مسح عراقي يستهدف ملاءمة مُخرَجات التعليم مع احتياجات سوق العمل

وزارة التخطيط: الموظفون المحليون يمثلون 99.1 % في المهن المهمة

وزير التخطيط العراقي محمد تميم خلال إطلاق نتائج المسح (موقع وزارة التخطيط العراقية)
وزير التخطيط العراقي محمد تميم خلال إطلاق نتائج المسح (موقع وزارة التخطيط العراقية)
TT

مسح عراقي يستهدف ملاءمة مُخرَجات التعليم مع احتياجات سوق العمل

وزير التخطيط العراقي محمد تميم خلال إطلاق نتائج المسح (موقع وزارة التخطيط العراقية)
وزير التخطيط العراقي محمد تميم خلال إطلاق نتائج المسح (موقع وزارة التخطيط العراقية)

كشف ضياء عواد كاظم، رئيس الجهاز المركزي للإحصاء، عن أن إجراء مسح سوق العمل يستهدف معرفة الاختصاصات المطلوبة لعمل القطاع الخاص، بالإضافة إلى رسم صورة عن مدى ملاءمة مُخرجات التعليم بأنواعه كافة واحتياجات سوق العمل لغرض تطوير المنظومة التعليمية والتدريبية وزيادة فرص التشغيل والإنتاجية.

وقال كاظم إن مسح سوق العمل في القطاع الخاص للمؤسسات المتوسطة والكبيرة في عدد من الأنشطة المختارة يعدّ أداة مهمة لفهم الوضع الحالي والمستقبلي للقوى العاملة في العراق. وكذلك تحديد الفجوات والتحديات التي تواجه سوق العمل.

وبيّن رئيس الجهاز المركزي للإحصاء؛ المنفذ للمسح، أن «نتائج هذا المسح تظهر لنا مستوى المهارات المطلوبة، وتشخيص الاحتياجات المهمة للوظائف والمؤهلات والاختصاصات، مع تحديد المهن الرئيسة في المنشآت الاقتصادية للقطاع الخاص، وحاجته من مُخرجات التعليم التقني والمهني، وكفاءة ونوعية الدورات التدريبية».

نتائج المسح

وأطلقت وزارة التخطيط العراقية، (الخميس)، نتائج مسح سوق العمل في القطاع الخاص للمؤسسات المتوسطة والكبيرة في عدد من الأنشطة المختارة في جميع المحافظات، باستثناء إقليم كردستان الشمالي. ونفذ المسح الجهاز المركزي للإحصاء بالتعاون مع دائرة التنمية البشرية في الوزارة.

ووفق بيان صادر عن الوزارة، فان نتائج المسح التي استعرضتها مديرة قسم إحصاءات السكان والقوى العاملة في الجهاز المركزي للإحصاء، بشرى عبد القادر، تبين أن عدد المنشآت التي جرى تحديثها بلغ 4.349 منشأة عاملة كبيرة ومتوسطة، فيما بلغ عدد المنشآت المستجيبة 4.156 منشأة، بنسبة استجابة بلغت 95.6 في المائة من مجموع المنشآت التي جرى تحديثها.

وأشارت عبد القادر إلى أن «عدد العاملين في الأنشطة الاقتصادية في المنشآت المشمولة بالمسح بلغ 93.420 عامل؛ إذ شكلت نسبة العاملين بالمنشآت التي تمت مقابلة أصحابها بصورة مباشرة 92.9 في المائة من إجمالي العاملين في المنشآت المستجيبة».

وأضافت أن «العراقيين العاملين في المهن المهمة لدى المنشآت شكلوا نسبة 99.1 في المائة من إجمالي العاملين في هذه المنشآت، وشكل غير العراقيين نسبة قدرها 0.9 في المائة».

ولفتت إلى أن «أغلب المنشآت لها كيان قانوني مستقل؛ إذ بلغت نسبتها 96.6 في المائة، وكان تسجيلها في الجهات الرسمية ذات العلاقة بها بنسبة 97.9 في المائة».

