نائب رئيس «الرياض»: بدأنا التحضير جدياً للدوري السعودي

مقبل بن جديع كشف عن خطط مستقبلية ورعايات جديدة قادمة للنادي

من لقاء نادي الرياض والعروبة "الموقع الرسمي لنادي الرياض"
من لقاء نادي الرياض والعروبة "الموقع الرسمي لنادي الرياض"
TT

نائب رئيس «الرياض»: بدأنا التحضير جدياً للدوري السعودي

من لقاء نادي الرياض والعروبة "الموقع الرسمي لنادي الرياض"
من لقاء نادي الرياض والعروبة "الموقع الرسمي لنادي الرياض"

كشف الدكتور مقبل بن جديع، نائب رئيس نادي الرياض، عن أن صعود الفريق إلى دوري المحترفين السعودي يعدّ تتويجاً لأهداف وضعت منذ بداية استلام الرئاسة، وخطة استراتيجية رسمت منذ فترة طويلة، بالإضافة إلى عمل متواصل تم بإخلاص بعيداً عن المصالح والأهداف الشخصية.

واعترف الدكتور مقبل بن جديع بأنه توقّع تأهل فريق الرياض إلى دوري المحترفين السعودي، مع وجود طموح أكبر بالرغبة في المزيد، خلال تصريحاته التي أدلى بها لـ«الشرق الأوسط» بعد ضمان تأهل النادي بشكل رسمي وتواجده في المركز الرابع بدوري الدرجة الأولى هذا الموسم.

وقال نائب رئيس نادي الرياض في حديثه لـ«الشرق الأوسط»: «خططنا للتأهل إلى دوري المحترفين منذ أن استلمنا زمام الإدارة؛ لأننا رأينا الهدف وعملنا بإخلاص من اليوم الأول، ونجحنا قبل ذلك في الصعود إلى دوري الأولى ثم التأهل إلى الدوري الممتاز؛ وذلك بسبب وضع خطة عمل حقيقية وأهداف واضحة، وتم العمل عليها بإخلاص وتفانٍ؛ لذلك فإن النتائج ستأتي بشكل متوقع بلا شك كما يتمنى الجميع».

فرحة لاعبي الرياض بالصعود "الموقع الرسمي لنادي الرياض"

وأكمل نائب رئيس النادي العاصمي تصريحاته موضحاً أن العام الحالي كان مميزاً بسبب تأهل 4 أندية إلى دوري المحترفين، بالإضافة إلى استعدادهم المبكر قبل بدء الموسم الحالي، ليصف العمل بالتراكمي فقط باختيارات اللاعبين والمحترفين والمدرب الذي جاء بعد إقالة المدرب السابق الذي ظل في مهمته لمدة 3 مباريات فقط، قبل أن تتم إقالته سريعاً بسبب شعورهم بحاجة الفريق إلى التغيير، وهذا ما حدث فعلياً في النجاحات الأخيرة والتأهل الرسمي.

وعلى مستوى خطة بناء الفريق الحالي لنادي الرياض، أشار الدكتور مقبل إلى أن الخطة بدأت فوراً منذ استلامهم مجلس إدارة النادي؛ لأن الهدف الرئيسي لم يكن فقط في التأهل للأولى أو الممتاز، ولكن كان العمل بالتوازي مع تنشيط وتطوير الفئات السنيّة والشباب، واستقدام العناصر المميزة للفريق الأول؛ لأن إدارة نادي الرياض تؤمن فقط بالعمل التراكمي المستمر، وهذا هو الهدف الرئيسي للنادي والإدارة منذ نهاية عام 2019 حتى 2023.

وحول خطط الفريق المستقبلية، شدد على أن عملية تغيير الأجانب والمحترفين لن تتم في الوقت الراهن، رغم أن الإدارة بدأت فعلياً العمل للموسم الجديد، لكن هناك فريقاً داخل الإدارة هو من يتولى إدارة ملف كرة القدم بالكامل؛ لذلك فإن الجميع يعمل من الآن للموسم الجديد، وسوف تأتي القرارات تباعاً وفق المسؤولين عن ذلك داخل مجلس الإدارة، سواء بالأسماء الجديدة أو التعاقدات الأجنبية القادمة في فترة الانتقالات الصيفية.

