الفلسطينيون يُحيون ذكرى النكبة بشعار «العودة حق»

تضاعف عددهم 10 مرات منذ 1948 ويشكلون 50.1 % من السكان في فلسطين التاريخية

مسيرة في لندن إحياء للذكرى الخامسة والسبعين ليوم النكبة (د.ب.أ)
مسيرة في لندن إحياء للذكرى الخامسة والسبعين ليوم النكبة (د.ب.أ)
TT

الفلسطينيون يُحيون ذكرى النكبة بشعار «العودة حق»

مسيرة في لندن إحياء للذكرى الخامسة والسبعين ليوم النكبة (د.ب.أ)
مسيرة في لندن إحياء للذكرى الخامسة والسبعين ليوم النكبة (د.ب.أ)

بدأ الفلسطينيون في الوطن والشتات إحياء الذكرى الـ75 للنكبة الفلسطينية بمسيرات ومهرجانات في فعاليات تستمر حتى الاثنين.

وأحْيت الجاليات والمؤسسات الفلسطينية ولجان التضامن مع الشعب الفلسطيني، الذكرى الـ75 للنكبة، في عدد من العواصم والمدن الأوروبية في فرانكفورت وشتوتجارت بألمانيا، والعاصمة النرويجية أوسلو، في حين نظَّم الفلسطينيون، في الضفة الغربية، مسيرات في عدد من المدن الفلسطينية.

مسيرة لإحياء الذكرى الخامسة والسبعين للنكبة في نيويورك (أ.ف.ب)

وتنطلق، الاثنين، الفعاليات المركزية للنكبة، في الضفة وقطاع غزة، تحت شعار «النكبة جريمة مستمرة.. والعودة حق».

ويفترض أن تطلق صافرات الحداد، الاثنين، لمدة 75 ثانية، بعدد سنوات النكبة، عبر مآذن المساجد، في حين تقرع أجراس الكنائس.

وقال «الجهاز المركزي للإحصاء» إن سجلات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» تشير إلى أن عدد اللاجئين، المسجلين لديها في ديسمبر (كانون الأول) عام 2020، بلغ حوالي 6.4 مليون لاجئ فلسطيني، منهم نحو مليونين في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وأوضح «الإحصاء»، في تقرير صدر عنه، الأحد، بمناسبة الذكرى الـ75 للنكبة، التي تُصادف الخامس عشر من مايو (أيار)، أن نحو 28.4 في المائة من اللاجئين، المسجلين لدى «الأونروا»، يعيشون في 58 مخيماً رسمياً تابعاً لها، تتوزع بواقع: 10 مخيمات في الأردن، 9 مخيمات في سوريا، 12 مخيماً في لبنان، 19 مخيماً في الضفة الغربية، و8 مخيمات في قطاع غزة. وتمثل هذه التقديرات الحد الأدنى لعدد اللاجئين الفلسطينيين، باعتبار وجود لاجئين غير مسجلين.

وشكَّلت أحداث نكبة فلسطين، وما تلاها من تهجير، مأساة كبرى للشعب الفلسطيني، وجرى تشريد 957 ألف فلسطيني من قُراهم ومُدنهم، من أصل 1.4 مليون فلسطيني كانوا يقيمون في فلسطين التاريخية، عام 1948، في 1300 قرية ومدينة فلسطينية، سيطر الاحتلال الإسرائيلي على 774 منها، حيث جرى تدمير 531 منها بالكامل، وما تبقَّى جرى إخضاعه إلى كيان الاحتلال وقوانينه.

وقال تقرير «الإحصاء» إن الواقع الديموغرافي يثبت، بعد 75 عاماً على النكبة، تضاعف الفلسطينيين بنحو 10 مرات. ورغم تهجير نحو مليون فلسطيني عام 1948، وأكثر من 200 ألف فلسطيني بعد حرب يونيو (حزيران) 1967، فقد بلغ عدد الفلسطينيين الإجمالي في العالم 14.3 مليون نسمة، في نهاية عام 2022، ما يشير إلى تضاعف عدد الفلسطينيين بنحو 10 مرات، منذ أحداث نكبة 1948، نصفهم تقريباً (7.1 مليون) نسمة في فلسطين التاريخية، و1.7 مليون في المناطق المحتلة عام 1948.

