نائب رئيس «الرياض»: بدأنا التحضير جدياً للدوري السعودي

مقبل بن جديع كشف عن خطط مستقبلية ورعايات جديدة قادمة للنادي

من لقاء نادي الرياض والعروبة "الموقع الرسمي لنادي الرياض"
من لقاء نادي الرياض والعروبة "الموقع الرسمي لنادي الرياض"
TT

نائب رئيس «الرياض»: بدأنا التحضير جدياً للدوري السعودي

من لقاء نادي الرياض والعروبة "الموقع الرسمي لنادي الرياض"
من لقاء نادي الرياض والعروبة "الموقع الرسمي لنادي الرياض"

كشف الدكتور مقبل بن جديع، نائب رئيس نادي الرياض، عن أن صعود الفريق إلى دوري المحترفين السعودي يعدّ تتويجاً لأهداف وضعت منذ بداية استلام الرئاسة، وخطة استراتيجية رسمت منذ فترة طويلة، بالإضافة إلى عمل متواصل تم بإخلاص بعيداً عن المصالح والأهداف الشخصية.

واعترف الدكتور مقبل بن جديع بأنه توقّع تأهل فريق الرياض إلى دوري المحترفين السعودي، مع وجود طموح أكبر بالرغبة في المزيد، خلال تصريحاته التي أدلى بها لـ«الشرق الأوسط» بعد ضمان تأهل النادي بشكل رسمي وتواجده في المركز الرابع بدوري الدرجة الأولى هذا الموسم.

وقال نائب رئيس نادي الرياض في حديثه لـ«الشرق الأوسط»: «خططنا للتأهل إلى دوري المحترفين منذ أن استلمنا زمام الإدارة؛ لأننا رأينا الهدف وعملنا بإخلاص من اليوم الأول، ونجحنا قبل ذلك في الصعود إلى دوري الأولى ثم التأهل إلى الدوري الممتاز؛ وذلك بسبب وضع خطة عمل حقيقية وأهداف واضحة، وتم العمل عليها بإخلاص وتفانٍ؛ لذلك فإن النتائج ستأتي بشكل متوقع بلا شك كما يتمنى الجميع».

فرحة لاعبي الرياض بالصعود "الموقع الرسمي لنادي الرياض"

وأكمل نائب رئيس النادي العاصمي تصريحاته موضحاً أن العام الحالي كان مميزاً بسبب تأهل 4 أندية إلى دوري المحترفين، بالإضافة إلى استعدادهم المبكر قبل بدء الموسم الحالي، ليصف العمل بالتراكمي فقط باختيارات اللاعبين والمحترفين والمدرب الذي جاء بعد إقالة المدرب السابق الذي ظل في مهمته لمدة 3 مباريات فقط، قبل أن تتم إقالته سريعاً بسبب شعورهم بحاجة الفريق إلى التغيير، وهذا ما حدث فعلياً في النجاحات الأخيرة والتأهل الرسمي.

وعلى مستوى خطة بناء الفريق الحالي لنادي الرياض، أشار الدكتور مقبل إلى أن الخطة بدأت فوراً منذ استلامهم مجلس إدارة النادي؛ لأن الهدف الرئيسي لم يكن فقط في التأهل للأولى أو الممتاز، ولكن كان العمل بالتوازي مع تنشيط وتطوير الفئات السنيّة والشباب، واستقدام العناصر المميزة للفريق الأول؛ لأن إدارة نادي الرياض تؤمن فقط بالعمل التراكمي المستمر، وهذا هو الهدف الرئيسي للنادي والإدارة منذ نهاية عام 2019 حتى 2023.

وحول خطط الفريق المستقبلية، شدد على أن عملية تغيير الأجانب والمحترفين لن تتم في الوقت الراهن، رغم أن الإدارة بدأت فعلياً العمل للموسم الجديد، لكن هناك فريقاً داخل الإدارة هو من يتولى إدارة ملف كرة القدم بالكامل؛ لذلك فإن الجميع يعمل من الآن للموسم الجديد، وسوف تأتي القرارات تباعاً وفق المسؤولين عن ذلك داخل مجلس الإدارة، سواء بالأسماء الجديدة أو التعاقدات الأجنبية القادمة في فترة الانتقالات الصيفية.

