موسكو تصعّد مع وارسو بعد مصادرة ممتلكات روسية

خسائر كييف تجاوزت 15 ألف قتيل في شهر... ومخاوف من هجمات إرهابية في عيد النصر

صواريخ باليستية في طريقها إلى الساحة الحمراء تحضيراً لاحتفالات عيد النصر في 9 مايو... ومخاوف من هجمات إرهابية خلال المناسبة (أ.ف.ب)
صواريخ باليستية في طريقها إلى الساحة الحمراء تحضيراً لاحتفالات عيد النصر في 9 مايو... ومخاوف من هجمات إرهابية خلال المناسبة (أ.ف.ب)
TT

موسكو تصعّد مع وارسو بعد مصادرة ممتلكات روسية

صواريخ باليستية في طريقها إلى الساحة الحمراء تحضيراً لاحتفالات عيد النصر في 9 مايو... ومخاوف من هجمات إرهابية خلال المناسبة (أ.ف.ب)
صواريخ باليستية في طريقها إلى الساحة الحمراء تحضيراً لاحتفالات عيد النصر في 9 مايو... ومخاوف من هجمات إرهابية خلال المناسبة (أ.ف.ب)

برزت، الثلاثاء، مخاوف في موسكو من استغلال التحضيرات القائمة للاحتفال بعيد النصر المصادف التاسع من مايو (أيار) الحالي، لشن هجمات تفجيرية داخل الأراضي الروسية تهدف لإفساد احتفالات روسيا بالعيد الأهم في البلاد.
ولم يستبعد الناطق باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف، في حديث مع الصحافيين، أن تكون كييف «تعمل على تصعيد هجماتها داخل الأراضي الروسية مع اقتراب المناسبة. وقال رداً على سؤال حول ما إذا كان الكرملين يتوقع تصاعد التهديدات الأمنية عبر تنفيذ استفزازات أو أعمال التخريب يوم 9 مايو، إن «نظام كييف يقف وراء عدد من الهجمات الإرهابية التي استهدفت مواقع في روسيا»، وزاد أن الكرملين يرى أن «هذا النهج يتواصل، ولا يمكن استبعاد مواجهة تهديدات إضافية».
وتحتفل روسيا عادة في هذه المناسبة بإقامة عرض عسكري كبير في الساحة الحمراء وسط العاصمة الروسية، بالتزامن مع مئات العروض الأصغر حجماً في ميادين المدن الروسية. وجرت العادة أن يلقي الرئيس فلاديمير بوتين خطاباً في هذه المناسبة، ينتظر أن يكون في هذا العام مخصصاً لتطورات الوضع على الجبهة الأوكرانية.
على صعيد آخر، قال بيسكوف إن الكرملين «ليس على علم بمهمة الفاتيكان للمساعدة في حل الأزمة الأوكرانية»، وجاء ذلك تعليقاً على تصريحات البابا فرنسيس يوم الأحد، عندما قال إن الفاتيكان يبذل جهوداً لدفع تسوية سياسية للوضع حول أوكرانيا. وأعلن البابا فرنسيس، خلال عودته من رحلة رسولية إلى المجر، أن الفاتيكان ينفذ مهمة لحل النزاع في أوكرانيا. وبحسب قوله: «حتى الآن ليس علناً»، وسيكون من الممكن الحديث عنه لاحقاً «عندما يصبح علنياً». لكن بيسكوف قال للصحافيين، الثلاثاء، في إيجاز يومي، إن الكرملين «لا يعرف شيئاً عن مهمة الفاتيكان».
في الوقت ذاته، برز تصعيد جديد في لهجة الكرملين حيال بولندا بعد تصاعد توتر العلاقة مع هذا البلد بشكل حاد، إثر قيام وارسو قبل أيام بمصادرة ممتلكات روسية. وقال بيسكوف إنه لا يتوقع «أي شيء جيد على مستوى العلاقات الثنائية بين روسيا وبولندا». وزاد أن «الخوف من روسيا استحوذ على أذهان السلطات البولندية، وهذا يحرمها من الرصانة في نهجها تجاه كل ما يتعلق بالاتحاد الروسي».
في وقت سابق، كتب نائب رئيس مجلس الأمن في الاتحاد الروسي دميتري ميدفيديف على حسابه باللغة الإنجليزية على «تويتر» أن بولندا تحكمها نخبة من المهووسين بالروسوفوبيا، وأوكرانيا مليئة بـ«المرتزقة البولنديين». وعلق بيسكوف على احتمالات تطور الموقف في العلاقة مع وارسو وقال للصحافيين: «بالحكم على سلوك السلطات البولندية الآن، لا يوجد شيء جيد ينتظر علاقاتنا الثنائية. والسلطات البولندية تواصل نفس النهج التصعيدي».
