وزير خارجية عمان لـ«الشرق الأوسط»: زيارة السلطان إلى طهران ستنعكس إيجابياً على استقرار المنطقة

السلطان هيثم بن طارق والرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي في لقاء سابق في مسقط (العمانية)
السلطان هيثم بن طارق والرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي في لقاء سابق في مسقط (العمانية)
TT

وزير خارجية عمان لـ«الشرق الأوسط»: زيارة السلطان إلى طهران ستنعكس إيجابياً على استقرار المنطقة

السلطان هيثم بن طارق والرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي في لقاء سابق في مسقط (العمانية)
السلطان هيثم بن طارق والرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي في لقاء سابق في مسقط (العمانية)

يبدأ اليوم الأحد، السلطان هيثم بن طارق زيارة رسمية إلى إيران، هي الأولى له منذ توليه الحكم في 2020.

ومن المقرر أن يلتقي سلطان عمان كبار القادة الإيرانيين، خلال زيارته التي تستمر لمدّة يومين، كما سيجري مباحثات رسمية مع الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي.

ويرافق السلطان هيثم وفد رسمي كبير يضم وزراء الدفاع والخارجية ووزراء الاقتصاد ودعم الاستثمار.

وتأتي الزيارة وسط موجة مصالحات إقليمية تلّف المنطقة، كان أبرزها المصالحة بين السعودية وإيران برعاية صينية في العاشر من مارس (آذار) الماضي، وعودة سوريا للجامعة العربية. وسط تفاؤل بوضع ملف الأزمة اليمنية على سكة الحلّ، وأنباء عن تبادل الرسائل بين واشنطن وطهران بشأن استئناف المفاوضات النووية المتعثرة.

وفي هذا الصدد، قال وزير الخارجية العماني بدر بن حمد البوسعيدي، في تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط»، إنّ توقيت زيارة السلطان هيثم بن طارق إلى طهران «يأتي في خضم مرحلة جديدة وإيجابية للعلاقات الإقليمية».

وقال البوسعيدي: «من المعلوم أن عُمان وإيران ترتبطان بعلاقات جوار تاريخية تقوم على مبادئ ثابتة من الثقة والاحترام المتبادلين».

وأضاف: «لا شك أن توقيت هذه الزيارة الهامة للسلطان إلى إيران يأتي في خضم مرحلة جديدة وإيجابية للعلاقات الإقليمية، مما يدعو إلى دعمها وتعميق التشاور والتعاون تجاه حل العديد من الملفات والقضايا الراهنة، التي ستكون بلا شك مدار البحث بين القيادتين وبما يخدم تعزيز دعائم الأمن والاستقرار».

وأكد وزير الخارجية العماني أن زيارة السلطان إلى إيران تؤكد على اهتمامه «بالعلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين والشعبين العماني والإيراني»، مضيفاً: «إننا في سلطنة عمان مستبشرون بأن هذه الزيارة التاريخية ستنعكس إيجابياً على استقرار المنطقة وأمنها وعلى علاقات الجوار الإقليمي، وسوف نعمل على بلورة نتائجها بما يعود بالمنفعة على الصعيدين الإقليمي والدولي».

ورأى أن الزيارة تأتي «انطلاقاً من الأهمية التي توليها قيادتا البلدين لعلاقات التعاون بينهما واستمرار التشاور والتعاون البناء إزاء مختلف الاهتمامات والقضايا على الساحتين الإقليمية والدولية».

الوساطة من أجل السلام

وغالباً ما ينظر للدور الذي تلعبه سلطنة عمان لتقريب وجهات النظر بين إيران ودول خليجية وعربية، كما تضطلع السلطنة بدور الوساطة في الملف النووي الإيراني، وكانت منصة لتبادل الرسائل بين طهران والولايات المتحدة.

وتأتي هذه الزيارة في وقت كشف فيه وزير الخارجية الإيراني عن تبادل للرسائل مع واشنطن بشأن استئناف المفاوضات النووية. كما تأتي بعد أسبوع من زيارة رسمية قام بها السلطان هيثم إلى القاهرة، تحدثت بعدها مصادر إعلامية عن وساطة تقوم بها السلطنة لتقريب وجهات النظر بين القاهرة وطهران.

وقالت الوكالة العمانية إن هذه المباحثات «ستفتح آفاقاً جديدة من مجالات التعاون المشترك خاصة في الجوانب الاقتصاديّة والاستثماريّة والتجاريّة بالإضافة إلى التشـاور وتبادل وجهات النظر والتنسيق السّياسي لعدد من القضايا الإقليميّة والدوليّة».

