وزير خارجية بريطانيا: كييف لديها الحق في ضرب الأراضي الروسية دفاعاً عن النفس

TT

وزير خارجية بريطانيا: كييف لديها الحق في ضرب الأراضي الروسية دفاعاً عن النفس

ضباط الشرطة الروسية ومحققون خارج مبنى سكني بعد هجوم بمسيرات في موسكو (أ.ف.ب)
ضباط الشرطة الروسية ومحققون خارج مبنى سكني بعد هجوم بمسيرات في موسكو (أ.ف.ب)

أكد وزير الخارجية البريطاني جيمس كليفرلي أن أوكرانيا لديها الحق في مهاجمة أهداف في الأراضي الروسية بغرض الدفاع عن النفس.

وقال كليفرلي، الذي ينتمي إلى «حزب المحافظين» الحاكم خلال مؤتمر صحافي مع نظيره الإستوني مارغوس تساخنا في العاصمة الإستونية تالين اليوم الثلاثاء: «أوكرانيا لديها الحق الشرعي في الدفاع عن نفسها. لديها الحق الشرعي في القيام بذلك داخل حدودها، بالطبع، ولكن لديها الحق أيضاً في استخدام قوتها خارج حدودها لتقويض قدرة روسيا على استخدام القوة داخل أوكرانيا نفسها».

وتابع: «لذلك فإن الأهداف العسكرية الشرعية خارج حدودها هي جزء من دفاع أوكرانيا عن نفسها. ويجب أن نعترف بذلك».

ومع ذلك، لم يعلق كليفرلي على المسيرات التي هبطت في موسكو، قائلاً إنه لن يتكهن بشأن الضربات الأخيرة. ولم يتضح مصدر المسيرات إلا أن الكرملين ألقى باللائمة في الهجمات على كييف، التي نفت بدورها المسؤولية عن الهجمات.

واتّهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أوكرانيا بالسعي إلى «ترويع» الروس بعد هجوم غير مسبوق الثلاثاء بمسيّرات على موسكو ومحيطها، في حين استُهدفت كييف بموجة جديدة من الضربات الدامية.

وسقطت مسيرات عدة فجراً على مباني في العاصمة الروسية الواقعة على مسافة أكثر من 500 كيلومتر من الحدود الأوكرانية، ما أثار الصدمة في نفوس السكان الذين كانوا يعتقدون أن النزاع يدور في مناطق بعيدة عنهم.

وأعلنت روسيا رصد ثماني مسيّرات أوكرانية في موسكو ومحيطها، مؤكدةً إسقاطها كلها. ووقع جزء من حطامها على مبانٍ، ما أدى إلى إصابة شخصين بجروح طفيفة، حسبما أكد رئيس بلدية موسكو سيرغي سوبيانين.

«ترويع» الروس

وفي حين نفت أوكرانيا ضلوعها بالعملية، اتهمها بوتين بالسعي إلى «ترويع روسيا وترويع المواطنين الروس»، معتبراً أنّ منظومة الدفاع الجوي في موسكو التي اعترضت المسيّرات «عملت بشكل طبيعي ومرضٍ».

وأكّد بوتين أن الهجوم جاء رداً على ضربة روسية استهدفت مقر الاستخبارات العسكرية الأوكرانية.

إضافة إلى ذلك، رأت الخارجية الروسية أن الدول الغربية مسؤولة عن الهجوم «غير المسؤول» على موسكو، من خلال دعمها كييف.

وكررت الولايات المتحدة من جهتها موقفها المبدئي الثلاثاء مؤكدة أنها لا تؤيد تنفيذ هجمات داخل روسيا. وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية: «بشكل عام لا نؤيد تنفيذ هجمات داخل روسيا. نركز على تزويد أوكرانيا بالمعدات والتدريب اللذين تحتاج إليهما لاستعادة السيادة على أراضيها».

وعلى الرغم من أن الهجوم بمسيّرات الذي استهدف موسكو فجر الثلاثاء غير مسبوق من حيث حجمه، فإنه يبقى متواضعاً مقارنة بوابل الصواريخ والمسيّرات الروسية التي تضرب العاصمة الأوكرانية منذ أيام عدة.

