ليفربول تستضيف «يوروفيجن» في نسخة تحضر فيها أوكرانيا و«يغيب» رئيسها

الأوكرانية فيرا سيردوتشكا تشارك في حفل خارج المسابقة الرسمية لـ«يوروفيجن» (إ.ب.أ)
الأوكرانية فيرا سيردوتشكا تشارك في حفل خارج المسابقة الرسمية لـ«يوروفيجن» (إ.ب.أ)
TT

ليفربول تستضيف «يوروفيجن» في نسخة تحضر فيها أوكرانيا و«يغيب» رئيسها

الأوكرانية فيرا سيردوتشكا تشارك في حفل خارج المسابقة الرسمية لـ«يوروفيجن» (إ.ب.أ)
الأوكرانية فيرا سيردوتشكا تشارك في حفل خارج المسابقة الرسمية لـ«يوروفيجن» (إ.ب.أ)

يقدّم المشاركون الـ26 في نهائيات مسابقة «يوروفيجن» الغنائية الأوروبية، مساء اليوم السبت، أفضل ما لديهم لإقناع لجنة التحكيم والجمهور في الحفلة المنتظرة التي تستضيفها مدينة ليفربول الإنجليزية نيابة عن أوكرانيا.

وبعد سلسلة عروض تعِدُ بجرعة كبيرة من الإبهار البصري، سيُعرف الفائز بالمسابقة خلفاً لفرقة «كالوش أوركسترا» التي فازت بـ«يوروفيجن» العام الماضي بفضل أغنية «ستيفانيا» التي تجمع بين الهيب هوب والموسيقى التقليدية.

لكن بسبب الغزو الروسي لأوكرانيا، وبدلاً من إقامة المسابقة هذا العام في البلد الفائز بالنسخة السابقة على جري العادة، تنظَّم «يوروفيجن» في مهد فرقة الـ«بيتلز».

ممثلة بريطانيا ماي موللر (إ.ب.ا)

وقالت وزيرة الثقافة البريطانية لوسي فريزر «فيما أعين العالم ستكون شاخصة خلال نهاية الأسبوع الحالي على ليفربول لمشاهدة يوروفيجن، ستكون قلوبنا مع الناس في أوكرانيا الذين يكافحون من أجل سيادتهم وصمودهم».

وفي تجسيد لصعوبة التوفيق بين مستلزمات الحياد السياسي الذي تنص عليه شروط المسابقة، وضرورة إعلاء راية بلد تمزقه الحرب، أثار منظمو «يوروفيجن» في الساعات الأخيرة جدلاً من خلال رفضهم السماح للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بتوجيه كلمة عبر الفيديو خلال الحفلة النهائية.

وأشار اتحاد البث الأوروبي، المسؤول عن تنظيم المسابقة، إلى أنّ «طلب زيلينسكي مخاطبة جمهور مسابقة الأغنية الأوروبية، مع أنه ينطوي على نية حسنة، لا يمكن للأسف الموافقة عليه لأنه يخالف القواعد الخاصة بالحدث الموسيقي» التي تنص على منع «الإدلاء بأي تصريحات سياسية أو ما شابه خلال الحدث».

لكن الاتحاد شدد على أن المسابقة ستوجه رسائل دعم قوية لأوكرانيا خلال الحفلة الختامية مساء السبت، بوجود أحد عشر فناناً أوكرانياً على المسرح، بينهم «كالوش أوركسترا».

وستُظهر مقاطع فيديو تُعرض خلال الأمسية، مناطق مختلفة من أوكرانيا، كما أن العلم الأوكراني سيكون حاضراً في القاعة.

واستُبعدت روسيا من المسابقة هذه السنة كما في العام الفائت بسبب غزوها لأوكرانيا.

بلانكا بالوما من إسبانيا في «يوروفيجن» (إ.ب.أ)

* أوكرانيا في أغنيات

وستكون الحرب حاضرة في عدة أغنيات خلال الحفلة. وتتمثل كييف هذه السنة بثنائي موسيقى الإلكترو «تفورتشي» مع أغنية «هارت أوف ستيل» أو «قلب من فولاذ» التي ترشحت عنها الفرقة، والمستوحاة من صمود القوات الأوكرانية في مصنع أزوفستال للصلب في ماريوبول طوال الحصار الذي فرضته القوات الروسية على المدينة لمدة شهر، وترمز تالياً «إلى القوة والشجاعة»، بحسب مغني الفرقة جيفري كيني.

