إسرائيل تضيق الخناق على طولكرم

مواصلة ملاحقة منفذي «عملية حرميش»

إسرائيليون يشيعون المستوطن مئير تماري (32 عاما) الأربعاء (رويترز)
إسرائيليون يشيعون المستوطن مئير تماري (32 عاما) الأربعاء (رويترز)
TT

إسرائيل تضيق الخناق على طولكرم

إسرائيليون يشيعون المستوطن مئير تماري (32 عاما) الأربعاء (رويترز)
إسرائيليون يشيعون المستوطن مئير تماري (32 عاما) الأربعاء (رويترز)

ضيقت إسرائيل الخناق على منطقة واسعة شمال الضفة الغربية، ونفذت مداهمات متعددة، في مطاردة مفتوحة للخلية الفلسطينية التي قتلت الثلاثاء إسرائيلياً قرب مستوطنة حرميش.

وأرسل الجيش الإسرائيلي قوات معززة إلى منطقة طولكرم شمال الضفة التي باتت تحت قبضة الجيش الذي داهم عدة قرى ومدن، ملاحقاً خط سير مفترضا للمسلحين الذين طالبوا أي فلسطيني مقيم هناك أو يملك محلاً تجاريا بمحو تسجيلات كاميرات المراقبة، في محاولة لحرمان قوات الجيش الإسرائيلي من معلومات موثقة ومجانية.

وأغلق الجيش الإسرائيلي، شوارع وأوقف سيارات وفحص مواد الكاميرات في مناطق محددة ونفذ اعتقالات في محاولة للوصول للمهاجمين.

وقال مصدر أمني إسرائيلي إن التقديرات تشير إلى أنهم سيصلون في نهاية الأمر إلى الخلية المكونة من شخصين، أحدهما قاد المركبة والآخر أطلق سبع رصاصات تجاه السيارة الإسرائيلية. وقتل الشابان، المستوطن مئير تماري (32 عاما) الذي دفن الأربعاء.

وأظهرت لقطات صورتها كاميرا المراقبة، مركبة تماري زرقاء اللون وهي تبطئ من سرعتها قبل أن تتجه إلى المستوطنة حيث كان يقيم المستوطن، لتقوم سيارة دفع رباعي بيضاء بتجاوز المركبة وتتوقف إلى جانبها ثم فتح مسلحون النار عليه من مسافة قريبة، قبل أن يواصل قيادة سيارته حتى وصل إلى مدخل المستوطنة.

وأعلنت «كتائب شهداء الأقصى» التابعة لحركة فتح المسؤولية عن الهجوم.

وإذا كان الهجوم يشير بوضوح إلى أن التصعيد الإسرائيلي سيقابل بتصعيد فلسطيني، وأن محاولة إسرائيل إظهار الردع في مدن ومخيمات الضفة لا تؤتي ثمارها، فإنه أيضا يشير إلى توسع وتمدد فكرة الكتائب المسلحة في الضفة.

آثار عملية إسرائيلية في 6 مايو داخل طولكرم (رويترز)

وبعد أن ركزت إسرائيل أكثر على نابلس وجنين وأطلقت عملية واسعة هناك من أجل قتل واعتقال أكبر عدد ممكن من المسلحين، ظهرت كتيبة طولكرم وأظهرت في وقت قصير أنها قادرة على تنفيذ عمليات ناجحة.

قبل ذلك ظهرت مجموعات مسلحة في أريحا أكثر المناطق الفلسطينية هدوءا.

ولدى الشاباك والجيش الإسرائيلي يوجد اليوم عشرات التحذيرات من عمليات؛ خصوصاً لخلايا مسلحة مرتبطة على ما يبدو بكتائب «شهداء الأقصى» التابعة لحركة فتح.

وقالت القناة 14 إن الأمن الإسرائيلي يرصد انخراطا متزايدا لعناصر السلطة الفلسطينية في العمل المسلح في الضفة، وهو ما زاد من عدد الخلايا المسلحة.

وبحسب القناة ووسائل إعلام أخرى فإنه من بين عوامل اتساع ظاهرة العمل المسلح في الضفة الغربية التحاق عناصر من الأجهزة الأمنية بالعمل المسلح.