وعلى الجانب الفني والخططي، رفض مقبل بن جديع الكشف عن خطة الفريق القادمة خلال دوري المحترفين السعودي، لكنه اعترف بوجود اختلافات جوهرية بين دوري الأولى ودوري المحترفين؛ لذلك فإن اللجنة الموجودة حالياً لإدارة كرة القدم هي من ستتولى دراسة وتحليل هذا الملف، مع تأكيده بأن الاجتماعات للموسم الجديد بدأت فعلياً داخل أروقة نادي الرياض منذ تأكد صعوده إلى دوري المحترفين.

الدكتور مقبل بن جديع "الشرق الأوسط"

واختتم نائب رئيس مجلس إدارة نادي الرياض مقابلته بالتأكيد على وجود صفقات رعاية جديدة وشراكات للنادي خلال الموسم الجديد، لكن سيتم الإعلان عنها فور الاتفاق على العقود بشكل كامل، مبدياً تفاؤله بشأن مستقبل الفريق ووضعه المالي والفني وفق النتائج الأخيرة والاستقرار الإداري على جميع المستويات.

ونجح فريق الرياض في حجز بطاقة التأهل لدوري المحترفين السعودي عقب موسم قوي وناجح، بعد أن جمع 62 نقطة خلال 32 جولة خاضها في دوري الدرجة الأولى ليحسم رسمياً تأهله، وقبل جولتين من نهاية مباريات دوري الدرجة الأولى، خاصة مع استفادته من النظام الجديد بتأهل 4 فرق بعد قرار الاتحاد السعودي لكرة القدم زيادة عدد الأندية المشاركة في دوري المحترفين بدءاً من الموسم القادم.

وخلال 32 مباراة خاضها في دوري الأولى هذا الموسم، سجل فريق الرياض 19 انتصاراً مع 5 تعادلات، بالإضافة إلى تلقيه 8 هزائم. وسجل لاعبو الرياض 50 هدفاً مقابل استقبال 33 في شباكهم، مع تبقي جولتين على النهاية، ليحتفي الحساب الرسمي للنادي بصعوده مع عبارة واضحة بعنوان «من له ماض... لا بد أن يعود».

وتنقل نادي الرياض خلال الـ18 عاماً الماضية بين دوري الدرجتين الأولى والثانية قبل أن يتمكن من الصعود لدوري المحترفين، حيث غاب لمدة 18 عاماً عن اللعب بين الكبار. وكان آخر ظهور لفريق الرياضي في الدوري السعودي الممتاز خلال موسم 2004-2005، ليتواجد في المركز قبل الأخير ويهبط مباشرة إلى دوري الأولى بعدها، لكنه سيعود بعد غياب خلال الموسم القادم، بعد تغيير مسمى البطولة إلى دوري المحترفين السعودي.

وظل الرياض في الدرجة الأولى منذ عام 2006 حتى عام 2016 قبل أن يهبط لدوري الدرجة الثانية ليبقى فيه هذه الدرجة 6 مواسم ليصعد الموسم الماضي ثانياً في المجموعة الأولى خلف العربي إلى دوري الدرجة الأولى ويواصل الصعود للدرجة الممتازة في إنجاز كبير يحسب لإدارة النادي.

تكتيكياً، يقود المدرب الكرواتي دامير بوريتش فريق الرياض خلال الموسم الحالي، وهو المدرب الذي سبق له تدريب بعض الفرق الأوروبية، مثل هايدوك سبليت الكرواتي، وأدميرا فاكر مودلينغ، قبل أن يحط الرحال في الملاعب السعودية ويقود الرياض للتأهل إلى دوري المحترفين بعد مستوياته الجيدة هذا الموسم في دوري الأولى.

