قضية كنو... مركز التحكيم يوجه لكمة جديدة لـ «آراء القانونيين»

النقلة النوعية للمنافسات الرياضية قد تتطلب جهداً لإيجاد متخصصين في المهنة

محمد كنو (الشرق الأوسط)
محمد كنو (الشرق الأوسط)
TT

قضية كنو... مركز التحكيم يوجه لكمة جديدة لـ «آراء القانونيين»

محمد كنو (الشرق الأوسط)
محمد كنو (الشرق الأوسط)

مرة تلو الأخرى، تتساقط الآراء القانونية في القضايا الرياضية أمام القرارات الرسمية، مما يفتح باب التساؤلات حول مؤهلات وقدرات السواد الأعظم من القانونيين والمحامين في الأندية السعودية.

ومؤخراً خسر النصر احتجاجه ضد قانونية مشاركة محمد كنو مع فريقه الهلال في المواجهة التي جمعت بينهما ديسمبر (كانون الأول) الماضي وانتهت 2 - 2 ليصادق مركز التحكيم الرياضي على قرار لجنة الانضباط برفض الاحتجاج.

ويعتبر مركز التحكيم الرياضي أعلى مراحل التقاضي في الأمور الرياضية بالسعودية، وهو مركز ينطوي تحت مظلة اللجنة الأولمبية السعودية، وهو الجهة العليا والحصرية للفصل في المنازعات الرياضية والمنازعات ذات الصلة بالرياضة عن طريق التحكيم أو الوساطة.

مركز التحكيم السعودي وجه ضربة جديدة أخرى محرجة لآراء القانونيين (الشرق الأوسط)

ولجأ النصر إلى التقاضي في مركز التحكيم الرياضي السعودي بعد رفض احتجاجه في لجنة الانضباط وتأييد لجنة الاستئناف لقرار الانضباط، ليطلب الفريق العاصمي تحكيماً مُعجلاً في القضية التي ترتبط بمسار تحقيق لقب الدوري السعودي للمحترفين.

وأصدر مركز التحكيم الرياضي السعودي مساء يوم الجمعة قراراً برفض احتجاج النصر بالإجماع من المحكمين وتمت المصادقة على قرار لجنتي الانضباط والاستئناف بالاتحاد السعودي لكرة القدم بنظامية مشاركة اللاعب.

وتعرض محمد كنو لعقوبة إيقاف من غرفة فض المنازعات لمدة أربعة أشهر على خلفية توقعيه عقدين مع النصر والهلال، بينما تمت معاقبة أزرق العاصمة لعقوبة الإيقاف فترتين من التسجيل.

وشارك محمد كنو مع المنتخب السعودي في نوفمبر الماضي (تشرين الثاني) في نهائيات كأس العالم، التي أقيمت في قطر، قبل أن يعود إلى المشاركة مع فريقه الهلال بدءاً من ديسمبر العام الماضي.

واستند مركز التحكيم الرياضي السعودي في قراره إلى تطبيق لائحة الاحتراف وأوضاع اللاعبين، وأن مشاركة اللاعب كانت سليمة بعد احتساب أيام العقوبة وفق اللائحة «لائحة الاحتراف»، كما أكد القرار إجماع المحكمين على الحكم.

فهد بن نافل رئيس نادي الهلال (الشرق الأوسط)

وتضاربت الآراء القانونية حيال قضية اللاعب محمد كنو وأثارت الجدل في الشارع الرياضي السعودي خاصة وسط تأكيدات بعض القانونين بأن القضية سيكسبها النصر وسيضيف نقاط المباراة إلى رصيده، ذاهبين في هذا الرأي إلى لائحة لجنة الانضباط على عكس ما تم النظر فيه «لائحة لجنة الاحتراف».

ويُعيدنا هذا الجدل الدائر إلى أهمية اطلاع القانونيين على الأنظمة والقوانين الرياضية في السعودية عامة وليس في كرة القدم فحسب، خاصة مع التطور الكبير الذي تشهده الرياضة وتضاعف عدد الاتحادات المنطوية تحت لواء اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية.

وبالتأكيد أن التخصص في القانون الرياضي سيكون إضافة لأي من القانونين المتواجدين في الساحة، إلا أن الأهم من ذلك هو الاطلاع الدائم على اللوائح والأنظمة ومواكبة التغيرات المستمرة في لوائح الاحتراف والانضباط في الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) وكذلك الاتحادات المحلية.

