إعادة افتتاح سفارة إيران في الرياض

TT

إعادة افتتاح سفارة إيران في الرياض

السفارة الإيرانية في الرياض تفتح أبوابها رسمياً (الشرق الأوسط)
السفارة الإيرانية في الرياض تفتح أبوابها رسمياً (الشرق الأوسط)

أعادت إيران، الثلاثاء، فتح أبواب سفارتها بالعاصمة السعودية الرياض بعد 7 أعوام على توقف نشاطها، في خطوة تأتي استكمالاً لتنفيذ اتفاق استئناف العلاقات بين البلدين الذي توصلا إليه في 10 مارس (آذار) الماضي بوساطة الصين.

وقال علي رضا بيغدلي نائب وزير الخارجية للشؤون القنصلية، خلال حفل الافتتاح: «نعد هذا اليوم مهماً في تاريخ العلاقات السعودية - الإيرانية، ونثق بأن التعاون سيعود إلى ذروته»، مضيفاً: «بعودة العلاقات بين إيران والسعودية، سنشهد صفحة جديدة في العلاقات الثنائية والإقليمية نحو المزيد من التعاون والتقارب من أجل الوصول إلى الاستقرار والازدهار والتنمية».

علي رضا بيغدلي نائب وزير الخارجية الإيرانية للشؤون القنصلية يتحدث خلال الحفل (الشرق الأوسط)

وأكد أن «الدبلوماسية كأفضل أداة للاتصال والحوار بين الدول من أجل التوصل إلى تفاهم مشترك واستقرار وسلام وتنمية، ليست خياراً يمكننا اختياره بل هي ضرورة مؤكدة». متابعاً: «وعلى هذا، فإن إعادة افتتاح سفارات وقنصليات إيران والسعودية تعد خطوة مهمة وأساسية في هذا الاتجاه».

وأوضح بيغدلي أن إعادة العلاقات بين إيران والسعودية بالإضافة إلى المصالح المشتركة للبلدين، ستعود بالنفع على المنطقة والعالم الإسلامي والساحة الدولية، لافتاً إلى رغبة بلاده في تعزيز علاقاتها مع الجيران، ومع السعودية في مختلف المجالات، و«هذا الأمر قيد متابعة جدية في حكومة الرئيس إبراهيم رئيسي».

السفارة الإيرانية في الرياض تفتح أبوابها رسمياً (الشرق الأوسط)

ورأى أن نمو العلاقات التجارية والاقتصادية والاستثمارات المتبادلة «سيقود الدول إلى التقارب، وفي نهاية المطاف سيؤدي إلى توفير الأرضية لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة»، مواصلاً: «بالإضافة إلى موضوع الحج، يرغب الإيرانيون وبحماس كبير في أداء مناسك العمرة، كما نرى أن المواطنين السعوديين أيضاً لديهم رغبة في زيارة إيران سواء للمدن التاريخية أو السياحة العلاجية».

من جهته، عدّ حسن زرنغار ابرقويي، ممثل إيران بجدة، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، هذه الخطوة «صفحة جديدة في العلاقات السعودية - الإيرانية»، معرباً عن أمله أن تذهب العلاقات في المستقبل إلى آفاق جديدة من الاستثمار والصناعة والتبادل التجاري بأنواعه»، مؤكداً أن «هذا يعود بالفائدة على البلدين والمنطقة بشكل عام». ورداً على سؤال حول إمكانية حضور سياح إيرانيين إلى السعودية قريباً، قال: «طبعاً. لمَ لا؟ الإيرانيون سيأتون للحج والعمرة وسنزيد أعدادهم مستقبلاً».

أحاديث ودية بين الجانبين السعودي والإيراني خلال حفل افتتاح سفارة طهران بالرياض (الشرق الأوسط)

وستشرع إيران الأربعاء أبواب قنصليتها العامة في جدّة ومكتب ممثلها لدى منظمة التعاون الإسلامي، وفق ناصر كنعاني، المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، الذي أوضح في بيان أن كلاً من السفارة في الرياض، والقنصلية بجدة، بدأتا الأنشطة بالفعل، قبل توجه الحجاج الإيرانيين إلى السعودية، ومن أجل تسهيل إجراءات السفر لهم.