جدير بالذكر أن فريق الرياض يضم بين صفوفه عدداً من اللاعبين المميزين الذين تألقوا بوضوح هذا الموسم في دوري الأولى، مثل المهاجم الصربي نيكولا ستوجيليجكوفيتش الذي سجل 17 هدفاً في بطولة الدوري، ولاعب الوسط البرازيلي لويز فليبي مورالها الذي سجل 10 أهداف، والصربي ميودراج جيموفيتش الذي سجل 8 أهداف، ولاعب الوسط البرازيلي دييغو ميراندا صاحب الـ4 أهداف، بالإضافة إلى نواف عبد الله الحبشي الذي سجل 4 أيضاً، والحارس البرتغالي إيمانويل نوفو، لتنجح إدارة النادي في اختيار المدرب المثالي، وتحقيق خلطة موفقة بين المحترفين والمحليين، ليتأهل الفريق رسمياً إلى دوري الكبار ويعود إلى الواجهة بعد غياب طويل.

واشتهر فريق الرياض بلقب «مدرسة الوسطى» في الثمانينات والتسعينات ويعدّ مهاجمه التاريخي فهد الحمدان أحد أبرز نجوم كرة القدم السعودية على صعيد الهدافين؛ إذ يصنّف ضمن أفضل خمسة لاعبين سجلوا في الدوري السعودي الممتاز في فترة الثمانينات ومطلع التسعينات.

كما تميزت صفوفه حينها بنجوم كبار أمثال ناصر الدوسري الشهير بسدوس، وعبد الله الضعيان، وخالد القروني، ومحمد القاضي، وياسر الطايفي، ومحمد السبيت، وأحمد زايد وشقيقه حارس المرمى مبروك زايد.

وكان فريقاً لا يشق له غبار في الدوري السعودي بسبب أسلوب لعبه الجميل اللافت لأنظار المشجعين، حيث مهارة لاعبيه وتناقلهم السلس للكرة، علماً أنه فاز بكأس ولي العهد عام 1994 بعد فوزه على الشباب بعد أن أقصى النصر والاتحاد في نصف وربع النهائي كما كان قريباً من الفوز بالدوري السعودي عام 1994، لكنه خسر في ما يسمى بالمربع الذهبي أمام النصر بهدف دون مقابل.


مقالات ذات صلة

هل أعاد فوز النصر تعريف قيمة الاسم الفردي في الدوري السعودي؟

رياضة سعودية فرحة نصراوية جاءت في وقت ثمين في الموسم (عبد العزيز النومان)

هل أعاد فوز النصر تعريف قيمة الاسم الفردي في الدوري السعودي؟

تقدّم النصر خطوة أخرى في سباق الدوري، وهو يخرج من كلاسيكو الجولة العشرين أمام الاتحاد بانتصار مزدوج القيمة، نتيجةً ونبرةً، في ليلةٍ أثبتت أن الفريق قادر على

عبد العزيز الصميلة (الرياض)
رياضة سعودية الجولة الـ21 شهدت غياباً تاماً للبطاقات الحمراء في حدث يحضر لأول مرة هذا الموسم (تصوير: عبد العزيز النومان)

الجولة الـ21 من الدوري السعودي: جزائية وحيدة... وغياب للحمراء

شهدت الجولة الـ21 من الدوري السعودي للمحترفين تسجيل 21 هدفاً، منها ركلة جزاء وحيدة، في جولة استثنائية لم تدوّن فيها أي حالة طرد لأول مرة منذ انطلاقة الموسم.

سعد السبيعي (الخبر )
رياضة سعودية الإيرلندي الشمالي بريندان رودجرز مدرب فريق القادسية  (تصوير: عيسى الدبيسي)

مدرب القادسية: مواجهتنا للفتح أشبه بمباراة كرة سلة

شبه الآيرلندي الشمالي بريندان رودجرز مدرب فريق القادسية المباراة التي جمعتهم بفريق الفتح بمباريات كرة السلة، بحكم وجود ضغط على حامل الكرة في جهة، وتجمع للاعبين

علي القطان (الدمام )
رياضة سعودية البرتغالي جوزيه غوميز مدرب فريق الفتح (تصوير: عيسى الدبيسي)

غوميز: أشكر كل من يعتبرني ضمن أفضل 5 مدربين في الدوري السعودي

قال البرتغالي جوزيه غوميز مدرب فريق الفتح، بعد تعادلهم أمام القادسية 1-1، إنهم خرجوا بصورة مميزة أمام فريق يمتلك نجوماً على مستوى عالٍ.

