فيونوالا هاليغان: نجوم عالميون معجبون بدعم «البحر الأحمر» لصناع الأفلام

مديرة البرنامج الدولي بالمهرجان تحدثت لـ«الشرق الأوسط» عن عوامل النجاح

فيونوالا هاليغان (مهرجان البحر الأحمر السينمائي)
فيونوالا هاليغان (مهرجان البحر الأحمر السينمائي)
TT

فيونوالا هاليغان: نجوم عالميون معجبون بدعم «البحر الأحمر» لصناع الأفلام

فيونوالا هاليغان (مهرجان البحر الأحمر السينمائي)
فيونوالا هاليغان (مهرجان البحر الأحمر السينمائي)

بعد ختام الدورة الخامسة من مهرجان البحر الأحمر السينمائي، والتي مثّلت المحطة الأولى لفيونوالا هاليغان في موقعها بوصفها مديرة للبرنامج الدولي، بدت أصداء التجربة واضحة في حجم التفاعل الجماهيري ممثلاً في امتلاء القاعات، والاهتمام الدولي المتزايد ببرمجة المهرجان. فيونوالا، التي تمتلك خبرة طويلة في النقد والبرمجة الدولية، تعاملت مع هذه الدورة بوصفها عملية بناء متكاملة، لا قائمة عروض منفصلة، واضعة نصب عينيها صياغة برنامج يعكس هوية المهرجان وخصوصية موقعه الثقافي، وفق تعبيرها.

تقول هاليغان، لـ«الشرق الأوسط»، إن «البرنامج الدولي تضمّن أقساماً، لكل منها بنيته الخاصة»، موضحة أن المسابقة، وأفلام المهرجانات، والرؤى الجديدة، وأفلام الطفل والعائلة، وقسم «سبكتاكولار»، إلى جانب الأفلام القصيرة، شكّلت معاً نسيجاً واحداً، مشيرة إلى أن «هذا التقسيم اتسم بالمرونة بحيث تتكامل الأقسام مع البرنامج العربي لتكوين صورة شاملة للمهرجان»، وعَدَّت أن البرمجة عملية حيّة تستجيب لما حولها.

وتوضح أن التركيز داخل الأقسام المختلفة انصبّ على السينما العربية والآسيوية والأفريقية، وأن هذا القيد ينطبق على الأقسام التنافسية، بينما تسعى بقية العروض إلى الحفاظ على الروح نفسها، لافتة إلى أن «اختيار الأفلام لا يخضع لمعايير صارمة بقدر ما يقوم على شعور شخصي ومهني بالانجذاب؛ لأن المبرمج، في النهاية، يبحث عن فيلم يقع في غرامه ويتأكد من أنه مناسب للمهرجان الذي يمثله»، على حد تعبيرها.

مديرة البرنامج الدولي تحدثت عن تفاصيل العروض (مهرجان البحر الأحمر السينمائي)

وعن المنافسة مع مهرجانات أخرى في المنطقة، تشير فيونوالا إلى أنها أقل حدّة مما قد يُتصوَّر، موضحة أن «المهرجانات لا تسعى جميعها وراء العناوين نفسها، وأن وفرة الأفلام الجيدة تتيح مساحة واسعة للاختيارات المختلفة، لكن التحدي الحقيقي يتمثل في مسألة توقيت العروض، حيث قد تخسر بعض الأفلام بسبب مواعيد إطلاقها التجاري أو عرضها عبر المنصات الرقمية، مما يجعل عرضها في المهرجان غير ممكن».

وتؤكد أن مهرجان «البحر الأحمر» لا يسعى إلى أن يكون الخيار الأول لكل الأفلام، بل الخيار الأنسب لبعضها، مشددة على أن «قوة المهرجان تكمن في قدرته على احتضان الفيلم الذي يناسبه، ومنحه الموقع الصحيح داخل البرنامج، والجمهور الذي يستحقه، والاهتمام الذي يليق به، وهذه العناصر مجتمعة هي ما يجعل المهرجان وجهة أولى لبعض صناع الأفلام».

وفيما يخص الاستراتيجية البرمجية، تشدد هاليغان على أنها لم تتغير استجابة لتحركات مهرجانات مجاورة. وقالت إن «هوية المهرجان، المرتكزة على السينما العربية والآسيوية والأفريقية، واضحة بما يكفي ولا تحتاج إلى تعديل»، مشيرة إلى أن العلاقات الشخصية والمهنية تلعب دوراً بالغ الأهمية في هذا المجال، وأن العمل في البرمجة قائم على الثقة، وشبكة العلاقات تساعد على رفع مكانة المهرجان، وإن كان قادراً على الوقوف على قدميه بذاته.

