أوغان يكتب فصل النهاية بإعلان دعمه إردوغان في جولة الإعادة

بعد حل تحالف «أتا» وتفتت أصوات القوميين

TT

أوغان يكتب فصل النهاية بإعلان دعمه إردوغان في جولة الإعادة

الرئيس رجب طيب إردوغان مع المرشح السابق سنان أوغان بإسطنبول الجمعة الماضي (أ.ب)
الرئيس رجب طيب إردوغان مع المرشح السابق سنان أوغان بإسطنبول الجمعة الماضي (أ.ب)

أعلن المرشح السابق لتحالف «أتا» (الأجداد) سنان أوغان، دعمه مرشح تحالف «الشعب» الرئيس رجب طيب إردوغان، في جولة إعادة الانتخابات الرئاسية، التي ستجرى يوم الأحد المقبل، ويتنافس فيها مع مرشح تحالف «الأمة» المعارض رئيس حزب الشعب الجمهوري كمال كليتشدار أوغلو.

وجاء إعلان أوغان وسط انقسام داخل التحالف اليميني القومي تسبب في حله، حيث من المقرر أن يعلن رئيس حزب «النصر»، أوميت أوزداغ، حله، بشكل رسمي الثلاثاء.

وعلق أوزداغ على إعلان أوغان دعمه إردوغان في جولة الإعادة بأنه «اختياره السياسي الخاص، وأنه لا يمثل أو يُلزم حزب النصر».

وقال أوزداغ، في تعليق فوري على «تويتر»: «إنه اختياره، وهو لا يُلزم حزب النصر... حزبنا سيعلن موقفه غداً (الثلاثاء) في الساعة 11:00 صباحاً».

استياء كليتشدار أوغلو

وعقب إعلان أوغان، كتب كليتشدار أوغلو على «تويتر»: «من الواضح من يقف بجانب هذا الوطن الجميل، ومن يقف بجانب بيع هذا الوطن الجميل... نحن قادمون لإنقاذ هذا الوطن من الإرهاب واللاجئين... هذا (جولة الإعادة) استفتاء... لن يخدع أحد أي شخص بعد الآن. أدعو مواطنينا البالغ عددهم 8 ملايين وجميع شبابنا الذين لم يأتوا إلى صناديق الاقتراع في الجولة الأولى إلى صناديق الاقتراع في جولة الإعادة».

مرشح المعارضة كمال كليتشدار أوغلو يتحدث وإلى يساره رئيس حزب «العدالة»، وجدت أوز، في أنقرة أمس (أ.ف.ب)

وتوقع خبراء ومحللون أن تتوزع كتلة الأصوات التي ذهبت إلى أوغان في الجولة الأولى، حيث حصل على نسبة 5.17 بالمائة من الأصوات بواقع نحو مليونين و800 ألف صوت، بين إردوغان وكليتشدار أوغلو، وأن يحصل مرشح المعارضة على نسبة تقترب من 3 في المائة منها، حسب ما رجح المحلل السياسي ياووز سليم أوغلو.

انتحار سياسي؟

وذهب المحللون إلى أن قرار أوغان يشكل انتحاراً سياسياً، وأنه قضى على مستقبله السياسي بهذا القرار، لأنه بدا بوجه المتحول عن المعارضة التي كان في صفوفها طول الوقت، ربما بسبب وعد معين حصل عليه خلال لقائه إردوغان.

وشهدت أنقرة تحركات مكثفة في الساعات التي سبقت إعلان أوغان موقفه بشأن جولة الإعادة من جانب مرشحي الرئاسة. والتقى كليتشدار أوغلو، رئيس حزب «العدالة» وجدت أوز، الذي أعلن أن حزبه قرر دعم مرشح المعارضة في جولة الإعادة إيماناً بمبادئ مؤسس الجمهورية، مصطفى كمال أتاتورك، وحفاظاً على الديمقراطية، و«لأننا حزب معارض فإننا نعلن تقديم دعمنا للسيد كليتشدار أوغلو، الذي يمثل المعارضة لضمان استمرار الديمقراطية»، مشيراً إلى أن حزبه الذي عمل ضمن تحالف «أتا» في الجولة الأولى لو لم يكن التزم هذا الموقف لكان إردوغان قد انتخب الآن رئيساً لتركيا مرة أخرى.

