السمنة «بوابة الأمراض المزمنة»

حملة توعوية حول «مخاطر ارتفاع ضغط الدم والسمنة»

السمنة «بوابة الأمراض المزمنة»
TT

السمنة «بوابة الأمراض المزمنة»

السمنة «بوابة الأمراض المزمنة»

وفقاً للتقارير الحديثة للأمم المتحدة، هناك أكثر من مليار شخص في جميع أنحاء العالم يعانون السمنة (obesity)، بما في ذلك 650 مليون بالغ و340 مليون مراهق و39 مليون طفل يعانون زيادة الوزن والسمنة. مع استمرار تزايد الأرقام، تقدر منظمة الصحة العالمية أنه بحلول عام 2025، سيصبح ما يقرب من 167 مليون شخص أقل صحة بسبب زيادة الوزن أو السمنة. وقد وصلت السمنة إلى معدلات وبائية على مستوى العالم وتضاعفت ثلاث مرات تقريباً في جميع أنحاء العالم بين عامي 1975 و2016. ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية (WHO) ففي عام 2016، كان أكثر من 1.9 مليار بالغ في سن 18 عاماً أو أكثر يعانون زيادة الوزن (overweight).

السمنة ومضاعفاتها

أقامت الجمعية السعودية لطب الأسرة والمجتمع بالتعاون مع شركة «فايزر» السعودية مؤتمراً صحافياً ضمن الحملة التوعوية التي تنفذها حالياً حول «مخاطر ارتفاع ضغط الدم والسمنة»، وذلك مساء يوم الاثنين الماضي 15 مايو (أيار) الحالي حضرته «الشرق الأوسط». وأتناول هنا السمنة وأهم مضاعفتين لها، داء السكري وارتفاع ضغط الدم.

تحدث إلى «صحتك» الدكتور حسين سعد باهر البدوي، البورد الأميركي في طب السمنة عضو إدارة الجمعية السعودية لدراسة السمنة رئيس وحدة السكري في مجمع عيادتي الدولية بجدة وأحد المتحدثين في المؤتمر، وأوضح أن الوزن الزائد والسمنة يعرّفان على أنهما تراكم غير طبيعي أو مفرط للدهون قد يضر بالصحة كمرض يؤثر على معظم أجهزة الجسم، حيث تؤثر السمنة على القلب والكبد والكلى والمفاصل والجهاز التناسلي.

وأوضح أن منظمة الصحة العالمية (ًWHO) تعرّف السمنة بأنها تراكم الدهون غير الطبيعي أو التراكم المفرط للدهون الذي قد يضر بالصحة. ويعرف الاتحاد العالمي للسمنة (WOF) بأن السمنة عملية مرض مزمن انتكاسي، وأنها عملية مرضية مزمنة ومنتكسة ومتفاقمة ويشدد على الحاجة إلى اتخاذ إجراءات فورية للوقاية من هذا الوباء العالمي ومكافحته. وتعترف الجمعية الطبية الأميركية (AMA) بأن السمنة وزيادة الوزن هما حالة طبية مزمنة (حالة مرضية فعلية) ومشكلة صحية عامة ملحّة، وتعمل من أجل التعريف بالسمنة ومضاعفاتها، وأن التدخل حتمي كخدمة طبية أساسية. وتحذر إدارة الغذاء والدواء والعقاقير (FDA) بالولايات المتحدة الأميركية من المخاطر الصحية المزمنة الانتكاسية للسمنة والتي تحددها الدهون الزائدة في الجسم.

وأضاف أن منظمة الصحة العالمية قد أكدت على أن السمنة تؤدي أيضاً إلى مجموعة من الأمراض غير المعدية، مثل مرض السكري من النوع 2، أمراض القلب والأوعية الدموية، ارتفاع ضغط الدم والسكتة الدماغية، وأنواع مختلفة من السرطان، فضلاً عن مشكلات الصحة العقلية. ووفقاً لوكالة الصحة التابعة للأمم المتحدة، فإن الأشخاص المصابين بالسمنة كانوا أكثر عرضة بثلاث مرات لدخول المستشفى بسبب «كوفيد - 19» (COVID-19).

وتصنف السمنة وفقاً لارتفاع مؤشر كتلة الجسم (BMI) عن المعدل الطبيعي (أكثر من 18.5 - أقل من 25). ويقاس مؤشر كتلة الجسم بتقسيم الوزن (كلغم) على مربع الطول بالمتر (m2).