مسلي آل معمر رئيس نادي النصر (الشرق الأوسط)

وعادة ما تخسر الأندية السعودية الكثير من قضايا النزاعات الدولية في محكمة التحكيم الرياضي (الكاس)، وهي أعلى درجات التقاضي في القضايا الرياضية ذات البعد الدولي.

وتبعات هذه الخسارة للقضايا تثقل كاهل الأندية بملايين الريالات وربما الحرمان من التسجيل أو التعاقدات وذلك لضعف القراءة للمشهد القانوني أحياناً ولارتكاب الأندية هفوات لا يمكن تعديلها، خاصة عند إنهاء العقود أو الإخلال ببنود العقود المتعلقة بصرف الرواتب والمكافآت.

وأمام الدعم اللامحدود للأندية الرياضية في السعودية «استراتيجية الدعم» بات الأمر بحاجة إلى إعادة النظر في الدوائر القانونية للأندية ورفع مستوى وآلية اختيار القانونيين الذين يعملون فيها خاصة مع رفع عدد المحترفين الأجانب وزيادة الألعاب المُدرجة في الأندية، مما يعني زيادة أعداد اللاعبين المحترفين التي ستكون عقودهم بحاجة إلى المراجعة والاطلاع على كافة نقاطها.

وتزخر الساحة السعودية بعدد من القانونيين البارعين في مجالاتهم، كان آخرهم أحمد الشيخي، الذي نجح في قراءة المشهد كاملاً في قضية اللاعب محمد كنو منذ بداية النزاع التعاقدي بين الطرفين، حينما أكد إيقاع العقوبة على فريق الهلال قبل أن يشدد على عدم صحة احتجاج النصر الأخير.

وتناول الشيخي عبر حسابه في «تويتر» بعد نهاية النزاع في القضية الأخيرة عدداً من الأمور التي تساهم في صحة قراءة المشهد القانوني في القضايا الرياضية، مؤكداً: «التأسيس القانوني الأكاديمي وممارسة المحاماة عملياً داخلياً وخارجياً، بالإضافة إلى التدريس والبحث الأكاديمي، واللغة الإنجليزية التي تعين على فهم النصوص والأحكام واستيعابها والخروج باستنتاجات سليمة، الخلفية الرياضية الحيادية والنظر في القضايا بكل موضوعية وبعيداً عن أي ميول (يعمي بصيرتنا)».

وتبرز العديد من الأسماء السعودية القانونية في قائمة المحكمين المعتمدين في محكمة التحكيم الرياضي الدولية (الكاس)، حيث كان آخر هذه الأسماء الشاب أحمد بن مساعد العصيمي، الذي رفع عدد القانونيين السعوديين في القائمة إلى سبعة أسماء، كمحكمين معتمدين في محكمة «الكاس»، التي تُعنى بأدوار تسوية النزاعات المتعلقة بالأنشطة الرياضية.

وتضم قائمة المحكمين المنشورة على موقع «كاس» الإلكتروني، كلاً من سلطان أبا العلا، وأحمد أبو عمارة، وسعيد الزهراني وبندر الحميداني وسلطان الصامل وماجد بن خثيلة.

وبحسب السيرة الذاتية المنشورة بجوار كل مُحكم، فإن سلطان بن فيحان أبا العلا، يحمل شهادة الماجستير في القانون من جامعة إنديانا في الولايات المتحدة الأميركية، ورئيس كلية الحقوق في جامعة الملك عبد العزيز وهو عضو مؤسس في الاتحاد العربي للتحكيم الدولي «السعودية - مصر»

أما المحكم أحمد عيسى أبو عمارة، فهو حاصل على شهادة الماجستير في القانون من جامعة ساوثرن ميثوديست في دالاس – تكساس بالولايات المتحدة الأميركية، عمل رئيساً للشؤون القانونية في اللجنة الأولمبية السعودية، ورئيساً للجنة الاستئناف في الاتحاد السعودي للرياضات البحرية، ورئيس للجنة الاستئناف في الاتحاد العربي للسباحة.

ويعمل سعيد الزهراني عضواً في الهيئة السعودية المحامين، ورئيس لجنة الانضباط في الاتحاد السعودي للرماية وعضواً في لجنة الانتخابات بالاتحاد السعودي لكرة القدم، وعمل مُحكماً رياضياً في مركز التحكيم الرياضي السعودي.