ويرافق السُّلطان هيثم خلال زيارته وفدٌ رسميٌّ رفيعُ المستوى يضم السّيد شهاب بن طارق آل سعيد نائب رئيس الوزراء لشؤون الدّفاع، وبدر بن حمد البوسعيدي، وزيرِ الخارجية، وسُلطان بن سالم الحبسي، وزيرِ المالية، وعبد السّلام بن محمد المرشدي، رئيسِ جهاز الاستثمار العُماني، وقيس بن محمد اليوسف، وزير التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، والمهندس سالم بن ناصر العوفي، وزير الطاقة والمعادن، والفريق ركن بحري عبد الله بن خميس الرئيسي، رئيسِ أركان قوات السُّلطان المسلحة.

وكان الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي قام بزيارة إلى سلطنة عُمان في مايو (أيار) 2022، ركزّت على زيادة حجم الاستثمارات وحجم التبادل التجاري بين البلدين، وتمّ خلال الزيارة التوقيع على ثماني مذكرات تفاهم وأربعة برامج تعاون في عددٍ من المجالات أبرزها مجالات النفط والغاز والتجارة والاستثمار والخدمات والنقل والزراعة والثروة الحيوانية والسمكية.

وشهد التبادل التجاري بين سلطنة عُمان وإيران خلال العامين الماضيين نموًّا بنسبة 27.9 في المائة ليصل في نهاية عام 2022 إلى 320.8 مليون ريال عُماني (نحو 834 مليون دولار).

وأشارت الإحصاءات الصادرة عن المركز الوطني للإحصاء والمعلومات إلى أن إجمالي الصادرات العُمانية إلى إيران بلغت في عام 2022 حوالي 207.4 مليون ريال عُماني (539 مليون دولار)، منها 4.2 مليون ريال قيمة الصادرات العُمانية المنشأ مقابل 1.2 مليون ريال عُماني في عام 2021 بنسبة ارتفاع قدرها 244 في المائة.

وبلغ إجمالي واردات عُمان من إيران في عام 2022 حوالي 113.4 مليون ريال عُماني (294 مليون دولار)، مقابل 98.7 مليون ريال عُماني (256 مليون دولار) في عام 2021.


مقالات ذات صلة

صندوق النقد الدولي يجدد ثقته بمرونة الأسواق الناشئة قبيل انطلاق «مؤتمر العلا»

خاص وزير المالية السعودي يلقي كلمة في افتتاح المؤتمر العام الماضي (الشرق الأوسط)

صندوق النقد الدولي يجدد ثقته بمرونة الأسواق الناشئة قبيل انطلاق «مؤتمر العلا»

جدد صندوق النقد الدولي تأكيده على المرونة الاستثنائية التي تظهرها الاقتصادات الناشئة في مواجهة التقلبات العالمية.

هلا صغبيني (الرياض)
الخليج وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال المؤتمر الصحافي مع نظيره البولندي رادوسلاف سيكورسكي في وارسو (واس) play-circle 00:48

وزير الخارجية السعودي: علاقاتنا مع الإمارات مهمة للاستقرار الإقليمي

أكد وزير الخارجية السعودي أهمية العلاقات السعودية - الإماراتية لاستقرار المنطقة، مشيراً إلى وجود «اختلافات في الرؤى» بين البلدين بشأن الملف اليمني.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
الاقتصاد خلال الافتتاح الرسمي لأول مكتب للبنك الدولي في قطر (البنك)

افتتاح أول مكتب للبنك الدولي في قطر لتعزيز التعاون التنموي

وقّعت مجموعة البنك الدولي وصندوق قطر للتنمية مذكرة تفاهم خلال حفل الافتتاح الرسمي لأول مكتب لمجموعة البنك الدولي في دولة قطر.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
الاقتصاد شعار «أرامكو» (رويترز)

«ستاندرد آند بورز»: شركات النفط الخليجية تضخ 125 مليار دولار سنوياً رغم تقلبات الأسعار

توقعت «ستاندرد آند بورز» أن يرتفع إجمالي الإنفاق الرأسمالي السنوي لشركات النفط الخليجية إلى ما بين 115 و125 مليار دولار بين 2025 - 2027.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد العاصمة العمانية مسقط (الموسوعة العمانية)

«صندوق النقد»: أجندة الإصلاح في عُمان تمضي بثبات لتعزيز مرونة الاقتصاد الكلي

أكد صندوق النقد الدولي أن أجندة الإصلاحات التي تتبناها سلطنة عمان تمضي قدماً بخطى ثابتة، مما ساهم في تعزيز مرونة الاقتصاد الكلي ودعم آفاق نمو واعدة ومستدامة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

