إسلام آباد تعد بمتابعة ملف الجنود الإيرانيين وإعادتهم لبلدهم

اختطفهم «جيش العدل» ونقلهم للأراضي الباكستانية

إسلام آباد تعد بمتابعة ملف الجنود الإيرانيين وإعادتهم لبلدهم
TT

إسلام آباد تعد بمتابعة ملف الجنود الإيرانيين وإعادتهم لبلدهم

إسلام آباد تعد بمتابعة ملف الجنود الإيرانيين وإعادتهم لبلدهم

عرضت قناة «العربية» أخيرا شريطا مصورا لرجال حرس الحدود الإيرانيين الذين جرى اختطافهم من قبل «جيش العدل»، وقد أجرى وزير الداخلية الباكستاني، جودري نثار خان، على أثرها اتصالا هاتفيا مع نظيره الإيراني عبد الرضا رحماني فضلي، ناقش الطرفان خلاله ملف الجنود الإيرانيين المختطفين.
وظهر أحد الجنود المختطفين في الشريط المصور وهو يقول إن جميع المختطفين بخير، مناشدا السلطات الإيرانية قبول الشروط التي عرضها «جيش العدل» من أجل إطلاق سراحهم.
وأفادت وسائل الإعلام الباكستانية بأن جودري نثار خان أكد خلال الاتصال الهاتفي مع نظيره الإيراني أن «العلاقات بين البلدين تتميز بالصداقة والأخوة». وأعرب عن أمله «تبديد سوء الفهم الذي يشوب العلاقات بين طهران وإسلام آباد على أثر اختطاف الجنود الإيرانيين قريبا».
وقام «جيش العدل» باختطاف خمسة من حرس الحدود الإيرانيين في إقليم سيستان وبلوشستان الإيراني يوم الجمعة 7 فبراير. وأشار وزير الداخلية الإيراني يوم 17 فبراير (شباط)، أي بعد عشرة أيام من اختطاف الجنود الإيرانيين، إلى أن بلاده تتابع ملف الجنود المختطفين، وزاد قائلا: «سيتوجه وفد إيراني إلى باكستان لإجراء مفاوضات مع باكستان بهذا الشأن، وإذا لم تتخذ الحكومة الباكستانية الإجراءات اللازمة لتحرير الجنود، فإن القوات الإيرانية ستدخل الأراضي الباكستانية لتحرير جنودها».
وقال رحماني فضلي إن «إيران طالبت السلطات الباكستانية بالتعامل الجدي مع هذه القضية»، وناشد الحكومة الباكستانية «السماح للقوات الإيرانية بالتغلغل في الأراضي الباكستانية والأفغانية». وأعرب المسؤول الإيراني عن «استعداد وقوة إيران لفرض السيطرة والاستقرار الأمني في المنطقة في ظل الظروف القائمة».
وردا على التصريحات الإيرانية، أصدرت الحكومة الباكستانية بيانا في 18 فبراير، أكدت فيه أن «القوات الإيرانية لا تملك أي حق للتغلغل عبر الحدود الباكستانية»، وعد البيان أن ذلك «يمثل انتهاكا للقوانين الدولية».
وأضاف البيان أن «الحكومة الباكستانية تعرب عن أسفها بشأن الاتهامات الموجهة لقوات حرس الحدود الباكستانية بالإهمال، لأن التدابير الباكستانية الفعالة لمكافحة الإرهاب معروفة لدى الجميع، وسبق لإيران أن أذعنت لهذه الجهود الباكستانية».
وبالتزامن مع انتشار البيان الباكستاني، التقى الرئيس الإيراني حسن روحاني ورئيس الجمعية الوطنية الباكستانية (البرلمان) سردار أياز صادق في طهران. وأعرب روحاني خلال اللقاء عن أمله في تحسن الوضع الأمني في باكستان، وزاد قائلا: «إن تحويل الخلافات المذهبية والطائفية إلى قضية إرهاب غير مقبول».
وأكد روحاني ضرورة مكافحة الإرهاب والتطرف، وأضاف: «ترفض إيران بشدة تحويل الخلافات المذهبية والطائفية إلى قضية إرهاب».
وفي 21 فبراير، أجرى وزير الداخلية الباكستاني والسفير الإيراني في إسلام آباد علي رضا حقيقيان لقاء في مقر وزارة الداخلية الباكستانية، وأكد الجانب الباكستاني أن بلاده «لن تسمح للإرهابيين والميليشيات المسلحة، من خلال التغلغل في الحدود الإيرانية، بتوتير العلاقات بين طهران وإسلام آباد».
وناشد المسؤول الباكستاني بـ«تعزيز العلاقات الإيرانية والباكستانية، والتعامل الثنائي بهدف القضاء على المؤامرات التي يحيكها الأعداء المشتركون للبلدين».
وطالب نثار خان «بحلحلة بعض المسائل العالقة بين طهران وإسلام آباد من خلال التوصل إلى إجماع واتفاق ثنائي بدلا من الضجة الإعلامية»، ودعا إلى «تعزيز التعاون المشترك بين البلدين، وخاصة الأجهزة الأمنية لإيجاد منطقة آمنة على الحدود المشتركة تخلو من الميليشيات المسلحة والجماعات الإرهابية».
من جانبه، أكد حقيقيان تعزيز العلاقات بين البلدين في مختلف القطاعات، خاصة «الاقتصادية، والأمنية، والثقافية».
وكان قد صرح وزير الداخلية الباكستاني، في تصريح لوسائل الإعلام الباكستانية، بأن رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف يعتزم زيارة طهران قريبا في إطار الجهود المبذولة لتعزيز التعاون بين البلدين.
وأثارت قضية اختطاف الجنود الإيرانيين من قبل «جيش العدل» ردودا واسعة لدى الرأي العام الإيراني الذي أعرب عن تنديده لـ«جيش العدل»، وعن تعاطفه مع الجنود المختطفين. وطالب عدد كبير من المواطنين بتحرير الجنود الإيرانيين.
وأكدت السلطات الإيرانية أن «جيش العدل» قام بنقل الرهائن إلى الأراضي الباكستانية، الأمر الذي تنفيه الحكومة الباكستانية وتقول إنها لا تملك شواهد تثبت هذه المزاعم.



