رئيسة اللجنة الأولمبية الفرنسية تستقيل قبل «باريس 2024»

بريجيت إنريكيس تستقيل من منصبها لتضع حداً للصراعات والمنافسات (أ.ف.ب)
بريجيت إنريكيس تستقيل من منصبها لتضع حداً للصراعات والمنافسات (أ.ف.ب)
TT

رئيسة اللجنة الأولمبية الفرنسية تستقيل قبل «باريس 2024»

بريجيت إنريكيس تستقيل من منصبها لتضع حداً للصراعات والمنافسات (أ.ف.ب)
بريجيت إنريكيس تستقيل من منصبها لتضع حداً للصراعات والمنافسات (أ.ف.ب)

أعلنت اللجنة الأولمبية الفرنسية، الخميس، استقالة رئيستها بريجيت إنريكيس، المنتخبة في يونيو (حزيران) 2021، من منصبها، في ضربة قوية للهيئة الرياضية قبل 14 شهراً من أولمبياد باريس 2024، وذلك من أجل وضع حد لأزمة داخلية استمرت أكثر من عام ونصف العام.

أجبَرت الصراعات والمنافسة الداخلية نائبة رئيس الاتحاد الفرنسي لكرة القدم السابقة على الاستقالة، بعد حرب مفتوحة لأشهر عدة مع سلفها دوني ماسيغليا.

وستتولى الأمينة العامة أستريد غويار المهام حتى انتخاب رئيس جديد «في الأشهر الثلاثة المقبلة»، بحسب بيان صادر عن اللجنة.

ردّ رئيس أحد الاتحادات الرياضية الذي كان حاضراً وقت إعلان الاستقالة خلال جمعية عمومية مرتقبة: «لم يعد الوضع محتملاً، لقد اتخذت الخيار الصحيح».

تمرّ اللجنة الأولمبية الفرنسية منذ أكثر من عام ونصف العام بأزمة غير مسبوقة، بين التهديدات بالشكاوى والنعرات وكشوف عن رسائل عبر البريد الإلكتروني في الصحافة.

ساءت الأزمة في الأيام الأخيرة مع إعلان ماسيغليا عن شكوى سيتقدّم بها إلى مكتب المدعي المالي الوطني لنزع الثقة التي تستهدف فترة ولاية إنريكيس.

أثار طرد ديدييه سيمينيه، اليد اليمنى السابقة لإنريكيس، في سبتمبر (أيلول) 2022، أزمة قوية لم تتعافَ منها اللجنة مطلقاً.

كما أثار اقتراب موعد أولمبياد باريس 2024 والأزمة اللامتناهية قلق العديد من القيمين على الرياضة الفرنسية.

قال رئيس اتحاد آخر: «هذه الاستقالة هي وسيلة لتسوية الأزمة وهي نبيلة للغاية».

من جهتها، قالت وزيرة الرياضة أميلي أوديا-كاستريا، في ردّ لوكالة فرانس برس، إنه يجب على اللجنة أن «تتكاتف» و«تستعيد عافيتها».

وأضافت: «لا يوجد فائز اليوم» لكن يمكن أن يكون هناك «انتصار للجهد الأخلاقي والديمقراطي»، موضحة أنها دعت المكتب التنفيذي للوزارة لاجتماع، مساء الثلاثاء، من أجل تقييم الوضع.

كما أشادت بـ«العمل الراسخ في خدمة الرياضة الفرنسية» لإنريكيس، واصفة إياها بأنها «امرأة مقتنعة، وملتزمة، وشغوفة، وشجاعة... ستبقى إلى الأبد أول رئيسة في تاريخ اللجنة الأولمبية الفرنسية».


مقالات ذات صلة

رياضة عالمية رفع جميع القيود المفروضة على لاعبي روسيا وبيلاروسيا منذ بدء الحرب في أوكرانيا عام 2022 (رويترز)

«الاتحاد الدولي للجمباز» يرفع القيود المفروضة على لاعبي روسيا وبيلاروسيا

قرر «الاتحاد الدولي للجمباز»، الاثنين، رفع جميع القيود المفروضة على لاعبي روسيا وبيلاروسيا منذ بدء الحرب في أوكرانيا عام 2022...

