إدانات خليجية وعربية لاقتحام الملحقية السعودية في الخرطوم

إدانات خليجية وعربية لاقتحام الملحقية السعودية في الخرطوم
TT

إدانات خليجية وعربية لاقتحام الملحقية السعودية في الخرطوم

إدانات خليجية وعربية لاقتحام الملحقية السعودية في الخرطوم

توالت الإدانات الخليجية والعربية والإسلامية، لاقتحام مبنى الملحقية الثقافية السعودية في الخرطوم، مشددة على ضرورة احترام الاتفاقيات الدولية والأعراف الدبلوماسية التي تضمن حرمة وسلامة مقرات البعثات الدبلوماسية.
وأعلنت الخارجية السعودية، (الثلاثاء)، تعرض مبنى الملحقية الثقافية للمملكة في السودان لاقتحام من قبل مجموعة مسلحة قامت بتخريب الأجهزة والكاميرات، والاستيلاء على بعض ممتلكات الملحقية، وعطّلت أنظمة وخوادم الملحقية.
واستنكرت الخارجية السعودية في بيان بأشد العبارات اقتحام مبنى الملحقية الثقافية في الخرطوم، داعية إلى احترام حرمة البعثات الدبلوماسية ومعاقبة الجناة. ‌‎وجددت الوزارة دعوة المملكة إلى وقف التصعيد العسكري بين الأطراف المتنازعة، وإنهاء العنف، وتوفير الحماية اللازمة للدبلوماسيين والمقيمين والمدنيين السودانيين.
وأعربت الكويت عن إدانتها واستنكارها الشديدين لهذا الاقتحام، وشددت في بيان على أن هذا العمل المجرم دولياً يعد انتهاكاً صارخاً للأعراف الدولية وقواعد القانون الدولي واتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية لعام 1961 التي تحرم اقتحام مقار البعثات الدبلوماسية، داعية السلطات الرسمية والأطراف المعنية كافة في السودان إلى سرعة اتخاذ الإجراءات الكفيلة لتوفير الحماية الكاملة لمقار البعثات الدبلوماسية، معربة عن تضامن ووقوف الكويت إلى جانب السعودية، وتأييدها للإجراءات الأمنية والقانونية التي تتخذها للحفاظ على أمن بعثاتها الدبلوماسية.
وأعربت البحرين عن إدانتها بشدة للحادث، وعبرت عن تضامنها ووقوفها إلى جانب السعودية، وتأييدها لكل ما تتخذه من إجراءات مشروعة لتأمين بعثاتها الدبلوماسية. كما أدانت الإمارات بشدة الاقتحام، مؤكدة في بيان استنكارها الشديد لهذه الأعمال الإجرامية، ورفضها الدائم لجميع أشكال العنف والإرهاب التي تستهدف زعزعة الأمن والاستقرار، وتتنافى مع القيم والمبادئ الأخلاقية والإنسانية، مشددة على أهمية تكثيف الجهود الهادفة لوقف إطلاق النار والعودة للإطار السياسي والحوار، وصولا إلى الاستقرار السياسي والأمني المنشود في السودان.
أدانت الحكومة الأردنية أيضا الحادث، مؤكدة ضرورة احترام قواعد القانون الدولي والاتفاقيات الدولية ذات الصلة. وفي الوقت الذي أعرب جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، عن إدانته واستنكاره الشديدين لاقتحام مبنى الملحقية الثقافية للمملكة، أشاد بالدور الكبير الإنساني والدبلوماسي، الذي تقوم به السعودية في السودان، مؤكداً وقوف دول المجلس كافة في إدانة هذا العمل الإرهابي، داعياً جميع الأطراف في السودان إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الدبلوماسيين والمقرات الدبلوماسية.
وأدانت منظمة التعاون الإسلامي الاقتحام، وشدّدت في بيان على ضرورة إنهاء العنف واحترام حرمة المباني الدبلوماسية، وتوفير الحماية اللازمة للدبلوماسيين. كما أدان رئيس البرلمان العربي عادل العسومي الحادث، داعياً في بيان إلى احترام حرمة البعثات الدبلوماسية وملاحقة الجناة ومعاقبتهم، مجدداً المطالبة بالوقف الفوري لإطلاق النار في السودان، والعودة إلى المسار السياسي لحل الأزمة الراهنة.


