فراس البريكان... صائد الألقاب يعيد للهداف السعودي رونقه

يزاحم أعتى المهاجمين الأجانب في دوري محلي بنكهة عالمية

فراس البريكان خلال إحدى مبارياته مع الفتح (تصوير: عيسى الدبيسي)
فراس البريكان خلال إحدى مبارياته مع الفتح (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

فراس البريكان... صائد الألقاب يعيد للهداف السعودي رونقه

فراس البريكان خلال إحدى مبارياته مع الفتح (تصوير: عيسى الدبيسي)
فراس البريكان خلال إحدى مبارياته مع الفتح (تصوير: عيسى الدبيسي)

عزز المهاجم السعودي فراس البريكان من حضوره في قائمة الأسماء الثلاثة الأولى للهدافين المحليين في دوري روشن السعودي، وذلك بعد أن سجل هدفين لفريقه الفتح في مواجهة الاتفاق في المباراة التي حقق فيها الفتح فوزا كاسحا بأربعة أهداف نظيفة.

كما سجل البريكان الملقب بـ«صائد الألقاب» هدفي فريقه في المباراة التي خسرها ضد جاره العدالة في المباراة التي انتهت بخسارة الفتح بأربعة أهداف لهدفين، ورفع تسجيل اللاعب أربعة أهداف في آخر مباراتين رصيده التهديفي إلى 16 هدفا مع مضي 28 جولة من الدوري.

وتقدم البريكان إلى المركز الرابع في صدارة الهدافين التي يتزعمها عبد الرزاق حمدالله ويليه أيغالو ثم تاليسكا، وهذا التقدم في الترتيب يمنحه مساحة جيدة جدا للوجود ضمن الأسماء الثلاثة الأولى على الأقل مع نهاية هذا الموسم في القائمة التي يسيطر عليها المهاجمون الأجانب بشكل عام، نظرا لكونهم من يمنحون الفرص الأكبر في قيادة خط هجوم فرقهم بعد رفع عدد اللاعبين الأجانب في الدوري السعودي إلى الرقم الحالي (8 لاعبين).

البريكان يحتفل بأحد أهدافه (تصوير: عيسى الدبيسي)

ومنذ أن حقق اللاعب ناصر الشمراني لقب هداف الدوري ثلاثة مواسم بعد انطلاقة دوري المحترفين موسم 2008 نافس عدد من اللاعبين على اللقب، من أبرزهم محمد السهلاوي مهاجم النصر السابق في العام 2015، بعد أن خسر اللقب بفارق هدف عن السوري عمر السومة، إثر تسجيله 21 هدفا، في القائمة التي ضمت أيضا عدة أسماء في المراكز الخمسة الأولى مثل نايف هزازي وناصر الشمراني، إلا أن تفوق السومة كان بفارق هدف وحيد.

وكان موسم 2014 قد شهد سيطرة سعودية على قائمة الهدافين، بعد أن تصدرها ناصر الشمراني برصيد 21 هدفا، تلاه مختار فلاته بفارق هدف ثم محمد السهلاوي.

وفي موسم 2017 حضر فلاته ضمن الثلاثة الأوائل، حيث حل ثالثا مشاركة مع لاعب الاتحاد محمود كهربا في القائمة التي تصدرها السومة بفارق كبير عن المنافسين.

أما في موسم 2019 فدخل اللاعب صالح الشهري ضمن القائمة وحل سادسا حينما كان يرتدي شعار الرائد، إلا أن الفارق بينه وبين المتصدر كان أكثر من الضعف، حيث إن الشهري سجل 16 هدفا، فيما سجل المغربي عبد الرزاق حمدالله حينها 35 هدفا بشعار النصر.