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية إدي نكيتيا (أ.ب)

نكيتيا ينهي سباق 100 متر في 9.74 ثانية وسط رياح غير قانونية

تعهَّد العدَّاء الأسترالي إدي نكيتيا بإنهاء سباق 100 متر في زمن أقل من 10 ثوان في ظروف قانونية هذا الموسم، وذلك ​بعد أن حطم هذا الرقم بمساعدة رياح غير قانونية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية نواه لايلز (أ.ف.ب)

لايلز بعد فوزه بسباق 100م في طوكيو: الأمر يستحق العناء

حقَّق البطل الأولمبي العدَّاء الأميركي نواه لايلز فوزه الأول في نهائي سباق 100م هذا الموسم في جائزة طوكيو الكبرى «غولدن غران بري» لألعاب القوى في طوكيو الأحد.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
رياضة عربية طارق حامدي متوجاً بالذهبية (الأولمبية السعودية)

8 ميداليات سعودية في افتتاح خليجية الدوحة 2026

انتزعت المنتخبات السعودية، المشاركة في دورة الألعاب الخليجية الرابعة «الدوحة 2026»، 8 ميداليات متنوعة في منافسات اليوم الأول للدورة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)

إيمري يرفض لقب «ملك الدوري الأوروبي» قبل نهائي فيلا وفرايبورغ

الإسباني أوناي إيمري مدرب أستون فيلا (رويترز)
الإسباني أوناي إيمري مدرب أستون فيلا (رويترز)
TT

إيمري يرفض لقب «ملك الدوري الأوروبي» قبل نهائي فيلا وفرايبورغ

الإسباني أوناي إيمري مدرب أستون فيلا (رويترز)
الإسباني أوناي إيمري مدرب أستون فيلا (رويترز)

أكد الإسباني أوناي إيمري مدرب أستون فيلا أنه ليس «ملك» بطولة الدوري الأوروبي الأول، وذلك في ظل سعيه لتحقيق اللقب الخامس له، عندما يقود فريقه في مواجهة فرايبورغ الألماني في نهائي البطولة بإسطنبول، الأربعاء.

وقدم أستون فيلا نتائج مميزة في أوروبا تحت قيادة المدرب الإسباني، ليصل إلى نصف نهائي دوري المؤتمر الأوروبي في 2024، ودور الثمانية في دوري الأبطال العام الماضي، بينما أصبح الفريق على بعد مباراة واحدة من حصد أكبر لقب له منذ 30 عاماً.

وتلقى إيمري إشادة لكونه متخصصاً في بطولة الدوري الأوروبي، بعدما فاز باللقب 3 مرات مع إشبيلية الإسباني. ومرة مع فياريال، لكنه أكد أن أمجاد الماضي ليس لها تأثير قبل مواجهة فرايبورغ الألماني على ملعب بيشكتاش بارك.

وقال في مؤتمر صحافي تقديمي للمباراة الثلاثاء: «أنا لست ملك هذه البطولة».

وأضاف: «أنا الآن في أستون فيلا أخوض فصلاً جديداً وكل شيء فعلته من قبل أصبح من الماضي، ما حدث قد تحقق في تلك اللحظة، لكنني لن أفوز غداً بسبب».

وقال في تصريحات نقلتها «وكالة الأنباء البريطانية»، «بي إيه ميديا»: «أحتاج للفوز غداً مع اللاعبين الموجودين لدينا في أستون فيلا الآن، ضد المنافس الذي سنواجهه غداً، لذا إنه درب جديد، لحظة جديدة، ونأمل أن تكون عصراً جديداً».

وتابع: «لا أريد أن أتحدث كثيراً عما فعلناه قبل الآن، فهذا العام، والمباريات التي لعبناها من قبل في دوري المؤتمر الأوروبي ودوري الأبطال، تظهر قدرتهم على اللعب بمستوى عالٍ».