وبناءً على هذه المعطيات، فإن الفلسطينيين يشكلون 50.1 في المائة من السكان المقيمين في فلسطين التاريخية، في حين يشكل اليهود ما نسبته 49.9 في المائة من مجموع السكان ويستغلّون أكثر من 85 في المائة من المساحة الكلية لفلسطين التاريخية (البالغة 27,000 كم2).

مناصِرة للفلسطينيين بألوان العَلم الفلسطيني على وجهها خلال مسيرة في بروكلين نيويورك (أ.ف.ب)

هذا، وتحيي «الأمم المتحدة» ذكرى نكبة الشعب الفلسطيني، الاثنين، بفعالية رسمية، في مقر «الهيئة الدولية» في نيويورك، لأول مرة، منذ عام 1948.

وصوَّتت الجمعية العامة للأمم المتحدة على قرار مؤيِّد للفلسطينيين، لإحياء ذكرى النكبة في الأمم المتحدة، بأغلبية 90 صوتاً، مقابل 30 معارضاً، في حين امتنعت 47 دولة عن التصويت على المبادرة. ويطلب القرار من «شعبة حقوق الفلسطينيين» بالأمانة العامة، تكريس أنشطتها في عام 2023 لإحياء الذكرى الخامسة والسبعين للنكبة، بما في ذلك إقامة حدث رفيع على المستوى الرسمي في قاعة الجمعية العامة، في 15 مايو (أيار) 2023.

وسينظَّم اجتماع خاص رفيع المستوى، سيرأسه السفير شيخ نيانغ، رئيس «لجنة الأمم المتحدة» المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف، وسيلقي، خلاله، الرئيس الفلسطيني محمود عباس خطاباً.

وإلى جانب الفعالية الرسمية، سيقام حدث تذكاري خاص، وحفلة موسيقية، في قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة، يهدف إلى خلق تجربة غنية حول نكبة الشعب الفلسطيني، من خلال صور ومقاطع فيديو وشهادات، وحفلين موسيقيين؛ الأول للفنانة الفلسطينية سناء موسى، والآخر لنسيم الأطرش، عازف التشيلو والملحِّن الذي رُشِّح لـ«جائزة غرامي»، برفقة أوركسترا نيويورك العربية.

وقال مندوب فلسطين الدائم لدى «الأمم المتحدة»، السفير رياض منصور، إن اعتماد الجمعية العامة، التي تمثل برلمان العالم، قرار إحياء فعالية بذكرى النكبة لأول مرة في تاريخ الأمم المتحدة، يعني أن الجمعية العامة، ولأول مرة وبشكل رسمي، تعترف بنكبة الشعب الفلسطيني.

وذكر مندوب فلسطين أن الفعاليات، التي ستقام الاثنين، ستُبثّ على الهواء مباشرة، وستصل لكل العالم، من خلال موقع «الأمم المتحدة» وتلفزيونها.

واستبعد السفير منصور أن يكون بمقدور أحد أن يؤثر على حجم الحشد المتوقع.

وكانت وزارة الخارجية الإسرائيلية قد أرسلت خطابات لممثلي مختلف الدول، وناشدتهم عدم المشاركة في فعالية إحياء الذكرى الـ75 للنكبة، في مقر «الأمم المتحدة» بنيويورك.

وجاء في نص رسالة «الخارجية» الإسرائيلية إلى مندوبي بعض الدول في «الأمم المتحدة»: «رجاءً، خاطبوا المستوى الرفيع من أجل امتناع دولكم عن المشاركة في الحدث، لإحياء الذكرى الـ75 للنكبة، سيأتي أبو مازن ليلقي خطاباً، فاطلبوا من زملائكم، خصوصاً من المستويات الرفيعة، أن يحثّوا مندوبيهم في الأمم المتحدة على ألا يشاركوا في الفعالية التي تتبنى الرواية الفلسطينية التي تُعارض حق إسرائيل في الوجود».



