مواهب ساطعة في المسرح والموسيقى والأفلام تحصد جوائز في مسابقة «المهارات الثقافية»

5 ملايين ريال للفائزين ومنح دراسية في الخارج

مشاركات من المرحلة الابتدائية حصلن على المركز الأول في مسار التراث
مشاركات من المرحلة الابتدائية حصلن على المركز الأول في مسار التراث
TT

مواهب ساطعة في المسرح والموسيقى والأفلام تحصد جوائز في مسابقة «المهارات الثقافية»

مشاركات من المرحلة الابتدائية حصلن على المركز الأول في مسار التراث
مشاركات من المرحلة الابتدائية حصلن على المركز الأول في مسار التراث

في مسابقة هي الأولى من نوعها في المملكة توجت وزارتا التعليم والثقافة 54 طالباً وطالبة تنافسوا على النجاح في مسابقة «المهارات الثقافية»، وحصدوا بإبداعهم وموهبتهم جوائز مالية تقدر بخمسة ملايين ريال سعودي، إضافة إلى منحة ابتعاث دراسية في الخارج للفائزين بالمركز الأول للمرحلة الثانوية.

جاء ذلك في حفل استثنائي أقيم (الأحد) بحضور وزير التعليم يوسف البنيان، ورعاية وزير الثقافة الأمير بدر الفرحان، ومشاركة الفنان ناصر القصبي والمطرب عبادي الجوهر، وعدد من كبار المسؤولين في المنظومتَين الثقافية والتعليمية، وكبار الشخصيات، وأولياء أمور الطلبة الفائزين. المسابقة التي أقيمت في نسختها الأولى على مستوى المدارس بالسعودية وجدت تفاعلاً استثنائياً وإقبالاً غامراً من قبل الطلاب والطالبات الموهوبين؛ إذ بلغ عدد المشتركين 247 ألفاً من طلبة المراحل الدراسية الثلاث (ابتدائية - متوسطة - ثانوية)، انضم منهم 108 للمعسكر التدريبي، وحصد 54 منهم الفوز بجوائز مالية؛ إذ حصل من فاز بالمركز الأول في جميع المراحل والمسارات على مبلغ 100 ألف ريال، في حين حصل الفائزون بالمركز الثاني على مبلغ 75 ألف ريال، وحصل الفائزون بالمركز الثالث على مبلغ 50 ألف ريال.

مشاركات من المرحلة الابتدائية حصلن على المركز الأول في مسار التراث

وأشاد وزير التعليم يوسف البنيان في كلمته التي ألقاها في الحفل، بالنهضة اللافتة والنجاحات المتوالية التي تعيشها المملكة من خلال «رؤية المملكة 2030» وبرامجها، وما تحقق من قفزات نوعية في ظل القيادة الرشيدة، التي تؤمن بأهمية بناء قدرات الإنسان، وتسخير كافة الإمكانات والموارد؛ لإعداد جيل المستقبل.

وقال نائب وزير الثقافة حامد فايز في كلمة بالنيابة عن وزير الثقافة الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان آل سعود: «نقف اليوم لنشهد مخرجات تستحق الاحتفاء والتقدير، وهي ثمرة لجهود وطنية مشتركة، هدفها اكتشاف المواهب التي ستأخذ بثقافتنا، وإبداعاتنا، نحو آفاق واعدة في المستقبل القريب».

تراث وثقافة

وفي مسار التراث، أحد المسارات الثقافية الستة التي شملتها مسابقة «المهارات الثقافية»، وهي: الفنون البصرية، والأدب، والموسيقى، والأفلام القصيرة، والمسرح، قدم المؤرخ والباحث علي إبراهيم الغامدي الجوائز للفائزين والفائزات في تأدية الرقصات الشعبية والتراثية من مناطق المملكة.