مقالات ذات صلة

النفط يقفز فوق 107 دولارات مع تصاعد الهجمات في الخليج

الاقتصاد ناقلة نفط راسية في أحد موانئ النفط البحرية الجنوبية للعراق قرب البصرة (رويترز)

النفط يقفز فوق 107 دولارات مع تصاعد الهجمات في الخليج

ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 3 في المائة في التعاملات المبكرة، يوم الاثنين، مع تصاعد المخاوف بشأن الإمدادات.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
خاص نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان أوسمان ديون (تركي العقيلي) p-circle 05:41

خاص البنك الدولي: 12 مليار دولار سنوياً لتحويل أمن الغذاء في المنطقة إلى فرصة اقتصادية

يتحول الأمن الغذائي في المنطقة إلى فرصة اقتصادية تستقطب الاستثمارات في المياه والتكنولوجيا وسلاسل الإمداد، مع بروز السعودية مركزاً إقليمياً.

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد صورة خلال جلسة «الجغرافيا الجديدة للنمو» (الشرق الأوسط)

السعودية تستحوذ على 93 % من استثمارات التجارة الإلكترونية الخليجية

في مؤشر على تصاعد دور المملكة في الاقتصاد الرقمي، استحوذت السعودية على نحو 93 % من استثمارات التجارة الإلكترونية في دول مجلس التعاون الخليجي في 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (واس)

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيريه القطري والعُماني تطورات المنطقة

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع نظيريه القطري والعُماني، مستجدات الأوضاع الإقليمية والجهود الدبلوماسية المبذولة لخفض التصعيد.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي جانب من ميناء العمية النفطي قرب البصرة جنوب العراق (إكس)

العراق: «مصدر مجهول» هاجم ناقلة نفط قرب البصرة

أكدت وزارة النقل العراقية عدم تسجيل خسائر بشرية أو تسرب في حمولة السفينة التي استهدفت، الأربعاء، بهجوم نسب إلى "مجهول" داخل مياه العراق الإقليمية.

فاضل النشمي (بغداد)

اعتداءات الحوثيين تتجاوز الأبعاد العسكرية وتستهدف المقدسات الإسلامية

شهدت وتيرة هجمات ميليشيا «الحوثي» الإرهابية تصعيداً ممنهجاً استهدف المقدسات الإسلامية والأعيان المدنية داخل السعودية (واس)
شهدت وتيرة هجمات ميليشيا «الحوثي» الإرهابية تصعيداً ممنهجاً استهدف المقدسات الإسلامية والأعيان المدنية داخل السعودية (واس)
TT

اعتداءات الحوثيين تتجاوز الأبعاد العسكرية وتستهدف المقدسات الإسلامية

شهدت وتيرة هجمات ميليشيا «الحوثي» الإرهابية تصعيداً ممنهجاً استهدف المقدسات الإسلامية والأعيان المدنية داخل السعودية (واس)
شهدت وتيرة هجمات ميليشيا «الحوثي» الإرهابية تصعيداً ممنهجاً استهدف المقدسات الإسلامية والأعيان المدنية داخل السعودية (واس)

تُبرز الاعتداءات المتكررة على دُور العبادة حجم التناقض بين الخطاب المعلَن للميليشيات الحوثية وسلوكها الميداني؛ إذ تسعى الجماعة المدعومة من إيران إلى التستر برداء الدين وتبنّي شعارات طائفية لتمرير أجندتها العسكرية، في حين تعكس ممارساتها واقعاً يؤكد دورها الوظيفي في تنفيذ مخططات إقليمية تزعزع أمن المنطقة وتستهدف مقوّماتها الدينية والمدنية.

وشهدت وتيرة هجمات الجماعة الحوثية تصعيداً ممنهجاً استهدف المقدسات الإسلامية والأعيان المدنية داخل السعودية، شمل محاولات اعتداء باتجاه مدينتيْ مكة المكرمة والمدينة المنورة، إلى جانب إلحاق أضرار مادية بمسجد وإصابة مدنيين في منطقة جازان؛ في انتهاك صارخ لمبادئ القانون الدولي الإنساني.