وقاد إيمري أستون فيلا منذ توليه المهمة خلفاً لستيفن جيرارد بشهر نوفمبر (تشرين الثاني) 2022 من الصراع على الهبوط نحو المنافسة على الألقاب.


غوارديولا يتهيأ لوداع عاطفي لسيتي بعد عقد غيّر ملامح اللعبة

بيب غوارديولا يستعد للرحيل عن مانشستر سيتي بعد أعوام غنية بالألقاب (أ.ف.ب)
بيب غوارديولا يستعد للرحيل عن مانشستر سيتي بعد أعوام غنية بالألقاب (أ.ف.ب)
TT

غوارديولا يتهيأ لوداع عاطفي لسيتي بعد عقد غيّر ملامح اللعبة

بيب غوارديولا يستعد للرحيل عن مانشستر سيتي بعد أعوام غنية بالألقاب (أ.ف.ب)
بيب غوارديولا يستعد للرحيل عن مانشستر سيتي بعد أعوام غنية بالألقاب (أ.ف.ب)

من المتوقع أن يتولى بيب غوارديولا قيادة مانشستر سيتي للمرة الأخيرة يوم الأحد، مسدلاً الستار على عقد كامل أعاد تشكيل ليس فقط ناديه، بل كرة القدم الإنجليزية نفسها.

وعندما وصل المدرب الكاتالوني في عام 2016، كان يعد بالفعل واحداً من أعظم المبتكرين في اللعبة. لكن ما تلا ذلك كان أعمق بكثير، إذ قاد فترة تحول جذري حولت سيتي من مجرد منافس ثري إلى الفريق الذي عرّف عصراً كاملاً.

وبعد عشر سنوات، يغادر غوارديولا سيتي وقد حصد 15 لقباً كبيراً، دون احتساب كأس السوبر الأوروبية وكأس العالم للأندية.

وتضم خزائنه ستة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، بينها رقم قياسي بأربعة ألقاب متتالية، إضافة إلى أول لقب لدوري أبطال أوروبا في تاريخ النادي، وهو سجل يضعه بين أنجح المدربين في تاريخ الكرة الإنجليزية.

وفي هذا الموسم وحده، قاد سيتي للفوز بكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة وكأس الاتحاد الإنجليزي، وينافس آرسنال حتى اللحظة الأخيرة في سباق الدوري.

ومن المنتظر أن تكون مباراته الأخيرة يوم الأحد في الدوري أمام أستون فيلا، لتغلق صفحة قصة من الهيمنة والتجدد والتأثير، امتدت إلى ما هو أبعد من مجرد النتائج.

ومن المؤكد أن جماهير ملعب الاتحاد ستعيش كل لحظة، مرددة أغنيتها الخاصة لمدربها المحبوب: «لدينا... غوارديولا» على أنغام أغنية «غلاد أول أوفر» لفرقة «ذا ديف كلارك فايف».

ولا يقاس إرث غوارديولا في سيتي بالألقاب فقط، بل بمدى السيطرة التي فرضتها فرقه. ففي أوج عطائها، حققت فرقه أرقاماً قياسية لا سابق لها من النقاط، وفازت بأربعة ألقاب دوري متتالية بين 2021 و2024، وأجبرت منافسيها على الاقتراب من الكمال لمجاراتها.

وفي عام 2023، حقق الفريق الثلاثية التاريخية، لينضم إلى مانشستر يونايتد (1999) كالفريقين الوحيدين في إنجلترا اللذين جمعا بين الدوري وكأس الاتحاد ودوري الأبطال في موسم واحد.

بيب غوارديولا قاد مانشستر سيتي لأربعة ألقاب متتالية في «البريميرليغ» (أ.ف.ب)

يُنسب إلى المدرب (55 عاماً) تغيير أسلوب اللعبة، عبر فرض مستوى من السيطرة والدقة الفنية نادرا ما شوهد في الكرة الإنجليزية، محولاً سيتي إلى النموذج الذي يحتذى به في كيفية ممارسة اللعبة.