وقدمت الفائزات بالمركز الأول في مسار التراث للمرحلة الابتدائية، ابتهاج الكبكي والأختان وهج ولمى الهذلي، مشاركة لفن المجرور الحجازي، بزي الدرع من مكة المكرمة الذي قدمته مصممة الزي التراثي عالية الطلحي، وقال لـ«الشرق الأوسط» رداد الهذلي، ولي أمر الطالبات، إن المملكة تتميز بتنوع ثقافي وتراثي غني، ومنه مشاركة الطالبات لتراث المجرور الذي يؤدى في المناسبات، مؤكداً أن تعليم الفتيات هذا الفن يهدف لربط الجيل الحديث بالتراث والماضي.

«رقصة الأرض»

«رقصة الأرض» هو عنوان قصة الطالب محمد نسيم آل إبراهيم الفائز بالمركز الأول في مسار الأدب للمرحلة الثانوية، تعليم المنطقة الشرقية، روى فيها قصة كارثة الزلزال الذي حدث في سوريا، ووصف شعور الناس تحت الأنقاض، وفي هذه القصة أوضح أن الأرقام في بعض الحالات تكون ظالمة وعديمة الإنسانية، فكل رقم يحمل قصصاً ومآسي إنسانية يصعب اختصارها في رقم.

«انعكاس» هو عنوان قصة الفائزة بالمركز الأول نور عبد الجليل في مسار الأدب للمرحلة الابتدائية، تعليم منطقة حائل، التي بدأت قصتها بـ«يقال إن للأشياء ذاكرة مثلنا ومشاعر كمشاعرنا تحب وتتألم، وتغضب، وأحياناً تتكلم...»، وقالت لـ«الشرق الأوسط» إن قصتها تتضمن خرق فتاة للقوانين، ما أدى إلى إدمانها للمخدرات، ولكن تأتيها فرصة لإصلاح ما أفسدته في نفسها، مبينةً أن رمزية قصتها كانت المرآة، والتي تعني أن الإنسان يصنع نفسه بيده.

أما إياد السالمي ذو العشرة أعوام، فلم يكن يتوقع فوزه بالمركز الثاني في مسار الأدب للقصة القصيرة للمرحلة الابتدائية، تعليم منطقة القصيم، مشيراً إلى أنه يشعر بالتوتر والحماس والفرحة في ذات الوقت.

مشارك يحصل على المركز الثالث وجائزة قدرها 50 ألف ريال في مسار الأدب

الاحتفاء بالفن

وسلّم الفنان ناصر القصبي جوائز الفائزين والفائزات في مسار المسرح، وقال: «نغبط هذا الجيل الذي يعيش في عصر مختلف يحتفي بالفن، فما نشاهده اليوم نقلة عظيمة يعيشها الفن في وطن عظيم»، وفازت ملاذ العتيبي التي قدمت مسرحية بعنوان «أين الأمان»، بالمركز الأول في مسار التمثيل المسرحي للمرحلة الابتدائية، إدارة تعليم الرياض، كما حصلت أسينات الصباح على المركز الأول للمرحلة المتوسطة، إدارة تعليم تبوك، عن مسرحيتها «بائعة الورد»، في حين حصل ثمانية طلاب على المركز الأول للمرحلة الثانوية، تعليم محافظة الأحساء، عن المسرحية التي قدموها بعنوان «السوق».

وحصلت وتين البريدي من المرحلة المتوسطة على المركز الأول في مسار صناعة الأفلام عن فيلمها «حي طريف» الذي تطرقت فيه للحياة القديمة التي عاشها الأجداد في حي طريف التاريخي، وكيف كان يتم بناء المنازل والمعيشة فيها من دون الأجهزة الإلكترونية، في حين حصل فيلم «الهروب» الذي قدمه سعيد القحطاني من المرحلة المتوسطة على المركز الثاني.