وعلى الجانب الفني والخططي، رفض مقبل بن جديع الكشف عن خطة الفريق القادمة خلال دوري المحترفين السعودي، لكنه اعترف بوجود اختلافات جوهرية بين دوري الأولى ودوري المحترفين؛ لذلك فإن اللجنة الموجودة حالياً لإدارة كرة القدم هي من ستتولى دراسة وتحليل هذا الملف، مع تأكيده بأن الاجتماعات للموسم الجديد بدأت فعلياً داخل أروقة نادي الرياض منذ تأكد صعوده إلى دوري المحترفين.

الدكتور مقبل بن جديع "الشرق الأوسط"

واختتم نائب رئيس مجلس إدارة نادي الرياض مقابلته بالتأكيد على وجود صفقات رعاية جديدة وشراكات للنادي خلال الموسم الجديد، لكن سيتم الإعلان عنها فور الاتفاق على العقود بشكل كامل، مبدياً تفاؤله بشأن مستقبل الفريق ووضعه المالي والفني وفق النتائج الأخيرة والاستقرار الإداري على جميع المستويات.

ونجح فريق الرياض في حجز بطاقة التأهل لدوري المحترفين السعودي عقب موسم قوي وناجح، بعد أن جمع 62 نقطة خلال 32 جولة خاضها في دوري الدرجة الأولى ليحسم رسمياً تأهله، وقبل جولتين من نهاية مباريات دوري الدرجة الأولى، خاصة مع استفادته من النظام الجديد بتأهل 4 فرق بعد قرار الاتحاد السعودي لكرة القدم زيادة عدد الأندية المشاركة في دوري المحترفين بدءاً من الموسم القادم.

وخلال 32 مباراة خاضها في دوري الأولى هذا الموسم، سجل فريق الرياض 19 انتصاراً مع 5 تعادلات، بالإضافة إلى تلقيه 8 هزائم. وسجل لاعبو الرياض 50 هدفاً مقابل استقبال 33 في شباكهم، مع تبقي جولتين على النهاية، ليحتفي الحساب الرسمي للنادي بصعوده مع عبارة واضحة بعنوان «من له ماض... لا بد أن يعود».

وتنقل نادي الرياض خلال الـ18 عاماً الماضية بين دوري الدرجتين الأولى والثانية قبل أن يتمكن من الصعود لدوري المحترفين، حيث غاب لمدة 18 عاماً عن اللعب بين الكبار. وكان آخر ظهور لفريق الرياضي في الدوري السعودي الممتاز خلال موسم 2004-2005، ليتواجد في المركز قبل الأخير ويهبط مباشرة إلى دوري الأولى بعدها، لكنه سيعود بعد غياب خلال الموسم القادم، بعد تغيير مسمى البطولة إلى دوري المحترفين السعودي.

وظل الرياض في الدرجة الأولى منذ عام 2006 حتى عام 2016 قبل أن يهبط لدوري الدرجة الثانية ليبقى فيه هذه الدرجة 6 مواسم ليصعد الموسم الماضي ثانياً في المجموعة الأولى خلف العربي إلى دوري الدرجة الأولى ويواصل الصعود للدرجة الممتازة في إنجاز كبير يحسب لإدارة النادي.

تكتيكياً، يقود المدرب الكرواتي دامير بوريتش فريق الرياض خلال الموسم الحالي، وهو المدرب الذي سبق له تدريب بعض الفرق الأوروبية، مثل هايدوك سبليت الكرواتي، وأدميرا فاكر مودلينغ، قبل أن يحط الرحال في الملاعب السعودية ويقود الرياض للتأهل إلى دوري المحترفين بعد مستوياته الجيدة هذا الموسم في دوري الأولى.

جدير بالذكر أن فريق الرياض يضم بين صفوفه عدداً من اللاعبين المميزين الذين تألقوا بوضوح هذا الموسم في دوري الأولى، مثل المهاجم الصربي نيكولا ستوجيليجكوفيتش الذي سجل 17 هدفاً في بطولة الدوري، ولاعب الوسط البرازيلي لويز فليبي مورالها الذي سجل 10 أهداف، والصربي ميودراج جيموفيتش الذي سجل 8 أهداف، ولاعب الوسط البرازيلي دييغو ميراندا صاحب الـ4 أهداف، بالإضافة إلى نواف عبد الله الحبشي الذي سجل 4 أيضاً، والحارس البرتغالي إيمانويل نوفو، لتنجح إدارة النادي في اختيار المدرب المثالي، وتحقيق خلطة موفقة بين المحترفين والمحليين، ليتأهل الفريق رسمياً إلى دوري الكبار ويعود إلى الواجهة بعد غياب طويل.

