«المركزي المصري»: 88% فجوة التمويل في أفريقيا لمواجهة تغير المناخ

محافظ البنك المركزي المصري حسن عبد الله خلال كلمته في اجتماع بنك التنمية الأفريقي في شرم الشيخ (الشرق الأوسط)
محافظ البنك المركزي المصري حسن عبد الله خلال كلمته في اجتماع بنك التنمية الأفريقي في شرم الشيخ (الشرق الأوسط)
TT

«المركزي المصري»: 88% فجوة التمويل في أفريقيا لمواجهة تغير المناخ

محافظ البنك المركزي المصري حسن عبد الله خلال كلمته في اجتماع بنك التنمية الأفريقي في شرم الشيخ (الشرق الأوسط)
محافظ البنك المركزي المصري حسن عبد الله خلال كلمته في اجتماع بنك التنمية الأفريقي في شرم الشيخ (الشرق الأوسط)

قال محافظ البنك المركزي المصري حسن عبد الله، إن نسبة فجوة التمويل في القارة الأفريقية لمواجهة التغير المناخي تصل إلى 88 في المائة.

أوضح عبد الله في كلمة خلال افتتاح الاجتماعات السنوية لبنك التنمية الأفريقي، بمدينة شرم الشيخ، الثلاثاء، أنه «في عام 2020، بلغ حجم التدفقات المالية المحلية والدولية المخصصة لمواجهة تغير المناخ في القارة الأفريقية ما قيمته نحو 30 مليار دولار فقط، وهو ما لا تتجاوز نسبته 12 في المائة من حجم التمويل المطلوب، الأمر الذي يعكس حجم الفجوة التمويلية التي تواجهها دول القارة في هذا المجال».

واقترح عبد الله على مؤسسات التمويل الإقليمية والدولية، أنه «قد يكون من المناسب أن تنظر تلك المؤسسات في اتباع نهج جديد لمساندة دول القارة الأفريقية، بحيث لا ينحصر دورها في تقديم القروض وما تقرضه من أعباء متزايدة على اقتصادات دول القارة، وإنما العمل على زيادة تدفق قنواتها التمويلية تجاه تشجيع الاستثمارات في المشروعات البيئية والتنموية التي تعزز التنمية المستدامة».

وفي هذا السياق، ومن منطلق الاحتياجات الحالية لدول القارة السمراء، دعا محافظ «المركزي المصري»، لتبني مؤسسات التمويل الإقليمية، «رسالة واضحة... تقضي بتجنب التوسع في الإقراض مرتفع التكلفة، وتوجيه الجانب الأكبر من برامجها التمويلية نحو تشجيع الاستثمارات المباشرة في دول القارة».

وفي ظل الضغوط التي تعاني منها معظم موازنات دول القارة، يرى عبد الله أن «الأمر يتطلب تشجيع القطاع الخاص على توجيه المزيد من استثماراته إلى المشروعات صديقة البيئة، والتحول من الاستثمارات القائمة على أدوات الدين إلى الاستثمارات الفعلية في رأس المال، وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص».

يتزامن انعقاد الاجتماعات السنوية لبنك التنمية الأفريقي هذا العام، التي تستضيفها مدينة شرم الشيخ المصرية، تحت عنوان «تعبئة تمويل القطاع الخاص للمناخ والنمو الأخضر في أفريقيا»، خلال الفترة من 22-26 مايو (أيار)، مع ظهور العديد من المستجدات والتحديات على جميع الأصعدة، ومن أبرزها «اضطراب أداء القطاعات المالية، واستمرار ارتفاع الضغوط التضخمية، وتزايد حدة الاضطرابات الجيوسياسية، فضلاً عن تداعيات أزمة وباء (كوفيد-19)»، وفق محافظ البنك المركزي.

ويرى المحافظ أن تزايد الضغوط على اقتصادات دول القارة، زاد من «فجوات التمويل اتساعاً مع تراجع حجم المساعدات الدولية واطراد أعباء الديون، وتزايد تكاليف برامج وإجراءات الحماية الاجتماعية... وهو الأمر الذي نتج عنه بلا شك انحسار قدرة حكومات تلك الدول على تنفيذ خططها التنموية التي تأخذ بعين الاعتبار البعد البيئي، وصولاً إلى بلوغ هدف استدامة التنمية الاقتصادية والاجتماعية».

