كليتشدار أوغلو يحشد دعم القوميين بعد إعلان أوغان مساندته لإردوغان

مطالب بترحيل 13 مليون طالب لجوء إلى بلدانهم في غضون عام

كمال كليتشيدار أوغلو وأوميت أوزداغ في أنقرة (رويترز)
كمال كليتشيدار أوغلو وأوميت أوزداغ في أنقرة (رويترز)
TT

كليتشدار أوغلو يحشد دعم القوميين بعد إعلان أوغان مساندته لإردوغان

كمال كليتشيدار أوغلو وأوميت أوزداغ في أنقرة (رويترز)
كمال كليتشيدار أوغلو وأوميت أوزداغ في أنقرة (رويترز)

حصل مرشح المعارضة لرئاسة تركيا كمال كليتشدار أوغلو على دعم واسع من القوميين، قبل أيام قليلة من جولة إعادة الانتخابات الرئاسية التي يتنافس فيها مع الرئيس رجب طيب إردوغان، الأحد.

وتمكّن كليتشدار أوغلو من تحقيق استدارة كبيرة وقلب طاولة القوميين لصالحه، بعدما أعلن المرشح الرئاسي السابق لتحالف «أتا» (الأجداد) سنان أوغان دعمه إردوغان في جولة الإعادة. وأعلن أوميت أوزداغ، رئيس حزب «النصر» اليميني القومي، الذي شكّل وقاد تحالف «أتا» قبل حلّه بعد الانتخابات البرلمانية في 14 مايو (أيار) الحالي، الأربعاء، دعمه كليتشدار أوغلو في جولة الإعادة، داعياً أنصار حزبه وسائر الناخبين إلى التصويت لصالحه، «إذا أرادوا حلّ مشكلة اللاجئين السوريين والمهاجرين غير الشرعيين».

محاولة إردوغان

الرئيس التركي خلال فعالية انتخابية في أنقرة (أ.ف.ب)

سعى إردوغان للحصول على دعم أوزداغ وحزبه، وأرسل نائب رئيس حزب «العدالة والتنمية» الحاكم نعمان كوتولموش للقاء أوزداغ، لكن لم يتم التوصل إلى اتفاق؛ لخلافات واضحة بشأن ملف اللاجئين والمهاجرين.

وحصل حزب «النصر» في الانتخابات البرلمانية على نسبة 2.23 في المائة من أصوات الناخبين، بواقع مليون و529 ألفا و119 صوتاً في الانتخابات البرلمانية، بينما حصل سنان أوغان على نسبة 5.17 في المائة من الأصوات (نحو مليونين و800 ألف صوت) في الجولة الأولى لانتخابات الرئاسة، تشمل أصوات أحزاب تحالف «أتا». وجاء دعم حزب «النصر» لكليتشدار أوغلو، بعدما سبق وأعلن حزب «العدالة» ثاني أكبر أحزاب تحالف «أتا» دعمه له.

وقال أوزداغ، في مؤتمر صحافي مشترك مع كليتشدار أوغلو عقب لقائهما بمقر حزب «النصر» في أنقرة، الأربعاء، حيث جرى التوقيع على بروتوكول تضمن إعلان مبادئ لدعم كليتشدار أوغلو: «من دون شك، فإن أكبر مشكلة تواجهها تركيا هي مشكلة اللاجئين، ومن دون حل هذه المشكلة لا يمكن حل مشاكل الاقتصاد والفقر والبطالة وارتفاع إيجارات المنازل والأمن في الشوارع، وكل المشاكل التي تواجهها تركيا». ونقل عن كليتشدار أوغلو التزامه بالعمل على عودة اللاجئين السوريين والمهاجرين الأفغان وغيرهم. وقال: «اتفقنا على خطة من شأنها إرسال 13 مليون طالب لجوء إلى بلدانهم في غضون عام واحد، وفقاً للقانون الدولي، مع ضمان سلامة اللاجئين العائدين، ورفع العبء عن الاقتصاد التركي».

جدل المناصب

كمال كليتشيدار أوغلو مصافحا أوميت أوزداغ في أنقرة (رويترز)

أثار أوزداغ الجدل عشية لقائه كليتشدار أوغلو بعد أن أعلن عبر «تويتر» أنه سيحصل على منصب وزير الداخلية حال انتخاب كليتشدار أوغلو. وفسرت تغريدة أوزداغ على أنه تم التفاوض على أساس حصوله على وزارة الداخلية، لكن المتحدث باسم حزب «الشعب الجمهوري»، فائق أوزتراك، نفى ذلك وقال إن الأمر لم يناقش. وقالت رئيسة حزب «الجيد» ميرال أكشنار عندما سئلت عن الموضوع: «لم نناقش مسألة توزيع الحقائب الوزارية داخل تحالف (الأمة)، ليس لدي اعتراض على كل ما أعلن في البروتوكول الذي وقعه السيد كليتشدار أوغلو مع السيد أوميت أوزداغ. والسيد كليتشدار أوغلو يتحرك بموجب تفويض ممنوح له من قبل قادة أحزاب تحالف الأمة».