ففرقه لم تكتفِ بالفوز، بل هيمنت من خلال الاستحواذ على الكرة، والتحكم في إيقاع اللعب، وخنق المنافسين عبر الانتشار المنظم والضغط المستمر.

وبعيداً عن النتائج، ستفتقد الجماهير حضور غوارديولا الحيوي والممتع. وعادة ما كان يرتدي ستراته الصوفية المفضلة وسرواله الأنيق، وهو يجوب المنطقة الفنية، يلوح بذراعيه ويصرخ بالتعليمات.

وكانت علامات الإحباط تظهر سريعاً عليه، أحياناً بركلة غاضبة لصندوق تبريد المياه. كما اشتهر بلمساته الفنية عند إيقاف الكرة، أو التفاعل مع الجماهير لتحفيزها.

وغالباً ما كان يتحدث مع لاعبي الفرق المنافسة بعد المباريات، مقدماً نصائح خططية أو مشيداً بأدائهم.

ولطالما أشاد لاعبو سيتي بتأثيره الكبير وانبهارهم بسعيه الدائم نحو الكمال.

وقال برناردو سيلفا قائد الفريق بعد الفوز بكأس الاتحاد يوم السبت: «لقد غيّر طريقة رؤيتي لكرة القدم».

وقال المدافع جون ستونز: «عقليته في الفوز لم أرَ مثلها من قبل».

ورغم ذلك، يبقى السؤال المطروح هو مدى تأثير الاتهامات 115 المزعومة بمخالفة لوائح الدوري الإنجليزي المالية على فترة غوارديولا، وما إذا كان لها دور في توقيت رحيله.

وينفي سيتي باستمرار أي مخالفة، بينما لم تصدر لجنة مستقلة نتائجها حتى الآن، رغم مرور أكثر من 18 شهراً على انتهاء جلسات الاستماع.

وفي النهاية، ربما يكون أعظم إرث لغوارديولا هو تغيير ثقافة اللعبة، إذ جعل من الأسلوب معياراً، ودفع الدوري الإنجليزي إلى التطور من حوله.

وإذا كان يوم الأحد يمثل بالفعل نهاية فترته، فإن تأثيره لن يختفي.


من يستحق جائزة «أفضل لاعب» في الدوري الإنجليزي هذا الموسم؟

فرنانديز و مدربه كاريك وطفلاه وأخر مباراة على ملعب مانشستر يونايتد هذا الموسم بعد الفوز على نوتنغهام فورست (أ.ف.ب)
فرنانديز و مدربه كاريك وطفلاه وأخر مباراة على ملعب مانشستر يونايتد هذا الموسم بعد الفوز على نوتنغهام فورست (أ.ف.ب)
TT

من يستحق جائزة «أفضل لاعب» في الدوري الإنجليزي هذا الموسم؟

فرنانديز و مدربه كاريك وطفلاه وأخر مباراة على ملعب مانشستر يونايتد هذا الموسم بعد الفوز على نوتنغهام فورست (أ.ف.ب)
فرنانديز و مدربه كاريك وطفلاه وأخر مباراة على ملعب مانشستر يونايتد هذا الموسم بعد الفوز على نوتنغهام فورست (أ.ف.ب)

مع اقتراب موسم الدوري الإنجليزي 2025 - 2026 من محطته الأخيرة، يترقب عشاق كرة القدم الإنجليزية الإعلان عن صاحب جائزة «أفضل لاعب» في «البريميرليغ» هذا الموسم، بناءً على الأداء الأعلى تميزاً طوال هذا العام. «الغارديان» تستعرض هنا أبرز المرشحين للفوز بالجائزة:

