كييف تتهم موسكو بأنها غيرت تكتيكاتها وتحاول استفزازها لشن هجوم مضاد متسرع

بالقرب من باخموت... أوكرانيون من سلاح المدرعات «جاهزون» لهجوم الربيع

على الجبهة الشرقية يبدي عناصر أوكرانيون من سلاح المدرعات «استعدادهم» لهجوم الربيع (أ.ف.ب)
على الجبهة الشرقية يبدي عناصر أوكرانيون من سلاح المدرعات «استعدادهم» لهجوم الربيع (أ.ف.ب)
TT

كييف تتهم موسكو بأنها غيرت تكتيكاتها وتحاول استفزازها لشن هجوم مضاد متسرع

على الجبهة الشرقية يبدي عناصر أوكرانيون من سلاح المدرعات «استعدادهم» لهجوم الربيع (أ.ف.ب)
على الجبهة الشرقية يبدي عناصر أوكرانيون من سلاح المدرعات «استعدادهم» لهجوم الربيع (أ.ف.ب)

على الجبهة الشرقية في أوكرانيا، يبدي عناصر أوكرانيون من سلاح المدرعات «استعدادهم» لهجوم الربيع الذي أعلنت عنه كييف، حيث يمكن أن تنتهي معركة باخموت الطويلة قريباً، كما يقدرون. إلا أن مسؤولاً حكومياً أوكرانياً قال إن موسكو تحاول استفزاز كييف لشن هجوم مضاد متسرع، مضيفاً أن موسكو غيرت تكتيكاتها أخيراً، وبدأت تستهدف عمداً المناطق السكنية بضربات صاروخية.
وأعلنت أوكرانيا، أمس الثلاثاء، أن قواتها الجوية دمرت 3 أنظمة صواريخ روسية مضادة للطائرات، و7 مجموعات من القوات الروسية الاثنين. وجاء ذلك في بيان أصدرته هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الأوكرانية أوردته وكالة الأنباء الوطنية الأوكرانية (يوكرينفورم)، أمس الثلاثاء.
وأضاف البيان: «يواصل الاتحاد الروسي استخدام التكتيكات الإرهابية، حيث شنت قوات العدو، الاثنين، 19 ضربة صاروخية (تمكنت دفاعاتنا بنجاح من اعتراض 15 صاروخ كروز من طراز كيه إتش 101 وكيه إتش 555)، و17 غارة جوية، ونفذت 25 هجوماً باستخدام أنظمة إطلاق صواريخ متعددة. وقال البيان: «للأسف، سقط قتلى وجرحى من المدنيين، بينهم أطفال، وتسببت الهجمات في تدمير أو الإضرار بمبان سكنية متعددة الطوابق، ومبان سكنية خاصة ومدارس ومستشفيات ورياض أطفال، وغيرها من البنى التحتية المدنية».
وتعتزم كييف شن هجوم مضاد في الربيع لاستعادة الأراضي التي تحتلها روسيا منذ شهور، لكنها لم تكشف عن أي تفاصيل في هذا الصدد. وقال ميخايلو بودولياك، مستشار الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي للتلفزيون الرسمي، صباح أمس الثلاثاء، «ليس هناك شك في أنهم يشنون هجمات مباشرة على المنازل السكنية المدنية أو المواقع التي تضم العديد من منازل السكان المدنيين». وأضاف بودولياك أن أحد أهداف تغيير التكتيكات هو استفزاز أوكرانيا لشن هجوم مضاد متسرع، مضيفاً أن الهجمات الصاروخية الأخيرة كانت تهدف إلى اختبار ما إذا كانت أوكرانيا قادرة على حماية مجالها الجوي. وخلال أشهر الشتاء الباردة، غالباً ما استهدفت روسيا البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا.
ودعا الرئيس الأوكراني إلى تعزيز الدفاع الجوي لبلاده في أعقاب الهجمات الصاروخية الروسية الأخيرة على المدن الأوكرانية. وقال زيلينسكي، مساء الاثنين، في خطابه الليلي بالفيديو: «نحن نعمل مع شركائنا بأكبر قدر ممكن من النشاط لجعل حماية سمائنا أكثر موثوقية». وأضاف: «الليلة الماضية وحدها، من منتصف الليل إلى السابعة صباحاً، تمكنا من إسقاط 15 صاروخاً روسياً. لكن للأسف ليست كلها». وتأتي تصريحات زيلينسكي بعد سلسلة من الهجمات الروسية بصواريخ كروز والصواريخ التي ضربت عدة أجزاء من أوكرانيا ليلة الأحد. وقال الرئيس الأوكراني إنه سيكون هناك رد انتقامي على الهجمات. وأضاف: «مقابل كل هجوم من هذا القبيل، سيتلقى الغزاة الروس ردنا».
وتقول كييف إنه لم يتم ضرب أهداف عسكرية في الهجمات. ومع استمرار أوكرانيا في صد الغزو الروسي الشامل الذي بدأ في فبراير (شباط) من العام الماضي، «ليس لدى روسيا ذخائر كافية لتحقيق النجاح في الهجوم»، بحسب الاستخبارات البريطانية. وقالت وزارة الدفاع البريطانية في آخر تحديثاتها بشأن الحرب، أمس الثلاثاء، إنه رغم أن موسكو تعطي «أولوية قصوى لتعبئة صناعاتها الدفاعية»، فإنها «ما زالت لا تتمكن من تلبية متطلبات زمن الحرب».
