الأوروبيون يسارعون بالاستثمار في إيران .. وأميركا منهمكة في الجدل حول «النووي»

الشركات الأميركية تلتزم الحذر خوفًا على سمعتها بين ساسة البلاد

اجتماع بين مسؤولين إيطاليين وإيرانيين بحضور وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف ونظيره الإيطالي باولو جينتيلوني في طهران في 4 من الشهر الحالي (رويترز)
اجتماع بين مسؤولين إيطاليين وإيرانيين بحضور وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف ونظيره الإيطالي باولو جينتيلوني في طهران في 4 من الشهر الحالي (رويترز)
TT

الأوروبيون يسارعون بالاستثمار في إيران .. وأميركا منهمكة في الجدل حول «النووي»

اجتماع بين مسؤولين إيطاليين وإيرانيين بحضور وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف ونظيره الإيطالي باولو جينتيلوني في طهران في 4 من الشهر الحالي (رويترز)
اجتماع بين مسؤولين إيطاليين وإيرانيين بحضور وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف ونظيره الإيطالي باولو جينتيلوني في طهران في 4 من الشهر الحالي (رويترز)

لم يكد الحبر يجف على صفحات أكبر اتفاق تاريخي مع إيران للحد من برنامجها النووي، حتى لامست عجلات إحدى الطائرات الحكومية الألمانية المحملة بنخبة رجال الأعمال هناك مدرج الهبوط في مطار طهران.
كان هؤلاء أول دفعة من الوزراء الأوروبيين ورجال الأعمال الذين بدأوا يتدفقون على السوق الإيرانية التي تستعد لمعاودة الانفتاح على العالم بعد سنوات من العقوبات الاقتصادية الطاحنة. حجزت الوفود الأوروبية الغرف في أفخم فنادق طهران وأصبحت الطاولات في أرقى مطاعمها شحيحة مع تزاحم الأجانب القادمين لعقد المفاوضات والصفقات، حتى في خضم عدم اليقين حول ما إذا كان الرئيس أوباما سيتمكن من التغلب على معارضة الكونغرس الشرسة للاتفاق المبرم.
ويأتي التدفق المستمر من الزوار إلى طهران كآخر المؤشرات على هوة الأطلسي الواسعة التي تفصل بين الولايات المتحدة وأوروبا، التي تشهد معارضة طفيفة للاتفاق الذي يهدف لتشذيب الطموحات النووية الإيرانية. وجه الرئيس أوباما ووزير خارجيته جون كيري التحذير للمعارضين للاتفاق من أنهم لن يكون بمقدورهم إعادة فرض الحظر التجاري متعدد الجنسيات إذا ما رفض الكونغرس تلك الخطط. كما أخبرت الدول الخمس الأخرى، التي ساعدت في الوساطة لإبرام الاتفاق، الكونغرس بأنهم لن يعاودوا الجلوس على طاولة المفاوضات مجددا. وتشير الرحلات الجوية رفيعة المستوى إلى أن قادة الولايات المتحدة لا يمكنهم مجرد منع الأوروبيين من حجز تذاكر رحلات الطيران إلى طهران قبيل التصويت الأميركي على قرار الكونغرس، والذي تحدد له تاريخ 17 سبتمبر (أيلول) المقبل.
ويقول جو كيسر، المدير التنفيذي لشركة «سيمنس»، التكتل الصناعي الألماني الكبير، في مقابلة مع التلفزيون الألماني الشهر الماضي: «إننا نتحدث عن 80 مليون مواطن في حاجة إلى إمدادات الطاقة، كما يحتاجون لخدمات الرعاية الصحية، ويودون البدء في - والاستفادة من - صناعتي النفط والغاز. هناك فرص وإمكانيات (مهمة) في إيران». وأرسلت شركة «سيمنس» أحد كبار مسؤوليها إلى طهران الشهر الماضي برفقة نائب المستشارة الألمانية، سيغمار غابرييل. وقد هبطت طائرتهما في مطار الإمام الخميني الدولي بعد خمسة أيام من موافقة القوى الدولية على الاتفاق النووي بتاريخ 14 يوليو (تموز) الماضي.
وبدوره، يوضّح السيد غابرييل: «أبرم الاتفاق بين مجموعة (3+3) وإيران في فيينا وقد مهد السبيل لتطبيع العلاقات الاقتصادية مع إيران»، مستخدمًا مصطلحًا آخر للإشارة إلى القوى الدولية الستة التي تفاوضت بشأن الاتفاق والتي عادة ما يشار إليها بمجموعة (5+1). وكان برفقة نائب المستشارة الألمانية مجموعة من كبار المسؤولين لدى كبريات الشركات الألمانية، ومن بينها شركة «دايملر»، و«فولكس فاغن»، و«تيسينكروب».