وساد القلق في الأوساط الرياضية السعودية من أن يكون الاعتماد شبه الكلي من قبل الأندية على المهاجمين الأجانب له الأثر الكبير في تراجع الأسماء الهجومية من اللاعبين المحليين، إلا أن هناك أسماء محدودة نالت الفرصة في اللعب في المباريات، ومن أبرزهم فراس البريكان الذي اتخذ القرار الأنسب له بالانتقال للفتح ونيل الفرصة كاملة التي فقدها في نادي النصر، الذي اعتمد بشكل كبير على الاستقطابات الأجنبية، وخصوصا بعد رحيل السهلاوي الذي قاد هجومه لسنوات.

ومع انتقاله للفتح زار البريكان شباك غالبية الفرق، عدا الهلال والنصر والفيحاء والفيصلي، إلا أن لديه فرصة في زيارة شباك فريقه السابق حينما يلتقي الفريقان في الجولة الأخيرة من دوري هذا الموسم.

ويمثل البريكان إحدى أهم الصفقات التي استقطبها الفتح منذ موسمين من خلال إصرار حسن الجبر مشرف الفريق على استقطابه، حيث طالب الإدارة بسرعة إنهاء إجراءات ضمه التي كلفت خزينة النادي 7 ملايين ريال.

ويحظى اللاعب بعلاقة مميزة مع زملائه الذين يساعدونه ليكون من ضمن الثلاثة الأوائل في ترتيب الهدافين لهذا الموسم، حيث شوهد حجم الدعم الذي يحظى به بعد أن منح أولوية تسديد ركلة الجزاء التي تحصل عليها فريقه ضد الاتفاق من قبل زميله المغربي مراد باتنا المتخصص الأول في صفوف الفريق لتنفيذ الركلات الجزائية.

ومع اقتراب نهاية الموسم يجري على نطاق واسع تداول اسم اللاعب فراس للانتقال لصفوف الهلال أو حتى العودة للنصر إلا أن ذلك يتطلب موافقة إدارة الفتح التي تملك عقده حاليا، فيما يعارض مختصون فنيون فكرة الانتقال لأحد الأندية الكبيرة، لكون ذلك سيعيده مجددا إلى دكة البدلاء وبالتالي يتراجع مستواه مجددا، وهو الاسم الذي يتم إعداده ليكون قائد هجوم المنتخب السعودي في بطولة كأس آسيا المقبلة في قطر 2023، وكذلك التصفيات الآسيوية المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2026، وكذلك كأس آسيا 2027، رغم أنه بدأ فعليا مع المنتخب السعودي وشارك في مشوار الوصول لمونديال 2022 وسجل أهدافا حاسمة، أبرزها في شباك المنتخب الياباني في التصفيات النهائية، إلا أن صغر سنه مقارنة بالمهاجمين المحليين في الدوري السعودي يجعله في مقدمة الأسماء التي تلقى كل الاهتمام لقيادة هجوم الأخضر في الفترة المقبلة.

والبريكان من مواليد 2000، أي إنه لم يتجاوز 23 عاما، وأمامه مستقبل كبير في حال نال المزيد من الفرص بالوجود مع فريقه ومع المنتخب السعودي.

بقيت الإشارة إلى أن الفتح سيواجه في بقية مبارياته في دوري روشن السعودي لهذا الموسم فريقي ضمك في الأحساء ثم النصر في الرياض.


مقالات ذات صلة

الأهلي في اختبار الخلود... والاتحاد ضيفاً ثقيلاً على الفتح

رياضة سعودية صالح أبو الشامات أحد أبرز أوراق الأهلي الهجومية (موقع النادي)

الأهلي في اختبار الخلود... والاتحاد ضيفاً ثقيلاً على الفتح

تقام السبت 3 مواجهات ضمن منافسات الجولة الرابعة من الدوري السعودي للمحترفين، يتقدمها لقاء الخلود وضيفه الأهلي المنتشي بانتصاره في كأس القارات للأندية

فهد العيسى ( الرياض)
رياضة سعودية الياباني الدولي ريتسو دوان (الشرق الأوسط)