* برونو فيرنانديز

قال برونو فيرنانديز في ديسمبر (كانون الأول) الماضي: «لقد أراد النادي رحيلي». لكن لحسن حظّ جماهير مانشستر يونايتد، فقد بقي فيرنانديز، وتجاوز الصعوبات الخططية والتكتيكية لطريقة اللعب تحت قيادة المدير الفني السابق للفريق روبن أموريم، وقاد «الشياطين الحمر» للعودة إلى «دوري أبطال أوروبا». في الواقع، كان فيرنانديز محور كل شيء في مانشستر يونايتد هذا الموسم، فقد قدم 20 تمريرة حاسمة - عادل الرقم القياسي لأكبر عدد من التمريرات الحاسمة لأي لاعب في موسم واحد بالدوري الإنجليزي الممتاز، وهو الإنجاز الذي حققه تييري هنري وكيفن دي بروين في المواسم التي فازا فيها بجائزة «أفضل لاعب» بالدوري الإنجليزي الممتاز - وصنع 124 فرصة لزملائه، أي أكثر بـ56 فرصة من لاعب ليفربول دومينيك سوبوسلاي صاحب المركز الثاني.

إن قدرته على تجاهل الاضطرابات الموجودة في مانشستر يونايتد وتقديم أداء من الطراز العالمي بشكل متواصل أمرٌ مثيرٌ للإعجاب حقاً. لقد كان هذا الموسم مضطرباً بشكل خاص، حيث لعب فيرنانديز محور ارتكاز تحت قيادة أموريم قبل إقالته. ورغم مشاركته في غير مركزه الأصلي، فإن فيرنانديز حافظ على تركيزه وتألقه وأسهم بـ5 أهداف و8 تمريرات حاسمة قبل أن يعود إلى مركزه المفضل صانع ألعاب تحت قيادة مايكل كاريك. ومنذ ذلك التغيير، تحسن أداء مانشستر يونايتد: 3 تعادلات وهزيمتان في 16 مباراة، حيث أسهم فيرنانديز بـ12 تمريرة حاسمة و3 أهداف.

رايس يتوسط زميله إيزي ومدربه أرتيتا وفرحة الـتأهل إلى دوري أبطال أوروبا على حساب أتليتكو مدريد (رويترز)

* ديكلان رايس

وصف المدير الفني لآرسنال، ميكيل أرتيتا، ديكلان رايس ذات مرة بأنه «منارة يهتدي بها الجميع، وشخص يعمل نقطة ارتكاز مع وضوح وتوجيه للجميع». ورغم أن هذا ليس التشبيه الأوسع شيوعاً للاعبي كرة قدم، فإن الوصف كان دقيقاً تماماً هذا الموسم. يحتاج آرسنال إلى تحقيق الفوز في مباراة واحدة فقط لضمان الحصول على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز لأول مرة منذ عام 2004، وكان رايس حاسماً في كل شيء إيجابي حققه الفريق هذا الموسم. يستطيع رايس اللعب محور ارتكاز يقدم الحماية اللازمة لخط الدفاع، ولاعب خط وسط يتحرك من منطقة جزاء فريقه وحتى منطقة جزاء الفريق المنافس، ويقود التحولات الهجومية لفريقه، كما يمكنه اللعب خط وسط مهاجماً يسهم في الثلث الأخير من الملعب.

ويُعدّ رايس ركيزة أساسية في بناء هجمات آرسنال؛ فهو اللاعب الذي ينقل الكرة إلى الأمام ويحوّل الاستحواذ فرصاً حقيقية للتهديف. يحتل رايس المركز الثاني في الفريق من حيث عدد التمريرات الأمامية، كما يأتي في المركز الثاني ضمن قائمة أكثر لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز تقدماً بالكرة للأمام. لكن تأثيره لا يتوقف عند هذا الحد، فقد صنع فرصاً أكثر (63 فرصة) من أي لاعب آخر في آرسنال، ويحتل المركز الـ5 في الفريق من حيث عدد التسديدات، ويتصدر قائمة التمريرات والتدخلات في الثلث الأخير من الملعب. ومع تولي مارتن زوبيميندي مزيداً من العبء الدفاعي، أصبح رايس يتحرك بحرية أكبر إلى الأمام، حيث يمكنه استخدام تمريراته المتقنة لاختراق دفاعات المنافسين. علاوة على ذلك، يلعب رايس دوراً كبيراً أيضاً في حال فقدان فريقه الكرة؛ فهو يتصدر قائمة لاعبي الفريق في استعادة الكرة، ويحتل المركز الثاني في عدد إفساد الهجمات. يمنع رايس الخطر قبل وقوعه، فقدرته على قراءة مجريات اللعب لا تُضاهَى، فهو يُحبط محاولات المنافسين قبل وصولها إلى منطقة الجزاء، ويتمتع بقوة بدنية هائلة في الالتحامات الثنائية. يمتلك آرسنال أقوى خط دفاع في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، حيث لم يستقبل سوى 26 هدفاً في 37 مباراة، وكان رايس عنصراً أساسياً في هذا النجاح.