وأطلق الدفاع المدني السعودي عدة إنذارات للتحذير من أخطار تهدد مدن مكة المكرمة وجدة والطائف، قبل أن تعلن لاحقاً زوال الخطر عن العاصمة المقدسة.

توزعت الاعتداءات الحوثية بين إطلاق الصواريخ الباليستية والطائرات المُسيّرة المتفجرة، حيث نجحت منظومات الدفاع الجوي السعودي في اعتراض غالبية التهديدات والتصدي لها قبل وصولها إلى أهدافها.

تأتي المحاولات الأخيرة تجاه مكة المكرمة، بعد أيام من سقوط مقذوف عسكري أطلقته الميليشيات على أعيان مدنية في محافظة الطوال بمنطقة جازان (جنوب السعودية)، وأكد بيان للدفاع المدني أن الاعتداء أسفر عن تضرر مسجد وعدد من المباني والسيارات المجاورة.

وأشارت السلطات في السعودية إلى أن التعمد المباشر لاستهداف دُور العبادة والمناطق السكنية يمثل خرقاً صريحاً للاتفاقيات الدولية التي تحظر إقحام المرافق الدينية والمدنية في العمليات العسكرية.

تجاوز الأبعاد العسكرية

من منظور الشريعة الإسلامية، تحظى المساجد بحرمةٍ كفلتها النصوص الصريحة التي أوجبت صيانتها وحظرت التعرض لها أو تحويلها إلى ساحات صراع في حالات السلم والحرب على حدٍّ سواء.

ويُشكل الاعتداء الأخير الذي ألحق أضراراً بمسجد في منطقة جازان دليلاً إضافياً على تجاوز الميليشيا الثوابت الشرعية والقِيم الإسلامية، مما يكشف استخدامها الغطاء الديني أداةً للتضليل السياسي والتغطية على انتهاكاتها بحق الأعيان المدنية ودُور العبادة.

وقال الدكتور قيس المبارك، العضو السابق لهيئة كبار العلماء في السعودية: «إن حِفْظُ النفس أحد أصول المصالح الضرورية للخلق، وإن المسلم مأمور برعايتها وكلِّ ما من شأنه المحافظة عليها، وقد أجمع المسلمون على ذلك، ويتأكَّدُ هذا المعنى إذا كان القتل في دُور العبادة».

وشدد الدكتور المبارك على أن ما فعله الحوثيون في اليمن من إيذاء أهل اليمن وهدم البيوت على أصحابها من أعظم المنكرات. وأضاف: «هم، اليوم، يرمون الأماكن المقدسة في الحرمين الشريفين، من غير مراعاة لزوّار الحرمين الشريفين، وما قد يصيبهم من هذه الاعتداءات العشوائية، التي تصيب الصغير والكبير والأطفال، وهو منكر عظيم لا تقبل به أيُّ أمَّة من الأمم، وتُحرِّمه جميع الشرائع، ولا يفعله إلا مَن لا يعتبر للإنسان قيمة ولا احتراماً، فَحِفْظُ النفوس مجمعٌ عليه بين المسلمين».

من جهته، قال الدكتور يوسف الرميح، المستشار الأمني وأستاذ مكافحة الجريمة والإرهاب بجامعة القصيم، إن استهدافات «الحوثي» الإرهابية للأماكن المقدسة داخل السعودية يدل على استهتارها بأبسط المبادئ الإسلامية، رغم ما تتظاهر به من تمثل بالدين والتزام بالشريعة، لكن ذلك لم يتجاوز، في الحقيقة، مجرد الشعارات، في حين تستهدف بمقذوفاتها العبثية أقدس مقدسات المسلمين.

وشدد الرميح على أن هذه الجماعة الإرهابية مرتهنة لأجندات إقليمية وتستهدف خاصرة السعودية التي تضم قِبلة المسلمين، مشيراً إلى الآثار السلبية التي جرّها الارتهان للأجندات الإقليمية على كثير من بلدان المنطقة العربية، حيث تركها عرضة للانقسامات وأفسد عليها استقرارها وسِلمها المجتمعي.

