قمة ثلاثية في برلين بشأن أوكرانيا بغياب بوتين

قمة ثلاثية في برلين بشأن أوكرانيا بغياب بوتين
TT

قمة ثلاثية في برلين بشأن أوكرانيا بغياب بوتين

قمة ثلاثية في برلين بشأن أوكرانيا بغياب بوتين

تستقبل المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل الاثنين في برلين، الرئيسين الفرنسي والأوكراني في غياب نظيرهما الروسي فلاديمير بوتين، لوضع استراتيجية بعد تصاعد العنف في شرق أوكرانيا المتمرد.
وكان الرئيس الأوكراني بترو بوروشينكو صرح خلال الأسبوع الحالي: «علينا تنسيق تحركاتنا».. بينما تبدو عملية السلام المتعلقة خصوصا بسحب الأسلحة من خط الجبهة في طريق مسدود.
وتصاعد التوتر الاثنين الماضي فجأة، عندما أعلنت كييف والانفصاليون مقتل عشرة أشخاص بينهم ثمانية مدنيين، وتحدثوا عن عمليات قصف مكثفة جدًا.
ودان الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وكييف والولايات المتحدة تصاعد العنف، محملين المسؤولية لروسيا المتهمة بدعم المتمردين عسكريا وبنشر قواتها في أوكرانيا. من جهتها، اتهمت موسكو التي تنفي هذه الاتهامات كييف بالإعداد لهجوم ضد الانفصاليين.
وكان الوضع قد هدأ نسبيا، لكن ليس هناك ما يدل على تهدئة دائمة. وقال مسؤول أوكراني كبير في أجهزة الأمن طالبًا عدم كشف هويته إنّ «روسيا في مأزق مثلنا ومثل الغربيين».
وفي هذا الإطار تسعى كييف إلى وضع خطة تحرك مع حلفائها الأوروبيين للاستعداد لتدهور محتمل على الأرض، كما قال مصدر دبلوماسي أوكراني لوكالة الصحافة الفرنسية.
وقال هذا المصدر: «من الواضح أنّ الروس لا يغيرون سلوكهم على الرغم من الضغوط»، مشيرًا بذلك إلى العقوبات الاقتصادية القاسية التي فرضت على موسكو العام الماضي، مضيفًا: «من هنا يأتي السؤال: ما هي الخطوط الحمر التي يفترض أن يتجاوزوها» لفرض عقوبات جديدة؟
وسيلتقي الرئيس الأوكراني الاثنين نظيره الفرنسي فرنسوا هولاند وميركل للمرة الأولى منذ محادثات مينسك الطويلة التي جرت في 17 فبراير (شباط) الماضي، وأسفرت عن توقيع اتفاقات مينسك - 2.
وقد سمحت هذه المفاوضات بإحلال هدنة احترمت إلى حد ما في نزاع أسفر عن سقوط 6800 قتيل خلال 16 شهرًا، بينهم 1500 منذ توقيع هذه الاتفاقات.
لكن رجل روسيا القوي الذي كان حاضرًا في مينسك لم يدع إلى برلين الاثنين.
ولم تدلِ برلين بأي تصريحات رسمية في هذا الشأن. لكن كييف تريد وصف غياب الرئيس الروسي بأنّه «إشارة مهمة جدًا إلى بوتين».
أمّا باريس التي تبدو أقل تشددًا، فتؤكد أنّه «تلبية براغماتية جدًا» لطلب الرئيس الأوكراني. وقال مصدر دبلوماسي فرنسي: «إنّه ليس اجتماعا ثلاثيا يهدف إلى تنظيم أي معركة دبلوماسية ضد روسيا». وأضاف أن قمة جديدة «رباعية» بمشاركة بوتين يفترض أن تعقد قريبا.
وقلل المصدر من خطورة التصعيد الأخير في العنف، مؤكدًا أنّ اللقاء «هو بالأحرى اختبار (...) ولسنا عشية عملية واسعة النطاق».
لكن برلين تبدو قلقة؛ فقد صرح الناطق باسم وزارة الخارجية الألمانية سيباستيان فيشر أمس بأنّ «الوضع بالغ الخطورة (...) كل قذيفة تفاقم التصعيد وتجعل الوضع أقل استقرارا».
أمّا أوكرانيا التي تخشى منذ أشهر هجومًا للمتمردين في نهاية الصيف أو بداية الخريف، فتتوقع «أعمالا استفزازية» بمناسبة عيد استقلالها الاثنين.
وقال المسؤول الأوكراني في القطاع الأمني إنّ «هدفهم هو إجبارنا على تقديم تنازلات».
وفي نهاية أغسطس (آب)، تحل ذكرى حزينة على كييف. فقبل عام هزمت في إيلوفايسك المدينة الواقعة في الشرق الأوكراني التي كان الجيش مطوقا فيها وخسر 366 من رجاله، مما اضطر بوروشينكو لتوقيع سلسلة أولى من اتفاقات السلام بعد أيام، اعتبرها كثير من الأوكرانيين مهينة.