هل يكون «دوان» أول لاعب ياباني في التاريخ ينضم للدوري السعودي؟

بينما اقتربت إدارة نادي الاتحاد من حسم صفقة الياباني الدولي ريتسو دوان، جناح نادي آينتراخت فرانكفورت الألماني «كأول لاعب من هذه الجنسية ينضم للدوري السعودي»

علي العمري (جدة)
رياضة سعودية الصربي زاركو لازيتيتش مدرب «التعاون» (تصوير: عبد العزيز النومان)

مدرب «التعاون»: هدف رونالدو «صدفة»... فترة التوقف المقبلة هدية لنا

أرجع الصربي زاركو لازيتيتش، مدرب «التعاون»، خسارة فريقه أمام «النصر» 2-1 ضمن الجولة الرابعة من الدوري السعودي للمحترفين، إلى التراخي الذي ظهر في الدقائق الأخيرة

فارس الفزي (الرياض )
رياضة سعودية البرتغالي جوزيه غوميز، مدرب الخليج (تصوير: نايف العتيبي)

غوميز: الإرهاق ليس عذرا لتواضع الخليج أمام الهلال

عبّر البرتغالي جوزيه غوميز، مدرب الخليج، عن استيائه عقب خسارة فريقه أمام الهلال بنتيجة 5-1، مؤكداً أن الإرهاق وضغط المباريات أثّرا على أداء لاعبيه، لكنه رفض اعت

علي القطان (الدمام )
رياضة سعودية إنزاغي خلال مباراة فريقه أمام الخليج (تصوير: نايف العتيبي)

إنزاغي مشيدا بجماهير الهلال: ساندتنا في أجواء صعبة

أشاد الإيطالي سيموني إنزاغي، مدرب الهلال، بالمستوى الذي قدمه فريقه خلال فوزه على الخليج بنتيجة 5-1.

علي القطان (الدمام)

الأهلي في اختبار الخلود... والاتحاد ضيفاً ثقيلاً على الفتح

صالح أبو الشامات أحد أبرز أوراق الأهلي الهجومية (موقع النادي)
صالح أبو الشامات أحد أبرز أوراق الأهلي الهجومية (موقع النادي)
TT

الأهلي في اختبار الخلود... والاتحاد ضيفاً ثقيلاً على الفتح

صالح أبو الشامات أحد أبرز أوراق الأهلي الهجومية (موقع النادي)
صالح أبو الشامات أحد أبرز أوراق الأهلي الهجومية (موقع النادي)

تقام السبت 3 مواجهات ضمن منافسات الجولة الرابعة من الدوري السعودي للمحترفين، يتقدمها لقاء الخلود وضيفه الأهلي المنتشي بانتصاره في كأس القارات للأندية (إنتركونتيننتال)، في حين يحل الاتحاد ضيفاً ثقيلاً على الفتح في الأحساء، ويبحث الاتفاق عن استعادة نغمة انتصاراته عندما يستقبل الدرعية في الدمام.

ويدخل الأهلي مواجهة الخلود بمعنويات مرتفعة، بعدما نجح في تجاوز أوكلاند سيتي الأسترالي في الدور الأول من كأس القارات للأندية (إنتركونتيننتال)، ليواصل الفريق نتائجه الإيجابية مع انطلاقة الموسم الجديد.

ويملك الأهلي العلامة الكاملة في الدوري، بعد انتصارين من مباراتين، إذ تأجلت مواجهته أمام الهلال في الجولة الثالثة بسبب مشاركته الخارجية، وهي المباراة التي تنتظره بعد لقاء الخلود، ما يضع الفريق أمام مرحلة مزدحمة وقوية تتطلب التعامل مع كل مواجهة بصورة منفصلة.

ويتطلع الأهلي إلى العودة بالنقاط الثلاث ومواصلة بدايته المثالية قبل التفرغ للقمة المرتقبة أمام الهلال، إلا أن مهمته لن تكون سهلة أمام فريق يقدم مستويات لافتة مع بداية الموسم.