وقف النار في جنوب لبنان يترنح

الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت النبطية الفوقا في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت النبطية الفوقا في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

وقف النار في جنوب لبنان يترنح

الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت النبطية الفوقا في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت النبطية الفوقا في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

يترنّح اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل الذي مدده الرئيس الأميركي دونالد ترمب لثلاثة أسابيع إضافية، إثر تصعيد عسكري سُجّلت خلاله عشرات الضربات الجوية الإسرائيلية، وقصف أطلقه «حزب الله» باتجاه قوات إسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية.

ووسع الجيش الإسرائيلي، أمس، إنذارات إخلاء البلدات اللبنانية لتشمل 7 بلدات واقعة شمال نهر الليطاني للمرة الأولى منذ تطبيق الاتفاق قبل عشرة أيام، مما يهدد الهدنة.

واتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، «حزب الله»، بـ«تقويض» الاتفاق، وقال: «نحن نعمل بقوة وفق الترتيبات المتفق عليها مع الولايات المتحدة، وبالمناسبة أيضاً مع لبنان»، مشيراً إلى أن ذلك «يعني حرية العمل، ليس فقط للرد على الهجمات».

في المقابل، رفض «حزب الله» تلك الاتهامات، وتوعد بالرد العسكري، قائلاً: «لن ننتظر أو نراهن على دبلوماسية خائبة أثبتت فشلها».


العراق في «فراغ دستوري» حكومياً

العراق في «فراغ دستوري» حكومياً
TT

العراق في «فراغ دستوري» حكومياً

العراق في «فراغ دستوري» حكومياً

يدخل العراق اليوم فراغاً دستورياً على مستوى الحكومة، مع نهاية مهلة الـ15 يوماً اللازمة لتقديم مرشح لرئاسة الوزراء، وعدم تمكن «قوى الإطار التنسيقي» من الاتفاق على اسم واحد، في اجتماعها مساء السبت، رغم مرور أكثر من 5 أشهر على إجراء الانتخابات البرلمانية أواخر العام الماضي، ونحو نصف شهر على انتخاب نزار آميدي رئيساً للجمهورية.

ويتكون «الإطار التنسيقي» من 12 شخصية شيعية متفاوتة الثقل السياسي والانتخابي؛ مما أدى إلى تعقيد عملية اختيار رئيس وزراء جديد يخلف الحالي محمد شياع السوداني، رغم كثرة المرشحين لهذا المنصب وتجاوز عددهم الأربعين.

ويرى مراقبون أن دخول البلاد فراغاً دستورياً أوقع «الإطار» الشيعي في حرج سياسي كبير، فيما يحاول بعض قواه تبريره بالقول إنه لا شروط جزائية جرّاء هذا الفراغ.


«أطفال درعا» يتحدثون لـ«الشرق الأوسط» خلال محاكمة عاطف نجيب

نشطاء رفعوا صور أطفال قُتلوا في بداية الانتفاضة السورية خلال الجلسة الأولى لمحاكمة عاطف نجيب الرئيس السابق لفرع الأمن السياسي في درعا خلال حكم بشار الأسد الأحد (أ.ب)
نشطاء رفعوا صور أطفال قُتلوا في بداية الانتفاضة السورية خلال الجلسة الأولى لمحاكمة عاطف نجيب الرئيس السابق لفرع الأمن السياسي في درعا خلال حكم بشار الأسد الأحد (أ.ب)
TT

«أطفال درعا» يتحدثون لـ«الشرق الأوسط» خلال محاكمة عاطف نجيب

نشطاء رفعوا صور أطفال قُتلوا في بداية الانتفاضة السورية خلال الجلسة الأولى لمحاكمة عاطف نجيب الرئيس السابق لفرع الأمن السياسي في درعا خلال حكم بشار الأسد الأحد (أ.ب)
نشطاء رفعوا صور أطفال قُتلوا في بداية الانتفاضة السورية خلال الجلسة الأولى لمحاكمة عاطف نجيب الرئيس السابق لفرع الأمن السياسي في درعا خلال حكم بشار الأسد الأحد (أ.ب)

الشابة ذات الثمانية والعشرين عاماً كادت ترقص فرحاً وهي تشدو من خلف نقابها الأسود «جاييك الدور يا دكتور» وسط المتجمهرين أمام باب قاعة المحكمة في أثناء انعقاد أولى جلسات محاكمة عاطف نجيب رئيس فرع الأمن السياسي في درعا.