ودعا الرميح نُخب الأمة الإسلامية ومؤسساتها للتصدي لسلوك جماعة «الحوثي» الإرهابية التي طالت شرورها المقدسات الإسلامية، لافتاً إلى أهمية بدء المواجهة من الناحية الفكرية التي تُجرد الجماعة عن ادعاءاتها الزائفة وتكشف حقيقتها في الاعتداء على أمن المجتمعات واستقرار البلدان.

وقال الدكتور محمد العمري، الباحث في تاريخ العلوم الشرعية، إن الاعتداءات الحوثية الأخيرة تجاوزت الأبعاد العسكرية والأمنية لتُشكل اعتداء مباشراً على حرمة المقدسات الإسلامية واستفزازاً لمشاعر أكثر من ملياريْ مسلم حول العالم.

وأشار العمري إلى أن تسلسل هذه الاعتداءات، من محاولات الاستهداف المتكررة لنطاق مكة المكرمة والمدينة المنورة، وصولاً إلى تعرض مسجد في منطقة جازان لأضرار مادية، يعكس اندفاعاً نحو انتهاك حرمة بيوت الله التي أُقيمت للعبادة والأمان، ولا يجوز إقحامها أو الاقتراب منها في الصراعات العسكرية.

وأضاف: «إن مكة المكرمة ليست مجرد نقطة جغرافية، بل هي البلد الحرام وقِبلة المسلمين الجامعة، والاقتراب من أمنها أو استهداف مساجد الله في أي منطقة هو اعتداء على العقيدة والوجدان الإسلامي العام، وتظل السعودية، بقيادتها وشعبها، قائمة على شرف حماية الحرمين الشريفين ورعايتهما، وصون أمن هذه البقاع المقدسة ضد أي تهديد».

استهدافات سابقة للمقدسات

تُشكل الاعتداءات الأخيرة امتداداً لسِجل من المحاولات التي استهدفت خلالها الميليشيا الحوثية المقدسات الإسلامية والبنى التحتية الحيوية القائمة على خدمة ضيوف الرحمن.

ففي أكتوبر (تشرين الأول) 2016، شهد نطاق مكة المكرمة إطلاق صاروخ باليستي من طراز «بركان 1» باتجاه منطقة مكة المكرمة، حيث اعترضته منظومات الدفاع الجوي الملكي السعودي، ودمّرته في الجو على بُعد 65 كيلومتراً من العاصمة المقدسة، دون تسجيل أضرار.

وفي يوليو (تموز) 2017، وبالتزامن مع موسم الحج، اعترضت السعودية صاروخاً باليستياً أطلقته ميليشيا «الحوثي» باتجاه منطقة مكة المكرمة، كان يستهدف النطاق المحيط بالعاصمة المقدسة، قبل أسابيع قليلة من بدء مناسك الحج.

إضافة إلى الاعتداءات التي تكررت على المساجد الحدودية، وسقوط المقذوفات العسكرية على المساجد والأعيان المدنية في المحافظات الحدودية بمنطقتيْ جازان ونجران، ما أسفر عن أضرار مادية في دُور العبادة وإصابات بين المدنيين.

وقال الدكتور العمري إن هذه الشواهد التاريخية تعكس «نهج الاعتداءات الحوثية العابرة للحدود في استهداف الأعيان المدنية والمرافق الدينية، مقابل الجاهزية المستمرة لمنظومات الدفاع الجوي في تحييد هذه المخاطر وحماية حجاج بيت الله الحرام والمعتمرين».


تضامن دولي واسع مع السعودية في مواجهة الإرهاب الحوثي

جانب من الأضرار التي لحقت بمسجد ومركبات في جازان (واس)
جانب من الأضرار التي لحقت بمسجد ومركبات في جازان (واس)
TT

تضامن دولي واسع مع السعودية في مواجهة الإرهاب الحوثي

جانب من الأضرار التي لحقت بمسجد ومركبات في جازان (واس)
جانب من الأضرار التي لحقت بمسجد ومركبات في جازان (واس)

توالت، الثلاثاء، الإدانات العربية والإسلامية والدولية للهجمات التي شنتها جماعة الحوثي بالصواريخ والطائرات المسيّرة على المدنيين والمنشآت المدنية والمقدسات الإسلامية في السعودية، وسط تأكيدات على التضامن الكامل مع المملكة، ورفض استهداف أراضيها وانتهاك سيادتها.

