بوكيتينو الخيار الأفضل لإحداث نهضة جديدة في تشيلسي

النادي اللندني «المترنح» توصل لاتفاق مع المدير الفني الأرجنتيني لقيادته بعد نهاية الموسم

بوكيتينو خلال الاحتفال بقيادة توتنهام لنهائي دوري الأبطال (رويترز)
بوكيتينو خلال الاحتفال بقيادة توتنهام لنهائي دوري الأبطال (رويترز)
TT

بوكيتينو الخيار الأفضل لإحداث نهضة جديدة في تشيلسي

بوكيتينو خلال الاحتفال بقيادة توتنهام لنهائي دوري الأبطال (رويترز)
بوكيتينو خلال الاحتفال بقيادة توتنهام لنهائي دوري الأبطال (رويترز)

أكد نادي تشيلسي أنه توصل لاتفاق مع الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو لتولي قيادة الفريق بنهاية الموسم الحالي خلفاً لفرنك لامبارد الذي يقود الفريق بصورة مؤقتة بداية من الشهر الماضي بعد إقالة غراهام بوتر.

وخسر تشيلسي ست مرات في ثماني مباريات خاضها بقيادة لامبارد ليتراجع للمركز 11 في الدوري، ما يعني غيابه عن المسابقات الأوروبية الموسم المقبل بعد خروجه من دور الثمانية لدوري الأبطال. وفاز الفريق اللندني بدوري الأبطال في 2021 تحت قادة الألماني توماس توخيل الذي تمت إقالته بشكل مفاجئ قبل نهاية العام الماضي، لكنه سيخرج من هذا الموسم خالي الوفاض رغم إنفاق ملاك النادي الجدد ببذخ لتدعيم صفوف الفريق، في طريقه لأسوأ نهاية موسم منذ أن حل في المركز 14 في 1994.

ولم يعمل بوكيتينو (51 عاما) بعد فترته مع باريس سان جيرمان، حيث فاز بالدوري الفرنسي الموسم الماضي، كما قاد توتنهام إلى نهائي دوري أبطال أوروبا عام 2019، وأنهى الدوري الممتاز في أول ثلاثة مراكز مرتين خلال الفترة بين 2015 و2017.

واشتهر المدرب الأرجنتيني (51 عاما) برعاية اللاعبين الشبان، وفي أول ظهور له مدرباً في إنجلترا قاد ساوثهامبتون لإنهاء الموسم في المركز الثامن، لينتقل بعد ذلك لتولي مسؤولية توتنهام في 2014، حيث لمع اسمه. وانضم بوكيتينو إلى باريس سان جيرمان في يناير 2021 وساعده في الفوز بالدوري مرة واحدة والكأس مرة واحدة، لكنه أقيل لإخفاقه في تحقيق دوري الأبطال. وكما أشارت من قبل «الشرق الأوسط» إلى أن بوكيتينو بات هو الرجل المفضل لدى إدارة تشيلسي لسابق خبرته بالدوري الإنجليزي وكفاءته في التعامل مع اللاعبين الشباب، فسيكون على المدير الفني الأرجنتيني مهام كبيرة لإحداث انتفاضة في فريق يبدو كما لو كان في مرحلة انهيار رغم تخمة النجوم بصفوفه.

وسيكون على المدير الفني الجديد إعادة بناء الفريق، والتخلص من اللاعبين الذين لن يفيدوا النادي، حتى يمكنه العمل مع مجموعة محددة، ولا يتشتت تركيزه بسبب العدد الكبير من الذين جلبهم تشيلسي، ووضح أنه ليس لهم أي دور.

لقد اعترف الأميركي تود بوهلي رئيس تشيلسي بأن إدارته أخطأت بالتعجل في إقالة الألماني توخيل، لذا كان يجب طمأنة بوكيتينو وإقناعه بأنهم ليسوا من نوعية الأشخاص الذين يعتمدون على اثنين من المديرين الفنيين الدائمين، واثنين من المديرين الفنيين المؤقتين في موسم واحد، وأنهم ليسوا من نوعية الأشخاص الذين ينفقون أموالا طائلة على التعاقد مع لاعبين جدد من دون دراسة الأمر أو معرفة الاحتياجات الحقيقية للفريق!

لكن على الرغم من كل الفوضى التي سادت فترة ملكيتهم لتشيلسي في أعقاب رحيل الروسي أبراموفيتش واحتلال الفريق للمركز الحادي عشر في جدول الدوري الإنجليزي والخروج من كأسي الرابطة والاتحاد ودوري الأبطال، فمن السهل معرفة الأسباب التي تجعل بوكيتينو خياراً جيداً رائعاً للفريق اللندني.

