«هشاشة العظام».. الأعراض والعلاج

نقص الكالسيوم وفيتامين «دي» خلال العقود الثلاثة الأولى من حياة الإنسان يساهم في حدوثها

«هشاشة العظام».. الأعراض والعلاج
TT

«هشاشة العظام».. الأعراض والعلاج

«هشاشة العظام».. الأعراض والعلاج

هشاشة العظام Osteoporosis أو تخلخل أو ترقق العظام، مرض شائع يتصف بالعظام المنخورة نتيجة انخفاض كثافة العظام مما يؤدي إلى إضعافها فتصبح هشة إلى درجة أن مجرد القيام بأعمال بسيطة كالانحناء إلى الأمام أو رفع مكنسة كهربائية أو حتى السعال قد يسبب كسورا في العظام. يعود سبب ضعف العظام هنا، في معظم الحالات، إلى النقص في مستوى الكالسيوم والفسفور في العظام.
وعلى الرغم من الاعتقاد السائد بأن هذا المرض يصيب النساء أساسا، فإن هشاشة العظام تصيب الرجال أيضا، حيث يعاني من المرض نصف النساء وثلث الرجال فوق السبعين.

الأعراض والأسباب

تخلو المراحل المبكرة من ضعف الكتلة العظمية، من الآلام أو أي أعراض أخرى.
وغالبا ما يشتكي المصاب بالهشاشة من الآتي:
* آلام في الظهر، وقد تكون آلاما حادة في حال حصول شرخ أو انهيار في الفقرات.
* نقص في الطول مع الوقت، مع انحناء القامة نتيجة انضغاط الفقرات.
* حدوث كسور في الفقرات، وفي مفاصل كفي اليدين، وفي حوض الفخذين، أو في عظام أخرى.
وعن أسباب المرض، يقول الدكتور محمد وزان، استشاري الأشعة الباطنية بـ«مركز الأشعة الأول» بجدة، إن العلماء لم يتوصلوا بعد لفهم تام لمجمل الأسباب التي تؤدي إلى هذه الظاهرة، لكن هذه العملية تتعلق بكيفية بناء العظام، فالعظم نسيج حي في حالة تجدد أو تبدل دائمة ومستمرة remodeling بمعنى أنه تنشأ أنسجة عظمية جديدة وتتحلل (تتفكك) أنسجة قديمة (بناء وهدم).
وعند صغار السن، يكون إنتاج النسيج العظمي الجديد أسرع من تفكك أو تحلل الأنسجة العظمية القديمة، ولكن مع التقدم في السن يحدث تباطؤ في عملية البناء ويتم فقدان جزء من الكتلة العظمية.
أما لدى النساء، ففي «سن اليأس» يكون معدل فقدان الأنسجة العظمية في ازدياد مستمر بسبب الهبوط الحاد في مستوى تركيز هرمون الاستروجين في الدم.
تختلف درجة الخطورة بالإصابة من شخص لآخر، وتتعلق بكمية الأنسجة العظمية التي تكون قد تراكمت في الجسم خلال الفترة العمرية الممتدة بين سن 25 و35 عاما، كما تتعلق بالسرعة التي يفقد بها الشخص الأنسجة العظمية فيما بعد. كلما كبر حجم الكتلة العظمية في أوجها، كان لدى الشخص مخزون أكبر من الكتلة العظمية، وبذلك يقل نسبيا خطر الإصابة بهشاشة العظام في سن متقدمة.
في حال وجود نقص في استهلاك كميات كافية من الكالسيوم وفيتامين «دي D» خلال العقود الثلاثة الأولى من حياة الإنسان، قد يؤدي ذلك إلى هبوط في الكتلة العظمية في جسم هذا الشخص عند بلوغه السن التي تبلغ فيها الكتلة العظمية أوجها، مما يؤدي إلى فقدان هذا الشخص كتلة عظمية بسرعة أكبر نسبيا فيما بعد.