وأدانت الأردن وقطر والكويت ومصر والبحرين واليمن والإمارات، الهجمات الحوثية، مؤكدة وقوفها إلى جانب السعودية في كل ما تتخذه من إجراءات مشروعة للحفاظ على سيادتها وأمنها، ورفض استهداف المدنيين والمنشآت المدنية والاقتصادية.

وشددت المواقف العربية على ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها، محذرة من تداعيات التصعيد على أمن المنطقة واستقرارها.

من جانبه، أدان جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، بأشد العبارات «الاعتداءات الإرهابية الآثمة» التي تواصل ميليشيا الحوثي ارتكابها ضد السعودية، واستهدافها المتعمد والمتكرر للأعيان المدنية والمدنيين بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، واصفاً التصعيد بأنه «إجرامي خطير» يؤكد النهج الإرهابي للميليشيا.

كما أعربت رابطة العالم الإسلامي والبرلمان العربي ومنظمة التعاون الإسلامي، ومجلس وزراء الداخلية العرب، عن تضامنهم الكامل مع السعودية في كل ما تتخذه من إجراءات لردع المعتدين، وحفظ أمنها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.

إلى ذلك، أدان المكتب الإقليمي للاتحاد الأوروبي للإعلام والتواصل في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بشدة الهجوم الذي شنته جماعة الحوثيين على السعودية.

وأكد المكتب، عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس»، تضامن الاتحاد الأوروبي مع شركائه في منطقة الخليج في مواجهة الهجمات المستمرة التي تنفذها جماعات موالية لإيران.

وأشار إلى أن الاتحاد الأوروبي سيواصل العمل مع شركائه الإقليميين لضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز والحفاظ على استقرار منطقة الشرق الأوسط، مؤكداً أن ذلك يصب في مصلحة جميع الأطراف.

وتأتي هذه الإدانات عقب هجمات حوثية استهدفت 7 مناطق سعودية، في تصعيد يهدد بتوسيع نطاق التوتر الإقليمي، حيث أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، فجر الثلاثاء، إصابة 13 مدنياً بإصابات بسيطة ومتوسطة، وتضرر 7 منازل سكنية ومركبتين، نتيجة اعتداءات ميليشيا الحوثي الإرهابية.


نقاشات سعودية – مصرية في القاهرة بحثت التطورات وأمن الملاحة

استعرضت المباحثات العلاقات بين البلدين وفرص تطويرها (واس)
استعرضت المباحثات العلاقات بين البلدين وفرص تطويرها (واس)
TT

نقاشات سعودية – مصرية في القاهرة بحثت التطورات وأمن الملاحة

استعرضت المباحثات العلاقات بين البلدين وفرص تطويرها (واس)
استعرضت المباحثات العلاقات بين البلدين وفرص تطويرها (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، العلاقات السعودية ـ المصرية وسبل تطويرها، إلى جانب تطورات الأوضاع في المنطقة، والملفات المرتبطة بأمن واستقرار الشرق الأوسط، وفي مقدمتها أمن وحرية الملاحة البحرية، وتنسيق الجهود حيالها.

والتقى ولي العهد، الرئيس المصري، بقصر الاتحادية في القاهرة يوم الثلاثاء، حيث عقد الجانبان لقاءً ثنائياً، أعقبته جلسة مباحثات موسعة.

الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (واس)

واستعرض الجانبان العلاقات الثنائية الاستراتيجية بين البلدين، والسبل الكفيلة بتعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات، كما بحثا عدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك على الساحتين العربية والإسلامية، وتطورات الأحداث في منطقة الشرق الأوسط وفقا لما أوردته وكالة الأنباء السعودية.

تناولت المباحثات الملفات المتعلقة بأمن واستقرار المنطقة، بما يشمل أمن وحرية الملاحة البحرية، وأهمية تنسيق الجهود بشأنها، في ظل التطورات التي تشهدها المنطقة.