«اتفاقية مكة»... لجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية تعقد أول اجتماعاتها بإسطنبول

الأمير محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف خلال توقيع «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» في 7 أغسطس (الرئاسة التركية)
الأمير محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف خلال توقيع «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» في 7 أغسطس (الرئاسة التركية)
TT

«اتفاقية مكة»... لجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية تعقد أول اجتماعاتها بإسطنبول

الأمير محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف خلال توقيع «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» في 7 أغسطس (الرئاسة التركية)
الأمير محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف خلال توقيع «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» في 7 أغسطس (الرئاسة التركية)

تستضيف مدينة إسطنبول التركية، الاثنين، الاجتماع الأول للجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية، المُنبثقة عن «اتفاقية مكة للدفاع المشترك».

وقالت مصادر في وزارة الخارجية التركية، الأحد، إن الاجتماع سيعقد بمشاركة وزراء الخارجية والدفاع ورؤساء أركان الجيوش في الدول الثلاث.

ويشارك في الاجتماع من الجانب السعودي، وزيرا الخارجية والدفاع فيصل بن فرحان وخالد بن سلمان، ورئيس الأركان العامة فياض بن حامد الرويلي، ومن الجانب التركي، وزيرا الخارجية والدفاع، هاكان فيدان ويشار غولر، ورئيس الأركان سلجوق بيرقدار أوغلو.

كما يشارك من الجانب الباكستاني وزيرا الخارجية، محمد إسحاق دار، والدفاع، خواجة محمد آصف، ورئيس الأركان، عاصم منير.

أجندة الاجتماع

وحسب المصادر، يهدف الاجتماع إلى مناقشة قضايا الأمن الدولي، وتطوير القدرات الدفاعية، وتعزيز التكامل على صعيد العمليات بين القوات المسلحة للدول الثلاث، وتعميق التعاون في مجال الصناعات الدفاعية، بما في ذلك الإنتاج المشترك والبحث والتطوير، وتعزيز الجهود المشتركة في مجال مكافحة الإرهاب.

وأضافت أنه من المتوقع أن يُحدد الاجتماع إطار عمل الأمانة العامة والآليات الأخرى ذات الصلة التي ستوجه العمل في مجالات النشاط المشترك التي ستُحددها لجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية، ووضع خريطة طريق للخطوات المستقبلية.

حديث ودّي بين الأمير محمد بن سلمان وإردوغان وشهباز شريف عقب توقيع «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» (الرئاسة التركية)

وذكرت المصادر لوكالة «الأناضول» الرسمية أن الاجتماع سيُتيح فرصة لتأكيد أن «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» تُوفر فرصاً مهمة لجميع دول المنطقة، بهدف تعزيز الأمن والسلام والاستقرار، ومعالجة القضايا بروح التعاون الأمني، وإعطاء الأولوية للسلام والازدهار على الصراع.

ووقعت السعودية وتركيا وباكستان «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» في مكة المكرمة، 7 أغسطس (آب)، في خطوة مفصلية نحو شراكة طويلة الأمد تقوم على مبدأ الردع والتنسيق والتكامل الدفاعي بين الدول الثلاث، بما يُسهم في دعم أمن واستقرار المنطقة والعالم.

وقّع الاتفاقية الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والرئيس التركي رجب طيب إردوغان، ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، خلال «قمة مكة المكرمة للدفاع المشترك»؛ حرصاً من الدول الثلاث على تعزيز أمنها المشترك، وتحقيق الأمن والسلام والاستقرار الإقليمي والدولي، سعياً إلى مستقبل آمن ومزدهر.

وتهدف «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» إلى تعزيز الأمن والسلام والاستقرار والازدهار في المنطقة والعالم وتعزيز الردع المشترك، إذ تنص على أن أي هجوم على أي من الدول الموقعة يُعدّ هجوماً على جميع الأطراف.

