«فيفو في 27»... هاتف بمستويات أداء عالية وعمر أطول للبطارية

يتمتع بقدرات تصويرية متقدمة

«فيفو في 27»... هاتف بمستويات أداء عالية وعمر أطول للبطارية
TT

«فيفو في 27»... هاتف بمستويات أداء عالية وعمر أطول للبطارية

«فيفو في 27»... هاتف بمستويات أداء عالية وعمر أطول للبطارية

أطلقت شركة «فيفو» للتكنولوجيا هاتف «في27» «V27» في أسواق منطقة الشرق الأوسط، لتضيف أحدث إصداراتها إلى سلسلة «في»، التي تشير أن لديه مزايا عالية لالتقاط الصور الشخصية، حيث يُعتبر الهاتف ثمرة الابتكار والتكنولوجيا الدقيقة التي من شأنها الارتقاء بتجربة المستخدم إلى مستويات جديدة، إذ جاء بتصميم جديد وخواص تصوير فوتوغرافي ذات مستوى عالمي وأداء فعال.
وتعمل الكاميرات ذات المستوى العالي مع نظام بورتريه الضوء الحلقي على تحسين تجربة التصوير الفوتوغرافي من خلال دمج التصوير البصري والتصوير الحاسوبي لالتقاط صور بارزة بشكل مميز.

تصميم جديد
يوفر الهاتف الذكي وظائف الفيديو بما في ذلك «سوبر نايت فيديو» وتثبيت الصور المختلط بتقنية «آي إيه إس أو آي إس»، التي تتيح للمستخدم التقاط مقاطع فيديو بتفاصيل مشرقة وواضحة في البيئات ذات الإضاءة الخافتة أو الضعيفة. كما تتميز ألوان الهاتف الذكي الجديدة بأنها أكثر ثراءً وجاذبية، حيث يقدم كل لون تجربة بصرية مختلفة من خلال الاستفادة من «زجاج فلوريت إيه جي» وتأثير تغيّر الألوان الأنيق والعصري.
وتعمل شريحة الجيل الجديد 4 نانومتر، على قيادة وتعزيز الأداء القوي للهاتف وتحسين تجربة المستخدم، إضافة إلى ذلك، صمم الهاتف الجديد بشاشة منحنية ثلاثية الأبعاد مقاس 6.78 بوصة (17.22 سم)، في الوقت الذي يأتي «V27» مع عمر البطارية طويلة الأمد.
وقال سعيد كليب، رئيس قسم التواصل والإعلام لدى «فيفو الشرق الأوسط» ومدير العلامة التجارية لدى «فيفو السعودية»: «يسعدنا إطلاق هاتف فيفو V27 في منطقة الشرق الأوسط، والبداية من السوق السعودية، حيث نجحت (فيفو) في تكريس شهرتها وسمعتها في مجال الأجهزة المبتكرة والرائدة في المنطقة».
وأضاف: «يأتي هاتف (V27) الجديد كلياً، مع مجموعة ألوان مبهرة وقدرات التصوير الفوتوغرافي الاحترافية وعمر البطارية المحسّن، مما يجعله أكثر قدرة على المنافسة من حيث التكلفة بالمقارنة مع نطاق الأسعار التنافسية».
> كاميرا فائقة الاستشعار. زود هاتف «V27» بكاميرات مجهزة عالية الكفاءة، بالإضافة إلى مواصفات وخصائص البرمجيات، للمساعدة على التقاط صور عالية الدقة، حيث توفر ميزة «هالة الضوء البورتريه» في V27. صور ليلية طبيعية بفضل الكاميرا الخلفية فائقة الاستشعار وتأثير الإضاءة الناعمة مثل التي تستخدم في استوديوهات التصوير وقدرات تحسين الصور الملتقطة.
وتتميز الكاميرا بمستشعر «IMX766V» من شركة «سوني»، وخوارزميات أرا لايت وبورتريه الحصرية التي تعمل بشكلٍ متواز، وتضيء الكاميرا الوجوه للحصول على صور شخصية أو بورتريه عالية الكفاءة في الليل.
بالإضافة إلى ذلك، تأتي كاميرا «V27» الخلفية، بنظام تثبيت الصورة البصرية «أو إي إس»، مما يُتيح تعريضاً ضوئياً أطول وزيادة نقل الضوء بمقدار ستة أضعاف، الأمر الذي ينتج لقطات أكثر ثباتاً ويعزز جودة ومعدل نجاح الصور الملتقطة في ظروف الإضاءة المنخفضة.
وتتيح خاصية «ريل تايم إكستريم نايت فيجن»، المتوفرة في الوضع الليلي، للمستخدمين رؤية مدى سطوع الصورة في وضع المعاينة، مما يوفر عرضاً في الوقت الفعلي لمستوى سطوع الصورة النهائية. وتضيف المزيد من الخواص، حيث يمكن للمستخدمين ضبط تعرض الصورة للضوء والسطوع يدوياً أثناء المعاينة، للحصول على تحكم كامل في سيناريوهات التصوير الليلي.
وتقوم خوارزمية راو إتش دي آر الخاصة بشركة «فيفو» بإجراء التعديلات اللونية الأكثر تفصيلاً، وترميم المعالم البارزة والألوان والسطوع بأمانة. ويتيح ذلك للمستخدمين تسجيل مشاهد ليلية عالية الجودة.
> مقاطع فيديو احترافية. يجمعV27 بين خاصتين للفيديو، الأولى «سوبر نايت فيديو»، وتقنية تثبيت الصورة المختلطة (أو آي إس إيه آي إس)، حيث تعمل ميزة «سوبر نايت فيديو» على تقليل الضوضاء في اللقطات الليلية وتجعل الفيديو يبدو أكثر وضوحاً، مما يتيح للمستخدمين تصوير مقاطع عالية الجودة بطريقة بسيطة حتى في ظروف الإضاءة المعتمة.
ويمكن للمستخدمين، التقاط وتسجيل مقاطع فيديو أكثر وضوحاً وأكثر تفصيلاً، وذلك بفضل تقنية تثبيت الصورة المختلطة (أو آي إس إيه آي إس) في جهاز V27. ويمكن لتقنية (أو آي إس إيه آي إس) تثبيت العمليات الحسابية والحركات حتى 10 آلاف مرة في الثانية، مما يمنح المستخدمين لقطات أكثر سلاسة وثباتاً ووضوحاً.
بالإضافة إلى ذلك، توفر ميزة «فلوغ موفي كريرتور» تجربة جديدة لإنشاء مقاطع فيديو شاملة، حيث تتيح 24 نموذجاً بتأثيرات الفيديو الغنية، لتُظهر للمستخدمين كيفية تصوير الكائنات والعناصر أو الأشخاص أو المناظر الطبيعية، إلى جانب التوجيهات في الوقت الحقيقي لحركة الكاميرا.
كما يُتيح «فلوغ موفي كريرتور» للمستخدمين أيضاً، إمكانية تعديل مقاطع الفيديو بكفاءة باستخدام أداة الانتقال الزمني المدمجة، مما يسمح للمستخدمين اقتصاص مقاطع الفيديو المتكررة وحذفها بسهولة. وبهدف تحقيق الاتساق والتطابق مع مدوني الفيديو المحترفين، ويتميز الجهاز بميزة تحسين الصور الشخصية، لتعزيز ملمس البشرة والتركيز والإضاءة والثبات، لضمان أن تبدو العناصر والأشخاص في الفيديو في أفضل حالاتها.