وبعث الأمير محمد بن سلمان برقية شكر للسيسي، إثر مغادرته القاهرة، قال فيها إن هذه الزيارة والمباحثات أكدت متانة العلاقات الأخوية بين الرياض والقاهرة، والرغبة المشتركة في تعزيز تعاونهما في المجالات كافة، والعمل على استمرار التنسيق والتشاور في القضايا ذات الاهتمام المشترك، في ظل قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز والرئيس المصري، التي تهدف إلى تحقيق مصالح البلدين وشعبيهما.

توافق ثابت

أوضح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية المصرية محمد الشناوي أن اللقاء شهد توافقاً بين الرئيس المصري وولي العهد السعودي على أن العلاقات بين البلدين لا تقبل إلا أن تكون مثلى في الإطار العربي، وأن أمن السعودية ودول الخليج هو جزء من الأمن القومي المصري، مع تحفظ ورفض وإدانة مصر الكاملة لأي اعتداءات أو تهديدات تمس سيادة المملكة واستقرارها وسلامة أراضيها أو حرية الملاحة في الممرات البحرية الدولية، وأن الظروف الحالية تقتضي المزيد من التضامن والتنسيق بين البلدين، وأن مصلحة وأهداف البلدين واحدة ويوجد بينهما تفاهم مطلق، وأن زيارة ولي العهد تؤكد على التضامن والأخوة الكاملة بين مصر والسعودية وكل دول الخليج.

وأضاف المتحدث الرسمي أن المباحثات تناولت التطورات الإقليمية والتحديات الراهنة، حيث جدد الرئيس السيسي موقف مصر الثابت في دعم السعودية والدول العربية كافة في مواجهة الظروف الإقليمية الراهنة.

وذكر المتحدث الرسمي أن اللقاء شهد تأكيداً على تطابق المواقف المصرية السعودية إزاء القضية الفلسطينية، وضرورة التوصل إلى تسوية عادلة وشاملة لها تقوم على حل الدولتين ومقررات الشرعية الدولية، كما تم التأكيد على استمرار دعم مصر والسعودية لأمن واستقرار السودان.

واتفق مراقبون تحدثت معهم «الشرق الأوسط» على أن الملف الأمني في البحر الأحمر وسبل تأمين خطوط الملاحة الدولية من أبرز أوجه التعاون بين البلدين، خاصةً في ظل التوترات الإقليمية والتهديدات المستمرة لسلاسل الإمداد العالمي.

وكانت السعودية ومصر وقعتا في سبتمبر (أيلول) 2025 بروتوكول تعاون لدعم جهود الأمن البحري، ضمن مساعي تعزيز التعاون العسكري بين القوات البحرية في البلدين.

3 اعتبارات

«جاءت الزيارة في توقيت استثنائي. هذا ما يقوله هاني الجمل الباحث في الشؤون الدولية والإقليمية قبل أن يضيف أنها تأتي في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتهديد أمن البحر الأحمر وباب المندب واستمرار الأزمات في غزة واليمن والسودان وسوريا وغيرها.

ويعدّد الجمل 3 اعتبارات رئيسية للزيارة، أولها تحول طبيعة التهديدات في المنطقة وامتداد ذلك نحو أمن الممرات البحرية وسلاسل الإمداد والطاقة والتجارة الدولية. ثانيها، وبحكم إمكانات الدولتين يصبح التنسيق «لضرورة لحماية المصالح العربية».

أما الاعتبار الثالث، فيرى الجمل أن الزيارة تحمل رسالة بأن العلاقات لا تقتصر على الاتصالات الرسمية أو التنسيق الظرفي وإنما تستند إلى شراكة استراتيجية، تحتاج إلى تحديث مستمر في ضوء المتغيرات الجديدة.

من ناحيته، قال أحمد الإبراهيم المحلل السياسي إن مواقف البلدين تتوافق وتصل حد التكامل في ملفات عديدة، وأضاف أن أمن البحر الأحمر وباب المندب يشكّل نقطة نقاش استراتيجية يُنتظر أن يتعزز من خلال هذه الزيارة التعاون فيها بين البلدين، خاصةً وسط تزايد التهديدات ضد حركة السفن وحرية الملاحة، وارتباط ذلك بالتطورات في الساحل الغربي لليمن ومدينة المها القريبة من باب المندب.