وتتيح الاتفاقية، التي تهدف إلى تطوير ثقافة تعاون جديد في المنطقة، لجميع الأطراف التي تحترم القانون الدولي وتتشارك رؤية التعاون السلمي، الانضمام إليها.

ترحيب أميركي

وعبّر الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، عن «سعادته البالغة» بتوقيع «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» بين السعودية وتركيا وباكستان، واصفاً ذلك بأنه «خطوة كبيرة وجريئة ومهمة».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

وكتب ترمب عبر منصته «تروث سوشيال»، في 16 أغسطس: «يسعدني جداً أن أرى السعودية وتركيا وباكستان قد وقّعت مؤخراً (اتفاقية مكة للدفاع المشترك)»، مضيفاً أن هذا يُظهر «التقارب بين دول الشرق الأوسط»، بما يمكنها من الدفاع عن نفسها بشكل أكثر فاعلية.


6.1 مليار دولار حجم مساعدات دول الخليج الإغاثية في عام 2025

6.1 مليار دولار حجم مساعدات دول الخليج الإغاثية في عام 2025
TT

6.1 مليار دولار حجم مساعدات دول الخليج الإغاثية في عام 2025

6.1 مليار دولار حجم مساعدات دول الخليج الإغاثية في عام 2025

أظهر تقرير إحصائي خليجي أن دول مجلس التعاون الخليجي الست، قدّمت، في عام 2025، مساعدات إغاثية بقيمة 6.1 مليار دولار، أي ما يقارب 21.7 في المائة من إجمالي المساعدات الإغاثية بالعالم.

وقال المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون الدول الخليج العربية، الأحد، إن حجم المساعدات الإغاثية التي قدمتها دول مجلس التعاون خلال عام 2025 بلغ 6.1 مليار دولار أميركي؛ ما يمثل قرابة 21.7 في المائة من إجمالي المساعدات الإغاثية العالمية.

وأضاف المركز في تقرير أصدره عن المساعدات الإغاثية الخليجية بمناسبة ذكرى اليوم العالمي للعمل الإنساني، الذي يوافق 19 أغسطس (آب) من كل عام، أن «هذا المؤشر يعكس تنامي الدور الخليجي في منظومة العمل الإنساني والإغاثي على المستوى الدولي».

وأوضح أنه يأتي كذلك في إطار الأهمية التي توليها دول المجلس لحماية العاملين في المجال الإنساني والأشخاص الذين يعتمدون على المساعدات في الحصول على الغذاء والرعاية الصحية والحماية، وتعزيز التضامن الإنساني في مواجهة الأزمات.

وذكر أن المساعدات الإغاثية التي تقدمها دول مجلس التعاون تتميز بـ«التنوُّع والشمول»، لافتاً إلى أنها لا تقتصر على الاستجابة للاحتياجات الفورية خلال حالات الطوارئ، إنما تمتد إلى عدد من القطاعات الحيوية التي تستهدف دعم تعافي المجتمعات المتضررة، وتعزيز الاستقرار وتحقيق التنمية المستدامة.

وعلى صعيد حصص قطاعات الإغاثة، أفاد بأن قطاعات «الخدمات الأساسية» استحوذت على 77.8 من إجمالي المساعدات الخليجية خلال عام 2025، وشملت مجموعة واسعة من المجالات، في مقدمتها الصحة، والتعافي المبكر، والخدمات، والمياه، والحوكمة، وسيادة القانون، والبيئة، وإعادة دمج النازحين، إلى جانب قطاعات أساسية أخرى، مثل التعليم، والأمن الغذائي.

وبيّن المركز في هذا الإطار أن مجال «الصحة» تصدَّر بنسبة 33.4 في المائة، و«التعافي المبكر» بنسبة 23.2 في المائة، فيما بلغت حصة «الأمن الغذائي» 15.3 في المئة، و«التعليم» 7 في المائة، وبلغت مساهمة القطاعات الأخرى ما نسبته 22.1 في المائة.

