«فيتش» تخفض تصنيف مصر الائتماني... و«المالية» ترد: مستمرون في الإصلاح

رغم ارتفاع إيرادات قناة السويس وصافي الاستثمارات الأجنبية المباشرة

شخص يبيع الدولارفي مكتب صرافة بوسط القاهرة (رويترز)
شخص يبيع الدولارفي مكتب صرافة بوسط القاهرة (رويترز)
TT

«فيتش» تخفض تصنيف مصر الائتماني... و«المالية» ترد: مستمرون في الإصلاح

شخص يبيع الدولارفي مكتب صرافة بوسط القاهرة (رويترز)
شخص يبيع الدولارفي مكتب صرافة بوسط القاهرة (رويترز)

خفضت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني تصنيف مصر درجة واحدة من «بي +» إلى «بي»، بنظرة مستقبلية سلبية من مستقرة. وردّت وزارة المالية على هذا التخفيض بالتأكيد على الاستمرار في «تنفيذ حزمة متكاملة من الإصلاحات لتعزيز المسار الاقتصادي الآمن في مواجهة الصدمات الخارجية».

وأشارت «فيتش» إلى ازدياد مخاطر التمويل الخارجي في ضوء الاحتياجات التمويلية المرتفعة، وتشديد شروط التمويل الخارجي. وقال بيان الوكالة إن «كل ذلك يأتي على خلفية حالة من الغموض الشديد في مسار أسعار الصرف وتراجع احتياطات السيولة الخارجية».

وأشارت الوكالة إلى أن حصول «مزيد من التأخير في الانتقال إلى سياسة مرونة أسعار الصرف، سيؤدي إلى تدهور إضافي في الثقة وربما أيضاً إلى تأخر تنفيذ برنامج صندوق النقد الدولي».

وردت وزارة المالية المصرية، في بيان، أرسلت نسخة منه إلى «الشرق الأوسط»، على تخفيض «فيتش»، قائلة إن «قرار (فيتش) بخفض التصنيف الائتماني لمصر بالعملتين المحلية والأجنبية إلى درجة (B) مع نظرة مستقبلية سلبية، يعكس نظرة المؤسسة إلى تقديرات الاحتياجات التمويلية الخارجية للاقتصاد المصري مع ظروف أسواق المال العالمية غير المواتية لكل الدول الناشئة، كما يعكس تقديرات وتحليلات المؤسسة في ظل استمرار تعرض الاقتصاد المصري لضغوط خارجية صعبة نتيجة للتحديات العالمية المركبة المتمثلة في التداعيات السلبية للحرب في أوروبا، وموجة التضخم العالمية، وارتفاع أسعار الفائدة والإقراض، وتكلفة التمويل بسبب السياسات التقييدية للبنوك المركزية حول العالم؛ ما أدى إلى موجة من خروج رؤوس الأموال من الأسواق الناشئة، ومن بينها مصر، لصالح الدول والأسواق المتقدمة، وهو ما يتزامن مع صعوبة الوصول للأسواق العالمية، وما تُعانيه من حالة عدم اليقين لدى المستثمرين».

وأوضح وزير المالية المصري محمد معيط، في البيان، أن «الاقتصاد المصري جذب استثمارات أجنبية كبيرة خلال النصف الأول من العام المالي كما جذب موارد مالية من مؤسسات دولية كثيرة، رغم شدة الضغوط والتحديات العالمية، وما زال الاقتصاد المصري يمتلك القدرة على جذب التدفقات الأجنبية، وأن ما تتخذه الحكومة من إجراءات وتدابير وما تنفذه من إصلاحات لتمكين القطاع الخاص المحلي والأجنبي يسهم في سرعة عودة الاقتصاد المصري للنمو القوي والمستدام»، موضحاً أن برنامج «الطروحات الحكومية» في إطار وثيقة سياسة ملكية الدولة «يفتح آفاقاً للاستثمارات الأجنبية، ونستهدف 2 مليار دولار قبل نهاية العام المالي الحالي».

تشهد مصر إحدى أسوأ الأزمات الاقتصادية في تاريخها. ففي عام واحد، فقد الجنيه المصري نصف قيمته مقابل الدولار الأميركي في حين تراجعت احتياطات البلاد من العملات الأجنبية. تبدأ السنة المالية في الأول من يوليو (تموز) وتنتهي في يونيو (حزيران) من كل عام.