وكان دبلوماسيون وبرلمانيون رؤوس حذروا من انخراط أوسع لبولندا في الحرب الأوكرانية، وسط مخاوف من تدخل عسكري مباشر. وقال النائب في مجلس النواب (الدوما) عن منطقة القرم ميخائيل شيريميت إن «السلطات البولندية تلعب بالنار»، ورأى أن التلميحات حول انخراط مباشر في الصراع مع روسيا تعكس «حماقة ولعباً بالنار». وجاء ذلك بعد تصريح السفير البولندي لدى فرنسا يان إمريك روسيسزيفسكي بأن وارسو سوف «تدخل في صراع مع روسيا إذا هُزمت أوكرانيا».
على صعيد آخر، جدد الكرملين التحذير من احتمال تقويض «صفقة الحبوب» التي تنتهي فترة تمديدها في 18 مايو (أيار) الحالي، وسط توقعات بأن ترفض موسكو تمديداً جديداً للاتفاق في حال لم تؤخذ الشروط الروسية بعين الاعتبار.
وقال بيسكوف إن «شروط صفقة الحبوب في الشطر المتعلق بالصادرات الروسية لم يتم الوفاء بها، والوقت يتقلص بسرعة».
وفي وقت سابق، نقلت وسائل إعلام عن مصدر أوكراني، أن جولة جديدة من المفاوضات بشأن صفقة الغذاء في البحر الأسود مقررة يوم الأربعاء، بمشاركة جميع الأطراف، من دون تحديد مكان انعقاد المفاوضات. لكن بيسكوف لم يحدد ما إذا كانت بلاده سوف تشارك في هذه الجولة، واكتفى بتوجيه تحذير من انهيار الصفقة، عبر الإشارة إلى أن «موقف روسيا معروف، تم تمديد الصفقة مرة واحدة لمدة شهرين. الوقت في الواقع يتقلص بسرعة. وشروط الصفقة لم يتم الوفاء بها في الجزء المتعلق بالقطاع الزراعي الروسي». ورداً على سؤال حول ما إذا كانت موسكو مستعدة لإعلان انهيار الاتفاق في حال لم يتم تنفيذ شروطها قال الناطق الرئاسي إن «الاتصالات جارية، لكنها لم تسفر عن أي نتائج حتى الآن».
على الصعيد الميداني، أعلن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو في اجتماع مع قيادة الجيش، أن القوات الأوكرانية فقدت أكثر من 15 ألف شخص خلال شهر أبريل (نيسان). وفي تلخيص لمجريات العمليات القتالية خلال شهرٍ، قال الوزير إن «القوات المسلحة الروسية نشطت على طول خط التماس بأكمله. وعلى الرغم من المساعدة العسكرية غير المسبوقة من الدول الغربية، فإن العدو يعاني خسائر كبيرة. وخلال الشهر الماضي وحده، فقدت أوكرانيا أكثر من 15 ألف شخص»، بالإضافة إلى ذلك، قال الوزير إن الجيش الروسي «دمر 8 طائرات أوكرانية و277 طائرة مسيرة و430 دبابة وعربة قتال مصفحة أخرى و18 قاذفة صواريخ متعددة و225 قطعة مدفعية ميدانية وهاون خلال الشهر الماضي».
وحول تعزيز قدرات الجيش الروسي قال شويغو إن «تصرفات القوات الروسية تعتمد إلى حد كبير على تجديد مخزونات الأسلحة والمعدات في الوقت المناسب». ووفقاً له فقد «زاد عدد الطرازات الأساسية المسلّمة للجيش من الأسلحة بمقدار 2.7 مرة مقارنة ببداية عام 2022، وبعض الطرازات وصلت نسبة الزيادة فيها إلى 7 أضعاف. وهذا العام، تم بالفعل تسليم كمية كافية من الذخيرة إلى القوات المسلحة لتعزيز فاعليتها في مواجهة نيران العدو».
نقلت وكالات الأنباء الروسية عن شويغو قوله، أمس الثلاثاء، إن موسكو اتخذت إجراءات لتسريع إنتاج الأسلحة من أجل تلبية احتياجات حملتها في أوكرانيا، وتشن هجمات ناجحة على مستودعات أوكرانية بها أسلحة غربية. نقلت وكالة «ريا نوفوستي» الروسية للأنباء عن شويغو قوله، إن الجيش لديه كل الأسلحة التي يحتاجها في ساحة القتال في 2023، لكنه طلب من شركة كبيرة تصنع الصواريخ مضاعفة إنتاجها من الصواريخ عالية الدقة. وأشار إلى أن صناعة الدفاع ككل توفر احتياجات الجيش والبحرية، ولكن في الوقت نفسه، من الضروري تحديد مخاطر فشل الشركات في الوفاء بالتزاماتها، واتخاذ إجراءات فورية في الوقت المناسب.


