كييف تصد هجمات جوية جديدة... وموسكو تعلن إحباط استهداف في القرم

روسيا تحض سكان مناطق حدودية على مغادرتها بسبب القصف الأوكراني... ومعارك مستمرة في ضواحي باخموت

TT

كييف تصد هجمات جوية جديدة... وموسكو تعلن إحباط استهداف في القرم

مشهد من عمليات الإنقاذ في دنيبرو (أ.ف.ب)
مشهد من عمليات الإنقاذ في دنيبرو (أ.ف.ب)

تبادل الروس والأوكرانيون، الأحد، القصف والاتهامات باستهداف المناطق المدنية، وطلبت موسكو من سكان مناطق حدودية مغادرتها جراء العمليات العسكرية، فيما أكدت كييف أنها صدت المزيد من الهجمات الجوية التي استهدفتها ليلاً، مشيرة في الوقت نفسه إلى مقتل طفلة صغيرة، وجرح نحو عشرين شخصاً نتيجة صاروخ روسي سقط على مبنى سكني في منطقة دنيبرو.

من آثار القصف في دنيبرو (إ.ب.أ)

وقالت السلطات الأوكرانية إن روسيا شنت موجة من الهجمات الجوية على أوكرانيا صباح الأحد، وضربت أحد المطارات في منطقة بوسط البلاد، لكنها فشلت في ضرب العاصمة كييف.

وأوضح يوري إهنات المتحدث باسم القوات الجوية الأوكرانية للتلفزيون المحلي، أن أربعة صواريخ «كروز» من أصل ستة أسقطتها الدفاعات الجوية، لكن صاروخين منها ضربا أحد «مطارات العمليات» بالقرب من مدينة كروبيفنيتسكي وسط البلاد. وأضاف أن طائرتين مسيرتين إيرانيتي الصنع من أصل خمس أطلقتها روسيا، ضربتا منشآت بنية تحتية في منطقة سومي شمال البلاد.

وقال مسؤولون في كييف إن الدفاعات الجوية «أسقطت جميع المقذوفات التي استهدفت العاصمة قبل بلوغها المدينة».

وتكثف روسيا هجماتها على العاصمة الأوكرانية منذ مايو (أيار) الماضي، لا سيما خلال الليل، فيما يقول مسؤولون أوكرانيون: «إنها محاولة لتحطيم الروح المعنوية قبل هجوم مضاد متوقع أن تشنه أوكرانيا» لاستعادة الأراضي التي احتلتها روسيا.

سكان في كييف لجأوا إلى محطة قطارات تحت الأرض نتيجة القصف الروسي (رويترز)

وقال سيرهي بوبكو، وهو رئيس إدارة عسكرية محلية، على تطبيق «تلغرام»: «لليلة الثانية، لا يسمع سكان كييف أصوات الانفجارات في السماء». لكن شهوداً قالوا إنهم سمعوا انفجارات عدّة في منطقة كييف، فيما ظلت صفارات الإنذار تدوي في جميع أنحاء أوكرانيا ما يقرب من ثلاث ساعات للتحذير من الغارات الجوية.

وقبل ذلك، أفيد بتمكن عمال الإنقاذ في مدينة دنيبرو بجنوب شرقي أوكرانيا من انتشال العديد من المصابين من تحت أنقاض مبنى سكني بعد تعرضه لهجوم روسي السبت، وفقاً لما أعلنته السلطات الأوكرانية. وقالت السلطات الأوكرانية، صباح الأحد، إن طفلة تبلغ من العمر عامين لقيت حتفها في الهجوم، وأصيب 22 شخصاً آخرون بينهم خمسة أطفال.

مشهد من إحدى محطات القطار في كييف (أ.ب)

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في كييف مساء السبت، إن «روسيا أظهرت مجدداً أنها دولة إرهابية. وللأسف هناك أناس تحت الأنقاض».