وقد أقيمت عملية اختيار ممثلي أوكرانيا في «يوروفيجن» داخل ملجأ في كييف.

وقال أندري هوتسولياك، العضو في فرقة «تفورتشي»، «رأينا الكثير من الأعلام» الأوكرانية، مشيرا خلال مؤتمر صحافي الجمعة عشية الحفلة النهائية إلى أن «بريطانيا بذلت جهداً كبيراً لتمثيل أوكرانيا هنا».

أما ممثل سويسرا المغني الشاب ريمو فورير فاختار المشاركة برسالة سلام أكثر تقليدية من خلال أغنية «ووترغان».

فرقة «لِت 3» الأوكرانية (إ.ب.أ)

في المقابل، تُنافس تحت علم كرواتيا فرقة «لِت 3» بأغنية «ماما إس سي» التي تحمل بطريقة مستترة على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وقد وصفتها الفرقة بأنها «سلاح» بمواجهة «الغباء البشري» و«الحروب».

وبحسب المراهنين، فإن حظوظ هذه الفرقة ضئيلة بالفوز رغم الضجة التي أثارتها.

وتشير التوقعات في هذا الإطار إلى أن أوكرانيا تحتل المرتبة الثالثة بين أكثر البلدان ترجيحاً للفوز بهذه الحفلة، خلف بلدين اسكندينافيين هما السويد وفنلندا.

وفي صدارة قائمة البلدان المفضلة في هذه المسابقة بحسب المراهنين، تتمثل السويد بالمغنية لورين التي سبق أن فازت بـ«يوروفيجن» عام 2012 مع أغنية «تاتو» العاطفية. وفي حال فوزها، ستكون لورين ثاني فنان ينال لقب مسابقة «يوروفيجن» مرتين، بعد الآيرلندي جوني لوغان.

وتتمثل فنلندا بأغنية «تشا تشا تشا» للمغني كاريا. وتتولى الكندية من أصل مغربي فاطمة الزهراء حافظي المعروفة باسم لا زارا تمثيل فرنسا التي لم تفز بالمسابقة منذ حصول ماري ميريام على لقبها عام 1977. وتُعتبر المغنية المتحدرة من مقاطعة كيبيك من أبرز المرشحين بأغنيتها من نوع الإلكترو-ديسكو «إفيدامان».

 

 


مقالات ذات صلة

فيلم «يوم الغضب» يوثّق انتفاضات طرابلس اللبنانية

يوميات الشرق يُعرض الفيلم للمرة الأولى في مهرجان برلين السينمائي (الشركة المنتجة)

فيلم «يوم الغضب» يوثّق انتفاضات طرابلس اللبنانية

لا يُعدّ الفيلم اللبناني «يوم الغضب... حكايات من طرابلس» فيلماً وثائقياً تقليدياً يتوقف عند لحظة احتجاج عابرة، ولا محاولة لتأريخ مدينة عبر سرد زمني خطي.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق أجرى الأطباء تدخلات طارئة للمصابين (الشركة المنتجة)

«أميركان دكتور» يوثق معاناة الأطباء خلال حرب غزة

يرصد الفيلم الوثائقي «أميركان دكتور» American Doctor الحرب على غزة من داخل واحدة من أكثر مساحاتها هشاشة وخطورة، وهي المستشفيات.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق المخرج بول توماس أندرسن (وورنر برذرز)

«معركة بعد أُخرى»… فيلم أندرسن يواصل حصد الجوائز

الفيلم يستحق فنياً ما حصده من إقبال وثناء وإلا لما تجاوز كونه فيلم «أكشن» تقليدياً

محمد رُضا (بالم سبرينغز (كاليفورنيا) )
يوميات الشرق انتقلت من مهنة الصحافة إلى عالم السينما (جناي بولس)

جناي بولس تتألق في «صندانس» بفيلمها الوثائقي «عصافير الحرب»

الصحافة الأكثر تأثيراً لا تنبع من الحياد البارد، بل من الانخراط والتعاطف والصدق.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق عرض الفيلم للمرة الأولى في مهرجان روتردام (الشركة المنتجة)

«لماذا أراك في كل شيء؟»... وثائقي بلجيكي عن صورة الرجل العربي

في فيلمها الطويل الأول «لماذا أراكِ في كلِّ شيء؟»، لا تذهب المخرجة السورية رند أبو فخر إلى الوثائقي بوصفه تسجيلاً للواقع، بقدر ما تتعامل معه مساحةً للتأمل.

