نظرت الدائرة الجناحية السادسة المختصة في قضايا الإرهاب بالمحكمة الابتدائية بالعاصمة التونسية، الاثنين، في ملف شكوى رفعها طرف أمني ضد راشد الغنوشي رئيس «حركة النهضة» بتهم «الإشادة بالإرهاب وتمجيده، والتحريض على الكراهية، والتباغض بين الأجناس والأديان».
وقررت الهيئة القضائية، تأجيل القضية لموعد لاحق لجلب الغنوشي من السّجن، والاستماع إلى رده عن تلك التهم. وتتعلق القضية بتصريحات للغنوشي وصف فيها اعوان الأمن بـ«الطواغيت»، خلال حضوره موكب دفن وتأبين أحد قياديي «حركة النهضة» بمحافظة تطاوين (جنوب شرقي تونس)، حيث ورد في نص الشكوى، أن المتوفى كان يواجه «الطواغيت، خلال فترة حكم بورقيبة وبن علي»، في إشارة إلى قوات الأمن التونسي.

على صعيد متصل، أكدت مصادر أمنية تونسية، أن النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بأريانة (القريبة من العاصمة) قررت يوم الأحد، التخلّي لفائدة القطب القضائي لمكافحة الإرهاب، عن تحقيقات تقرّر فتحها ضدّ ابنة راشد الغنوشي، وتحديدا من قبل «الوحدة الوطنية للبحث في جرائم الإرهاب والجرائم الماسّة بسلامة التراب التونسي».
وأذنت المحكمة للشرطة العدلية بأريانة، بتفتيش المنزل بمعيّة الشرطة الفنية وهو ملك لابنة الغنوشي، لكنها لا تُقيم فيه عادّة، وتمّ توثيق عملية التفتيش صوتاً وصورة بتعليمات من النيابة العامة.
وأسفرت العملية عن العثور على «مسائل تمسّ الأمن القومي بصفة مباشرة»، وفق ما أفادت به فاطمة بوقطاية المتحدثة باسم المحكمة الابتدائية بأريانة، وتقرّر الاحتفاظ بشخص وإدراج آخرين في التفتيش والتخلّي عن الملف لفائدة القطب القضائي لمكافحة الإرهاب.

في غضون ذلك، أكد عبد العزيز الصيد، عضو هيئة الدفاع عن المعتقلين السياسيين فيما عرف بـ«قضية التآمر على أمن الدولة» خلال مؤتمر صحافي «ان الملف لا يشهد أي تقدم، ولا توجد فيه أي أدلة قانونية أو إثباتات تكشف تورط المتهمين»، على حد تعبيره.
ولفت، إلى أن هيئة الدفاع «اكتشفت عمليات تدليس في ملف القضية، وأن أعضاء الهيئة قرروا رفع ثلاث شكاوى، الأولى ضد وزيرة العدل ليلى جفال، وثانية ضد وزير الداخلية السابق توفيق شرف الدين، والثالثة رفعت ضد النيابة العامة بالقطب القضائي المالي بالعاصمة التونسية».