وتعدّ منظمة الصحة العالمية مؤشر كتلة الجسم أنسب مقياس، متاح حالياً، على مستوى سكان العالم لزيادة الوزن والسمنة. وتعدّ معدل BMI ما بين (25 - 30) ما قبل السمنة (Pre-obesity)، أكثر من (30) سمنة، وما بين (30 - 35) سمنة من الدرجة الأولى، وما بين (35 - 40) سمنة من الدرجة الثانية، أكثر من (40) سمنة من الدرجة الثالثة.

معدلات السمنة في دول مجموعة العشرين

تعدّ المملكة العربية السعودية الأعلى في معدل انتشار السمنة (37.7 في المائة) بين دول مجموعة العشرين (G20)، تليها الولايات المتحدة (37.3)، تركيا (32.9)، كندا وأستراليا والمكسيك والأرجنتين وبريطانيا (30.5، 30، 29.5، 29.2، 28.8)، بينما صُنّفت إيطاليا الأقل في معدل انتشار السمنة (20.7)، تليها فرنسا والبرازيل وألمانيا وروسيا (22.4، 22.8، 23.2، 23.5).

مضاعفات السمنة

يقول الدكتور حسين بدوي إن للسمنة مضاعفات متعددة، أهمها:

• أمراض القلب والأوعية الدموية: سكتة دماغية - شحميات الدم - ارتفاع ضغط الدم - مرض القلب التاجي - الانسداد الرئوي - تجلط الدم - ارتجاع المريء - سلس البول.

• داء السكري من النوع 2: مقدمات السكري.

• خشونة مفصل الركبة: النقرس.

• السرطانات – اكتئاب – قلق - النوم وتوقف التنفس المرحلي – الربو - آلام الظهر المزمنة - قصور الغدد التناسلية.

• متلازمة تكيس المبايض - مضاعفات الحمل - العقم / ضعف الخصوبة.

• لدى المعانين من السمنة نسبة أكبر من الأصحاء، وهي: 3 في المائة السكتة الدماغية - 3.5 في المائة فشل القلب الاحتقاني - 8 في المائة أمراض القلب الإقفارية - 9 في المائة متلازمة تكيس المبايض - 19 في المائة كآبة - 21 في المائة مرض السكري من النوع 2 واحتشاء عضلة القلب - 35 في المائة أعراض ارتجاع المريء - 40 في المائة توقف التنفس أثناء النوم - 51 في المائة ارتفاع ضغط الدم - 52 في المائة التهاب مفاصل الركبة.

وأهم التوصيات لإدارة زيادة الوزن والسمنة لدى البالغين في المملكة العربية السعودية، وفق المجلة الدولية للطب السريري 2022:

• التوصية 13: بالنسبة للبالغين الذين يعانون السمنة المفرطة مع مؤشر كتلة الجسم يساوي أو يزيد على 30 كلغم / م 2 أو أكثر والذين يعانون أمراضاً مصاحبة أو من دونها، يمكن استخدام liraglutide 3mg أو semaglutide 2.4mg، بالإضافة إلى تدخلات نمط الحياة بعد النظر في الحالة الفردية.

• التوصية 14: يجب اتخاذ احتياطات معينة عند وصف أدوية GLP-RA (Liraglutide 3mg أو semaglutide 2.4mg): هناك حاجة إلى معايرة الجرعة ويجب أن تكون سلسة. الاستشارة للتأثيرات المعدية المعوية، توقف إذا اشتبه في التهاب البنكرياس. بالنسبة لـ ليراجلوتيد، توخي الحذر عند المرضى الذين يعانون أمراض الكلى عند بدء أو زيادة الجرعة بسبب المخاطر المحتملة لإصابة الكلى الحادة.

وحول السمنة والسكري. أشار الدكتور حسين بدوي إلى أنه قد وُجد من دراسات عدة أن عقار مرض السمنة يؤخر مرض السكري من النوع الثاني كالتالي:

- عاد 60 في المائة من المرضى الذين يعانون مقدمات السكري عند الفحص إلى الحالة الطبيعية لنسبة السكر في الدم بعد سنة واحدة من العلاج بـ ليراجلوتيد 3.0 مجم، مقابل 33 في المائة عولجوا بدواء وهمي.

- كان التحسن 2.7 مرة أطول مع liraglutide 3.0mg مقارنة بالدواء الوهمي، وتم تقليل المخاطر المقابلة لتطوير T2D في غضون 3 سنوات بنسبة 79 في المائة مع liraglutide 3.0mg مقابل الدواء الوهمي.