فقد نجح الخلود حتى الآن في المحافظة على سجله خالياً من الخسارة، بعدما تعادل أمام الاتحاد والدرعية، وحقق انتصاراً ثميناً على التعاون، ليقدم نفسه بصورة مميزة، ويظهر قدرة على مقارعة منافسيه.

ويطمح الخلود إلى استثمار إقامة المباراة على أرضه وتسجيل نتيجة إيجابية جديدة، خصوصاً أن تجاوز الأهلي أو الخروج أمامه بنتيجة جيدة سيعزز الصورة التي ظهر بها الفريق في الجولات الأولى.

وفي الأحساء، يدخل الفتح اختباراً صعباً عندما يستقبل الاتحاد، في مواجهة يبحث من خلالها أصحاب الأرض عن تحقيق انتصارهم الأول هذا الموسم بعد بداية لم تكن مثالية تحت قيادة خالد العطوي.

وخاض الفتح 4 مباريات حتى الآن بين الدوري وكأس الملك، خسر 3 منها، قبل أن ينجح في إيقاف مسلسل الهزائم بالتعادل أمام الفيصلي في الجولة الماضية، إلا أن الضغوط ما زالت تُحيط بالفريق الباحث عن نتيجة تعيد إليه شيئاً من التوازن.

حسام عوار في تدريبات الاتحاد الأخيرة (موقع النادي)

وتزداد صعوبة مهمة الفتح أمام اتحاد يتطلع إلى مواصلة تصاعد مستواه ونتائجه، بعدما جمع 7 نقاط من مبارياته الثلاث في الدوري.

واستهل الاتحاد مشواره بالتعادل أمام الخلود، قبل أن يحقق انتصارين متتاليين أمام القادسية والحزم، ليبدأ الفريق إظهار شخصيته بصورة أكبر مع توالي المباريات.

ويطمح الاتحاد إلى تحقيق انتصاره الثالث توالياً والوصول إلى النقطة العاشرة، مستفيداً من الحالة المعنوية الجيدة التي يعيشها، فيما يدرك الفتح أن استمرار نزيف النقاط سيزيد الضغوط عليه مبكراً.

وفي الدمام، يستقبل الاتفاق نظيره الدرعية وعينه على تجاوز الخسارة الدراماتيكية التي تعرَّض لها أمام النصر في الجولة الماضية، بعدما كان قريباً من تحقيق انتصار ثالث توالياً.

وتقدَّم الاتفاق أمام النصر بهدفين دون ردٍّ، وكان منافسه يلعب بعشرة لاعبين منذ الدقيقة 12، إلا أن النصر نجح في قلب المباراة بصورة مثيرة وتحويل تأخره إلى انتصار بنتيجة 3-2، ليُلحق بالاتفاق خسارته الأولى هذا الموسم.

وكان الاتفاق قد سجَّل انطلاقة مثالية بتحقيق انتصارين متتاليين قبل تعثره الأخير؛ ولذلك يتطلع إلى إظهار ردة فعل سريعة واستعادة نغمة الانتصارات أمام الدرعية.

على الجانب الآخر، يدخل الدرعية المواجهة بطموحات مماثلة، بعدما بدأ تحسين نتائجه عقب خسارته في الجولة الأولى، إذ نجح في تحقيق انتصاره الأول أمام الحزم، قبل أن يخرج بالتعادل أمام الخلود في الجولة الماضية.

ويبحث الدرعية عن نتيجة إيجابية ثانية توالياً خارج أرضه، وعينه على النقاط الثلاث، في مواجهة تبدو اختباراً جديداً لقدرة الفريق على تثبيت حضوره بين أندية الدوري السعودي للمحترفين.


