التشكيل الفني والمضمون في أفلام ستانلي كوبريك

اهتم بالتفاصيل وأتقن صنع الألغاز

لقطة من فيلم «سترة معدنية كاملة» (وورنر)
لقطة من فيلم «سترة معدنية كاملة» (وورنر)
TT

التشكيل الفني والمضمون في أفلام ستانلي كوبريك

لقطة من فيلم «سترة معدنية كاملة» (وورنر)
لقطة من فيلم «سترة معدنية كاملة» (وورنر)

هناك أكثر مما يتبدّى للعين من الوهلة الأولى (أو حتى العاشرة) في أفلام المخرج ستانلي كوبريك. معظمنا يعرف أفلامه والمعجبون بها يقدّرون كل ذلك الإبهار الذي تحتويه معظمها. البعض يجده أفضل مخرجي العالم، وآخرون ينتقدون تغليب الشكل والبصريات على المواضيع المطروحة. لكن لا شيء من كل ذلك كافٍ لنزع القناع كاملاً عن فنان ترك غيابه (سنة 1999) مساحة ضوء ساطعة. مثل تاركوفسكي، وهيتشكوك، وكوراساوا، وأنجليبولوس وسواهم لا أحد يستطيع خلافته في مضماره.

- زوايا ووجهات نظر
أهم ما كان يثير اهتمام كوبريك في أعماله هو التصاميم البصرية العامّة التي تؤدي إلى خلق شكل مختلف عن سينما الآخرين. هذا ما يجسّده، بوضوح، فيلمه الفضائي الكبير «2001: أوديسا فضائية» (2001‪:‬ A Space Odyssey). كل لقطة فيه مُصممة بتفاصيلها وبتأنٍ شديد. كوبريك كان دائماً ما يصمم لقطاته على الورق.‬
هذا بجانب درايته بكل ما يتعلق بالتقنيات في التصوير كما في المؤثرات البصرية. في هذا النطاق كان يواكب المستحدثات ويطالع آخر ما يتوصّل إليه فن الديجيتال والترقيم وكل ما يلزم سواء استخدمه في أحد أفلامه أو لم يستخدمه.
هذه العناية بالتشكيل وتصميماته وتفاصيله لم تكن وقفاً على «2001: أوديسا الفضاء» ولو أن هذا الفيلم أكثر أعماله توغلاً في هذا المضمار. مراجعة لأي من أعماله تحيلنا إلى ذات النتيجة، وهي أن اهتمامه بالشكل كان بالغ الأهمية.
لكن هذا الاهتمام لم يكن من باب تغييب المضمون أو الإقلال من أهميّته.

مشهد من فيلم «التألق» (وورنر)

اهتمامه بهذا المنوال من العمل يعود إلى بداياته. في «القتل» (1956) (The Killing) ذلك الفيلم التشويقي حول مجموعة من البسطاء وغير المحظوظين في سعيهم لسرقة مكاتب ملعب سباق الخيل. تتم العملية بنجاح لكن ما يخلفها من نزاعات يؤدي إلى نهاية مظلمة.
القصّة مروية من زوايا ووجهات نظر مختلفة. كل شخصية تروي ما حدث لها، هو فعل انتقال إلى ذلك الجزء الذي شهدته بالتالي، حتى الحدث الواحد المسرود مرّتين يختلف سرده في كل مرّة.
هذا التشكيل هنا هو سردي (طريقة «راشومون» لأكيرا كوروساوا). تصميم الفيلم كأحداث من وجهات نظر ولو محدودة، له علاقة بكيف ارتأى المخرج سرد الحكاية ولا علاقة له بالتقنيات والبصريات. التصوير بحد ذاته كلاسيكي الأسلوب لكن التوليف غير ذلك، بل هو مستخدم لخدمة التشكيل الذي اختاره كوبريك لهذا الفيلم.
لكن في أفلام لاحقة بات التشكيل البصري أكثر حضوراً من ذلك الفيلم و- إلى حد - من فيلمه اللاحق «سبارتاكوس».
المشهد الذي نرى فيه صفين من المجنّدين في «سترة معدنية كاملة» (Full Metal Jacket) واقفين على خط واحد فوق أرض غرفة نوم بالغة النظافة (تعكس نور لمبات السقف وظل السيرجنت) هو جزء من اعتماده على الصورة لشرح المضمون الأبعد من الدراما.
الجانب الدرامي يحكي عن المجنّدين وهم يستعدون للكشف اليومي، الذي يقوم به السيرجنت (كما لعبه بامتياز آر لي إرمي). المضمون هو إظهار نظام دقيق وربما قاسٍ. من شاهد الفيلم يدرك ذلك من مشاهد سابقة، لكن هذا يؤكده.
هناك طريقة أخرى لتصوير هذا المشهد لكنها لن تأتي بالنتيجة ذاتها مثل أن يبدأ المشهد بكاميرا في مواجهة باب الدخول تصوّر السيرجنت يتقدم صوبها ثم تعود منسحبة إلى الوراء لتكشف عن الصفّين المعنيين. إلى أن تتوقف عند نهاية هذين الصفّين تكون عرضت لكنها لم تترك تأثيراً فعلياً للمضمون الذي قصد كوبريك إنجازه.