ويدرك بوكيتينو أن هناك تشابهاً بين ما يحدث الآن وبين ما حدث عندما تم تعيينه مديراً فنياً لتوتنهام في مايو (أيار) 2014 بعد 18 شهراً قضاها على رأس القيادة الفنية لساوثهامبتون.

في ذلك الوقت، كان توتنهام يبدو منهاراً تماماً بعد نهاية ولاية المدير الفني الإنجليزي تيم شيروود، وكانت ثقة الجميع في النادي قد وصلت إلى الحضيض. وكان الفريق يحتاج إلى إعادة بناء، كما كان يحتاج إلى الإنفاق والتعاقد مع لاعبين جدد أيضاً. والحال في تشيلسي حالياً ليست مختلفة، وإن كان الفريق يضم لاعبين من أصحاب المستوى الرفيع، والإدارة مستعدة لضخ الأموال على عكس توتنهام. أي أن تشيلسي ما ينقصه فعلياً هو المدرب الحازم الذي يملك رؤية فنية ومستقبلية تعينه على العودة للعب دوره بوصفه منافسا قويا على الألقاب كما كان في السنوات العشر الأخيرة.

العمل الذي قام به بوكيتينو في توتنهام يعد شهادة نجاح لا يمكن لأي خبير كروي التقليل منها، لكن في تشيلسي الذي يمتلك عدة أدوات ولاعبين أفضل مما كان عليه الوضع في نظيره اللندني، ستكون المتطلبات أكبر من مجرد تحسين مركزه السيئ في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز.

وعندما يحلل بوكيتينو الأمر، فمن المرجح أن يرى أن تشيلسي يحتاج إلى تدعيم في مركزين فقط: حراسة المرمى والمهاجم الصريح. لم يقدم الإسباني كيبا أريسابالاغا مستويات مقنعة حتى الآن في حراسة المرمى، وفشل المهاجم الغابوني بيير إيميريك أوباميانغ في حجز مكان له في التشكيلة الأساسية للفريق، وهو ما جعله يفكر في الرحيل إلى مكان آخر.

لكن جميع المراكز الأخرى تضم لاعبين مميزين للغاية سيستمتع بوكيتينو بالعمل معهم، بما في ذلك لاعبون أصحاب خبرات هائلة، مثل البرازيلي تياغو سيلفا والفرنسي نغولو كانتي. وهناك أيضاً لاعبون صغار في السن، مثل ريس جيمس، وويسلي فوفانا، وإنزو فرنانديز، وكاي هافرتز، بالإضافة إلى لاعبين يقاتلون من أجل الحصول على فرصة مناسبة، بما في ذلك نوني مادويكي وكارني تشوكويميكا. وهناك شعور بأن كونور غالاغر سيكون لاعباً مثالياً بالنسبة للمدرب الأرجنتيني.

ويضم الفريق كوكبة من النجوم الرائعة في خط الوسط، حتى لو رحل ميسون ماونت، وسيعمل بوكيتينو على تسخير قدرات وإمكانات هؤلاء اللاعبين المميزين من أجل مصلحة الفريق، معتمداً على قدرته على التواصل الرائع مع المجموعة، والتي تعد إحدى أبرز مميزاته بوصفه مديرا فنيا.


مقالات ذات صلة

سوبوسلاي يحاول تجاوز أسبوعه العصيب مع ليفربول

رياضة عالمية دومينيك سوبوسلاي (إ.ب.أ)

سوبوسلاي يحاول تجاوز أسبوعه العصيب مع ليفربول

شدد دومينيك سوبوسلاي على ضرورة تجاوز أسوأ أسبوع في مسيرته مع فريقه ليفربول الإنجليزي، مع استئناف منافسات بطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية فيران توريس (أ.ب)

دوري الأبطال: برشلونة وليفربول ويوفنتوس يتسابقون لتأهل مباشر

تتوالى الأخبار السيئة بالنسبة إلى برشلونة الإسباني الذي خسر أولى مبارياته منذ قرابة الشهرين، وتقلّص الفارق بينه وبين ملاحقه ريال مدريد إلى نقطة.

«الشرق الأوسط» (بيروت )
رياضة عالمية مايكل كاريك (إ.ب.أ)

كاريك يبدأ مشواره التدريبي مع مانشستر يونايتد

حضر مايكل كاريك، المدير الفني الجديد لفريق مانشستر يونايتد الإنجليزي لكرة القدم، في مقر تدريبات الفريق ، صباح اليوم الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية احتفالية ثنائي مان سيتي ريان شرقي وانطون سيمينيو (أ.ف.ب)

«كأس الرابطة الإنجليزية»: سيتي يكسب نيوكاسل… ويضع قدما في النهائي

وضع مانشستر سيتي قدما في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية لكرة القدم بتخطيه مضيّفه نيوكاسل حامل اللقب 2-0 الثلاثاء في ذهاب الدور نصف النهائي.