أمام هذه المعطيات، دعا محافظ البنك المركزي المصري إلى «ضرورة النظر في إيجاد آليات وأدوات تمويلية جديدة ومبتكرة، تستهدف تعزيز قدرات الدول الأفريقية في مواجهة تلك التحديات، سعياً إلى تحقيق الاستقرار والنمو الاقتصادي الشامل والمستدام».

وأشار هنا إلى البُعد البيئي تحديداً في القارة الأفريقية، وقال: «على الرغم من مساهمة أفريقيا بأقل نسب من الانبعاثات عالمياً، فإن القارة تَتَحمل أعباء كبيرة من تأثيرات التغيرات المناخية».

يُـقـِدّر برنامج الأمـم المتحـدة للبيئـة أنـه ما بين 75 مليون نسمة إلى 250 مليوناً من سكان أفريقيا قد عانوا من مشاكل نقص المياه نتيجة التغيرات المناخية، التي تُهدد بانخفاض حجم ومعدل الناتج الزراعي المعتمد على مياه الأمطار بمقدار النصف.


مقالات ذات صلة

انخفاض معدل التضخم الأساسي في مصر إلى 11.8 % في ديسمبر

الاقتصاد مزارعون يحصدون محصول القمح على أرض زراعية بجزيرة في نهر النيل بالقرب من العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)

انخفاض معدل التضخم الأساسي في مصر إلى 11.8 % في ديسمبر

تراجع ‌معدل ‌التضخم ⁠الأساسي ​في ‌مصر إلى 11.8 في المائة على ⁠أساس ‌سنوي ‍في ‍ديسمبر من 12.5 ​في المائة ​​خلال نوفمبر.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد  ‌صافي ⁠احتياطيات ​مصر ‌من النقد الأجنبي يرتفع إلى 51.⁠452 ‌مليار ‍دولار ‍في ‍ديسمبر 2025 (تصوير: عبد الفتاح فرج)

مصر: احتياطي النقد الأجنبي يسجل أعلى مستوى في تاريخه عند 51.4 مليار دولار

ذكر البنك المركزي المصري ‌أن ‌صافي ⁠احتياطيات ​البلاد ‌من النقد الأجنبي ارتفع إلى 51.⁠452 ‌مليار ‍دولار ‍في ‍ديسمبر من 50.​216 مليار في نوفمبر.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد مقر البنك المركزي المصري وسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

42.5 % زيادة في تحويلات المصريين بالخارج خلال 11 شهراً

أعلن البنك المركزي المصري، الاثنين، أن تحويلات المصريين العاملين بالخارج استمرت في مسارها التصاعدي، لتسجل زيادة 42.5 في المائة في 11 شهراً من 2025.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا تغيير في تفضيلات المصريين الادخارية مع تراجع قيمة الفائدة (تصوير: رحاب عليوة - الشرق الأوسط)

تراجع عوائد «الشهادات البنكية»... كيف يؤثر على خطط «ادخار» المصريين؟

هجر المحاسب محمد نبيل (40 عاماً) «الشهادات البنكية» التي كان يعتمد عليها لادخار أمواله منذ شهور، مع التراجع المستمر في أسعار الفائدة.

رحاب عليوة (القاهرة)
الاقتصاد مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

بلغت 3.7 مليار دولار.. 26 % زيادة في تحويلات المصريين بالخارج خلال أكتوبر

أعلن البنك المركزي المصري أن تحويلات المصريين العاملين في الخارج بلغت 3.7 مليار دولار في أكتوبر ‌2025، بمعدل زيادة 26.2 في المائة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

رئيس «دافوس»: العالم يواجه تحولاً غير مسبوق

رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي، بورغه برنده
رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي، بورغه برنده
TT

رئيس «دافوس»: العالم يواجه تحولاً غير مسبوق

رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي، بورغه برنده
رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي، بورغه برنده

قال رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي، بورغه برنده، إن العالم يقف اليوم على أعتاب «مرحلة تحوّل غير مسبوقة» أطلقها التطور السريع لقدرات الذكاء الاصطناعي، مُقرّاً بوجود «تحديات حقيقية» تُقابلها «فرص ابتكار ونمو هائلة».

