فرنسا: عسكريان أميركيان يحبطان عملاً إرهابيًا في القطار الأوروبي.. وأوباما يشيد بشجاعتهما

مطلق النار من أصل مغربي ينتمي إلى «التيار المتطرف» سافر من قبل إلى سوريا

كولونيل براندون ماكلون الملحق العسكري الأميركي في سفارة الولايات المتحدة في العاصمة الفرنسية باريس لدى وصوله إلى مستشفى ليل سود لعيادة العسكريين الأميركيين اللذين تعرضا لمطلق النار على القطار الأوروبي (رويترز)
كولونيل براندون ماكلون الملحق العسكري الأميركي في سفارة الولايات المتحدة في العاصمة الفرنسية باريس لدى وصوله إلى مستشفى ليل سود لعيادة العسكريين الأميركيين اللذين تعرضا لمطلق النار على القطار الأوروبي (رويترز)
TT

فرنسا: عسكريان أميركيان يحبطان عملاً إرهابيًا في القطار الأوروبي.. وأوباما يشيد بشجاعتهما

كولونيل براندون ماكلون الملحق العسكري الأميركي في سفارة الولايات المتحدة في العاصمة الفرنسية باريس لدى وصوله إلى مستشفى ليل سود لعيادة العسكريين الأميركيين اللذين تعرضا لمطلق النار على القطار الأوروبي (رويترز)
كولونيل براندون ماكلون الملحق العسكري الأميركي في سفارة الولايات المتحدة في العاصمة الفرنسية باريس لدى وصوله إلى مستشفى ليل سود لعيادة العسكريين الأميركيين اللذين تعرضا لمطلق النار على القطار الأوروبي (رويترز)