خطر الإصابة

ما العوامل التي تزيد خطر الإصابة بهشاشة العظام؟
هنالك عدة عوامل قد تزيد من خطر الإصابة بمرض هشاشة العظام، من بينها:
* الجنس: تبلغ نسبة الكسور الناجمة عن هشاشة العظام لدى النساء ضعفي نسبتها لدى الرجال. ويعود سبب ذلك إلى أن النساء يبدأن حياتهن بمستويات أقل من الكتلة العظمية، بالإضافة إلى الهبوط المفاجئ في مستويات الاستروجين في سن اليأس الذي يؤدي إلى زيادة فقدان الكتلة العظمية. الرجال الذين يعانون من تدني مستويات هرمون التستوستيرون (Testosterone)، أكثر عرضة لخطر الإصابة بمرض هشاشة العظام، من غيرهم من الرجال.
* السن: كلما ازداد عمر الإنسان، ازداد معه احتمال الإصابة بمرض هشاشة العظام؛ إذ تضعف العظام مع زيادة العمر.
* التاريخ العائلي: يعد مرض هشاشة العظام من الأمراض الوراثية؛ أي إذا كان أحد الوالدين أو الإخوة في العائلة مصابين بمرض هشاشة العظام، فإن ذلك يزيد من احتمال إصابة الشخص به، خصوصا إذا كان التاريخ المرضي للعائلة يشمل حالات من كسور العظام.
* بنية الهيكل العظمي (Skeleton): يزيد احتمال الإصابة بهشاشة العظام لدى الرجال والنساء ذوي بنية الجسم الدقيقة أو صغار الحجم بشكل خاص، وذلك لأن الكتلة العظمية في أجسامهم صغيرة، منذ البداية.
* التدخين: ليس من الواضح بعدُ الدور الذي يلعبه التبغ في نشوء هشاشة العظام، إلا أن الباحثين يجمعون على أن التبغ يؤدي إلى إضعاف العظام.
* الأدوية من مجموعة «كورتيكوستيرويدات كال» (Prednisone) أو كورتيزون (Cortisone): يسبب تناول هذه الأدوية لفترات طويلة هشاشة عظام، كذلك فرط هرمون الغدة الدرقية، وبعض مضادات الاكتئاب.
* أدوية أخرى: خاصة، دواء «هيبارين» (Heparin) لسيولة الدم أو بعض الأدوية لمعالجة نوبات التشنج (Convulsion)، وكثير من الأدوية المدرة للبول والأدوية المضادة للحموضة.
* نقص استهلاك الكالسيوم: يعد من العوامل الرئيسية التي تساهم في هشاشة العظام، وذلك لأن نقص استهلاك الكالسيوم يؤدي إلى تدني كثافة العظام، وفقدان الكتلة العظمية في سن صغيرة، نسبيا، وزيادة خطر الإصابة بالكسور.
* أسلوب حياة خال من النشاط البدني: تحدد صحة العظام ابتداء من مرحلة الطفولة؛ فالأطفال كثيرو النشاط البدني والذين يستهلكون كميات كافية من الأطعمة الغنية بالكالسيوم، تكون كثافة العظام أعلى لديهم.