ومنذ زيارة غابرييل، قام وزراء بارزون من فرنسا وإيطاليا بدورهم بزيارة العاصمة الإيرانية. كما يخطط فيليب هاموند، وزير الخارجية البريطاني، إلى زيارة إيران اليوم لإعادة افتتاح سفارة بلاده هناك، وسط مخاوف من أن مجال الأعمال البريطاني يشهد تراجعا مقارنة بنظرائه داخل القارة الأوروبية. وتخطط كل من إسبانيا والسويد وبولندا لمتابعة الزيارات الرسمية خلال الخريف المقبل. ورافق معظم المشرعين والنواب كبار رجال الأعمال في هذه الزيارات الرسمية.
ومن جانبه، يخطط الرئيس النمساوي، هاينز فيشر، لزيارة إيران خلال الشهر المقبل ليكون أول رئيس أوروبي يزور طهران منذ عام 2004. كما استضافت فيينا كذلك أكبر مؤتمر تجاري أوروبي - إيراني خلال أول أسبوع من التوقيع على الاتفاق.
يقول مايكل توكاس، رئيس غرفة التجارة الألمانية - الإيرانية إن «الكثير من الشركات تستعد في الوقت الراهن للتوقيع على الاتفاقيات بمجرد رفع العقوبات الاقتصادية». وأضاف أن الغرفة التجارية تعمل على تنظيم رحلة كل أسبوع للشركات المعنية بعقد الاتفاقيات مع الجانب الإيراني.
في المقابل، ما زالت الصفقات التجارية الغربية مع إيران تشوبها الكثير من الشكوك القانونية، مما يجعل الشركات تتحرك بمنتهى الحذر حتى الآن. إذ إن الشركات متعددة الجنسيات التي تربطها علاقات أعمال مع الولايات المتحدة تخشى استهدافها من قبل العقوبات القانونية الأميركية إذا ما رفض الكونغرس الأميركي الاتفاق النووي الإيراني. كما تتمتع وزارة الخزانة الأميركية بنفوذ قوي على النظام المالي العالمي، مما يجعل من تدفق الأموال أمرًا عسيرًا من وإلى إيران ومن شأن ذلك تعقيد الاتفاقيات التجارية المبرمة والقانونية بموجب نظام العقوبات الاقتصادية الحالي.
كما يشكل احتمال انتهاك إيران بنود الاتفاق النووي عائقًا كبيرًا، حيث سيحفز ذلك حزمة العقوبات «الارتدادية» والتي يمكنها التهام كل الأموال الغربية المستثمرة هناك.
ولكن على الرغم من كافة هذه المخاوف، فإنه تم التوقيع على بعض الاتفاقيات المبدئية، مع أختام الموافقة الحكومية عليها. ذلك حيث وقع بنك «ميديوبانكا» الإيطالي على مذكرة تفاهم في طهران هذا الشهر بهدف تمويل الاتفاقيات التجارية ما بين الشركات الإيطالية والإيرانية. وتخضع القروض لضمان شركة ائتمان الصادرات المملوكة للحكومة الإيطالية، والتي قدرت أن إلغاء العقوبات الاقتصادية قد يزيد من الصادرات الإيطالية إلى إيران بمقدار 3.3 مليار دولار بحلول عام 2018.
ويفيد الكثير من المحللين أن صناع القرار الأوروبيين لن يكون لديهم فائض من الصبر حيال الرفض الأميركي للاتفاق النووي، والذي أبرم بعد عامين من المفاوضات المضنية بقيادة إدارة الرئيس أوباما. خاصة وأن أوروبا لم تقطع العلاقات التي تربطها بإيران تماما كما فعلت الولايات المتحدة. وفي هذا السياق، يقول فرنسوا هايزبورغ، المحلل الدفاعي لدى مركز البحوث الاستراتيجية ومقره في باريس، إنه «ليس هناك من سبب محدد يدعو الأوروبيين إلى التعرض لذات التأثيرات التي أصابت الولايات المتحدة إثر علاقاتها مع إيران». قد يؤدي رفض الكونغرس الأميركي للاتفاق إلى إحباط بعض الاستثمارات داخل إيران على المدى القصير، لكن بمرور السنين، سوف تعثر الشركات الأوروبية على سبل للتحايل على أية قيود مفروضة على التمويل. وكانت المؤسسات الأوروبية شديدة التطلع إثر احتمال التوصل لاتفاق مع إيران، وكان القادة يستعدون للتوقيع على الاتفاقيات في أقرب وقت.