الشابة التي كانت عند اندلاع الاحتجاجات في درعا 2011، بعمر 15 عاماً لم تسعفها الكلمات للتعبير عن مشاعرها لـ«الشرق الأوسط»، ثم قالت: «أنا من عائلة الشيخ أحمد الصياصنة، كل أبناء عمومتي وكل أبناء درعا تعرضوا للاعتقال والملاحقة والقتل، الفرحة كبيرة بمحاكمة القاتل، اليوم انتصرنا، وأتمنى القصاص لكل من انتهك حقوق الإنسان في سوريا».

إغلاق شرطة مكافحة الشغب لقاعة المحكمة الجنائية في دمشق أمام الجمهور خلال الجلسة الأولى لمحاكمة عاطف نجيب الرئيس السابق لفرع الأمن السياسي في درعا (أ.ب)

أمام باب القاعة وفي أروقة القصر العدلي الواقع في شارع النصر، انتشر عناصر حفظ النظام بكثافة، بينما احتلت كاميرات الإعلام معظم مساحة القاعة؛ ما أثار استنكار أطراف الادعاء الشخصي الذين جاءوا من محافظة درعا في ساعات الصباح الباكر، واضطروا إلى الانتظار خارج القاعة إلى أن يُنادى عليهم.

صرخ أحدهم: «هل الإعلاميون أولى بالحضور من أصحاب الادعاء؟ إلا أن أحداً لم يجب وسط ضوضاء القصر العدلي، حيث تابعت دوائره ومحاكمه سير أعمالها الاعتيادي، رغم الحضور الكثيف لعناصر حفظ النظام في الأروقة، وأمام باب القاعة لتنظيم دخول الراغبين بحضور لحظة تاريخية نادرة، يجتمع فيها المتهم مع ضحاياه تحت قوس العدالة».

علا أبا زيد كانت بين الأطفال الذين اعتُقلوا في قضية أطفال الحرية بدرعا 2011 (الشرق الأوسط)

أكثر من 50 شخصاً قدموا من درعا بينهم 6 شبان من الذين اعتقلهم عاطف نجيب في فبراير (شباط )2011 فيما عُرف حينها بقضية «أطفال الحرية»، وذلك بتهمة كتابة عبارة «أجاك الدور يا دكتور» على جدار إحدى المدارس.

في حينها، اعتُقل أكثر من 20 طفلاً بتهمة الكتابة على الجدران «أية كتابة حتى لو كانت اسم شخصي أو ذكرى طفولية بريئة»، وفق ما قالته علا أبا زيد لـ«الشرق الأوسط»، وقد جاءت مع شقيقها عبد الرحمن لحضور المحاكمة بصفة طرف الادعاء، حيث سيواجه شقيقها مع 5 آخرين منهم أحمد وإبراهيم رشيدات وسامر الصياصنة وإياد خليل، المتهم عاطف نجيب بالأدلة على اعتقالهم وتعذيبهم حين كانوا تلاميذ في المدرسة.

شابة من عائلة الشيخ أحمد الصياصنة في درعا تعرضت وأقرانها الصغار للاعتقال والقتل (الشرق الأوسط)

تقول علا إن نجيب ينكر اعتقال الأطفال وتعذيبهم، علماً أن كل من دخل سجون الأسد دون استثناء تعرض لشتى صنوف التعذيب الرهيب. كانوا أطفالاً أكبرهم أربعة عشر عاماً، منهم من استُشهد لاحقاً، ومنهم من هاجر، ومنهم من بقي وجاء ليشهد أمام المحكمة.

وطالبت علا السلطات السورية بالاهتمام أكثر بتنظيم وصول أصحاب الادعاء إلى قاعة المحكمة، متمنية أن ينال نجيب وكل من ارتكب انتهاكات من رموز النظام البائد بحق السوريين الجزاء العادل، وأن «يجربوا طعم المرار الذي تجرعه أهالي المعتقلين والشهداء والمفقودين».