معاناة القطاع الخاص

ويعاني القطاع الخاص العراقي منذ سنوات طويلة من ضعف شديد، لجهة الفاعلية الاقتصادية ومستويات الإنتاج والتوظيف، والتي تعدّ من بين أعقد المشكلات التي يعاني منها الاقتصاد العراقي، ولم تجد الحكومات المتعاقبة حلاً جذرياً لهذه المعضلة، مما يضطرها إلى الزج بأفواج العاطلين عن العمل في القطاع العام؛ بما يترتب على ذلك من ترهل شديد في هذا القطاع وانعكاسات ذلك على مجمل أوضاع البلاد الاقتصادية.

ويشير بعض الإحصاءات الرسمية إلى وجود نحو 4 ملايين موظف في القطاع العام لا يتجاوز إنتاج الواحد منهم حدود 30 دقيقة في اليوم الواحد.

فتح آفاق جديدة

بدوره؛ قال محمد تميم، وزير التخطيط نائب رئيس الوزراء، في كلمة خلال إطلاق نتائج المسح، إن «إنجاز هذا المسح يأتي منسجماً مع توجهات الحكومة، بفتح آفاق جديدة أمام القطاع الخاص، وصولاً لتحقيق مبدأ الشراكة. إن التنمية الحقيقية لا يمكن أن تتحقق من دون وجود قطاع خاص قادر على إشغال الساحة بنحو يتناسب وحاجات التنمية في البلد».

وأشار إلى أن «المؤشرات التي تمخض عنها المسح ترسم لنا صورة جيدة عن واقع سوق العمل، كما أنه يُشخص المُشكلات التي تواجه هذا الواقع، لا سيما فيما يرتبط منها بعدد المنشآت العاملة الكبيرة والمتوسطة، وعدد العاملين في الأنشطة الاقتصادية، ونسبة العمالة الأجنبية، والتخصصات الموجودة، والوضع القانوني لهذه المنشآت والعاملين فيها».

ورأى تميم أن «مؤشرات المسح ستُفيدنا (الحكومة) كثيراً في رسم السياسات ووضع الخطط التنموية التي يمكن من خلالها تطوير القطاع الخاص، في ظل التوجه نحو تحويل مجلس تطوير هذا القطاع إلى هيئة دائمة».

ودعا «جميع الجهات ذات الصلة من القطاعين العام والخاص، ومنظمات المجتمع المدني، والمنظمات الدولية، إلى التعاون الجاد في الاستفادة من مُخرجات المسح في تحسين مستوى سوق العمل في القطاع الخاص العراقي».

تباين نسب البطالة

كان المتحدث باسم وزارة التخطيط، عبد الزهرة الهنداوي، قد أعلن في نهاية فبراير (شباط) الماضي عن «تباين نسب البطالة بين الشباب بحسب الفئات العمرية، حيث ترتفع بين 18 و30 سنة إلى نحو 21 في المائة، ثم تنخفض كلما تقدم العمر عند الأعمار ما بين 30 و50 سنة إلى أقل من ذلك، ومن ثم تنخفض لدى الأعمار المتقدمة».


مقالات ذات صلة

استطلاع: أكثر من نصف الكنديين يتجنّبون شراء المنتجات الأميركية

العالم متسوقون في أحد ممرات متجر للبقالة في هاميلتون بمقاطعة أونتاريو الكندية يوم 2 فبراير 2025 (رويترز)

استطلاع: أكثر من نصف الكنديين يتجنّبون شراء المنتجات الأميركية

أظهر استطلاع أن 51 في المائة من الكنديين يتجنبون المنتجات الأميركية وسط التوترات التجارية مع إدارة ترمب، مع مطالب بتوفير بدائل محلية ووضع علامات واضحة عليها.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الاقتصاد سيارات «بي واي دي» على خط الإنتاج في مصنع الشركة للسيارات الكهربائية بمجمع كاماساري الصناعي بولاية باهيا البرازيلية يوم 3 فبراير 2026 (رويترز)