وقبيل الإعلان عن الهجوم على العاصمة الروسية، تحدثت أوكرانيا عن مقتل شخص وإصابة 11 مدنياً بجروح في هجوم استهدف كييف ليل الاثنين - الثلاثاء، هو الثالث خلال 24 ساعة حسبما أعلنت السلطات المحلية.

وأفاد سلاح الجو الأوكراني عبر «تلغرام» بأن قوات الاحتلال الروسية هاجمت خلال ليل الاثنين - الثلاثاء أوكرانيا بواسطة 31 مسيّرة إيرانية الصنع من طراز «شاهد-136/131»، مؤكداً أنه أُسقط 29 منها، «غالبيتها العظمى قرب العاصمة وفي أجواء كييف».

وأمام مبنى واجهته متفحمة في العاصمة الأوكرانية، لفّ سكان مصابون بالصدمة أنفسهم ببطانيات، وعانقوا بعضهم بعضاً.

وقال ميخائيلو أوفتشارينكو: «سمعنا دوياً قوياً أدى إلى تحطيم النوافذ والأبواب»، لافتاً إلى أنه بالكاد تسنى له الوقت للاحتماء داخل شقته بعيداً عن النوافذ مع زوجته وطفليهما، قبل الانفجار.

والاثنين، سقطت صواريخ روسية في وضح النهار على مدينة كييف، ما بثّ الذعر في الشوارع بعد ليلة من القصف الجديد. لجأ الكثير من السكان إلى الملاجئ تحت الأرض لا سيّما في المترو.

واستهدف عدد قليل جداً من الهجمات بمسيرات موسكو ومنطقتها منذ بدء النزاع، في حين كثرت هجمات كهذه في مناطق روسية أخرى. وفي بداية مايو (أيار)، أسقطت مسيّرتان فوق الكرملين مركز السلطة في موسكو في هجوم نسب إلى كييف.

وفي الأشهر الأخيرة، استهدفت مسيرات أيضاً قواعد عسكرية أو منشآت للطاقة في روسيا.

ورأت الخبيرة في الشأن الروسي والأوراسي في مركز كارنيغي تاتيانا ستانوفايا أنه «من المستغرب أن نرى كيف تقلل السلطات الروسية بالإجماع من أهمية هجمات الطائرات المسيّرة على المدن الروسية».

وأكدت وسائل إعلام روسية ومسؤولون روس سقوط مسيّرات عدة على منطقة راقية في غرب العاصمة يقطنها عدد من أفراد النخبة السياسية.

وفي حديث مع وكالة الصحافة الفرنسية، قال فالنتان يميليانوف المقيم في جنوب غربي موسكو قرب أحد المواقع المتضررة إنه «لا هلع» في الحيّ، مؤكداً أن الدفاع الجوي الروسي «يعمل جيداً».

وأكّد الرجل الخمسيني أن ذلك «يطمئنه»، مشدداً على أنه «غير متفاجئ» بهذا الهجوم بسبب تصعيد النزاع.


مقالات ذات صلة

طائرات مسيّرة روسية تنفّذ ضربة نهارية نادرة على العاصمة الأوكرانية كييف

أوروبا شرطي أوكراني (يمين) ويساعده رجل آخر يحملان كيساً بلاستيكياً يحتوي على حطام طائرة مسيّرة بموقع غارة روسية بطائرة مسيّرة في كييف 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

طائرات مسيّرة روسية تنفّذ ضربة نهارية نادرة على العاصمة الأوكرانية كييف

دوّت انفجارات قوية في كييف، الثلاثاء، بعد وقت قصير من إنذار بالعاصمة من ضربة جوية. وأشارت السلطات إلى هجوم بطائرات مسيّرة روسية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
آسيا الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)

لتفادي الأسر... كيم جونغ أون يكشف عن لجوء مقاتليه للانتحار في أوكرانيا

كشف الزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، عن ممارسات مثيرة للجدل تتبعها قوات بلاده المشاركة في الحرب الروسية - الأوكرانية لتجنّب الوقوع في الأسر...