ولاحقاً نفى أوزداغ نفسه، في مقابلة تلفزيونية، أن يكون جرى التطرق إلى مسألة تعيينه وزيراً للداخلية أو الحديث عن هذا الأمر مع كليتشدار أوغلو.

جبهة قومية

ناخبون أتراك يستعدون للإدلاء بأصواتهم في برلين (د.ب.أ)

عقب لقائه أوزداغ، اجتمع كليتشدار أوغلو بنحو ألف من قادة الرأي ورؤساء ومسؤولي الجمعيات ومنظمات القوميين، بينهم رئيس حزب «تركيا القومي»، أحمد يلماز، ورئيس فرع الحزب السابق في أنقرة، إركان كوتش، ورئيس «جمعية القوميين (أولكو أوجاكلاري)» السابق عزمي كارامحمود أوغلو، والرئيس السابق لفرع الجمعية في أنقرة رمضان كوبات.

وقال كارامحمود أوغلو عقب اللقاء الذي استمر نحو ساعتين، إن القوميين يؤيدون كليتشدار أوغلو لإنقاذ البلاد من الممارسات التي عانت منها على مدى 21 عاماً، والتخلص من أعباء اللاجئين والهجرة غير الشرعية، وإعادة المجتمع التركي والدولة العلمانية الاجتماعية التي تأسست على مبادئ مصطفى كمال أتاتورك.

وفي رد فعل على تحركات كليتشدار أوغلو، قال المتحدث باسم حزب «العدالة والتنمية»، عمر تشيليك، إن كليتشدار أوغلو يحاول إقناع من لم يصوتوا له في الجولة الأولى بمحاولة إنشاء «قومية مزيفة»، معتبراً الخطوة «إعلان إفلاس سياسي».

اتهامات بدعم الإرهاب

من جانبه، واصل إردوغان اتهامه لكليتشدار أوغلو بـ«السير مع الإرهابيين» والدفاع عن «تصريحات دعم تلقاها من جبال قنديل»، في إشارة إلى مقر قيادة «حزب العمال الكردستاني» في شمال العراق. وتساءل خلال فعالية انتخابية في أنقرة الأربعاء: «سيد كمال ما هو وجه الاختلاف بينك وبين هؤلاء الإرهابيين؟ إنهم يدعمونك، لا يمكنك النهوض والقول: (لستُ بحاجة إلى دعمكم)».


مقالات ذات صلة

تركيا: السلام مع الأكراد يدخل مرحلة حاسمة

شؤون إقليمية تصاعدت المطالبات بإطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان بعد دعوته في فبراير 2025 إلى حل الحزب (أ.ف.ب)

تركيا: السلام مع الأكراد يدخل مرحلة حاسمة

باتت عملية «السلام» في تركيا التي تمر عبر حل «حزب (العمال الكردستاني)، ونزع أسلحته» على أعتاب مرحلة حاسمة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال زيارة لحزب «الرفاه من جديد» بزعامة فاتح أربكان عام 2023 لطلب دعمه في جولة الإعادة للانتخابات الرئاسية (الرئاسة التركية)

أربكان يعلن منافسة إردوغان على الرئاسة ويسعى إلى «تحالف محافظ»

يسعى حزب «الرفاه من جديد» إلى تشكيل تحالف من أحزاب محسوبة على التيار المحافظ، بعدما أعلن نيته خوض الانتخابات الرئاسية المقررة عام 2028.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية متظاهرون مؤيدون للمعارضة في مدينة تشوروم وسط البلاد في 1 فبراير الحالي يطالبون بالانتخابات المبكرة (حزب الشعب الجمهوري - إكس)

تركيا: جدل ونقاش حاد حول الانتخابات المبكرة

أشعلت دعوات المعارضة التركية المتكررة للانتخابات المبكرة جدلاً واسعاً في ظل رفض الحكومة وحلفائها التوجه إليها وتأييد غالبية الأتراك لإجرائها

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في تركيا أكد أن الرئيس رجب طيب إردوغان سيكون مرشحاً للرئاسة في 2028 (الرئاسة التركية)

تركيا: حزب إردوغان يؤكد ترشيحه للرئاسة في 2028

أكد حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في تركيا ترشيح الرئيس رجب طيب إردوغان لخوض انتخابات الرئاسة عام 2028.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان وحليفه رئيس حزب «الحركة القومية» دولت بهشلي خلال اجتماع بالقصر الرئاسي في أنقرة الأربعاء (الرئاسة التركية)

تركيا: تكهنات حول تعديل في حكومة إردوغان وصراع على خلافته

تصاعدت تكهنات حول تعديل وزاري قريب في حكومة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان قد يطيح بوزير الداخلية علي يرلي كايا من منصبه

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
TT

«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)

يتصدر ملف «صواريخ إيران» جدول محادثات الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال لقائهما المرتقب بواشنطن، اليوم الأربعاء.