هل يكون «دوان» أول لاعب ياباني في التاريخ ينضم للدوري السعودي؟

الياباني الدولي ريتسو دوان (الشرق الأوسط)
الياباني الدولي ريتسو دوان (الشرق الأوسط)
TT

هل يكون «دوان» أول لاعب ياباني في التاريخ ينضم للدوري السعودي؟

الياباني الدولي ريتسو دوان (الشرق الأوسط)
الياباني الدولي ريتسو دوان (الشرق الأوسط)

بينما اقتربت إدارة نادي الاتحاد من حسم صفقة الياباني الدولي ريتسو دوان، جناح نادي آينتراخت فرانكفورت الألماني «كأول لاعب من هذه الجنسية ينضم للدوري السعودي»، تضاربت الأنباء والتقارير الإعلامية حول إمكانية إتمام صفقة من هذا النوع، ووجود «تحفظات» من الاتحاد الياباني لكرة القدم حول احتراف لاعبيه في قارة آسيا، وما إذا كان هذا الأمر يؤثر على مسيرتهم المهنية.

وكانت المصادر أكدت أن المفاوض الاتحادي قطع شوطاً كبيراً مع فرانكفورت عقب الحصول على موافقة اللاعب الياباني، وبانتظار الموافقات النهائية من لجنة الرقابة المالية، وإكمال باقي الإجراءات لإتمام التعاقد بشكل رسمي.

وتأتي هذه التحركات الاتحادية المكثفة في إطار سعي الإدارة لتعزيز خيارات الجهاز الفني بعناصر ذات جودة عالية وخبرة أوروبية؛ إذ يُعدُّ دوان من الركائز الأساسية في فريقه، ويشكل انضمامه إضافة قوية للاتحاد في الاستحقاقات المحلية والقارية.

وكان دوان (28 عاماً) قد انضم إلى صفوف فرانكفورت، الصيف الماضي، وشارك في 40 مباراة، سجل خلالها 7 أهداف وصنع 6 أهداف.

ووفقاً للمعطيات الرسمية المعلنة من الاتحاد الياباني لكرة القدم، فلا توجد سياسة تمنع لاعبي المنتخب الياباني من الاحتراف خارج القارة الأوروبية، كما لا يوجد ما يشير إلى أن انتقال لاعب دولي إلى الدوري السعودي أو أي دوري آخر خارج أوروبا يعني استبعاده تلقائياً من حسابات المنتخب.

ووفقاً لتقارير متنوعة صادرة من الاتحاد الياباني ووكالات مختلفة، فإن العلاقة بين كرة القدم اليابانية وأوروبا تكشف عن توجه مختلف؛ إذ تحولت الدوريات الأوروبية إلى كونها المسار الأبرز لتطوير اللاعب الياباني والوصول به إلى أعلى مستويات المنافسة، وهو ما يظهر في حجم الحضور الياباني داخل الأندية الأوروبية، وكذلك في طبيعة الدعم الذي يقدمه الاتحاد الياباني للاعبيه هناك.

ووفقاً للاتحاد الياباني لكرة القدم فقد أنشأ الاتحاد مكتباً في مدينة دوسلدورف الألمانية لمتابعة اللاعبين اليابانيين المحترفين في أوروبا، والتنسيق مع أنديتهم، إلى جانب دعم اللاعبين في الجوانب المرتبطة بوجودهم الاحترافي خارج اليابان.

ويعكس إنشاء المكتب رغبة الاتحاد في بناء قناة اتصال مباشرة مع اللاعبين والأندية الأوروبية، بدلاً من الاكتفاء بمتابعة اللاعبين عند تجمعات المنتخب.

وتوضح صحيفة «نيكان سبورتس» اليابانية أن المكتب الأوروبي أصبح جزءاً مهماً من عمل المنتخب؛ إذ يتابع اللاعبين الموجودين في القارة ويتواصل مع أنديتهم، كما يشارك في الترتيبات المتعلقة بانضمام اللاعبين إلى المنتخب، إضافة إلى متابعة أوضاعهم عند التعرض للإصابات والتنسيق مع الأندية والأجهزة الطبية.