ونشر الرئيس الأوكراني مقطع فيديو يظهر المبنى المكون من طابقين وهو مدمر بالكامل. وقال إن صاروخاً أصاب المنطقة الواقعة بين مبنيين سكنيين مكونين من طابقين. وكانت صفارات الإنذار من هجوم جوي قد دوت في المنطقة قبل مدة وجيزة. وأضاف الرئيس الأوكراني: «سيتحمل الروس المسؤولية عن كل ما فعلوه بدولتنا وشعبنا».

وفي وقت سابق السبت، قال زيلينسكي إنه يعتقد أن البلاد مستعدة لشن هجوم مضاد طال انتظاره لتحرير أراضيها من الاحتلال الروسي. وقال في مقابلة مع صحيفة «وول ستريت جورنال» نشرتها الصحيفة الأميركية أيضاً كفيديو على موقعها على الإنترنت: «في رأيي، وبداية من اليوم، نحن مستعدون للقيام بذلك».

وأضاف زيلينسكي أن أوكرانيا «كانت تود الحصول على المزيد من الأسلحة للهجوم ضد الغزو الروسي، لكنها لا تستطيع الانتظار شهوراً أخرى».

ووفقاً للصحيفة، فإن زيلينسكي قال: «نعتقد بقوة أننا سننجح، لا أعرف كم من الوقت سيستغرق الأمر». وأضاف أن ثمن النجاح سيكون باهظاً.

مشهد من باخموت (رويترز)

وإضافة إلى ذلك، أفادت القوات المسلحة الأوكرانية الأحد بأن الاشتباكات استمرت حول مدينة باخموت المدمرة في شرق البلاد، رغم تراجع حدة القتال في الآونة الأخيرة، فيما تواصل موسكو تكبد خسائر كبيرة.

وذكرت القيادة العسكرية الأوكرانية العليا في تقريرها اليومي «أن القوات الروسية نفذت عمليتين فاشلتين حول باخموت، وشنت عدداً من الضربات الجوية والهجمات بالقصف المدفعي على قرى مجاورة». لكن قائد القوات البرية أولكسندر سيرسكي صرح السبت بأن القوات الأوكرانية تواصل قتالها هناك.

وأضاف سيرسكي على تطبيق «تلغرام» بعد زيارة قال إنه قام بها للقوات حول باخموت: «يواصل العدو تكبد خسائر كبيرة في الطريق صوب باخموت. قوات الدفاع تواصل القتال. سننتصر».

وأعلن التقرير اليومي الأوكراني بوقوع نحو 23 اشتباكاً السبت في منطقة دونيتسك حيث تقع باخموت، ومنطقة لوغانسك المجاورة، وتشكلان معاً منطقة دونباس.

عمال إنقاذ ينتشلون الضحايا في دنيبرو (رويترز)

وأوضح بيان أصدرته هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الأوكرانية في صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» وأوردته وكالة الأنباء الوطنية الأوكرانية (يوكرينفورم) الأحد، «أن العدو شن خلال الـ 24 ساعة الماضية، هجومين صاروخيين على منطقتي دونيتسك ودنيبروبتروفسك، على وجه الخصوص، باستخدام منظومة صواريخ (إسكندر). وأصاب أحدها ضواحي مدينة دنيبرو، ما أسفر عن تضرر مبنى سكني من طابقين، وإصابة أكثر من 20 مدنياً، بينهم أطفال». وقالت الهيئة: «إضافة إلى ذلك، شن العدو 30 غارة جوية و56 هجوماً بمنظومات صواريخ متعددة الإطلاق على مواقع قواتنا والمستوطنات المأهولة بالسكان».