التشخيص

كيف أعرف أني مصاب «بتشخيص هشاشة العظام»؟ المرحلة التي تسبق الهشاشة هي حالة «قلة العظم» (Osteopenia)، وهي الفقدان المعتدل لكتلة العظم الذي لا يعد خطيرا بما يكفي لتصنيفه بأنه هشاشة العظام (Osteoporosis). لكنه يزيد من احتمال الإصابة بمرض هشاشة العظام.
يستطيع الطبيب المعالج تشخيص حالات قلة العظم، أو حتى المراحل المبكرة من الإصابة بمرض هشاشة العظام، بواسطة استخدام تشكيلة من الأدوات والوسائل لقياس كثافة العظام.
ويتم فحص كثافة العظام بطرق التصوير الطبية:
* أولا: إن التصوير بواسطة الأشعة العادية ليس الطريقة المثلي لقياس كثافة العظام. يقوم الطبيب بطلب فحص خاص بواسطة نوعية خاصة من الأشعة تبين الكثافة المعدنية للعظام، وهي طريقة سهلة وسريعة وغير مؤلمة (Dual energy X - ray absorptiometry - DEXA). يتم فيها قياس كثافة مفصل الفخذ والفقرات القطنية في أغلب الأحوال.
يجب إعلام الطبيب إذا تم عمل فحص بالباريوم أو تم حقن مادة ظليلة لعمل الأشعة أو عمل أشعة نووية، حيث يجب الانتظار لمدة 10 أيام - 14 يوما قبل إعادة فحص كثافة العظام. كما يجب على المرأة الحامل إخبار طبيبها في حالة وجود حمل.
وهذا الفحص يستغرق ما بين 10 دقائق إلى 30 دقيقة، ويعتمد على نوعية الجهاز والعضو المراد فحصه. ويقوم الطبيب بتحديد موضع التصوير، وغالبا ما يتم تصوير منطقة الفقرات القطنية ومفصل الفخذ، لأن هذه المناطق أكثر عرضة للكسور في حالة إصابة المريض بهشاشة العظام. والفحص سهل وبسيط وغير مؤلم، وسوف يطلب من المريض البقاء ثابتا خلال فترة الفحص وذلك لتفادي الحصول على صورة غير واضحة المعالم خلال القياس. ولا يتم تخدير المريض، وكمية الأشعة المستخدمة قليلة جدا، ويقوم طبيب الأشعة بكتابة التقرير.
وحسب منظمة الصحة العالمية، فإن الشخص يكون مصابا بهشاشة العظام إذا كانت قياسات الكثافة في عظام العمود الفقري أو الورك أقل أو مساوية لـ«ناقص 2.5»، وتسمى هذه القراءة بقراءة «ت» أي (T Score). أما إذا كانت القراءة ما بين «ناقص 1» إلى «2.5» فإن الشخص يكون هنا مصابا بقلة كثافة العظم ولم يصل بعد إلى مرحلة الهشاشة.
ومحدودية هذا الفحص أنه لا يجرى للمرضي الذين يعانون من تشوه في العمود الفقري، وكذلك المرضى الذين أجريت لهم عمليات في العمود الفقري. وفي حالات الكسور المضغوطة للعمود الفقري أو في حالات التهاب العظام قد لا تظهر النتيجة بصورة دقيقة.
* ثانيا: التصوير فائق الصوت، أو «ألتراساوند» (Ultrasound): يقيس كثافة العظم بوضع القدم في جهاز معين ولا يتم التشخيص به، ولكن يمكن استعمال هذه الطريقة مرحلة أولية ومسح أولي لعدد كبير من الناس لتحديد من منهم يحتاج لعمل أشعة «دكسا».
* ثالثا: التصوير المقطعي (CT): يستخدم لقياس كثافة العظام، ويوفر صورا تفصيلية ثلاثية الأبعاد، ويمكن عن طريقها قياس آثار الشيخوخة وغيرها من أمراض العظام، وعادة يستغرق الفحص نحو 10 دقائق. هذه الطريقة آمنة ودقيقة.

إجراء الفحص

متى ينبغي الخضوع للفحص؟ تنصح المنظمة الأميركية القومية لهشاشة العظام النساء اللاتي لا يتلقين أيا من العلاجات التي تحتوي على هرمون الاستروجين، بالتوجه لإجراء فحص لكثافة العظام. وفي حال:
* بلوغ سن الـ65 عاما، بغض النظر عما إذا كانت المرأة تنتمي لأي من مجموعات خطر الإصابة بمرض هشاشة العظام أم لا.
* بلوغ سن اليأس، إذا كانت المرأة تنتمي إلى واحدة من مجموعات خطر الإصابة بمرض هشاشة العظام على الأقل، بالإضافة إلى وقوع حادثة واحدة على الأقل لكسر في العظم.
* إذا كانت المرأة تعاني من أي من المشكلات الطبية المرتبطة بالعمود الفقري.
* إذا كانت المرأة تتلقى أيا من العلاجات الدوائية التي قد تسبب الإصابة بمرض هشاشة العظام، مثل البريدنيزون (Prednisone) أو ما شابه.
* إذا كانت المرأة تعاني من داء السكري من النوع الأول (Type 1 Diabetes)، وأمراض الكبد أو أي من أمراض الكلى، أو أي من الأمراض التي قد تصيب الغدة الدرقية، أو إذا كانت هنالك حالات من الإصابة بمرض هشاشة العظام في التاريخ المرضي للعائلة.
* إذا انقطع الطمث لدى المرأة في سن مبكرة.