واشتهر فريق الرياض بلقب «مدرسة الوسطى» في الثمانينات والتسعينات ويعدّ مهاجمه التاريخي فهد الحمدان أحد أبرز نجوم كرة القدم السعودية على صعيد الهدافين؛ إذ يصنّف ضمن أفضل خمسة لاعبين سجلوا في الدوري السعودي الممتاز في فترة الثمانينات ومطلع التسعينات.

كما تميزت صفوفه حينها بنجوم كبار أمثال ناصر الدوسري الشهير بسدوس، وعبد الله الضعيان، وخالد القروني، ومحمد القاضي، وياسر الطايفي، ومحمد السبيت، وأحمد زايد وشقيقه حارس المرمى مبروك زايد.

وكان فريقاً لا يشق له غبار في الدوري السعودي بسبب أسلوب لعبه الجميل اللافت لأنظار المشجعين، حيث مهارة لاعبيه وتناقلهم السلس للكرة، علماً أنه فاز بكأس ولي العهد عام 1994 بعد فوزه على الشباب بعد أن أقصى النصر والاتحاد في نصف وربع النهائي كما كان قريباً من الفوز بالدوري السعودي عام 1994، لكنه خسر في ما يسمى بالمربع الذهبي أمام النصر بهدف دون مقابل.


مقالات ذات صلة

الاتحاد ينهض من وسط الركام بسلاح «الروح والتضحيات»

رياضة سعودية فرحة اتحادية بهدف الفوز الثمين على القادسية (تصوير: عبدالعزيز النومان)

الاتحاد ينهض من وسط الركام بسلاح «الروح والتضحيات»

عاد الاتحاد من الدمام بثلاث نقاط ثمينة بثَّت الحياة والتفاؤل لدى جماهيره، بعد حالة الإحباط التي أعقبت التعادل أمام الخلود في الجولة الافتتاحية، إذ إن الانتصار

علي العمري ( جدة)
رياضة سعودية من المواجهة التي جمعت القادسية والاتحاد في الدمام (تصوير: عبدالعزيز النومان)

هل تشكّل صدمة الاتحاد محطة تصحيح مبكرة لكتيبة القادسية؟

أحدثت الخسارة التي تعرض لها فريق القادسية أمام الاتحاد في الجولة الثانية من الدوري السعودي للمحترفين صدمة كبيرة لدى أنصار النادي بالنظر إلى المعطيات الفنية

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية رونالدو محتفلاً بهدفه أمام الرياض (تصوير: عبد العزيز النومان)

جولة «المحترفين» الثانية... أرقام مذهلة لرونالدو وتوني ولاكازيت

تواصلت الإثارة والندية في ثاني جولات الدوري السعودي للمحترفين بحصيلة تهديفية بلغت 21 هدفاً.

سعد السبيعي (الدمام)
رياضة سعودية بيناس محتفلا بهدفه في التعاون (موقع نادي الخلود)

بيناس نجم الخلود لـ«الشرق الأوسط»: ترابطنا سر قوتنا

تحدث السورينامي شاكيل بيناس لاعب الخلود لـ «الشرق الأوسط»، وذلك بعد مواجهة فريقه أمام التعاون.

خالد العوني (الرس)
رياضة سعودية إنزو ميلوت بعد توقيعه للدرعية (موقع النادي)

ميلوت في رسالة لافته لجماهير الأهلي: لا تجعلوا أحدا ينال من ناديكم !

وجّه الفرنسي إنزو ميلوت رسالة وداع مؤثرة ولافته إلى جماهير النادي الأهلي بعد انضمامه للدرعية.

