القطاع الخاص السعودي يدخل مرحلة النمو المعتدل ويتجه نحو المسار الثابت

مؤشر وزارة الاقتصاد والتخطيط يواصل ارتفاعه في الربع الأول من العام الحالي

جانب من عمليات بناء في أحد المشروعات بالسعودية وسط تسجيل القطاع الخاص نمواً ثابتاً وفق مؤشرات وزارة الاقتصاد والتخطيط (الشرق الأوسط)
جانب من عمليات بناء في أحد المشروعات بالسعودية وسط تسجيل القطاع الخاص نمواً ثابتاً وفق مؤشرات وزارة الاقتصاد والتخطيط (الشرق الأوسط)
TT

القطاع الخاص السعودي يدخل مرحلة النمو المعتدل ويتجه نحو المسار الثابت

جانب من عمليات بناء في أحد المشروعات بالسعودية وسط تسجيل القطاع الخاص نمواً ثابتاً وفق مؤشرات وزارة الاقتصاد والتخطيط (الشرق الأوسط)
جانب من عمليات بناء في أحد المشروعات بالسعودية وسط تسجيل القطاع الخاص نمواً ثابتاً وفق مؤشرات وزارة الاقتصاد والتخطيط (الشرق الأوسط)

كشفت المؤشرات الحكومية، الصادرة اليوم، عن دخول القطاع الخاص السعودي مرحلة النمو المعتدل، في ظل توقعات الاستمرار في العودة إلى مسار النمو الثابت، عطفاً على غياب أي عوامل مؤثرة على المدى القصير، وفقاً للمؤشرات التي أصدرتها وزارة الاقتصاد والتخطيط في البلاد.

وأطلقت وزارة الاقتصاد والتخطيط، مع نهاية العام المنصرم، مؤشراً استباقياً «إم إي بي إكس»؛ لرصد ومتابعة وتحليل المؤشرات والبيانات الاقتصادية، التي تصدر عن الجهات الرسمية في المملكة. ووفقاً للمعلومات الصادرة، فإنه، وبعد مرحلة توسعية عقب جائحة «كوفيد-19» التي تضرَّرت منها جميع بلدان العالم، واصل مؤشر الوزارة ارتفاعه، في الربع الأول من العام الحالي، ولكن بوتيرة أبطأ.

ويتضح أداء المكونات الفرعية لـ«إم إي بي إكس» أن المؤشرات المتعلقة بالقطاع المالي تستمر في التراجع بسبب تشديد السياسات النقدية، في حين يظهر ثبات المؤشرات الخاصة بالاستهلاك والتجارة. وعلى الرغم من تراجع أداء «تاسي»، تداول مؤشر سوق الأسهم السعودية، فإن ارتفاع مؤشر مديري المشتريات يدل على إيجابية قطاع الشركات.

ويُعدّ «إم إي بي إكس» مؤشراً مركباً خاصاً يحاكي دورة الأعمال للقطاع الخاص، ويتتبع التقلبات الدورية، من خلال ضم عدد من المؤشرات الاقتصادية عالية التردد، وتحليلها رياضياً وإحصائياً، وهو مصمم للتنبؤ بنقاط التحول في دورة أعمال الشركات والمؤسسات. ويُعدّ المؤشر غير مصمم للتنبؤ بمستوى الناتج المحلي الإجمالي، أو معدل نموه بشكل عام، إنما يقتصر على التفريق بين الدورات التوسعية والانكماشية، واستقراء مسارها المستقبلي.

ويتكون «إم إي بي إكس» من 10 مؤشرات فرعية بأدوات إحصائية قادرة على استقراء التقلبات الدورية، ونقاط التحول للقطاع الخاص في السعودية بشكل مستمر، والتي يمكن تصنيفها إلى 4 فئات رئيسية تتمثل في قطاعات المستهلكين، والشركات، والقطاع المالي، والتجارة، ليمكّن المختصين في الوزارة من الاطلاع بشكل أعمق على أحدث البيانات، ومتابعة محركات النمو في الشركات والمؤسسات، والقدرة على استقراء مسارها المستقبلي.

وكان مؤشر بنك الرياض لمديري المشتريات قد أظهر، في مايو (أيار) الحالي، أن شركات القطاع الخاص غير المنتِجة للنفط في السعودية شهدت تحسناً مستمراً في الأداء العام، خلال أبريل (نيسان) السابق، مبيناً أن الطلبات الجديدة زادت بأسرع معدل منذ سبتمبر (أيلول) 2014. وطبقاً للمؤشر الأخير، عوَّضت زيادة الطلب المحلي الانخفاض الطفيف في مبيعات الصادرات، وواصل توليد فرص العمل في أبريل، كما يتضح من ارتفاع إجمالي أعداد العمالة، للشهر الثالث عشر على التوالي.