أحمد عدلي (القاهرة )

كيف تؤثر نصائح «تيك توك» على الخيارات الغذائية للمستخدمين؟

شعار منصة «تيك توك» (د.ب.أ)
شعار منصة «تيك توك» (د.ب.أ)
TT

كيف تؤثر نصائح «تيك توك» على الخيارات الغذائية للمستخدمين؟

شعار منصة «تيك توك» (د.ب.أ)
شعار منصة «تيك توك» (د.ب.أ)

أصبح الشباب مؤخراً يستقون نصائحهم الغذائية من وسائل التواصل الاجتماعي. فقد أظهر استطلاع نُشر حديثاً أن مستخدمي تطبيق «تيك توك» يختارون ما يأكلونه وأين يأكلونه بناء على الوجبات والوصفات التي يعرضها التطبيق على المستخدمين أثناء تصفحهم لمحتوى المنصة، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

ويقول الباحث أرتور سترتسيليكي، من جامعة كاتوفيتشي للاقتصاد في بولندا: «يمكن للاتجاهات الغذائية المعروضة في فيديوهات (تيك توك) أن تحدد ما سيأكله الشباب، والمطاعم التي يرتادونها، وكيف يقيمون الوصفات المعروضة».

وكان سترتسيليكي ضمن فريق أجرى استطلاعاً لمستخدمي «تيك توك» في العام الماضي، وخلص إلى أن التطبيق «أداة فعالة في تشكيل تفضيلات المستهلكين الغذائية وسلوكياتهم».

ويؤكد سترتسيليكي أنه «في الوقت الحاضر، يميل الشباب إلى جعل معظم عاداتهم الغذائية متوافقة مع المحتوى الذي قد يشاهدونه على وسائل التواصل الاجتماعي».

وأشارت دراسة نُشرت في المجلة الدولية لدراسات المستهلك، إلى أن «الآليات الخوارزمية» لمنصة «تيك توك» تعد عاملاً رئيسياً في تحديد ما يراه المستخدمون، والذي غالباً ما يقدمه المؤثرون الذين يتقاضون أجراً مقابل الترويج للعلامات التجارية والأماكن.

ووفقاً لبرونو لوريو، مؤلف كتاب «تاريخ علم التغذية - من أبقراط إلى مؤشر التغذية» المنتظر صدوره قريباً، فإن النصائح الغذائية المُعاصرة تعاني من «جو من القلق» وتتأثر بـ«انتشار قادة الرأي».

وكان لوريو يتحدث إلى المركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي، ناشر الكتاب، حيث أشار إلى أن مجموعة من «الخبراء، وأشباه الأطباء، ومنظمات المستهلكين، والمؤثرين» يقدمون نصائح حول الطعام والنظام الغذائي على وسائل التواصل الاجتماعي.

كما كشفت دراسة أن «تيك توك» هي أكثر منصات التواصل الاجتماعي استهلاكاً لوقت المستخدمين، حيث يقضي المستخدمون عليها ما معدله 97 دقيقة يومياً، وفقا لمنصة «بلايرزتايم» للتوعية بمخاطر القمار، بينما تأتي «يوتيوب» في المرتبة الثانية بـ85 دقيقة يومياً.


عادتان «مزعجتان» تدلان في الواقع على الذكاء

بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)
بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)
TT

عادتان «مزعجتان» تدلان في الواقع على الذكاء

بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)
بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)

كثيراً ما نعدّ عادات مثل شرود الذهن أو لحظات «الذهول التلقائي» عيوباً. ويرى معظم الناس أنها علامات على ضعف التركيز، أو قلة الانضباط، أو حتى تراجع القدرات الإدراكية، لكن ما نغفل عنه غالباً هو أن تصوراتنا تتأثر بثقافة الإنتاج المتواصل والمكافآت المادية التي تحيط بنا.