«الشرق الأوسط» (نيوكاسل)
رياضة عالمية المجري دومينيك سوبوسلاي (أ.ب)

روبرتسون ينتقد «استهتار» زميله سوبوسلاي

انتقد المدافع الاسكوتلندي أندرو روبرتسون زميله المجري دومينيك سوبوسلاي على الاستهتار الذي نجم عنه خطأ فادح في فوز فريقهما ليفربول على بارنسلي.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)

«أبطال أوروبا»: توتنهام يهزم «عشرة لاعبين» من دورتموند… وينقذ فرانك

احتفالية لاعبي توتنهام بالفوز المثير على دورتموند (إ.ب.أ)
احتفالية لاعبي توتنهام بالفوز المثير على دورتموند (إ.ب.أ)
TT

«أبطال أوروبا»: توتنهام يهزم «عشرة لاعبين» من دورتموند… وينقذ فرانك

احتفالية لاعبي توتنهام بالفوز المثير على دورتموند (إ.ب.أ)
احتفالية لاعبي توتنهام بالفوز المثير على دورتموند (إ.ب.أ)

نفض توتنهام هوتسبير عن ​نفسه مشاكله على المستوى المحلي بالفوز 2-صفر على بروسيا دورتموند مما خفف الضغط عن المدرب توماس فرانك ووضعهم على مرمى حجر من الأدوار الإقصائية لدوري أبطال أوروبا لكرة القدم ‌الثلاثاء.

ومنح هدفان ‌سجلهما القائد ‌كريستيان ⁠روميرو ​ودومينيك ‌سولانكي في الشوط الأول توتنهام السيطرة على المباراة أمام دورتموند الذي ظهر بشكل مخيب للغاية ولعب ثلاثة أرباع المباراة بعشرة لاعبين بعد طرد دانييل سفينسون.

وحقق توتنهام انتصارين فقط ⁠في 11 مباراة على أرضه في الدوري الإنجليزي ‌الممتاز هذا الموسم، ‍وهو ما ‍جعل فرانك يكافح من أجل البقاء ‍في منصبه. لكن في أوروبا، كان أداؤهم مثاليا في شمال لندن، حيث فازوا في جميع مبارياتهم الأربع في ​دوري أبطال أوروبا.

وقد رفعهم الفوز الأخير إلى المركز الرابع ⁠مؤقتا في الترتيب قبل مباريات الغد مما يعني أن فوزا آخر خارج أرضهم على أينتراخت فرانكفورت الأسبوع المقبل من شأنه أن يضمن لهم مكانا ضمن المراكز الثمانية الأولى والتأهل لدور الستة عشر.

ويواجه دورتموند، الذي بدأ الليلة متساويا مع توتنهام برصيد 11 نقطة لكنه ‌يتقدم بفارق الأهداف، إنتر ميلان في مباراته الأخيرة.


«أبطال أوروبا»: بالعلامة الكاملة... آرسنال يقهر إنتر ويتأهل لثمن النهائي

خيسوس (يمين) يحتفل مع زميله تروسارد بثنائيته في مرمى انتر (إ.ب.أ)
خيسوس (يمين) يحتفل مع زميله تروسارد بثنائيته في مرمى انتر (إ.ب.أ)
TT

«أبطال أوروبا»: بالعلامة الكاملة... آرسنال يقهر إنتر ويتأهل لثمن النهائي

خيسوس (يمين) يحتفل مع زميله تروسارد بثنائيته في مرمى انتر (إ.ب.أ)
خيسوس (يمين) يحتفل مع زميله تروسارد بثنائيته في مرمى انتر (إ.ب.أ)

تأهل آرسنال الإنجليزي إلى دور الستة عشر لدوري أبطال أوروبا لكرة القدم بفضل فوزه المثير على ملعب إنتر ميلان الإيطالي 3 /1 الثلاثاء في الجولة السابعة من من مرحلة

الدوري.

وتألق البرازيلي غابريل خيسوس بشكل لافت وسجل هدفين لآرسنال في الشوط الأول، الذي شهد تسجيل بيتار سوتشيتش هدفا لإنتر ميلان.

وفي الشوط الثاني أكد البديل السويدي فيكتور جيوكيريس فوز آرسنال بتسجيله الهدف الثالث في الدقيقة 84.