أما بندر الحميداني، فهو حاصل على الماجستير في القانون الرياضي، عمل رئيساً للجنة الانضباط في الاتحاد السعودي لكرة القدم، وعضواً في اللجنة القانونية لاتحاد الخليج العربي، ومُحكماً في مركز التحكيم الرياضي السعودي.

ويعتبر سلطان الصامل محكماً معتمداً في مركز التحكيم الرياضي السعودي منذ 2017، وعمل رئيساً لإدارة الشؤون القانونية للشركة السعودية للمعلومات الائتمانية «سمة».

أيضاً يبرز ماجد بن خثيلة، الذي عمل مديراً تنفيذياً للإدارة القانونية في اللجنة الأولمبية السعودية، وعضواً في اللجنة القانونية في المجلس الأولمبي الآسيوي، وأمين عام المركز السعودي للتحكيم الرياضي.


مقالات ذات صلة

كونسيساو: في بورتو حققنا 11 لقباً دون تعاقدات... كونوا قلباً واحداً

رياضة سعودية سيرجيو كونسيساو مدرب الاتحاد (نادي الاتحاد)

كونسيساو: في بورتو حققنا 11 لقباً دون تعاقدات... كونوا قلباً واحداً

في مؤتمر لم يكن هادئاً فقد ملأت جماهير الاتحاد النادي ضجيجاً بالتشجيع تطرق مدرب فريق الاتحاد إلى أن الفريق يجب أن يكون وحدة واحدة، مستشهداً بما حدث في بورتو.

علي العمري (جدة )
رياضة عالمية دوران قطع إعارته من فنربخشه (نادي زينيت)

زينيت الروسي يستعير دوران من النصر حتى نهاية الموسم

أعلن نادي زينيت سان بطرسبرغ الروسي استعارة المهاجم جون دوران من النصر المنافس في الدوري السعودي لكرة القدم للمحترفين، الاثنين، بعد قطع إعارته من فنربخشه التركي.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
رياضة سعودية الأوروغواياني دانيال كارينيو (تصوير: محمد المانع)

مصادر: الرياض يقيل مدربه كارينيو... ودولاك بديلاً

كشفت مصادر لـ«الشرق الأوسط»، الاثنين، أن نادي الرياض المنافس في الدوري السعودي لكرة القدم أقال المدرب الأوروغواياني دانيال كارينيو.

نواف العقيّل (الرياض)
رياضة سعودية مالكوم خلال التدريبات (نادي الهلال)

دوري النخبة الآسيوي: شباب الأهلي دبي في مهمة شاقة أمام الهلال

سيكون شباب الأهلي الإماراتي أمام مهمة شاقة ضد الهلال السعودي عندما يستضيفه، الاثنين، في الجولة السابعة قبل الأخيرة من دور المجموعة الموحدة لمسابقة دوري أبطال.

«الشرق الأوسط» (دبي)
رياضة سعودية جماهير التعاون مستاءة من النتائج الأخيرة (نادي التعاون)

لماذا فقد التعاون إيقاعه الفني في جولات الدوري السعودي الأخيرة؟

واجه نادي التعاون خلال الأسابيع الماضية مرحلة بالغة التعقيد، لم تتوقف عند حدود التغيير الفني أو تجديد العناصر، بل امتدت إلى اختبار بدني وذهني قاسٍ فرضته.

خالد العوني (بريدة)

رونالدو سيعود لقيادة النصر أمام الفتح

البرتغالي كريستيانو رونالدو عاد لتدريبات النصر (نادي النصر)
البرتغالي كريستيانو رونالدو عاد لتدريبات النصر (نادي النصر)
TT

رونالدو سيعود لقيادة النصر أمام الفتح

البرتغالي كريستيانو رونالدو عاد لتدريبات النصر (نادي النصر)
البرتغالي كريستيانو رونالدو عاد لتدريبات النصر (نادي النصر)

شارك النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، قائد النصر، في تحضيرات فريقه تمهيداً للعودة إلى المباريات الرسمية، إذ بات جاهزاً للمشاركة أمام الفتح ضمن منافسات الدوري السعودي، بعد غيابه عن مواجهتي الرياض والاتحاد توالياً.

وجاءت هذه العودة بعد أن بدأت أزمة ابتعاده عن المشاركة في المباريات بالانفراج، في ظل جاهزيته الفنية والبدنية، حيث واصل حضوره المنتظم في تدريبات الفريق خلال الفترة الماضية، دون أن يعاني من أي مشكلات لياقية.