ومن هذا المنظور، تبدو هذه العادات الذهنية وكأنها عوامل تشتيت تحتاج إلى تصحيح، بدلاً من كونها عمليات إدراكية تحتاج فقط إلى فهم، وفق ما ذكره موقع «سيكولوجي توداي» المعني بالصحة النفسية والعقلية.

وتُشير الأبحاث النفسية إلى أنه في ظل الظروف المناسبة قد تعكس هذه السلوكيات التي تبدو غير مُنتجة، مرونة معرفية وقدرة على حل المشكلات بطرق إبداعية ومهارة دماغية في التكيف مع أنماط التفكير المختلفة.

بعبارة أخرى، بدلاً من كونها خللاً ذهنياً، قد تكون هذه السلوكيات علامات على الذكاء وعلى عقل نشط يقوم بمهام أساسية مهمة. وفيما يلي سلوكان شائعان يتجاهلهما الكثيرون أو يحاولون كبتهما، رغم أنهما قد يكونان مفيدين، وكيفية التعامل معهما بفهم أعمق للفروق النفسية الدقيقة.

عادة شرود الذهن

لطالما عُدّ شرود الذهن، أو انصراف الانتباه عن المهمة الحالية نحو أفكار ذاتية، علامة واضحة على قلة التركيز، إلا أن الدراسات الحديثة تُظهر أنه قد يُسهم أيضاً في تعزيز التفكير الإبداعي والمرونة المعرفية.

فعلى سبيل المثال، وجدت دراسة، أُجريت عام 2025 وشملت أكثر من 1300 بالغ، أن شرود الذهن المتعمد (أي سماح الشخص لنفسه عمداً بالتفكير في أحلام اليقظة) يُنبئ بأداء إبداعي أعلى. وأشارت بيانات التصوير العصبي إلى أن هذا التأثير مدعوم بزيادة الترابط بين شبكات الدماغ واسعة النطاق المسؤولة عن التحكم التنفيذي وشبكة الوضع الافتراضي، وهي نظام مرتبط بالتفكير الذاتي والخيال.

كما يُظهر الأشخاص الذين لديهم ميل أكبر لشرود الذهن التلقائي أداءً أفضل في نماذج تبديل المهام، مما يعني قدرتهم على تغيير أنماط تفكيرهم بسرعة أكبر، وهو دليل واضح على مرونة التفكير. أيضاً يرتبط الأشخاص الذين لديهم ميل أكبر لشرود الذهن بقدرة أكبر على التفكير التلقائي.

مع ذلك، من المهم ملاحظة أن شرود الذهن ليس حلاً سحرياً، ولن تظهر فوائده إلا عند موازنته مع التحكم في الانتباه. وإذا وجدت ذهنك شارداً في كثير من الأحيان، وكنت تتمتع أيضاً بتركيز جيد ووعي ذاتي، فقد تكون بذلك تستخدم نمطاً ذهنياً يدعم الإبداع والتفكير المرن وحل المشكلات.

عادة التحدث مع النفس

قد يبدو التحدث مع النفس، سواءً كان صامتاً أو بصوت خافت، غريباً من وجهة نظر الآخرين. مع ذلك تشير الأبحاث النفسية الحديثة إلى أن الحديث الداخلي مع الذات يُمكن استخدامه لدعم التنظيم الذاتي والتخطيط والتفكير التأملي (أي التفكير في أفكارك).

ووفقاً لدراسة أُجريت عام 2023 على طلاب جامعيين، توجد علاقة وثيقة بين استخدام الحديث الداخلي ومقاييس التنظيم الذاتي ووضوح مفهوم الذات. بعبارة أخرى، يُظهر الأفراد الذين يتحدثون مع أنفسهم أكثر من غيرهم وضوحاً أكبر في هويتهم الذاتية، فضلاً عن تنظيم ذاتي أفضل.

وهذا لا يعني بالضرورة أن الحديث مع النفس يدل على ذكاء أعلى، بل يُشير إلى أن الحديث الداخلي قد يعمل بوصفه دعامة معرفية، أو وسيلة لتنظيم الأفكار المعقدة، وتسلسل الأفعال، ومتابعة الأهداف.

هذا يعني أنه من خلال التعبير عن الأفكار داخلياً أو بصوتٍ خافت، قد يجد الدماغ سهولةً أكبر في تقليل التشويش الذهني، ونتيجةً لذلك قد يُرتب أيضاً المشكلات بكفاءة وفاعلية أكبر.

