3 أندية تتصارع للحصول على المقعد الأخير في قارب النجاة بـ«دوري الأضواء»... فمن الرابح؟

الهبوط جزء من لعبة كرة القدم وليس نهاية العالم... وعلى ليدز وليستر وإيفرتون التعلم من أخطاء الماضي

شون دايك... أمله في البقاء أفضل من دين سميث مدرب ليستر وألاردايس مدرب ليدز (أ.ف.ب)
شون دايك... أمله في البقاء أفضل من دين سميث مدرب ليستر وألاردايس مدرب ليدز (أ.ف.ب)
TT

3 أندية تتصارع للحصول على المقعد الأخير في قارب النجاة بـ«دوري الأضواء»... فمن الرابح؟

شون دايك... أمله في البقاء أفضل من دين سميث مدرب ليستر وألاردايس مدرب ليدز (أ.ف.ب)
شون دايك... أمله في البقاء أفضل من دين سميث مدرب ليستر وألاردايس مدرب ليدز (أ.ف.ب)

أعتقد أن لاعبي الأندية الثلاثة التي ستتصارع في معركة البقاء خلال اليوم الأخير من بطولة الدوري الممتاز، وكذلك العاملين بها وجماهير هذه الأندية، في موقف لا يُحسدون عليه. ومع ذلك، فبصفتي شخصاً محايداً، لا يسعني سوى أن أرى الأمر مثيراً للغاية. الحقيقة أن أحد أسباب عشقنا لكرة القدم عنصر المخاطرة المرتبط بالصعود والهبوط -عنصر يُضفي حالة من الدراما على المشهد العام. والمؤكد أن غداً (الأحد)، سيحمل معه 90 دقيقة من العذاب النفسي لجماهير إيفرتون وليدز وليستر.

في الواقع، يراودني الحنين إلى الماضي عندما كانت الجماهير تحضر مباريات بينما تتشبث بأجهزة راديو في محاولة حثيثة لمعرفة ما يدور في المباريات الأخرى عندما تكون مسألة البقاء داخل الدوري الممتاز على المحك. ولطالما بدا المشهد مذهلاً لدى تسرب معلومات بتسجيل لاعب ما هدفاً أو احتساب ركلة جزاء. ولحسن حظي، لم أتورط شخصياً في أي دراما تتعلق بمعركة بقاء في اليوم الأخير من بطولة الدوري على امتداد مسيرتي المهنية. اللافت أن الضغوط المرتبطة بالبقاء داخل الدوري الممتاز تصاعدت على مر السنوات، وذلك نتيجة المكافآت المالية التي ترافق المشاركة في البطولة، والتداعيات الهائلة التي يخلّفها الهبوط على أي نادي. واليوم، يتهيأ لاعبو الأندية الثلاثة سالفة الذكر للتعرف بأنفسهم على الاختلافات بين البقاء في البطولة والهبوط منها.

ومن المقرر أن تخوض الأندية الثلاثة، غداً (الأحد)، مباريات على أرضها من المفترض أنه من السهل للغاية الفوز بها. إيفرتون يواجه بورنموث الذي لا يملك ببساطة ما يلعب من أجله. وبالمثل، يقف ليستر أمام وستهام، الذي ربما ينصبّ تركيزه في الوقت الراهن على نهائي دوري المؤتمر الأوروبي. في الوقت ذاته، يسافر توتنهام هوتسبر اللامبالي إلى ملعب ليدز يونايتد. وليس هناك من مكان أفضل لخوض مباراة بهذه الأهمية من اللعب أمام جمهور صاخب، صاحب الأرض، يحثّك بقوة على المضيّ قدماً.

ثمة أسباب كثيرة وراء وجود هذه الفرق في هذا الموقف اليوم. الملاحَظ أن إيفرتون وليدز خاضا معركة مشابهة العام الماضي، مع نجاح الأخير في الصمود في اليوم الأخر. وكان ينبغي النظر إلى ذلك اليوم بوصفه فرصة للتوقف قليلاً وإعادة التفكير في وضع الناديين وإقرار التحسينات اللازمة، لكن يبدو أن الناديين لم يتعلما من الدرس. وعند بداية الموسم، توقعت أن يأتي الناديان في النصف الأخير بين أندية البطولة، لكنني افترضت أنهما سيبقيان بعيداً عن منطقة الخطر. وأدهشني كذلك وجود ليستر في مؤخرة الثلاثة، والواضح أن الأعمال التجارية لملاك النادي تضررت بسبب الجائحة، الأمر الذي انعكس على تراجع الاستثمارات الموجهة للفريق.