وسبق أن التقى كليتشدار أوغلو، أوزداغ، يوم الجمعة الماضي، بمقر حزب «النصر» في أنقرة، فيما التقى أوغان، الرئيس رجب طيب إردوغان، في قصر «دولمه بهشه» في إسطنبول.

في الوقت ذاته، التقى نائب رئيس حزب «العدالة والتنمية» الحاكم، نعمان كورتولموش، رئيس حزب «النصر» أوميت أوزداغ، الاثنين، لطلب الدعم لإردوغان في جولة الإعادة.

وقال كورتولموش، في مؤتمر صحافي مشترك مع أوزداغ عقب اللقاء، إنه تمت مناقشة سياسة اللاجئين ومكافحة الإرهاب والأمن القومي، خلال الاجتماع الذي استغرق حوالي الساعة بمقر حزب «النصر» في أنقرة، وإنهم يأملون أن يدعم حزب «النصر» الرئيس إردوغان في جولة إعادة الانتخابات الرئاسية، معرباً عن اعتقاده بأن الانتخابات ستكتمل بشكل مريح.

السوريون ورقة مشاورات

بدوره، قال أوزداغ إنه سيتشاور مع حزبه، نافياً أن يكون قد تلقى أي عرض من إردوغان، في إشارة إلى تولي منصب في حكومته، لافتاً إلى أن هناك اختلافات بيننا بشأن موضوع عودة اللاجئين، فسياسة حزب «النصر» هي أن تستخدم الدولة حقها السيادي لترحيلهم بالقوة إذا لزم الأمر.

وقال كورتولموش: «إننا نحقق تقدماً من أجل العودة الآمنة والكريمة للسوريين... أود أن أشارك ما نراه مشتركاً من كلا الجانبين. هؤلاء الناس جاءوا إلى هنا للبقاء على قيد الحياة. لكن هناك حداً لتحمل تركيا هذا العبء، تعمل حكومتنا من أجل العودة الآمنة والكريمة للسوريين، وهي تخطو إلى الأمام، وتبني منازل في شمال سوريا. نحن في عمل مخلص ومجدول للغاية لضمان التطبيع مع سوريا، وتوفير بيئة من السلام والطمأنينة».

سنان أوغان يعلن في مؤتمر دعمه الرئيس رجب طيب إردوغان في أنقرة أمس (رويترز)

وأكد كورتولموش، أنه لا صحة لما يتردد بأن حكومة إردوغان جلبت 10 ملايين سوري إلى البلاد، فهناك 4 ملايين و994 ألف سوري بالأرقام الرسمية، والعدد الذي حصل منهم على الجنسية التركية ليس بالحجم المبالغ فيه الذي يجري الحديث عنه.

وتعليقاً على ذلك، أكد أوزداغ أنه لا يجب السماح لأي أجنبي يحصل على الجنسية التركية بالتصويت في الانتخابات قبل أن يمر على تجنيسه 10 سنوات، بشرط أن يجيد اللغة التركية، وذلك رداً على سؤال حول مقطع الفيديو الذي انتشر بشكل كبير على نطاق واسع لمراسلة قناة «إيه خبر» القريبة من الحكومة، وهي تسأل أحد الناخبين عن تصويته بالانتخابات، فأجابها باللغة العربية.

وقال كورتولموش، إنه لم يشاهد هذا المقطع، بالتالي لا يمكنه التعليق عليه، لكنه أكد أن من حق كل من حصل على الجنسية التركية التصويت في الانتخابات.