في المقابل، تقرر عدم مشاركة رونالدو في مواجهة أركاداغ التركمستاني، ضمن ذهاب الدور ربع النهائي من دوري أبطال آسيا 2، على أن تكون عودته مقتصرة في المرحلة الحالية على المنافسات المحلية، وفق البرنامج الفني المعد له.


رئيس الاتحاد: خيار رحيل كريم بنزيمة كان لا مفر منه... وميتاي سبب رحيل كانتي

فهد سندي رئيس مجلس إدارة نادي الاتحاد (يوتيوب - نادي الاتحاد)
فهد سندي رئيس مجلس إدارة نادي الاتحاد (يوتيوب - نادي الاتحاد)
TT

رئيس الاتحاد: خيار رحيل كريم بنزيمة كان لا مفر منه... وميتاي سبب رحيل كانتي

فهد سندي رئيس مجلس إدارة نادي الاتحاد (يوتيوب - نادي الاتحاد)
فهد سندي رئيس مجلس إدارة نادي الاتحاد (يوتيوب - نادي الاتحاد)

أكد فهد سندي، رئيس مجلس إدارة نادي الاتحاد، أن إدارة النادي لم تكن تضع في حساباتها رحيل النجم الفرنسي كريم بنزيمة خلال فترة الانتقالات الشتوية، موضحاً أن الخطة الأصلية كانت تعتمد على استمراره مع الفريق، إلى جانب التعاقد مع مهاجم من فئة المواليد بهدف تعزيز الخيارات الهجومية.

جاء ذلك خلال لقاء عُرض عبر القناة الرسمية لنادي الاتحاد على منصة «يوتيوب»، أجاب فيه سندي على عدد من التساؤلات التي طرحتها الجماهير الاتحادية.

وأوضح سندي أن مستجدات طرأت خلال الفترة الأخيرة، تمثلت في معطيات أكدت عدم رغبة اللاعب كريم بنزيمة في الاستمرار مع الفريق، ما جعل خيار رحيله أمراً لا مفر منه، رغم تمسك الإدارة ببقائه.

وأضاف أن الإدارة لم تكن ترغب كذلك في مغادرة لاعب الوسط الفرنسي نغولو كانتي، إلا أن خروج بنزيمة فرض واقعاً جديداً على قائمة الفريق، حيث جرى تصعيد اللاعب ميتاي ضمن قائمة اللاعبين الأجانب الثمانية، الأمر الذي استوجب الاستغناء عن لاعب آخر لإفساح المجال للتعاقد مع مهاجم جديد، ليصبح كانتي الخيار الأقرب في تلك المرحلة.

وشدد سندي على أن ما يُتداول حول عدم استفادة الاتحاد مادياً من رحيل بنزيمة غير صحيح، قائلاً: «الأمور المادية لا يمكن الحديث عنها، لكن أي لاعب يتم التعاقد معه يخضع لاستثمار محسوب، وأي لاعب يغادر أيضاً يكون خروجه ضمن استثمار له تبعاته الإيجابية والمحسوبة».

وفيما يخص اللاعب فابينيو، الذي دخل الأشهر الستة الأخيرة من عقده مع النادي، أوضح رئيس الاتحاد أنه يفضّل ترك ملف المفاوضات والتعاقدات للمختصين في الإدارة الرياضية، مؤكداً ثقته الكاملة في آلية العمل المتبعة داخل النادي.

وأشار إلى أن المفاوضات الجارية مع لاعبي الاتحاد تسير بصورة طبيعية، ووفق الأطر والأنظمة المعتمدة، وبما يتماشى مع الممارسات العالمية المسموح بها، بما يضمن حماية مصالح النادي واحترام اللوائح التنظيمية.

وعن البداية المتراجعة للفريق هذا الموسم، قال سندي إن نجاحات الموسم الماضي شكّلت محطة مهمة جداً للنادي، مؤكداً أن الاتحاد أثبت، قبل المشروع وبعده، أنه أحد أنجح أركان الكرة السعودية.

وأضاف: «فترة الصيف، وأعترف بذلك بصراحة، كان من الممكن أن تكون أفضل من جانبنا كمجلس إدارة».

وتابع: «لم أكن موجوداً خلال فترة المعسكر، واستعدادات الفريق لم تكن بالشكل الأمثل، ونتائج الموسم المهتزة في بدايته عكست ذلك، وهو ما قادنا في النهاية إلى اتخاذ قرار التغيير في الجهاز الفني».