وتبرز أهمية هذا المسار بصورة أكبر عند النظر إلى قائمة المنتخب الياباني في كأس العالم 2026؛ إذ ضمت القائمة عدداً كبيراً من اللاعبين المحترفين في أوروبا، من بينهم لاعبون في الدوري الإنجليزي الممتاز والدوري الألماني والدوري الهولندي والدوري الفرنسي والدوري الإيطالي وغيرها من المسابقات الأوروبية.

ويظهر ذلك بوضوح في القائمة الرسمية المنشورة من الاتحاد الياباني لكرة القدم، والتي تضم غالبية عناصر المنتخب في أندية أوروبية.

كما أشار الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» إلى الدور الذي لعبته الخبرة الأوروبية في تطور المنتخب الياباني، فيما تحدث رئيس الاتحاد الياباني تسون لي مياموتو في تصريحات نقلتها «رويترز» عن أهمية امتلاك اللاعبين خبرة اللعب في أوروبا ودوري أبطال أوروبا والدوريات الكبرى، باعتبارها عاملاً يساعدهم على مواجهة أفضل اللاعبين والمنتخبات في العالم.

وتعزز هذه الصورة حقيقة أن المنتخب الياباني دخل كأس العالم 2026 بقائمة تعتمد بصورة كبيرة على اللاعبين المحترفين في أوروبا، فيما ظل الباب مفتوحاً أمام اللاعبين الموجودين في الدوري الياباني، وهو ما يؤكد أن المعيار الرسمي هو المستوى الفني للاعب وليس مكان إقامته الجغرافي بحد ذاته.

وتعرض قائمة «فيفا» الرسمية للمنتخب الياباني في مونديال 2026 أسماء اللاعبين وأنديتهم، وتظهر فيها الغلبة الواضحة للاعبين المحترفين في أوروبا.

وعليه، فإن الحديث عن وجود «رفض ياباني» لانتقال الدوليين إلى الدوري السعودي يعد أمراً غير موجود وغير معلن؛ إذ لا توجد سياسة معلنة من الاتحاد الياباني بهذا المعنى. ولكن من الواضح أن هناك أفضلية واضحة للمسار الأوروبي داخل منظومة تطوير اللاعب الياباني، مدفوعة بارتفاع مستوى المنافسة، ووجود عدد كبير من اللاعبين اليابانيين في القارة، إلى جانب وجود بنية خاصة أنشأها الاتحاد لمتابعتهم من خلال المكتب الخاص في ألمانيا.

ولا يقتصر الأمر على المنتخب الأول؛ إذ إن استراتيجية اليابان الكروية خلال السنوات الماضية قامت على تطوير اللاعبين منذ المراحل السنية ثم منحهم فرصة الاحتكاك بالمستويات الأعلى. ويشير فيفا إلى أن برنامج «FIFA Forward» ساهم في دعم تطوير كرة القدم اليابانية، بينما أصبحت تجربة اللاعبين اليابانيين في أوروبا أحد أبرز مظاهر تطور المنتخب خلال السنوات الأخيرة.

أما فيما يتعلق بوجود دعم مالي مباشر من الاتحاد الياباني للاعبين الذين ينتقلون إلى أوروبا، فلا تظهر في المصادر الرسمية التي جرت العودة إليها دلائل على وجود برنامج عام يدفع تكاليف انتقال اللاعبين أو يمنحهم حوافز مالية لمغادرة اليابان إلى أوروبا.

وبالتالي، فإن انتقال لاعب ياباني دولي إلى الدوري السعودي لا يبدو «وفق المعلومات المتاحة» مخالفاً لسياسة الاتحاد الياباني أو سبباً تلقائياً لفقدانه مكانه في المنتخب. لكن اللاعب الذي ينتقل إلى أوروبا يدخل في المقابل ضمن منظومة متابعة أكثر قرباً من الاتحاد الياباني، في وقت أصبحت فيه الخبرة الأوروبية جزءاً مهماً من تكوين الجيل الحالي للمنتخب.


