مطالبات بريطانية بتوسيع حزم التحفيز الاستثماري

تحسن مؤشرات القطاع الخاص وقروض التمويل العقاري

وزير المالية البريطاني جيريمي هانت (رويترز)
وزير المالية البريطاني جيريمي هانت (رويترز)
TT

مطالبات بريطانية بتوسيع حزم التحفيز الاستثماري

وزير المالية البريطاني جيريمي هانت (رويترز)
وزير المالية البريطاني جيريمي هانت (رويترز)

صرحت آنا فاليرو، المستشارة الاقتصادية الجديدة لوزير الخزانة البريطاني جيريمي هانت، أنه يتعين على هانت أن يفعل أكثر من خفض الضرائب من أجل إحياء معدلات النمو الاقتصادي في بريطانيا، وأن يوسع بشكل ملموس من نطاق حزم التحفيز الاستثماري الجديد.

وفي مقابلة مع خدمة البث الصوتي «يو كيه بوليتيكس» التابعة لوكالة «بلومبرغ»، حذرت فاليرو من أن استخدام التخفيضات الضريبية بوصفها «حلاً سريعاً» لتحفيز النمو الاقتصادي لن يجدي، ودعت إلى طرح محفزات أكبر لتشجيع الاستثمارات.

وأضافت فاليرو: «البيئة الضريبية مهمة، ولكن هناك أشياء أخرى لا بد من القيام بها لتحسين النمو، وفي إطار البيئة الضريبية، يمكننا أن نفكر بشأن حوافز الاستثمار، بدلاً من معدلات ضرائب مرتبطة بمواعيد نهائية».

وتؤكد تصريحات فاليرو المطالب المتزايدة التي يتعرض لها هانت لتوفير الأموال قبل الانتخابات العامة المقبلة، التي من المتوقع أن تجري عام 2024. كما يواجه وزير الخزانة ضغوطاً من «حزب المحافظين» الحاكم لخفض الأعباء الضريبية، التي بلغت أعلى معدلاتها خلال عقود.

وقالت فاليرو إن «خفض الأعباء الضريبية في محاولة لإيجاد حل سريع لمشكلة النمو من المستبعد أن يجدي، بل سوف يعطل أيضاً قدرتنا على الاستثمار في بعض الأشياء التي نحتاج للاستثمار فيها، ولذلك فإنني أفضل بعض الحوافز الأكثر استهدافاً».

وانضمت فاليرو الشهر الماضي إلى المجلس الاستشاري الاقتصادي التابع لوزير الخزانة، والذي تأسس بينما كانت بريطانيا تكافح لاستعادة مصداقيتها المالية في الأسواق عقب الأزمة التي تسببت فيها رئيسة الوزراء السابقة ليز تراس.

وبالتزامن مع تصريحات فاليرو، أظهرت البيانات الصادرة يوم الخميس مرونة غير متوقعة للاقتصاد البريطاني، ما يعزز التوقعات بزيادة جديدة لأسعار الفائدة البريطانية.

وذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء أن البيانات أظهرت زيادة كبيرة في عدد قروض التمويل العقاري الجديدة لأعلى مستوياتها منذ خمسة شهور، مع زيادة الإنفاق الاستهلاكي، وارتفاع مؤشر مديري المشتريات.

وفي الوقت نفسه، أظهرت بيانات توقعات التضخم في بريطانيا أن الشركات تتوقع ارتفاعاً أكبر في أسعار منتجاتها وخدماتها خلال العام المقبل.

وتعزز هذه البيانات التوقعات ليس فقط بزيادة أسعار الفائدة البريطانية خلال اجتماع بنك إنجلترا المركزي يوم 11 مايو (أيار) الحالي بمقدار ربع نقطة مئوية، وإنما زيادتها مجدداً في الشهور التالية. ويتعارض الموقف بشدة مع الموقف في الولايات المتحدة، حيث أشار مجلس الاحتياط الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) الأربعاء إلى احتمال تعليق زيادة أسعار الفائدة خلال الشهور المقبلة بعد زيادتها 10 مرات على التوالي.

وسجلت سوق المساكن البريطانية تحسناً مفاجئاً، حيث ارتفع عدد قروض التمويل العقاري الجديدة التي جرت الموافقة عليها خلال مارس (آذار) الماضي إلى 52 ألف قرض، وهو أعلى مستوى له منذ 5 شهور مقابل 44.1 ألف قرض في الشهر السابق.