كانت وكالة التصنيف الائتماني «ستاندرد آند بورز» قد أعادت النظر في تقديراتها لدرجة آفاق الدين المصري من «مستقر» إلى «سلبي»، أواخر أبريل (نيسان) الماضي، بسبب «الحاجات الكبيرة لتمويلات خارجية» تتوقعها بشأن المالية العامة.

وأكد الوزير أننا «ماضون في تنفيذ حزمة متكاملة من الإصلاحات؛ لتعزيز المسار الاقتصادي الآمن في مواجهة الصدمات الخارجية، وأن هناك حزمة إجراءات مالية ونقدية وهيكلية؛ للتعامل الإيجابي مع توفير الاحتياجات التمويلية الخارجية للبلاد، إضافة إلى الالتزام الكامل ببرنامج الإصلاح الاقتصادي المدعوم من صندوق النقد الدولي، على نحو يساعد في امتلاك القدرة على تعظيم الموارد من النقد الأجنبي للبلاد، مع الأخذ في الاعتبار النقاط الواردة بتقرير (فيتش) من حيث الإشارة إلى زيادة الصادرات المصرية وبشكل كبير وملحوظ من الغاز الطبيعي مؤخراً، وارتفاع حصيلة الصادرات غير البترولية التي شهدت نمواً ملحوظاً خلال العام المالي السابق، إضافة إلى التعافي الذي يشهده قطاع السياحة سواء من حيث عدد وتنوع أسواق السياحة الواردة أو تنامي عدد الليالي السياحية، وزيادة إيرادات قناة السويس بشكل ملحوظ ومستدام أيضاً»، لافتاً إلى «ارتفاع رصيد الاحتياطيات الأجنبية لتصل إلى 34.5 مليار دولار بنهاية شهر أبريل 2023».

وأشار الوزير إلى أن عجز الحساب الجاري بلغ 1.8 مليار دولار خلال النصف الأول من عام 2022 – 2023، مقارنة بـ7.8 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام السابق، حيث ارتفعت الصادرات غير النفطية على أساس سنوي إلى 12.9 مليار دولار، وانتعشت إيرادات السياحة بنحو 25.7 في المائة لتسجل نحو 7.3 مليار دولار، وارتفعت إيرادات قناة السويس بنسبة 17.8 في المائة إلى 4 مليارات دولار، كما ارتفع صافي الاستثمارات الأجنبية المباشرة بنسبة 72.8 في المائة مما يؤكد حدوث تحسن كبير في معظم وأهم بنود ميزان المدفوعات خلال النصف الأول من العام المالي الحالي رغم الظروف الاقتصادية غير المواتية.

أوضح الوزير، أن «(فيتش) ألقت الضوء في سياق تقريرها على استمرار تحقيق الانضباط المالي الذي ظهر بشكل كبير خلال نتائج العام المالي السابق 2021- 2022، حيث انخفض معدل العجز الكلي للموازنة من 6.8 في المائة في عام 2020- 2021 إلى 6.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في يونيو الماضي»، مشيراً إلى «تسجيل فائض أولي للعام الخامس على التوالي بلغ 1.3 في المائة من الناتج المحلي».

وقال معيط في البيان: «إننا ملتزمون باستمرار الانضباط المالي وتحقيق المستهدفات المالية لعام 2022- 2023 رغم الصدمات الخارجية الكبيرة والمركبة، ونستهدف تحقيق فائض أولي 1.5 في المائة من الناتج المحلي خلال العام المالي الحالي و2.5 في المائة العام المالي المقبل والأعوام التالية لخفض نسبة الدين للناتج المحلي لأقل من 80 في المائة بحلول العام المالي 2026 -2027»، مؤكداً أنه «لولا تغير سعر صرف الجنيه أمام الدولار لانخفض الدين إلى الناتج المحلي هذا العام لأقل من 80 في المائة».