دين سميث مدرب ليستر... هل جاء متأخراً؟

تاريخياً، لطالما كان ليستر يشتري لاعبين بارعين، ثم يبيعهم. وكان يضم قائمة مبهرة من اللاعبين، من نغولو كانتي ويسلي فوفانا، مع وجود رياض محرز وهاري ماغواير وداني درنكووتر. ودأب ليستر على بيع كبار نجومه، وإعادة الاستثمار بالفريق، لكن يبدو أن هذا الأمر لم يصادف النجاح خلال الدورة الأخيرة من انتقالات اللاعبين. ولم يكن من الممكن التفكير في هبوط ليستر قبل موسمين فقط بعدما فاز على تشيلسي في نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي بعد 5 سنوات من تحقيق الدوري الإنجليزي الممتاز.

ولدى عقد مقارنة بين الأندية الثلاثة، سنجد أن العنصر المشترك بينه هوا حدوث تغييرات في المدربين. من جهته، أقال ليدز مدربين اثنين، ويستعين في الوقت الحاضر بسام ألاردايس، في الوقت الذي اختار إيفرتون وليستر تغيير المدرب. كان إيفرتون السابق إلى التغيير مع إقدامه على إقالة فرانك لامبارد. ونجح شون دايك في تمرير أفكاره للفريق وجعل اللاعبين يفهمون أسلوبه، حتى وإن كان ذلك لا يعني بالضرورة أن هذا الأسلوب ملائم للاعبين. وحتى الآن، يبدو هذا الأمر مثمراً.

بوجه عام، فإن مسألة إقالة مدرب ما ربما تؤتي نتائج إيجابية أو لا تؤتي. داخل ليدز، خلق هذا الإجراء حالة من غياب الاستقرار، وشكَّل الانتقال من مارسيلو بيسلا إلى ألاردايس تحولاً كبيراً في الاتجاه في غضون شهر واحد فقط. وفيما يخص ألاردايس، فإن 4 مباريات فرصة ضئيلة للغاية من أجل قلب مسار الأوضاع، خصوصاً أن إجراءات شراء اللاعبين لم تكن مصمَّمة لخدمة خططه. وهرب ليدز من الهبوط في الجولة الأخيرة للموسم الماضي بالفوز على برنتفورد، ولكن حتى ألاردايس، المتخصص في الهروب من الهبوط بدا متشائماً بعد الخسارة مطلع الأسبوع أمام وستهام. وقال إيدي غراي لاعب ليدز السابق: «كان من الصعب عليه القدوم في هذه المرحلة مع عدد المباريات المتبقية. لم يحصل على فرصة حقيقية. هذا موقف صعب للجميع. لكن ربما كان على النادي المحاولة للخروج من هذا الموقف».

في المقابل، أظهر كريستال بالاس وولفرهامبتون واندررز وأستون فيلا أن إجراء تغيير يمكن أن ينجح، لكن نتوتنغهام فورست أثبت كذلك أن الاستقرار يمكن أن يؤتي ثماره أيضاً. مشكلة ليستر تكمن في أن الأمور تأزمت في ظل إدارة بريندان رودجرز، فقد عجز النادي عن تجديد نشاط الفريق على النحو الذي ربما رغبه رودجرز، ما أسفر عن موسم عصيب أمام الفريق. والسؤال المطروح اليوم عمّا إذا كان النادي انتظر لفترة أطول من اللازم قبل إقالة رودجرز بداية أبريل (نيسان). من جهتهم، يأمل لاعبو ليستر وليدز التأكيد لو أنهم في وضع لاعبي إيفرتون، ذلك أن الفريق بقيادة المدرب دايك يتقدم على منافسيه بنقطتين، ويملك مصيره بيده ويسعى للاستمرار في دوري الأضواء الذي لم يفارقه منذ 69 عاماً على التوالي. فالفوز على ضيفه بورنموث يجعله في غِنى عن الاهتمام بنتيجة ليدز يونايتد وليستر سيتي عندما يستضيفان توتنهام ووستهام يونايتد ويضمن لإيفرتون البقاء وتحقيق إنجاز أفضل من نجاحه السابق مرتين في الإفلات من الهبوط في فترة التسعينات. وقد عانى إيفرتون بسبب مشكلات الإصابة التي مُني بها دومينيك كالفيرت ليوين، هذا الموسم، خصوصاً أن أي فريق بحاجة إلى مهاجم من الطراز الرفيع يعمل بمثابة نقطة ارتكاز يوجه اللاعبون إليه الكرة ليسجل أهدافاً. ويسهم مثل هذا النمط من اللاعبين في تخفيف الضغوط عن باقي لاعبي الفريق.