فيصل المفضلي (جدة)

الاتحاد ينهض من وسط الركام بسلاح «الروح والتضحيات»

فرحة اتحادية بهدف الفوز الثمين على القادسية (تصوير: عبدالعزيز النومان)
فرحة اتحادية بهدف الفوز الثمين على القادسية (تصوير: عبدالعزيز النومان)
TT

الاتحاد ينهض من وسط الركام بسلاح «الروح والتضحيات»

فرحة اتحادية بهدف الفوز الثمين على القادسية (تصوير: عبدالعزيز النومان)
فرحة اتحادية بهدف الفوز الثمين على القادسية (تصوير: عبدالعزيز النومان)

عاد الاتحاد من الدمام بثلاث نقاط ثمينة بثَّت الحياة والتفاؤل لدى جماهيره، بعد حالة الإحباط التي أعقبت التعادل أمام الخلود في الجولة الافتتاحية، إذ إن الانتصار على القادسية في الجولة الثانية من الدوري السعودي للمحترفين مسح خيبة البداية غير الجيدة.

عند الاطّلاع على إحصائيات وأرقام مواجهة القادسية والاتحاد، قد يذهب من لم يشاهد المباراة إلى استنتاج وحيد، وهو أن الفريق القدساوي اكتسح الاتحاد بنتيجة كبيرة، إلا أن واقع المواجهة بالنسبة لمن شاهدها كان مختلفاً تماماً؛ إذ جسّد «العميد» ملحمة كروية في واحدة من أجمل مواجهات الدوري السعودي للمحترفين مع انطلاقة الموسم الكروي.

وتشير الأرقام إلى استحواذ مطلق للقادسية وصل إلى 66 في المائة، مقابل 34 في المائة للاتحاد، بينما بلغ معدل الأهداف المتوقعة 2.61 للقادسية مقابل 0.28 للاتحاد.

وعلى مستوى الفرص المحققة، هدد القادسية مرمى الاتحاد في 5 مناسبات شكّلت خطورة كبيرة، بينما لم يهدد الاتحاد مرمى القادسية باستثناء الهدف، وفقاً لـ«سوفا سكور».

وقد تساعد لحظة ظهور الألماني ينز فيسينغ، مدرب الاتحاد، في المؤتمر الصحافي عقب المواجهة مباشرة، على فهم مجريات اللقاء؛ إذ قدّم اعتذاره للصحافيين بسبب تأثر صوته، مبرراً ذلك بكثرة التوجيهات والصيحات التي لم تتوقف طوال المواجهة لتوجيه اللاعبين أو الحديث مع مساعديه، قبل أن يشارك في الاحتفال مع الجماهير.

المدرب الألماني فيسينغ أحدث صدمة فنية إيجابية لدى الكتيبة الاتحادية (تصوير: عبدالعزيز النومان)

وقال فيسينغ عن المواجهة: «كرة القدم ليست مجرد تكتيك، ولكن في نادي الاتحاد التضحية جزء رئيسي، وأقدّر ما قام به اللاعبون».

وأكمل الاتحاد المواجهة بـ10 لاعبين بعد البطاقة الحمراء التي حصل عليها السنغالي ديون لوبي مطلع الشوط الثاني، وهي البطاقة الحمراء الثانية للفريق بعد تلك التي حصل عليها دانيلو بيريرا في الجولة الأولى أمام الخلود. غير أن طرد لوبي وضع فريقه في موقف دفاعي تماماً للحفاظ على تقدمه، وهو ما نجح في فعله، وسط تألق لافت من الصربي رايكوفيتش، الذي قدّم أداءً مثالياً وحصل على تقييم استثنائي بلغ 9.6 وفقاً لـ«سوفا سكور».

كما حصل رايكوفيتش على جائزة نجم المواجهة وفقاً لـ«رابطة دوري المحترفين»، بعدما تصدى لـ8 تسديدات من أصل 26 تسديدة قدساوية، ذهبت بعضها خارج المرمى، بينما كانت دفاعات الاتحاد بالمرصاد لبقية المحاولات.

وما يجعل الأمر أكثر وضوحاً هو أن التضحيات التي قام بها اللاعبون مفهومة تماماً، وهي انعكاس لما يحدث داخل غرفة الملابس وفي التدريبات؛ إذ يصف أشخاص في النادي الوضع داخلياً بأنه «أهدأ» من الموسم الماضي، وأن العلاقة الإيجابية بين المدرب واللاعبين تجعل الجميع يؤدي أدواره ويخوض الحصص التدريبية بأريحية أكبر.