وشهد مؤشر بنك الرياض لمديري المشتريات، المعدَّل موسمياً في السعودية، ارتفاعاً من 58.7 نقطة، خلال مارس (آذار) السابق، إلى 59.6 نقطة في أبريل، متراجعاً بشكل طفيف عن مستوى فبراير (شباط) الذي يُعدّ الأعلى في 8 أعوام.

وتمثل الزيادة الحادّة والمتسارعة في حجم الأعمال الجديدة، المحرك الرئيسي لارتفاع المؤشر خلال أبريل المنصرم، وكان معدل نمو الطلبات الجديدة هو الأسرع فيما يزيد قليلاً عن 8 أعوام ونصف العام. وعلَّقت الشركات، المشارِكة في الدراسة، على مجموعة من العوامل الإيجابية، التي دعّمت طلب العملاء، ومنها ارتفاع أعداد السياح، وزيادة الإنفاق الاستهلاكي، إلى جانب فرص الأعمال الجديدة المتعلقة بمشروعات البنية التحتية الكبرى.


مقالات ذات صلة

السوق السعودية تختتم مارس بصعود قوي وسط الصراعات الجيوسياسية

خاص مستثمران يراقبان تحركات سهم «أرامكو» في السوق السعودية (رويترز)

السوق السعودية تختتم مارس بصعود قوي وسط الصراعات الجيوسياسية

شهد شهر مارس (آذار) أداءً استثنائياً لسوق الأسهم السعودية، حيث واصلت ارتفاعها وسط تراجع معظم بورصات المنطقة، مدفوعاً بقدرة «أرامكو» على استمرار تدفقات النفط.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد سعوديات يمارسن أعمالهن في سوق العمل السعودية (واس)

السعوديات يقدن استقرار البطالة بنهاية 2025

في مشهد يعكس التحولات العميقة التي تشهدها سوق العمل في المملكة، برزت السعوديات بوصفهن عاملاً رئيساً في استقرار معدلات البطالة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد صورة جوية للعاصمة السعودية الرياض

صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي بالسعودية ينمو 90 % نهاية 2025

نما صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى السعودية بنحو 90 في المائة خلال الربع الأخير من 2025، في وقت تمضي فيه المملكة قدماً في تحسين بيئة الاستثمار.

عبير حمدي (الرياض)
عالم الاعمال «دراية المالية» الوسيط المالي الأكبر في السعودية

«دراية المالية» الوسيط المالي الأكبر في السعودية

تصدرت شركة «دراية المالية» مؤسسات السوق المالية في المملكة العربية السعودية من حيث إجمالي قيم التداولات المحلية والأجنبية خلال عام 2025.

خاص صورة قديمة لامتداد خط أنابيب التابلاين (أرامكو)

خاص ممرات عربية بديلة لإنهاء تحكّم إيران بسلاسل الإمداد العالمية

طُرحت رؤية اقتصادية سورية طموحة تتقاطع مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030»؛ لإنهاء عقود من الارتهان لمضيق هرمز.

موفق محمد (دمشق)

مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
TT

مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)

حذَّر مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ومدير المكتب الإقليمي للدول العربية، عبد الله الدردري، من أن التصعيد العسكري في الشرق الأوسط قد يكبد المنطقة العربية خسائر تصل إلى 194 مليار دولار.

وأوضح الدردري، في حوار خاص مع «الشرق الأوسط»، أن هذه الأرقام تعكس «صدمة اقتصادية حادة ومفاجئة»، محذراً من أن استمرار القتال سيجعل الخسائر تتخذ شكل «متوالية هندسية» تضاعف الأضرار الاقتصادية والاجتماعية بشكل تراكمي وسريع، بما يتجاوز الحسابات التقليدية كافة.

على الصعيد الاجتماعي، أطلق المسؤول الأممي تحذيراً شديد اللهجة من «نزيف مالي» يصاحبه ارتفاع حاد في معدلات البطالة بنحو 4 نقاط مئوية، ما يترجم فعلياً إلى فقدان 3.6 مليون وظيفة. ونبّه من أن نحو 4 ملايين شخص باتوا مهددين بالانزلاق إلى دائرة الفقر في شهر واحد فقط.


المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.