لافروف: روسيا ستتخذ «تدابير مضادة» في حال تحويل غرينلاند منطقة عسكرية

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)
TT

لافروف: روسيا ستتخذ «تدابير مضادة» في حال تحويل غرينلاند منطقة عسكرية

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الأربعاء، إن موسكو ستتخذ «تدابير مضادة» بما فيها تدابير عسكرية، إن عزز الغرب وجوده العسكري في غرينلاند.

وقال لافروف في خطاب ألقاه أمام البرلمان الروسي: «بالتأكيد، في حال عسكرة غرينلاند وإنشاء قدرات عسكرية موجهة ضد روسيا، سنتخذ التدابير المضادة المناسبة، بما في ذلك الإجراءات العسكرية والتقنية».

أعلام غرينلاند مرفوعة على مبنى في نوك (أ.ف.ب)

ومنذ بدء ولايته الرئاسية الثانية العام الماضي، يشدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب على ضرورة أن تسيطر واشنطن على الجزيرة الاستراتيجية الغنية بالمعادن والواقعة في الدائرة القطبية الشمالية لأسباب أمنية.

وتراجع ترمب الشهر الماضي عن تهديداته بالاستيلاء على غرينلاند بعد أن صرّح بأنه أبرم اتفاقاً «إطارياً» مع الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته لضمان نفوذ أميركي أكبر.


روسيا تتجه إلى الهند بحثاً عن عمال وسط أزمة عمالية فاقمتها الحرب

صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)
صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)
TT

روسيا تتجه إلى الهند بحثاً عن عمال وسط أزمة عمالية فاقمتها الحرب

صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)
صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)

اصطفّت مجموعة من الهنود المُرهَقين وهم يحملون حقائب رياضية في طابور عند نقطة تفتيش الجوازات بمطار موسكو المزدحم في إحدى الأمسيات الأخيرة، بعدما قطعوا أكثر من 4300 متر عبر أوزبكستان للحصول على فرصة عمل.

وفي ظل ما تصفه السلطات الروسية بعجز حاد في سوق العمل يصل إلى 2.3 مليون عامل على الأقل، وهو نقص تفاقم بسبب ضغوط الحرب في أوكرانيا، وعجزت مصادر العمالة الأجنبية التقليدية من سكان آسيا الوسطى عن سدِّه، تتجه موسكو إلى مصدر جديد وهو الهند.

ففي عام 2021، أي قبل إرسال موسكو قواتها إلى أوكرانيا بعام، وافقت السلطات على نحو خمسة آلاف تصريح عمل فقط للهنود. وفي العام الماضي، أصدرت السلطات ما يقرب من 72 ألف تصريح للعمال الهنود، أي ما يقارب ثلث الحصة السنوية الإجمالية المخصصة للعمال المهاجرين الحاصلين على تأشيرات.

وقال أليكسي فيليبينكوف، مدير شركة تستقدم عمالاً هنوداً: «الموظفون المغتربون من الهند هم الأكثر شعبية حالياً».

وأضاف أن العمال القادمين من آسيا الوسطى التي كانت جزءاً من الاتحاد السوفياتي السابق، الذين لا يحتاجون إلى تأشيرات لدخول روسيا، توقفوا عن القدوم بأعداد كافية. ورغم ذلك، تُظهر الأرقام الرسمية أنهم ما زالوا يشكلون الغالبية من بين نحو 2.3 مليون عامل أجنبي يعملون على نحو قانوني، ولا يحتاجون إلى تأشيرة خلال العام الماضي.