إصرار على النجاح

في هذه المسابقة التي صعد فيها 108 طلاب وطالبات على المسرح، وحصد 54 منهم جوائز مالية أعلن عنها، قدمت وزارتا الثقافة والتعليم جوائز مالية تقدر بـ10 آلاف ريال للطلاب الذين لم يحالفهم الفوز، في لفتة حانية تقديراً لمواهبهم ودخولهم المنافسة مع زملائهم الفائزين، كما أعلنت الوزارتان أثناء الحفل تقديم جائزة مالية لأولياء أمور الطلاب الحاصلين على المركز الأول قيمتها 50 ألف ريال تقديراً لهم على جهودهم مع أبنائهم وتشجيعهم على تنمية مواهبهم، و30 ألف ريال لأولياء أمور الفائزين بالمركز الثاني، و20 ألف ريال للحاصلين على المركز الثالث.

وأكد لـ«الشرق الأوسط» ناصر القحطاني، الطالب في المرحلة الابتدائية، أحد المشاركين في مسار الأدب بقصة عنوانها «عسانا نلتقي»، أن وجوده في المعسكر التدريبي كان بحد ذاته مكسباً، وأنه سيكرر المحاولة في المرة القادمة حتى تحقيق الفوز بأحد المراكز، وثمّنت تالا المالكي من المرحلة الابتدائية التي شاركت في مسار الأفلام، لفتة وزارتي الثقافة والتعليم بمنحهم جائزة مالية، مجددة آمالها في الحصول على الفوز في المسابقة القادمة.


مقالات ذات صلة

«موسم الرياض»: انضمام سبيد لقائمة المشاركين في «كلاسيكيات فاناتيكس» لكرة القدم الأميركية

رياضة عالمية تركي آل الشيخ وسبيد (موسم الرياض)

«موسم الرياض»: انضمام سبيد لقائمة المشاركين في «كلاسيكيات فاناتيكس» لكرة القدم الأميركية

أعلن المستشار تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه، انضمام المؤثر العالمي، آي شو سبيد، إلى قائمة المشاركين في حدث «كلاسيكيات فاناتيكس».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية المصارع السعودي بدر سحلي أعلن قدومه إلى الحلبات العالمية (الشرق الأوسط)

«فهد طويق»... من نيوم إلى حلبات المصارعة العالمية

قدّم المستشار تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه، دعمه وتشجيعه للمصارع السعودي بدر سحلي.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية تايسون فيوري (الشرق الأوسط)

البريطاني فيوري يعود للواجهة بنزال عالمي أمام الروسي محمودوف في أبريل المقبل

أعلن المستشار تركي آل الشيخ، رئيس الاتحاد السعودي للملاكمة، عن عودة بطل العالم السابق في الوزن الثقيل البريطاني تايسون فيوري.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق يعكس الإقبال الكبير قوة المحتوى الذي يقدمه «موسم الرياض» في مختلف نسخه (هيئة الترفيه)

«موسم الرياض» يستقطب 14 مليون زائر

أعلن المستشار تركي آل الشيخ رئيس مجلس إدارة هيئة الترفيه السعودية، تسجيل «موسم الرياض» بنسخته السادسة 14 مليون زائر منذ انطلاقته في 10 أكتوبر الماضي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق الفنان السعودي خالد عبد الرحمن في مقدمة الواصلين إلى مقر الحفل (هيئة الترفيه)

روبي ويليامز وكيتي بيري على السجادة الخزامية في الرياض

بدأ نخبة من أكبر نجوم الوطن العربي والعالم التوافد على مقر حفل توزيع جوائز صُنَّاع الترفيه «جوي أواردز 2026»، التي تُعدّ الأرقى والأضخم في المنطقة.

عمر البدوي (الرياض)

عادتان «مزعجتان» تدلان في الواقع على الذكاء

بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)
بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)
TT

عادتان «مزعجتان» تدلان في الواقع على الذكاء

بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)
بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)

كثيراً ما نعدّ عادات مثل شرود الذهن أو لحظات «الذهول التلقائي» عيوباً. ويرى معظم الناس أنها علامات على ضعف التركيز، أو قلة الانضباط، أو حتى تراجع القدرات الإدراكية، لكن ما نغفل عنه غالباً هو أن تصوراتنا تتأثر بثقافة الإنتاج المتواصل والمكافآت المادية التي تحيط بنا.