ولفت إلى أن هذه الأرقام «تؤكد اتساع نطاق الإسهام الخليجي في العمل الإنساني، بحيث يجمع بين الإغاثة العاجلة ودعم مسارات التعافي وإعادة بناء القدرات والخدمات الأساسية، بما يعزز قدرة المجتمعات المتضررة على تجاوز الأزمات واستعادة الاستقرار على المدى الطويل».

وأكد أن دول مجلس التعاون من أبرز الفاعلين الدوليين في مجال العمل الإنساني والإغاثي، وأسهمت سياساتها التنموية واستجابتها السريعة للأزمات في ترسيخ مكانتها باعتبارها من أكبر المانحين العالميين للمساعدات الإنسانية الرسمية والطوعية.

يُذكر أن المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ومقره سلطنة عمان، أُسس عام 2011 ليكون الجهة الرسمية المعتمدة للبيانات والمعلومات والإحصاءات المتعلقة بدول المجلس، إضافةً إلى دوره بتعزيز العمل الإحصائي والمعلوماتي المراكز الإحصاء الوطنية وأجهزة التخطيط فيها.


«المركزي الإماراتي» يبدأ تفتيشاً عاجلاً على فروع «بنك مصر»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)
TT

«المركزي الإماراتي» يبدأ تفتيشاً عاجلاً على فروع «بنك مصر»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)

أعلن مصرف الإمارات المركزي، اليوم السبت، إجراء تفتيش خاص وعاجل على فروع «بنك مصر» العاملة في البلاد، يتضمن مراجعة متعمقة للتعاملات المصرفية للشركات الواردة في بيان صادر عن السلطات الأميركية، وذلك على خلفية مقترح لاتخاذ تدبير خاص يتعلق بفروع البنك في الإمارات باعتبارها مؤسسة مالية تعمل خارج الولايات المتحدة ذات مخاوف رئيسية تتعلق بغسل الأموال.

وقال المصرف المركزي الإماراتي إنه اطلع، الجمعة، على البيان الصادر عن السلطات الأميركية بشأن مقترح التدبير الخاص المتعلق بفروع «بنك مصر» العاملة في الإمارات، مؤكداً أن هذه الفروع تخضع للقوانين والأنظمة المعمول بها في البلاد.

وأوضح أن المصرف المركزي يتوقع من جميع البنوك المرخصة في الإمارات عدم تعريض النظام المالي للدولة لمخاطر تتعلق بالسمعة، إلى جانب احترام قوانين وأنظمة الدول التي تستخدم مؤسساتها المالية في إجراء المعاملات، وعدم إساءة استغلال البنية التحتية المالية المتطورة لدولة الإمارات.

وأشار المصرف إلى أنه يجري عمليات تفتيش دورية على إجراءات مواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب لدى البنوك العاملة في الإمارات، كما يتحقق من كفاءة الأنظمة الإلكترونية المتعلقة بفحص العقوبات وغيرها، ويطالب البنوك بإجراء التحسينات اللازمة على هذه الإجراءات والأنظمة وفقاً لمتطلبات القوانين واللوائح المعمول بها.

وفيما يتعلق بفروع «بنك مصر» تحديداً، قرر المصرف المركزي إجراء تفتيش خاص وعاجل، يتضمن مراجعة متعمقة تغطي الفترة المشار إليها في بيان السلطات الأميركية، مع التركيز بصورة خاصة على التعاملات المصرفية للشركات المذكورة في البيان.

وأكد «المركزي الإماراتي» أنه يدرس في الوقت الراهن الخيارات المتاحة بشأن وضع البنك، في حال تقرر اتخاذ التدبير الخاص بحقه بعد استيفاء الإجراءات وفقاً للقوانين الأميركية.

وأضاف أنه سيتخذ القرار المناسب في هذا الشأن في حينه، مع الأخذ في الاعتبار التزامات «بنك مصر» تجاه عملائه في دولة الإمارات.