- وحدة قاتلة
كُتب الكثير، وفي كل اللغات، عن فيلم «التألق» أو (Shining) الذي أنجزه كوبريك سنة 1980. تم لبعض النقاد تحليل كل لقطة من الفيلم وآخرين توغلوا في مسألة تفكيك المضامين وانصرف آخرون صوب الشخصيات وما تمثّله
لكن لا شيء كُتب عن الطريقة التي استخدم فيها كوبريك التصوير لخلق الشعور بالوحدة. هذا الشعور ينساب بدءاً من اللقطات الأولى وهو أحد أهم مفادات الفيلم الدرامية.
في مطلع الفيلم لقطة سماوية (تسمّى «عين الصقر») تلاحق سيارة العائلة (الزوج والزوجة وابنهما) في طريق طويل متعرج يفصل بين جبال وغابات. الكاميرا على علو شاهق، مما يجعل السيارة تبدو بحجم حشرة سريعة الحركة. وهي وحيدة في طريقها الضيق. ووحدتها كان عليها التمهيد للوحدة التي سيعاني منها الجميع وفعلت ذلك حقاً.
الفندق الذي سيصل إليه جاك (جاك نيكولسن) وعائلته الصغيرة هو بدوره وحيد. المواقع مهمّة لدى أفلام كوبريك عموماً، وهو حريص على التفاصيل. مثلاً في فيلمه الأخير «عينان مغلقتان باتساع» (Eyes Wide Shot) أوصى كوبريك بقياس عرض الشوارع النيويوركية التي يريد إعادة بنائها في استوديو باينوود. لم يكن كافياً لديه طلب صور لتلك الشوارع، بل أوصى بقياس المسافات الفاصلة بين رصيف وآخر.
هنا، في «التألق» لم يكن لديه ما يدفعه لقياس أي شيء، لكن موقع الفندق وحيد، ولو أنه ليس بعيداً عن قرية نائية. والموسم الشتوي يزيده وحدة.
جاك، وحيد بدوره بعد أن أقفل الفندق الكبير بواباته لفصل الشتاء. عمله كاتباً روائياً منصباً على تأليف رواية، هو عمل يتطلب الوحدة. ثم جنون جاك يزيد تأثير الوحدة عليه وتأثيرها على متابعي الفيلم. حين تصبح الزوجة وابنها في خطر ماحق يتحوّلان إلى وحيدين أيضاً. نهاية جاك متكوّماً فوق الثلوج هي بدورها نهاية وحيدة.