هالاند يحتفل بالفوز بكأس إنجلترا (أ.ف.ب)

* إيرلينغ هالاند

يحلم معظم المهاجمين بتسجيل 26 هدفاً في موسم واحد بالدوري الإنجليزي الممتاز، أما بالنسبة إلى هالاند، فقد أصبح الأمر روتيناً. فقد سجل 13 هدفاً في أول 10 مباريات له بالدوري هذا الموسم؛ ما جعله على وشك تحطيم الرقم القياسي لأكبر عدد من الأهداف في موسم واحد بالدوري الإنجليزي الممتاز البالغ 36 هدفاً، وهو الرقم القياسي الذي سجله هالاند نفسه في موسمه الأول مع مانشستر سيتي في 2022 - 2023، عندما فاز بجائزة «أفضل لاعب» في العام.

تراجع معدل تسجيل هالاند الأهداف في الأشهر القليلة الماضية. لقد حقق إنجازاً تاريخياً بتسجيل 100 هدف في الدوري الإنجليزي الممتاز في 111 مباراة فقط، ليكون أسرع لاعب في التاريخ يصل إلى هذا العدد، وذلك في ديسمبر الماضي، لكنه لم يسجل سوى 5 أهداف فقط دون احتساب ركلات الجزاء في الدوري منذ بداية العام. لكن يجب أن نضع هذا الأمر في سياقه الصحيح، فبعد رحيل كيفن دي بروين، وإيدرسون، وإيلكاي غوندوغان، وكايل ووكر، تبنى المدير الفني لمانشستر سيتي، جوسيب غوارديولا، نهجاً يعتمد على اللعب المباشر وعلى سرعة ومهارة لاعبين مثل ريان شرقي، وأنطوان سيمينيو، وجيريمي دوكو. نتيجة لذلك؛ فقد تطور دور هالاند، فأصبح يُسهم في بناء الهجمات بقدر ما يسهم في إنهائها، حيث يسحب قلبي الدفاع من مركزيهما ويُفسح المجال للمهاجمين لاستغلال تلك المساحات. وتُعدّ تمريراته الحاسمة التسعة هذا الموسم - التي تُعادل أفضل حصيلة له من موسم 2022 - 2023، وتجعله يأتي في المركز الـ3 بالدوري من حيث التمريرات الحاسمة من اللعب المفتوح - دليلاً على ذلك. ومع استمرار آمال مانشستر سيتي في الفوز باللقب، وتطلع هالاند إلى الفوز بـ«الحذاء الذهبي» لثالث مرة في 4 مواسم، فإنه يملك فرصة جيدة لحصد جائزة «أفضل لاعب» في العام مرة أخرى.

رايا وتصديه لتسديدة ماتيوس فرنانديز من مسافة قريبة أمام وست هام (رويترز)