وعن حضور النجوم العالميين، ترى هاليغان أنه «عنصر جذاب يلفت الأنظار ويصنع عناوين إعلامية»، مؤكدة أنها، بصفتها مُحبة للسينما، تشارك الجمهور حماسه لرؤية هذه الأسماء على السجادة الحمراء، لكنها توضح أن ما يثير إعجاب هؤلاء النجوم حقاً هو ما تقوم به مؤسسة «البحر الأحمر السينمائية» خارج إطار العروض، من دعم للسينما السعودية الناشئة، وصنّاع الأفلام غير الممثلين بشكل كافٍ، والمخرجات. وأكدت أن «هذا النوع من العمل المؤسسي نادر في المنطقة ويُقابَل بتقدير كبير من ضيوف المهرجان».

وتلفت إلى أن «البرنامج لم يكن قائماً على النجومية بقدر ما كان موجهاً نحو السينما المستقلة، والأفلام ذات الأسماء الكبيرة، إن وُجدت، تميل إلى الجانب الفني أكثر من التجاري، وتجد مكانها الطبيعي في أقسام محددة، وهو ما جعل المهرجان ينجح في جذب الجمهور إلى سينما فنية دون الاعتماد على منطق الأفلام الجماهيرية الضخمة».

اجتذب مهرجان «البحر الأحمر» عدداً من النجوم العالميين (إدارة المهرجان)

وتوضح مديرة البرنامج الدولي بمهرجان البحر الأحمر أن «برنامج المهرجان اختلف عن بقية البرامج الإقليمية بتركيزه على التنوع الواسع، فقد تضمّن سينما صامتة، وأفلاماً للأطفال، وأعمالاً فائزة في مهرجانات كبرى، وأفلام (كونغ فو)، وكوميديا، وأفلاماً شديدة القسوة والتحدي، وهذا التنوع هدفه أن يشعر الجميع بأنهم مرحَّب بهم»، وفق قولها.

وعن اختيار الأفلام بدافع «الرسالة التي تحملها»، تنفي هاليغان ذلك مؤكدة أن اختياراتها لم تُبنَ على الرغبة في إطلاق بيانات، بل على ما يقدمه كل فيلم بذاته. كما تشير إلى أن التعامل مع وكلاء المبيعات يجري بروح ودّية وتعاونية، ضمن مشهد شديد التنافسية.

وفيما يتعلق بضغوط العروض الأولى إقليمياً، ترى أن كل مهرجان يعمل ضمن إطاره الخاص، موضحة أن بعض الأفلام عُرضت، هذا العام، كعروض خاصة، رغم أنها لم تكن عروضاً أولى، نظراً لأهميتها، مشيرة إلى أن تقييم الفيلم يجرِ وفق ما يقدمه، لا وفق وضعه في سباق العروض الأولى.

وتُقيّم هاليغان موقع مهرجان «البحر الأحمر» على الخريطة الدولية بوصفه ظاهرة سريعة النمو، مشيرة إلى أنها لم تشهد مهرجاناً يحقق هذا القدر من التأثير في فترة زمنية قصيرة، وهو ما يجعل الجميع يعرفون المهرجان، وأن مستقبله يحمل إمكانات كبيرة.

وعن التحديات التي واجهتها، تشير إلى أن انضمامها المتأخر نسبياً جعل الوقت ضيقاً، لكنها تعبّر عن رضاها الكامل عن البرنامج وردود فعل الجمهور، وعَدَّت أن الإقبال فاق توقعاتها، لافتة إلى أنها لم تشعر بخسارة أفلام بعينها؛ لأن خسارة بعض العناوين أمر طبيعي في عالم البرمجة، وغالباً ما يكون مرتبطاً بمواعيد العرض، مستشهدة بالفيلم الوثائقي «إبيك: إلفيس بريسلي إن كونسرت»، الذي لم تتمكن من عرضه، هذا العام.

وتختتم فيونوالا هاليغان حديثها بتأكيد أن «قياس النجاح يجري من خلال تفاعل الجمهور، وامتلاء القاعات طوال أيام المهرجان»، وتصف ما حدث بأنه «لحظة سحرية»، موجّهة شكرها إلى جدة وجمهورها.