«الشرق الأوسط» (بيونغ يانغ)
أوروبا الدخان والنيران يتصاعدان من مصفاة توابسي النفطية في أعقاب هجوم بطائرة مسيّرة أوكرانية وقع الأسبوع الماضي (رويترز)

انفجارات في كييف بعد ساعات من هجوم أوكراني على مصفاة روسية

دوّت انفجارات في سماء كييف اليوم (الثلاثاء)، بينما حثّ مسؤولون أوكرانيون سكان العاصمة على الاحتماء بسبب تهديد بشنّ هجوم روسي بطائرات مسيّرة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
شؤون إقليمية تعدّ روسيا وأوكرانيا من أكبر مصدّري الحبوب في العالم (أرشيفية - رويترز)

توتر دبلوماسي بين أوكرانيا وإسرائيل بسبب شحنات حبوب «مسروقة»

استُدعي السفير الإسرائيلي لدى أوكرانيا، صباح الثلاثاء، بعد وصول شحنة إلى ميناء حيفا محملة، بحسب كييف، بحبوب أوكرانية «مسروقة» من قبل روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا صورة تذكارية لقادة حلف «الناتو» خلال قمته في لاهاي العام الماضي (أ.ب)

تردد أوروبي في السير نحو دفاع مستقل عن «الأطلسي»

اليوم هناك أربع دول أوروبية رئيسية (فرنسا وبريطانيا وألمانيا وبولندا) باتت «مقتنعة» بالحاجة إلى دفاع أوروبي قوي.

ميشال أبونجم (باريس)

البرلمان الأوروبي يدعو لاقتراح يعتمد تعريفاً أوروبياً مشتركاً للاغتصاب

أعضاء البرلمان الأوروبي يجلسون في قاعة الجلسات العامة لمبنى البرلمان في ستراسبورغ بفرنسا 22 أكتوبر 2025 (د.ب.أ)
أعضاء البرلمان الأوروبي يجلسون في قاعة الجلسات العامة لمبنى البرلمان في ستراسبورغ بفرنسا 22 أكتوبر 2025 (د.ب.أ)
TT

البرلمان الأوروبي يدعو لاقتراح يعتمد تعريفاً أوروبياً مشتركاً للاغتصاب

أعضاء البرلمان الأوروبي يجلسون في قاعة الجلسات العامة لمبنى البرلمان في ستراسبورغ بفرنسا 22 أكتوبر 2025 (د.ب.أ)
أعضاء البرلمان الأوروبي يجلسون في قاعة الجلسات العامة لمبنى البرلمان في ستراسبورغ بفرنسا 22 أكتوبر 2025 (د.ب.أ)

دعا البرلمان الأوروبي المفوضية الأوروبية لاقتراح تشريع من أجل اعتماد تعريف جنائي موحد للاغتصاب على أن يكون مبنياً على غياب الموافقة.

وأيد 447 نائباً في الاتحاد الأوروبي الدعوة في تصويت، الثلاثاء، بينما رفضها 160 آخرون، وامتنع 43 نائباً عن التصويت، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وجاء في بيان صحافي: «يقول البرلمان إن الصمت وانعدام المقاومة وغياب كلمة (لا) والموافقة السابقة والسلوك الجنسي السابق، أو أي علاقة حالية أو سابقة لا بد أن يتم تفسيرها بوصفها موافقة».

وأضاف: «لا بد أن يتم تقييم الموافقة في السياق، بما في ذلك في الحالات التي تتضمن عنفاً أو تهديدات أو إساءة استغلال السلطة أو الخوف أو التخويف أو فقدان الوعي أو السكر أو الإخضاع بمادة كيميائية أو النمو أو المرض أو الإعاقة أو الضعف».

وأضاف البيان: «لا يمكن ضمان الوصول إلى العدالة إلا من خلال تشريعات اغتصاب قائمة على مبدأ الموافقة».

ورغم أن بعض دول الاتحاد الأوروبي، مثل فرنسا، طبقت بالفعل تعريفاً مبنياً على الموافقة، فلا تطلب دول أخرى، مثل ألمانيا، موافقة صريحة لكنها تتبع نهجاً يعاقب فيه القانون على الأعمال الجنسية المرتكبة خارج الإرادة سهلة التمييز للشخص.

