لبنان في مشروع البيان الختامي: انتخاب رئيس وإصلاحات هيكلية... ومناصفة إسلامية مسيحية

رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي يصل إلى جدة للمشاركة في القمة العربية (رويترز)
رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي يصل إلى جدة للمشاركة في القمة العربية (رويترز)
TT

لبنان في مشروع البيان الختامي: انتخاب رئيس وإصلاحات هيكلية... ومناصفة إسلامية مسيحية

رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي يصل إلى جدة للمشاركة في القمة العربية (رويترز)
رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي يصل إلى جدة للمشاركة في القمة العربية (رويترز)

حث مشروع البيان الختامي الذي حصلت عليه «الشرق الأوسط» السلطات اللبنانية على مواصلة جهودها لانتخاب رئيس للجمهورية، وإجراء «إصلاحات اقتصادية هيكلية»، كما أكد على «الصيغة اللبنانية الفريدة التي تعتمد المناصفة بين المسلمين والمسيحيين والعيش المشترك بينهما».

ورحب برغبة لبنان «استكمال مسار المبادرة الكويتية التي نالت دعم دول عربية شقيقة ودول أجنبية صديقة، والتي انفتح عليها لبنان وتجاوب وتفاعل معها لتحقيق مقاصدها انطلاقا من انتمائه العربي الراسخ وحرصه على دوره الفاعل ضمن العائلة العربية ومنظومة العمل العربي المشترك بكافة تشعباته».

واطلع القادة العرب على قرارات مجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري بتاريخ 9‏/3‏/2014 بشأن «الانعكاسات السلبية والخطيرة المترتبة على لبنان جراء أزمة النازحين السوريين».

‏وأكد المجلس على جميع قرارات التضامن مع لبنان السابقة الصادرة عن مجلس الجامعة على مختلف المستويات، القمة والوزراء والمندوبين، واتخذ القرارات الآتية:

‏1- حث السلطات اللبنانية على مواصلة جهودها لانتخاب رئيس الجمهورية وتشكيل حكومة في أقرب وقت ممكن، حرصا على انتظام عمل المؤسسات الدستورية والاستقرار ولضرورة إجراء إصلاحات اقتصادية هيكلية للخروج من الأزمة الاقتصادية.

2- التأكيد على أهمية التضامن الكامل مع لبنان في ظل أشد أزمة سياسية واقتصادية واجتماعية يمر بها منذ عقود، ودعم حكومته ومؤسساته الدستورية كافة، بما يحفظ الوحدة الوطنية اللبنانية وأمن واستقرار لبنان وسيادته على كامل أرضية، وتأكيد حق اللبنانيين في تحرير أو استرجاع مزارع شبعا وتلال كفرشوبا اللبنانية والجزء اللبناني من بلدة الغجر من وحقه في مقاومة أي اعتداء بالوسائل المشروعة، والتأكيد على أهمية وضرورة التفريق بين الإرهاب والمقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي التي هي حق أقرته المواثيق الدولية ومبادئ القانون الدولي.

‏3- الترحيب بالخطوات المتخذة من قبل السلطات اللبنانية لتسريع البدء في التنقيب عن النفط والغاز وممارسة لبنان حقه السيادي في استثمار موارده الطبيعية في المنطقة الاقتصادية الخالصة ومياهه الإقليمية.

‏4- دعم موقف لبنان في مطالبة المجتمع الدولي بتنفيذ قرار مجلس الأمن 1701 عبر وضع حد نهائي لانتهاكات إسرائيل البرية والبحرية والجوية الدائمة واعتداءاتها المستمرة، ودعم لبنان في تصديه ومقاومته لها، وفي ممارسته لحقه المشروع في الدفاع عن النفس، كما ومطالبته بتنفيذ القرارات التي تبنتها الجمعية العامة للأمم المتحدة حول البقع النفطية على الشواطئ اللبنانية، والتي تلزم إسرائيل دفع تعويضات مالية عن الأضرار التي سببتها جراء قصفها محطة الطاقة الكهربائية في حرب يوليو (تموز) 2006.

‏5- التأكيد على ضرورة الحفاظ على صيغة لبنانية التعددية الفريدة القائمة على المناصفة بين المسلمين والمسيحيين، وكذلك رسالته الحضارية وتنوعه الثقافي القائم على العيش المشترك.