وبيّن سندي أن التصويت على تغيير الجهاز الفني كان من أصعب القرارات التي واجهها المجلس، موضحاً: «نحن سبعة أعضاء، ولم يكن هناك اتفاق كامل؛ جزء من الزملاء يرى أن النجاحات تحققت خلال موسم كامل ويجب الاستمرار، والجزء الآخر يرى أن هناك فرصة لتدارك الوضع».

وأضاف: «كان هناك تصويت، وكان من القرارات التي لم نكن متفقين عليها جميعاً، لكن في النهاية اتخذنا القرار الذي رأيناه في مصلحة النادي».

وحول تفكيره في الاستقالة أو استقالة أحد أعضاء مجلس الإدارة، أكد سندي: «لا، خطتنا واضحة منذ بداية الموسم، صحيح أننا واجهنا بعض التقلبات، لكن هذا لا يعني ترك السفينة».

وفي حديثه عن اختيار المدرب البرتغالي سيرجيو كونسيساو، أوضح سندي أن الإدارة الرياضية رفعت قائمة بعدد من المدربين الذين يتناسبون مع المرحلة التي يمر بها النادي ومع الأهداف المستقبلية، وكان من بينهم كونسيساو، وبعد دراسة الخيارات جرى اختياره.

وأضاف: «سيرجيو مدرب صارم، لكن صرامته إيجابية وحميدة، وتنعكس في الالتزام والانضباط داخل الفريق».

وتابع: «قد يكون الانتقال من المدرب السابق بلان إلى كونسيساو سبباً في ظهور انطباع بوجود اختلافات بين المدرب واللاعبين، لكن مثل هذه الأمور طبيعية مع أي تغيير فني، خصوصاً مع اختلاف الأساليب والشخصيات التدريبية».

وتطرق سندي إلى استراتيجية التعاقد مع عدد من اللاعبين صغار السن، مؤكداً أن استراتيجية النادي تركز بشكل كبير على الاستثمار في اللاعبين الشباب وبناء فريق للمستقبل، وليس الاعتماد فقط على حلول قصيرة المدى.

وأضاف: «الدوري يسمح لنا بتسجيل ثمانية لاعبين فقط فوق السن، وهذا يفرض علينا قيوداً كبيرة عند أي تغيير في القائمة».

وأوضح قائلاً: «إذا رغبت في استبدال أحد هؤلاء اللاعبين، فأنا مضطر أولاً إلى مخالصة عقده. تخيّل أن يكون متبقياً في عقده سنتان، برواتب ومستحقات قد تصل إلى 30 أو 40 مليون يورو، فهل من المنطقي دفع هذا المبلغ قبل البدء أصلاً في التعاقد مع لاعب جديد؟».

واختتم هذا المحور بقوله: «لذلك نتعامل بحذر شديد في قراراتنا، ونبحث عن حلول مستدامة تخدم النادي فنياً ومالياً على المدى الطويل».

وفيما يتعلق بملف بيع التذاكر للشركات، أوضح سندي أن ما قام به النادي يُعد سلوكاً عالمياً طبيعياً، مشيراً إلى أن ما جعل التجربة تبدو سيئة هي طريقة التنفيذ.

وقال: «مبيعات التذاكر طويلة الأمد للشركات نهج عالمي متبع في كثير من الأندية، ويمكن مقارنتها بالتذاكر الموسمية للأفراد، فهي في النهاية تذاكر موسمية مخصصة للشركات، وهدفها تحقيق الاستدامة المالية للنادي».

وأضاف: «متوسط حضور جماهير الاتحاد خلال آخر عشرة مواسم بلغ 35 ألف مشجع، في حين أن سعة ملعب الجوهرة 60 ألفاً، وارتفعت نسبة الحضور في مبارياتنا على أرضنا من 70 في المائة إلى 90 في المائة، وهذه الزيادة التي تبلغ نحو 20 في المائة، أي ما يقارب 12 ألف مقعد، هي التي جرى تسويقها للشركات».

واعترف سندي بوجود خلل في التنفيذ، قائلاً: «حدث خطأ في التطبيق ونحن نعترف بذلك، فمن لا يعمل لا يخطئ، وقد تم التعامل مع الخطأ ومعالجته فوراً».