ومن هذا المنظور، تبدو هذه العادات الذهنية وكأنها عوامل تشتيت تحتاج إلى تصحيح، بدلاً من كونها عمليات إدراكية تحتاج فقط إلى فهم، وفق ما ذكره موقع «سيكولوجي توداي» المعني بالصحة النفسية والعقلية.

وتُشير الأبحاث النفسية إلى أنه في ظل الظروف المناسبة قد تعكس هذه السلوكيات التي تبدو غير مُنتجة، مرونة معرفية وقدرة على حل المشكلات بطرق إبداعية ومهارة دماغية في التكيف مع أنماط التفكير المختلفة.

بعبارة أخرى، بدلاً من كونها خللاً ذهنياً، قد تكون هذه السلوكيات علامات على الذكاء وعلى عقل نشط يقوم بمهام أساسية مهمة. وفيما يلي سلوكان شائعان يتجاهلهما الكثيرون أو يحاولون كبتهما، رغم أنهما قد يكونان مفيدين، وكيفية التعامل معهما بفهم أعمق للفروق النفسية الدقيقة.

عادة شرود الذهن

لطالما عُدّ شرود الذهن، أو انصراف الانتباه عن المهمة الحالية نحو أفكار ذاتية، علامة واضحة على قلة التركيز، إلا أن الدراسات الحديثة تُظهر أنه قد يُسهم أيضاً في تعزيز التفكير الإبداعي والمرونة المعرفية.

فعلى سبيل المثال، وجدت دراسة، أُجريت عام 2025 وشملت أكثر من 1300 بالغ، أن شرود الذهن المتعمد (أي سماح الشخص لنفسه عمداً بالتفكير في أحلام اليقظة) يُنبئ بأداء إبداعي أعلى. وأشارت بيانات التصوير العصبي إلى أن هذا التأثير مدعوم بزيادة الترابط بين شبكات الدماغ واسعة النطاق المسؤولة عن التحكم التنفيذي وشبكة الوضع الافتراضي، وهي نظام مرتبط بالتفكير الذاتي والخيال.

كما يُظهر الأشخاص الذين لديهم ميل أكبر لشرود الذهن التلقائي أداءً أفضل في نماذج تبديل المهام، مما يعني قدرتهم على تغيير أنماط تفكيرهم بسرعة أكبر، وهو دليل واضح على مرونة التفكير. أيضاً يرتبط الأشخاص الذين لديهم ميل أكبر لشرود الذهن بقدرة أكبر على التفكير التلقائي.

مع ذلك، من المهم ملاحظة أن شرود الذهن ليس حلاً سحرياً، ولن تظهر فوائده إلا عند موازنته مع التحكم في الانتباه. وإذا وجدت ذهنك شارداً في كثير من الأحيان، وكنت تتمتع أيضاً بتركيز جيد ووعي ذاتي، فقد تكون بذلك تستخدم نمطاً ذهنياً يدعم الإبداع والتفكير المرن وحل المشكلات.

عادة التحدث مع النفس

قد يبدو التحدث مع النفس، سواءً كان صامتاً أو بصوت خافت، غريباً من وجهة نظر الآخرين. مع ذلك تشير الأبحاث النفسية الحديثة إلى أن الحديث الداخلي مع الذات يُمكن استخدامه لدعم التنظيم الذاتي والتخطيط والتفكير التأملي (أي التفكير في أفكارك).

ووفقاً لدراسة أُجريت عام 2023 على طلاب جامعيين، توجد علاقة وثيقة بين استخدام الحديث الداخلي ومقاييس التنظيم الذاتي ووضوح مفهوم الذات. بعبارة أخرى، يُظهر الأفراد الذين يتحدثون مع أنفسهم أكثر من غيرهم وضوحاً أكبر في هويتهم الذاتية، فضلاً عن تنظيم ذاتي أفضل.