ومن جهته، يقول باولو سكاروني الذي التقى، حال رئاسته لشركة «إيني» النفطية الإيطالية، مع وزير النفط الإيراني بيجان نامدار زنكنه وتناقشا حول الاستثمارات المحتملة من أن إيران واحة النفط الغنية. وأثناء الاجتماع الذي انعقد في ديسمبر (كانون الأول) من عام 2013، قال سكاروني: «كانت بالفعل رائحة رفع العقوبات أو التخفيف منها قد بدأت تفوح في الأفق».
ولكن في خضم ذروة الزيارات بين أوروبا وطهران، لا تزال الاتصالات بين الولايات المتحدة وإيران هادئة.
على المدى القصير، سوف تحقق الشركات الأميركية أرباحًا أقل بكثير مما تحققه الشركات الأوروبية المناظرة، على الرغم من أن الكثير من الإيرانيين يفضلون المنتجات الأميركية وسيدفعون بكل سرور للحصول عليها. غير أن الاتفاق سوف يرفع العقوبات المتعلقة فقط بالبرنامج النووي الإيراني، ويمدد في ذات الوقت الكثير من القيود الأميركية المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان في إيران ودعمها للإرهاب.
وعلى الرغم من ذلك، سيفتح الاتفاق النووي الباب أمام بعض الشركات الأميركية لتوسيع أعمالها مع الجمهورية الإسلامية ويمهد الطريق للمزيد من العلاقات التجارية والاستثمار في السنوات المقبلة. ويتيح بند مستقل في الاتفاق ببيع الطائرات التجارية وقطع الغيار إلى إيران، والتي ترغب في شراء ما لا يقل عن 400 طائرة تجارية جديدة عبر السنوات العشر المقبلة من شركتي «بوينغ» و«إيرباص».
ووفقًا لحجم السوق الإيرانية وتفضيل مستهلكيها للمنتجات الأميركية، كما يقول ريتشارد نيفيو، كبير الخبراء الأميركيين في العقوبات الاقتصادية الذين تفاوضوا مع إيران وحتى وقت مبكر من هذا العام، فمن المستغرب أن الكثير من الشركات الأميركية لم تتحمّس لأجل الاتفاق حال استعداد الكونغرس للتصويت بشأنه. ولما سأل مدير إحدى الشركات مؤخرا عن السبب، أوضح له أن إبرام الصفقات التجارية مع إيران قد تكون له «عواقب مؤثرة على سمعة الشركات». ويستطرد نيفيو قائلا إنه «خلال ثلاث أو أربع أو خمس سنوات من الآن، يمكنني أن أرى تلك الشركات تذهب إلى الكونغرس وتقول: «إن الأوروبيين يحققون أرباحًا كبيرة بينما نحن واقفون على جانب الطريق ننتظر، ثم يطالبون بالتغيير. لكن الأمر برمته يبقى مرهونا بما إذا ساهمت العقوبات الباقية في إيقاف الإرهاب وانتهاكات حقوق الإنسان».
وعلى الرغم من اهتمامهم، فإن الكثير من الشركات الأميركية لا تتوقع البدء في استكشاف السوق الإيرانية لبعض الوقت. تسمح العقوبات الحالية بصفقات تجارية محدودة مع إيران وتهدف إلى التخفيف من المعاناة الإنسانية هناك، مثل الأدوية، والأغذية، والمعدات الطبية. ومن الناحية العملية، لا تحقق الكثير من الشركات أقصى استفادة ممكنة بسبب أن العقوبات لا تسمح بتسهيل التجارة إلا لعدد محدود للغاية من الشركات.
يقول فرهد علوي، وهو محام متخصص في العقوبات الاقتصادية لدى مجموعة «اكريفيس» القانونية في واشنطن: «يمكنني وفقًا للقانون إرسال جهاز التصوير بالرنين المغناطيسي إلى إيران، بموجب تصريح. ولكن من الصعوبة إيجاد شركة لشحنه وإرساله. كما يصعب التقاضي على هذا النشاط. ومع رفع الولايات المتحدة للعقوبات، يمكن لشركات من دول أخرى تقديم خدماتها في ذلك». ويضيف علوي أن معظم الشركات التي تواصلت معه منذ الإعلان عن إبرام الاتفاق تضع في اعتبارها نظرة طويلة من الاحتمالات الاستثمارية هناك، ولكنه أضاف أنهم قد يجدون الشركات الأوروبية قد احتلت مركزها بالفعل داخل السوق الإيرانية. واستنتج: «إيران موجودة على رادار الجميع الآن».
* خدمة «واشنطن بوست»
خاص بـ {الشرق الأوسط}