مقالات ذات صلة

مصر: «القومي للسينما» يعود بدورة استثنائية في الربيع

يوميات الشرق لقطة من حفل توزيع جوائز الدورة الـ24 من المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)

مصر: «القومي للسينما» يعود بدورة استثنائية في الربيع

أعلنت وزارة الثقافة المصرية المنظمة للمهرجان القومي للسينما عن اختيار المنتج السينمائي هشام سليمان رئيساً للدورة الـ25.

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق فوز «الهاربات» بجائزة أفضل عرض مسرحي (وزارة الثقافة المصرية)

«الهاربات» تتوَّج أفضل عرض في مهرجان المسرح العربي

خلال حفل الختام الذي أُقيم بالمسرح الكبير بدار الأوبرا المصرية، كُرِّمت جميع العروض المسرحية المُشاركة في المهرجان.

داليا ماهر (القاهرة )
يوميات الشرق العرض ينافس على جوائز مهرجان المسرح العربي (إدارة المهرجان)

«من زاوية أخرى»... جريمة تكشف هشاشة الروابط الإنسانية

شكل التحقيق في جريمة قتل غامضة نقطة انطلاق المسرحية الكويتية «من زاوية أخرى»، التي عُرضت مساء (الثلاثاء) على خشبة مسرح «السامر» بمهرجان «المسرح العربي».

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق «هيا» تستلهم شخصية أليس في بلاد العجائب في حُلة عربية (الشرق الأوسط)

أساطير عربية وقصص خيالية تنبض بالحياة في الطائف

المهرجان حوّل الأدب إلى تجربة حيَّة تفاعلية، حيث يأخذ الزائر دوراً في عالم الحكاية ويُعايش الشخصيات والقصص بخيالٍ وحواس متعددة.

منى أبو النصر (الطائف)
يوميات الشرق من اللوحات الجمالية مسار الكتب المعلقة في مهرجان الطائف (الشرق الأوسط)

مهرجان الطائف للكتّاب والقرّاء يعيد صياغة العلاقة بين الأدب والطبيعة والفن

مثّلت النسخة الثالثة لمهرجان الكتاب والقراء الذي أقامته هيئة الأدب والنشر والترجمة التابعة لوزارة الثقافة السعودية في متنزه «الردف» بمدينة الطائف، مساراً جديداً

سعيد الأبيض (الطائف)

جان خليفة مُستعاداً في بيروت... كيف تطمئنّ اللوحة إلى شكلها الأخير؟

الوجه متروك عمداً في منطقة بين الظهور والانمحاء (الشرق الأوسط)
الوجه متروك عمداً في منطقة بين الظهور والانمحاء (الشرق الأوسط)
TT

جان خليفة مُستعاداً في بيروت... كيف تطمئنّ اللوحة إلى شكلها الأخير؟

الوجه متروك عمداً في منطقة بين الظهور والانمحاء (الشرق الأوسط)
الوجه متروك عمداً في منطقة بين الظهور والانمحاء (الشرق الأوسط)

يجمع معرض استذكاري للتشكيلي اللبناني الراحل جان خليفة، في «غاليري مارك هاشم» بمنطقة ميناء الحصن البيروتية، أعمالاً متنوّعة من تجريد حركي إلى تشخيص مُلتبس، ومن لوحات صغيرة مثل الملاحظات إلى أعمال طويلة مثل المشهد. ويقترح إعادة قراءة فنان اشتغل طوال حياته على فكرة تتبدَّل أشكالها، وهي كيف يمكن للوحة أن تُشبه الزمن وهو يتكسَّر ويتجمَّع من جديد، وللصورة ألا تكون فقط «تمثيلاً» فتصبح «فعلاً».

كلّ لطخة إعلان عن فشل جميل في ضبط الشكل (الشرق الأوسط)

يُقارب العرض تجربة الفنان مثل أرشيف مفتوح من خلال مواد توثيقية وإشارات إلى محطات تعليمية ومؤسّساتية، وقراءات مُرافقة تشرح كيف كان خليفة لا يطمئنّ في بناء أعماله إلى اكتمال نهائي.