تصريحات برنده في حوار مع «الشرق الأوسط» جاءت عشية انطلاق الاجتماع السنوي الـ56 للمنتدى الاقتصادي العالمي لعام 2026 في دافوس السويسرية تحت شعار «روح الحوار»، في دورة تُعد من الأكثر حساسية منذ سنوات. واعتبر برنده أن منطقة الخليج تهيئ «أرضية صلبة» للعب دور رئيسي في منظومة الذكاء الاصطناعي العالمية.

وأشاد برنده بدور السعودية، التي تستضيف في أبريل (نيسان) اجتماعاً خاصاً للمنتدى «المحوري في الاقتصاد الدولي». وأشار إلى أن السعودية، التي لطالما شكَّلت عامل استقرار في أسواق الطاقة العالمية، باتت اليوم تُقرن هذا الدور باستثمارات طموحة في التكنولوجيا المتقدمة وتنويع الاقتصاد.


وزير الاقتصاد السعودي: القطاع الخاص يضطلع بدور أكبر في «رؤية 2030»

وزير الاقتصاد والتخطيط مجتمعاً مع رئيسة معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا سالي كورنبلوث على هامش أعمال منتدى دافوس (إكس)
وزير الاقتصاد والتخطيط مجتمعاً مع رئيسة معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا سالي كورنبلوث على هامش أعمال منتدى دافوس (إكس)
TT

وزير الاقتصاد السعودي: القطاع الخاص يضطلع بدور أكبر في «رؤية 2030»

وزير الاقتصاد والتخطيط مجتمعاً مع رئيسة معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا سالي كورنبلوث على هامش أعمال منتدى دافوس (إكس)
وزير الاقتصاد والتخطيط مجتمعاً مع رئيسة معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا سالي كورنبلوث على هامش أعمال منتدى دافوس (إكس)

قال وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي، فيصل الإبراهيم، إن السعودية تُسند إدارة بعض مشاريع «رؤية 2030» إلى القطاع الخاص في إطار تعديل الجداول الزمنية.

وأضاف الإبراهيم في مقابلة مع «رويترز» أُجريت معه على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في سويسرا، أن الحكومة تتسم بالمرونة في إدارة مشاريعها التنموية الطموحة، حيث تعيد تحديد نطاق بعض المشاريع، مع الحفاظ على زخم تحقيق أهداف التحول الاقتصادي لـ«رؤية 2030».

وقال: «القطاع الخاص جاهز الآن، بل أكثر حماساً للمشاركة»، مضيفاً: «مؤخراً، أُسندت بعض المشاريع بالكامل إلى القطاع الخاص لتنفيذها بدعم وتوجيهات تنظيمية».

وأوضح أن تعديلات الجداول الزمنية ونطاق المشاريع جاءت مدفوعةً بعوامل متعددة، من بينها المخاوف بشأن التضخم، وضغوط الاستيراد، والنشاط الاقتصادي المفرط.

وأضاف: «لا نريد أن نتسبب في نشاط اقتصادي مفرط، ولا نريد هدر القيمة من خلال زيادة ضغوط الاستيراد، ولا نريد خلق بيئة تضخمية».

وقال: «نحن شفافون للغاية. لن نتردد في القول إننا اضطررنا إلى تغيير هذا المشروع، أو تأجيله، أو إعادة تحديد نطاقه... إذا اعتقدتم أن المشروع نفسه، أي بنيته التحتية، هو (رؤية 2030)، فقد يمثل ذلك تحدياً. فالمشروع موجود ليُصمَّم لتحقيق نتيجة محددة».

وأوضح الإبراهيم أن الاقتصاد السعودي غير النفطي يشكل حالياً أكثر من 55 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي، ومن المتوقع أن ينمو أكثر مع سعي المملكة لتقليل اعتمادها على عائدات النفط.