بين «دولة» لولا و«سوق» بولسونارو... اقتصاد البرازيل على مفترق طرق

تتصدر رؤيتان اقتصاديتان متباينتان سباق الرئاسة في البرازيل، بين رهان لولا على تدخُّل الدولة وإعادة التصنيع، وتوجّه بولسونارو نحو تحرير السوق وتقليص القيود.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الاقتصاد عامل على خط إنتاج بمصنع لمعدات السفن في نانتونغ بالصين (رويترز)

«المركزي الأوروبي»: صعود الصناعة الصينية يضغط على شركات المنطقة

قال البنك المركزي الأوروبي، يوم الثلاثاء، إن التحول الصناعي الذي تشهده الصين يضغط على الشركات الأوروبية ويدفعها إلى فقدان مواقعها بالأسواق العالمية.

«الشرق الأوسط» (فرنكفورت)
يوميات الشرق خان القصابية في ساحة الفستق (الشرق الأوسط) p-circle 02:44

سوق حلب التاريخية تنفض غبار الحرب والزلزال ببطء

سوق حلب التاريخية تنهض تدريجياً من الدمار، وتعكس الأسواق المرممة مزيجاً من التراث التجاري والحرفي العريق، بينما لا تزال بعض الأزقة تعاني من آثار الحرب والزلزال

عبد الفتاح فرج (حلب - سوريا)
الاقتصاد لافتة بورصة إندونيسيا (رويترز)

تحذير «إم إس سي آي» يهز ثقة المستثمرين  في البورصة الإندونيسية

تعلّم المستثمرون في إندونيسيا هذا الأسبوع درساً قاسياً حول مدى سطوة شركة «MSCI» أهم اللاعبين في صناعة إدارة الأصول

«الشرق الأوسط» (جاكرتا)

التضخم الأساسي في مصر يتراجع إلى 14.1 % خلال سبتمبر

مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
TT

التضخم الأساسي في مصر يتراجع إلى 14.1 % خلال سبتمبر

مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

قال البنك المركزي المصري، الأحد، إن معدل التضخم الأساسي السنوي في مصر تراجع إلى 14.1 في المائة في سبتمبر (أيلول) من 14.9 في المائة في أغسطس.

والتضخم الأساسي يستبعد السلع شديدة التذبذب مثل الأغذية، في حين أن التضخم العام يشمل جميع السلع.

يأتي ذلك بعد أن أعلن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، أمس السبت، تراجع معدل التضخم في مصر للشهر الثاني على التوالي، إلى 13.9 في المائة خلال سبتمبر الماضي، مقابل 14.5 في المائة في أغسطس (آب)، لكنه سجل ارتفاعاً على أساس شهري بدعم من صعود أسعار الخضراوات بنحو 15 في المائة.

وأفاد الجهاز بأن أسعار الطعام والمشروبات ارتفعت 3.2 في المائة، والفاكهة 2.6 في المائة، واللحوم والدواجن 2.5 في المائة.

وكان البنك المركزي المصري قد توقع في دراسة صدرت الشهر الماضي، أن يتراوح متوسط التضخم العام السنوي بين 15.2 و17.8 في المائة خلال السنة المالية 2026-2027، التي بدأت في يوليو (تموز) الماضي، مقارنة بنحو 13.3 في المائة في السنة المالية السابقة، وفقاً للسيناريوهات المحتملة لتطور الصراع الإقليمي وانعكاساته على الأسعار.


مؤشر السوق السعودية ينهي جلسة الأحد متراجعاً بنسبة 0.15 %

رجل يتابع شاشات التداول في السوق السعودية (تداول)
رجل يتابع شاشات التداول في السوق السعودية (تداول)
TT

مؤشر السوق السعودية ينهي جلسة الأحد متراجعاً بنسبة 0.15 %

رجل يتابع شاشات التداول في السوق السعودية (تداول)
رجل يتابع شاشات التداول في السوق السعودية (تداول)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية (تاسي) جلسة الأحد متراجعاً بنسبة 0.15 في المائة، ليغلق عند مستوى 10360 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها 2.6 مليار ريال.