هل الوقت كان كافياً لدى ألاردايس مع ليدز؟ (رويترز)

الحقيقة أنه بغضّ النظر عن أيِّ الأندية سيهبط، يتعين عل الأندية الثلاثة إعادة النظر في سياساتها الحالية. ويتعين عليها بناء هيكل وخطة واضحين، وأن توضح إدارة النادي للاعبين والجماهير ما تأمل في إنجازه، والحرص على عدم الانحراف عن هذا الهدف. في الوقت الحاضر، يعكف ساوثهامبتون بالفعل على إجراء هذه التعديلات، لأنه يدرك أنه سيشارك في دوري الدرجة الأولى بعد الاستعانة بمدير جديد للكرة، جيسون ويلكوكس، ومدرب هو راسل مارتن الذي أوضح تماماً فلسفته على امتداد مسيرته.

في الواقع، السبب وراء مشاركة برايتون وبرنتفورد في منافسات تبدو أعلى من قدراتهما، أنهما نجحا في إرساء الأساس الصحيح، ومستمران في العمل بالفلسفة ذاتها، بغضّ النظر عن المدرب الذي يقود الفريق. وقد ساعدهما ذلك على إنجاز الموسم في النصف الأعلى من أندية البطولة. الهبوط ليس نهاية العالم ـفي الواقع، إنه جزء من دورة كرة القدم. الأهم من ذلك، كيفية رد فعل النادي على الهبوط. إذا استخلص النادي دروساً خطأً من الهبوط، هنا تبدأ المشكلات الحقيقية.

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


مدرب تشيلسي سعيد بالفوز على وولفرهامبتون ويشيد بكول بالمر

ليام روزنيور المدير الفني لفريق تشيلسي (رويترز)
ليام روزنيور المدير الفني لفريق تشيلسي (رويترز)
TT

مدرب تشيلسي سعيد بالفوز على وولفرهامبتون ويشيد بكول بالمر

ليام روزنيور المدير الفني لفريق تشيلسي (رويترز)
ليام روزنيور المدير الفني لفريق تشيلسي (رويترز)

أبدى ليام روزنيور، المدير الفني لفريق تشيلسي، سعادته بفوز فريقه على وولفرهامبتون 3-1، اليوم (السبت)، ضمن منافسات الجولة الخامسة والعشرين من الدوري الإنجليزي لكرة القدم.

وقال روزنيور في تصريحات لهيئة الإذاعة البريطانية (BBC)، عقب المباراة: «في الشوط الأول فعلنا كل شيء يمكن أن تطلبه في مباراة خارج ملعبك، ضغطنا كان ممتازاً للغاية وتحركاتنا بالكرة كانت مميزة، ووضعنا أنفسنا في موقف قوي جداً».

وأضاف: «في الشوط الثاني أردنا الاستمرار على المستوى نفسه، لكن الأداء تراجع قليلاً، والمباراة لم تكن سهلة، كما أن أرضية الملعب والأمطار جعلت الأمور صعبة على الفريقين، ومع ذلك خرجنا بثلاث نقاط ثمينة خارج ملعبنا».

وتابع مدرب تشيلسي: «استحوذنا على الكرة ومررنا بشكل جيد ونجحنا في خلق فرص هجومية، وعندما نفعل ذلك نبدو فريقاً قوياً جداً، أنا سعيد من أجل كول بالمر، كان هناك الكثير من الحديث حوله في الفترة الماضية، لكنه بدا سعيداً اليوم بعد تسجيله ثلاثة أهداف، وكان بإمكاننا تسجيل المزيد في الشوط الأول».

وأوضح روزنيور: «كول بالمر يحب لعب الكرة، وأنا أحب مشاهدته، ليس هو فقط بل جميع لاعبي الفريق عندما يكونون في الحالة المناسبة ويؤدّون المطلوب بالشكل الصحيح، هو لاعب نريده دائماً على أرض الملعب ونأمل أن يحافظ على جاهزيته».

واختتم مدرب تشيلسي تصريحاته قائلاً: «هناك العديد من الإيجابيات، لكن لا مجال للاكتفاء بما تحقق، علينا مواصلة العمل والتطور لأن لدينا مباراة صعبة يوم الثلاثاء أمام فريق ليدز يونايتد».

ويحتل تشيلسي المركز الخامس في ترتيب الدوري الإنجليزي برصيد 43 نقطة، بفارق نقطة واحدة خلف مانشستر يونايتد صاحب المركز الرابع.