مدفع أوكراني في ضواحي باخموت (أ.ب)

وأوضحت الهيئة في المقابل أن طائرات سلاح الجو الأوكراني «شنت 11 غارة جوية على مناطق تمركز أفراد العدو، بالإضافة إلى 6 غارات جوية على أنظمة صواريخ العدو المضادة للطائرات»، وقالت: «دمرت قوات الدفاع الجوي الأوكرانية ست طائرات استطلاع مسيرة للعدو، بالإضافة إلى طائرتين مسيرتين مقاتلتين من طراز (لانسيت)... وأصابت وحدات الصواريخ والمدفعية مركز قيادة للعدو، ومنظومة صواريخ مضادة للطائرات، وست وحدات مدفعية في مواقع إطلاق نار، وثلاثة مستودعات للذخيرة».

وأضافت الهيئة «أن العدو يواصل تركيز جهوده الرئيسية على محاولات احتلال منطقتي لوغانسك ودونيتسك بالكامل. وخلال الـ24 ساعة الماضية، وقع 23 اشتباكاً قتالياً».

على الجانب الآخر، دعت السلطات الروسية الأحد سكان منطقة بيلغورود الغربية على الحدود مع أوكرانيا إلى مغادرة منازلهم عقب اشتداد القصف الأوكراني هذا الأسبوع.

وحض حاكم المنطقة فياتشيسلاف غلادكوف، السكان على التعاون مع السلطات وإخلاء المنطقة التي تعرضت لقصف يومي أدى إلى مقتل الكثير من المدنيين، ودفع سكاناً إلى الفرار.

وقال غلادكوف عبر «تلغرام»: «أطلب من سكان القرى خصوصاً في منطقة شيبيكينو التي تعرضت للقصف، الاستماع إلى توجيهات السلطات، ومغادرة منازلهم مؤقتًا». وأكد أن الهدف هو «حماية ما هو أكثر أهمية: حياتك وحياة أحبائك». وأفاد بأنّ المنطقة شهدت ليلة أخرى «غير هادئة» و«أضراراً جسيمة». وتحدّث غلادكوف بعد يوم على مقتل امرأتين في قرى حدودية جراء القصف. وقال إن «أكثر من 4000 شخص» من المناطق الحدودية يقيمون حالياً في مساكن مؤقتة في منطقة بيلغورود.

وأكد أن السلطات تنقل القصّر من القرى الحدودية، وأطفال الجنود الذين يقاتلون في أوكرانيا إلى مخيمات للشباب.

ووسط ذلك اتهم قائد مجموعة «فاغنر» يفغيني بريغوجين، وزارة الدفاع الروسية بالفشل. وقال السبت: «الوزارة غير قادرة على فعل أي شيء. هناك فوضى في الوزارة». وأعلن أنه هو نفسه سيسير إلى المنطقة مع قواته إذا لم يفرض الجيش الروسي النظام هناك «في أسرع وقت ممكن». وقال: «يجري هناك بالفعل احتلال للمنطقة، والناس المسالمون يموتون. وهم بحاجة إلى الحماية، ولن ننتظر دعوة».

ودافع بريغوجين عن انتقاداته لوزارة الدفاع الروسية وقطاعات في الكرملين في خطاب مطول عبر «تلغرام».

وبدوره، قال سيرغي أكسيونوف الذي عينته موسكو حاكماً لشبه جزيرة القرم الأحد إن خمس طائرات مسيرة أُسقطت فوق مدينة دجانكوي الواقعة في شبه الجزيرة، وإنه جرى التشويش على أربعة ولم تصب أهدافها. وأضاف: «لم تقع خسائر بشرية، لكن النوافذ تحطمت في منازل عدة».

وذكر أن طائرة مسيرة لم تنفجر عُثر عليها فوق أرض أحد المنازل ما تسبب في إجلاء 50 شخصاً بشكل مؤقت من المنطقة.

ولدى روسيا قاعدة جوية عسكرية بالقرب من دجانكوي. ودأب مسؤولون أوكرانيون على القول: «إن المدينة والمناطق المحيطة بها تحولت إلى أكبر قاعدة عسكرية لموسكو في شبه جزيرة القرم».