علي القطان (الدمام )
رياضة سعودية ستيفان كيلر سيمثل الفريق في البطولة الآسيوية (نادي الاتحاد)

كيلر يعزز صفوف الاتحاد بـ«الآسيوية»

شهد مقر نادي الاتحاد اليوم (السبت) مراسم توقيع عقد انضمام ستيفان كيلر اللاعب الكاميروني لصفوف الفريق الأول لكرة القدم.

علي العمري (جدة )

عبد الله المالك الصباح : دعم ولي العهد جعل كأس السعودية قبلة عالمية للفروسية


جانب من تكريم أمير منطقة الرياض لمدرب الجواد مهلي الذي يملكه الشيخ عبد الله حمود الصباح (نادي سباقات الخيل)
جانب من تكريم أمير منطقة الرياض لمدرب الجواد مهلي الذي يملكه الشيخ عبد الله حمود الصباح (نادي سباقات الخيل)
TT

عبد الله المالك الصباح : دعم ولي العهد جعل كأس السعودية قبلة عالمية للفروسية


جانب من تكريم أمير منطقة الرياض لمدرب الجواد مهلي الذي يملكه الشيخ عبد الله حمود الصباح (نادي سباقات الخيل)
جانب من تكريم أمير منطقة الرياض لمدرب الجواد مهلي الذي يملكه الشيخ عبد الله حمود الصباح (نادي سباقات الخيل)

أكد الشيخ عبد الله حمود المالك الصباح، مالك الخيل العالمي، جاهزية إسطبله للمشاركة والمنافسة في النسخة المقبلة من «كأس السعودية» المقررة نهاية الأسبوع المقبل، مشدداً على أن الجواد «مهلي» الذي تأهل إلى الشوط الأغلى سيكون على أتمّ الجاهزية لمواجهة نخبة خيول العالم، وأن الحسم يبقى دائماً للميدان.

وفي حوار خاص لـ«الشرق الأوسط»، تحدث الشيخ عبد الله بن حمود المالك الصباح عن مشاركة إسطبله في كأس السعودية، وتقييمه لحظوظ الجواد «مهلي»، إلى جانب مشاركات «الهرم» و«مقتحم» في الأشواط الكبرى، ورؤيته لمكانة الكأس بوصفها مشروعاً وطنياً عالمياً، إضافةً إلى رأيه في الترشيحات الدولية واللغط المثار حول تأهل «مهلي».

> كيف تقيّمون حظوظكم في كأس السعودية، وأنتم تشاركون في الشوط الأغلى في العالم عبر جوادكم «مهلي»، الذي تأهل عن جدارة واستحقاق؟

- المشاركة في كأس السعودية بحد ذاتها تمثل إنجازاً كبيراً، في ظل المستوى العالمي العالي وقوة المنافسة غير المسبوقة. الجواد «مهلي» تأهل عن جدارة واستحقاق، وقدم ما يؤكد أحقيته بالوجود في هذا المحفل الكبير.

ندخل السباق بتفاؤل مبنيّ على العمل الفني والإعداد المدروس، مع احترامنا الكامل لحجم التحدي، وهدفنا تقديم صورة مشرّفة تعكس مكانة الإسطبل وما بُذل من جهد خلال الفترة الماضية.

> ماذا عن مشاركتكم في ديربي السعودية من خلال الجواد «الهرم»؟ وكيف ترون حظوظه في هذا الشوط المهم؟

- مشاركة «الهرم» في ديربي السعودية تُعد محطة مهمة في مسيرته، وهو جواد يملك إمكانات فنية واعدة ولا يزال في مرحلة التطور. نرى أن لديه المقومات التي تؤهله لتقديم أداء قوي، ونتعامل مع هذه المشاركة بثقة وهدوء، مع التركيز على البناء الفني والاستفادة من هذا الاستحقاق الكبير ضمن خطته المستقبلية.