ترمب يشكك في قدرة رضا بهلوي على حشد الدعم في إيران

رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)
رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)
TT

ترمب يشكك في قدرة رضا بهلوي على حشد الدعم في إيران

رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)
رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)

قال الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب، إن زعيم المعارضة الإيرانية رضا بهلوي «يبدو لطيفاً للغاية»، لكنه عبر عن شكوكه بشأن قدرة ‌بهلوي على حشد ‌الدعم داخل ‌إيران ⁠لتولي ​السلطة ‌في نهاية المطاف.

وفي مقابلة ​مع وكالة «رويترز» ‌من ‌المكتب ‌البيضاوي، ⁠قال ترمب: «يبدو ⁠لطيفا للغاية، لكنني لا أعرف كيف سيتصرف داخل بلاده... لم نصل إلى تلك المرحلة بعد»،

وأضاف: «لا أعلم إن كان شعبه سيقبل قيادته أم لا، ولكن إن قبلوا، فسيكون ‌ذلك مقبولا بالنسبة لي»، مشيراً إلى أن هناك احتمالاً لانهيار الحكومة ⁠الإيرانية.

وهدد ترمب مراراً بالتدخل لدعم المتظاهرين في إيران، حيث أفادت تقارير بمقتل ‌المئات في ‌حملة لقمع الاحتجاجات، لكنه أحجم ‌أمس ⁠الأربعاء ​عن ‌إعلان دعمه الكامل لبهلوي، نجل شاه إيران الراحل الذي أطيح به من السلطة عام 1979.

الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب في مقابلة مع وكالة «رويترز» للأنباء (رويترز)

وشكك ترمب في قدرة بهلوي على قيادة إيران بعد أن قال الأسبوع الماضي إنه لا ينوي ⁠لقاءه.

ويعيش بهلوي، المقيم في الولايات المتحدة والبالغ من العمر 65 عاماً، خارج إيران حتى قبل الإطاحة ‌بوالده في الثورة الإسلامية عام 1979، وأصبح صوتاً بارزاً ‍مؤيداً للاحتجاجات. والمعارضة الإيرانية منقسمة بين جماعات ‍متنافسة وفصائل أيديولوجية متناحرة -بما في ذلك الداعمون لبهلوي- ويبدو أن وجودها ‍المنظم داخل إيران ضئيل.

وقال ترمب: «حكومة إيران قد تسقط بسبب الاضطرابات لكن أي نظام يمكن أن يفشل».

وأضاف: «سواء سقط النظام أم لا، ستكون فترة زمنية مثيرة للاهتمام».

وكان ترمب يجلس خلف ​مكتبه الضخم أثناء المقابلة التي استمرت 30 دقيقة. وفي إحدى اللحظات، رفع ملفاً سميكاً من الأوراق قال إنه ⁠يحتوي على إنجازاته منذ أن أدى اليمين في 20 يناير (كانون الثاني) 2025.