«الدوري الفرنسي»: بمشاركة سعود عبد الحميد... لانس يستعيد الصدارة

سعود عبد الحميد «يمين» يصافح موسى التعمري بعد نهاية مباراة لانس ورين (رويترز)
سعود عبد الحميد «يمين» يصافح موسى التعمري بعد نهاية مباراة لانس ورين (رويترز)
TT

«الدوري الفرنسي»: بمشاركة سعود عبد الحميد... لانس يستعيد الصدارة

سعود عبد الحميد «يمين» يصافح موسى التعمري بعد نهاية مباراة لانس ورين (رويترز)
سعود عبد الحميد «يمين» يصافح موسى التعمري بعد نهاية مباراة لانس ورين (رويترز)

استعاد فريق لانس صدارة الدوري الفرنسي لكرة القدم، ولو بشكل مؤقت، بعد فوز كبير على ضيفه رين 3 / 1، السبت.

وضمن منافسات الجولة الحادية والعشرين من المسابقة، نجح لانس في تحويل تأخره بهدف إلى الفوز بثلاثية، حيث تقدم استيبان ليبول أولاً لصالح رين في الدقيقة الثامنة، وتعادل أودسون إدوارد للانس في الدقيقة الـ41، قبل أن يضيف روبين أجويلار الهدف الثاني في الدقيقة الـ54.

ورغم تعرض صاحب الهدف الثاني للطرد في الدقيقة الـ56 بعدما نال البطاقة الصفراء الثانية، فإن ذلك لم يمنع لانس من تسجيل هدف ثالث جاء عن طريق الوافد الجديد آلان سان ماكسيمين في الدقيقة الـ78.

وبدأ نجم لانس السعودي سعود عبد الحميد المباراة على مقاعد البدلاء، قبل أن يشارك في الدقيقة الـ61، بدلاً من أودسون إدوارد، في حين شارك الأردني موسى التعمري مع رين طوال اللقاء.

ورفع لانس رصيده إلى 49 نقطة في صدارة الترتيب بفارق نقطة عن باريس سان جيرمان الوصيف حالياً، والذي تنتظره مواجهة قوية ضد الثالث مرسيليا، الأحد، أما رين فيظل في المركز السادس برصيد 31 نقطة.


سيميوني يحذر أتلتيكو مدريد من الاستهانة بريال بيتيس

الأرجنتيني دييغو سيميوني المدير الفني لفريق أتلتيكو مدريد (إ.ب.أ)
الأرجنتيني دييغو سيميوني المدير الفني لفريق أتلتيكو مدريد (إ.ب.أ)
TT

سيميوني يحذر أتلتيكو مدريد من الاستهانة بريال بيتيس

الأرجنتيني دييغو سيميوني المدير الفني لفريق أتلتيكو مدريد (إ.ب.أ)
الأرجنتيني دييغو سيميوني المدير الفني لفريق أتلتيكو مدريد (إ.ب.أ)

حذّر الأرجنتيني دييغو سيميوني، المدير الفني لفريق أتلتيكو مدريد، لاعبيه من الاستهانة بريال بيتيس، وذلك حيث يستعد الفريق لمواجهة المنافس نفسه الذي حقق على حسابه فوزاً ساحقاً في كأس ملك إسبانيا منذ أيام قليلة.

وذكرت «وكالة الأنباء البريطانية» (بي إيه ميديا) أن سيميوني لا يرغب في الاستهانة بمنافسه القادم في بطولة الدوري رغم فوزه الكبير (5-صفر) على أرض بيتيس الخميس، وهو الفوز الذي منح الفريق بطاقة العبور إلى قبل نهائي الكأس.

وسيكون لدى أتلتيكو ميزة اللعب على أرضه في مواجهة الدوري الأحد، لكن سيميوني لن يستهين بمنافسة رغم الأداء الرائع الذي قدمه أمامه في المباراة الماضية.

وقال سيميوني: «هذا الفوز عزّز معنوياتنا في انتظار التحديات المقبلة».

وأضاف: «سيأتي بيتيس إلينا وهو في حالة من الحزن بسبب المباراة التي خضناها على أرضه، لذلك علينا أن نكون مستعدين».

وبعد فترة صعبة في يناير (كانون الثاني) الماضي، حيث حقق الفريق ثلاثة انتصارات وثلاثة تعادلات وهزيمتين، سُئل سيميوني إذا كان الفوز على بيتيس بخماسية يُعد إشارة إلى تجاوز الفريق مرحلة صعبة، فأجاب المدرب الأرجنتيني: «لا أعتقد ذلك، لقد كانت مباراة جيدة وعلينا أن نواصل على الطريق نفسه».

ويحتل أتلتيكو مدريد المركز الثالث في ترتيب الدوري الإسباني برصيد 45 نقطة.