* ديفيد رايا

نادراً ما يتصدر حراس المرمى عناوين الأخبار في سباق اللقب، لكن أرقام ديفيد رايا ولحظات تألقه جعلت من المستحيل تجاهله هذا الموسم. حافظ رايا على نظافة شباكه في أكثر من نصف مباريات آرسنال بالدوري (18 مباراة من أصل 37)، وهو ما أهّله للفوز بالقفاز الذهبي 3 مرات توالياً، وهو إنجاز لم يحققه في الدوري الإنجليزي سوى بيبي رينا وجو هارت وإيدرسون. كان رايا حاسماً في اللحظات الصعبة لآرسنال، بدءاً من تصديه الرائع أمام برايتون الذي حافظ على استمرار آرسنال في صدارة جدول الترتيب في ديسمبر الماضي، وصولاً إلى تألقه في الوقت المحتسب بدلاً من الضائع أمام تشيلسي في مارس (آذار) الماضي، حين أنقذ مرماه من هدف التعادل الذي بدا محققاً، وتصديه لتسديدة ماتيوس فيرنانديز من مسافة قريبة أمام وست هام. في الواقع، لم تكن هذه مجرد تصديات رائعة، بل لحظات حاسمة في سباق اللقب. غالباً ما تُحسم ألقاب الدوري الإنجليزي بفارق ضئيل، ويمكن الإشارة إلى كثير من اللحظات التي كان فيها رايا هو من صنع الفارق بين موسم آخر من أداء محبط أحياناً لآرسنال وبين إمكانية رفع درع الدوري بعد طول انتظار.

* ريان شرقي

في وقت يُنتقد فيه لاعبو كرة القدم غالباً لأنهم شديدو التقيّد بالقواعد والخطط التكتيكية، أو نتيجة تحولهم «إنساناً آلياً»، كما وصفهم غاري نيفيل بعد التعادل السلبي الباهت في ديربي مانشستر العام الماضي، كان ريان شرقي بمثابة نسمة هواء منعشة، وعودة إلى أيام كرة القدم الممتعة القائمة على المهارة والقيام بالأشياء غير المتوقعة التي تلهب حماس الجماهير في المدرجات وأمام شاشات التلفزيون. إنه لاعب جريء ومبدع ولا يخشى التعبير عن نفسه، ويجسد كل شيء تفتقده كرة القدم الحديثة.

إنه أول لاعب ينضم إلى مانشستر سيتي يتميز بأسلوب لعب حاد وغير متوقع، وقد قاوم الخضوع لأسلوب غوارديولا التقليدي، وهو ما يُعدّ دليلاً على موهبته الفطرية. وقد أقرّ غوارديولا بذلك بنفسه، قائلاً: «أنا مدير فني يحب الاستحواذ على الكرة، وهذا أمرٌ معروف. لذا؛ في بعض الأحيان يكون من الصعب جداً مشاهدة ما يحدث داخل الملعب وأنا أقف بجوار خط التماس، فقد يجعل ذلك قلبي على وشك التوقف. إنه يتسلم الكرة ويبدأ المراوغات، في الوقت الذي أبدأ فيه أنا بالصراخ وأطالبه بأن يلعب ببساطة! لكن لو طالبته بالتوقف عن ذلك، فسوي يؤدي هذا إلى إحباطه تماماً».

شرقي أظهر أنه لاعب قادر على إيجاد الحلول في المواقف الصعبة (إ.ب.أ)

كان مانشستر سيتي يعتمد في السابق على سحر وإبداع النجم البلجيكي كيفين دي بروين لاختراق الدفاعات الحصينة للمنافسين. أما الآن، فقد أصبح شرقي اللاعب الذي يُغيّر مجرى المباريات. وسواءً أكان ذلك بفضل مراوغة سريعة، أم تمريرة ذكية في المساحات الضيقة، أو لحظة إبداع، فإن كل هذا يُظهر أن شرقي هو اللاعب القادر على إيجاد الحلول في المواقف الصعبة. إن إحرازه هدف الفوز بالدقيقة الـ83 في مرمى نوتنغهام فورست خلال ديسمبر الماضي، وتقديمه تمريرتين حاسمتين أمام تشيلسي، ومراوغته الفردية الرائعة ضد آرسنال في أبريل (نيسان) الماضي، كلها تُظهر أنه لاعب قادر على تغيير مجرى المباراة في أي لحظة. لقد أسهم شرقي في إحراز 16 هدفاً، كما يُعدّ من أكثر اللاعبين إنتاجية في الدوري. ومع ذلك، فقد يُقدّر زملاؤه مهاراته في المراوغة وتمريراته الدقيقة أكبر من مديره الفني.

* خدمة «الغارديان»