الشيخ عبد الله بن حمود المالك الصباح (نادي سباقات الخيل)

> في النسخ الماضية، لاحظنا أن نتائج الخيل التي تمثل الميدان السعودي والخليجي غالباً ما تتراجع في الأمسية الختامية... هل يساوركم القلق من تكرار هذا السيناريو هذا العام، أم أن المعطيات مختلفة؟

- نتائج الممثلين في المجمل العام مُشرّفة. وعلى مستوى إسطبلنا، نحن راضون تمام الرضا، لأن الإسطبل بدأ فعلياً من العام الماضي بعد مرحلة الاستقرار والانتقال إلى ميدان الملك عبد العزيز. وفي أول موسم حقيقي لنا، حققنا وصافة كأس السرعة عبر الجواد «مقتحم»، إضافةً إلى المركز الثالث في الديربي السعودي.

من جهة أخرى، كان هناك تسجيل رقم نقطي مميز على مستوى المُلَّاك العام الماضي، ورقم قياسي على مستوى المدرّب. هذا كان مجهداً جداً على الجياد، لكننا كفريق إداري وفني نرى أن ذلك يُعد قياساً ممتازاً، كونها بداية فعلية. ومن المعروف في عالم السباقات أن استقرار الخيل داخل الإسطبل ينعكس تدريجياً على تصاعد النتائج.

هذا الموسم تأهلنا لثلاثة أشواط كبرى، عبر «مقتحم» في كأس السرعة، و«الهرم» و«تويجري» في الديربي السعودي، إضافةً إلى المشاركة في كأس السعودية عبر «مهلي»، علماً أننا شاركنا في النسخة الماضية من الكأس عبر الجواد «المصمك». وفي سباقات بهذا الحجم، يبقى مجرد الوصول والمنافسة إلى جانب نخبة أبطال العالم شرفاً كبيراً ونتيجة إيجابية تُحسب للإسطبل.

> هل لديكم نية للمشاركة في كأس دبي العالمي ضمن برنامجكم القادم؟

- نعمل وفق رؤية واضحة تهدف إلى الوجود في المحافل العالمية الكبرى، بما يتناسب مع مستوى جيادنا وخطط الإعداد طويلة المدى. سبق لنا المشاركة في دبي عبر الجواد «الدسم»، الذي حقق فوزاً في شوط مصنّف من فئة (جروب 3)، وهو إنجاز يُعد محطة مهمة في سجل الإسطبل ويؤكد قدرته على المنافسة في السباقات الدولية المصنّفة.

وعلى سبيل الذكر، فإن الجواد «الدسم» أنهى مسيرته في المضامير وانتقل اليوم إلى مرحلة الإنتاج، حيث يُعد أحد أهم الفحول لدى الإسطبل، لما يملكه من سجل سباق قوي ومقومات وراثية نراهن عليها مستقبلاً. والمشاركة في أي محفل عالمي مقبل تبقى مرتبطة بجاهزية الخيل والبرنامج الأنسب لكل جواد.

> كيف تنظرون إلى كأس السعودية اليوم، خصوصاً في ظل الدعم غير المحدود الذي تحظى به من القيادة، وبشكل خاص من ولي العهد، صاحب هذا المشروع العالمي؟

- كأس السعودية تمثل ذروة مشروع وطني طموح في عالم سباقات الخيل، وهي نتاج دعم غير محدود من القيادة الرشيدة، ومن صاحب الرؤية ولي العهد، الذي قاد تحولاً تاريخياً في قطاع الفروسية والرياضات عموماً، ونقل المملكة إلى موقع ريادي على الخريطة العالمية.