مقالات ذات صلة

«ناتو» يتيح لأوكرانيا شراء أسلحة عبر وكالته للمشتريات

أوروبا عَلم أوكرانيا أمام شعار حلف «الناتو» في ظل الهجوم الروسي على أوكرانيا وسط العاصمة كييف 11 يوليو 2023 (رويترز)

«ناتو» يتيح لأوكرانيا شراء أسلحة عبر وكالته للمشتريات

انضمت أوكرانيا إلى شراكة تتيح لها شراء الأسلحة عبر وكالة مشتريات «ناتو»، وتعزّز تعاونها الصناعي والعسكري مع «الحلف».

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتحدث مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف خلال لقائهما في سان بطرسبورغ الأربعاء (أ.ب) p-circle

روسيا وأوكرانيا تتبادلان الضربات تزامناً مع مغادرة مبعوث ترمب

القوات الروسية والأوكرانية تبادلتا الهجمات المكثفة رغم أحدث مساعي الوساطة الأميركية لإنهاء الحرب

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية جانب من اجتماع لوزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا وباكستان في العاصمة الأردنية عمان يوم 5 أغسطس الماضي (الخارجية التركية)

إسطنبول تستضيف اجتماعاً الجمعة لبحث ملفات إقليمة ودولية

تستضيف مدينة إسطنبول، الجمعة، مباحثات بين وزراء خارجية أوروبيين مع نظرائهم في تركيا والسعودية ومصر وباكستان، تعقد للمرة الأولى بمبادرة تركية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال مؤتمر صحافي في أوسلو 20 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

زيلينسكي: بوتين لن يخاطر باستخدام الأسلحة النووية لأن ذلك سيكلفه خسارة حلفائه

أعرب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن اعتقاده بأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لن يخاطر باستخدام الأسلحة النووية لأن ذلك قد يكلفه خسارة حلفائه.

«الشرق الأوسط» «الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا أرشيفية لمبنى تضرر إثر هجوم بمسيرات أوكرانية في منطقة ساراتوف الروسية (إ.ب.أ)

رئيس بلدية موسكو: 630 مسيرة أطلقت باتجاه منطقة العاصمة ليلاً

قال رئيس بلدية موسكو، اليوم (الخميس)، إن 630 طائرة مسيرة أُطلقت باتجاه منطقة العاصمة الروسية ليلا، ما أسفر عن إصابة شخصين.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

تقرير: روسيا تنشر سفن صيد للتجسس على بريطانيا

غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
TT

تقرير: روسيا تنشر سفن صيد للتجسس على بريطانيا

غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)

كشف تقرير نشرته صحيفة «التلغراف» البريطانية عن أن روسيا تنشر سفن صيد للتجسُّس على الكابلات البحرية الحيوية التابعة للمملكة المتحدة.