العلاج

من أفضل الوسائل لمنع هشاشة (ترقق) العظام وتقوية العظام ما يلي:
* ممارسة التمارين الرياضية بانتظام، حيث يوصي معظم الخبراء بالحصول على ما لا يقل من نصف ساعة من ممارسة الرياضة خمس مرات في الأسبوع.
* وقف التدخين.
* يتوجب على المريض استشارة الطبيب لمعرفة الإمكانات العلاجية لضمان الحصول على أفضل وأنسب علاج سواء كان علاجا هرمونيا أو الأدوية التي تعطى بالوصفة الطبية.
* يشكل استهلاك كميات كافية من الكالسيوم 1000 - 1200 ملغم و1000 وحدة من فيتامين «دي» في اليوم عنصرا مهمّا في تقليل أخطار الإصابة بمرض هشاشة العظام، بشكل ملحوظ.
تختلف كميات الكالسيوم التي يتوجب استهلاكها للحفاظ على سلامة العظام، باختلاف المراحل العمرية، ففي مرحلتي الطفولة والبلوغ، يحتاج الجسم إلى كميات كبيرة جدا من الكالسيوم؛ إذ يكبر الهيكل العظمي خلالهما بسرعة. وكذلك الأمر، أيضا، في فترتي الحمل والإرضاع. كما تحتاج النساء اللاتي يبلغن سن انقطاع الطمث، وكذلك الرجال في سن متقدمة، إلى كميات كبيرة أيضا من الكالسيوم، فكلما تقدم الإنسان في العمر، تقل قدرة جسمه على امتصاص الكالسيوم، فضلا عن أنه من المرجح أن يحتاج إلى علاجات معينة من شأنها أن تعوق قدرة الجسم على امتصاص الكالسيوم.
أما الوقاية فتشمل: ممارسة النشاط البدني المنتظم، واستهلاك كميات كافية من الكالسيوم، واستهلاك كميات كافية من فيتامين «دي»، الذي يعد ضروريا لتحفيز امتصاص الكالسيوم في الجسم.



ماذا يحدث لجسمك عند تناول الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا؟ وما هي؟

تناول الخضراوات والفواكه يساعد على دعم صحة الخلايا (رويترز)
تناول الخضراوات والفواكه يساعد على دعم صحة الخلايا (رويترز)
TT

ماذا يحدث لجسمك عند تناول الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا؟ وما هي؟

تناول الخضراوات والفواكه يساعد على دعم صحة الخلايا (رويترز)
تناول الخضراوات والفواكه يساعد على دعم صحة الخلايا (رويترز)

عند تناول الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا يحصل جسمك على العناصر الغذائية اللازمة لبناء الخلايا وحمايتها وإصلاحها. ويساعد ذلك على تقليل الالتهاب، وحماية الخلايا من التلف، ودعم إنتاج الطاقة، وخفض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة مثل أمراض القلب والسكري، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

فماذا يحدث لجسمك عند تناول هذه الأطعمة؟ وما هي؟

حماية الخلايا من الإجهاد التأكسدي

من أهم فوائد تناول الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا الحماية من الإجهاد التأكسدي. فأثناء عملية التمثيل الغذائي الطبيعية، ينتج الجسم جزيئات غير مستقرة تُسمى الجذور الحرة. يمكن لهذه الجزيئات أن تُلحق الضرر بالخلايا إذا تراكمت بكميات كبيرة. ويُعرف هذا الضرر بالإجهاد التأكسدي، ويرتبط بالشيخوخة والعديد من الأمراض المزمنة.

وتساعد مضادات الأكسدة الموجودة في الأطعمة خلايا الجسم على تحييد الجذور الحرة، مما يقلل من الإجهاد التأكسدي. وتشمل هذه المضادات فيتامينات «أ» و«ج» و«ه»، بالإضافة إلى المعادن، ومركبات مثل البوليفينولات.