إياد خليل أول معتقل بقضية أطفال الحرية في درعا عام 2011 (الشرق الأوسط)

إياد خليل الذي كان ينتظر مناداته لدخول القاعة والاستماع لشهادته، قال: «أنا أول معتقل في الثورة السورية في 8 فبراير 2011، كان عمري أربعة عشر عاماً»، مشيراً إلى إعاقة جسدية في ساقه: «هذه بسبب التعذيب... أذاقونا كل أنواع التعذيب لانتزاع اعتراف بأن جهات خارجية دفعتنا للكتابة على جدار المدرسة، لكني فعلت ذلك بسبب الظلم».

لا يبدو أياد فرحاً بالمحاكمة بقدر ما هو غاضب ومهتم برد الاعتبار: «عندما سمعت بنبأ اعتقال عاطف نجيب» بادرت فوراً إلى رفع دعوى قضائية عليه، وأنتظر صدور حكم الإعدام بحقه».

الجمهور الذي حضر لمتابعة جلسات محاكمة العميد عاطف نجيب المتهم بحملة القمع العنيفة ضد المتظاهرين بداية الصراع السوري في درعا (إ.ب.أ)

محامٍ من المراجعين للقصر العدلي انضم للحشود أمام قاعة محكمة الجنايات وهو يتابع البث المباشر لوقائع المحكمة عبر شاشة هاتفه المحمول، قال لزميله مستغرباً مشهد بكاء عاطف نجيب لدى وصوله إلى القصر العدلي: «عليه أن يبكي فرحاً؛ لأنه يساق إلى المحكمة باحترام». رد أحد الحضور: «لو أن هناك عقوبة أقسى من الإعدام لطالبنا بها».

العميد الركن عاطف نجيب المسؤول السابق في النظام السوري يدخل إلى جلسة محاكمته في دمشق الأحد (إ.ب.أ)

وتمنى عبد الحكيم السرحان أحد المدعين في قضية اقتحام الجامع العمري عام 2011 الذي تأذى منه كل سكان الحي، أن يكون تقرير مصير عاطف نجيب في الساحة أمام الجامع العمري، وقال: «لقد كان رئيس الفرع السياسي في درعا أي رجل الدولة الأول في محافظة درعا، وكل ما ارتُكب من انتهاكات في درعا حينها كان بأوامر منه».

أحد الحاضرين قال إن «نجيب ارتكب مجزرة أمام باب فرع الأمن السياسي عام 2011 قُتل فيها اثنا عشر شخصاً، وأصيب اثنان وثلاثون شخصا آخرون»، وطالب أن يحاسب عليها هو وكل رؤساء الأفرع الأمنية والشبيحة في درعا.

ياسر عطا عبد الغني من الجولان المحتل فقد اثنين من أشقائه في محافظة درعا (الشرق الأوسط)

أما باسل مريج، فأصيب في مجزرة النفق عام 2013، وقال إنه ضمن فريق الادعاء على رموز نظام الأسد. ويتألف الفريق من أكثر من 46 شخصاً من درعا، جاءوا جميعهم لحضور المحاكمة. رفع باسل كفاً مبتورة الأصابع نتيجة إصابته: «قُتلت عائلتي، زوجة وطفلان، في مجزرة النفق في درعا، مع أكثر من 24 مدنياً بينهم نساء وأطفال». وشدد على وجوب محاكمة كل من أعطى أوامر بالقصف والتدمير والقتل.

في حين أن ياسر عطا عبد الغني المنحدر من الجولان المحتل، ويسكن في حي القدم جورة الشرباتي، رأى أن القبض على المتهم الرئيسي في مجزرة حي التضامن أمجد يوسف، والبدء بمحاكمة رموز النظام المخلوع «فرحة كبيرة لكل أهالي الشهداء والمفقودين والمهجّرين»، متمنياً القصاص من كل من تسبب في تدمير سوريا.

عبد الغني فقد اثنين من أشقائه منذ عام 2012، ولا يعرف عنهما شيئاً، ولا يعرف ماذا يفعل، هل يقوم بإصدار شهادة وفاة لهما أم ينتظر، مؤكداً أن بدء مسار العدالة «يهدئ قلوب المكلومين»، وطالب السلطات السورية بتسريع مسار العدالة الانتقالية رأفة بذوي الضحايا.