وأشار التقرير إلى أن حلف شمال الأطلسي (ناتو) يقوم بتتبع هذه السفن المدنية، التي قال إنها تنفِّذ عمليات تجسُّس لصالح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وبحسب تحليل أجرته الصحيفة لبيانات تتبع الأقمار الاصطناعية على مدى أربع سنوات ونصف السنة، رُصدت أكثر من 500 واقعة، بقيت فيها سفن صيد روسية لفترات طويلة فوق كابلات اتصالات حيوية تربط بريطانيا بأوروبا والولايات المتحدة، أو تحركت بمحاذاتها لمسافات ممتدة.

وبحسب التقرير، فإن هذه المعطيات تشير إلى أن السفن الروسية تعمل على تحديد المواقع الدقيقة لكابلات الألياف الضوئية - التي تدعم أنشطة اقتصادية بمليارات الجنيهات الإسترلينية يومياً - مما قد يمهِّد الطريق لاستهدافها في حال نشوب صراع مستقبلي مع حلف «ناتو».

ومن شأن خطوة كهذه أن تؤدي إلى شلل في البلاد، من خلال تعطيل عمل البنوك والمستشفيات وشبكات النقل وخدمات الاتصالات الهاتفية.

ورغم أن المسارات العامة لهذه الكابلات معروفة، فإن أي هجوم عليها يتطلب معرفةً دقيقةً بمواقعها المحددة في قاع البحر.

وحدَّد التحليل 17 سفينة أمضت فترات طويلة بسرعات منخفضة بالقرب من المواقع المرسومة لهذه الكابلات.

وبحسب تقرير «التلغراف»، فقد أمضت إحدى السفن 113 ساعة في مسح 9 كابلات تربط أوروبا الغربية بالولايات المتحدة. بينما سجَّلت سفن أخرى 337 ساعة من التحركات فوق كابل «أتلانتيك كروسينغ 1» شمال اسكوتلندا، منها 322 ساعة خلال أبريل (نيسان) 2023 وحده.

كما رصدت البيانات سفينة عبرت كابل «هايبيرنيا إكسبريس» العابر للأطلسي مرات عدة في فبراير (شباط) 2025، وقضت إحداها 42 دقيقة بالقرب منه. وفي واقعة أخرى، تحرَّكت سفينة بمحاذاة كابل قديم خارج الخدمة، قبل أن تغيِّر مسارها وتعبر كابلين عاملين يربطان بريطانيا بالولايات المتحدة وأوروبا.

ويرى خبراء بحريون أن التحرك البطيء قد يسمح باستخدام أجهزة السونار لرسم خرائط لقاع البحر، أو إنزال مركبات تعمل عن بُعد لفحص البنية التحتية البحرية.

وقال ضابط بحري بريطاني، تحدَّث شريطة عدم الكشف عن هويته: «إذا وضعت مركبة تعمل عن بُعد ومجهَّزة بالسونار على ارتفاع 100 متر فوق منطقة ذات أهمية، فيمكنك رسم خريطة لها بدقة شديدة جداً».

وأشار ضابط بحري آخر، بعد الاطلاع على لقطات إحدى السفن، إلى أن مخزنها يمكن تهيئته بسهولة لتخزين مركبات سطحية غير مأهولة أو مركبات تعمل عن بُعد تحت الماء، بما قد يسمح بتنفيذ أنشطة سرية.