روسيا تتجه إلى الهند بحثاً عن عمال وسط أزمة عمالية فاقمتها الحرب

صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)
صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)
TT

روسيا تتجه إلى الهند بحثاً عن عمال وسط أزمة عمالية فاقمتها الحرب

صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)
صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)

اصطفّت مجموعة من الهنود المُرهَقين وهم يحملون حقائب رياضية في طابور عند نقطة تفتيش الجوازات بمطار موسكو المزدحم في إحدى الأمسيات الأخيرة، بعدما قطعوا أكثر من 4300 متر عبر أوزبكستان للحصول على فرصة عمل.

وفي ظل ما تصفه السلطات الروسية بعجز حاد في سوق العمل يصل إلى 2.3 مليون عامل على الأقل، وهو نقص تفاقم بسبب ضغوط الحرب في أوكرانيا، وعجزت مصادر العمالة الأجنبية التقليدية من سكان آسيا الوسطى عن سدِّه، تتجه موسكو إلى مصدر جديد وهو الهند.

ففي عام 2021، أي قبل إرسال موسكو قواتها إلى أوكرانيا بعام، وافقت السلطات على نحو خمسة آلاف تصريح عمل فقط للهنود. وفي العام الماضي، أصدرت السلطات ما يقرب من 72 ألف تصريح للعمال الهنود، أي ما يقارب ثلث الحصة السنوية الإجمالية المخصصة للعمال المهاجرين الحاصلين على تأشيرات.

وقال أليكسي فيليبينكوف، مدير شركة تستقدم عمالاً هنوداً: «الموظفون المغتربون من الهند هم الأكثر شعبية حالياً».

وأضاف أن العمال القادمين من آسيا الوسطى التي كانت جزءاً من الاتحاد السوفياتي السابق، الذين لا يحتاجون إلى تأشيرات لدخول روسيا، توقفوا عن القدوم بأعداد كافية. ورغم ذلك، تُظهر الأرقام الرسمية أنهم ما زالوا يشكلون الغالبية من بين نحو 2.3 مليون عامل أجنبي يعملون على نحو قانوني، ولا يحتاجون إلى تأشيرة خلال العام الماضي.

لكن ضعف الروبل وتشديد قوانين الهجرة وتصاعد الخطاب السياسي الروسي المُعادي للمهاجرين دفع أعدادهم إلى التراجع وفتح الباب أمام موسكو لزيادة إصدار التأشيرات للعمال من دول أخرى.

ووقَّع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي اتفاقاً في ديسمبر (كانون الأول) لتسهيل عمل الهنود في روسيا. وقال دنيس مانتوروف، النائب الأول لرئيس الوزراء الروسي في ذلك الوقت، إن روسيا يمكن أن تقبل «عدداً غير محدود» من العمال الهنود.

وأضاف أن البلاد تحتاج إلى ما لا يقل عن 800 ألف شخص في قطاع التصنيع، و1.5 مليون آخرين في قطاعَي الخدمات والبناء.

ويمكن أن يؤدي الضغط الأميركي على الهند إلى وقف مشترياتها من النفط الروسي، وهو أمر ربطه الرئيس دونالد ترمب باتفاق تجاري بين الولايات المتحدة والهند أُعلن عنه هذا الشهر، إلى تقليص رغبة موسكو في استقدام مزيد من العمال الهنود.


أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
TT

أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)

قتل أربعة أشخاص بينهم ثلاثة أطفال في ضربة جوية روسية استهدفت مدينة بوغودوخيف في شرق أوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول أوكراني الأربعاء.

وقال قائد الإدارة العسكرية الإقليمية في خاركيف، أوليغ سينيغوبوف، أن طفلين يبلغان عاما واحدا وطفلة تبلغ عامين لقوا مصرعهم جراء الهجوم، مضيفا أن رجلا في منتصف الثلاثينات يقيم في المنزل نفسه مع الأطفال توفي لاحقا متأثرا بجراحه، كما أصيبت امرأة مسنة بجروح وهي تتلقى العناية الطبية.