ومع مرور الوقت، يُمكن أن يُساهم تناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية بانتظام في دعم الصحة على المدى الطويل، وتحسين قدرة الجسم على التعامل مع الإجهاد والالتهابات، والمساعدة في الحماية من تلف الخلايا المرتبط بالتقدم في العمر.

تعزيز قدرة الخلايا على التجدد

تُصلح الخلايا نفسها باستمرار وتستبدل الأجزاء التالفة. وتُساهم العناصر الغذائية الموجودة في الطعام في دعم هذه العملية. على سبيل المثال، يلعب فيتامين «ج» دوراً رئيسياً في إنتاج الكولاجين، وهو بروتين أساسي يدعم الأنسجة الضامة ويُساعد في التئام الجروح.

وتشمل العناصر الغذائية الأخرى المُشاركة في إصلاح الخلايا ما يلي:

  • البروتين: يُوفر الأحماض الأمينية اللازمة لبناء خلايا جديدة.
  • فيتامينات «ب»: تُساعد في تحويل الطعام إلى طاقة تستخدمها الخلايا.
  • الزنك والسيلينيوم: معادن تدعم أنظمة الدفاع الخلوي (جزء حيوي من الجهاز المناعي يعتمد على خلايا متخصصة لمهاجمة مسببات الأمراض).

تقليل الالتهاب في الجسم

يمكن أن يُلحق الالتهاب المزمن الضرر بالخلايا مع مرور الوقت، ويؤدي للإصابة بأمراض مثل أمراض القلب والتهاب المفاصل واضطرابات التمثيل الغذائي.

وتحتوي بعض الأطعمة على مركبات تساعد في تنظيم العمليات الالتهابية، ومنها:

  • أحماض «أوميغا 3» الدهنية الموجودة في أطعمة مثل السلمون وبذور الكتان والجوز.
  • البوليفينولات الموجودة في التوت والزيتون والشاي والكاكاو.
  • الكاروتينات الموجودة في الخضراوات الملونة مثل الجزر والبطاطا الحلوة.

وتساعد أحماض «أوميغا 3»، على سبيل المثال، في دعم صحة القلب، وقد تُقلل من الالتهاب الذي يُساهم في أمراض القلب والأوعية الدموية.

إنتاج الخلايا للطاقة بكفاءة أكبر

تحتوي كل خلية على الميتوكوندريا المسؤولة عن إنتاج الطاقة. وتُساهم العناصر الغذائية التي تتناولها في تحسين هذه العملية، حيث تلعب مُغذيات مثل الحديد والمغنيسيوم وفيتامينات «ب»، أدواراً مهمة في استقلاب الطاقة. فمن دونها، لا تستطيع الخلايا تحويل الكربوهيدرات والدهون والبروتينات بكفاءة إلى طاقة قابلة للاستخدام.

وعندما يُوفر نظامك الغذائي هذه العناصر الغذائية باستمرار، تستطيع الخلايا الحفاظ على إنتاج الطاقة بشكل طبيعي. وهذا بدوره يُساعد على دعم القدرة على التحمل البدني، ودعم وظائف الدماغ، وتحسين الحيوية العامة.

ومن الفوائد الأخرى للأطعمة التي تدعم صحة الخلايا، أن الدهون الصحية (الموجودة في المكسرات والبذور والأفوكادو وزيت الزيتون والأسماك الدهنية) تساعد في إبقاء أغشية الخلايا قوية ومرنة بما يحافظ على بنية الخلايا، وأيضاً قد تساعد الأنظمة الغذائية الغنية بمضادات الأكسدة والمركبات النباتية (الموجودة في الفواكه والخضراوات) في إبطاء شيخوخة الخلايا.

الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا

تحتوي العديد من الأطعمة على عناصر غذائية تساعد على حماية الخلايا من التلف، ودعم عملية تجديدها، وتقليل الإجهاد التأكسدي. وتوجد هذه العناصر الغذائية عادةً في الفواكه والخضراوات والمكسرات والبذور والحبوب الكاملة، ومنها:

  • فيتامين «ج» الموجود في: الحمضيات، الفراولة، الكيوي، الفلفل الحلو، البروكلي، الطماطم، والخضراوات الورقية.
  • فيتامين «هـ» الموجود في: اللوز، بذور عباد الشمس، الفول السوداني، الأفوكادو، السبانخ، والسلق.
  • الكاروتينات الموجودة في: الجزر، البطاطا الحلوة، الطماطم، اليقطين، المانجو، السبانخ، والكرنب.
  • السيلينيوم الموجود في: الأسماك، الدواجن، لحوم الأبقار، والحبوب الكاملة.
  • الزنك الموجود في: لحوم الأبقار، الدواجن، المحار، الحمص، العدس، والكاجو.
  • البوليفينولات الموجودة في: التفاح، البصل، الشاي، الكاكاو، العنب، التوت، وبعض التوابل.

ويساعد تناول مجموعة متنوعة من الأطعمة النباتية على توفير هذه العناصر الغذائية ودعم صحة الخلايا بشكل عام.


باحثون يكتشفون مؤشراً حيوياً قد يسهم في تحسين علاج الفصام

الأدوية المتوفرة حالياً لا تحسن المشكلات الإدراكية مثل التفكير غير المنظم (رويترز)
الأدوية المتوفرة حالياً لا تحسن المشكلات الإدراكية مثل التفكير غير المنظم (رويترز)
TT

باحثون يكتشفون مؤشراً حيوياً قد يسهم في تحسين علاج الفصام

الأدوية المتوفرة حالياً لا تحسن المشكلات الإدراكية مثل التفكير غير المنظم (رويترز)
الأدوية المتوفرة حالياً لا تحسن المشكلات الإدراكية مثل التفكير غير المنظم (رويترز)

تمكن باحثون من تحديد مؤشر حيوي مرتبط بمرض الفصام قد يسهم في إيجاد وسائل جديدة لمعالجة أعراض هذا الاضطراب العقلي الذي تعجز الأدوية الحالية عن علاجه.

ويمكن للأدوية المضادة للذهان المتوفرة حالياً أن تساعد في السيطرة على الهلوسة والأوهام لدى المريض، لكنها لا تحسن المشكلات الإدراكية مثل التفكير غير المنظم والخلل الوظيفي التنفيذي.

وتلك المشكلة غالباً ما تمنع الأفراد من العيش بشكل مستقل، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال بيتر بنزيس قائد الدراسة من كلية فينبرج للطب في شيكاغو، في بيان: «لا يستطيع الكثير من المصابين بالفصام الاندماج جيداً في المجتمع بسبب هذه المشكلات الإدراكية».

وبتحليل عينات من السائل النخاعي لأكثر من 100 شخص من المصابين بالفصام وغير المصابين به، وجد الباحثون أن المصابين بهذا الاضطراب لديهم مستويات أقل بكثير من بروتين دماغي يسمى «سي إيه سي إن إيه 2 دي 1» مقارنة بالأصحاء، مما يؤدي إلى فرط تحفيز الشبكات الكهربائية للدماغ وهو ما قد يساهم في المشكلات الإدراكية.

وابتكر الباحثون نسخة اصطناعية من البروتين واختبروها في نموذج فأر مصاب بالفصام الوراثي. وذكروا في مجلة «نيورون» أن جرعة واحدة في أدمغة الحيوانات صححت كلاً من نشاط الشبكات الدماغية غير الطبيعي والمشاكل السلوكية المرتبطة بالاضطراب، دون آثار جانبية سلبية مثل الخدر أو انخفاض الحركة.

وقال بنزيس: «يمكن لاكتشافنا أن يعالج هذه التحديات عبر إرساء أساس لاستراتيجية علاجية ثورية وجديدة تماماً من خلال نهج علاجي يعتمد على المؤشرات الحيوية والببتيدات».

وأضاف: «الخطوة التالية... ستكون تحديد المرضى (من البشر) الذين يمكن أن يستجيبوا للعلاج وعلاجهم وفقاً لذلك».