تحذيرات من تهديد شرايين الاقتصاد البريطاني

تكتسب هذه التحركات أهميةً خاصةً في ظلِّ اعتماد الاقتصاد البريطاني على كابلات الاتصالات الممتدة تحت البحر، إذ تقدَّر الأنشطة الاقتصادية البريطانية المرتبطة بالكابلات البحرية بنحو 65 مليار جنيه إسترليني.

وتنقل هذه الكابلات البيانات التي تعتمد عليها المصارف والمستشفيات وشبكات النقل والهواتف المحمولة والخدمات الرقمية. وقد يؤدي قطعها أو تعطيلها إلى اضطرابات واسعة في الخدمات الأساسية والأنشطة الاقتصادية.

وتشير التقديرات إلى أن كابلين فقط يستحوذان على نحو 3 أرباع سعة نقل البيانات بين بريطانيا والولايات المتحدة، ما يزيد من أهمية حمايتهما من أعمال التخريب.

وكانت بريطانيا قد رصدت، الشهر الماضي، غواصات روسية تختبر سلاحاً سرياً جديداً يُعتقَد أنه مُصمَّم لتعطيل الكابلات الحيوية في المياه القطبية قبالة أرخبيل سفالبارد النرويجي.

وفي وقت سابق من هذا العام، رصدت البحرية البريطانية مناورةً روسيةً استهدفت كابلات الاتصالات البحرية في المياه البريطانية، وأحبطتها. ورصدت سفن بريطانية ونرويجية غواصتين من طراز «غوغي» وغواصة هجومية من طراز «أكولا» تابعة لموسكو، خلال عملية مراقبة استمرَّت شهراً.

وفي رسالة إلى الكرملين، قال جون هيلي، وزير الدفاع آنذاك: «نحن نراكم».

من جانبه، حذَّر قائد البحرية الملكية البريطانية، الجنرال السير غوين جينكينز، من أن روسيا قد تستهدف كابلات الاتصالات البحرية البريطانية «من اليوم الأول» لأي صراع مع حلف شمال الأطلسي، وحذَّر من أن البحرية «يجب أن تعزِّز جاهزيتها القتالية»، وسط مخاوف داخل القوات المسلحة من أن بريطانيا لا تملك عدداً كافياً من السفن للدفاع عن نفسها.


رئيس الأرجنتين يصف رئيس وزراء إسبانيا بـ«الديكتاتور» و«اللص»

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

رئيس الأرجنتين يصف رئيس وزراء إسبانيا بـ«الديكتاتور» و«اللص»

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)

وصف الرئيس الأرجنتيني خافير ميلي، اليوم الأربعاء، رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز بـ«الديكتاتور» و«اللص» خلال زيارة إلى إسبانيا قبل شهر من إجراء البلاد الانتخابات المبكرة.

وقال الرئيس الليبرالي الشعبوي خلال التحدث في فعالية «منتدى أوروبا» في مدريد، إنه لن يلتقي سانشيز خلال إقامته في مدريد تحت أي ظرف من الظروف.

وأضاف: «لن أزور مجرماً ولصاً مثل سانشيز حيث إنني سوف اضطر حينها لحياكة جيوبي بإحكام حتى أتأكد من أنه لن يتم سرقتي»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز يلقي كلمةً خلال زيارة إلى أوليفا في فالنسيا يوم 20 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

واتهم ميلي أيضاً رئيس الوزراء الإسباني بالتشجيع عن قصد على التدفق الجماعي للمهاجرين إلى جيب سبتة الإسباني الواقع بشمال أفريقيا للفوز بمزيد من الأصوات في الانتخابات.

ولم يصدر على الفور رد من ائتلاف اليسار الذي ينتمي إليه سانشيز على تصريحات ميلي.

وقالت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإسبانية (أر تي في إيه) إن تصريحات ميلي ترقى إلى تدخُّل في الحملة الانتخابية الإسبانية.

ودعا سانشيز إلى إجراء انتخابات في 29 نوفمبر (تشرين الثاني) بعدما رفض البرلمان عدة تدابير يرجى منها التصدي لمشكلة الإسكان.