وسجل المؤشر أعلى مستوى له خلال الجلسة عند 10393 نقطة، فيما بلغ أدنى مستوى عند 10238 نقطة.

وتصدر سهم «العربي» قائمة الأسهم الأكثر انخفاضاً بنسبة 3.31 في المائة، ليغلق عند 21.30 ريال، تلاه سهم «الأبحاث والإعلام» منخفضاً بنسبة 3.02 في المائة إلى 51.30 ريال، ثم سهم «ذيب» متراجعاً بنسبة 3 في المائة ليغلق عند 18.43 ريال.

في المقابل، تصدرت أسهم «صدق» و«حديد وطني» و«أملاك» قائمة الأسهم الأكثر ارتفاعاً، بمكاسب تراوحت بين 6 و9 في المائة، لتغلق عند 16.33 ريال و2.66 ريال و8.76 ريال، على التوالي.


تحت رعاية خادم الحرمين... «منتدى الرياض الاقتصادي» يناقش 5 دراسات في دورته الـ12

مقتطف من المنتدى في نسخته السابقة (واس)
مقتطف من المنتدى في نسخته السابقة (واس)
TT

تحت رعاية خادم الحرمين... «منتدى الرياض الاقتصادي» يناقش 5 دراسات في دورته الـ12

مقتطف من المنتدى في نسخته السابقة (واس)
مقتطف من المنتدى في نسخته السابقة (واس)

تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وبالنيابة عنه، يفتتح الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز، أمير منطقة الرياض الرئيس الفخري لمنتدى الرياض الاقتصادي، يوم الاثنين، أعمال الدورة الثانية عشرة للمنتدى، وبحضور مسؤولين وخبراء ومختصين وممثلين عن القطاعين العام والخاص.

ويناقش المنتدى خمس دراسات تتناول قضايا اقتصادية وتنموية ذات أولوية، تشمل تعزيز استخدام تقنيات الزراعة الذكية والذكاء الاصطناعي لدعم الأمن الغذائي والمائي في السعودية، واستراتيجيات نقل المعرفة والخبرات وتوطينها لدى الكوادر المحلية، وأثر ذلك في أداء المنظمات السعودية وكفاءة أعمالها.

وتتناول إحدى الدراسات أسباب الازدحام المروري في المدن الكبرى وآثاره الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، والحلول الممكنة لتحسين كفاءة النقل الحضري. كما يبحث المنتدى قياس أثر التشريعات والسياسات العامة في دعم التنمية المستدامة وتحقيق مستهدفات «رؤية 2030»، من خلال تطوير أدوات لقياس فاعلية السياسات وتعزيز اتخاذ القرارات المستندة إلى الأدلة.

وتبحث الدراسة الخامسة سبل تعظيم العوائد الاقتصادية والاجتماعية من استضافة السعودية معرض «إكسبو 2030» وكأس العالم 2034، وتحويل الحدثين إلى فرص تدعم الاستثمار والمحتوى المحلي وتنويع الاقتصاد، وتتيح فرصاً جديدة للقطاع الخاص.

ومنذ انطلاقه عام 2003، يواصل منتدى الرياض الاقتصادي مناقشة القضايا الاقتصادية والتنموية من خلال دراسات متخصصة ومشاركة الخبراء والأكاديميين وصناع القرار وممثلي القطاع الخاص. وأسهمت مخرجات دوراته السابقة في تقديم توصيات ومبادرات تناولت قضايا اقتصادية وتنموية، وفي صدور قرارات تدعم التنمية، بما يعزز دور المنتدى منصةً للحوار بين الأطراف المعنية بالاقتصاد الوطني ودعم صناعة القرار.