ما نشهده اليوم من تطور لافت في البنية التحتية، واحترافية عالية في التنظيم، وحضور نخبة مالكي الخيل وأبطال العالم، يعكس رؤية استراتيجية بعيدة المدى جعلت من كأس السعودية قبلة عالمية، وأسهمت في تسريع تطور الفروسية السعودية وترسيخ مكانتها الدولية.

> الترشيحات العالمية تضع الجواد الياباني «فور إيفر يونغ»، حامل اللقب، مرشحاً أول للفوز. هل تتفقون مع هذه التوقعات؟

- الجواد «فور إيفر يونغ» يُعد من نخبة خيول العالم حالياً، وبطلاً متكاملاً يتربع على قمة السباقات العالمية. جاء وهو بطل شوط «بريدرز كب كلاسيك»، وحقق الديربي السعودي والديربي الإماراتي، ثم توّج بكأس السعودية، ويعود اليوم بحثاً عن اللقب للمرة الثانية.

هذه الإنجازات تجعله جواداً استثنائياً بكل المقاييس، لكن في سباقات القمة، يبقى الحسم دائماً للميدان ومجريات السباق.

> كان هناك لغط مثار حول مشاركة الجواد «مهلي» وتأهله للسباق في كأس السعودية... هل لديكم تعليق؟

- الجواد «مهلي» تأهل للمشاركة وفق الأنظمة والشروط المعتمدة، وثقتنا كاملة بالإجراءات المتَّبَعة، ونسعى لتقديم مشاركة تليق بحجم هذا الحدث الكبير.


هل أعاد فوز النصر تعريف قيمة الاسم الفردي في الدوري السعودي؟

فرحة نصراوية جاءت في وقت ثمين في الموسم (عبد العزيز النومان)
فرحة نصراوية جاءت في وقت ثمين في الموسم (عبد العزيز النومان)
TT

هل أعاد فوز النصر تعريف قيمة الاسم الفردي في الدوري السعودي؟

فرحة نصراوية جاءت في وقت ثمين في الموسم (عبد العزيز النومان)
فرحة نصراوية جاءت في وقت ثمين في الموسم (عبد العزيز النومان)

تقدّم النصر خطوة أخرى في سباق الدوري، وهو يخرج من كلاسيكو الجولة العشرين أمام الاتحاد بانتصار مزدوج القيمة، نتيجةً ونبرةً، في ليلةٍ أثبتت أن الفريق قادر على صناعة الحدث حتى وهو بلا نجمه الأكبر، وأن الكلاسيكو بات مشهداً قائماً بذاته، لا تُختزل جاذبيته في اسم واحد مهما بلغ ثقله.

دخل النصر المباراة وسط غياب كريستيانو رونالدو للمرة الثانية على التوالي، غيابٌ لم يكن سهلاً في قراءته العامة، إذ جاء في سياق اعتراض اللاعب على ما يراه تقصيراً في دعم فريقه مقارنة بما حظي به الهلال من تعزيزات، في ظل ملكية مشتركة لأندية النصر والاتحاد والأهلي والهلال. لكن داخل الملعب، بدت الرسالة مختلفة؛ النصر اختار الرد بلغته المفضلة: الفوز.

منذ الدقائق الأولى، اتخذت المواجهة إيقاعها المعتاد في الكلاسيكو، صراع مفتوح، احتكاكات عالية، ومحاولات متبادلة لكسر التوازن. الاتحاد حاول فرض حضوره بخبرة عناصره، بينما بدا النصر أكثر تنظيماً، وأكثر هدوءاً في بناء اللعب، وكأنه قرر أن يحوّل الغياب إلى حافز، لا عبئاً.

كثافة جماهيرية كبيرة شهدها الكلاسيكو (عبد العزيز النومان)

ومع تقدّم الوقت، فرض النصر سيطرته التدريجية، ونجح في ترجمة تفوقه إلى هدف أول أعاد ترتيب المشهد، قبل أن يُغلق المواجهة بهدف ثانٍ أكد أن الانتصار لم يكن وليد لحظة، بل نتاج قراءة فنية وانضباط تكتيكي، في مباراة يعرف الجميع أن تفاصيلها لا ترحم.