عنايتي لـ«الشرق الأوسط»: السعودية شريك محوري… والعلاقة معها «محصَّنة»

ولي العهد السعودي لدى استقباله أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني سبتمبر الماضي (واس)
ولي العهد السعودي لدى استقباله أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني سبتمبر الماضي (واس)
TT

عنايتي لـ«الشرق الأوسط»: السعودية شريك محوري… والعلاقة معها «محصَّنة»

ولي العهد السعودي لدى استقباله أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني سبتمبر الماضي (واس)
ولي العهد السعودي لدى استقباله أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني سبتمبر الماضي (واس)

قال مسؤول إيراني رفيع إن العلاقات مع المملكة العربية السعودية «محصَّنة» ولا يمكن الخدش بها، مؤكداً حرص طهران والرياض على أمن المنطقة واستقرارها، وتجنب التصعيد وكل ما من شأنه تعكير صفو الإقليم.

وأوضح علي رضا عنايتي، السفير الإيراني لدى السعودية، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن الاتصالات والتنسيق بين البلدين مستمران على مختلف المستويات، وتشمل زيارات واجتماعات، بعضها مُعلن، في حين يُعقد بعضها الآخر بعيداً عن الأضواء، على حد تعبيره.

ولي العهد السعودي لدى استقباله أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني سبتمبر الماضي (واس)

وأضاف: «علينا أن نُدرك حساسية الوضع الراهن في ظل التهديدات المتكررة التي تواجهها المنطقة، وخطر الانزلاق نحو تصعيد غير مسبوق. ونحن في الجمهورية الإسلامية الإيرانية نؤمن بأن الاستقرار الإقليمي يصبّ في مصلحة جميع دول المنطقة، وقد لمسنا هذا التأكيد مراراً خلال اجتماعاتنا ولقاءاتنا مع المسؤولين السعوديين».

وكان مسؤول سعودي رفيع المستوى أكد لصحيفة «الشرق الأوسط»، السبت، عدم صحة الأنباء التي تناقلتها بعض وسائل الإعلام حول وجود تغير في موقف المملكة تجاه التصعيد في المنطقة.

ونوَّه المصدر بأن السعودية تدعم الجهود الرامية لإيجاد حل سلمي لجميع القضايا الخلافية بين الولايات المتحدة وإيران من خلال الحوار والطرق الدبلوماسية، مشدداً على رفض السعودية استخدام أجوائها أو أراضيها في أي أعمال عسكرية ضد إيران.

وأشار عنايتي إلى وجود «اتصالات وتبادلات مستمرة بين البلدين على مختلف المستويات، تشمل زيارات واجتماعات، بعضها مُعلن، في حين يُعقد بعضها الآخر بعيداً عن الإعلام».

السعودية دولة محورية

وشدّد الدبلوماسي الإيراني على أن طهران «تعدّ المملكة العربية السعودية دولة محورية وذات تأثير في المنطقة»، لافتاً إلى أن التعاون بين البلدين في القضايا ذات الاهتمام المشترك «يسهِم في تعزيز أمن واستقرار الإقليم».

وقال إن «إيران والمملكة تحرصان على أمن المنطقة واستقرارها، وتؤكدان ضرورة عدم التصعيد وتجنّب كل ما من شأنه تعكير صفو الإقليم»، مشيراً إلى أن مشاورات مستمرة تجري بين الجانبين «انطلاقاً من قناعة استراتيجية تبلورت لدى الطرفين، وتخدم مصالحهما ومصلحة المنطقة ككل». وأضاف أن «المملكة ترى في إيران شريكاً موثوقاً، في حين تنظر إيران إلى السعودية بوصفها دولة مهمة وفاعلة في الإقليم، وأن تعاونهما في القضايا ذات الاهتمام المشترك يساعد في استتباب الأمن والاستقرار الإقليمي».

جانب من اجتماع الأمير خالد بن سلمان مع الرئيس مسعود بزشكيان في طهران أبريل 2025 (وزارة الدفاع السعودية)

علاقات «محصَّنة»

وأكد السفير علي رضا عنايتي أن «هذه العلاقات محصَّنة ولا يمكن الخدش فيها، بفضل قيادتي البلدين وإدراكهما حتمية هذه العلاقات، بما يضمن استمرارها ونموّها وانعكاس آثارها الإيجابية على الجميع».