وأشار إلى أن نسبة الأنشطة غير النفطية المعتمدة على عائدات النفط قد انخفضت بالفعل من نحو 90 في المائة إلى نحو 70 في المائة، مع هدف خفض هذه النسبة أكثر.

وأضاف أن معظم القطاعات غير النفطية حققت نمواً سنوياً مطرداً يتراوح بين 5 و10 في المائة خلال السنوات الخمس الماضية، وتتوقع الوزارة أن يظل النمو الإجمالي وغير النفطي قوياً، ويتراوح بين 4 و5 في المائة خلال السنوات الثلاث المقبلة.

وشدد على أن تركيز المملكة ينصبّ الآن على استضافة فعاليات دولية كبرى، مع إيلاء الأولوية لكأس آسيا 2027، ومعرض إكسبو العالمي 2030، وكأس العالم لكرة القدم 2034.


«غازبروم» الروسية لبيع حصتها في شركة التكرير الصربية «نيس» لـ«مول» المجرية

تمتلك «غازبروم» الروسية حصة 11.3 % في شركة «نيس☼ الصربية (إكس)
تمتلك «غازبروم» الروسية حصة 11.3 % في شركة «نيس☼ الصربية (إكس)
TT

«غازبروم» الروسية لبيع حصتها في شركة التكرير الصربية «نيس» لـ«مول» المجرية

تمتلك «غازبروم» الروسية حصة 11.3 % في شركة «نيس☼ الصربية (إكس)
تمتلك «غازبروم» الروسية حصة 11.3 % في شركة «نيس☼ الصربية (إكس)

أعلنت شركة «غازبروم نفط» الروسية، أنها توصلت إلى اتفاق لبيع حصتها في شركة تكرير النفط الصربية «نيس» لشركة «مول» المجرية.

وقالت وزيرة الطاقة الصربية دوبرافكا جيدوفيتش هاندانوفيتش، يوم الاثنين، إن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية (OFAC)، الذي فرض عقوبات على شركة «نيس» بسبب ملكيتها الروسية، يجب أن يوافق على الصفقة.

تُزوّد «نيس» نحو 80 في المائة من سوق الوقود الصربية، بما في ذلك توريد البنزين والديزل بالجملة. كما تستحوذ على 50 في المائة من سوق مبيعات التجزئة.

ومن المتوقع أن يكون شركاء من الإمارات جزءاً من اتفاقية البيع المستقبلية، مع استمرار المفاوضات حتى الموعد النهائي في 24 مارس (آذار). وفقاً للوزيرة، التي قالت: «نجحت صربيا في تحسين موقفها... وزيادة حصتها في نيس، مستقبلاً بنسبة 5 في المائة، مما يمنحها عدداً من الأسهم يعزز حقوقها في اتخاذ القرارات في جمعية المساهمين».

وقالت هاندانوفيتش: «شركة (مول) ستحافظ على إنتاج مصفاة النفط الوحيدة في صربيا».

وأكدت المتحدثة باسم الشركة أن «مول» ملزمة بالحفاظ على تشغيل مصفاة «بانشيفو»، وهي مصفاة النفط الوحيدة في صربيا، التي تديرها شركة «نيس»، بنفس مستويات الإنتاج السابقة، بل زيادة الإنتاج عند الحاجة.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، فرض مكتب مراقبة الأصول الأجنبية عقوبات على شركة «نيس»، ضمن إجراءات أوسع تستهدف قطاع الطاقة الروسي على خلفية الحرب في أوكرانيا، مما أدى إلى توقف المصفاة عن العمل وإثارة مخاوف بشأن الإمدادات المحلية. ومنح مكتب مراقبة الأصول الأجنبية شركة «نيس» مهلة من العقوبات حتى 23 يناير (كانون الثاني).

تمتلك شركة «غازبروم» الروسية حصة 11.3 في المائة في شركة «نيس»، فيما تمتلك وحدتها النفطية الخاضعة للعقوبات (غازبروم نفط) حصة 44.9 في المائة، أي حصة الأغلبية. وتمتلك الحكومة الصربية 29.9 في المائة، فيما يمتلك صغار المساهمين والموظفين النسبة المتبقية.