وبالنسبة لانتخابات التجديد النصفي للكونجرس في نوفمبر تشرين الثاني، أشار إلى أن الحزب الذي يتولى السلطة غالباً ما يخسر مقاعد بعد عامين من الانتخابات الرئاسية.

وقال: «عندما تفوز بالرئاسة، لا تفوز بالانتخابات النصفية... لكننا سنحاول جاهدين الفوز بالانتخابات النصفية».

زيلينسكي العائق الرئيسي أمام الاتفاق

من جهة أخرى، حمّل الرئيس الأوكراني فولوديمير ‌زيلينسكي مسؤولية الجمود ‍في المفاوضات ‍مع روسيا بشأن الحرب ‍في أوكرانيا.

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال لقائهما في البيت الأبيض 28 فبراير 2025 (أ.ف.ب)

وقال ترمب، الذي يحاول جاهداً منذ توليه الرئاسة العام الماضي إنهاء الحرب الروسية في أوكرانيا بعدما تفاخر خلال حملته الانتخابية بأنه يستطيع إنهاءها في يوم واحد، إن زيلينسكي هو العائق الرئيسي أمام إنهاء الحرب المستمرة منذ أربع سنوات.

وانتقد ترمب مراراً الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وزيلينسكي، لكنه بدا أكثر إحباطاً مجدداً من ‌الرئيس الأوكراني.

وقال ترمب إن بوتين «مستعد لإبرام اتفاق». ورداً على سؤال عن سبب التأخير، قال ترمب: «زيلينسكي».

وأضاف: «علينا أن نجعل الرئيس زيلينسكي يوافق على ذلك».

مجلس الاحتياطي الاتحادي

جيروم باول خلال مؤتمر صحافي بعد اجتماع استمر يومين للجنة السوق المفتوحة في مقر «الفيدرالي» بواشنطن 10 ديسمبر 2025 (رويترز)

هاجم ترمب جمهوريين ​في مجلس الشيوخ تعهدوا برفض مرشحيه في مجلس الاحتياطي الاتحادي بسبب مخاوف من أن وزارة العدل في عهد ترمب تتدخل في الاستقلالية المعهودة للبنك المركزي من خلال تحقيقها مع باول.

وقال عن هؤلاء المشرعين «⁠أنا لا أهتم. لا يوجد ما يقال. يجب أن يكونوا مخلصين».

ورفض ترمب أيضا الانتقادات التي وجهها جيمي ديمون الرئيس التنفيذي لبنك «جيه.بي مورغان» بأن تدخل ترمب في مجلس الاحتياطي الاتحادي قد يؤدي إلى ارتفاع التضخم.

وقال ترامب «لا يهمني ما يقوله».

فنزويلا... الرئاسة والمعارضة

من المقرر أن يجتمع ترامب اليوم الخميس مع زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو في البيت الأبيض، وهو أول لقاء مباشر بينهما منذ أن أمر ترمب باعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وسيطر على البلاد في وقت سابق من هذا الشهر.

وقال ترمب عن ماتشادو «إنها امرأة لطيفة للغاية... لقد رأيتها على شاشة التلفزيون. أعتقد أننا سنتحدث فقط عن الأساسيات».

وفازت ماتشادو بجائزة نوبل للسلام العام الماضي وأهدتها لترمب. وعرضت عليه منحه جائزتها، لكن لجنة نوبل قالت إنه لا يمكن التنازل عنها لشخص آخر.

وأشاد بالقائمة بأعمال الرئيس الفنزويلي ديلسي رودريغيز، التي كانت نائبة للرئيس مادورو قبل الإطاحة به. وقال ترامب إنه أجرى «حديثاً رائعاً» معها في وقت سابق أمس الأربعاء وإن «التعامل معها جيد جدًا».

وأشاد ترمب كثيراً بقوة الاقتصاد الأميركي خلال المقابلة، على الرغم من مخاوف الأميركيين بشأن الأسعار. وقال إنه سيحمل هذه الرسالة ‌معه الأسبوع المقبل إلى المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا، حيث سيؤكد على «مدى قوة اقتصادنا، وقوة أرقام الوظائف ومدى براعة أدائنا».

وأفادت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، بأن ترمب سيعقد اجتماعات ثنائية مع قادة سويسرا وبولندا ومصر خلال مشاركته في منتدى دافوس.