السمنة وضغط الدم

تحدث إلى «صحتك» الدكتور أشرف أمير، استشاري طب الأسرة بالمركز الطبي الدولي بجدة نائب رئيس الجمعية السعودية لطب الأسرة والمجتمع وأحد المتحدثين في المؤتمر، وأشار إلى أن ضغط الدم هو قوة دفع الدم من خلال الأوعية الدموية وينتج جراء انقباض عضلة القلب وانبساطها نوعان من الضغط، هما الضغط الانقباضي وهو القوة التي يضخ القلب بها الدم إلى جميع أنحاء الجسم، والضغط الانبساطي وهو ضغط الدم الذي يحدث بين نبضات القلب.

ارتفاع ضغط الدم هو الحالة التي يرتفع فيها معدل قياس ضغط الدم لأكثر من 140 /90 م زئبقي؛ ما يجعل القلب يعمل بجهد أكبر والأوعية الدموية بضغط أكثر. يتطور مرض ارتفاع ضغط الدم على مدى سنوات، ويعدّ ارتفاع ضغط الدم عامل خطر رئيسياً لأمراض القلب والسكتة الدماغية ومشكلات خطيرة أخرى. بالإمكان اكتشاف ارتفاع ضغط الدم في وقت مبكر للسيطرة عليه.

ويكون ضغط الدم المثالي أقل من (120/ 80) ملم زئبق، الضغط الطبيعي (120-129/80-84) ملم زئبق، مرحلة ما قبل ارتفاع ضغط الدم (130 - 139/ 85 - 89) ملم زئبق، ضغط دم مرتفع المرحلة الأولى (140-159/ 90-99) ملم زئبق، ضغط دم مرتفع المرحلة الثانية (160 - 179/ 100 - 109) ملم زئبق، ضغط دم مرتفع المرحلة الثالثة (أعلى من 180/ أعلى من 110) ملم زئبق.

تكون معدلات التشخيص منخفضة (45 في المائة)، وتقريباً ثلث (28 في المائة) من المشخصين بارتفاع ضغط الدم لا يتلقون علاجاً، وتقريباً 37 في المائة لا يمكن التحكم في ضغط الدم لديهم. تبلغ معدلات ارتفاع ضغط الدم فى المملكة العربية السعودية تقريباً 15.2 في المائة وفقاً لآخر مسح صحي أجرته وزارة الصحة السعودية.

أما أسباب ارتفاع ضغط الدم فتشمل:

• السبب غير معروف (ابتدائي): وهو الأكثر شيوعاً؛ حيث يتطور تدريجيّاً على مدى سنوات عدّة.

• السبب معروف (ثانوي):

• بعض مشكلات الكلى أو الهرمونات - مشكلات في الغدة الدرقية - توقف التنفس أثناء النوم - وجود عيب خلقي في الأوعية الدموية منذ الولادة.

• بعض أنواع الأدوية (كورتيزون - حبوب منع الحمل – مضادات الاحتقان والمسكنات).

• تعاطي المخدرات.

واهم عوامل الخطورة: الوراثة - التقدم في العمر - الجنس. – السمنة – التدخين - شرب الخمور - الضغوط النفسية - نمط غذائي غير صحي وذلك بالإكثار من الملح - الأمراض المزمنة، مثل داء السكري وغيره - نمط الحياة الخامل وعدم ممارسة النشاط البدني.

وتشمل مضاعفات ارتفاع ضغط الدم: تصلب الأوعية الدموية - السكتة الدماغية - فشل القلب - الذبحة الصدرية - الفشل الكلوي - فقدان البصر (العمى) - العجز الجنسي - مرض الشرايين الطرفية - مشكلات في الذاكرة والتركيز.

أما أعراض ارتفاع ضغط الدم فهي: أن معظم المصابين بارتفاع ضغط الدم لا يكون لديهم أي علامات أو أعراض، يُكتشف المرض بالصدفة؛ ولذا أطلق عليه (القاتل الصامت). لكن البعض من المرضى قد يعانون صداعاً، ضيقاً في التنفس، نزيفاً من الأنف. لكن هذه العلامات والأعراض ليست محددة، وعادة لا تحدث حتى يصل ضغط الدم المرتفع إلى مرحلة خطيرة أو مهددة للحياة.

ويتم تشخيص ارتفاع ضغط الدم؟ بما يلي:التاريخ العائلي - التاريخ الطبي - متابعة قراءات ضغط الدم - التحاليل المخبرية - بعض الاختبارات لاستبعاد أي سبب أو عامل خطورة لارتفاع ضغط الدم.

وتعتمد طرق علاج ارتفاع ضغط الدم على التشخيص؛ إذ سيتم وضع خطة للعلاج التي تشمل: تغييراً في نمط الحياة، مثل: ممارسة النشاط البدني - اتباع نظام غذائي صحي - تخفيف الوزن - الإقلاع عن التدخين -علاج التوتر والقلق - أدوية للسيطرة على ارتفاع ضغط الدم.

