طهران تحذر واشنطن من «حسابات خاطئة ومغامرات»

وجهت رسالة احتجاج إلى الأمم المتحدة بعد إنذار سوليفان

إيرواني خلال مؤتمر صحافي على هامش اجتماع لمجلس الأمن أكتوبر الماضي (الأمم المتحدة)
إيرواني خلال مؤتمر صحافي على هامش اجتماع لمجلس الأمن أكتوبر الماضي (الأمم المتحدة)
TT

طهران تحذر واشنطن من «حسابات خاطئة ومغامرات»

إيرواني خلال مؤتمر صحافي على هامش اجتماع لمجلس الأمن أكتوبر الماضي (الأمم المتحدة)
إيرواني خلال مؤتمر صحافي على هامش اجتماع لمجلس الأمن أكتوبر الماضي (الأمم المتحدة)

قالت الخارجية الإيرانية إن طهران قدمت شكوى رسمية لدى الأمم المتحدة بعد التحذير الأخير لمستشار الأمن القومي للبيت الأبيض جيك سوليفان بشأن منح إسرائيل الضوء الأخضر لضرب المنشآت الإيرانية، ضمن إجراءات قد تتخذها واشنطن لردع القنبلة النووية الإيرانية.

ووصفت رسالة قدمها السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة، سعيد إيرواني، إلى الأمم المتحدة بنيويورك، تصريحات سوليفان بأنها «غير مسؤولة، وعدوانية، ومنتهكة للقوانين الدولية، ومغامرة، واستفزازية ومحرضة على الحرب». ونقلت وكالة «إرنا» الرسمية أن إيران حذرت في الرسالة «في أي حسابات خاطئة أو مغامرات».

وأبرمت إيران مع قوى كبرى (الولايات المتحدة، وفرنسا، وبريطانيا، وروسيا، والصين، وألمانيا) اتفاقاً بشأن برنامجها النووي أتاح رفع عقوبات عنها لقاء خفض أنشطتها وضمان سلمية برنامجها. إلا أن الولايات المتحدة انسحبت منه عام 2018 وأعادت فرض عقوبات على إيران التي ردت بالتراجع تدريجياً عن معظم التزاماتها.

وبدأت إيران وأطراف الاتفاق، بتنسيق من الاتحاد الأوروبي ومشاركة أميركية غير مباشرة، مباحثات لإحيائه في أبريل (نيسان) 2021. وتعثر التفاوض مطلع سبتمبر (أيلول) 2022، مع تأكيد الأطراف الغربيين أن الرد الإيراني على مسودة تفاهم كان «غير بنّاء». وتقوم إيران بتخصيب اليورانيوم بنسبة 60 في المائة، منذ أبريل 2021.

وإذ أعرب سوليفان عن أسفه لقرار ترمب في 2018 الانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني، قال إن واشنطن لا تزال تسعى إلى حل دبلوماسي للتحدي الذي تشكله طهران. وأشار سوليفان إلى أن واشنطن تعمل مع حلفاء من بينهم إسرائيل لردع إيران عن تطوير سلاح.

وأكد سوليفان في تصريحات، خلال مؤتمر لمعهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى: «سنتخذ الإجراءات اللازمة لضمان عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً... أكد الرئيس بايدن مراراً وتكراراً أنه سيتخذ الإجراءات الضرورية للالتزام بهذا البيان، بما في ذلك الاعتراف بحرية إسرائيل في العمل».

وجاء في الرسالة الإيرانية: «إن هذه التصريحات لا تعني فقط تواطؤ الولايات المتحدة في أي أعمال إرهابية أو عدوانية من قبل النظام الإسرائيلي ضد جمهورية إيران الإسلامية، بما في ذلك ضد منشآتها النووية السلمية، ولكن أيضاً قبول المسؤولية من قبل الولايات المتحدة عن دورها في المساعدة والتسهيل ودعم العمليات الإرهابية والتخريبية الإسرائيلية ضد المسؤولين والعلماء والشعب والمنشآت النووية السلمية في إيران».