مقالات ذات صلة

مصر وقبرص توقِّعان اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز

الاقتصاد جانب من معرض ومؤتمر «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة (إكس)

مصر وقبرص توقِّعان اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز

وقَّعت مصر وقبرص اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز، خلال معرض «إيجبس 2026» يوم الاثنين، المنعقد في القاهرة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد تسببت حرب إيران في خروج تدفقات أجنبية بقيمة 4 مليارات دولار من مصر حتى الآن وتراجع الجنيه 9 % مما يزيد ضغوط التضخم على مصر (رويترز)

«إتش سي»: ضغوط تضخمية وتراجع للجنيه وسط تثبيت متوقع للفائدة في مصر

قالت شركة «إتش سي» القابضة للاستثمار، إن الوضع الخارجي للاقتصاد المصري أظهر مؤشرات قوية قبل اندلاع حرب إيران، مما «خفّف من حدة الصدمات الخارجية نسبياً».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا رئيس الوزراء المصري في لقاء سابق مع مديرة صندوق النقد الدولي (مجلس الوزراء المصري)

هل تضطر مصر لتمديد اتفاقها مع «صندوق النقد»؟

تثير التداعيات الاقتصادية للحرب الإيرانية على مصر، تساؤلات بشأن مدى لجوء القاهرة لتمديد اتفاقها مع صندوق النقد الدولي، بعد انتهاء «الاتفاق» بنهاية العام الحالي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي (مجلس الوزراء المصري)

مصر: تحرك برلماني بسبب مخالفة قرارات «التقشف الحكومي»

أثارت البعثة المصاحبة لمنتخب كرة القدم المصري إلى السعودية حفيظة نائب بمجلس النواب المصري (الغرفة الأولى للبرلمان) لعدم الالتزام بـ«إجراءات التقشف» الحكومية.

عصام فضل (القاهرة)
شؤون إقليمية إيرادات قناة السويس من المصادر الأساسية للعملة الصعبة في مصر (هيئة قناة السويس)

القاهرة تنشد دعماً اقتصادياً دولياً لاحتواء تداعيات الحرب الإيرانية

تنشد القاهرة دعماً اقتصادياً من مؤسسات التمويل الدولية وأوروبا والولايات المتحدة لاحتواء التداعيات «السلبية» للحرب الإيرانية على البلاد.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

القطاع الخاص الأميركي يضيف وظائف أكثر من المتوقع في مارس

عامل يدهن الجدران الخارجية لمبنى يعرض وظائف لدى فريق «لوس أنجليس دودجرز» وسط مدينة لوس أنجليس (رويترز)
عامل يدهن الجدران الخارجية لمبنى يعرض وظائف لدى فريق «لوس أنجليس دودجرز» وسط مدينة لوس أنجليس (رويترز)
TT

القطاع الخاص الأميركي يضيف وظائف أكثر من المتوقع في مارس

عامل يدهن الجدران الخارجية لمبنى يعرض وظائف لدى فريق «لوس أنجليس دودجرز» وسط مدينة لوس أنجليس (رويترز)
عامل يدهن الجدران الخارجية لمبنى يعرض وظائف لدى فريق «لوس أنجليس دودجرز» وسط مدينة لوس أنجليس (رويترز)

أظهرت بيانات صادرة عن شركة «إيه دي بي»، المختصة في إدارة الرواتب، الأربعاء، أن نمو التوظيف في القطاع الخاص الأميركي تجاوز التوقعات في مارس (آذار) الماضي، إلا إن التوظيف ظلّ مُركزاً في قطاعات مُحددة، مثل الرعاية الصحية، وسط استمرار المخاوف بشأن سوق العمل.

وأضاف القطاع 62 ألف وظيفة الشهر الماضي، وفقاً لشركة «إيه دي بي»، مُسجلاً تباطؤاً طفيفاً مقارنةً بشهر فبراير (شباط) الذي سبقه. لكن هذا الرقم لا يزال أعلى بكثير من توقعات الاقتصاديين الذين استطلعت آراءهم وكالة «داو جونز نيوزوايرز» وصحيفة «وول ستريت جورنال»، البالغة 39 ألف وظيفة.

وقالت نيلا ريتشاردسون، كبيرة الاقتصاديين في «إيه دي بي»، في بيان: «التوظيف بشكل عام مستقر، لكن نمو الوظائف لا يزال يُفضل قطاعات مُحددة، بما فيها الرعاية الصحية».

وبينما لا تزال البطالة منخفضة نسبياً في الولايات المتحدة، فإن صانعي السياسات يراقبون أي ضعف سريع في سوق العمل مع تباطئها. كما يُنظر إلى تقرير «إيه دي بي» بوصفه مؤشراً على أداء السوق بشكل عام قبل صدور أرقام التوظيف الرسمية.