أما عن طرق الوقاية من ارتفاع ضغط الدم فيؤكد الدكتور أشرف أمير أن اتباع نمط الحياة الصحي هو من أهم سبل الوقاية والتحكم في مستوى ضغط الدم، ويشمل ذلك:

• ممارسة النشاط البدني.

• المحافظة على وزن صحي.

• اتباع نظام غذائي صحي.

• السيطرة على القلق والتوتر.

• الامتناع عن التدخين وشرب الخمور.

• التقليل من تناول الكافيين.

هل يمكن الشفاء من ارتفاع ضغط الدم بشكل نهائي؟ نعم، يمكن الشفاء نهائيّاً من ارتفاع ضغط الدم إذا كان له سبب معروف وتم علاجه؛ ويمكن خفض جرعة الدواء بعد الحصول على النتيجة المطلوبة (حسب تعليمات الطبيب المعالج).

هل هناك تعليمات معيّنة قبل قياس ضغط الدم؟

• التحقق من دقة الجهاز.

• عدم قياس ضغط الدم مباشرة بعد الاستيقاظ من النوم.

• تجنب تناول الطعام أو التدخين قبل القياس بمدة 30 دقيقة.

• الجلوس بهدوء مع إرخاء الساقين والكاحلين، وجعل الظهر مستنداً على الكرسي، مع عدم التحدث أثناء القياس.

• التأكد من وضع الذراع في الوضع الصحيح.

• يجب وضع السوار على الجلد مباشرة وليس على الملابس.

• القيام بأخذ القراءة أكثر من مرة وتسجيها في دفتر الملاحظات

هل يمكن التوقف عن تناول الدواء عند التحكم بقراءات ضغط الدم في المستوى الطبيعي.؟ لا يمكن إيقاف الدواء عند انخفاض الضغط إلا تحت ظروف معينة، مثل:

• انخفاض في ضغط الدم مع حدوث أعراض.

• بعد تخفيف السمنة إلى معدلات الوزن المثالي.

وأخيراً، أكد الدكتور أشرف أمير على ضرورة الاهتمام بالصحة الوقائية التي تتماشى مع «رؤية المملكة 2030» وعدم الانتظار حتى ظهور الأعراض المرضية التي يصعب عندها العلاج والشفاء.

* استشاري طب المجتمع

 



السعودية: فريق طبي يجري أول عملية جراحية روبوتية للفقرات القطنية

إجراء العملية الجراحية النوعية باستخدام تقنية التدخل محدود التوغل ومساعدة الروبوت (الداخلية)
إجراء العملية الجراحية النوعية باستخدام تقنية التدخل محدود التوغل ومساعدة الروبوت (الداخلية)
TT

السعودية: فريق طبي يجري أول عملية جراحية روبوتية للفقرات القطنية

إجراء العملية الجراحية النوعية باستخدام تقنية التدخل محدود التوغل ومساعدة الروبوت (الداخلية)
إجراء العملية الجراحية النوعية باستخدام تقنية التدخل محدود التوغل ومساعدة الروبوت (الداخلية)

أجرى فريق طبي متخصص عملية جراحية نوعية لمريض يعاني من احتكاك شديد في الفقرات القطنية، باستخدام تقنية التدخل الجراحي محدود التوغل بمساعدة الروبوت الجراحي «ExcelsiusGPS»، كأول عملية من نوعها في السعودية، ضمن الخدمات العلاجية المتقدمة بـ«مركز الأمير نايف للتميز والابتكار الطبي».

وأسهمت التقنيات التي تعتمد على دمج الملاحة الجراحية المتقدمة بالذراع الروبوتية في استعادة المريض قدرته على الحركة والمشي خلال الساعة الأولى من العملية، والحد من التأثير إلى الأنسجة المحيطة.

وتعتمد منظومة الروبوت الجراحي على دمج الملاحة الجراحية المتقدمة بالذراع الروبوتية، بما يتيح للجراح التخطيط الدقيق وتوجيه الأدوات الجراحية أثناء العملية.

ويأتي هذا الإنجاز ضمن باكورة منجزات المركز التابع لبرنامج تشغيل المدن الطبية في وزارة الداخلية، الذي دشَّنه الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف وزير الداخلية، الأربعاء.

وزير الداخلية السعودي اطلع على الروبوت المخصص لجراحات العمود الفقري (واس)

ويستهدف المركز تعزيز خدمات جراحة العمود الفقري، وتوظيف التقنيات الطبية المتقدمة، والاستفادة من الكفاءات الوطنية والخبرات العالمية في تطوير الممارسات الجراحية ونقل المعرفة، بما يسهم في الارتقاء بجودة الرعاية التخصصية المقدمة للمستفيدين.