قال حاكم منطقة بريانسك في روسيا ألكسندر بوجوماز إن قوات أوكرانية قصفت قرية في المنطقة الواقعة على الحدود مع أوكرانيا في وقت مبكر من أمس الثلاثاء، وذلك بعد يوم من انفجار تسبب في خروج قطار بضائع عن مساره هناك. وقال بوجوماز في منشور على قناته على «تلغرام»: «قصفت القوات المسلحة الأوكرانية في الصباح قرية كوركوفيتشي في منطقة ستارودوبسكي». وأضاف: «لم يسقط أي ضحايا. ونجم عن القصف اندلاع حريق في أحد البيوت. كل خدمات الطوارئ موجودة بالموقع». ولم تعلن أوكرانيا من قبل مسؤوليتها عن شن أي هجوم داخل روسيا أو على الأراضي التي تحتلها روسيا في أوكرانيا. غير أن الجيش الأوكراني يعلن يومياً عن أنشطة وتحركات للقوات في مناطق القتال. وكان بوجوماز قد قال، الاثنين، إن قاطرة و7 عربات بضائع خرجت عن مسارها في بريانسك بعد انفجار عبوة ناسفة مجهولة. وقالت السلطات الروسية إن المنطقة الواقعة على الحدود مع كل من أوكرانيا وروسيا البيضاء شهدت عدة هجمات من مجموعات تخريبية مناصرة لأوكرانيا.
ويبدي عناصر أوكرانيون من سلاح المدرعات «استعدادهم» لهجوم الربيع. ويقوم رئيس الفريق أولكسندر ورفاقه الثلاثة داخل غابة بتجميع مقبض طوله 6 أمتار لتنظيف المدفع الكبير على دباباتهم من طراز «تي - 72». لم يطلقوا النار منذ عدة أيام لكنهم يقومون بانتظام بصيانة مدرعتهم لكي يكونوا «جاهزين على الدوام» للهجوم المعلن كما قال أولكسندر. وقال رئيس الفريق بعد عملية تنظيف المدفع: «علينا أن نمضي إلى الأمام لأنها فرصتنا الوحيدة للعودة إلى منازلنا في وقت أبكر. فقط مع انتصارنا سنتمكن من العودة بشكل أسرع. بالتالي نحن ننتظر، وننتظر».
وعلى بعد 15 كلم من هناك، تقع باخموت، مركز المعارك في شرق أوكرانيا، حيث تشتد معارك دامية منذ الصيف الماضي.
في الأسابيع الماضية، أحرز المقاتلون الروس ومقاتلو مجموعة «فاغنر» المسلحة تقدماً كبيراً في وسط المدينة إثر معارك كثيفة. لم يعد الأوكرانيون يسيطرون إلا على جزء صغير غرب المدينة، وتؤكد السلطات الروسية سيطرتها على نحو 90 في المائة من المدينة التي باتت مدمرة بالكامل تقريباً. يتابع أولكسندر قائد سرب مدرعات «تي - 72» التي قدمتها بولندا لأوكرانيا قبل أشهر «بحسب ما يمكنني رؤيته من الوضع الحالي، يبدو أنه لم يعد هناك شيء في باخموت نسيطر عليه». بعد مقارنة الأرض المواتية لاستخدام الدبابات، يقول عناصر سلاح المدرعات إن المنطقة المحيطة بباخموت أكثر تعقيداً من تلك الجنوبية في خيرسون وزابوريجيا، المكونة من سهول زراعية كبرى.
يشير المحللون بانتظام إلى تلك المناطق باعتبارها مسرحاً محتملاً للهجوم المنتظر في الربيع، والذي تحضّره القوات الأوكرانية. يقول أولكسندر، كما نقلت عنه الصحافة الفرنسية، إنه في محيط باخموت «الأرض صعبة جداً. هناك وديان وخنادق. والمسافات التي يجب قطعها قصيرة جداً - 200، 300 متر. بالتالي لا معنى لهذا الأمر، هم (الروس) يمكنهم رؤيتنا. والرؤية سيئة في دباباتنا». ومن أجل استعادة الأرض التي خسرتها، تؤكد أوكرانيا أنها شكلت ألوية هجومية وخزنت ذخائر مع سعيها جاهدة لتجنيب قواتها واستنفاد قوات خصمها على الجبهة. كما تلقت دبابات قتالية ومدفعية بعيدة المدى من الدول الغربية الداعمة لها.
لكن بالنسبة لإيفان، وهو ميكانيكي يبلغ من العمر 24 عاماً والذي كان يقوم بتنظيف مدفع رشاش دبابة ال تي – 72، فإن «الهجوم المضاد لن يغير الأمور بالسرعة التي يرغب بها الجميع. من أجل شن هجوم مضاد يجب أن تكون هناك أعداد كبرى من القوات والتجهيزات. لا أعتقد أن هذا الأمر سيكون على هذا النحو قريباً، وهو ليس بهذه السهولة». في الانتظار «نقوم بصيانة الآلات والأسلحة. نكتسب خبرات جديدة. نحن متأهبون على الدوام».
يشدد أولكسندر (40 عاماً) مساعد قائد الكتيبة التي ينتمي إليها عناصر سلاح المدرعات الذين ردوا على الأسئلة، على أهمية تحضير الفرق التي يجب أن يعرف أفرادها بعضهم البعض. يقول: «هنا (في دبابة) عليك أن تفهم كل شيء باختصار. بالنسبة لعناصر المدرعات فإن جزءاً من الثانية مهم. الابتعاد عن القصف أو الوصول إلى الهدف؛ لأن الهدف لا يبقى ثابتاً إنما يتحرك. يجب إصابته، ويجب أن يدمر وتُنجز المهمة».