حتى عصر أمس، لم تكن السلطات الأمنية الفرنسية ولا القضائية قد كشفت عن معلومات رسمية خاصة بالرجل الذي ألقي القبض عليه بعد ظهر الجمعة في القطار السريع «طاليس» في رحلته بين أمستردام (هولندا) وباريس. واكتفى وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف، في ثاني حديث للصحافة، خلال أقل من 24 ساعة، بالإشارة إلى أن الشخص المذكور، «ينتمي إلى التيار المتطرف». وبانتظار أن يكشف التحقيق الأمني عن هويته الحقيقية، فإن المعلومات المتوافرة «غير المؤكدة» تفيد بأنه من أصل مغربي. وبحسب الصحيفة الإسبانية واسعة الانتشار «الباييس»، فإنه يدعى أيوب الخازني، وأنه كان في مرحلة من المراحل في سوريا. أما صحيفة «ليبراسيون» الفرنسية فقد نقلت عن مصادر أمنية أن الخازني كان على لائحة المسافرين من مطار برلين إلى إسطنبول في شهر مايو (أيار) الماضي.
وفي غياب أي تبنٍّ لهذه المحاولة الإرهابية من أي تنظيم، يتواصل التحقيق الأمني مع الخازني الذي نقل إلى مقر المخابرات الداخلية الفرنسية في ضاحية لوفالوا بيريه (غرب باريس)، بغرض التعرف على مساره وخطته ومعرفة كيفية حصوله على الأسلحة التي وجدت في حوزته وما إذا كان لديه شركاء أو أنه ينفذ أمرا جاء من خارج الحدود كما تبين ذلك في اعتداءات إرهابية سابقة. وما يدفع الأجهزة الأمنية إلى سبر غور علاقات الخازني واتصالاته كونه وجد في سوريا وتركيا. ويجيز قانون مكافحة الإرهاب للمحققين الأمنيين إبقاء الخازني رهن الاعتقال حتى بعد غد الثلاثاء قبل تقديمه لقاضي التحقيق. وأمس، نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر في جهاز مكافحة الإرهاب الإسباني أن الخازني الذي أقام في إسبانيا حتى عام 2014 في مدينة ألجزريس (جنوب الأندلس) زار سوريا بعد انتقاله إلى فرنسا، ثم عاد إليها لاحقا. وإذا تأكدت هذه المعلومات، فإن الصفة الإرهابية ستكون الغالبة على المحاولة التي قام بها الخازني.
وأمس، وضعت النيابة العامة المتخصصة بالشؤون الإرهابية اليد على الملف، فيما أعلنت بلجيكا بدورها عن فتح تحقيق قضائي مماثل، لأن الخازني صعد إلى القطار في بروكسل. وقال وزير الداخلية إنه «إذا تأكدت الهوية التي يعلن عنها (الخازني)، فإنها تتطابق مع شخص مغربي الجنسية عمره 26 عاما وأعلمت عنه السلطات الإسباني الأجهزة الاستخبارية الفرنسية في شهر فبراير (شباط) من عام 2014 كونه ينتمي إلى تيار إسلامي راديكالي».
كل مرة يحصل فيها اعتداء إرهابي أو محاولة اعتداء، تتكاثر المعلومات غير المؤكدة التي غالبا ما يتبين لاحقا إما عدم صحتها أو عدم دقتها. وأمس، نقلت القناة الإخبارية الفرنسية (بي أف أم) عن «أوساط التحقيق» أن الخازني لم يكن يحمل أوراقا ثبوتية، وهو أمر مستهجن بالنسبة لشخص ينتقل من بلد إلى آخر. كذلك، فإنه رفض الكشف عن هويته الحقيقية وعرف عن نفسه بطريقة خاطئة قبل أن يواجهه المحققون بصور له. كذلك، أفادت القناة المذكورة أنه نفى كونه «إرهابيًا»، وادعى أن الأسلحة التي في حوزته عثر عليها في حديقة في بروكسل، وأنه كان ينوي استخدامها ليس لعمل إرهابي بل في «عمليات سطو مسلح» داخل القطار الذي كان يستقله. ولم تبين عمليات التحقق التي كانت قد تمت حتى بعد ظهر أمس أن الخازني سبق أن ألقي القبض عليه أو أدخل السجن لسبب أو لآخر. وتستنتج الأجهزة الأمنية أنه لا ينطبق عليه توصيف الإجرام العادي مما يعزز فرضية كونه على علاقة بتيارات متطرفة، وأن ما سعى للقيام به هو عمل إرهابي.