وقالت القناة 12 العبرية، إن العملية التي نفذتها كتيبة طولكرم تظهر تمدد «بؤر الإرهاب» وتثير القلق من اتساع الظاهرة.

واعتبرت القناة أن الإشكالية ليست في كتيبة طولكرم بل في أن المعارضة الفلسطينية تدرك حالة الفراغ السلطوي في الميدان، (ضعف السلطة)، وتعمل على الدخول إلى هذا الفراغ وفرض حالة معقدة في الضفة على إسرائيل التعامل معها الآن، من الألف إلى الياء بعدما كانت السلطة هي التي تتعامل مع ذلك.



«مجلس السلام»... اختبار جديد لوعود ترمب

المشاركون في مؤتمر مجلس السلام - 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
المشاركون في مؤتمر مجلس السلام - 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

«مجلس السلام»... اختبار جديد لوعود ترمب

المشاركون في مؤتمر مجلس السلام - 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
المشاركون في مؤتمر مجلس السلام - 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

شهدت واشنطن، أول من أمس، افتتاحاً رسمياً لمجلس السلام، في خطوة وضعها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في صلب خطابه السياسي، مقدّماً نفسه رئيساً للسلام، ووجه رسالته أولاً إلى الداخل الأميركي؛ فالولايات المتحدة تدخل عاماً انتخابياً، حيث تتحوّل ملفات السياسة الخارجية إلى جزءٍ من المعركة الداخلية، ويصبح كل تحرّكٍ دبلوماسي اختباراً جديداً لصورة الدور الأميركي أمام الناخبين.

ومع الحشد العسكري الهائل بالمنطقة في ظل التصعيد مع إيران، يفرض السؤال التالي نفسه: «كيف يمكن أن تكون الخطط المتفائلة التي نوقشت بشأن غزة، واقعية، إذا ما وقع هجوم عسكري على إيران في غضون الأسبوعين المقبلين».

من جهة أخرى، وفور إعلان «اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة»، مساء أول من أمس، عن بدء استقبال طلبات التوظيف في قوة الشرطة الانتقالية، تهافت الشبان الغزيون على تقديم الطلبات.


أميركا تخطط لإعادة فتح سفارتها في سوريا

من مراسم رفع العلم الأميركي فوق مقر إقامة السفير في دمشق في 29 مايو 2025 (أرشيف)
من مراسم رفع العلم الأميركي فوق مقر إقامة السفير في دمشق في 29 مايو 2025 (أرشيف)
TT

أميركا تخطط لإعادة فتح سفارتها في سوريا

من مراسم رفع العلم الأميركي فوق مقر إقامة السفير في دمشق في 29 مايو 2025 (أرشيف)
من مراسم رفع العلم الأميركي فوق مقر إقامة السفير في دمشق في 29 مايو 2025 (أرشيف)

أبلغت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الكونغرس عزمها المضي قدماً في التخطيط لإعادة فتح السفارة الأميركية في دمشق، بعد إغلاقها عام 2012 خلال الحرب الأهلية في البلاد.

وجاء في إخطار، وُجه إلى لجان في الكونغرس خلال وقت سابق من الشهر الحالي، وحصلت عليه وكالة «أسوشييتد برس»، أن وزارة الخارجية تعتزم «تنفيذ نهج تدريجي لاستئناف محتمل لعمليات السفارة في سوريا».

وأشار الإخطار، المؤرخ بتاريخ 10 فبراير (شباط)، إلى أن الإنفاق على هذه الخطط سيبدأ خلال 15 يوماً، أي الأسبوع المقبل، دون تحديد جدول زمني لاستكمالها أو لموعد عودة الموظفين الأميركيين إلى دمشق بشكل دائم.

ووفق «أسوشييتد برس»، تدرس الإدارة الأميركية خيار إعادة فتح السفارة منذ العام الماضي، وتحديداً بعد وقت قصير من سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024.