مدرب «التعاون»: هدف رونالدو «صدفة»... فترة التوقف المقبلة هدية لنا

الصربي زاركو لازيتيتش مدرب «التعاون» (تصوير: عبد العزيز النومان)
الصربي زاركو لازيتيتش مدرب «التعاون» (تصوير: عبد العزيز النومان)
TT

مدرب «التعاون»: هدف رونالدو «صدفة»... فترة التوقف المقبلة هدية لنا

الصربي زاركو لازيتيتش مدرب «التعاون» (تصوير: عبد العزيز النومان)
الصربي زاركو لازيتيتش مدرب «التعاون» (تصوير: عبد العزيز النومان)

أرجع الصربي زاركو لازيتيتش، مدرب «التعاون»، خسارة فريقه أمام «النصر» 2-1، ضِمن الجولة الرابعة من الدوري السعودي للمحترفين، إلى التراخي الذي ظهر في الدقائق الأخيرة من الشوط الأول، مشيراً إلى أن منافسه يملك لاعبين من أصحاب المهارات العالية والقادرين على استغلال أخطاء المنافسين.

وقال لازيتيتش، في المؤتمر الصحافي عقب المباراة: «أهنئ (النصر) على الفوز، وكما توقعنا، واجهنا فريقاً يملك لاعبين على أعلى مستوى من المهارة وقادرين على إجبار المنافس على ارتكاب الأخطاء. بدأنا المباراة بشكل جيد، لكن حدث تراخٍ في آخِر 10 دقائق من الشوط الأول، ولم تكن لدينا الحلول الكافية للحفاظ على الكرة، فعاقبَنا (النصر) قبل نهاية الشوط».

وأضاف: «في الشوط الثاني جاء الهدف، إن صح التعبير، بالصدفة ولم يحالفنا الحظ، مع كامل احترامي لجودة كريستيانو رونالدو. بعد ذلك استحوذنا وصنعنا بعض الفرص، لكنها لم تكن كافية».

وتابع مدرب «التعاون»: «أهنئ لاعبي فريقي على ما قدموه أمام منافس قوي. الأداء مهم لي، لكنه لا يكفي، وعلينا حصد النقاط، بدايةً من الجولة المقبلة».

وأشار لازيتيتش إلى تأثير ضغط المباريات على فريقه، قائلاً: «هذه مباراتنا الخامسة خلال فترة قصيرة، وعانينا بسبب ضغط المباريات. أنا سعيد بأداء لاعبي المحور، ومن الصعب السيطرة على فريق يملك لاعبين بجودة لاعبي (النصر)».

واستطرد: «هدفنا الفوز في كل مباراة، وقدّمنا مستويات مميزة في المباريات الماضية، لكن النتائج لم تحضر. علينا، الآن، التركيز على المرحلة المقبلة في ظل روزنامة مزدحمة وصعبة».

وأوضح أن فترة التوقف المقبلة ستمنح الفريق فرصة للعمل على الانسجام، وقال: «فترة التوقف قبل المباراة المقبلة تُعد بمثابة هدية لنا، وسنستغلّها لمساعدة اللاعبين المنضمّين حديثاً على التأقلم والدخول بشكل أكبر في أجواء الفريق».

وحول تأثير رحيل عدد من اللاعبين وبيع عقودهم، على بداية «التعاون»، هذا الموسم، قال لازيتيتش: «هذا أصبح من الماضي، لدينا فريق جديد إلى حدٍّ ما، وموسم جديد، وأنا مدرب جديد، أؤمن باللاعبين الموجودين لديّ، وقد لا يتفهم الجميع الوضع الحالي، لكنني أرى أن الفريق يتطور من مباراة إلى أخرى».

وختم مدرب «التعاون» حديثه قائلاً: «الماضي أصبح خلفنا، وأنا مؤمن بقدرات اللاعبين وبمستقبل هذا الفريق».