ويمثل نجاح العملية خطوة في تطوير نماذج علاجية متقدمة ضمن مراكز التميز، ودعم جاهزية تشغيل المدن الطبية، من خلال تقديم رعاية تخصصية تجمع بين الخبرات والتقنيات الحديثة، وتضع جودة حياة المستفيد وسرعة تعافيه في مقدمة الأولويات.

واستمع الأمير عبد العزيز بن سعود إلى شرح من الدكتور صالح المحسن المشرف العام على إدارة الخدمات الطبية وبرنامج مستشفى قوى الأمن، عن مستهدفات المركز لتطوير الخدمات الطبية النوعية، ونقل المعرفة بالشراكة مع خبرات عالمية بمجالات جراحة العمود الفقري والطب الرياضي والجراحة الروبوتية.

وزير الداخلية يتفقد حالة مريض في مركز الأمير نايف للتميز والابتكار الطبي (واس)

ويسعى المركز إلى الإسهام في بناء نماذج رعاية متقدمة تجمع بين الكفاءات الوطنية والتقنيات الحديثة والابتكار الطبي، وترفع جودة الرعاية، وتحسن تجربة المستفيد، وتعزز كفاءة الممارسة الطبية واستدامة التميز.

واطّلع وزير الداخلية، خلال جولته في المركز، على غرفة العمليات المتقدمة وما تضمه من روبوت مخصص لجراحات العمود الفقري، يعمل ضمن منظومة ملاحية متقدمة تساند الجرّاح في التخطيط للجراحة وتنفيذها، ومنظومة «Da Vinci 5» للجراحة الروبوتية طفيفة التوغل، التي تتيح للجراح التحكم بالأدوات الجراحية.

كما وقف على جناح الأشعة التداخلية الهجين، وما يوفره من إمكانات للتصوير الطبي الدقيق وتوجيه الإجراءات العلاجية، فضلاً عن مركز الابتكار، ومعمل الذكاء الاصطناعي، الذي أُنشئ بالتعاون مع شركة «HUMAIN».

يمثل نجاح العملية خطوة في تطوير نماذج علاجية متقدمة (وزارة الداخلية)

وشاهد الأمير عبد العزيز بن سعود عرضاً عن مركز الابتكار وآلية اتخاذ القرار، ومنصات «الذكاء الاصطناعي للرعاية الطبية»، و«عزم»، و«تشغيل المدن الطبية»، وتطبيق «أمان الصحي».

وشملت الجولة غرف التنويم، حيث اطّلع على أحوال أحد المرضى، وغرفة العناية المركزة، ومختبر «عزم» للابتكار في الصحة النفسية، والصيدلية المؤتمتة، ومركز التأهيل، وما يقدمه من برامج توظّف الروبوت والتمارين التفاعلية

حضر التدشين الأمير الدكتور عبد العزيز بن محمد بن عيّاف نائب وزير الداخلية المكلّف، والدكتور هشام الفالح مساعد الوزير، والمهندس ثامر الحربي مساعد الوزير لشؤون التقنية، واللواء خالد العروان مدير عام مكتب الوزير للدراسات والبحوث.


ما أفضل طعام طبيعي لخفض ضغط الدم؟

الشمندر يتميز بوجود أدلة سريرية قوية على قدرته على خفض ضغط الدم (بكساباي)
الشمندر يتميز بوجود أدلة سريرية قوية على قدرته على خفض ضغط الدم (بكساباي)
TT

ما أفضل طعام طبيعي لخفض ضغط الدم؟

الشمندر يتميز بوجود أدلة سريرية قوية على قدرته على خفض ضغط الدم (بكساباي)
الشمندر يتميز بوجود أدلة سريرية قوية على قدرته على خفض ضغط الدم (بكساباي)

تؤدي الخيارات الغذائية اليومية دوراً مهماً في تحديد الحالة الصحية، ويُعد الشمندر (البنجر) من الأطعمة التي تدعم الأدلة العلمية قدرتها على المساعدة في خفض ضغط الدم. وإلى جانب فوائده الصحية، يتميز الشمندر بسعره المناسب وتوافره طوال العام، فضلاً عن سهولة إدراجه في أنظمة غذائية مختلفة.

لماذا يُعد الشمندر خياراً مميزاً؟

توجد أطعمة كثيرة مفيدة لصحة القلب، لكن الشمندر يتميز بوجود أدلة سريرية قوية على قدرته على خفض ضغط الدم، ويرجع ذلك بصورة أساسية إلى احتوائه على النترات الطبيعية.