بيد أن هذه الحادثة ستثير، مرة أخرى، الكثير من الأسئلة حول فعالية الأجهزة الاستخبارية الفرنسية، إذ إنه من المؤكد أن الخازني كان معروفا لديها، وكانت تمتلك بحقه ملفًا موضوعًا تحت الحرف ««S أي أنه يمثل تهديدًا أمنيًا. والسؤال الذي سيطرح بالطبع كيف استطاع هذا الرجل البالغ من العمر 26 عامًا أن يتنقل بحرية بين إسبانيا وفرنسا وسوريا وتركيا وبلجيكا وألمانيا وربما بلدان أخرى. وتفيد تقارير صحافية إسبانية وفرنسية بأن جهاز مكافحة الإرهاب في مدريد نبه نظيره الفرنسي لحالة الخازني الذي وصفته بأنه «إسلامي متشدد»، عند انتقاله إلى فرنسا. ومثل هذه الأسئلة أثير سابقًا بمناسبة أحداث إرهابية قام بها أشخاص معروفون أمنيا مثل الأخوين كواشي وأحمدي كوليبالي وسيد أحمد غلام وقبلهم محمد مراح. وكل مرة، كانت حجة الأجهزة الأمنية أن الأشخاص المعنيين لم تكن توجد بحقهم اتهامات ودلائل كافية تمكن من اعتقالهم. وفي أي حال، فإن ما حصل، أول من أمس، في قطار «طاليس» يعد خامس عمل إرهابي يقع على الأراضي الفرنسية هذا العام، مما يؤكد «مخاوف» المسؤولين الأمنيين الفرنسيين من أن فرنسا «تحتل» مرتبة متقدمة على لائحة الأهداف الإرهابية في أوروبا.
ويعيد المسؤولون الأمنيون هذا الواقع لسببين رئيسيين: الأول، كون باريس «ضالعة» في محاربة الإرهاب على أكثر من جبهة «أفريقيا، بلدان الساحل، العراق». والثاني يعود لكون فرنسا أول «مصدر» غربي للمتطرفين إلى ميادين القتال في سوريا والعراق، إذ إن أعداد ذوي العلاقة تزيد على ألفي شخص.
بين ليلة وضحاها تحول شابان أميركيان إلى «بطلين» لأنهما نجحا في منع وقوع «مجزرة» بحسب الرئيس هولاند والوزير كازنوف الذي تحدث عن «دراما مروعة». الأول اسمه ألك سكارلاتوس وهو ينتمي إلى الحرس الوطني الأميركي، ولم يمضِ وقت طويل على عودته من أفغانستان. والأميركي الثاني اسمه سبنسر ستون، وينتمي إلى سلاح الجو الأميركي. والمسافر البريطاني الذي يبدو أنه لعب دورا في السيطرة على الخازني، واسمه كريس نورمان. أما المسافر الفرنسي فلم تكن قد عرفت هويته بعد.
وكان الخازني مدججا بالسلاح إذ كان يحمل رشاشا من طراز «كلاشنيكوف» ومسدسا ومبضعا. وقال كازنوف أمس إن أول من حاول السيطرة على الخازاني كان مسافرا فرنسيا تواجه معه عند خروج الأخير من مرحاض القطار، وحاول توقيفه ما حمل الخازني على إطلاق عدة رصاصات أصابت إحداها مسافرا يحمل الجنسيتين الفرنسية والأميركية كان جالسا في مقعده. عندها تدخل الشابان الأميركيان اللذان كانا يمضيان عطلة في أوروبا، وكذلك مواطن بريطاني.
وأصيب في التعارك ثلاثة أشخاص الأول برصاصة والثاني (أحد الشابين الأميركيين) بضربة مبضع في عنقه، والثالث (وهو ممثل سينمائي فرنسي معروف اسمه جان هوغ أنغلاد) لدى كسر العلبة الزجاجية التي تحتوي على جهاز الإنذار في القطار. وقد استطاع الأميركيان السيطرة على الخازني، ونزع سلاحه، وطرحه أرضًا، وتسليمه إلى الشرطة في مدينة أراس (شمال فرنسا)، حيث توقف القطار. وأصدر قصر الإليزيه بيانا أفاد فيه بأن الرئيس هولاند سيستقبل شخصيا المسافرين الذين تمكنوا من السيطرة على الخازني، وذلك لإبلاغهم «شكر فرنسا». وكان هولاند قد أصدر بيانا أشاد فيه بـ«شجاعة» الأميركيين، وكذلك فعل الرئيس أوباما.
بالمقابل، فإن كثيرًا من المسافرين ندد بتصرف الموظفين الذين كانوا على متن القطار، لأنهم «هربوا»، واحتموا في مقر خاص بهم على متن القطار دون الاهتمام بما يحصل.
وبالنظر للمحاولة التي حدثت على متن قطار سريع يعبر في ثلاث دول أوروبية (هولندا، بلجيكا وفرنسا)، دعا وزير الداخلية الفرنسي إلى تعزيز التدابير والإجراءات الأمنية في المحطات وعلى متن القطارات، كما أفاد بأنه على تواصل مع نظرائه الأوروبيين من أجل المزيد من التنسيق واتخاذ التدابير الإضافية على المستوى الأوروبي، وتحديدا الدول التي لها مع فرنسا خطوط حديدية مشتركة.
وواضح أن الإجراءات الأمنية في المحطات غير كافية. وكما في حالة أيوب الخازني، فإن مهدي نموش الذي قتل أربعة أشخاص في المتحف اليهودي في بروكسل في مايو من العام الماضي، استطاع أن يركب القطار إلى فرنسا وفي حقيبته رشاش كلاشنيكوف ومسدس وأسلحة أخرى ولم يُلقَ القبض عليه في محطة القطارات في مدينة مرسيليا الفرنسية المتوسطية إلا صدفة.



مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
TT

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)

أسفر هجوم بمسيّرة أوكرانية عن مقتل شابَين كانا يستقلان دراجة نارية في منطقة بيلغورود الروسية الواقعة على الحدود مع أوكرانيا، وفق ما أعلن حاكمها فياتشيسلاف غلادكوف فجر الجمعة.

وكتب غلادكوف على تلغرام «في قرية فولتشيا ألكساندروفكا، هاجمت مسيّرة تابعة للقوات الأوكرانية عمدا دراجة نارية تقل شابين يبلغان 18 و15 عاما».

وأضاف «توفي الشابان في موقع الحادثة متأثرين بإصابتهما».

ومنذ بدء هجومها في أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، تنفذ روسيا هجمات شبه يومية على الأراضي الأوكرانية، مستهدفة خصوصا بنيتها التحتية الأساسية.

وردا على ذلك، تشن كييف ضربات على أهداف في روسيا، مؤكدة أنها تستهدف مواقع عسكرية وبنى تحتية للهيدروكربونات بهدف الحد من قدرة موسكو على تمويل مجهودها الحربي.

ولم تسفر المفاوضات التي أجريت بوساطة أميركية عن نتائج، وهي في حالة جمود منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط بسبب الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران في نهاية فبراير.


تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
TT

تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)

زادت حدّة التوتر بين الولايات المتّحدة وألمانيا، أمس، رغم محاولات المستشار الألماني فريدريش ميرتس تجاوز الأزمة الدبلوماسية التي فجّرتها تصريحاته حول حرب إيران.

ويبدو أن العلاقة الدافئة التي جمعت بين ميرتس والرئيس الأميركي دونالد ترمب حتى الآن بدأت تتغير؛ إذ شنّ الأخير سلسلة هجمات عليه، ووصفه بأنه «لا يعرف ماذا يقول»، تعليقاً على كلام ميرتس بأن «إيران تُذلّ شعباً بكامله»، وهو يقصد الأميركيين.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال» أن «أداء ألمانيا سيئ على الصعيد الاقتصادي وغيره!»، مُتّهماً ميرتس بأنه لا يمانع حصول إيران على سلاح نووي. ولم يتوقف ترمب عند هذا الحد، بل أعلن أنه يُفكّر في تقليص عدد الجنود الأميركيين في ألمانيا، وأنه سيتخذ قراراً حول ذلك قريباً.

وفي منشور جديد، أمس، قال ترمب إنه ينبغي على المستشار الألماني أن يقضي وقتاً أطول في إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، وفي إصلاح «بلاده المتعثرة، وخاصة في مجالَي الهجرة والطاقة».

وفيما بدا ردّاً على التهديد الأميركي، قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول خلال زيارة رسمية له إلى الرباط، أمس، إن بلاده مستعدة لاحتمال خفض الوجود العسكري الأميركي على أراضيها، وإنها تنتظر «باطمئنان» قرارات واشنطن في هذا الصدد.


فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
TT

فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)

أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، الخميس، أن باريس ستستضيف اجتماعاً دولياً في 12 يونيو (حزيران) مخصصاً لحل الدولتين للنزاع الإسرائيلي - الفلسطيني، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال بارو، في رسالة مصورة بُثت خلال تجمع من أجل السلام في تل أبيب، إن باريس ستستضيف «مؤتمراً دولياً حتى تتمكن منظمات المجتمع المدني الإسرائيلية والفلسطينية من إيصال أصواتها»، عقب قرار فرنسا الاعتراف بدولة فلسطين في سبتمبر (أيلول).

والاجتماع من تنظيم ائتلاف «حان الوقت» الذي يقدّم نفسه على أنه تحالف يضم 80 منظمة تعمل معاً لإنهاء النزاع من خلال اتفاق سياسي يضمن لكلا الشعبين الحق في تقرير المصير والحياة الآمنة.

وشارك مئات الأشخاص في المسيرة التي نُظمت، بعد ظهر الخميس، في تل أبيب، بحسب صحافيي «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعارض حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إحدى أكثر الحكومات يمينية في تاريخ إسرائيل، قيام دولة فلسطينية ذات سيادة ومستقلة تماماً في الضفة الغربية وقطاع غزة. وتعمل هذه الحكومة على أرض الواقع على جعل حل الدولتين مستحيلاً، مع توسيعها نطاق الأنشطة الاستيطانية.