وما يفسر ذلك أيضاً شخصية المدرب وعمره المقارب لأغلب اللاعبين، إذ يبلغ من العمر 38 عاماً، ووصل بشغف وطموح كبيرين، ويسعى إلى تقليص الفوارق الفنية بالجانب التكتيكي والتضحيات البدنية.

وخاض الاتحاد خلال 10 أيام 4 مواجهات، 3 منها خارج أرضه، استطاع خلالها تحقيق 3 انتصارات وتعادل واحد، وهو ما يعكس التحضير البدني الجيد في المعسكر الإعدادي مطلع الموسم.

ويتطلع الاتحاديون بعد الانتصار على القادسية إلى إحراز تقدم على مستوى التعاقدات الأجنبية، إذ ما زالت الملفات مفتوحة بشأن التعاقدات المنتظرة خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية، وتحديداً الأجنبية منها.

وينتظر أن يتم إغلاق ملف موسى ديابي خلال الأيام المقبلة، سواء بالبقاء أو الرحيل، بعدما غاب عن مواجهة القادسية رغم خوضه الحصة التدريبية الأخيرة بصورة طبيعية، إلا أن عدم حسم مستقبله لا يجعله مطمئناً تجاه المشاركة في المواجهات.

كما ستتضح الصورة بشكل أكبر في ملف الإيفواري كيسيه، الذي أعطى الاتحاد موافقة أولية، وفق ما أشارت إليه مصادر «الشرق الأوسط» في خبر سابق.

ويمنح اللاعب الأولوية للتعاقد مع يوفنتوس الإيطالي، إلا أن عرض الاتحاد يعد مغرياً، ووفقاً للمصادر فإن العملية قطعت خطوات إلى الأمام مقارنة بما كانت عليه في وقت سابق من فترة الانتقالات الحالية.

وتنتظر الاتحاد مواجهة في الجولة الثالثة، الاثنين، عندما يلتقي الحزم على ملعب مدينة الأمير عبد الله الفيصل الرياضية، وهي المواجهة التي يُتوقع أن يجري فيها ينز بعض التعديلات على القائمة الأساسية، لمنح الفريق حيوية أكبر بعد المجهود الكبير الذي بذله اللاعبون في مواجهة القادسية.


هل تشكّل صدمة الاتحاد محطة تصحيح مبكرة لكتيبة القادسية؟

من المواجهة التي جمعت القادسية والاتحاد في الدمام (تصوير: عبدالعزيز النومان)
من المواجهة التي جمعت القادسية والاتحاد في الدمام (تصوير: عبدالعزيز النومان)
TT

هل تشكّل صدمة الاتحاد محطة تصحيح مبكرة لكتيبة القادسية؟

من المواجهة التي جمعت القادسية والاتحاد في الدمام (تصوير: عبدالعزيز النومان)
من المواجهة التي جمعت القادسية والاتحاد في الدمام (تصوير: عبدالعزيز النومان)

أحدثت الخسارة التي تعرض لها فريق القادسية أمام الاتحاد في الجولة الثانية من الدوري السعودي للمحترفين صدمة كبيرة لدى أنصار النادي بالنظر إلى المعطيات الفنية مقارنة بالاتحاد، فضلاً عن سيناريو المباراة وتقلباتها.

ويخوض القادسية مبارياته في الدوري السعودي للمحترفين على ملعب استاد الأمير محمد بن فهد بالدمام، وهو معتاد على أرضية هذا الملعب ولم يخسر عليها منذ أكثر من عام.

الصدمة القدساوية عبر عنها صراحة المدرب الآيرلندي بريندان رودجرز الذي دخل المؤتمر الصحافي وهو في صدمة كبيرة، بل إنه «كفكف دموع الحسرة» على منصة المؤتمر الصحافي بعد نهاية تلك المباراة.