نحو 77 سفينة عبرت مضيق هرمز منذ بداية الحرب

ناقلة نفط تبحر في مياه الخليج قبالة رأس الخيمة (رويترز)
ناقلة نفط تبحر في مياه الخليج قبالة رأس الخيمة (رويترز)
TT

نحو 77 سفينة عبرت مضيق هرمز منذ بداية الحرب

ناقلة نفط تبحر في مياه الخليج قبالة رأس الخيمة (رويترز)
ناقلة نفط تبحر في مياه الخليج قبالة رأس الخيمة (رويترز)

تمكنت سفينة تركية من عبور مضيق هرمز، بإذن من إيران، وفق ما أعلن وزير النقل التركي، الجمعة، بعدما أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى توقف حركة الملاحة تقريباً في هذا الشريان الحيوي.

وقال الوزير عبد القادر أورال أوغلو: «لدينا 15 سفينة في مضيق هرمز، وتمكنّا من تمرير إحداها، بعد الحصول على إذن من السلطات الإيرانية».

جاءت تصريحاته في يومٍ اعترضت أنظمة الدفاع التابعة لحلف شمال الأطلسي صاروخاً أطلقته إيران في المجال الجوي التركي، في ثالث حادثة من نوعها منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي.

ولم يحدد أوغلو متى عبرت السفينة مضيق هرمز. وقال: «نحاول البقاء على اتصال مع الجانب الإيراني». وأضاف: «أربع عشرة سفينة من سفننا تنتظر، ولا تواجه أي مشكلات حالياً»، مشيراً إلى «عدم وجود أي سفن ترفع العَلم التركي» في المنطقة.

وفي الهند، ذكرت ​أربعة مصادر مطّلعة أن إيران سمحت لناقلتيْ غاز وبترول مُسال، ‌ترفعان ‌العَلم ​الهندي، ‌بالمرور عبر ⁠مضيق ​هرمز، في ⁠خطوة قد تسهم في تخفيف أزمة ⁠غاز الطهي بالبلاد.