لكن ضعف الروبل وتشديد قوانين الهجرة وتصاعد الخطاب السياسي الروسي المُعادي للمهاجرين دفع أعدادهم إلى التراجع وفتح الباب أمام موسكو لزيادة إصدار التأشيرات للعمال من دول أخرى.

ووقَّع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي اتفاقاً في ديسمبر (كانون الأول) لتسهيل عمل الهنود في روسيا. وقال دنيس مانتوروف، النائب الأول لرئيس الوزراء الروسي في ذلك الوقت، إن روسيا يمكن أن تقبل «عدداً غير محدود» من العمال الهنود.

وأضاف أن البلاد تحتاج إلى ما لا يقل عن 800 ألف شخص في قطاع التصنيع، و1.5 مليون آخرين في قطاعَي الخدمات والبناء.

ويمكن أن يؤدي الضغط الأميركي على الهند إلى وقف مشترياتها من النفط الروسي، وهو أمر ربطه الرئيس دونالد ترمب باتفاق تجاري بين الولايات المتحدة والهند أُعلن عنه هذا الشهر، إلى تقليص رغبة موسكو في استقدام مزيد من العمال الهنود.


أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
TT

أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)

قتل أربعة أشخاص بينهم ثلاثة أطفال في ضربة جوية روسية استهدفت مدينة بوغودوخيف في شرق أوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول أوكراني الأربعاء.

وقال قائد الإدارة العسكرية الإقليمية في خاركيف، أوليغ سينيغوبوف، أن طفلين يبلغان عاما واحدا وطفلة تبلغ عامين لقوا مصرعهم جراء الهجوم، مضيفا أن رجلا في منتصف الثلاثينات يقيم في المنزل نفسه مع الأطفال توفي لاحقا متأثرا بجراحه، كما أصيبت امرأة مسنة بجروح وهي تتلقى العناية الطبية.

وكان سينيغوبوف قد ذكر في بيان سابق أن امرأة حامل تبلغ 35 عاما أصيبت أيضا في الغارة.

وتقع بوغودوخيف في منطقة خاركيف التي كثفت القوات الروسية مؤخرا هجماتها على بنيتها التحتية للنقل والطاقة.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (رويترز)

وفي وقت سابق من يوم أمس، اجتمع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مع كبار ضباط الجيش ​لمناقشة أوجه القصور في الدفاع الجوي وجوانب أخرى تتعلق بحماية المدنيين من الهجمات بعد مرور ما يقرب من أربع سنوات على الحرب الروسية في أوكرانيا.

وفي خطابه المسائي ‌عبر الفيديو، قيّم ‌زيلينسكي أيضا ​كيفية تعامل ‌السلطات ⁠المحلية ​في مدن ⁠أوكرانيا مع تداعيات الهجمات الروسية المكثفة، لاسيما ما يتعلق بضمان توفير الكهرباء والتدفئة للمباني السكنية الشاهقة. ووجه انتقادات مرة أخرى للمسؤولين في العاصمة كييف، مشيراً إلى أنه أجرى مناقشات ‌مطولة ‌مع القائد العام للجيش ورئيس ​الأركان العامة ‌ووزير الدفاع.

وقال زيلينسكي: «تحدث ‌عدد من التغييرات في الوقت الحالي في مجال الدفاع الجوي. في بعض المناطق، يتم إعادة بناء ‌طريقة عمل الفرق، وأدوات الاعتراض، والوحدات المتنقلة، ومكونات الدفاع ⁠الجوي الصغيرة ⁠بشكل كامل تقريبا».

وتابع: «لكن هذا مجرد عنصر واحد من عناصر الدفاع التي تتطلب تغييرات. وستحدث التغييرات».

وأشار زيلينسكي مرارا إلى أن تحسين الدفاعات الجوية أمر بالغ الأهمية لحماية المدن من الهجمات الجوية، وطلب من حلفاء كييف الغربيين ​توفير ​المزيد من الأسلحة لصد الصواريخ والطائرات المسيرة.

ووفقا لبعثة الأمم المتحدة لمراقبة حقوق الإنسان في أوكرانيا، قُتل نحو 15 ألف مدني أوكراني منذ الغزو الروسي في فبراير (شباط) 2022.

أضافت البعثة أن عام 2025 كان الأكثر دموية، حيث قُتل أكثر من 2500 مدني.