حزمة مساعدات عسكرية جديدة بقيمة 1.2 مليار دولار لأوكرانيا

واشنطن تغير لهجتها من مبادرة السلام الصينية لتطمين الأوروبيين

وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن مع قائد القوات المشتركة الجنرال مارك ميلي (أ.ف.ب)
وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن مع قائد القوات المشتركة الجنرال مارك ميلي (أ.ف.ب)
TT

حزمة مساعدات عسكرية جديدة بقيمة 1.2 مليار دولار لأوكرانيا

وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن مع قائد القوات المشتركة الجنرال مارك ميلي (أ.ف.ب)
وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن مع قائد القوات المشتركة الجنرال مارك ميلي (أ.ف.ب)

أعلنت الولايات المتحدة أنها سترسل حزمة مساعدات عسكرية جديدة لأوكرانيا بقيمة 1.2 مليار دولار، تتضمن أنظمة دفاع جوي وذخيرة، وتمويلاً لدعم تدريب القوات الأوكرانية، وخدمات لصور الأقمار الصناعية. وبموجب هذه المساعدة ستتلقى أوكرانيا ذخيرة لمدافع «هاوتزر» عيار 155 ملم، وذخائر مضادة للطائرات من دون طيار، التي تستخدمها القوات الأوكرانية بكثافة لصد الهجمات الروسية المكثفة من هذه الطائرات. وسيتم صرف هذه المساعدة من مبادرة المساعدة الأمنية الأوكرانية، التي تسمح لإدارة الرئيس جو بايدن بشراء الأسلحة من المصانع، بدلا من سحبها من مخزونات وزارة الدفاع الأميركية.

ستتلقى أوكرانيا ذخيرة لمدافع «هاوتزر» عيار 155 ملم (أ.ب)

 

ويأتي إقرار هذه المساعدة، في خضم مناقشات محمومة يجريها البيت الأبيض مع الكونغرس، لرفع سقف الدين لتفادي تخلف الولايات المتحدة عن سداد ديونها، مقابل خفض الإنفاق، الذي يطالب به الجمهوريون. ولا يتوقع أن يثير القرار أي اعتراضات، حيث يصر أعضاء كلا الحزبين، الديمقراطي والجمهوري، بمن فيهم، رئيس مجلس النواب الجمهوري كيفين مكارثي، وكبير الجمهوريين في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل، على استمرار تقديم المساعدة لأوكرانيا، التي تستعد لشن هجوم كبير ضد القوات الروسية.

في غضون ذلك، بدا أن هناك تحولا في موقف الولايات المتحدة، من الدور الذي يمكن أن تلعبه الصين، للتوسط في محادثات سلام لوقف الحرب الروسية - الأوكرانية. وبعدما كانت واشنطن على مدى شهور، توجه تحذيرات علنية لبكين من تقديم دعم مادي للحرب الروسية، أعلن وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، في بداية هذا الشهر، أنه من الممكن أن يكون للصين دور «مفيد للغاية»، تلعبه في محادثات السلام.

وكان بلينكن قد أعرب في 24 فبراير (شباط)، في اليوم الذي كشفت فيه الصين عن اقتراح السلام المكون من 12 نقطة، عن تشكيكه بهذه المبادرة، خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري لمجلس الأمن الدولي بشأن أوكرانيا.

وقال بلينكن إنه بعد عام من غزو روسيا لأوكرانيا «لا ينبغي لأي عضو في هذا المجلس أن يدعو إلى السلام، بينما يدعم الحرب الروسية على أوكرانيا وميثاق الأمم المتحدة».

ويرى محللون ومسؤولون أميركيون سابقون، أن تغيير بلينكن للهجته حول دور الصين، يعود في جانب منه إلى رغبة واشنطن في الرد على حلفائها الأوروبيين، الذين ينظرون إلى الرئيس الصيني شي جينبينغ، باعتباره الزعيم الوحيد الذي يمكنه التأثير على تفكير الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بشأن الحرب في أوكرانيا، وفق إذاعة «صوت أميركا».

ورغم إعلان الصين، أنها سترسل مبعوث سلام إلى أوكرانيا، قوبلت محاولاتها للترويج لخطة السلام بالتشكيك بسبب رفضها إدانة روسيا، حليفتها الوثيقة، وأكبر مورد للنفط. وعندما أجرى شي الشهر الماضي أول مكالمة هاتفية له مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، منذ اندلاع الحرب قبل أكثر من عام، في محاولة للتأكيد على أن بكين لا تنحاز إلى أي طرف، وصفها كثير من المحللين بأنها محاولة «للحد من الأضرار» بعد أن شكك سفير الصين لدى فرنسا في سيادة أوكرانيا. ويرى البعض أن دعواتها للسلام، مرتبطة بمعركتها الخاصة مع الولايات المتحدة، وليس بأوكرانيا، لإظهار واشنطن في صورة سيئة، وأنها وحلفاءها يؤججون الحرب من خلال تسليح كييف.