ورداً على سوليفان، كتب أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي شمخاني في تغريدة على «تويتر» أن «هذا الاعتراف يعني أن أميركا كانت ولا تزال مسؤولة حتى الآن عن كل الهجمات الإرهابية للكيان الصهيوني على الأشخاص والمنشآت النووية الإيرانية، وعليها تحمل تبعات ذلك».

وأضاف: «وفقاً للقانون الدولي، فإن الولايات المتحدة مسؤولة عن عواقب مثل هذه الأعمال غير القانونية».تأتي الرسالة بعد يومين من احتجاج المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، ناصر كنعاني، في مؤتمره الأسبوعي، على تصريحات  سوليفان بعدما قال إن بلاده ستتخذ جميع الإجراءات لردع إيران عن تطوير أسلحة نووية، بما في ذلك الاعتراف بحق إسرائيل في العمل بمفردها.

وقال كنعاني إن «التصريحات المتهورة والاستفزازية لمستشار الأمن القومي للبيت الأبيض بشأن الاعتراف بحرية عمل النظام الصهيوني لمواجهة برامج إيران النووية دليل آخر على أن الحكومة الأميركية مسؤولة عن الأعمال التخريبية للنظام الصهيوني في المنطقة وتحديداً فيما يتعلق بإيران بشكل مباشر وغير مباشر».

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي، يوآف غالانت، إن لدى إيران ما يكفي من اليورانيوم لإنتاج 5 قنابل نووية. وفي وقت لاحق، صرح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خلال لقاء مع مشرعين أميركيين الأسبوع الماضي، بأن «الخطر النووي الإيراني على الصعيد العالمي أكثر بـ50 مرة من الخطر الكوري الشمالي».

والشهر الماضي، وجهت إسرائيل تحذيراً إلى إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، ودول أوروبية عدة، بأنها قد توجه ضربة عسكرية إلى إيران إذا خصّبت اليورانيوم فوق مستوى 60 في المائة.

ووجهت إيران خلال الأعوام الأخيرة أصابع الاتهام إلى إسرائيل بالوقوف وراء العديد من الهجمات التي طالت منشآتها النووية والعسكرية، بما في ذلك اغتيال محسن فخري زاده نائب وزير الدفاع لشؤون الأبحاث، الذي يعد العقل المدبر لبرنامج التسلح الذي تنازلت عنه طهران على ما يبدو في 2003.



ترمب يعزّز حضوره العسكري في الخليج

سنتموم على منصة "إكس
سنتموم على منصة "إكس
TT

ترمب يعزّز حضوره العسكري في الخليج

سنتموم على منصة "إكس
سنتموم على منصة "إكس

شرع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في تعزيز حضور القوات الأميركية في الخليج، وذلك عبر إرسال مزيد من القطع البحرية والجنود.

ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أميركيين مقربين من البيت الأبيض قولهم إن «البنتاغون» يدرس إرسال 10 آلاف جندي إضافي إلى الخليج للانضمام إلى نحو 5 آلاف من مشاة البحرية (المارينز)، ونحو ألفَي مظليّ من «الفرقة 82» المحمولة جواً، الذين سبق أن صدرت أوامر بنشرهم.

كما وصلت «الوحدة الاستكشافية 31 للمارينز» إلى الشرق الأوسط على متن السفينة الهجومية البرمائية «يو إس إس تريبولي»، حاملةً نحو 3500 بحّار وجندي، وفق ما أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم). ولا يقتصر التعزيز العسكري على القوات البرمائية؛ إذ تتجه حاملة طائرات أميركية ثالثة، هي «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»، نحو الشرق الأوسط بعد مغادرتها نورفولك في ولاية فيرجينيا، لتنضم إلى حاملتين أخريين تعملان بالفعل في المنطقة.