ويتكوف يلتقي بوتين غداة محادثات «إيجابية» مع زيلينسكي

من اليمين لليسار.. رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب)
من اليمين لليسار.. رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب)
TT

ويتكوف يلتقي بوتين غداة محادثات «إيجابية» مع زيلينسكي

من اليمين لليسار.. رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب)
من اليمين لليسار.. رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب)

وصل المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف ‌إلى مدينة ‌سان ​بطرسبرغ ‌الروسية ⁠اليوم ​الأربعاء لإجراء ⁠محادثات مع الرئيس فلاديمير بوتين حول إنهاء ⁠الحرب في ‌أوكرانيا، وذلك بعد يوم من لقائه بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في ‌أوسلو.

ووصف وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ⁠اجتماع ويتكوف مع زيلينسكي بأنه كان «إيجابياً» وإن ويتكوف سيطلع روسيا على النتائج.

وبحسب مسؤول أميركي، أجرى زيلينسكي محادثات «مثمرة وبناءة جداً» مع مبعوثَي الرئيس الأميركي دونالد ترمب في أوسلو، الثلاثاء.

وقال المسؤول لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن ويتكوف سيلتقي بوتين في سان بطرسبرغ، الأربعاء، بمشاركة افتراضية من جاريد كوشنر، صِهر ترمب.

ومن المقرر أن يعرض ويتكوف على بوتين مقترحاً أميركياً محدثاً لإنهاء الحرب في أوكرانيا، وفق ما نقله موقع «أكسيوس» عن مسؤول أميركي.

وتأتي هذه المحادثات في وقت تسعى فيه واشنطن وكييف لمعالجة الخلاف الذي نشأ بينهما، عقب إعلان ترمب إبرام صفقة وقود ديزل مع روسيا وممارسته ضغوطاً على زيلينسكي لإنهاء الحرب.

وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم كشف هويته، بعد محادثات أوسلو، أن «أوكرانيا طرحت أفكاراً ومقترحات جديدة جرت مناقشتها بالتفصيل».

وتابع: «أحرزت الأطراف تقدماً ملموساً في التوافق على نهج منسق للتعامل مع روسيا والدفع قُدماً بالعملية الدبلوماسية».

وأشار المسؤول إلى أن اجتماع ويتكوف مع بوتين يهدف إلى «البناء على التقدم» الذي أُحرز في محادثات أوسلو وتمهيد الطريق أمام إجراء محادثات مباشرة ثلاثية تشمل كييف وموسكو وواشنطن.

وأكد المسؤول أنه «على الرغم من أن هناك عملاً مهماً لا يزال أمامنا، لكن مناقشات اليوم عكست روحاً إيجابية وبنّاءة إلى حد كبير، وتعاوناً قوياً بين الأطراف، وعزماً مشتركاً على تحقيق سلام شامل ودائم».

وكذلك أعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الأربعاء، أن المحادثات كانت «إيجابية»، مشيراً إلى أن ويتكوف في طريقه، الآن، للقاء مسؤولين في روسيا.

وقال روبيو، خلال زيارة للهند، إن المحادثات «كانت إيجابية، لا شيء غير متوقع، لا شيء مفاجئ، وسيكون بإمكانه، الآن، الذهاب إلى سانت بطرسبرغ حاملاً هذه الأفكار وتقاسمها مع الطرف الروسي»، مضيفاً: «دعونا نر إن كان بإمكاننا إحراز بعض التقدم».

لكن روبيو أقرّ بصعوبة إنهاء الحرب التي تشنّها روسيا على أوكرانيا منذ أكثر من أربع سنوات ونصف السنة. وقال: «هذه الأمور معقّدة، ولو كان إنهاء هذه الحرب سهلاً، لكانت قد انتهت منذ وقت طويل».

وتأمل إدارة ترمب أن يُظهر بوتين استعداداً أكبر لتقديم تنازلات، بعدما وافق ترمب على رفع العقوبات المفروضة على مبيعات الديزل الروسي، واتخذ خطوات أخرى لقيت ترحيباً من موسكو.