وعلى الجدار، تصطفّ 3 لوحات تبدو متقاربة زمنياً ومختلفة المزاج. في إحداها يتقدَّم شكلٌ بيضوي محاط بخطوط زرقاء، وفي ثانية تتوزَّع طبقات الأزرق والأخضر والأبيض، يتخلّلها أثر أحمر عمودي يُشبه الجرح أو عمود النار، بينما تتدلَّى خطوط بيضاء مثل الماء أو الحبر حين يفلت من السيطرة. وفي ثالثة يتقابل الأحمر العريض مع الأزرق، وتقطع المساحة خطوط جانبية دقيقة كأنها حدود أو «هوامش» تُشير إلى أنّ اللوحة ليست فراغاً حراً.

هذا النوع من التجريد يشتغل على حركة تُشبه حركة الجسد، قوامها التوازن المُعلَّق بين البناء والانفجار. حتى حين تبدو المساحات بسيطة، فإنها مُحمّلة بإيماءة عاجلة، فنلمح اللون وهو يُرمَى ويُسحب ويُلطَّخ، ثم يُترك ليشهد على اللحظة التي وُلد فيها.

الأزرق يوسّع المشهد ويترك العين معلّقة في الداخل (الشرق الأوسط)

يتكرَّر هذا المنطق في لوحات طولية صغيرة تتجاور كأنها صفحات من دفتر واحد. فالأصفر يفيض، والأخضر يشقّ المساحة، والنقاط البنفسجية والبرتقالية تظهر مثل بؤر لونية، والخطوط الرمادية تبدو مثل طرقات أو مجاري ماء. بذلك، تتحوَّل اللوحات إلى «تمارين» على التقاط اللحظة، فتتوالى الارتدادات كما يتبدَّل الضوء خلال يوم واحد.

اللوحات «تمارين» على التقاط اللحظة (الشرق الأوسط)

من بين أكثر المحطات صراحةً في المعرض، عملٌ مرتبط بعام 1976، حين انقسمت بيروت بفعل الحرب إلى شطرَيْن. تُروى الفكرة عبر صورتين لامرأتين توأمتين مُحاطتين بالزهور والقلوب، في استعارة مباشرة عن الحبّ بوصفه تجاوزاً للخطوط الفاصلة. لكنّ الزهرة ليست بهجة خالصة. هي محاولة لتضميد ما لا يلتئم.

هذه المفارقة بيت القصيد. فخليفة لم يرسم «شعاراً» للوحدة بقدر ما رسم قلق الرابط حين يوضع تحت الضغط. لذلك تبدو المرأة في أكثر من عمل مثل كائن يتراوح بين التجسُّد والتبدُّد. أحياناً تُرسم الوجوه بثلاثية داكنة على خلفيّة خضراء، وأحياناً تصبح الملامح مثل قناع برتقالي داخل عباءة زرقاء يطلّ بعينين مطفأتين على مساحة صاخبة. وبذلك، تحضر الحرب من خارج الموضوع المباشر، عبر الانقسام والقناع والإحساس بأنّ الوجه لا يستطيع أن يكون «وجهاً» كاملاً بعد الآن.

اللوحة تلتقط الجسد في منتصف حركته قبل أن يقرّر أين يستقرّ (الشرق الأوسط)

إلى جانب هذا الخطّ، يطلّ عمل مؤرَّخ بسنة 1974 لامرأة في انكشاف جسدي تجلس حاملةً باقةً من الزهر. الخطوط سميكة، الألوان تُضخِّم الشحنة، والملامح تُختصر إلى عين واحدة كبيرة وفم صغير. ومع ذلك، يظلّ الحضور الحسّي كثيفاً، فتبدو المرأة كأنها تحتضن الزهور لتؤكد أنّ الحياة لا تزال ممكنة، ويمكن للون أن يُعيد صياغة العلاقة بين الرغبة والاحتواء.

وفي أعمال أخرى، تتحوَّل الزهرة إلى كتلة لونية مُكدَّسة تُنفَّذ بتراكمات قريبة من «العجينة»، كأنّ خليفة أراد للوردة أن تُلمَس أيضاً، فتتحوّل الطبيعة إلى طبقة لون ويصبح النبات «إيقاعاً بصرياً خالصاً».