ويسعى نتنياهو إلى حض ترمب على تشديد موقف واشنطن من برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، وتوسيع نطاق المفاوضات الجارية ليشمل قضايا تتجاوز الملف النووي.

وقال نتنياهو، قبيل توجهه إلى واشنطن أمس، إن مباحثاته ستركز «أولاً وقبل كل شيء» على إيران، موضحاً أنه سيعرض على ترمب مبادئ يراها أساسية للمفاوضات، وترتبط بمخاوف إسرائيل الأمنية.

في المقابل، حذر علي لاريجاني، أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، من محاولات إسرائيل التأثير على مسار التفاوض، داعياً واشنطن إلى التعامل بـ«حكمة» وعدم السماح بدور «تخريبي» من شأنه عرقلة المحادثات.

وجاء ذلك بالتزامن مع مباحثات أجراها لاريجاني، في مسقط أمس، مع سلطان عُمان، هيثم بن طارق، الذي أكد دعم بلاده للتوصل إلى اتفاق «عادل ومتوازن» بين طهران وواشنطن. كما أجرى لاريجاني مباحثات منفصلة مع وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، تناولت جولة المحادثات التي جرت الجمعة وترددت معلومات عن رسالة نقلها لاريجاني تتصل برد طهران على الشروط الأميركية.


تركيا تُلوّح بعملية عسكرية شمال العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
TT

تركيا تُلوّح بعملية عسكرية شمال العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)

لوّحت تركيا بتنفيذ عملية عسكرية محدودة في قضاء سنجار شمال العراق تستهدف ما تبقى من وجود لـ«حزب العمال الكردستاني».

وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في تصريحات تلفزيونية ليل الاثنين - الثلاثاء، إن مسلحي الحزب «باتوا الآن مشكلة عراقية بامتياز»، متسائلاً: «كيف تسمح دولة ذات سيادة باحتلال أراضيها من قبل جماعة محظورة؟».

وأشار فيدان إلى احتمال تنفيذ عملية وصفها بـ«البسيطة» تتضمن تقدماً برياً لقوات «الحشد الشعبي» وإسناداً جوياً تركياً خلال يومين أو ثلاثة.

وتابع فيدان أن «للملف الكردي في سوريا بعداً عراقياً»، معرباً عن أمله في أن «يستخلص العراق الدروس مما حدث في سوريا (اتفاق اندماج قوات «قسد» في الجيش السوري)، وأن يتخذ قرارات أكثر حكمة تسهل مرحلة الانتقال هناك» في إشارة إلى مسلحي «العمال الكردستاني».


إردوغان يعين وزيرين جديدين للعدل والداخلية

 المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
TT

إردوغان يعين وزيرين جديدين للعدل والداخلية

 المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)

أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان تعيين المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك وزيرا للعدل، بحسب قرار نُشر فجر الأربعاء في الجريدة الرسمية.

ولم تتضح بعد دوافع هذا التعديل الوزاري الذي سيشمل أيضا تعيين وزير جديد للداخلية. وأشارت الجريدة إلى استقالة الوزيرين اللذين كانا يشغلا الحقيبتين.

وكان غورليك، بصفته المدعي العام لأكبر مدن تركيا، قد أصدر مذكرة توقيف بحق رئيس بلدية اسطنبول أكرم إمام أوغلو في مارس (آذار) من العام الماضي، في خطوة أشعلت شرارة أسوأ اضطرابات شعبية واعتبرت على نطاق واسع على أنها ذات دوافع سياسية.

وجاء الاعتقال قبل أيام فقط من إعلان إمام أوغلو الذي يُنظر إليه على أنه الوحيد القادر على هزيمة إردوغان، مرشحا عن حزب الشعب الجمهوري المعارض في الانتخابات الرئاسية لعام 2028. وشغل غورليك أيضا في السابق منصب نائب وزير العدل، وهو متهم من قبل معارضيه باستهداف خصوم إردوغان.

فمنذ تعيينه مدعيا عاما رئيسيا في اسطنبول في أكتوبر (تشرين الأول) 2024، أُلقي القبض على أكثر من 15 رئيس بلدية ينتمون لحزب الشعب الجمهوري بتهم فساد ينفيها معظمهم. كما أمر غورليك بفتح تحقيقات مع مئات من أعضاء الحزب بتهم تلقي رشى وتورط في أعمال إرهابية وإهانة الرئيس.

ويواجه إمام أوغلو البالغ 54 عاما سلسلة قضايا، من بينها واحدة تتهمه بالتشكيك في نزاهة غورليك. كما فُتح تحقيق مع رئيس حزب الشعب الجمهوري أوزغور أوزيل، بتهمة تهديد غورليك وإهانته.

ويتولى غورليك المنصب خلفا للوزير الحالي يلماز طونتش، بينما ستسند حقيبة الداخلية التي كان يشغلها علي يرليكايا إلى مصطفى شيفتشي، والي أرضروم.