إيران على حافة الحرب

تشييع عناصر أمن إيرانيين قضوا في الاحتجاجات بطهران أمس… وفي الإطار صورت نشرت أمس لمظاهرات في ساحة سعادت آباد بالعاصمة (أ.ف.ب)
تشييع عناصر أمن إيرانيين قضوا في الاحتجاجات بطهران أمس… وفي الإطار صورت نشرت أمس لمظاهرات في ساحة سعادت آباد بالعاصمة (أ.ف.ب)
TT

إيران على حافة الحرب

تشييع عناصر أمن إيرانيين قضوا في الاحتجاجات بطهران أمس… وفي الإطار صورت نشرت أمس لمظاهرات في ساحة سعادت آباد بالعاصمة (أ.ف.ب)
تشييع عناصر أمن إيرانيين قضوا في الاحتجاجات بطهران أمس… وفي الإطار صورت نشرت أمس لمظاهرات في ساحة سعادت آباد بالعاصمة (أ.ف.ب)

باتت إيران على حافة الحرب مع تصاعد الحملة الأمنية لاحتواء الحراك الاحتجاجي، وتبادل التحذيرات مع الولايات المتحدة.

وباشر الجيش الأميركي إجراءات احترازية شملت سحب مئات الجنود والأفراد من بعض القواعد في المنطقة، بينها قاعدة العديد في قطر، فيما قال مسؤولون أميركيون إن الخطوة تأتي تحسباً لتطورات محتملة.

وأجرى مسؤولون إيرانيون اتصالات مع دول إقليمية، في محاولة لنزع فتيل الأزمة ومنع انزلاقها إلى مواجهة مفتوحة. وقال علي شمخاني، مستشار المرشد الإيراني، إن استهداف قاعدة العديد سابقاً يثبت «قدرة إيران على الرد»، فيما أكد قائد «الحرس الثوري» محمد باكبور أن قواته في «أقصى درجات الجاهزية». وحذّر القيادي محسن رضائي من انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع، بينما أعلن مجيد موسوي، قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس»، تعزيز المخزون والجاهزية للتصدي لأي هجوم محتمل.

بدوره، أكد الاتحاد الأوروبي أن الخيارات الدبلوماسية لا تزال مطروحة رغم محدودية تأثيرها.

وشهدت طهران ومدن أخرى أمس مراسم تشييع لعشرات من عناصر قوات الأمن الذين قُتلوا خلال الاضطرابات. وتزامن ذلك مع تقارير عن ارتفاع كبير في أعداد الضحايا، وسط تقديرات تتراوح بين ألفي قتيل و20 ألفاً.


أميركا تحذر رعاياها في إسرائيل وتحثهم على التأكد من صلاحية جوازات سفرهم

السفارة الأميركية في القدس (أرشيفية - رويترز)
السفارة الأميركية في القدس (أرشيفية - رويترز)
TT

أميركا تحذر رعاياها في إسرائيل وتحثهم على التأكد من صلاحية جوازات سفرهم

السفارة الأميركية في القدس (أرشيفية - رويترز)
السفارة الأميركية في القدس (أرشيفية - رويترز)

أصدرت السفارة الأميركية في إسرائيل، تحذيراَ أمنياَ لرعاياها في إسرائيل والضفة الغربية وقطاع غزة.

وجاء في التحذير أن السفارة، في ظل التوترات الإقليمية «تواصل التأكيد على موظفيها والمواطنين الأميركيين الالتزام بالإرشادات الروتينية للحفاظ على الأمن الشخصي والاستعداد، بما في ذلك متابعة التحذيرات الأمنية الأخيرة، ومراجعة خطط السفر للتأكد من عدم وجود أي اضطرابات محتملة، واتخاذ القرارات المناسبة لأنفسهم ولأفراد عائلاتهم».

وأشارت السفارة، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الألمانية عن وسائل إعلام إسرائيلية، إلى أن حالة البعثة والطاقم والعمليات لم تتغير، فيما تستمر الخدمات القنصلية بشكل طبيعي.

وحث التحذير المواطنين على التأكد من صلاحية جوازات سفرهم الأميركية تحسباً للسفر في أي إشعار قصير ومراقبة محيطهم واتباع تعليمات السلطات المحلية.