وقد وضعت الإدارة هذه الخطوة كأولوية قصوى على جدول أعمال توم باراك، سفير الرئيس دونالد ترمب لدى تركيا ومبعوثه الخاص إلى سوريا.


إنشاء مكتب ارتباط للتواصل والتنسيق بين مكتب ملادينوف والسلطة الفلسطينية

نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لـ«مجلس السلام» لغزة خلال كلمة في منتدى دافوس - 22 يناير 2026 (أ.ب)
نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لـ«مجلس السلام» لغزة خلال كلمة في منتدى دافوس - 22 يناير 2026 (أ.ب)
TT

إنشاء مكتب ارتباط للتواصل والتنسيق بين مكتب ملادينوف والسلطة الفلسطينية

نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لـ«مجلس السلام» لغزة خلال كلمة في منتدى دافوس - 22 يناير 2026 (أ.ب)
نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لـ«مجلس السلام» لغزة خلال كلمة في منتدى دافوس - 22 يناير 2026 (أ.ب)

أعلن نيكولاي ملادينوف، الممثل السامي لـ«مجلس السلام» لغزة، الجمعة، عن إنشاء مكتب ارتباط رسمي بين مكتبه والسلطة الفلسطينية، في إطار تنفيذ خطة السلام الأميركية الخاصة بقطاع غزة.

وجاء في بيان صادر عن مكتب ملادينوف أن المكتب «يرحب بإنشاء مكتب ارتباط مع السلطة الفلسطينية»، مشيراً إلى أن هذه الخطوة ستوفر قناة رسمية ومنظمة للتواصل والتنسيق بين الجانبين، بما يضمن أن تتم المراسلات وتسلمها ونقلها عبر آلية مؤسسية واضحة.

وأوضح البيان أن ملادينوف، بصفته حلقة الوصل بين «(مجلس السلام) واللجنة الوطنية لإدارة غزة، يضمن تنفيذ مختلف جوانب الإدارة الانتقالية وإعادة الإعمار والتطوير في قطاع غزة (بنزاهة وفاعلية)»، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وأعرب البيان عن تطلع المكتب إلى العمل مع مكتب الارتباط التابع للسلطة الفلسطينية لتنفيذ خطة السلام ذات النقاط العشرين التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بما يتماشى مع قرار مجلس الأمن رقم 2803 لعام 2025، وبما يسهم في بناء مستقبل أكثر استقراراً لسكان غزة والمنطقة.

من جانبه، رحب حسين الشيخ، نائب رئيس السلطة الفلسطينية، بالإعلان، وقال في بيان مقتضب: «نرحب بإعلان إنشاء مكتب ارتباط تابع للسلطة الفلسطينية، والذي يوفر قناة رسمية للتنسيق والتواصل بين مكتب ممثل (مجلس السلام) والسلطة الفلسطينية لتنفيذ خطة الرئيس ترمب وقرار مجلس الأمن 2803».

ويأتي هذا التطور في سياق تنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء الحرب في قطاع غزة، والتي أقرها مجلس الأمن الدولي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 بموجب القرار رقم 2803، الداعم لإنشاء «مجلس السلام» كجهاز انتقالي للإشراف على الإدارة وإعادة الإعمار، إلى جانب نشر قوة استقرار دولية مؤقتة.

ويعد ملادينوف، الدبلوماسي البلغاري والمبعوث الأممي السابق لعملية السلام في الشرق الأوسط بين عامي 2015 و2020، المسؤول عن التنسيق بين «مجلس السلام» واللجنة الوطنية لإدارة غزة، في وقت يواجه فيه القطاع تحديات كبيرة في إعادة البناء عقب الدمار الواسع، وسط هدنة هشة مستمرة منذ خريف 2025.

وينظر إلى إنشاء مكتب الارتباط باعتباره خطوة عملية لتعزيز التنسيق بين السلطة الفلسطينية في رام الله والآليات الجديدة في غزة، فيما يبقى تنفيذ بعض بنود الخطة، مثل نزع السلاح الشامل وانسحاب القوات الإسرائيلية، مرهوناً بمواقف الفصائل الفلسطينية وتطورات الأوضاع الميدانية.