وهذا لا يعني بالضرورة أن الحديث مع النفس يدل على ذكاء أعلى، بل يُشير إلى أن الحديث الداخلي قد يعمل بوصفه دعامة معرفية، أو وسيلة لتنظيم الأفكار المعقدة، وتسلسل الأفعال، ومتابعة الأهداف.

هذا يعني أنه من خلال التعبير عن الأفكار داخلياً أو بصوتٍ خافت، قد يجد الدماغ سهولةً أكبر في تقليل التشويش الذهني، ونتيجةً لذلك قد يُرتب أيضاً المشكلات بكفاءة وفاعلية أكبر.

مع ذلك، وكما هو الحال مع شرود الذهن، فإن الحديث مع الذات لا يُفيد إلا باعتدال، فالحديث المفرط أو السلبي مع الذات، خصوصاً في صورة اجترار الأفكار أو النقد الذاتي القاسي، يُمكن أن يُضعف التركيز والصحة النفسية. أما عند استخدامه بشكل بنّاء فإن هذا الحوار الداخلي نفسه يُمكن أن يُحوّل الأفكار غير المكتملة إلى خطط قابلة للتنفيذ.


أصبحوا مليونيرات لدقائق... شركة كورية تدفع 40 مليار دولار بـ«البيتكوين» لعملائها بالخطأ

مجسمات لعملات البيتكوين المشفرة (أرشيفية - رويترز)
مجسمات لعملات البيتكوين المشفرة (أرشيفية - رويترز)
TT

أصبحوا مليونيرات لدقائق... شركة كورية تدفع 40 مليار دولار بـ«البيتكوين» لعملائها بالخطأ

مجسمات لعملات البيتكوين المشفرة (أرشيفية - رويترز)
مجسمات لعملات البيتكوين المشفرة (أرشيفية - رويترز)

دفعت منصة تداول عملات رقمية كورية جنوبية بالخطأ ما قيمته أكثر من 40 مليار دولار من عملة البيتكوين لعملائها، مما جعلهم لفترة وجيزة من أصحاب الملايين.

ووفقاً لـ«هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)»، فقد كانت المنصة تخطط لمنح العملاء مكافأة نقدية صغيرة قدرها 2000 وون (1.37 دولار أميركي)، لكنها منحتهم بدلاً من ذلك 2000 بيتكوين، يوم الجمعة.

واعتذرت المنصة، "بيثامب"، عن الخطأ، مؤكدةً أنها تداركت الأمر سريعاً واستعادت معظم العملات المفقودة، وأوضحت أنها قيّدت عمليات التداول والسحب لـ695 عميلاً متضرراً خلال 35 دقيقة من حدوث الخلل.

وأفادت بأنها استعادت 99.7 في المائة من الـ620 ألف بيتكوين التي أُرسلت بالخطأ.

وأكدت شركة "بيثومب"، في بيان لها، يوم الجمعة: «نريد أن نوضح أن هذه المسألة لا علاقة لها بأي اختراق خارجي أو خروقات أمنية، ولا توجد أي مشكلة في أمن النظام أو إدارة أصول العملاء».

شعار «البيتكوين» على الباب في صورة توضيحية تم التقاطها بباريس (رويترز)

وفي اجتماع طارئ، عُقد يوم السبت، أعلنت هيئة الرقابة المالية في كوريا الجنوبية أنها ستُجري تحقيقاً في الحادث، وأكدت أن أي مؤشر على نشاط غير قانوني سيستدعي إجراء تحقيقات رسمية.

وتعهَّدت «بيثومب» بالتعاون مع الجهات الرقابية، وقال رئيسها التنفيذي، لي جاي وون: «سنعدّ هذا الحادث درساً، وسنُعطي الأولوية لثقة عملائنا وراحة بالهم على حساب النمو الخارجي».