وناقشت دول الاتحاد الأوروبي والبرلمان الأوروبي بالفعل تعريفاً للاغتصاب على مستوى التكتل في 2024، لكنها فشلت في التوصل لاتفاق، ويشار إلى أن القانون الجنائي يُعد بشكل عام مسألة تخص الدول الأعضاء في الاتحاد.


تحرك برلماني بريطاني للتحقيق مع ستارمر بشأن تعيين ماندلسون وصلاته بـ«إبستين»

صورة من مقطع فيديو يظهر أعضاء البرلمان البريطاني وهم يشاركون في مناقشة حول إحالة رئيس الوزراء البريطاني إلى لجنة الامتيازات للتحقيق فيما إذا كان قد ضلل مجلس العموم بشأن التدقيق في سفير المملكة المتحدة السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في مجلس العموم بلندن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
صورة من مقطع فيديو يظهر أعضاء البرلمان البريطاني وهم يشاركون في مناقشة حول إحالة رئيس الوزراء البريطاني إلى لجنة الامتيازات للتحقيق فيما إذا كان قد ضلل مجلس العموم بشأن التدقيق في سفير المملكة المتحدة السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في مجلس العموم بلندن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

تحرك برلماني بريطاني للتحقيق مع ستارمر بشأن تعيين ماندلسون وصلاته بـ«إبستين»

صورة من مقطع فيديو يظهر أعضاء البرلمان البريطاني وهم يشاركون في مناقشة حول إحالة رئيس الوزراء البريطاني إلى لجنة الامتيازات للتحقيق فيما إذا كان قد ضلل مجلس العموم بشأن التدقيق في سفير المملكة المتحدة السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في مجلس العموم بلندن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
صورة من مقطع فيديو يظهر أعضاء البرلمان البريطاني وهم يشاركون في مناقشة حول إحالة رئيس الوزراء البريطاني إلى لجنة الامتيازات للتحقيق فيما إذا كان قد ضلل مجلس العموم بشأن التدقيق في سفير المملكة المتحدة السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في مجلس العموم بلندن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

بدأ أعضاء البرلمان البريطاني، الثلاثاء، مناقشة اقتراح بشأن ما إذا كان ينبغي إخضاع رئيس الوزراء كير ستارمر لتحقيق برلماني، على خلفية المستجدات المرتبطة بتعيين بيتر ماندلسون سفيراً للمملكة المتحدة في واشنطن، رغم صلاته بجيفري إبستين المدان بجرائم جنسية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويتّهم عدد من النواب ستارمر بالكذب على مجلس النواب عندما أكد اتباع الإجراءات القانونية الواجبة خلال عملية تعيين ماندلسون، ويواجه دعوات من المعارضة لاستقالته.

وبانتظار تصويت النواب على المقترح، الثلاثاء، هاجمت كيمي بادينوك زعيمة المعارضة المحافظة، ستارمر من على منصة مجلس العموم، مؤكدة أنّ تصريحاته في المجلس بشأن تعيين بيتر ماندلسون «غير صحيحة».

ومن المتوقع أن يستمر النقاش خلال فترة ما بعد الظهر، على أن يتبعه تصويت.

ودعت بادينوك نواب حزب العمال الذي يتزعّمه ستارمر، إلى عدم التصرف «كقطيع» والموافقة على اقتراح إخضاع رئيس الحكومة لتحقيق برلماني. وبحسب معلومات أوردتها صحيفة «ذي غارديان» في 16 أبريل (نيسان)، وأكدتها الحكومة لاحقاً، منحت وزارة الخارجية ماندلسون تصريحاً أمنياً لمنصب السفير في يناير (كانون الثاني) 2025، رغم تقييم سلبي أعطته من الجهة المسؤولة عن التدقيق الأمني.

وقال ستارمر الذي أعلن في ديسمبر (كانون الأول) 2024 نيته تعيين ماندلسون سفيراً في واشنطن، إنه لم يُبلَّغ بالتقييم السلبي.