 

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن يرحب بحذر بالمبادرة الصينية (إ.ب.أ)

 

ومن المتوقع أن يسافر المبعوث الصيني الخاص لشؤون أوراسيا، لي هوي، قريبا إلى أوكرانيا ودول أخرى، في محاولة لوقف إطلاق النار وإيجاد حل دبلوماسي للحرب. وشغل لي، الذي يتحدث الروسية بطلاقة، منصب مبعوث الصين السابق لروسيا، من 2009 إلى 2019، وكان من بين عدد قليل من الأشخاص الذين حصلوا على وسام الصداقة من بوتين. ورغم ذلك، شكك متحدث باسم الخارجية بالدور الحيادي للصين قائلا: «عندما يتعلق الأمر بالدبلوماسية، لا شيء يتقرر عن أوكرانيا من دونها. الجزء الرئيسي الآخر الواضح من هذا، هو أن الكرملين لم يُظهر بعد أي مصلحة ذات مغزى في إنهاء هذه الحرب، بل على العكس تماما».

وفيما تنظر إدارة الرئيس بايدن، إذا كانت ستعمل مع بكين، للسعي إلى تسوية تفاوضية في أوكرانيا، جاءت تصريحات بلينكن لصحيفة «واشنطن بوست» الأربعاء الماضي، لتكشف عن نبرة أكثر دفئاً. وقال: «من المحتمل بالتأكيد أن يكون للصين دور تلعبه في هذا الجهد، وقد يكون ذلك مفيدا للغاية».

ويرى البعض أن تصريحاته تعكس اعتقاد الاتحاد الأوروبي بأن هناك بعض التقدم في تشجيع شي على معارضة استخدام الأسلحة النووية في أوكرانيا، ودعم وحدة أراضيها وسيادتها، ويأملون في أن تبذل الصين المزيد للمضي قدما في هذا المسار.

ووفق بوني غلاسر، الخبير في صندوق مارشال الألماني، يرى أنه «بينما يتفقون مع الولايات المتحدة على أنه من الضروري تحذير بكين من تقديم مساعدات مميتة لروسيا، إلا أنهم يريدون في الوقت نفسه، حث الصين على استخدام نفوذها على موسكو لإنهاء الحرب». ويرى المحللون أن محاولة الصين لجذب حلفاء الولايات المتحدة في أوروبا، هي أيضا جزء من استراتيجيتها لمواجهة نفوذ واشنطن، رغم أنها لم تحقق سوى نجاحات متباينة. ويعتقد آخرون، بمن فيهم المساعد السابق لوزير الخارجية لشؤون أوروبا، فيليب ريكر، الذي يرأس الآن برنامج أوروبا العالمية في مركز «ويلسون»، أن «العمل معا للمساعدة في إنهاء مغامرة بوتين الكارثية، من شأنه أن يمنح واشنطن وبكين فرصة للمشاركة التي يمكن أن تساعد في خفض التوتر في علاقتهما أيضا».

ووفق مراقبين، فإن الجدل حول ما إذا كان بإمكان واشنطن العمل مع بكين في تحقيق تسوية تفاوضية في أوكرانيا، يأتي في أعقاب إعلان البيت الأبيض، أن واشنطن وبكين تناقشان زيارة محتملة إلى الصين، من قبل وزيرة الخزانة الأميركية، جانيت يلين، ووزيرة التجارة، جينا ريموندو. وقال الوزير بلينكن أيضا، إنه يأمل في إعادة جدولة زيارته للصين هذا العام، والتي كانت قد ألغيت، على خلفية حادثة مناطيد التجسس الصينية المزعومة، التي تم إسقاطها قبل أشهر فوق الولايات المتحدة.


مقالات ذات صلة

موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

أوروبا أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)

موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

هوّن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوروبا وأوكرانيا، مشيراً إلى أن الطريق لا يزال طويلاً أمام تحقيق.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا جنود روس في شبه جزيرة القرم (رويترز - أرشيفية)

رئيس استخبارات إستونيا: لا يمكن لروسيا مهاجمة «الناتو» هذا العام... لكنها تخطط لتعزيز قواتها

قال رئيس استخبارات إستونيا إن روسيا لا تستطيع شن هجوم على حلف «الناتو» هذا العام، لكنها تخطط لزيادة قواتها بشكل كبير على طول الجناح الشرقي للحلف.