وتعتزم الشركة دفع تعويضات بقيمة 20.000 وون (13.66 دولار أميركي) لجميع العملاء الذين كانوا يستخدمون المنصة وقت وقوع الحادث، بالإضافة إلى إعفاء العملاء من رسوم التداول، ضمن إجراءات أخرى.

وأعلنت أنها ستُحسّن أنظمة التحقق وتُدخل تقنيات الذكاء الاصطناعي لكشف المعاملات غير الطبيعية.

ومن المرجَّح أن يُثير هذا الحادث نقاشاً حول تشديد الرقابة التنظيمية على القطاع المالي.

في 2024، قام بنك سيتي غروب الأميركي، عن طريق الخطأ، بإيداع 81 تريليون دولار في حساب أحد عملائه بدلاً من 280 تريليون دولار.

وذكرت صحيفة «فاينانشيال تايمز» أن اثنين من الموظفين لم يكتشفا الخطأ قبل تنفيذه، لكن البنك ألغى العملية في غضون ساعات، بعد أن اكتشفها موظف ثالث.


مصر: أزمات تحاصر مسلسل «منّاعة» لهند صبري

الملصق الترويجي لمسلسل «منّاعة» بعد تعديله (الشركة المنتجة)
الملصق الترويجي لمسلسل «منّاعة» بعد تعديله (الشركة المنتجة)
TT

مصر: أزمات تحاصر مسلسل «منّاعة» لهند صبري

الملصق الترويجي لمسلسل «منّاعة» بعد تعديله (الشركة المنتجة)
الملصق الترويجي لمسلسل «منّاعة» بعد تعديله (الشركة المنتجة)

يتعرض المسلسل المصري «منّاعة»، بطولة الفنانة هند صبري، لأزمات عدة قبيل انطلاق ماراثون دراما رمضان؛ إذ شهد مشادات بين بطلاته في الكواليس، كما تداولت وسائل إعلام مصرية أخباراً تُفيد بانفصال مخرج العمل حسين المنباوي، عن زوجته الفنانة مها نصار إحدى بطلات المسلسل، بجانب أزمة «الملصق الدعائي»، الذي نشرته الشركة المنتجة وخلا من أي عنصر نسائي باستثناء هند صبري.

وأكد منشور منسوب لمها نصار على حسابها الشخصي عبر «فيسبوك» وجود أزمة بالعمل، حيث اتهمت بطلة العمل هند صبري بـ«التطاول عليها وشن حملات ضدها، هي وبطلة أخرى بالعمل»، إلا أنها قامت بحذف منشورها، وتجاهلت الدعاية لمسلسل «منّاعة»، بينما نشرت منشورات لمسلسل «على قد الحب»، الذي تشارك به مع نيللي كريم.

وفور انتشار أزمة «الملصق الدعائي» قامت الشركة المنتجة بإضافة الفنانتين مها نصار، وهدى الإتربي، ونشره على حساباتها مجدداً، إلا أن الأمر زادت حدته بعد دخول الفنانة ميمي جمال على خط الأزمة؛ إذ أكدت في تصريحات إعلامية استنكارها لعدم وجودها ضمن نجوم الملصق برغم مساحة دورها الكبيرة.

الملصق الترويجي لمسلسل «منّاعة» (الشركة المنتجة)

ولم تتوقف الأزمة على كواليس «منّاعة»، بل طالت هند صبري بشكل خاص كونها البطلة؛ حيث استعادت تعليقات ومشاركات «سوشيالية»، موقف هند الداعم لـ«قافلة الصمود»، والذي أعلنته في يونيو (حزيران) الماضي عبر «ستوري»، حسابها على موقع «إنستغرام»، إلا أنها قامت بحذفه بعد الهجوم عليها، الذي وصل حد «المطالبة بترحيلها، وسحب الجنسية المصرية منها».