وكان سينيغوبوف قد ذكر في بيان سابق أن امرأة حامل تبلغ 35 عاما أصيبت أيضا في الغارة.

وتقع بوغودوخيف في منطقة خاركيف التي كثفت القوات الروسية مؤخرا هجماتها على بنيتها التحتية للنقل والطاقة.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (رويترز)

وفي وقت سابق من يوم أمس، اجتمع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مع كبار ضباط الجيش ​لمناقشة أوجه القصور في الدفاع الجوي وجوانب أخرى تتعلق بحماية المدنيين من الهجمات بعد مرور ما يقرب من أربع سنوات على الحرب الروسية في أوكرانيا.

وفي خطابه المسائي ‌عبر الفيديو، قيّم ‌زيلينسكي أيضا ​كيفية تعامل ‌السلطات ⁠المحلية ​في مدن ⁠أوكرانيا مع تداعيات الهجمات الروسية المكثفة، لاسيما ما يتعلق بضمان توفير الكهرباء والتدفئة للمباني السكنية الشاهقة. ووجه انتقادات مرة أخرى للمسؤولين في العاصمة كييف، مشيراً إلى أنه أجرى مناقشات ‌مطولة ‌مع القائد العام للجيش ورئيس ​الأركان العامة ‌ووزير الدفاع.

وقال زيلينسكي: «تحدث ‌عدد من التغييرات في الوقت الحالي في مجال الدفاع الجوي. في بعض المناطق، يتم إعادة بناء ‌طريقة عمل الفرق، وأدوات الاعتراض، والوحدات المتنقلة، ومكونات الدفاع ⁠الجوي الصغيرة ⁠بشكل كامل تقريبا».

وتابع: «لكن هذا مجرد عنصر واحد من عناصر الدفاع التي تتطلب تغييرات. وستحدث التغييرات».

وأشار زيلينسكي مرارا إلى أن تحسين الدفاعات الجوية أمر بالغ الأهمية لحماية المدن من الهجمات الجوية، وطلب من حلفاء كييف الغربيين ​توفير ​المزيد من الأسلحة لصد الصواريخ والطائرات المسيرة.

ووفقا لبعثة الأمم المتحدة لمراقبة حقوق الإنسان في أوكرانيا، قُتل نحو 15 ألف مدني أوكراني منذ الغزو الروسي في فبراير (شباط) 2022.

أضافت البعثة أن عام 2025 كان الأكثر دموية، حيث قُتل أكثر من 2500 مدني.


موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
TT

موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)

هوّن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوروبا وأوكرانيا، مشيراً إلى أن الطريق لا يزال طويلاً أمام تحقيق السلام. ونقلت وكالات أنباء روسية أمس عن ‌لافروف قوله: «إن الطريق لا يزال طويلاً». وأضاف أن ‍ترمب وضع أوكرانيا وأوروبا ‍في مكانهما، لكن هذه الخطوة لا تبرر تبني «نظرة متفائلة» للوضع.

وعُقدت جولتان من المحادثات بين موسكو وكييف برعاية أميركية، في أبوظبي، من دون اختراقٍ سياسي كبير في القضايا الصلبة، مثل: الأرض، والضمانات، وشكل وقف النار وآليات مراقبته. ولتأكيد وجود سقفٍ منخفض للتوقعات، أعلن الكرملين أنه لم يحدَّد موعد الجولة التالية بعد، رغم الإشارة إلى أن المفاوضات «ستُستأنف قريباً».

ونقلت صحيفة «إزفستيا» عن ألكسندر جروشكو نائب ​وزير الخارجية الروسي قوله إنه لن يتم التوصل إلى أي اتفاق قبل الموافقة على استبعاد انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي ومنع نشر قوات أجنبية على أراضيها.