‏6- الإشادة بالدور الوطني الذي يقوم به الجيش اللبناني والقوى الأمنية اللبنانية في سبيل الاستقرار والسلم الأهلي ودعم الجهود المبذولة من أجل بسط سيادة الدولة اللبنانية حتى الحدود المعترف بها دوليا.

7- الإشادة بالجهود التي بذلها لبنان، رغم أوضاعه الاقتصادية والاجتماعية المأزومة، لتأمين حسن استضافة النازحين السوريين والترحيب بالمواقف العربية المنسجمة مع موقف لبنان الذي يدعو إلى تكثيف وتسريع جهود إعادة النازحين السوريين إلى بلادهم بعد أن باتت الظروف أكثر ملاءمة لعودة آمنة وكريمة في ظل تشديد لبنان على أن يكون وجودهم مؤقتا ورفضه بأي شكل من أشكال اندماجهم أو إدماجهم في لبنان لما ما في الأمر من تهديد كياني ووجودي. كما يطالب لبنان المجتمع الدولي والأشقاء العرب ببلورة خريطة طريق واضحة وملموسة لعودة جميع النازحين السوريين إلى بلادهم.

‏8- دعم موقف لبنان برفض التوطين وما يشكله من خطر على استقراره ووحدته، والتمسك بحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم استنادا إلى قرار الجمعية العامة الأمم المتحدة رقم 19/1948 والقرارات ذات الصلة، كما مبادرة السلام العربية التي أقرتها القمة العربية في بيروت عام 2002 والتأكيد على ضرورة أن تقوم الدول والمنظمات الدولية بكافة مسؤولياتها، بما في ذلك المساهمة بشكل دائم غير منقطع بتمويل وكالة «الأونروا» وحماية دورها وولايتها وصلاحياتها.

‏9- دعم جهود الدولة اللبنانية في إعادة إعمار مرفأ بيروت الذي تعرض لانفجار أدى إلى سقوط آلاف الضحايا بين قتيل وجريح، انطلاقا من دوره المحوري والتاريخي كصلة تواصل حيوية لتبادل البضائع والسلع بين العالم والدول العربية، والتأكيد على دعم التحقيقات الجارية لكشف ملابسات الانفجار ومحاسبة المسؤولين عن حصوله.

‏10 - تأكيد الدعم للخلاصات الصادرة عن الاجتماعات المتتالية لمجموعة الدعم الدولية للبنان والترحيب بجهود المجتمع الدولي لتكريس الاستقرار في لبنان عبر انعقاد اجتماعات هذه المجموعة ومؤتمري «سيدر» وروما لدعم اقتصاد لبنان وجيش لبنان.

‏11- التأكيد على:

- حرص السلطات اللبنانية على احترام قرارات الشرعية الدولية وعلى مسار إحقاق العدالة في ما يخص جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه بعيدا عن أي تسييس أو انتقام وبما لا ينعكس سلبا على استقرار لبنان ووحدته وسلمه الأهلي.

‏-دعم جهود الحكومة اللبنانية في متابعة قضية تغيب سماحة الإمام موسى الصدر ورفيقيه الشيخ محمد يعقوب والصحافي عباس بدر الدين من أجل التوصل إلى تحريرهم والعمل على مساءلة مسؤولي النظام الليبي السابق لوضع حد لهذه الجريمة.

‏12- الترحيب:

- برغبة لبنان استكمال مسار المبادرة الكويتية التي نالت دعم دول عربية شقيقة ودول أجنبية صديقة، والتي انفتح عليها لبنان وتجاوب وتفاعل معها لتحقيق مقاصدها، انطلاقا من انتمائه العربي الراسخ وحرصه على دوره الفاعل ضمن العائلة العربية ومنظومة العمل العربي المشترك بكافة تشعباته.

- بالمساعدات العربية التي يتلقاها لبنان للتخفيف من وطأة الأزمات الاقتصادية والاجتماعية المالية الخانقة على اللبنانيين وتدعم مختلف المؤسسات والقطاعات الحيوية، خصوصا المؤسسة الأمنية والعسكرية وقطاع الكهرباء.

‏- بحرص جميع اللبنانيين على أفضل العلاقات مع أشقائهم العرب، واعتماد لبنان سياسة خارجية تقوم على النأي بالنفس عربيا والاحترام المتبادل للسيادة والمصالح وتوسيع قاعدة المصالح المشتركة واحترام ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي وميثاق جامعة الدول العربية، وخصوصا المادة الثامنة منه صونا لمصالح لبنان العليا.