في المدرجات، لم يكن الغياب أقل حضوراً من الملعب. جماهير الاتحاد بدأت اللقاء بهتافات عالية، محاولة فرض سطوتها المعنوية، فيما اختارت جماهير النصر توقيتها الخاص، لترفع «تيفو» عند الدقيقة 65، في رسالة بدت وكأنها موجهة إلى ما هو أبعد من نتيجة مباراة. وبين هذا وذاك، بلغ عدد الحضور 24604 مشجعين، رسموا لوحة مكتملة الأركان داخل «الأول بارك»، تؤكد أن الكلاسيكو لا يحتاج إلى دعوات إضافية ليشتعل.

خارج المستطيل الأخضر، استمر الغموض. مدرب النصر خورخي خيسوس واصل غيابه عن المؤتمرات الصحافية، كما حدث عقب مباراة الرياض، بينما ظل ملف غياب رونالدو بلا توضيح رسمي من اللاعب أو النادي، لتبقى التساؤلات معلّقة، بين مَن يقرأها بوصفها موقفاً احتجاجياً، ومن يراها جزءاً من إدارة مرحلة معقّدة داخل موسم طويل. حتى التفاصيل التنظيمية حضرت في المشهد، إذ لاحظ الإعلاميون تعديلات في منطقة «الميكس زون» بملعب «الأول بارك»، مع إضافة حواجز جديدة حدّت من التقاطعات المباشرة بين اللاعبين والحكام، في إجراء تنظيمي أعاد إلى الذاكرة حادثة الأسبوع الماضي، دون إعلان رسمي يربط بين الأمرين.

تنظيمات إعلامية جديدة أربكت وسائل الإعلام في تغطيتها للكلاسيكو (الشرق الأوسط)

في المحصلة، لم يكن فوز النصر على الاتحاد مجرد ثلاث نقاط. كان اختباراً للتماسك، وإشارة إلى أن الفريق قادر على الاستمرار في المنافسة حتى وسط العواصف. انتصارٌ في غياب القائد الأشهر، وحضورٌ جماهيري وإعلامي كثيف، وأسئلة مفتوحة خارج الخطوط، كلها عناصر صنعت قصة ليلة كلاسيكية بامتياز.

وبينما يواصل النصر مطاردة الصدارة، يثبت الدوري السعودي مرة أخرى أنه لا يعيش على الأسماء وحدها، بل على مباريات تصنع قصتها بنفسها، داخل الملعب وخارجه، في موسمٍ بات فيه الحدث أكبر من أي لاعب، مهما كان اسمه.


الجولة الـ21 من الدوري السعودي: جزائية وحيدة... وغياب للحمراء

الجولة الـ21 شهدت غياباً تاماً للبطاقات الحمراء في حدث يحضر لأول مرة هذا الموسم (تصوير: عبد العزيز النومان)
الجولة الـ21 شهدت غياباً تاماً للبطاقات الحمراء في حدث يحضر لأول مرة هذا الموسم (تصوير: عبد العزيز النومان)
TT

الجولة الـ21 من الدوري السعودي: جزائية وحيدة... وغياب للحمراء

الجولة الـ21 شهدت غياباً تاماً للبطاقات الحمراء في حدث يحضر لأول مرة هذا الموسم (تصوير: عبد العزيز النومان)
الجولة الـ21 شهدت غياباً تاماً للبطاقات الحمراء في حدث يحضر لأول مرة هذا الموسم (تصوير: عبد العزيز النومان)

شهدت الجولة الـ21 من الدوري السعودي للمحترفين تسجيل 21 هدفاً، منها ركلة جزاء وحيدة، في جولة استثنائية لم تدوّن فيها أي حالة طرد لأول مرة منذ انطلاقة الموسم.

وفرض «كلاسيكو» النصر والاتحاد نفسه كحدث بارز، حيث خاض البرتغالي خورخي خيسوس مباراته رقم 100 في دوري المحترفين كمدرب، محققاً فوزاً ثميناً رفع رصيده إلى 78 انتصاراً و13 تعادلاً مقابل 9 هزائم فقط.