ومن أبرز الأدلة العلمية مراجعة شاملة نُشرت عام 2024، جمعت نتائج 14 تحليلاً تلوياً سابقاً، شملت 113 دراسة وأكثر من ألفَي مشارك.

واستخدمت نحو 90 في المائة من التجارب عصير الشمندر مصدراً للنترات.

وأظهرت النتائج أن تناول النترات أدى إلى خفض ضغط الدم الانقباضي، وهو الرقم الأعلى في قراءة ضغط الدم، بنحو 3 ملليمترات زئبقية خلال ساعات من تناول جرعة واحدة.

وعند الاستمرار في تناولها لمدة تراوحت بين شهر وشهرين، ارتفع متوسط الانخفاض إلى نحو 4 ملليمترات زئبقية في الضغط الانقباضي، و2.4 ملليمتر زئبقي في الضغط الانبساطي، وهو الرقم الأدنى في قراءة ضغط الدم.

وسجّل الأشخاص المصابون أصلاً بارتفاع ضغط الدم أكبر التحسينات، كما ارتبط تناول كميات أكبر من النترات بتأثيرات أقوى.

ولاحظ الباحثون أيضاً مؤشرات على تحسّن صحة الأوعية الدموية، بينها انخفاض تصلّب الشرايين وزيادة قدرتها على التوسّع، ما يساعد على تحسين تدفق الدم.

ومع ذلك، أشار الباحثون إلى بعض القيود، إذ لم تتجاوز مدة معظم التجارب شهرين، وكانت جودة عدد من المراجعات العلمية متوسطة أو محدودة، فيما لا تزال التأثيرات طويلة الأمد قيد الدراسة.

ورغم هذه القيود، فإن توافق نتائج أكثر من 100 دراسة يشير إلى أن تناول الأطعمة الغنية بالنترات، مثل الشمندر، بانتظام قد يساعد في تحسين مستويات ضغط الدم.

كيف يساعد الشمندر على خفض ضغط الدم؟

يُعد الشمندر من أغنى المصادر الغذائية بالنترات، وهي مركّبات طبيعية تتكوّن من النيتروجين والأكسجين وتمتصها النباتات من التربة.

وعند تناول الشمندر، يمتص الجسم النترات عبر الأمعاء الدقيقة، ثم يعود نحو ربعها إلى اللعاب.

وهناك، تعمل البكتيريا النافعة الموجودة على اللسان على تحويل النترات إلى نتريت.

وبعد ابتلاع النتريت، يتحوّل داخل الجسم إلى أكسيد النيتريك، وهو غاز يساعد العضلات الملساء الموجودة في جدران الأوعية الدموية على الاسترخاء.

ويؤدي استرخاء الأوعية الدموية إلى توسّعها، ما يسمح بتدفق الدم بسهولة أكبر ويخفّف الضغط الواقع على جدران الشرايين.

ويبلغ هذا التأثير ذروته عادةً بعد ساعتين إلى ثلاث ساعات من تناول الشمندر.

لكن تناول الشمندر مرة واحدة لا يكفي لتحقيق فوائد مستمرة، إذ يتراجع تأثيره خلال يوم تقريباً. لذلك، يُعد إدراجه بانتظام في النظام الغذائي أمراً مهماً للأشخاص الذين يسعون إلى خفض ضغط الدم.

ومن اللافت أن استخدام غسول الفم المضاد للبكتيريا قد يحدّ من هذه الفوائد، لأن عملية تحويل النترات إلى نتريت تعتمد جزئياً على البكتيريا الموجودة في الفم.

ويحتوي الشمندر أيضاً على البوتاسيوم، الذي يساعد الجسم على تحقيق التوازن مع الصوديوم، وهو عامل مهم في تنظيم ضغط الدم.

ما أفضل الطرق لتناول الشمندر؟

أظهرت الأبحاث فوائد مرتبطة بخفض ضغط الدم عند استهلاك ما بين 200 و800 ملليغرام من النترات يومياً، وهي كمية يمكن الحصول عليها تقريباً من كوب من عصير الشمندر أو جرعة صغيرة من عصيره المركّز، بحسب تركيز النترات.

ويحتوي الشمندر الكامل أيضاً على كميات جيدة من النترات، لكنها تختلف باختلاف نوع النبات والتربة التي ينمو فيها.

ويمكن إدراجه في النظام الغذائي بعدة طرق:

1. الشمندر الكامل

يمكن تناوله مشوياً أو مطهواً على البخار، وإضافته إلى أطباق الحبوب أو السلطات، أو استخدامه في تحضير أقراص البرغر النباتية.

كما يمكن تقشيره وبشره نيئاً وإضافته إلى السلطات.