وكان رئيس الوزراء الذي طرد بيتر ماندلسون في سبتمبر (أيلول) 2025، اتهمه بـ«الكذب بشكل متكرر» على الحكومة بشأن نطاق علاقاته بجيفري إبستين.

وأضعفت هذه القضية ستارمر، الذي يواجه انتقادات منذ أشهر بسبب قراره تعيين صديق لإبستين في أحد أكثر المناصب المرموقة في الدبلوماسية البريطانية.


بريطانيا تطعن بقرار محكمة يقضي بعدم قانونية حظر منظمة «فلسطين أكشن»

أنصار منظمة «فلسطين أكشن» ينظّمون احتجاجاً خارج المحكمة الملكية للعدل في لندن 28 أبريل 2026 (أ.ب)
أنصار منظمة «فلسطين أكشن» ينظّمون احتجاجاً خارج المحكمة الملكية للعدل في لندن 28 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

بريطانيا تطعن بقرار محكمة يقضي بعدم قانونية حظر منظمة «فلسطين أكشن»

أنصار منظمة «فلسطين أكشن» ينظّمون احتجاجاً خارج المحكمة الملكية للعدل في لندن 28 أبريل 2026 (أ.ب)
أنصار منظمة «فلسطين أكشن» ينظّمون احتجاجاً خارج المحكمة الملكية للعدل في لندن 28 أبريل 2026 (أ.ب)

سعت بريطانيا، الثلاثاء، إلى الإبقاء على حظر جماعة «فلسطين أكشن» المؤيدة للفلسطينيين، والتي صنفتها منظمة إرهابية، وذلك بعد صدور حكم قضائي اعتبر أن هذه الخطوة تشكل تدخلاً غير قانوني في حرية التعبير، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وكانت الجماعة التي استهدفت بشكل متزايد شركات الدفاع المرتبطة بإسرائيل في بريطانيا، مع التركيز بشكل خاص على أكبر شركة دفاع إسرائيلية (إلبيط سيستمز) قد حُظرت بموجب قوانين مكافحة الإرهاب العام الماضي.

وقضت محكمة لندن العليا في فبراير (شباط) بأن الحظر غير قانوني، رغم أنه لا يزال سارياً في انتظار نتيجة استئناف الحكومة، الذي بدأ، الثلاثاء.

وقال محامو وزيرة الداخلية البريطانية شابانا محمود لمحكمة الاستئناف إن استنتاج المحكمة بأن الحظر كان له تأثير كبير على حرية التعبير «مبالغ فيه وخاطئ».

وتقول هدى عموري، التي شاركت في تأسيس جماعة «فلسطين أكشن» في عام 2020، ورفعت الدعوى التي انتهت بنجاح، إن الحظر فرض «قيوداً شديدة على الحقوق الأساسية في حرية التعبير والتجمع لعدد كبير من الناس».

وتم حظر الجماعة بعد فترة وجيزة من اقتحام قاعدة «بريز نورتون» الجوية التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني في يونيو (حزيران)؛ إذ قام نشطاء بتخريب طائرتين عسكريتين.

ووضع الحظر الجماعة في مصاف تنظيم «داعش» أو القاعدة، ما جعل العضوية فيها جريمة جنائية يعاقب عليها بالسجن لمدة تصل إلى 14 عاماً.

ومنذ ذلك الحين، تم اعتقال أكثر من 2700 شخص لحملهم لافتات داعمة للجماعة، ولكن من الممكن إسقاط التهم في حال تأييد حكم المحكمة العليا.

وبعد قرار فبراير، قالت شرطة لندن إنها ستوقف الاعتقالات مؤقتاً لحين مراجعة موقفها، لكنها استأنفت تنفيذ القرار في وقت سابق من هذا الشهر، واعتقلت أكثر من 500 شخص.

وأُعلن قرار المحكمة العليا بعد فترة وجيزة من تبرئة ستة أشخاص من تهمة السطو المسلح على شركة «إلبيط» 2024.

ويخضع هؤلاء الستة حالياً للمحاكمة بتهمة الإضرار بالممتلكات، كما يُتهم أحدهم بالاعتداء على ضابط شرطة بمطرقة ثقيلة. وأعلن جميعهم براءتهم.