من بين القطاعات، فقد قطاع التجارة والنقل والمرافق 58 ألف وظيفة في مارس الماضي. في المقابل، أضاف قطاعا التعليم والخدمات الصحية 58 ألف وظيفة. وانخفضت وظائف قطاع التصنيع بمقدار 11 ألف وظيفة.

وبالنسبة إلى العاملين في القطاع الخاص الذين لم يغيروا جهات عملهم، فقد بلغ نمو الأجور 4.5 في المائة. أما بالنسبة إلى من غيروا وظائفهم، فقد تسارعت مكاسب رواتبهم إلى 6.6 في المائة


روسيا: ارتفاع الأسعار يتصدر أجندة الاجتماع المرتقب للجنة «أوبك بلس»

شعار «أوبك» (رويترز)
شعار «أوبك» (رويترز)
TT

روسيا: ارتفاع الأسعار يتصدر أجندة الاجتماع المرتقب للجنة «أوبك بلس»

شعار «أوبك» (رويترز)
شعار «أوبك» (رويترز)

قالت وزارة الخارجية الروسية إنها تتوقع أن تناقش لجنة مراقبة «أوبك بلس» الارتفاع الأخير في أسعار النفط خلال اجتماعها المقرر عقده في 5 أبريل (نيسان).

وبلغت العقود الآجلة لخام برنت، للشهر المقبل، مكاسب شهرية قياسية بلغت 64 في المائة في مارس (آذار)، وفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن التي يعود تاريخها إلى يونيو (حزيران) 1988. وارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي القياسي بنحو 52 في المائة خلال الشهر، مسجلاً أكبر قفزة له منذ مايو (أيار) 2020، وذلك بسبب الحرب الإيرانية.

ومن المقرر أن تعقد اللجنة الوزارية المشتركة لمراقبة «أوبك بلس» اجتماعها عبر الإنترنت، يوم الأحد.

اتفقت منظمة «أوبك» وحلفاؤها، بما في ذلك روسيا، والمعروفة باسم «أوبك بلس»، على تثبيت الإنتاج خلال الربع الأول من عام 2026، واستئناف زيادة الإمدادات في أبريل. ومن المقرر أن تجتمع الدول الثماني الأعضاء التي كانت تزيد إنتاجها في 5 أبريل.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية، ماريا زاخاروفا، في إحاطة صحافية أسبوعية: «أدى النزاع المستمر إلى انخفاض كبير في إمدادات النفط وارتفاع أسعار الطاقة، وهو موضوع نتوقع أن يهيمن على جدول أعمال الاجتماع الخامس والستين للجنة الوزارية المشتركة للمراقبة التابعة لـ(أوبك بلس)».


السوق السعودية ترتفع إلى 11275 نقطة بدعم من أسهم قيادية

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)
TT

السوق السعودية ترتفع إلى 11275 نقطة بدعم من أسهم قيادية

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)

أغلق مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية «تاسي» على ارتفاع نسبته 0.2 في المائة، ليصل إلى 11275 نقطة وبتداولات بلغت قيمتها 6.5 مليار ريال (1.7 مليار دولار).

وسجل سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزناً في المؤشر، ارتفاعاً بنسبة 0.6 في المائة إلى 27.56 ريال.

وارتفع سهما «أديس» و«البحري» بنسبة 1.4 في المائة، إلى 18.34 و32.46 ريال على التوالي.

كما صعد سهم «معادن» بنسبة 1 في المائة تقريباً، إلى 65.4 ريال.

وفي القطاع المصرفي، ارتفع سهم «البنك الأهلي السعودي» بنسبة 1.2 في المائة إلى 42.34 ريال.

كانت أسهم «مسك» و«إعمار» و«سابتكو» الأكثر ارتفاعاً بنسبة 10 في المائة.

في المقابل، تراجع سهم «مجموعة تداول» بنسبة 0.8 في المائة إلى 138.7 ريال.

وانخفض سهم «المملكة» بنسبة 4.8 في المائة إلى 9.93 ريال.

وتراجع سهما «أكوا» و«سابك» بنسبة 0.7 و1.2 في المائة، إلى 172.2 و59.55 ريال على التوالي.