وأوضح أن الخطأ كان على شقين؛ الأول داخلي يتعلق بآلية التأكد من إشغال المقاعد بشكل دائم سواء أعادت الشركات طرح تذاكرها أم لا، والثاني خارجي يرتبط بجدولة الدوري التي صدرت بعد توقيع الاتفاقية وأثرت سلباً على النادي.

وأضاف: «تواصلنا مع رابطة الدوري، لكن لم تتضح لنا آلية إعداد الجدول، وهو ما انعكس على الأداء الفني وعلى الحضور الجماهيري، بالتزامن مع مبيعات الشركات، ما أدى إلى ظهور بعض المدرجات خالية في بعض المباريات».

ووجّه سندي رسالة مباشرة لجماهير الاتحاد، مطالباً إياهم بعدم هجر المدرجات، واصفاً ذلك بأنه أمر محبط، قائلاً: «عدم حضور الجمهور أقل ما يمكن وصفه بأنه محبط بالنسبة لنا، فالـ(DNA) الخاص بنادي الاتحاد قائم على الروح، وهذه الروح مصدرها الجمهور».

وأضاف: «رسالتي للجماهير واضحة: لا تهجروا المدرجات، ولا يكون الحل بالابتعاد، وجودكم هو الفارق الحقيقي داخل الملعب».

وأكد سندي تفاؤله بالفترة المقبلة، موضحاً أن هذا التفاؤل مرتبط بدعم الجماهير ووقوفها مع الفريق، وقال: «مجلس الإدارة، والإدارة الفنية، والإدارة التنفيذية، واللاعبون، والجهاز الفني، جميعنا في نادي الاتحاد ندرك أهمية الأشهر الأربعة المقبلة، ونعلم أنها مرحلة مفصلية في طريق تحقيق البطولات».


نخبة لاعبي البادل يدشنون بطولة موسم الرياض «بي 1»

بطولة «بريمر بادل» على ملاعب «بادل راش» (موسم الرياض)
بطولة «بريمر بادل» على ملاعب «بادل راش» (موسم الرياض)
TT

نخبة لاعبي البادل يدشنون بطولة موسم الرياض «بي 1»

بطولة «بريمر بادل» على ملاعب «بادل راش» (موسم الرياض)
بطولة «بريمر بادل» على ملاعب «بادل راش» (موسم الرياض)

انطلقت في منطقة «بوليفارد سيتي»، الاثنين، منافسات بطولة «بريمر بادل» ضمن موسم الرياض، وذلك على ملاعب «بادل راش»، حيث تستمر حتى السبت المقبل بمشاركة لاعبين ولاعبات يمثلون جنسيات متعددة.

وشهد اليوم الافتتاحي إقامة مواجهات الأدوار الأولى مع انطلاق مراحل الجدول الرئيسي للبطولة، حيث أُقيمت 15 مباراة في منافسات الرجال ضمن دور الـ64، إلى جانب 5 مباريات في منافسات السيدات ضمن دور الـ32، في بداية تنافسية عكست تقارب المستويات بين المشاركين وتنوع المدارس الفنية في لعبة البادل.

وتضم منافسات البطولة لاعبين يمثلون 11 جنسية في فئة الرجال و8 جنسيات في فئة السيدات، تتقدمهم إسبانيا التي شكّلت النسبة الكبرى من المشاركين، إلى جانب الأرجنتين وفرنسا، إضافة إلى حضور عدد من لاعبي المملكة العربية السعودية، في مشهد يعكس الطابع الدولي للبطولة وتعدد الخلفيات الفنية للمشاركين.

وتتواصل المنافسات وفق جدول زمني يمتد على عدة أيام، يتضمن مراحل تصاعدية وصولًا إلى الأدوار النهائية، حيث تُقام المباريات على ملاعب بادل راش ضمن بيئة تنظيمية مهيأة لاستضافة منافسات البادل بمستوى احترافي، على أن يُسدل الستار على البطولة في 14 فبراير (شباط)، ضمن الفعاليات الرياضية المقامة في «بوليفارد سيتي».

وتقدّم البطولة تجربة رياضية متكاملة تجمع بين سرعة الإيقاع وقوة التنافس وأجواء موسم الرياض المصاحبة، بما يتيح للجماهير متابعة مواجهات عالية المستوى الفني، إلى جانب منطقة مخصصة للمشجعين تضم مساحات تفاعلية تسهم في تعزيز تجربة الحضور داخل موقع الحدث.