مقالات ذات صلة

استمرار قصف أهداف نفطية في الحرب الروسية - الأوكرانية

أوروبا جانب من حريق أحدثه قصف روسي على كييف في 24 مايو (أ.ب)

استمرار قصف أهداف نفطية في الحرب الروسية - الأوكرانية

«كان بإمكان روسيا إنهاء عدوانها منذ وقت بعيد، لكنها اختارت إطالة أمده ومواصلته. وهكذا، جرى استهداف منشأة أخرى ​تابعة لقطاع النفط الروسي»...

«الشرق الأوسط» (كييف) «الشرق الأوسط» (أستانا) «الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا «الناتو» يتعهد الدفاع عن «كل شبر»

«الناتو» يتعهد الدفاع عن «كل شبر»

نددت رومانيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي بـ«تصعيد خطير وغير مسؤول»، بعد أن ارتطمت مسيّرة روسية بمبنى سكني في غالاتي قرب الحدود

«الشرق الأوسط» ( عواصم)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتحدث في مؤتمر صحافي في كازاخستان (سبوتنيك) p-circle

بوتين: روسيا لم تهدد الدول الأوروبية يوماً

ندّدت رومانيا العضو في حلف شمال الأطلسي بـ«تصعيد خطير وغير مسؤول» بعد أن ارتطمت مسيّرة قالت بوخارست إنها روسية بمبنى سكني.

«الشرق الأوسط» (غالاتي)
أوروبا جانب من الحريق الذي اندلع في المبنى الروماني (أ.ب) p-circle

تنديد غربي واسع باستهداف مسيّرة روسية مبنى في رومانيا

قال ​الرئيس الروماني نيكوشور دان، إن بلاده ستطرد ‌القنصل الروسي ‌في ​مدينة كونستانتا ‌الواقعة ⁠جنوب ​شرق البلاد ⁠وستغلق القنصلية...

«الشرق الأوسط» (غالاتي (رومانيا)) «الشرق الأوسط» (بروكسل) «الشرق الأوسط» (كييف) «الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

مسؤول في «المركزي الأوروبي»: تحرك مدروس لمنع تحول صدمة الطاقة إلى تضخم مستمر

قال فابيو بانيتا، عضو مجلس إدارة «المركزي الأوروبي»، إن البنك سيتخذ إجراءات «في الوقت المناسب وبشكل مدروس» لمنع تحوُّل صدمة أسعار الطاقة الحالية إلى تضخم مستمر.