أما سلق الشمندر في الماء، فرغم شيوعه، فقد يؤدي إلى فقدان جزء من محتواه من النترات.

2. عصير الشمندر

يُعد عصير الشمندر من أكثر الأشكال التي استُخدمت في الدراسات المتعلقة بضغط الدم، لأنه يوفر جرعة مركّزة من النترات.

ورغم احتوائه على ألياف أقل مقارنة بالشمندر الكامل، فإنه يُعد وسيلة مناسبة للحصول على النترات الغذائية.

ويُفضّل اختيار العصير الطبيعي بنسبة 100 في المائة، من دون سكر مضاف، أو الأنواع المركّزة التي يمكن تناولها مباشرة أو إضافتها إلى العصائر المخفوقة مع الفواكه، مثل التوت.

3. الشمندر المخلّل

يتوافر الشمندر المخلّل جاهزاً في عبوات ومرطبانات، ويمكن إضافته إلى السلطات والسندويشات والبرغر.

لكن بعض أنواعه تحتوي على كميات مرتفعة من الصوديوم، ما قد يتعارض مع هدف خفض ضغط الدم. لذلك، يُفضّل تناوله باعتدال واختيار الأنواع الأقل احتواءً على الملح.

كيف تعزّز فوائد الشمندر لضغط الدم؟

رغم فوائد الشمندر، فإنه لا يشكّل علاجاً منفرداً لارتفاع ضغط الدم، بل يُفضّل تناوله ضمن نظام غذائي صحي يعتمد على الأطعمة الطبيعية أو قليلة المعالجة، ويضم مجموعة متنوعة من المصادر النباتية.

ولتحقيق أكبر فائدة ممكنة، يُنصح باتباع عدد من العادات الغذائية:

- تناول الخضراوات الغنية بالنترات: مثل الجرجير والسبانخ والخس، إلى جانب تنويع الخضراوات الأخرى، مثل البروكلي والجزر والبطاطس.

- زيادة الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم: مثل الفاصولياء والعدس والبطاطس والموز والزبادي، للمساعدة على تحقيق التوازن مع الصوديوم.

- تقليل استهلاك الملح: من خلال تحضير المزيد من الوجبات في المنزل والحد من الأطعمة فائقة المعالجة ووجبات المطاعم.

- الاعتماد على الأطعمة النباتية: مثل الحبوب الكاملة والمكسرات والبذور والبقوليات والفواكه.

وفي المحصلة، تشير الأدلة العلمية إلى أن إدراج الشمندر بانتظام ضمن نظام غذائي متوازن قد يساعد في خفض ضغط الدم وتحسين صحة الأوعية الدموية، لكنه لا يغني عن الأدوية الموصوفة أو المتابعة الطبية لدى المصابين بارتفاع ضغط الدم.


الجوز أم اللوز... أيهما أفضل لصحة القلب؟

يُعد الجوز من أكثر المكسرات فائدة لصحة القلب (بكساباي)
يُعد الجوز من أكثر المكسرات فائدة لصحة القلب (بكساباي)
TT

الجوز أم اللوز... أيهما أفضل لصحة القلب؟

يُعد الجوز من أكثر المكسرات فائدة لصحة القلب (بكساباي)
يُعد الجوز من أكثر المكسرات فائدة لصحة القلب (بكساباي)

يساعد كلٌّ من الجوز واللوز على تعزيز صحة القلب، بفضل احتوائهما على الدهون الصحية والعناصر الغذائية المفيدة. لكن تحديد الخيار الأفضل يعتمد على الأهداف الصحية لكل شخص، سواء كانت خفض مستويات الكوليسترول أو تنظيم ضغط الدم أو تقليل الالتهابات.

الجوز أغنى بأحماض «أوميغا 3»

يُعد الجوز من أكثر المكسرات فائدة لصحة القلب، نظراً إلى احتوائه على نسبة مرتفعة من أحماض «أوميغا 3» الدهنية، خصوصاً حمض ألفا لينولينيك (ALA)، وهو أحد أنواع «أوميغا 3» النباتية.

وتؤدي هذه الأحماض دوراً مهماً في تقليل الالتهابات ودعم صحة القلب والأوعية الدموية.

وتحتوي الحصة الواحدة من الجوز، التي تعادل نحو 28 غراماً، على قرابة 2.5 غرام من حمض ألفا لينولينيك.

كما يُعد الجوز مصدراً غنياً بمضادات الأكسدة، مثل البوليفينولات، التي قد تساعد في مكافحة الإجهاد التأكسدي، وهو اختلال التوازن بين الجذور الحرة الضارة ومضادات الأكسدة التي تعمل على تحييدها.