- استلهامات
تلك الممرات الطويلة التي شاهدناها في «سترة معدنية كاملة» (تفصل بين صفي المجنّدين) نشاهد مثيلاً لها في «التألق»: الصبي الذي يركض في الردهة على دراجته الصغيرة. الكاميرا من الخلف في رواق طويل. الفتاتان التوأمان اللتان تظهران فجأة في نهاية رواق آخر داخل الفندق أمام كاميرا على مسافة بعيدة. وفي مشهد آخر الصبي (داني لويد) ينزل من دراجته في الممر ووراءه ذلك الممر الطويل الفاصل بين غرف مغلقة.
على ذلك، لا يجب القول إن إتقان التفاصيل يعني التزام المخرج بها جميعاً أو أنها أشبه بقوانين لا بد من اتباعها. ما يقوم به كوبريك هنا (في سلسلة المشاهد التي نرى فيها توم كروز يجول ليلاً في شوارع المدينة) هو مزج هذا الواقع، مما يحفظ له قدراً من الغموض. هناك ميل لاستخدام هذه المشاهد كما لو كانت أحلاماً وليست واقعاً لكن حتى إذا لم تكن كذلك، أو كانت، تبقى غامضة. مثيرة للبحث في ذات كل مشهد وهذا ما يطلبه كوبريك من مشاهديه.
وهناك كذلك بعض الاستعارات التي استوحاها المخرج من أفلام لسواه. تلك اللقطة للفتاتين في «تألق» هي ذاتها (مع اختلاف مواقع الإضاءة) في فيلم «سنة أخيرة في مارينباد» Last Year at Marienbad (آلان رينيه، 1961). قيام جاك بكسر الباب بالفأس لاقتحام الغرفة التي اختبأت فيها زوجته وابنه يذكّر على الفور بلقطة مشابهة في «العربة الشبح» (The Phantom Carriage) لفيكتور سيوستروم (1921).
هذا ليس نوعاً من تقليل شأن كوبريك وإنجازاته، لأنه إذا ما أخذنا كل عمل له بكامله، ثم كل أعماله، نقف عند صنعة عملاقة لمخرج استخدم الكثير من رؤاه الخاصّة لتحقيق الفيلم الذي يريد -وتماماً - كما يريد.
يهندس كوبريك الأفلام كل حسب ما يتوخاه منه. في ذلك يبتعد عن النص الروائي، الذي يقوم باقتباسه (هذا موضوع مثير آخر حول اقتباسات المخرج من روايات «نابوكوف، وكينغ، وويليام ماكبيس وثاكراي وسواهم»). في «باري ليندون» يميل إلى الاستيحاء من لوحات رائعة.
هناك إتقان في محاولة التماثل بين رسومات القرن الثامن عشر واللقطات الرائعة التي التقطها إلكوت داخلياً وخارجياً. في واقعه، فإن الفيلم ذي الساعات الثلاث هو سلسلة من لوحات جميلة مستمرة من بدايته حتى نهايته. وهذا ليس غريباً من مخرج يعنى بتحويل أعماله إلى كلاسيكيات كل حسب نوعه. يعتني بالتفاصيل سواء كانت ستظهر أمام الكاميرا أو خلفها.


مقالات ذات صلة

في عصر البوتوكس وشَدّ الوجه... نجمات يفضّلن التجاعيد

يوميات الشرق مجموعة من نجمات هوليوود الرافضات للتجميل (رويترز)

في عصر البوتوكس وشَدّ الوجه... نجمات يفضّلن التجاعيد

تعارض مجموعة من نجمات الصف الأول في هوليوود الخضوع لأي إجراء تجميلي، حفاظاً على التعابير الطبيعية الضرورية في التمثيل.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق جيسي باكلي تتألق مع جائزة أفضل ممثلة في فيلم درامي عن دورها في فيلم «هامنت» خلال حفل توزيع جوائز «غولدن غلوب» السنوي الثالث والثمانين في بيفرلي هيلز (د.ب.)

القائمة الكاملة للفائزين بجوائز «غولدن غلوب» لعام 2026

حصد فيلم الكوميديا السوداء «معركة واحدة تلو الأخرى» وفيلم «هامنت» أكبر جائزتين في حفل «غولدن غلوب» في دورتها الثالثة والثمانين.