وفي لندن، أفادت شركة «لويدز ليست إنتليجنس» المتخصصة في بيانات الملاحة البحرية بأن نحو 77 سفينة عبرت مضيق هرمز، منذ بداية الحرب في الشرق الأوسط، معظمها تابع لما يُعرف باسم «الأسطول الشبح» الذي ينقل الغاز الروسي.

وقالت بريدجيت دياكون، المحللة لدى الشركة: «سجلنا 77 عبوراً»، منذ بداية الشهر، عبر المضيق الذي يسعى «الحرس الثوري» الإيراني لإبقائه مغلقاً.

وللمقارنة، أشارت الشركة، التي تصدر مجلة «لويدز ليست» المتخصصة في شؤون الملاحة البحرية، إلى تسجيل 1229 عبوراً في المضيق بين 1 و11 مارس (آذار) 2025.

ولهذا الممر المائي، الواقع بين الخليج العربي وخليج عُمان، أهمية استراتيجية لتصدير النفط والغاز ومشتقاتهما من دول الخليج، ويمر عبره خُمس الإنتاج العالمي من النفط والغاز الطبيعي المُسال.

ومنذ الأول من مارس، تعرضت 20 سفينة تجارية، من بينها تسع ناقلات نفط، لهجماتٍ أو حوادث في المنطقة، وفقاً لمنظمة السلامة البحرية البريطانية.

وتوضح شركة البيانات البحرية أن عمليات العبور عبر مضيق هرمز قام بها، حتى الآن، بشكل رئيسي سفن تابعة لإيران (26 في المائة)، واليونان (13 في المائة)، والصين (12 في المائة).


مقتل عنصرين في حزب كردي إيراني معارض شمال العراق

مسلح تابع لحزب الحرية الكردستاني داخل منزل عائلي دُمّر بسبب الغارات في مخيم بأربيل (د.ب.أ)
مسلح تابع لحزب الحرية الكردستاني داخل منزل عائلي دُمّر بسبب الغارات في مخيم بأربيل (د.ب.أ)
TT

مقتل عنصرين في حزب كردي إيراني معارض شمال العراق

مسلح تابع لحزب الحرية الكردستاني داخل منزل عائلي دُمّر بسبب الغارات في مخيم بأربيل (د.ب.أ)
مسلح تابع لحزب الحرية الكردستاني داخل منزل عائلي دُمّر بسبب الغارات في مخيم بأربيل (د.ب.أ)

قُتل عنصران في حزب مسلح إيراني كردي معارض يتمركز في شمال العراق في هجوم بالطيران المسيّر على أحد مقارّه، حسبما أفاد الجمعة مسؤول من منظمة خبات.

ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن القيادي في المنظمة الكردية الإيرانية ماردين زاهدي: «أتهم إيران والميليشيات التابعة لها» بتنفيذ الهجوم، في إشارة إلى الفصائل العراقية المسلّحة الموالية لإيران.

وأضاف زاهدي: «في الساعة 16:40 (13:40 ت غ)، هوجم أحد مقرّاتنا بطائرة مسيّرة» في منطقة جبلية خاضعة لسيطرة قوات الأمن الكردية في بعشيقة في محافظة نينوى المحاذية لإقليم كردستان العراق المتمتّع بحكم ذاتي.

وأدّى الهجوم إلى «مقتل اثنين من عناصر البيشمركة وإصابة أربعة آخرين بجروح أحدهم إصابته بالغة».

وشاركت منظمة خبات (تعني النضال) في محاربة تنظيم «داعش» بعد سيطرته على مساحات واسعة من العراق في 2014 حتى إعلان السلطات دحره في نهاية عام 2017.

تصاعد الدخان عقب انفجار قرب مطار أربيل الدولي (أ.ف.ب)

من جهته، أعلن الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني أن «قاعدة مدنية تابعة له» استُهدفت ثلاث مرات دون أن يؤدي ذلك إلى إصابات، في جنجيكان قرب أربيل عاصمة الإقليم.