«الشرق الأوسط» (روما - فرانكفورت)

روسيا تحث واشنطن وطهران على مواصلة الحوار وتجنب الصراع المسلح

المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا (رويترز)
المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا (رويترز)
TT

روسيا تحث واشنطن وطهران على مواصلة الحوار وتجنب الصراع المسلح

المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا (رويترز)
المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا (رويترز)

حثت ماريا زاخاروفا، المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، اليوم الخميس الولايات المتحدة وإيران على عدم الانزلاق مجدداً نحو الصراع المسلح، وعلى مواصلة الحوار.

ونقلت وكالة «رويترز» للأنباء عن زاخاروفا قولها إن روسيا مستعدة للمساعدة في نقل اليورانيوم المخصب لخارج إيران، لكن موسكو «لا تفرض مبادرتها».

ولم تقبل واشنطن عرض روسيا بشأن اليورانيوم المخصب رغم أنه مطروح منذ شهور.


أستراليا توجه اتهامات بالإرهاب لامرأة على صلة بتنظيم «داعش»

امرأتان وطفلة من عوائل «داعش» بعد وصولهن إلى مطار ملبورن من سوريا (أ.ب)
امرأتان وطفلة من عوائل «داعش» بعد وصولهن إلى مطار ملبورن من سوريا (أ.ب)
TT

أستراليا توجه اتهامات بالإرهاب لامرأة على صلة بتنظيم «داعش»

امرأتان وطفلة من عوائل «داعش» بعد وصولهن إلى مطار ملبورن من سوريا (أ.ب)
امرأتان وطفلة من عوائل «داعش» بعد وصولهن إلى مطار ملبورن من سوريا (أ.ب)

وجّهت الشرطة الأسترالية، الخميس، اتهامات إلى امرأة يُشتبه في ارتباطها بتنظيم «داعش» الإرهابي، تشمل «الانتماء إلى جماعة إرهابية» و«دخول منطقة نزاع معروفة».

وقد استُدرجت مئات النساء من دول غربية إلى الشرق الأوسط مع ازدياد نفوذ «داعش» في مطلع العقد الثاني من القرن الـ21، وكنّ في كثير من الحالات يتبعن أزواجهنّ الملتحقين بصفوف التنظيم الإرهابي، على ما أفادت به «وكالة الصحافة الفرنسية».

إجراءات أمنية مشددة في مطار سيدني مع وصول عوائل «داعش» من سوريا (إ.ب.أ)

وأفاد فريق مشترك من شرطة مكافحة الإرهاب، في سيدني، بأنه ستوجّه اتهامات للمرأة البالغة 34 عاماً، بالسفر إلى سوريا بين عامي 2013 و2014 برفقة رجل للانضمام إلى تنظيم «داعش»... وأضاف الفريق أن الرجل يُعتقد أنه مسجون حالياً في الشرق الأوسط.

وأشار إلى أنّ قوات كردية احتجزت المرأة عام 2019 في «مخيم الهول» للنازحين في سوريا، حتى عودتها إلى أستراليا خلال سبتمبر (أيلول) من العام الماضي.

وتصل إلى السجن 10 سنوات العقوبةُ القصوى لتهمتَي «الانتماء إلى جماعة إرهابية» و«دخول منطقة نزاع محظورة»، الموجهتين إليها. ويأتي توقيفها في أعقاب عودة عدد من النساء والأطفال المرتبطين بمقاتلين يُشتبه في انتمائهم إلى «داعش»، إلى أستراليا خلال مايو (أيار) الحالي... وأوقفت امرأتان؛ هما أم وابنتها، لدى وصولهما إلى ملبورن في وقت سابق... واتهمتهما الشرطة «باحتجاز امرأة واستعبادها» بعد سفرهما إلى سوريا عام 2014 لدعم التنظيم الإرهابي.

«مخيم الهول» الخالي تماماً بعد أن أغلقته السلطات السورية في شمال شرقي البلاد (أ.ف.ب)

وأوقفت امرأة ثالثة لدى وصولها إلى سيدني، ووُجّهت إليها تهمتا «دخول منطقة نزاع محظورة» و«الانضمام إلى تنظيم إرهابي». وخلال هذا الأسبوع، عاد من سوريا 13 أستراليا آخر على صلة بتنظيم «داعش»، هم 4 نساء وأولادهنّ الـ9. وأكدت الشرطة الفيدرالية الأسترالية، في بيان صدر عقب وصولهم، عدم توجيه أي تهمة لأيّ منهم.