وبجانب ذلك طالبت تعليقات أخرى بمقاطعة «منّاعة»، بسبب تصريحات إعلامية منسوبة لمؤلفه عباس أبو الحسن، اعتبرها البعض مسيئة، خصوصاً بعد مقارنته بشكل ساخر بين العامل المصري، وآخر من إحدى الجنسيات.

وعن رأيه في مدى تأثير الخلافات على العمل الفني، أكد الكاتب والناقد الفني المصري سمير الجمل، أن الخلافات تقلل من شأن أي عمل بالتأكيد، وأن ما يدور ربما يفسد المشروع بكامله؛ لأن فريق العمل تربطهم علاقات مختلفة أمام الكاميرا، بينما تطغى خلافاتهم بالواقع، وهذا الفصل في عقلية المشاهد ليس في صالح العمل، ويقلل من مصداقيته، ويتسبب في المقارنة بين الشخصية التمثيلية والحقيقية.

الفنانة هند صبري (حسابها على موقع فيسبوك)

وصرّح سمير الجمل، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، بأن دعوات المقاطعة التي تخص هند صبري وبعيداً عن كونها فنانة جيدة، موجودة بالمواقع، وليست بالواقع، موضحاً أن المشكلة الكبرى تكمن في قصة العمل، وحضور حي الباطنية مجدداً في دراما تلفزيونية، مستنكراً ذلك، ومتسائلاً: «هل نحن بحاجة لمثل هذه الموضوعات؟».

ويعيد «منّاعة» هند صبري للمنافسة ضمن سباق الدراما الرمضانية بعد غياب دام نحو 5 سنوات منذ مشاركاتها في مسلسل «هجمة مرتدة»، بطولة أحمد عز، برغم تقديمها أعمالاً فنية أخرى خارج الموسم، من بينها «البحث عن علا».

وعلى هامش حضورها لحفل «رمضان بريمير»، الذي أقامته «الشركة المتحدة» في مصر للإعلان عن أعمالها الفنية المشاركة في موسم رمضان 2026، وهو الحفل نفسه الذي شهد على حضور مخرج «مناعة» وزوجته حينها، أكدت هند صبري أن المسلسل تدور أحداثه في حقبة الثمانينيات بمنطقة الباطنية المجاورة للجامع الأزهر، وكيف انتهت تجارة المخدرات بها، والسيطرة على الوضع بها، مؤكدة في تصريحات أخرى «أن مقارناتها بالفنانة نادية الجندي بطلة فيلم (الباطنية) واردة»، لكنها أوضحت أن ما يجمع العملين هو حي «الباطنية» فقط.

وتجاهلت هند صبري أزمات «منّاعة»، بحساباتها على «السوشيال ميديا»، ولم تعلق على الأخبار المتداولة بأي شكل.

ويؤكد الكاتب والناقد الفني المصري طارق الشناوي أن هند صبري لا تحب الدخول في معارك جانبية خارج رقعة الفن.

وأوضح الشناوي، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن هند صبري فنانة مثقفة وتتعامل بإنسانية، ولا يمكن أن ترى أن نجاح من حولها يشكّل خطورة عليها، بعد تألقها الفني الطاغي على مدار سنوات، كما وصف الشناوي ما يحدث بأنه «دخول في معارك خارج النص»، وأن هند صبري لن تتورط بها.

وفنياً بدأت هند صبري مشوارها في منتصف التسعينات، عبر الفيلم التونسي «صمت القصور»، بينما بدأت رحلتها الفنية بمصر مطلع الألفية الجديدة، وشاركت بأفلام عدة من بينها: «مذكرات مراهقة»، و«عايز حقي»، و«حالة حب»، و«ويجا»، و«ملك وكتابة»، و«الجزيرة»، و«إبراهيم الأبيض»، وقدمت مسلسلات مثل «عايزة أتجوز»، و«إمبراطورية مين»، «حلاوة الدنيا».