«الشرق الأوسط» (كاليفورنيا)
يوميات الشرق نجم «هوليوود» جورج ​كلوني وزوجته محامية حقوق الإنسان أمل كلوني في لندن (أرشيفية - رويترز)

جورج كلوني وزوجته أمل وطفلاهما يحصلون على الجنسية الفرنسية

أظهرت وثائق رسمية فرنسية أن نجم «هوليوود» جورج ​كلوني وزوجته محامية حقوق الإنسان أمل كلوني حصلا، إلى جانب طفليهما، على الجنسية الفرنسية.

«الشرق الأوسط» (باريس )
يوميات الشرق بيونسيه تحضر حفل توزيع جوائز «إم تي في» الموسيقية لعام 2016 في 28 أغسطس 2016 في ماديسون سكوير غاردن بنيويورك (أ.ف.ب)

بيونسيه تنضم لنادي المليارديرات

أصبحت بيونسيه مليارديرة، وفقاً لتقرير من مجلة «فوربس»، لتصبح خامس فنانة تنال هذا اللقب.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق أرشيفية للممثل الأميركي جيمس رانسون (ا.ب)

انتحار الممثل الأميركي جيمس رانسون

توفي الممثل الأميركي جيمس رانسون، الذي جسد شخصية «زيجي سوبوتكا» في مسلسل «ذا واير» وظهر في العديد من المسلسلات التلفزيونية والأفلام الأخرى.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس )

تحرك روسي لكبح التوتر الإيراني ــ الإسرائيلي

إيرانيون يسيرون بجانب لافتة مكتوب عليها باللغة الفارسية «هذا ليس احتجاجاً» في أحد شوارع طهران (إ.ب.أ)
إيرانيون يسيرون بجانب لافتة مكتوب عليها باللغة الفارسية «هذا ليس احتجاجاً» في أحد شوارع طهران (إ.ب.أ)
TT

تحرك روسي لكبح التوتر الإيراني ــ الإسرائيلي

إيرانيون يسيرون بجانب لافتة مكتوب عليها باللغة الفارسية «هذا ليس احتجاجاً» في أحد شوارع طهران (إ.ب.أ)
إيرانيون يسيرون بجانب لافتة مكتوب عليها باللغة الفارسية «هذا ليس احتجاجاً» في أحد شوارع طهران (إ.ب.أ)

كثفت موسكو تحركاتها الدبلوماسية لخفض التوتر الإيراني – الإسرائيلي، بالتوازي مع تراجع المخاوف من تصعيد أميركي وشيك، وفي وقت صعَّدت السلطات الإيرانية الإجراءات الأمنية المشددة لمنع تجدد الاحتجاجات.

وأعلن الكرملين، أمس، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أجرى اتصالين هاتفيين منفصلين مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، عارضاً مواصلة دور الوساطة وتكثيف الجهود السياسية والدبلوماسية لمنع انزلاق الأوضاع إلى مواجهة مباشرة.

جاء ذلك في وقت وصل مدير جهاز الموساد الإسرائيلي ديفيد برنياع إلى واشنطن لإجراء محادثات مع المبعوث الرئاسي الأميركي ستيف ويتكوف.

وشكر ترمب، الجمعة، الحكومة الإيرانية لإلغائها «كل عمليات الإعدام الـ800 المقررة الأربعاء» بحق متظاهرين.

وقال البيت الأبيض إن التحذيرات لطهران لا تزال قائمة، في حين يواصل الجيش الأميركي تعزيز جاهزيته في المنطقة تحسباً لأي تطور. وأفاد موقع «أكسيوس» عن مسؤولين إسرائيليين بأنهم يتوقعون ضربة عسكرية أميركية لإيران خلال أيام رغم إعلان تأجيلها.

ويأتي هذا في حين خفّت حدّة القلق من ضربة أميركية بعد تصريحات للرئيس ترمب أفادت بتراجع عمليات القتل المرتبطة بقمع الاحتجاجات، مع تأكيد البيت الأبيض في الوقت نفسه إبقاء «كل الخيارات على الطاولة»؛ ما أبقى المشهد مفتوحاً على احتمالات متباينة بين خفض التصعيد واستمرار الضغوط.