وجاءت الزيادة في القروض الجديدة رغم ارتفاع متوسط سعر فائدة التمويل العقاري خلال مارس الماضي إلى 4.41 في المائة، مقابل 4.24 في المائة خلال الشهر السابق، وفق بيانات بنك إنجلترا المركزي الصادرة الخميس.

وفي الوقت نفسه، أظهرت البيانات النهائية للمؤشر المجمع لمديري مشتريات القطاع الخاص في بريطانيا ارتفاعه بأسرع وتيرة منذ عام.

وارتفع المؤشر خلال أبريل (نيسان) الماضي إلى 54.9 نقطة، في حين كانت التقديرات الأولية للمؤشر 53.9 نقطة.

وتشير قراءة المؤشر أكثر من 50 نقطة إلى نمو النشاط الاقتصادي، في حين تشير قراءة أقل من 50 نقطة إلى انكماش النشاط.


مقالات ذات صلة

المؤشرات اليابانية تصعد مدفوعةً بأسهم شركات الذكاء الاصطناعي

الاقتصاد شاشة تعرض حركة الأسهم وسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

المؤشرات اليابانية تصعد مدفوعةً بأسهم شركات الذكاء الاصطناعي

واصلت الأسهم اليابانية ارتفاعها للجلسة الثانية على التوالي يوم الأربعاء، مع إقبال المستثمرين على شراء الأسهم التي انخفضت أسعارها

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد حفارات تعمل في حقل للنفط والغاز في كازاخستان (رويترز)

كازاخستان: 96-98 مليون طن إنتاج النفط في 2026... أقل من المستهدف

توقع وزير الطاقة الكازاخستاني، يرلان أكنجينوف، أن يصل إنتاج كازاخستان من النفط ومكثفات الغاز هذا العام إلى ما بين 96 مليوناً و98 مليون طن متري هذا العام.

«الشرق الأوسط» (آستانة)
الاقتصاد سفينة الشحن «غالاكسي غلوب» وناقلة النفط «لوجياشان» ترسوان في مسقط عُمان (رويترز)

«رويترز»: «أوكيو» العمانية تعلن «القوة القاهرة» على إمدادات الغاز المسال لـ«بتروبنغلا»

قالت ثلاثة مصادر مطلعة، يوم ​الأربعاء، إن شركة «أوكيو للمتاجرة» العمانية أعلنت حالة «القوة القاهرة» على شحنات الغاز الطبيعي ‌المسال إلى ‌شركة​ «بتروبنغلا».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد اليابان: تدقيق سياسي وتحركات حكومية لاحتواء اضطرابات الأسواق

اليابان: تدقيق سياسي وتحركات حكومية لاحتواء اضطرابات الأسواق

تواجه الحكومة اليابانية مرحلة اقتصادية حساسة تتداخل فيها تحديات السياسة النقدية مع اضطرابات أسواق الطاقة العالمية.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر البورصة في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

النمو الياباني يتجاوز التوقعات... والحرب الإيرانية تُلقي بظلالها

نما الاقتصاد الياباني بوتيرة أسرع من التقديرات الأولية في الأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2025، بفضل الاستثمارات التجارية السريعة.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

تركيا: لا توجد لدينا مشكلات في إمدادات الغاز الطبيعي أو الوقود

سفن حفر تركية في عرض البحر (إكس)
سفن حفر تركية في عرض البحر (إكس)
TT

تركيا: لا توجد لدينا مشكلات في إمدادات الغاز الطبيعي أو الوقود

سفن حفر تركية في عرض البحر (إكس)
سفن حفر تركية في عرض البحر (إكس)

قال وزير الطاقة التركي ألب أرسلان بيرقدار، الأربعاء، إن بلاده ليست لديها مشكلات في إمدادات الغاز الطبيعي أو الوقود ولا تتوقع حدوث أي مشكلات في الوقت الحالي، رغم أن المخاوف من اضطراب الإمدادات تدفع الأسعار إلى الارتفاع.

وأضاف بيرقدار أنه لا يوجد ما يدعو للقلق بشأن الغاز الطبيعي، مشيراً إلى أن تركيا لا تواجه مشكلة في أمن الإمدادات من النفط أو الوقود أو الغاز الطبيعي.

وتسببت حرب إيران في تعطل كثير من السفن بسبب تعطل مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من حجم النفط العالمي.