في الوقت ذاته، أدى الموقف من اللاجئين السوريين إلى أزمة حادة داخل حزب «المستقبل»، الذي يتزعمه رئيس الوزراء الأسبق أحمد داود أوغلو، حيث أعلن 11 من مؤسسي الحزب، الاثنين، استقالتهم احتجاجاً على مسار السياسات الحزبية، التي وصفوها بأنها تحولت إلى «مقبرة آيديولوجيات».

وقال العضو المؤسس مستشار رئيس الحزب، بيرام زيلان، في تصريح نيابة عن المجموعة المستقيلة: «لم نتمكن من إنقاذ (حزب المستقبل) من براثن النزاعات، والمعارك بين الانتماءات، والصراعات بين الزمر، ولن نقف إلى جانب لغة تهين اللاجئين الذين يتخذون ملاذاً في بلدنا، وليس لهم أي غرض آخر سوى العيش والبقاء في أمان وسلام»، مضيفاً أن رئيس الحزب ابتعد عن المبادئ التأسيسية التي قام عليها.


مقالات ذات صلة

تركيا: السلام مع الأكراد يدخل مرحلة حاسمة

شؤون إقليمية تصاعدت المطالبات بإطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان بعد دعوته في فبراير 2025 إلى حل الحزب (أ.ف.ب)

تركيا: السلام مع الأكراد يدخل مرحلة حاسمة

باتت عملية «السلام» في تركيا التي تمر عبر حل «حزب (العمال الكردستاني)، ونزع أسلحته» على أعتاب مرحلة حاسمة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال زيارة لحزب «الرفاه من جديد» بزعامة فاتح أربكان عام 2023 لطلب دعمه في جولة الإعادة للانتخابات الرئاسية (الرئاسة التركية)

أربكان يعلن منافسة إردوغان على الرئاسة ويسعى إلى «تحالف محافظ»

يسعى حزب «الرفاه من جديد» إلى تشكيل تحالف من أحزاب محسوبة على التيار المحافظ، بعدما أعلن نيته خوض الانتخابات الرئاسية المقررة عام 2028.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية متظاهرون مؤيدون للمعارضة في مدينة تشوروم وسط البلاد في 1 فبراير الحالي يطالبون بالانتخابات المبكرة (حزب الشعب الجمهوري - إكس)

تركيا: جدل ونقاش حاد حول الانتخابات المبكرة

أشعلت دعوات المعارضة التركية المتكررة للانتخابات المبكرة جدلاً واسعاً في ظل رفض الحكومة وحلفائها التوجه إليها وتأييد غالبية الأتراك لإجرائها

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في تركيا أكد أن الرئيس رجب طيب إردوغان سيكون مرشحاً للرئاسة في 2028 (الرئاسة التركية)

تركيا: حزب إردوغان يؤكد ترشيحه للرئاسة في 2028

أكد حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في تركيا ترشيح الرئيس رجب طيب إردوغان لخوض انتخابات الرئاسة عام 2028.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان وحليفه رئيس حزب «الحركة القومية» دولت بهشلي خلال اجتماع بالقصر الرئاسي في أنقرة الأربعاء (الرئاسة التركية)

تركيا: تكهنات حول تعديل في حكومة إردوغان وصراع على خلافته

تصاعدت تكهنات حول تعديل وزاري قريب في حكومة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان قد يطيح بوزير الداخلية علي يرلي كايا من منصبه

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

إردوغان: سأزور الإمارات وإثيوبيا خلال الأيام المقبلة

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في أنقرة (أ.ب)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في أنقرة (أ.ب)
TT

إردوغان: سأزور الإمارات وإثيوبيا خلال الأيام المقبلة

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في أنقرة (أ.ب)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في أنقرة (أ.ب)

أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أنه يعتزم زيارة كل من دولة الإمارات العربية المتحدة وإثيوبيا، خلال الأيام المقبلة.

في سياق آخر، قال أردوغان إن خريطة الطريق، الرامية إلى تحقيق سلام دائم في سوريا، قد تحددت، مشدداً على ضرورة ألا تخطئ الأطراف المعنية في حساباتها أو تكرر أخطاءها.