وأشارت نائبة مفوض الشرطة الفيدرالية الأسترالية لشؤون التحقيقات الأمنية الوطنية، هيلدا سيريك، الخميس، إلى أنّ مرور فترة من دون توجيه اتهامات لا يعني وقف التحقيقات. وقالت إنّ «التحقيقات مستمرة بشأن جميع النساء البالغات العائدات حديثاً من المخيمات السورية».


أستراليا توجِّه اتهامات بالإرهاب لامرأة على صلة بتنظيم «داعش»

امرأة وطفل مرتبطان بتنظيم «داعش» لدى وصولهما إلى مطار ملبورن في أستراليا (أ.ب)
امرأة وطفل مرتبطان بتنظيم «داعش» لدى وصولهما إلى مطار ملبورن في أستراليا (أ.ب)
TT

أستراليا توجِّه اتهامات بالإرهاب لامرأة على صلة بتنظيم «داعش»

امرأة وطفل مرتبطان بتنظيم «داعش» لدى وصولهما إلى مطار ملبورن في أستراليا (أ.ب)
امرأة وطفل مرتبطان بتنظيم «داعش» لدى وصولهما إلى مطار ملبورن في أستراليا (أ.ب)

وجَّهت الشرطة الأسترالية، اليوم (الخميس)، اتهامات إلى امرأة يُشتبه بارتباطها بتنظيم «داعش»، تشمل الانتماء إلى جماعة إرهابية، والدخول إلى منطقة نزاع معروفة، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد استُدرجت مئات النساء من دول غربية إلى الشرق الأوسط، مع ازدياد نفوذ تنظيم «داعش» في مطلع العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين، وكُنَّ في كثير من الحالات يتبعن أزواجهن الملتحقين بصفوف المقاتلين المتطرفين.

وأفاد فريق مشترك من الشرطة لمكافحة الإرهاب بأنَّه سيُوجّه اتهامات للمرأة، البالغة 34 عاماً، بالسفر إلى سوريا بين عامَي 2013 و2014 برفقة رجل للانضمام إلى تنظيم «داعش».

وأضاف الفريق أنَّ الرجل يُعتقد أنَّه مسجون حالياً في الشرق الأوسط.

وأشار إلى أنَّ قوات كردية احتجزت المرأة عام 2019 في مخيم الهول للنازحين حتى عودتها إلى أستراليا في سبتمبر (أيلول) من العام الماضي.

وستمثُل المرأة أمام المحكمة الخميس، بحسب الشرطة.

وتصل إلى السجن 10 سنوات العقوبة القصوى لتهمتَي الانتماء إلى جماعة إرهابية، والدخول إلى منطقة نزاع محظورة الموجَّهتين إليها.

ويأتي توقيفها في أعقاب عودة عدد من النساء والأطفال، المرتبطين بمقاتلين يُشتبه بانتمائهم إلى تنظيم «داعش»، إلى أستراليا خلال هذا الشهر.

وأوقفت امرأتان هما أم وابنتها، لدى وصولهما إلى ملبورن.

وقد اتهمتهما الشرطة باحتجاز امرأة واستعبادها بعد سفرهما إلى سوريا عام 2014 لدعم التنظيم.

وأوقفت امرأة ثالثة لدى وصولها إلى سيدني، ووُجِّهت إليها تهمة دخول منطقة نزاع محظورة، والانضمام إلى تنظيم إرهابي.

وخلال هذا الأسبوع، عاد 13 أسترالياً آخر على صلة بتنظيم «داعش»، هم 4 نساء وأولادهنّ الـ9، من سوريا.

وأكدت الشرطة الفيدرالية الأسترالية، في بيان صدر عقب وصولهم، عدم توجيه أي تهمة لأيّ منهم.

وأشارت نائبة مفوضة الشرطة الفيدرالية الأسترالية لشؤون التحقيقات الأمنية الوطنية هيلدا سيريك، اليوم، إلى أنَّ مرور فترة زمنية من دون توجيه اتهامات لا يعني وقف التحقيقات.

وقالت: «إن التحقيقات مستمرة بشأن جميع النساء البالغات العائدات حديثاً من المخيمات السورية».