ولم تكن خسارة القادسية أمام الاتحاد الأولى على الأقل منذ عودة الفريق القوية لدوري الكبار ودخوله سريعاً صراع المنافسة على كافة الألقاب، بل إنه في الموسم الأول من صعوده تفوق على جميع الفرق عدا الاتحاد، حتى إنه ختمه بالخسارة أمامه في نهائي كأس الملك في نهاية ذلك الموسم، لكن بعدها، وتحديداً في الموسم الماضي، سجّل القادسية تفوقاً كبيراً على الاتحاد، واختتمه بفوز كبير بخماسية في جدة أمام مرأى إدارة الاتحاد وجماهيره، مما تسبب في قرارات صارمة، من أبرزها إقالة المدرب السابق كونسيساو.

وفي هذا الموسم كان صيف القادسية حافلاً بالصفقات المميزة، كان آخرها التعاقد مع النجم الهولندي تيجاني قادماً من مانشستر سيتي الإنجليزي، ووصل قبل أقل من 36 ساعة من المواجهة، وشارك في الثلث الأخير من المباراة، لكنه لم يضف الكثير، واتضح أنه يحتاج للمزيد من الوقت والانسجام مع المجموعة، وكذلك مع الأجواء التي تشهدها المنطقة الشرقية.

على الصعيد الفني، تفوق القادسية في كل أوقات المباراة، ووصل لمرمى الاتحاد أو على الأقل للثلث الهجومي 27 مرة، وسجّل أربعة أهداف تم إلغاؤها جميعاً بداعي التسلل، في حين وصل الاتحاد خمس مرات سجّل منها هدفاً وأُلغي هدف آخر.

الخسارة أحدثت صدمة لدى جماهير القادسية (موقع النادي)

وعانى الاتحاد من مصاعب كبيرة، ولعب بدفاع مكثف بعد أن طُرد لاعبه ديون مطلع الشوط الثاني من تلك المباراة.

وعمل الألماني ينز فيسنينغ المدير الفني بنادي الاتحاد على الجانب الفني منذ اليوم الأول لقدومه للنادي، لكنه أقر بالعمل أيضاً على الجانب النفسي والمعنوي، والتأكيد للاعبيه أن الجانب الفني وتفوق المنافس لا يعنيان أن أحداً ينسى أن الاتحاد كان وسيبقى كبيراً، ويستحق التضحية والقتال من أجله.

ورغم أن الاتحاد افتقد عدداً من النجوم في المباراة الماضية، يتقدمهم موسى ديابي، فإن مدرب الفريق رفض حتى تبرير الغياب أو كشف السبب وراء ذلك، مشدداً على أن الليلة السعيدة التي حصلت لا يمكن أن يتحدث خلالها عن أسماء لم تكن موجودة.

وبالعودة للقادسية، فقد أشاد المدرب رودجرز بأداء لاعبيه وقتاليتهم، مؤكداً أنه راضٍ عما قدموه، ولكن التوفيق لم يكن ملازماً للفريق في تتويج العديد من الفرص السانحة طوال شوطَي المباراة.

وبيّن رودجرز أنه حزين على النتيجة، ولكنه مرتاح وراضٍ عما قدمه اللاعبون؛ ولذا تبقى لديه الثقة موجودة في العودة سريعاً إلى مسار الانتصارات.

ومثّلت مباراة الاتحاد اختباراً لقدرات القادسية وما يمكن أن يمر به من مصاعب وتحديات حتى وهو يزخر بعدد كبير من النجوم المحليين والأجانب الذين تُوج اثنان منهم بجوائز قبل انطلاقة مواجهة الاتحاد؛ إذ تُوج المكسيكي جوليان كينونيس بجائزة هداف الموسم الماضي، في حين نال مصعب الجوير جائزة أفضل لاعب سعودي.

ولم يوفق اللاعبان في مساعدة فريقهما بالتسجيل؛ إذ أضاع المكسيكي عدداً من الفرص السانحة أمام المرمى، فضلاً عن تسجيل أهداف أُلغيت بداعي التسلل، وبالتالي غاب تهديفياً، في حين خرج اللاعب الجوير مصاباً، ولم يتم الكشف عن نوع الإصابة التي تعرض لها.