وذكّر عنايتي بالموقف السعودي الداعم لطهران إبان الحرب الإسرائيلية الأخيرة، قائلاً: «رحّبت إيران بالموقف السعودي الداعم لها في الحرب المفروضة عليها؛ إذ أدانت المملكة العربية السعودية بشدة العدوان الإسرائيلي على إيران، وتلقّينا اتصالاً هاتفياً في ذلك الصباح من وزير الخارجية السعودي. ولم يكن هذا الموقف مفاجئاً من إخواننا السعوديين الذين وقفوا إلى جانبنا في تلك المرحلة».

وتابع: «ثانياً، إن أي مساس بإيران يمسّ أمن المنطقة بأسرها، وقد تجلّى ذلك بوضوح في المواقف البنّاءة، بما في ذلك موقف المملكة. أما الأمر الثالث، فإن الهجوم على إيران يأتي ضمن سلسلة من الهجمات الإسرائيلية التي طالت دول المنطقة، ولا توجد دولة بمنأى عن هذه الاعتداءات».

إطار تفاوضي مع أميركا

وفيما يتعلق بالحديث عن إطار تفاوضي آخذ في التشكل حالياً بين إيران والولايات المتحدة، أوضح عنايتي أن «الجمهورية الإسلامية الإيرانية دخلت مفاوضات عامي 2015 و2025 بجدية تامة، غير أن الولايات المتحدة انسحبت منها وتعاملت معها بطريقة متناقضة»، وفق تعبيره.

وأضاف: «إذا كانت الولايات المتحدة جادة في حوار متكافئ ودون شروط مسبقة، فإن إيران ترحب بذلك، وقد أكد المسؤولون الإيرانيون هذا الموقف مراراً. وسمعنا أخيراً تصريحات تشير إلى أن الجانبين يعملان على وضع إطار عمل للمفاوضات، إلا أن المفاوضات لا يمكن أن تبدأ بنتائج محددة سلفاً، بل يجب أن تنبثق نتائجها من مسار التفاوض نفسه، لا أن تُفرض عليه مسبقاً».

وكيل وزارة الخارجية السعودي يستقبل السفير الإيراني لدى المملكة يناير الماضي (الخارجية السعودية)

وكان الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، أكد خلال اتصال هاتفي تلقاه من الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الأسبوع الماضي، دعم المملكة لأي جهود من شأنها حل الخلافات بالحوار بما يعزز الأمن والاستقرار في المنطقة.

وشدَّد ولي العهد السعودي، خلال الاتصال، على موقف الرياض في احترام سيادة طهران، وعدم سماح المملكة باستخدام أجوائها أو أراضيها في أي أعمال عسكرية ضد إيران، أو هجمات من أي جهة كانت، بغض النظر عن وجهتها.

بدوره، أعرب بزشكيان عن شكره للسعودية على موقفها الثابت في احترام سيادة إيران وسلامة أراضيها، وتقديره للدور الذي يقوم به ولي العهد من جهود ومساعٍ لتحقيق أمن واستقرار المنطقة.


تعديل وزاري كويتي واسع

الوزراء الجدد وفق التعديل الوزاري (كونا)
الوزراء الجدد وفق التعديل الوزاري (كونا)
TT

تعديل وزاري كويتي واسع

الوزراء الجدد وفق التعديل الوزاري (كونا)
الوزراء الجدد وفق التعديل الوزاري (كونا)

أجرى أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، أمس، تعديلاً وزارياً واسعاً شمل 8 حقائب؛ أبرزها «الخارجية» و«المالية» و«الإعلام» و«التجارة والصناعة».

وتضمن المرسوم الأميري تعيين الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح وزيراً لـ«الخارجية»، ويعقوب الرفاعي لـ«المالية»، وعبد الله بوفتين لـ«الإعلام والثقافة»، وأسامة بودي لـ«التجارة والصناعة».

كما تضمن المرسوم تعيين 4 وزراء دولة؛ وهم عمر العمر لشؤون «الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات»، وريم الفليج لـ«التنمية والاستدامة»، وطارق الجلاهمة لـ«الشباب والرياضة»، وعبد العزيز المرزوق للشؤون «الاقتصادية والاستثمار».

وللشيخ جراح الجابر خبرة في وزارة الخارجية منذ 2005، حيث تولى عدداً من المناصب فيها؛ كان آخرها نائباً لوزير الخارجية منذ 7 يونيو (حزيران) 2023، وقبلها سفيراً بالديوان العام للوزارة، وعمل مسؤولاً في شؤون مكتب الوزير (2020 - 2023)، من بين مناصب أخرى.