«لجنة إدارة غزة»... انطلاق «حذر»

فلسطيني يعلين الدمار الذي خلفته ضربة إسرائيلية في منزل بدير البلح وسط قطاع غزة أمس (أ.ب)
فلسطيني يعلين الدمار الذي خلفته ضربة إسرائيلية في منزل بدير البلح وسط قطاع غزة أمس (أ.ب)
TT

«لجنة إدارة غزة»... انطلاق «حذر»

فلسطيني يعلين الدمار الذي خلفته ضربة إسرائيلية في منزل بدير البلح وسط قطاع غزة أمس (أ.ب)
فلسطيني يعلين الدمار الذي خلفته ضربة إسرائيلية في منزل بدير البلح وسط قطاع غزة أمس (أ.ب)

شهدت القاهرة، أمس، أول اجتماع لـ«لجنة التكنوقراط» المعنية بإدارة قطاع غزة، بعد تشكيلها بتوافق فلسطيني وترحيب أمريكي، وعدم ممانعة رسمية إسرائيلية بعد تحفظات سابقة وإن برغبة واضحة ميدانياً في وضع العقبات أمامها.

وفي أول ظهور إعلامي له، قال رئيس اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة، علي شعث، إن اللجنة تلقت دعماً مالياً، ووُضعت لها موازنة لمدة عامين هي مدة عملها، وطالب بإنشاء صندوق في البنك الدولي لإعمار وإغاثة غزة.

وأوضح شعث أن خطة الإغاثة تستند إلى الخطة المصرية التي أقرّتها جامعة الدول العربية في مارس (آذار) 2025، (وتستغرق 5 سنوات بتكلفة نحو 53 مليار دولار)، ولقيت ترحيباً أوروبياً، مؤكداً أن «أول خطوة تبنتها لجنة إدارة قطاع غزة هي توريد 200 ألف وحدة إيواء مسبقة الصنع للقطاع».

وأعلنت حركة «حماس» أنها جاهزة لتسليم القطاع لإدارة التكنوقراط، ونبَّهت في بيان إلى أن «المجازر» المستمرة في غزة، تؤكد استمرار تل أبيب في «سياسة تخريب اتفاق وقف الحرب، وتعطيل الجهود المعلنة لتثبيت الهدوء في القطاع».


قوات «درع الوطن» تعزز انتشارها في عدن

أعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال لقاء مع وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان (سبأ)
أعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال لقاء مع وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان (سبأ)
TT

قوات «درع الوطن» تعزز انتشارها في عدن

أعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال لقاء مع وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان (سبأ)
أعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال لقاء مع وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان (سبأ)

تواصل قوات «درع الوطن» الحكومية انتشارها المنظم في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، بالتزامن مع دعم سعودي مالي جديد للحكومة اليمنية.

وأعلنت قوات «درع الوطن» وصول وحدات عسكرية جديدة إلى عدن، ضمن خطط انتشار مدروسة تهدف إلى رفع مستوى الجاهزية ودعم جهود مجلس القيادة الرئاسي والحكومة المعترف بها دولياً في حماية المواطنين وصون السلم المجتمعي.

وأعلنت السعودية، بالتزامن، تقديم دعم مالي عاجل لميزانية الحكومة اليمنية لصرف رواتب موظفي الدولة.

وأوضح السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر، أن الدعم يشمل أيضاً دفع رواتب أفراد القوات العسكرية والأمنية المرتبطة باللجنة العسكرية العليا ضمن تحالف دعم الشرعية.

ويأتي ذلك بعد إعلان الرياض تمويل مشاريع تنموية بقيمة نصف مليار دولار في المحافظات اليمنية المحررة، في حين تتواصل التحضيرات لمؤتمر الحوار الجنوبي – الجنوبي في الرياض برعاية سعودية.