وسيتوجب على القادسية استعادة الهيبة سريعاً ونفض آثار الخسارة حينما يواجه نيوم في تبوك الاثنين؛ إذ إن التعثر مجدداً قد يُدخل الشك في نفوس أنصاره بشأن قدرته على صنع شيء هذا الموسم، رغم أن هناك من لا يرى إطلاق الأحكام المبكرة، لكن القادسية فريق مستقر، وبالتالي لا يمثل ذلك حكماً مبكراً، وخصوصاً في بطولة الدوري التي تحتاج إلى نفَس طويل، وتدارك السلبيات سريعاً.


جولة «المحترفين» الثانية... أرقام مذهلة لرونالدو وتوني ولاكازيت

رونالدو محتفلاً بهدفه أمام الرياض (تصوير: عبد العزيز النومان)
رونالدو محتفلاً بهدفه أمام الرياض (تصوير: عبد العزيز النومان)
TT

جولة «المحترفين» الثانية... أرقام مذهلة لرونالدو وتوني ولاكازيت

رونالدو محتفلاً بهدفه أمام الرياض (تصوير: عبد العزيز النومان)
رونالدو محتفلاً بهدفه أمام الرياض (تصوير: عبد العزيز النومان)

تواصلت الإثارة والندية في ثاني جولات الدوري السعودي للمحترفين بحصيلة تهديفية بلغت 21 هدفاً، بينها ركلة جزاء واحدة، وشهدت الجولة بطاقة حمراء وحيدة كانت من نصيب ديون لوبي لاعب الاتحاد.

وواصل النصر كتابة التاريخ بفرضه هيمنته بعد تحقيق الفوز في أول مباراتين للمرة السابعة في تاريخه بالمسابقة، والثانية توالياً، ليكرر إنجاز موسمَي 2018-2019 و2019-2020.

وانفرد النصر بأطول سلسلة تسجيل في مباريات متتالية بتاريخ دوري المحترفين بالوصول للمباراة الـ89 توالياً، متجاوزاً رقم الهلال السابق (88 مباراة).

وشهد اللقاء معانقة الأسطورة كريستيانو رونالدو للهدف رقم 103 بقميص «العالمي»، ليعادل محمد السهلاوي كأفضل هداف في تاريخ النادي بالدوري، إضافة لانفراده بصدارة هدافي ديربيات الرياض برصيد 16 هدفاً (متجاوزاً سالم الدوسري صاحب الـ15 هدفاً)، ومعادلة عبد الرزاق حمدالله كأكثر من سجل في شباك الرياض بـ6 أهداف.

وعلى صعيد بقية الكبار، واصل الهلال سلسلته المرعبة بعدم الخسارة خارج ملعبه لـ24 مباراة متتالية (17 فوزاً و7 تعادلات) منذ مواجهة الفيحاء في مارس (آذار) 2025، مكرساً عدم تعرضه لأي هزيمة بالمسابقة منذ الجولة 26 من موسم 2024-2025.

ودوّن إيفان توني اسمه بالبصمة الثلاثية (هاتريك) للمرة السادسة بدوري المحترفين، ليتساوى مع رونالدو وبنزيمة وخلف السومة (9) وحمدالله (11). في حين واصل الأهلي نغمة الانتصارات بـ7 انتصارات متتالية كأطول سلسلة مستمرة حالياً بالبطولة، معززاً هيبته على أرضه بـ14 انتصاراً متتالياً.

وشهدت الجولة تدوين أرقام تاريخية على مستوى الأفراد والأندية؛ إذ عادل عبد الرزاق حمدالله أسطورة الأهلي عمر السومة كأكثر اللاعبين مساهمة بالأهداف في تاريخ دوري المحترفين بـ183 مساهمة لكل منهما (حمدالله: 158 هدفاً و25 تمريرة حاسمة، والسومة: 161 هدفاً و22 تمريرة حاسمة).

كما اعتلى ألكسندر لاكازيت صدارة الهدافين التاريخيين لنيوم بدوري المحترفين بـ13 هدفاً، وسجّل عبدالإله المالكي أول أهداف نادي الدرعية في تاريخ مشاركاته بالمسابقة.

جماهيرياً، تصدرت قمة الأهلي وأبها الحضور بـ20.784 مشجعاً، تلتها مواجهة القادسية والاتحاد بـ10.709 متفرجين، ثم مواجهة الرياض والنصر بـ9.240 مشجعاً، وأخيراً لقاء الفتح والاتفاق بـ8.678 مشجعاً.