منذ اندلاع الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران صباح 28 فبراير (شباط)، امتدت تداعياتها إلى إقليم كردستان العراق، مع شنّ طهران هجمات بالمسيّرات والصواريخ على مواقع تابعة للمعارضة الكردية الإيرانية المتمركزة منذ سنوات في مخيمات وقواعد بشمال العراق.

وهاجمت طهران هذه الفصائل بشكل متكرر في الأعوام الأخيرة وهي تصنفها «إرهابية» وتتهمها بالضلوع في هجمات في الداخل الإيراني وبأنها تعمل خدمة لمصالح إسرائيل ودول غربية مناهضة للجمهورية الإسلامية.

وفي 22 فبراير (شباط) الماضي، أعلنت 5 من هذه الفصائل، ومنها الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني (PDKI)، تشكيل تحالف سياسي بهدف الإطاحة بالحكم في طهران وضمان حق الأكراد في تقرير مصيرهم.


مقتل عنصرين في حزب كردي إيراني معارض شمال العراق

مسلح تابع لحزب الحرية الكردستاني داخل منزل عائلي دُمّر بسبب الغارات في مخيم بأربيل (د.ب.أ)
مسلح تابع لحزب الحرية الكردستاني داخل منزل عائلي دُمّر بسبب الغارات في مخيم بأربيل (د.ب.أ)
TT

مقتل عنصرين في حزب كردي إيراني معارض شمال العراق

مسلح تابع لحزب الحرية الكردستاني داخل منزل عائلي دُمّر بسبب الغارات في مخيم بأربيل (د.ب.أ)
مسلح تابع لحزب الحرية الكردستاني داخل منزل عائلي دُمّر بسبب الغارات في مخيم بأربيل (د.ب.أ)

قُتل عنصران في حزب مسلح إيراني كردي معارض يتمركز في شمال العراق في هجوم بالطيران المسيّر على أحد مقارّه، حسبما أفاد الجمعة مسؤول من منظمة خبات.

ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن القيادي في المنظمة الكردية الإيرانية ماردين زاهدي: «أتهم إيران والميليشيات التابعة لها» بتنفيذ الهجوم، في إشارة إلى الفصائل العراقية المسلّحة الموالية لإيران.

وأضاف زاهدي: «في الساعة 16:40 (13:40 ت غ)، هوجم أحد مقرّاتنا بطائرة مسيّرة» في منطقة جبلية خاضعة لسيطرة قوات الأمن الكردية في بعشيقة في محافظة نينوى المحاذية لإقليم كردستان العراق المتمتّع بحكم ذاتي.

وأدّى الهجوم إلى «مقتل اثنين من عناصر البيشمركة وإصابة أربعة آخرين بجروح أحدهم إصابته بالغة».

وشاركت منظمة خبات (تعني النضال) في محاربة تنظيم «داعش» بعد سيطرته على مساحات واسعة من العراق في 2014 حتى إعلان السلطات دحره في نهاية عام 2017.

تصاعد الدخان عقب انفجار قرب مطار أربيل الدولي (أ.ف.ب)

من جهته، أعلن الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني أن «قاعدة مدنية تابعة له» استُهدفت ثلاث مرات دون أن يؤدي ذلك إلى إصابات، في جنجيكان قرب أربيل عاصمة الإقليم.

منذ اندلاع الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران صباح 28 فبراير (شباط)، امتدت تداعياتها إلى إقليم كردستان العراق، مع شنّ طهران هجمات بالمسيّرات والصواريخ على مواقع تابعة للمعارضة الكردية الإيرانية المتمركزة منذ سنوات في مخيمات وقواعد بشمال العراق.

وهاجمت طهران هذه الفصائل بشكل متكرر في الأعوام الأخيرة وهي تصنفها «إرهابية» وتتهمها بالضلوع في هجمات في الداخل الإيراني وبأنها تعمل خدمة لمصالح إسرائيل ودول غربية مناهضة للجمهورية الإسلامية.

وفي 22 فبراير (شباط) الماضي، أعلنت 5 من هذه الفصائل، ومنها الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني (PDKI)، تشكيل تحالف سياسي بهدف الإطاحة بالحكم في طهران وضمان حق الأكراد في تقرير مصيرهم.