«الشرق الأوسط» (تالين)
أوروبا جنود أوكرانيون يطلقون صواريخ من نظام متعدد باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة بوكروفسك الواقعة على خط المواجهة بأوكرانيا يوم 9 ديسمبر 2025 (رويترز) p-circle

بين «ضمانات» موسكو و«مهلة» واشنطن... الميدان يكتب سطور التفاوض قبل الدبلوماسية

بين «ضمانات» موسكو و«مهلة» واشنطن: الميدان يكتب سطور التفاوض قبل الدبلوماسية، والكرملين لم يحدد موعداً لمحادثات أوكرانيا ويرى أن «الطريق لا تزال طويلة».

إيلي يوسف (واشنطن) «الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا مقر الاتحاد الأوروبي ببروكسل (رويترز)

الاتحاد الأوروبي: سنقترح قائمة بالتنازلات الروسية في إطار اتفاق سلام

قالت كايا كالاس، ​مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، إنها ستقترح قائمة بالتنازلات التي ‌على أوروبا ‌مطالبة ⁠روسيا ​بتقديمها لإنهاء ‌الحرب في أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا صورة تظهر جانباً من محطة زابوريجيا النووية التي تسيطر عليها روسيا جنوب شرقي أوكرانيا (رويترز - أرشيفية)

روسيا تعلن انقطاع خط الكهرباء المؤدي إلى محطة زابوريجيا النووية نتيجة هجوم أوكراني

أعلنت الإدارة الروسية لمحطة زابوريجيا النووية، الثلاثاء، أن أحد خطي الكهرباء الخارجيين اللذين يزوّدان المحطة انقطع نتيجة لهجوم أوكراني.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

كارني يعد بحل خلاف مع ترمب بشأن جسر يربط بين كندا والولايات المتحدة

الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)
الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)
TT

كارني يعد بحل خلاف مع ترمب بشأن جسر يربط بين كندا والولايات المتحدة

الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)
الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)

قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إنه أجرى مكالمة هاتفية مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب الثلاثاء تناولت إيجاد حل للخلاف الذي أثارته تهديدات الأخير بوقف افتتاح جسر جديد يربط بين البلدين.

وكان ترمب قد طالب في منشور بأن تمتلك الولايات المتحدة «نصف» جسر غوردي هاو قيد الإنشاء والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية.

وقال كارني للصحافيين في أوتاوا «تحدثت إلى الرئيس هذا الصباح. وبخصوص الجسر، سيتم حل الوضع»، دون أن يعطي تفاصيل أكثر. وأوضح كارني أن كندا دفعت تكاليف بناء الجسر وملكيته مشتركة بين ولاية ميشيغان والحكومة الكندية.

وبدأ العمل على بناء الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو، نجم دوري الهوكي الكندي وفريق «ديترويت ريد وينغز»، في عام 2018 بكلفة تبلغ 4,7 مليار دولار، ومن المقرر افتتاحه هذا العام. لكن ترمب الذي اقترح بعد عودته إلى البيت الأبيض بضم كندا لتصبح الولاية الأميركية الحادية والخمسين، هدد في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي في وقت متأخر من مساء الاثنين بعرقلة افتتاح الجسر.

وقالت المتحدثة باسم البيت الابيض كارولاين ليفيت الثلاثاء، إن هذا «مجرد مثال آخر على وضع الرئيس ترمب مصالح أميركا أولا»، مضيفة أن ترمب «أوضح ذلك جليا في مكالمته مع رئيس الوزراء كارني». واعتبرت في مؤتمر صحافي أن «سيطرة كندا على كل ما سيعبر جسر غوردي هاو وامتلاكها للأراضي على جانبيه أمر غير مقبول للرئيس».

ومن بين شكاوى أخرى، زعم ترمب أن كندا لم تستخدم «تقريبا» أي منتجات أميركية في بناء الجسر. وقال كارني إنه أبلغ ترمب «أن هناك فولاذا كنديا وعمالا كنديين، ولكن هناك أيضا فولاذا أميركيا وعمالا أميركيين شاركوا» في عملية البناء.

ولم يعلق كارني على ادعاء ترمب المثر للاستغراب بأن بكين ستمنع الكنديين من ممارسة رياضة هوكي الجليد في حال أبرمت الصين وكندا اتفاقية تجارية. وقال ترمب في منشوره الاثنين «أول ما ستفعله الصين هو إنهاء جميع مباريات هوكي الجليد في كندا، وإلغاء كأس ستانلي نهائيا»، في إشارة إلى الكأس السنوية لدوري الهوكي الوطني.