وسجل آرسنال انتصاره السابع على التوالي محافظا على العلامة الكاملة وصدارة الترتيب ليحجز مقعده عن جدارة واستحاق في الأدوار الإقصائية.

ويتصدر آرسنال جدول الترتيب برصيد 21 نقطة ويحل إنتر ميلان في المركز 12 نقطة في المركز الثامن.


«أبطال أوروبا»: ريال يعيد عقارب الساعة بسداسية أمام موناكو

فينيسيوس جونيور (يمين) يحتفل مع زميله أردا غولر بالفوز الكبير على موناكو (إ.ب.أ)
فينيسيوس جونيور (يمين) يحتفل مع زميله أردا غولر بالفوز الكبير على موناكو (إ.ب.أ)
TT

«أبطال أوروبا»: ريال يعيد عقارب الساعة بسداسية أمام موناكو

فينيسيوس جونيور (يمين) يحتفل مع زميله أردا غولر بالفوز الكبير على موناكو (إ.ب.أ)
فينيسيوس جونيور (يمين) يحتفل مع زميله أردا غولر بالفوز الكبير على موناكو (إ.ب.أ)

صبّ ريال مدريد بقيادة مدربه الجديد ألفارو أربيلوا جام غضبه على ضيفه موناكو من الدوري الفرنسي ملحقا به هزيمة ثقيلة 6-1، ضمن الجولة السابعة من دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

في مدريد، قاد النجمان الفرنسي كيليان مبابي والبرازيلي فينيسيوس جونيور فريقهما إلى استعادة زخم مفقود، واستعادة نغمة الفوز في المسابقة القارية المرموقة بعد سقوطه في مباراته السابقة امام مانشستر سيتي الإنجليزي 1-2، ليهدي أربيلوا فوزه القاري الأول والثاني عموما بعد الفوز على ليفانتي في الدوري الإسباني 2-0.

واستهل أربيلوا الذي خلف شابي الونسو في قيادة الـ "ميرينغي" مشواره على رأس النادي الملكي بخسارة صاعقة أمام ألباسيتي من الدرجة الثانية 2-3 ليودّع مسابقة كأس إسبانيا من الدور ثمن النهائي.

وأفضت تلك الخسارة التي جاءت بعد السقوط أمام الغريم التقليدي برشلونة في نهائي الكأس السوبر الإسبانية 2-3 والتي أغلقت صفحة ألونسو، إلى صبّ مشجعي الريال غضبهم على لاعبيهم في الشوط الأول تحديدا من مواجهة ليفانتي، لا سيّما النجمين الإنكليزي جود بيلينغهام وفينيسيوس جونيور، فيما نجا مبابي من صيحات المشجعين الذين هتف بعضهم مطالبا برحيل رئيس النادي فلورنتينو بيريز.

لكن الريال قد يجد نفسه أمام فرصة استثنائية لفتح صفحة جديدة بعد ان استفاد من سقوط برشلونة أمام ريال سوسييداد 1-2 ليقلص الفارق معه إلى نقطة واحدة في الدوري المحلي، في حين أن فوزه الثلاثاء عزّز رصيده في الـ«تشامبيونزليغ» إلى 15 نقطة في المركز الثاني مؤقتا.

وضرب ريال من البداية مفتتحا التسجيل بعد خمس دقائق فقط عبر مبابي الذي أتبع تمريرة فيدريكو فالفيردي بالتسجيل مباشرة في الزاوية الضيّقة ضد فريقه السابق (5).

ونجح الفرنسي في تعزيز تقدّم فريقه بعد ان حوّل كامافينغا الكرة بدهاء، قبل أن ينطلق فينيسيوس بالكرة ويعكسها على طول المرمى إلى مبابي الذي اودعها المرمى مسجلا هدفه الحادي عشر في المسابقة القارية هذا الموسم (26).

وتابع أصحاب الأرض في الشوط الثاني من حيث انتهوا في الأول، إذ أضاف الأرجنتيني فرانكو ماستانتوونو الهدف الثالث بعد تمريرة حاسمة ثانية لفينيسيوس (51).

وتحت ضغط مستمر من العملاق المدريدي وتحديدا من خلال تحركات فينيسيوس، سجّل الألماني تيلو كيهرر هدفا في مرماه عن طريق الخطأ (55)، قبل أن يتوّج البرازيلي أمسيته الرائعة بتسجيل هدف رائع من تسديدة صاروخية في أعلى المرمى (63).

وبعد ان قلّص الهولندي جوردان تيزه النتيجة لفريق الإمارة (72)، أبى بيلينغهام إلا ان يضيف اسمه إلى قائمة الهدافين وبعد أن راوغ الحارس السويسري فيليب كون وسجل في المرمى الخالي (80).