ويرى عسكريون أن هذا الحجم من قوات «المارينز» والجنود لا يكفي لشن غزو شامل لإيران، لكنه قد يتيح تنفيذ عمليات محدودة ذات أهمية استراتيجية، مثل استهداف جزر قريبة من مضيق هرمز. وبعد شهر كامل من بدء الحرب، دفعت إيران بورقتها الحوثية إلى خضم الحرب الدائرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل؛ إذ أعلنت الجماعة، أمس، إطلاق دفعة من الصواريخ باتجاه إسرائيل، في حين أعلنت الأخيرة اعتراض صاروخ ومسيّرة جاءا من اليمن، من دون التسبب في أي أضرار.


اجتماع رباعي في باكستان يبحث خفض التصعيد

رجل يقف أمام الواجهة البحرية قرب ميناء السلطان قابوس في مسقط (رويترز)
رجل يقف أمام الواجهة البحرية قرب ميناء السلطان قابوس في مسقط (رويترز)
TT

اجتماع رباعي في باكستان يبحث خفض التصعيد

رجل يقف أمام الواجهة البحرية قرب ميناء السلطان قابوس في مسقط (رويترز)
رجل يقف أمام الواجهة البحرية قرب ميناء السلطان قابوس في مسقط (رويترز)

تشهد العاصمة الباكستانية إسلام آباد، اليوم، اجتماعاً يضم وزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا؛ بهدف إجراء محادثات معمّقة حول سلسلة من المسائل، بما فيها جهود خفض التوتر والتصعيد في المنطقة.

ميدانياً، اعترضت الدفاعات الجوية السعودية ودمَّرت 5 مسيّرات وصاروخاً باليستياً أُطلق باتجاه منطقة الرياض، بحسب المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي.

وتعرَّض مطار الكويت الدولي لهجمات عدة بمسيّرات، أسفرت عن أضرار كبيرة في نظام الرادار الخاص بالمطار، دون تسجيل أي إصابات بشرية. في حين أعلنت الإمارات إصابة 6 أشخاص في حادث سقوط شظايا في محيط «مناطق خليفة الاقتصادية أبوظبي - كيزاد»، إثر اعتراض صاروخ باليستي.

وأُصيب عامل بهجوم بمسيّرتين على ميناء صلالة العماني نجمت عنه أضرار محدودة بإحدى ‌الرافعات، بينما سيطرت قوات الدفاع المدني بالبحرين على حريق اندلع في إحدى المنشآت.


إيران تهدد بضرب الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط

عمال إنقاذ يعملون على إزالة ركام مبنى دُمّر بغارة إسرائيلية على طهران (رويترز)
عمال إنقاذ يعملون على إزالة ركام مبنى دُمّر بغارة إسرائيلية على طهران (رويترز)
TT

إيران تهدد بضرب الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط

عمال إنقاذ يعملون على إزالة ركام مبنى دُمّر بغارة إسرائيلية على طهران (رويترز)
عمال إنقاذ يعملون على إزالة ركام مبنى دُمّر بغارة إسرائيلية على طهران (رويترز)

هدد «الحرس الثوري» الإيراني، فجر اليوم (الأحد)، باستهداف الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط، بعدما أفاد بأن ضربات أميركية وإسرائيلية دمّرت جامعتين في إيران.

وقال ا«الحرس الثوري» في بيان نشرته وسائل إعلام إيرانية «إذا أرادت الحكومة الأميركية أن لا تتعرض هذه الجامعات في المنطقة لردود انتقامية، عليها إدانة قصف الجامعات في بيان رسمي قبل الاثنين 30 مارس (آذار) ظهراً».

ونصح «الحرس الثوري» موظفي وأساتذة وطلاب الجامعات الأميركية في المنطقة بالبقاء على بُعد كيلومتر واحد على الأقل من الجامعات التي قد تُستهدف.

توجد فروع لجامعات أميركية عديدة في دول الخليج مثل جامعة تكساس إيه آند إم في قطر، وجامعة نيويورك في الإمارات العربية المتحدة.

وليل الجمعة السبت سُمع دوي انفجارات في طهران طالت جامعة العلوم والتكنولوجيا في شمال شرق المدينة، وأدت إلى إلحاق أضرار بالمباني من دون وقوع إصابات، بحسب ما أفادت تقارير إعلامية.