كما عادل خيسوس الرقم القياسي لكل من فتحي الجبال وبيركليس شاموسكا كأكثر المدربين تحقيقاً للفوز أمام الاتحاد في تاريخ المسابقة.

تألق لافت سجله ساديو ماني في الجولة 21 (تصوير: عبد العزيز النومان)

ورفعت المواجهة إجمالي الأهداف المسجلة في تاريخ لقاءات الفريقين بالدوري إلى 57 هدفاً، بواقع 30 هدفاً للنصر و27 للاتحاد، في ليلة حافظ فيها «العالمي» على نظافة شباكه للمباراة الرابعة توالياً، بينما استمرت معاناة الاتحاد خارج أرضه للمباراة الرابعة دون فوز.

وشهد اللقاء تألقاً خاصاً لساديو ماني الذي أصبح الاتحاد ضحيته المفضلة في الدوري بـ7 مساهمات تهديفية (5 أهداف وتمريرتان حاسمتان).

وأجرى النصر 4 تغييرات في تشكيلته الأساسية أمام الاتحاد، وهي أكبر نسبة تغيير للفريق في مباراة واحدة هذا الموسم.

وفي تطور لافت، خطف النجم الفرنسي كريم بنزيمة الأضواء في ظهوره الأول بقميص الهلال؛ حيث سجل «هاتريك» في شباك الأخدود، ليصبح ثاني لاعب في تاريخ الهلال يحقق هذا الإنجاز في مباراته الأولى بالدوري بعد مالكوم.

خطف النجم الفرنسي كريم بنزيمة الأضواء في ظهوره الأول بقميص الهلال (تصوير: علي خمج)

وأصبح بنزيمة ثالث لاعب في تاريخ المسابقة (بعد عمر السومة وعبد الرزاق حمد الله) يسجل ثلاثية مرتين أمام المنافس نفسه في موسم واحد، حيث سبق أن فعلها بقميص الاتحاد في النصف الأول من الموسم.

وبهذا الفوز، أصبح الأخدود ثامن فريق يحقق ضده الهلال العلامة الكاملة في أول 6 مواجهات بالمسابقة.

ومن جانبه، كرّس الأهلي عقدته لنادي الحزم بتحقيق الفوز الخامس توالياً ضده، في لقاء شهد وصول المهاجم إيفان توني إلى هدفه رقم 19، لينفرد بصدارة الهدافين ويصبح قد هز شباك 18 فريقاً مختلفاً في الدوري.

واصل الأهلي تكريس عقدته لفريق الحزم (تصوير: عدنان مهدلي)

واستمرت الأرقام الفردية في التحطم، حيث بات خوليان كينيونيس أول لاعب في تاريخ القادسية يساهم بالأهداف في 10 مباريات متتالية (12 هدفاً وتمريرتان حاسمتان)، بينما أظهر روجر مارتينيز لاعب التعاون نسخة تهديفية مرعبة بوصوله لـ15 هدفاً هذا الموسم مقارنة بـ5 أهداف فقط في الموسم الماضي.

وفي الخليج، واصل اليوناني فورتونيس إبداعه بصناعة 11 هدفاً حتى الآن، منها 7 تمريرات حاسمة لزميله جوشوا كينغ، وهي أعلى حصيلة صناعة بين ثنائي واحد في تاريخ الدوري بموسم واحد.

تصدرت قمة النصر والاتحاد المشهد بـ24604 مشجعين (تصوير: عبد العزيز النومان)

وفي المقابل، استمر السقوط لنادي النجمة الذي فشل في تحقيق أي انتصار طوال 20 جولة.

وجماهيرياً، تصدرت قمة النصر والاتحاد المشهد بـ24604 مشجعين، تلاها لقاء الأهلي والحزم بـ24537 مشجعاً، ثم مواجهة القادسية والفتح بـ8472 مشجعاً، وأخيراً لقاء الأخدود والهلال الذي تابعه 6496 مشجعاً من المدرجات.