نتنياهو يؤكد أنه سيبلغ ترمب أن تتضمن المفاوضات مع إيران «قيوداً على الصواريخ الباليستية»

لقاء سابق بين الرئيس دونالد ترمب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في نهاية مؤتمر صحافي في مارالاغو في 29 ديسمبر 2025 في بالم بيتش بفلوريدا (أ.ب)
لقاء سابق بين الرئيس دونالد ترمب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في نهاية مؤتمر صحافي في مارالاغو في 29 ديسمبر 2025 في بالم بيتش بفلوريدا (أ.ب)
TT

نتنياهو يؤكد أنه سيبلغ ترمب أن تتضمن المفاوضات مع إيران «قيوداً على الصواريخ الباليستية»

لقاء سابق بين الرئيس دونالد ترمب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في نهاية مؤتمر صحافي في مارالاغو في 29 ديسمبر 2025 في بالم بيتش بفلوريدا (أ.ب)
لقاء سابق بين الرئيس دونالد ترمب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في نهاية مؤتمر صحافي في مارالاغو في 29 ديسمبر 2025 في بالم بيتش بفلوريدا (أ.ب)

ذكر رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو أنه سيطرح على الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضرورة أن تتضمن أي مفاوضات مع إيران «قيوداً على الصواريخ الباليستية ووقف الدعم المقدم للمحور الإيراني».

وهذه حالة نادرة من الخلاف بين الحليفين اللذين توحدا في يونيو (حزيران) الماضي لقصف مواقع عسكرية ومواقع تخصيب إيرانية، حسب وكالة «بلومبرغ» للأنباء، اليوم الأربعاء.

وتأتي زيارة نتنياهو إلى واشنطن في ظل توتر بشأن الخطوات الإسرائيلية الأخيرة في الضفة الغربية، وبالتزامن مع المفاوضات الأميركية - الإيرانية حول الملف النووي.

ومن المتوقع أن تتركز محادثاته مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب على القضايا الأمنية والإقليمية، وفي مقدمتها إيران والتطورات في الأراضي الفلسطينية.


الرئيس الإيراني: «لن نستسلم للمطالب المفرطة» بشأن البرنامج النووي

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في مقر الجمعية العامة للأمم المتحدة (أرشيفية- أ.ب)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في مقر الجمعية العامة للأمم المتحدة (أرشيفية- أ.ب)
TT

الرئيس الإيراني: «لن نستسلم للمطالب المفرطة» بشأن البرنامج النووي

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في مقر الجمعية العامة للأمم المتحدة (أرشيفية- أ.ب)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في مقر الجمعية العامة للأمم المتحدة (أرشيفية- أ.ب)

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن بلاده «لن تستسلم للمطالب المفرطة» بشأن برنامجها النووي، مضيفاً أن إيران مستعدة «لكل عمليات التحقق» من الطبيعة السلمية لبرنامجها النووي.

وقدم الرئيس الإيراني اعتذاره اليوم (الأربعاء) «لجميع المتضررين» من الاحتجاجات التي شهدتها أنحاء البلاد، والقمع الدموي الذي تبعها. كما انتقد «الدعاية الغربية» غير المحددة التي أحاطت بالاحتجاجات.

وقال بزشكيان إنه يدرك «الألم الكبير» الذي شعر به الأشخاص في الاحتجاجات وأعمال القمع، من دون الاعتراف بصورة مباشرة بدور القوات الأمنية الإيرانية في إراقة الدماء.

وأضاف: «نشعر بالخزي أمام الشعب، ونحن ملزمون بمساعدة جميع من تضرروا من هذه الأعمال». وأوضح: «نحن لا نسعى للمواجهة مع الشعب».

وهزت إيران الشهر الماضي احتجاجات غير مسبوقة واجهتها السلطات بحملة قمع دامية، أسفرت عن مقتل آلاف برصاص قوات الأمن.