«الرقابة» السعودية: إيقاف موظفين تورطوا بقضايا فساد

مقر «هيئة الرقابة ومكافحة الفساد» في الرياض (الشرق الأوسط)
مقر «هيئة الرقابة ومكافحة الفساد» في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«الرقابة» السعودية: إيقاف موظفين تورطوا بقضايا فساد

مقر «هيئة الرقابة ومكافحة الفساد» في الرياض (الشرق الأوسط)
مقر «هيئة الرقابة ومكافحة الفساد» في الرياض (الشرق الأوسط)

أعلنت «هيئة الرقابة ومكافحة الفساد» السعودية، الأحد، القبض على مرتكبي قضايا جنائية باشرتها خلال الفترة الماضية، بينهم موظفون في جهات حكومية وخاصة، مشيرةً إلى أن العمل جارٍ لاستكمال الإجراءات النظامية بحقهم.

وأوضحت الهيئة، في بيان، أنه جرى، بالتعاون مع صندوق الاستثمارات العامة، إيقاف مقيم يعمل مديراً للمشاريع بشركة تابعة للصندوق لحصوله على مبلغ مليونين و175 ألف ريال من مواطنين اثنين «تم إيقافهما» يملكان كياناً تجارياً، ومقيم يعمل مديراً تنفيذياً لكيان تجاري آخر «تم إيقافه» مقابل ترسية مشروع لترميم موقع تابع للشركة على كيان تجاري، وقيامه بتمكين الكيانين التجاريين من الحصول على أعمال بالباطن في مشروع.

وأضافت أنه تم القبض على موظف بـ«الشؤون الصحية» لحظة استلامه 500 ألف ريال، مقابل تسهيل إجراءات التأهيل والترسية لمشروعين على كيان تجاري بمبلغ إجمالي 384 مليوناً و295 ألفاً و150 ريالاً، موضحةً أنه من خلال التحقيقات ثبت أن إجمالي المبلغ المتفق عليه 10 ملايين ريال استلم منها سابقاً 4 ملايين و500 ألف ريال من المدير التنفيذي للكيان التجاري «تم إيقافه»، حيث قام الأول بتسليم المبلغ لمدير الشؤون الهندسية ومساعده ورئيس لجنة فحص العروض «تم إيقافهم».

كما جرى، بالتعاون مع وزارة الداخلية، إيقاف ضابط صف متقاعد لاستيلائه خلال فترة عمله بمركز شرطة على مليونين و160 ألف ريال مضبوطة في قضايا جنائية، وضابط صف بالدفاع المدني لطلبه مبالغ مالية من كيانات تجارية مقابل عدم إصدار مخالفات عدم التزام بضوابط السلامة، وعسكري بمركز شرطة ومواطنين اثنين لقيامهم بالاشتراك والاستيلاء على مليون و400 ألف ريال من مقيم.

وأشار البيان إلى القبض على 3 موظفين يعملون بـ«الأحوال المدنية» لحصولهم على 850 ألف ريال على دفعات من مواطن «تم إيقافه» مقابل تسجيل مواليد وإصدار هويات وطنية بطريقة غير نظامية، و3 من منسوبي أمانات لحظة استلام الأول 300 ألف ريال من أصل 800 ألف ريال متفق عليه مقابل تسهيل وإنهاء إجراءات إصدار التراخيص والكروكي التنظيمي لأرض خام، والثاني لحصوله على 20 ألف ريال من مواطن «تم إيقافه» مقابل تسهيل إجراءات ترسية مشروع إنشاء وتطوير مبنى بلدي كونه عضواً في لجنة فحص العروض، والثالث لتلقيه مبالغ مالية مقابل إصدار رخص بناء وشهادات إتمام بناء بطريقة غير نظامية بتعاون مع مقيم «تم إيقافه» يعمل بشركة للمقاولات.

كما تم إيقاف موظف بوزارة البيئة والمياه والزراعة ومقيم لحصولهما على مبالغ مالية من مواطنين ومواطنات مقابل فتح ملفات وتحديث أهلية الدعم الزراعي للمواشي من خلال عمل ترقيم وهمي لماشية غير موجودة، وآخر بهيئة تطوير إحدى المناطق لقيامه بتوظيف زوجته بشركات متعاقدة مع جهة عمله وحصولها على رواتب شهرية دون حضورها. وأكدت الهيئة استمرارها في رصد وضبط كل من يتعدى على المال العام، أو يستغل الوظيفة لتحقيق مصلحته الشخصية أو للإضرار بالمصلحة العامة ومساءلته حتى بعد انتهاء علاقته بالوظيفة، كون جرائم الفساد المالي والإداري لا تسقط بالتقادم، مشددة على مضيها في تطبيق ما يقضي به النظام بحق المتجاوزين دون تهاون.