العراق: «الإطار التنسيقي» يتفاوض على «مياه متحركة» لخوض الانتخابات المحلية

قوى «الإطار التنسيقي» خلال أحد اجتماعاتها بحضور السوداني في فبراير الماضي (واع)
قوى «الإطار التنسيقي» خلال أحد اجتماعاتها بحضور السوداني في فبراير الماضي (واع)
TT

العراق: «الإطار التنسيقي» يتفاوض على «مياه متحركة» لخوض الانتخابات المحلية

قوى «الإطار التنسيقي» خلال أحد اجتماعاتها بحضور السوداني في فبراير الماضي (واع)
قوى «الإطار التنسيقي» خلال أحد اجتماعاتها بحضور السوداني في فبراير الماضي (واع)

مع اقتراب الموازنة من عتبة التشريع في البرلمان العراقي، تستنفر القوى السياسية استعداداً لجولة انتخابية محلية، نهاية العام الحالي، لكن المفاوضات الحالية لن تنتهي قريباً بالشكل النهائي للتحالفات، لا سيما في الفضاء السياسي الشيعي.

وفي مارس (آذار) الماضي، حدد البرلمان العراقي 6 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل موعداً لإجراء انتخابات مجالس المحافظات، التي تشمل 15 محافظة من أصل 18، باستثناء مدن إقليم كردستان.

وحسم قادة «الإطار التنسيقي»، قبل أسابيع، أمرهم بعدم المشاركة في الانتخابات بقائمة موحدة، واختاروا الذهاب إلى صناديق الاقتراع بقوائم متفرقة، تحتاج جميعها إلى جولة مفاوضات شاقة لتحديد تحالفاتها.

وبالفعل بدأت المرحلة الأولى من مفاوضات الأحزاب الشيعية، بطريقة «جس النبض»، لكن ثمة شعوراً بـ«الأريحية»؛ لأن الأخبار الواردة من النجف تفيد حتى الآن بعدم مشاركة «التيار الصدري» في الانتخابات، وفقاً لقيادي في «الإطار التنسيقي».

وسيعني غياب «التيار الصدري» عن الانتخابات المحلية، نفوذاً أكبر لخصومه في «الإطار التنسيقي» في محافظات الوسط والجنوب، ما يدفع كثيرين في الأوساط السياسية إلى التشكيك في أن يكون قرار الصدر «نهائياً دون رجعة».

وتقف المفاوضات عند خريطة تحالفات أولية، ليس من المرجح أن تبقى صامدة بعد أشهر من الآن، ويقول 3 من مفاوضي كتل مختلفة، إن ائتلاف «دولة القانون» يفضّل المشاركة في الانتخابات منفرداً، لكن مصادر أخرى تفيد بأن «المالكي يتفاوض مع مرشحين أقوياء في مناطق شيعية محددة، يخططون للانشقاق عن أحزابهم الحالية».
في الجانب الآخر، تقترب حركة «عصائب أهل الحق» بزعامة قيس الخزعلي، من التحالف مع كتلة «سند» و«تيار الحكمة»، بزعامة عمار الحكيم، قد يلتحق بهم حيدر العبادي المتردد حتى الآن، بينما يبرز تحالف تقليدي بين المجلس الأعلى وأحزاب من «تحالف الفتح». 

 

ويقول قيادي في «الإطار التنسيقي»، إن رئيس الوزراء الأسبق، حيدر العبادي، «يدرك جيداً أن عروض التحالف التي وصلته من العصائب، تبحث عن قيادات رمزية، لا عن نفوذ انتخابي».

ومن المرجح أن يختفي «تحالف الفتح»، الذي يقوده هادي العامري، إلى مجموعات صغيرة تنتظر التحالف مع الكبار، بينما تبحث منظمة «بدر» عن صفقة رابحة مع صقور الإطار، ويبدو أن المالكي أفضل الخيارات الآن.

وقبل أسابيع، تسرّب من مطبخ «الإطار التنسيقي»، أن قادته اتفقوا على «منع رئيس الوزراء الحالي، محمد شياع السوداني، من المشاركة في الانتخابات المحلية»، لكن الأمور تغيرت لاحقاً مع ظهور مؤشرات بأن الرجل سيشارك بمرشحين مخفيين تحت عباءة التحالف الذي سيقوده قيس الخزعلي.

والحال، أن هناك ممانعة كبيرة من الآباء المؤسسين لـ«الإطار التنسيقي» لصعود قوة انتخابية باسم السوداني، خصوصاً أن الرجل على وشك أن يقود حكومته بموازنة كبيرة لثلاث سنوات، وقد يكون هذا السبب وراء اعتراض المالكي على تشريعها لفترة طويلة. ولأن المفاوضات بين القوى الشيعية لا تزال في بدايتها، فإن تغير المعادلة وشكل التحالفات «احتمال وارد كل يوم»، كما يصف أعضاء في «الإطار التنسيقي».

وبحسب هؤلاء، فإن التحالفات لن تنطلق على الوزن السياسي الحالي، بل إن «التفاصيل الصغيرة المعنية بقوة المرشحين، وطبيعة التنافس في كل دائرة انتخابية، ستغر كثيراً حتى موعد الانتخابات».

ويقول قيادي في «الإطار»، إن «الحسابات الانتخابية، وقياساً بتجربة الانتخابات البرلمانية السابقة، ستبدأ من دراسة حالة كل مقعد، في كل دائرة».



وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
TT

وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)

شدد وزير الخارجية اللبناني يوسف رجّي، على أن تفاوض الدولة اللبنانية مع إسرائيل «ليس استسلاماً» وأن «الأولوية الوطنية اليوم هي استعادة السيادة كاملة غير منقوصة».

وقال رجّي في مقابلة مع «الشرق الأوسط»: «لا خجل في أن تفاوض الدولة اللبنانية إسرائيل إذا كان الهدف إنهاء الحرب، واستعادة الأرض». وتابع أن الدولة اللبنانية هي «وحدها صاحبة القرار في التفاوض».

وأبدى وزير الخارجية اللبناني أسفه لكون مساعي الدولة لتأمين الدعم المالي والسياسي لإعادة البناء «تواجه طرفاً داخلياً، هو (حزب الله)، لا يزال يقامر بمصير القرى الجنوبية وسكانها خدمة لأهداف وأجندات لا علاقة لها بالمصلحة الوطنية ولا بمعاناة أبناء الجنوب».

واستنكر رجّي «ما كُشف من شبكات تخريب متنقلة مرتبطة بـ(حزب الله) في عدد من الدول العربية»، مُديناً في الوقت نفسه استهداف الدول العربية الشقيقة واستهداف أمنها واستقرارها.

في سياق متصل، جدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي مع رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، أمس، موقف المملكة الداعم لاستقرار لبنان وتمكين مؤسسات الدولة.

وأفادت وكالة الأنباء السعودية (واس)، بأن الوزير فيصل بن فرحان، بحث خلال اتصاله مع الرئيس بري «التطورات على الأراضي اللبنانية والمساعي المبذولة لوقفٍ كاملٍ للاعتداءات الإسرائيلية عليها».

جاء ذلك تزامناً مع لقاء أجراه مستشار وزير الخارجية السعودية الأمير يزيد بن فرحان مع الرئيس اللبناني جوزيف عون في قصر بعبدا.


جدل في سوريا حول موعد انطلاق البرلمان


اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
TT

جدل في سوريا حول موعد انطلاق البرلمان


اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)

تشهد سوريا جدلاً إزاء موعد انطلاق جلسات البرلمان (مجلس الشعب)، خصوصاً في ظل عدم انتهاء الترتيبات في محافظة الحسكة (شمال شرق)، حيث يشكل أبرز العراقيل. ويأتي هذا الجدل بعد التصريح الذي أدلى به الرئيس السوري أحمد الشرع في مؤتمر أنطاليا الدبلوماسي، قبل أيام، حول انعقاد أولى جلسات «مجلس الشعب» مع نهاية أبريل (نيسان) الحالي.

وقال الباحث سامر الأحمد إن التنوع الثقافي والسياسي في محافظة الحسكة يضفي على انتخاباتها المتأخرة حساسية خاصة؛ ذلك أنها تخضع لتفاهمات 29 يناير (كانون الثاني) بين الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، و«قد يحدث تعطيل، كما جرى قبل أيام، برفض تسليم المكاتب والقصر العدلي في القامشلي، وهي أمور يجب أخذها في الاعتبار، وتحتاج إلى الوقت الكافي».

واستبعدت مصادر مطلعة تحدثت لـ«الشرق الأوسط» أن «تكون السلطات السورية متمسكة بالموعد المعلن عنه، وأنها ستتوافق مع مطالب مهلة أطول»، مرجحة أن يكون موعد انطلاق «مجلس الشعب» نهاية الأسبوع الأول من مايو (أيار) المقبل. (تفاصيل ص 9)

ومن المتوقع أن يعلن مكتب الرئيس الشرع عن أسماء ممثليه الذين يشغلون ثلث مقاعد المجلس، بعد المصادقة على انتخابات الحسكة، ليكتمل بذلك نصاب المجلس، ويكون جاهزاً لأولى الجلسات البرلمانية.


اقتراب الحسم بشأن رئاسة حكومة العراق


من أحد اجتماعات تحالف «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)
من أحد اجتماعات تحالف «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)
TT

اقتراب الحسم بشأن رئاسة حكومة العراق


من أحد اجتماعات تحالف «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)
من أحد اجتماعات تحالف «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)

شهدت بغداد أمس اتصالات مكثفة بين قادة تحالف «الإطار التنسيقي» للحسم في الشخصية المرشحة لرئاسة الحكومة عشية انتهاء المهلة الدستورية (غداً) السبت.

وقالت مصادر متقاطعة، لـ«الشرق الأوسط»، إن الاتصالات بين نوري المالكي وقيس الخزعلي وعمار الحكيم وهمام حمودي، وهم من قادة التحالف الشيعي، بحثت إمكانية إزالة الخلافات حول ترشيح باسم البدري.

وكان البدري، وهو رئيس هيئة المساءلة والعدالة، قد حصل على 7 أصوات من أصل 12 صوتاً لقادة «الإطار التنسيقي» الذي كان اتفق على أن يمر المرشح بأغلبية 8 أصوات.

وأوضحت المصادر أن ما كان يؤخر التحالف الشيعي عن حسم قراره بشأن المرشح التوافقي هو الأصوات المتأرجحة، وبعضها يؤيد ترشيح رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني.

وعلمت «الشرق الأوسط» أن اتصالات الساعات الأخيرة قرّبت «الإطار التنسيقي» من الاتفاق النهائي على مرشح نهائي لرئاسة الحكومة، إلا أن المفاجآت قد تعيد المشهد مجدداً إلى مرشح تسوية آخر من قائمة تضم 6 شخصيات على طاولة «الإطار التنسيقي».