المرأة فكرة تتحرّك داخل اللون وتترك أثرها قبل أن تختفي (الشرق الأوسط)

ومن أكثر ما يختزل هذا التوجُّه، عملٌ تركيبي يبدو مثل وعاء للذاكرة. فيه يظهر سلك أحمر ملتفّ مثل السياج الشائك، وقطرات حمراء كبيرة تتدلَّى كأنها علامات إنذار، وعجلات صغيرة وصورة فوتوغرافية لامرأة مستلقية، إضافةً إلى صندوق جانبي يضم جهاز راديو وورقة مكتوبة. الراديو يوحي بالصوت العام والخبر الذي يصنع خوفاً جماعياً، والسلك الأحمر يستعيد مفهوم الحدود والحصار، والقطرات تستحضر الجرح على أنه واقع يومي. هنا يصبح «الكولاج» طريقة في التفكير، كما يُلمِح النص المُرافق لأعمال الكولاج في المعرض، مما يُجسِّد ميل الفنان إلى تقطيع ما هو قائم وإعادة جمعه حين تضربه الفكرة على نحو عاجل، لتُبيّن الأعمال أنّ خليفة لم يتعامل مع اللوحة على أنها مساحة مستقلّة عن العالم، حين رأى فيها عالماً مُصغَّراً يمكن أن يحمل صورة وصوتاً ومادةً وخردةً ودلالة.

اللوحة تمثّل قدرة الطبيعة على مفاجأة الشكل (الشرق الأوسط)

وجان خليفة (1923 - 1978) هو أحد الأسماء المفصلية في الفنّ اللبناني الحديث، معروف بنزعة منضبطة وبمقاربة روحية للتجريد. فقد عرف المؤسّسات واشتغل معها، مع ذلك ظلَّ مشاغباً في اللوحة وترك في اللون ما يكفي من الفوضى كي لا يتحوّل الانضباط إلى قيد. والرسام الذي قرأ أوروبا ما بعد الحرب، عاد ليُترجم بيروت بموادها الخاصة، فأعاد تركيبها في وجه مقنَّع وزهرة كثيفة وسلك شائك، وتجريد يركض كأنه لا يريد أن يُمسك به أحد. فنانٌ عامل اللوحة مثل كائن قابل للانكسار وإعادة الولادة، واللون على أنه طريقة لرؤية ما يتعذَّر الإفصاح عنه. إرثه اليوم يترك العين في منطقة بين الدهشة والأسئلة، حيث يبدأ فعلاً الفنّ.


الرياض تُتوِّج نجوم العالم في «جوي أووردز 2026»

افتتحت النجمة كيتي بيري حفل «Joy Awards 2026» بعرضٍ موسيقي (هيئة الترفيه)
افتتحت النجمة كيتي بيري حفل «Joy Awards 2026» بعرضٍ موسيقي (هيئة الترفيه)
TT

الرياض تُتوِّج نجوم العالم في «جوي أووردز 2026»

افتتحت النجمة كيتي بيري حفل «Joy Awards 2026» بعرضٍ موسيقي (هيئة الترفيه)
افتتحت النجمة كيتي بيري حفل «Joy Awards 2026» بعرضٍ موسيقي (هيئة الترفيه)

توجّت العاصمة السعودية، مساء السبت، نجوم العرب والعالم بجوائز النسخة السادسة من حفل «جوي أووردز» (Joy Awards) ضمن فعاليات «موسم الرياض».

وشهد الحفل تقديم جائزة «شخصية العام» للنجمة البريطانية ميلي بوبي براون، إضافة إلى تكريم النجم العالمي فورست ويتاكر، ووزير الثقافة المصري الأسبق فاروق حسني بجائزة «الإنجاز مدى الحياة». كما كُرِّم رجل الأعمال القطري ورئيس نادي باريس سان جيرمان ناصر الخليفي بـ«جائزة صُنّاع الترفيه الماسية»، فيما مُنح كل من السعودي صالح العريض، والفنانة أصالة، والمخرج الكويتي أحمد الدوغجي، والملحن المصري عمرو مصطفى «جائزة صُنّاع الترفيه الفخرية».

ونال الفنان فضل شاكر جائزتين؛ الأولى «أفضل فنان» حسب تصويت الجمهور.


مصر: «القومي للسينما» يعود بدورة استثنائية في الربيع

لقطة من حفل توزيع جوائز الدورة الـ24 من المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)
لقطة من حفل توزيع جوائز الدورة الـ24 من المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)
TT

مصر: «القومي للسينما» يعود بدورة استثنائية في الربيع

لقطة من حفل توزيع جوائز الدورة الـ24 من المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)
لقطة من حفل توزيع جوائز الدورة الـ24 من المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)

أعلنت وزارة الثقافة المصرية المنظمة للمهرجان القومي للسينما عن اختيار المنتج السينمائي هشام سليمان رئيساً للدورة الـ25، وذلك بعد قرار وزير الثقافة أحمد فؤاد هنو إعادة المهرجان للانعقاد مجدداً عقب توقفه لمدة 3 سنوات، حيث تقرر الاحتفال باليوبيل الفضي لإطلاقه في الدورة الجديدة، التي تحدد لها موعد مبدئي في 26 أبريل (نيسان) المقبل، ليصبح مهرجان اليوم الواحد لإعلان الفائزين وتسليم الجوائز والتكريمات وذلك بشكل استثنائي هذه الدورة.