مرق العظام أم الدجاج: أيهما أكثر فائدة غذائية؟

أشخاص يتناولون حساء الدجاج بمتجر على جانب الطريق في باكستان (إ.ب.أ)
أشخاص يتناولون حساء الدجاج بمتجر على جانب الطريق في باكستان (إ.ب.أ)
TT

مرق العظام أم الدجاج: أيهما أكثر فائدة غذائية؟

أشخاص يتناولون حساء الدجاج بمتجر على جانب الطريق في باكستان (إ.ب.أ)
أشخاص يتناولون حساء الدجاج بمتجر على جانب الطريق في باكستان (إ.ب.أ)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن كلّاً من مرق العظام ومرق الدجاج يُعدّان خيارين مغذيين للشوربات والصلصات وسوائل الطهي. ومع ذلك، يميل مرق العظام إلى أن يكون أكثر فائدة غذائية من مرق الدجاج نظراً لطريقة طهيه ومدة غليه.

ويُحضّر مرق العظام بغلي العظام، مثل عظام الدجاج أو اللحم البقري، في مزيج من الماء والخل لمدة أربع ساعات أو أكثر. وبهذه الطريقة، تُستخلص العناصر الغذائية المهمة من العظام، مثل المعادن والبروتين والأحماض الأمينية، في سائل الطهي.

وقد يختلف المحتوى الغذائي لمرق العظام باختلاف طريقة الطهي والمنتج، ولكن قد تحتوي حصة كوب واحد على ما يصل إلى 10 غرامات من البروتين.

ويُعزى ارتفاع نسبة البروتين إلى ارتفاع نسبة الأحماض الأمينية في المرق، والأحماض الأمينية هي اللبنات الأساسية للبروتين، والبروتينات ضرورية للعديد من العمليات الحيوية في الجسم، بما في ذلك بناء الأنسجة وإصلاحها، بالإضافة إلى دعم وظائف الجهاز المناعي وإنتاج الهرمونات والإنزيمات.

وتشير الأبحاث إلى أن مرق العظام له فوائد صحية عديدة، منها: تقليل الالتهابات وتحسين صحة الأمعاء ودعم صحة المفاصل والعظام وتحسين امتصاص العناصر الغذائية.

ويُحضّر مرق الدجاج أيضاً عن طريق غلي عظام الدجاج، ولكن هذه العملية تشمل عادةً غلي الأنسجة الضامة والجلد أيضاً.

وغالباً ما تُضاف إلى هذه المكونات الخضراوات والتوابل لتحسين النكهة. ومن الناحية الغذائية، يحتوي مرق الدجاج على بعض البروتين، حيث تبلغ الكمية 6 غرامات لكل كوب، بالإضافة إلى عناصر غذائية أخرى مثل: الكالسيوم والحديد والبوتاسيوم وحمض الفوليك.

والمعادن ضرورية أيضاً للعديد من جوانب الصحة، بما في ذلك الأداء الأمثل للعظام والعضلات والقلب والدماغ.

ويحتوي مرق العظام على كميات ضئيلة من المعادن الأساسية.

ومثل مرق العظام، يوفر كوب واحد من مرق الدجاج كمية قليلة من هذه العناصر الغذائية الأساسية، وتوجد بعض الفيتامينات والمعادن بكميات جيدة، مثل النحاس - بنسبة 14 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

وقد يعتمد الاختيار بين مرق العظام ومرق الدجاج على عدة عوامل فإذا كنت تخطط لتحضير حساء وترغب في إضافة مكونات أخرى أثناء طهيه، فإن استخدام مرق الدجاج قد يضمن لك الاستفادة من فوائد طهي العظام واللحوم، بالإضافة إلى الحصول على طبق لذيذ عند الانتهاء.

ويُعد مرق العظام خياراً رائعاً للشرب عندما ترغب في مشروب غني بالعناصر الغذائية، أو لاستخدامه في اليخنات أو الأطعمة الأخرى التي تتطلب قواماً أغنى ونكهة لحمية أقوى.

يستغرق تحضير مرق العظام ضعف الوقت اللازم لتحضير مرق الدجاج تقريباً، أو أكثر. وإذا كنت تصنعه من الصفر، فإن توفر الوقت للقيام بذلك بشكل صحيح يُعد أمراً يجب مراعاته.