دعوات لضرورة التنسيق بين التحالف والمقاومة الشعبية بتعز على غرار الجنوب

الناطق باسم المقاومة الشعبية بالمحافظة: المقاومة والجيش المؤيد للشرعية يخوضان مواجهات لاستعادة ما تبقى

دعوات لضرورة التنسيق بين التحالف والمقاومة الشعبية بتعز على غرار الجنوب
TT

دعوات لضرورة التنسيق بين التحالف والمقاومة الشعبية بتعز على غرار الجنوب

دعوات لضرورة التنسيق بين التحالف والمقاومة الشعبية بتعز على غرار الجنوب

تصاعدت الدعوات من أبناء تعز إلى ضرورة تحرير تعز من المسلحين الحوثيين وأنصارهم، عبر التنسيق بين المقاومة والمجلس العسكري والتحالف العربي.
وبينما تواصل المقاومة الشعبية والجيش المؤيد لشرعية الرئيس هادي هجماتهما على القصر الجمهوري والأمن المركزي وعدد من مواقع المسلحين الحوثيين وصالح، وتنفذ طائرات التحالف غاراتها على مواقع المسلحين الحوثيين والتي ساعدت على تخفيف القصف العشوائي على الأحياء السكنية من قبل المسلحين الحوثيين، قال الناطق باسم المجلس التنسيقي للمقاومة الشعبية بتعز، رشاد الشرعبي، في تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط»، إن «المقاومة الشعبية بتعز والجيش المؤيد للشرعية يواصلان هجماتهما على القصر الجمهوري ومعسكر الأمن المركزي ومعسكر اللواء 35 ومواقع ميليشيا الحوثي وصالح في منطقة صالة جنوب شرقي المدينة، وأيضا في أحياء جنوب غربي المدينة، ويخوضان مواجهات عنيفة لاستعادة وتحرير تلك المناطق المتبقية للميليشيا والاتجاه نحو مطار تعز ومعسكر اللواء 22 بالجند شرقا وميناء ومدينة المخاء غربا والمعسكرات فيها وحتى مضيق باب المندب، وأيضا مدينتي الراهدة والدمنة وحتى حدود محافظة لحج. وتواصل الميليشيا قصفها الوحشي والعنيف للأحياء السكنية في المدينة وقلعة القاهرة التاريخية وقرى صبر الموادم بعشرات القذائف».
وأضاف: «خلال مواجهات أمس استشهد 5 من أبطال المقاومة وأصيب 15 آخرون في الاشتباكات التي دارت بجوار كلية الطب في محيط القصر الجمهوري، بالإضافة إلى استشهاد اثنين وجرح 5 آخرين من المدنيين جراء القصف العشوائي المستمر على الأحياء السكنية من قبل ميليشيات الحوثي وصالح».
وأكد الناطق باسم المجلس التنسيقي للمقاومة الشعبية لـ«الشرق الأوسط»: «تمكنت المقاومة الشعبية من السيطرة على التبة القريبة من المدرسة الفنية، وطهرت حي وادي الدحي، وتمركزت في تبة الدحي المطلة على حبيل سلمان ونادي الصقر».
وفي الوقت الذي لجأت فيه جماعة الحوثي المسلحة وقوات الرئيس السابق علي عبد الله صالح إلى الانتقام من أبناء تعز بقصفها العشوائي وبشكل هستيري على الأحياء السكنية بعدما تم دحرها من عدد من المناطق التي كانت تسيطر عليها بما نسبته 90 في المائة من المدينة ،وسقوط عشرات القتلى والجرحى من المدنيين، تواصل المقاومة الشعبية المسنودة من الجيش الوطني حسمها ودحرها للحوثيين خاصة في القصر الجمهوري، وتقدمت المقاومة في جبهة الوعش والأربعين شمال المدينة، مما كبد المسلحين الحوثيين خسائر فادحة في الأرواح والعتاد.
ويقول الناشط السياسي فؤاد قائد، لـ«الشرق الأوسط»، إن «المواجهات العنيفة مستمرة بين ميليشيا صالح والحوثي والمقاومة الشعبية والمجلس العسكرية في محاولة لاستعادة معسكر اللواء 35 المؤيد للشرعية، وسط استمرار تنفيذ طائرات التحالف العربي لغاراتها ضد مواقع وتجمعات لميليشيا الحوثي وصالح، مما يساعد مقاتلي المقاومة على الوصول إلى المواقع الاستراتيجية مثل القصر الجمهوري واللواء 35»، مضيفا أن «المقاومة الشعبية يبدو أنها عازمة على تطهير المدينة مائة في المائة من الميليشيات المتمردة رغم سقوط قتلى وجرحى من الطرفين، على الرغم من التعزيزات العسكرية التي تحصل عليها ميليشيات الحوثي وصالح، لكن من الضروري أن يكون هناك تنسيق بين التحالف والمقاومة الشعبية والمجلس العسكري لإنهاء المعركة بتعز ودحر الميليشيات المتمردة كما حدث بالجنوب».
بدوره، قال محمد مقبل الحميري، الناطق الرسمي للمقاومة الشعبية بتعز، على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» في رسالة وجهها لأبناء تعز: «نعايش آلامكم يا أهلنا في تعز.. طلبنا اللقاء بالأخ الرئيس عبر مستشارينا ووزرائنا من أبناء تعز، وشكلنا وفدا رفيع المستوى لمقابلته وطرح همومكم وآلامكم وجراحاتكم عليه».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.