ويعكس المهرجان القومي النشاط السينمائي المصري خلال العام، ويتاح التقديم به لكل صناع الأفلام المحليين، لكنه توقف بشكل مفاجئ قبل أن يعلن وزير الثقافة عن عودة المهرجان بحلة جديدة أكثر تطوراً.

وأقيم مؤتمر صحافي بسينما الهناجر، الأحد، بحضور المعماري حمدي سطوحي رئيس قطاع صندوق التنمية الثقافية ود. أحمد صالح رئيس المركز القومي للسينما، وهشام سليمان رئيس المهرجان، يمثل ثلاثتهم اللجنة العليا للمهرجان، وذكر حمدي سطوحي أن المهرجان القومي سيشهد تطويراً وتنظيماً جديداً يليق به كمهرجان قومي تقيمه الدولة.

صورة لأعضاء اللجنة الفنية للمهرجان القومي للسينما (وزارة الثقافة المصرية)

وكشف سطوحي عن تكوين لجنة فنية تضم عدداً من صناع السينما والنقاد، من بينهم ليلى علوي والناقد أحمد شوقي والمنتج هشام عبد الخالق، رئيس غرفة صناعة السينما، والمخرج عمر عبد العزيز، رئيس اتحاد النقابات الفنية، والمؤلفة مريم نعوم، وهي اللجنة المنوط بها وضع تصورات لتطوير المهرجان، مشيراً إلى أن الموعد المقترح للدورة الجديدة سيكون في 26 أبريل 2026 وهو ما ستبحثه اللجنة الفنية بعد مراجعة خريطة المهرجانات في مصر.

وقال د. أحمد صالح إننا نستهدف تقديم دورة تعكس مكانة السينما المصرية وطموحاتها، وإن دورة اليوبيل الفضي ستكون دورة استثنائية تستعيد انتظام المهرجان وتعكس تطور السينما المصرية وتفتح آفاقاً جديدةً للحوار والتقييم والاحتفاء بالإبداع، مؤكداً أن اختيار المنتج هشام سليمان رئيساً للمهرجان لما يمتلكه من خبرات ورؤية واعية، وكذلك إيمانه بأهمية المهرجان منصة وطنية جامعة لكل الأطياف السينمائية.

وقال هشام سليمان إن الهدف الأول هو إعادة المهرجان أولاً، وإقامة الدورة الـ25 بشكل مختلف، حيث تقام خلال يوم واحد بشكل استثنائي لكنه سيتضمن عروضاً للأفلام على مدى العام، ولفت إلى أن مسابقة الأفلام الروائية لن يخصص لها جوائز مالية هذه الدورة، وسيتم توجيه مخصصاتها للأفلام القصيرة والتسجيلية وأفلام الطلبة، وأعلن عن تكريم رؤساء المهرجانات المصرية لأنهم نجحوا في سد ثغرة كبيرة في السينما.

جانب من إعلان تفاصيل الدورة الجديدة (وزارة الثقافة المصرية)

وتخرج هشام سليمان (59 عاماً) في قسم الإنتاج بمعهد السينما وعمل مديراً لإنتاج عدد كبير من الأفلام المصرية والعالمية، من بينها «المصير»، و«كونشرتو درب سعادة»، و«ميدو مشاكل»، كما أنتج أفلام «طير انت» و«إتش دبور» لأحمد مكي.

ورأى الناقد أحمد سعد الدين أن المؤتمر الصحافي تضمن تأكيداً على عودة المهرجان القومي بعد توقف واختيار هشام سليمان رئيساً له، مع تغيير الشكل العام للمهرجان ليقام خلال يوم واحد بدلاً من إقامته خلال أسبوع كما كان يحدث سابقاً، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «موعد انعقاده لا يزال تقريبياً، لكن الشكل النهائي للمهرجان سيتحدد بعد الدورة الـ25 وسيسعى خلال الفترة المقبلة للاستعانة برعاة لدعم المهرجان وجوائز للأفلام الروائية».