بدء الاستعانة بالاحتياطات النفطية لمجموعة دول السبع

صهاريج لتخزين النفط والغاز على أطراف العاصمة الألمانية برلين (إكس)
صهاريج لتخزين النفط والغاز على أطراف العاصمة الألمانية برلين (إكس)
TT

بدء الاستعانة بالاحتياطات النفطية لمجموعة دول السبع

صهاريج لتخزين النفط والغاز على أطراف العاصمة الألمانية برلين (إكس)
صهاريج لتخزين النفط والغاز على أطراف العاصمة الألمانية برلين (إكس)

أعلن وزير الاقتصاد الفرنسي رولان ليسكور، الأربعاء، أنّ الإعلانات الصادرة عن بعض دول مجموعة السبع بشأن الاستعانة بجزء من احتياطاتها النفطية الاستراتيجية «هي بلا شك جزء من جهد منسّق إلى أقصى حد».

وأعلنت اليابان وألمانيا أنّهما ستستعينان بمخزونيهما الاستراتيجيين من النفط في مواجهة ارتفاع أسعار الطاقة، على خلفية اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، وذلك بينما يعقد رؤساء حكومات الدول الأعضاء في مجموعة السبع اجتماعاً، عبر الفيديو، بعد ظهر الأربعاء، لمناقشة هذه المسألة بشكل خاص.

وقالت اليابان، ظهر الأربعاء، إن طوكيو ستستخدم احتياطاتها النفطية، اعتباراً من يوم الاثنين المقبل، لتخفيف الضغط على أسعار البنزين وغيره من مصادر الطاقة، بحسب ما أعلنت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي في وقت تثير حرب الشرق الأوسط مخاوف حيال الإمدادات.

وقالت تاكايتشي للصحافيين: «من دون انتظار قرار رسمي بشأن استخدام المخزونات بشكل دولي ومنسق مع (الوكالة الدولية للطاقة)، قررت اليابان أخذ المبادرة في تخفيف الضغط على الطلب والإمداد في سوق الطاقة الدولية عبر الإفراج عن الاحتياطات الاستراتيجية اعتبارا من 16 من الشهر الحالي».


ألمانيا تعلن الإفراج عن جزء من احتياطياتها النفطية تماشياً مع توصية «وكالة الطاقة»

عامل يأخذ عينة من خزان نفط في منشأة لتخزين الوقود والزيت في مدينة هامبورغ شمال ألمانيا (أرشيفية - رويترز)
عامل يأخذ عينة من خزان نفط في منشأة لتخزين الوقود والزيت في مدينة هامبورغ شمال ألمانيا (أرشيفية - رويترز)
TT

ألمانيا تعلن الإفراج عن جزء من احتياطياتها النفطية تماشياً مع توصية «وكالة الطاقة»

عامل يأخذ عينة من خزان نفط في منشأة لتخزين الوقود والزيت في مدينة هامبورغ شمال ألمانيا (أرشيفية - رويترز)
عامل يأخذ عينة من خزان نفط في منشأة لتخزين الوقود والزيت في مدينة هامبورغ شمال ألمانيا (أرشيفية - رويترز)

قالت وزيرة الاقتصاد الألمانية، كاترينا رايش، يوم الأربعاء، إن ألمانيا ستفرج عن جزء من احتياطياتها النفطية، بعد أن أوصت «وكالة الطاقة الدولية» بالإفراج عن 400 مليون برميل من المخزونات، في أكبر خطوة من نوعها بتاريخ الوكالة.

وأكدت رايش للصحافيين في برلين أن الحكومة تخطط أيضاً للحد من زيادات أسعار البنزين في محطات الوقود إلى مرة واحدة يومياً، وفَرْض قوانين أكثر صرامة لمكافحة الاحتكار في هذا القطاع. ولم تُحدد رايش موعداً دقيقاً لهذه الإجراءات، لكنها أشارت إلى أن الولايات المتحدة واليابان سيكونان أكبر المساهمين في الإفراج عن الاحتياطيات النفطية.

وقالت رايش: «الوضع المتعلق بإمدادات النفط متوتر؛ إذ إن مضيق هرمز شبه معزول حالياً». وأضافت: «سنمتثل لطلب (وكالة الطاقة الدولية) ونساهم بحصتنا، لأن ألمانيا تدعم أهم مبادئ الوكالة: التضامن المتبادل»، وفق «رويترز».

يأتي هذا التحرك في وقت تشهد فيه الأسواق ارتفاعاً حاداً بأسعار النفط الخام، نتيجة الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.