مع ذلك، وكما هو الحال مع شرود الذهن، فإن الحديث مع الذات لا يُفيد إلا باعتدال، فالحديث المفرط أو السلبي مع الذات، خصوصاً في صورة اجترار الأفكار أو النقد الذاتي القاسي، يُمكن أن يُضعف التركيز والصحة النفسية. أما عند استخدامه بشكل بنّاء فإن هذا الحوار الداخلي نفسه يُمكن أن يُحوّل الأفكار غير المكتملة إلى خطط قابلة للتنفيذ.


أصبحوا مليونيرات لدقائق... شركة كورية تدفع 40 مليار دولار بـ«البيتكوين» لعملائها بالخطأ

مجسمات لعملات البيتكوين المشفرة (أرشيفية - رويترز)
مجسمات لعملات البيتكوين المشفرة (أرشيفية - رويترز)
TT

أصبحوا مليونيرات لدقائق... شركة كورية تدفع 40 مليار دولار بـ«البيتكوين» لعملائها بالخطأ

مجسمات لعملات البيتكوين المشفرة (أرشيفية - رويترز)
مجسمات لعملات البيتكوين المشفرة (أرشيفية - رويترز)

دفعت منصة تداول عملات رقمية كورية جنوبية بالخطأ ما قيمته أكثر من 40 مليار دولار من عملة البيتكوين لعملائها، مما جعلهم لفترة وجيزة من أصحاب الملايين.

ووفقاً لـ«هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)»، فقد كانت المنصة تخطط لمنح العملاء مكافأة نقدية صغيرة قدرها 2000 وون (1.37 دولار أميركي)، لكنها منحتهم بدلاً من ذلك 2000 بيتكوين، يوم الجمعة.

واعتذرت المنصة، "بيثامب"، عن الخطأ، مؤكدةً أنها تداركت الأمر سريعاً واستعادت معظم العملات المفقودة، وأوضحت أنها قيّدت عمليات التداول والسحب لـ695 عميلاً متضرراً خلال 35 دقيقة من حدوث الخلل.

وأفادت بأنها استعادت 99.7 في المائة من الـ620 ألف بيتكوين التي أُرسلت بالخطأ.

وأكدت شركة "بيثومب"، في بيان لها، يوم الجمعة: «نريد أن نوضح أن هذه المسألة لا علاقة لها بأي اختراق خارجي أو خروقات أمنية، ولا توجد أي مشكلة في أمن النظام أو إدارة أصول العملاء».

شعار «البيتكوين» على الباب في صورة توضيحية تم التقاطها بباريس (رويترز)

وفي اجتماع طارئ، عُقد يوم السبت، أعلنت هيئة الرقابة المالية في كوريا الجنوبية أنها ستُجري تحقيقاً في الحادث، وأكدت أن أي مؤشر على نشاط غير قانوني سيستدعي إجراء تحقيقات رسمية.

وتعهَّدت «بيثومب» بالتعاون مع الجهات الرقابية، وقال رئيسها التنفيذي، لي جاي وون: «سنعدّ هذا الحادث درساً، وسنُعطي الأولوية لثقة عملائنا وراحة بالهم على حساب النمو الخارجي».

وتعتزم الشركة دفع تعويضات بقيمة 20.000 وون (13.66 دولار أميركي) لجميع العملاء الذين كانوا يستخدمون المنصة وقت وقوع الحادث، بالإضافة إلى إعفاء العملاء من رسوم التداول، ضمن إجراءات أخرى.

وأعلنت أنها ستُحسّن أنظمة التحقق وتُدخل تقنيات الذكاء الاصطناعي لكشف المعاملات غير الطبيعية.

ومن المرجَّح أن يُثير هذا الحادث نقاشاً حول تشديد الرقابة التنظيمية على القطاع المالي.

في 2024، قام بنك سيتي غروب الأميركي، عن طريق الخطأ، بإيداع 81 تريليون دولار في حساب أحد عملائه بدلاً من 280 تريليون دولار.

وذكرت صحيفة «فاينانشيال تايمز» أن اثنين من الموظفين لم يكتشفا الخطأ قبل تنفيذه، لكن البنك ألغى العملية في غضون ساعات، بعد أن اكتشفها موظف ثالث.