‏وفي الهامش رأت دولة ليبيا أن الفقرة المتعلقة بتطبيق قضية تغيب الصدر ورفيقيه «فيها قفز على نتائج التحقيقات واستباق لما يمكن أن تتوصل إليه اللجنتان القضائيتان الليبية واللبنانية»، ولما رفض طلبها العودة إلى النص المعتمد ما قبل سقوط نظام القذافي سجلت ليبيا تحفظها على هذه الفقرة.



محمد بن سلمان والسيسي يبحثان تطورات المنطقة

الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)
الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)
TT

محمد بن سلمان والسيسي يبحثان تطورات المنطقة

الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)
الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطورات الأحداث في الشرق الأوسط، والجهود المبذولة تجاهها، خصوصاً الملفات المتعلقة بأمن واستقرار المنطقة.

واستعرض الجانبان خلال لقائهما على مائدة الإفطار بـ«قصر السلام» في جدة، مساء أمس (الاثنين)، العلاقات الثنائية الوثيقة والتاريخية بين البلدين، والسبل الكفيلة بتطويرها في مختلف المجالات، وكذلك عدداً من الموضوعات على الساحتين العربية والإسلامية.

وغادر السيسي جدة مساء أمس عائداً الى القاهرة بعد «الزيارة الأخوية» إلى السعودية، في إطار «حرص البلدين على تعزيز العلاقات الأخوية التاريخية التي تجمع بينهما، ولمواصلة التشاور والتنسيق بشأن مختلف القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك»، بحسب الرئاسة المصرية.

وتتوافق الرياض والقاهرة على أهمية خفض التصعيد في المنطقة. وخلال تصريح سابق لـ«الشرق الأوسط»، قال مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق السفير حسين هريدي، إن السعودية ومصر «منخرطتان في جهود تهدف إلى خفض التصعيد، وتعملان إلى جانب دولٍ أخرى على التوصل إلى حلول سياسية تمنع اندلاع حرب قد تُشعل الأوضاع في المنطقة». وأشار هريدي إلى توافق سعودي - مصري لإنهاء حرب السودان، وقال إن البلدين يعملان على الوصول إلى هدنة، ويدعوان إلى حلول سياسية تشارك فيها القوى كافة.


ميزانية السعودية في 2025: صعود تاريخي للإيرادات غير النفطية

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

ميزانية السعودية في 2025: صعود تاريخي للإيرادات غير النفطية

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

اختتم الاقتصاد السعودي عامه المالي 2025 بزخم تنموي قوي، محققاً توازناً استراتيجياً فريداً بين الإنفاق التوسعي الجريء، والحفاظ على رصانة المركز المالي. وأظهرت الميزانية إيرادات إجمالية بقيمة 1.112 تريليون ريال (296.5 مليار دولار)، كان أبرز سماتها القفزة الكبيرة في الإيرادات غير النفطية التي سجلت 505.2 مليار ريال (134.7 مليار دولار)، مما يعكس نجاح «رؤية 2030» في تنويع روافد الدخل الوطني بعيداً عن تقلبات أسواق الطاقة.

في المقابل، بلغ إجمالي الإنفاق الفعلي 1.388 تريليون ريال (370.2 مليار دولار)، وُجهت نحو القطاعات الحيوية كالصحة والتعليم لتعزيز رفاهية المواطن.

ورغم تسجيل عجز مالي بقيمة 276.6 مليار ريال (73.7 مليار دولار)، فإن المملكة أدارته بمرونة مالية عالية من خلال استراتيجيات تمويلية مدروسة تضمن استدامة المشاريع، مع الحفاظ في الوقت ذاته على مستويات آمنة من الاحتياطات الحكومية التي بلغت 399 مليار ريال (106.4 مليار دولار).

وبالنظر إلى ميزانية عام 2026، تستمر المملكة في نهجها المستدام مع التركيز على استكمال المشاريع التحولية.


فيصل بن فرحان والشيباني يبحثان مستجدات سوريا

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير أسعد الشيباني في الرياض فبراير الحالي (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير أسعد الشيباني في الرياض فبراير الحالي (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان والشيباني يبحثان مستجدات سوريا

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير أسعد الشيباني في الرياض فبراير الحالي (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير أسعد الشيباني في الرياض فبراير الحالي (الخارجية السعودية)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع نظيره السوري أسعد الشيباني، مستجدات الأوضاع في سوريا والمنطقة والجهود المبذولة حيالها.

واستعرض الجانبان العلاقات الثنائية بين البلدين، وذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الوزير الشيباني، مساء الاثنين.