اللوز غني بالدهون الصحية والعناصر الغذائية

يتميز اللوز باحتوائه على كميات كبيرة من الدهون الأحادية غير المشبعة، التي ترتبط بفوائد مهمة لصحة القلب.

كما يحتوي على فيتامين «هـ» والألياف الغذائية، اللذين يساعدان في الحد من الإجهاد التأكسدي المرتبط بتطور أمراض القلب.

ويوفر اللوز أيضاً مجموعة من المعادن الأساسية، بينها الكالسيوم والبوتاسيوم والفوسفور والمغنيسيوم، إلى جانب مركّبات نباتية مفيدة، مثل الفلافونويدات والستيرولات النباتية والأحماض الفينولية.

ويؤدي المغنيسيوم، على وجه الخصوص، دوراً مهماً في دعم صحة الأوعية الدموية والمساعدة على تنظيم ضغط الدم.

تأثير الجوز واللوز على ضغط الدم والكوليسترول

- ضغط الدم

أظهرت دراسة تناول فيها المشاركون الجوز يومياً، بالتزامن مع تقليل استهلاك الدهون المشبعة، انخفاضاً في ضغط الدم المركزي.

ويُقصد بضغط الدم المركزي الضغط داخل الشريان الأبهر الصاعد، وهو أحد المؤشرات المرتبطة بمخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية.

كذلك، ربطت دراسات بين تناول اللوز وانخفاض ضغط الدم، وهو ما قد يسهم في تحسين صحة القلب وتقليل خطر الإصابة بأمراضه.

ويُعتقد أن هذه الفوائد تعود إلى الدهون الأحادية غير المشبعة والمعادن الموجودة في اللوز، خصوصاً المغنيسيوم والبوتاسيوم.

- الكوليسترول

أظهرت دراسة أن بالغين أصحاء من كبار السن تناولوا نصف كوب من الجوز يومياً لمدة عامين سجّلوا انخفاضاً في مستويات الكوليسترول الضار (LDL)، بما في ذلك بعض أنواعه المرتبطة بأمراض القلب.

وتحتوي الحصة الواحدة من الجوز أيضاً على نحو غرامين من الألياف الغذائية، التي قد تساعد في تحسين مستويات الكوليسترول.

وفي المقابل، تناولت دراسات متعددة تأثير اللوز على مستويات الدهون في الدم، بما فيها الكوليسترول والدهون الثلاثية.

وتشير نتائج هذه الدراسات إلى أن تناول اللوز قد يؤدي إلى انخفاض مستويات الكوليسترول الكلي بنسبة تصل إلى 25 في المائة، والكوليسترول الضار بنسبة تصل إلى 35 في المائة، وفقاً لبعض النتائج البحثية. ولا تعني هذه النسب أنها نتائج متوقعة لدى جميع الأشخاص.

كما أشارت دراسات إلى أن تناول اللوز قد يساعد في رفع مستويات الكوليسترول الجيد (HDL) أو الحفاظ عليها.

ويؤدي الكوليسترول الجيد دوراً مهماً في نقل الكوليسترول الضار من الشرايين إلى الكبد، حيث يجري تفكيكه والتخلص منه.

أيهما أفضل لصحة القلب؟

تعتمد الإجابة على الفائدة الصحية التي يسعى الشخص إلى تحقيقها.

- الجوز لتوفير «أوميغا 3» وتقليل الالتهابات: يُعد الخيار الأفضل لمن يرغب في زيادة استهلاك أحماض «أوميغا 3» النباتية والاستفادة من خصائصها المضادة للالتهابات، إذ يحتوي اللوز على كميات أقل منها.

- اللوز لدعم تنظيم ضغط الدم: قد يكون خياراً مناسباً لمن يسعى إلى زيادة استهلاك المغنيسيوم والبوتاسيوم، اللذين يساعدان في الحفاظ على صحة الأوعية الدموية وتنظيم ضغط الدم.

- اللوز لتحسين مستويات الكوليسترول: تشير بعض الدراسات إلى احتمال تمتّعه بأفضلية طفيفة في خفض الكوليسترول الضار والحفاظ على مستويات الكوليسترول الجيد، بفضل غناه بالدهون الأحادية غير المشبعة.

وفي النهاية، يمكن إدراج الجوز واللوز ضمن نظام غذائي صحي للقلب، إذ يوفر كل منهما فوائد غذائية مختلفة ومتكاملة.

وقد يكون التنويع بينهما، بدلاً من الاكتفاء بنوع واحد، وسيلة مناسبة للاستفادة من العناصر الغذائية التي يحتويان عليها.