وزير التجارة الأميركي ينفي وجود أي علاقة مع إبستين

وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)
وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)
TT

وزير التجارة الأميركي ينفي وجود أي علاقة مع إبستين

وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)
وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)

سعى وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك الثلاثاء إلى النأي بنفسه عن الممول الراحل جيفري إبستين المدان ​بارتكاب جرائم جنسية قائلا إنه لم تربطه به «أي علاقة»، وذلك وسط دعوات لإقالته على خلفية كشف معلومات جديدة حول علاقتهما.

وفي يناير (كانون الثاني)، أفرجت وزارة العدل عن ملايين الملفات الجديدة المتعلقة بإبستين، من بينها رسائل بريد إلكتروني تظهر أن لوتنيك زار ‌على ما ‌يبدو جزيرة إبستين الخاصة ‌في ⁠منطقة ​البحر الكاريبي ‌لتناول الغداء بعد سنوات من تأكيده قطع العلاقات معه.

ويواجه لوتنيك، الذي عينه الرئيس الجمهوري دونالد ترمب العام الماضي، دعوات من الحزبين الديمقراطي والجمهوري على حد سواء للاستقالة.

وقال لوتنيك خلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ للمشرعين إنه تبادل نحو ⁠عشر رسائل بريد إلكتروني فقط مع إبستين، وإنهما ‌التقيا في ثلاث مناسبات على مدار ‍14 عاما. وأوضح ‍أنه حضر مأدبة الغداء مع إبستين ‍بسبب وجوده على متن قارب قريب من الجزيرة، وأن عائلته كانت برفقته.

وأضاف لوتنيك أمام لجنة في مجلس الشيوخ في أثناء استجوابه من السناتور الديمقراطي كريس ​فان هولين «لم تكن تربطني به أي علاقة. لم يكن هناك ما يمكنني ⁠فعله برفقة هذا الشخص».

وفي وقت لاحق من اليوم، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت إن وزير التجارة «لا يزال عضوا بالغ الأهمية في فريق الرئيس ترمب، وإن الرئيس يدعم الوزير دعما كاملا».

لكن بالإضافة إلى غداء عام 2012، أظهرت رسائل البريد الإلكتروني أن مساعدة إبستين أبلغته بتلقي دعوة من لوتنيك لحضور فعالية لجمع التبرعات في نوفمبر (تشرين الثاني) 2015 ‌في شركته المالية لصالح المرشحة الديمقراطية للرئاسة آنذاك هيلاري كلينتون.


البيت الأبيض يحذف منشوراً لفانس يشير إلى «الإبادة الجماعية للأرمن»

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

البيت الأبيض يحذف منشوراً لفانس يشير إلى «الإبادة الجماعية للأرمن»

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

حذف البيت الأبيض، الثلاثاء، منشوراً على منصات التواصل الاجتماعي من حساب نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، أعاد للأذهان ذكرى مجازر الأرمن باعتبارها «إبادة جماعية»، مشيراً إلى أن الرسالة، التي تتعارض مع موقف تركيا حليفة الولايات المتحدة، نُشرت عن طريق الخطأ.

وزار فانس، الذي أجرى رحلة استغرقت يومين إلى أرمينيا، النصب التذكاري للإبادة الجماعية للأرمن في يريفان، خلال أول زيارة على الإطلاق لنائب رئيس أميركي إلى الجمهورية الواقعة في منطقة جنوب القوقاز.

وشارك فانس وزوجته أوشا في مراسم وضع إكليل من القرنفل والأقحوان والورود في الموقع، الذي يخلد 1.5 مليون أرمني فقدوا حياتهم خلال السنوات الأخيرة في حكم الإمبراطورية العثمانية.

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يحملان الزهور أثناء سيرهما نحو «الشعلة الأبدية» في نصب تذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ب)

ووصف الحساب الرسمي لفانس على منصة «إكس» الزيارة لاحقاً بأنها تهدف إلى «تكريم ضحايا الإبادة الجماعية للأرمن عام 1915».

وبعد حذف المنشور، قال أحد مساعدي فانس، طلب عدم نشر اسمه، إن موظفين لم يكونوا جزءاً من الوفد المرافق نشروا الرسالة عن طريق الخطأ.

وقال متحدث باسم فانس: «هذا الحساب يديره موظفون، والغرض منه مشاركة الصور والمقاطع المصورة لأنشطة نائب الرئيس»، مضيفاً أن آراءه تتجلى بوضوح في تعليقاته للصحافيين. ولم يستخدم فانس في تلك التعليقات مصطلح «إبادة جماعية».

وتركيا حليف للولايات المتحدة ضمن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وحافظ رئيسها رجب طيب إردوغان على علاقات وثيقة مع نظيره الأميركي دونالد ترمب، بما في ذلك دعمه للمبادرة الدبلوماسية الأميركية بشأن قطاع غزة.