تقنيات متقدمة
اعتمد «V27» بلون الأزرق الساحر مع تأثير تغير اللون تحت ضوء الأشعة فوق البنفسجية، ليمنحه شكلاً بسيطاً وفي الوقت نفسه جميلاً ورشيقاً. كما يعتمد الإصدار باللون الأسود الفاخر الزجاج، ولكن مع نسيج لامع منقوش على السطح يشبه النجوم في السماء الليلية.

> عتاد وبرمجيات. وأكدت «فيفو» أن «V27» يتضمن تكنولوجيات متقدمة 4 نانومتر، وانخفاض استهلاك الطاقة بشكل استثنائي، وسرعة معالجة عالية، وتعزيز الأداء بشكل جوهري، مقارنة بالجيل السابق من شريحة «ميديا تيك»، علاوةً على ذلك، تم تجهيز «V27» بذاكرة وصول عشوائي الموسعة 3.0. تعمل جنباً إلى جنب مع شريحة 4 نانومتر لمساعدة الأشخاص على التبديل بسهولة بين التطبيقات وتخزين البيانات.
وتقوم خوارزميات تجميع التطبيقات الديناميكية وضغط البيانات وخوارزميات تجميع البيانات، بضغط بيانات التطبيقات الخلفية ومعالجتها بدقة، مما يؤدي إلى زيادة عدد التطبيقات المفتوحة النشطة وتقليل استخدام الموارد واستهلاكها لتوفير تجربة مستخدم أكثر سلاسة.
وتدعم ذاكرة الوصول العشوائي الموسعة، ذاكرة الوصول العشوائي الموسعة حتى 8 غيغا بايت، مما يعني على سبيل المثال أن الهاتف بسعة 8 غيغا بايت يحتوي على ذاكرة عشوائية 16 غيغا بايت، وذاكرة عشوائية 12 غيغا بايت به ذاكرة عشوائية 20 غيغا بايت.
> شاشة ثلاثية الأبعاد. يحتوي V27 على شاشة منحنية ثلاثية الأبعاد، توفر تجربة بصرية غامرة بدرجة أكبر بمعدل تحديث يبلغ 120 هرتز ويجسّد بكلّ دقة 1.07 مليار لون وسطوع وتباين فائقين. وتوفر الشاشة المنحنية الثلاثية الأبعاد تفاصيل غنية، مما يمنح المستخدمين عالماً مرئياً غامراً يشبه السينما. بالإضافة إلى ذلك، يحتوي V27 على أنحف وأخف شاشة منحنية في تاريخ «فيفو»، بسماكة 7.36 ملليمتر ووزن 180 غراماً، مما يمنح الهاتف قبضة مريحة.
> البطارية. وتم تجهيز «V27» الجديد ببطارية 4600 مللي أمبير (نموذجي)، إلى جانب تقنية «فلاش تشينج» المطورة داخلياً من «فيفو»، التي تتيح 66 واط من طاقة الشحن وكفاءة تحويل طاقة بدرجة قصوى تصل إلى 97.5 في المائة. ويمكن من خلال دعم إضافي من نظام تبريد متطور، شحن الهاتف بنسبة 50 في المائة في 19 دقيقة فقط عندما تكون الشاشة مغلقة.


مقالات ذات صلة

الذكاء الاصطناعي السيادي… نهاية السحابة أم بداية نموذج مزدوج؟

خاص يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)

الذكاء الاصطناعي السيادي… نهاية السحابة أم بداية نموذج مزدوج؟

يرى باحثون أن صعود الذكاء الاصطناعي السيادي يعيد تشكيل خريطة الحوسبة العالمية في ظل تحوّلٍ من نموذج السحابة المشتركة إلى سيطرة معمارية على البيانات والموارد.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تطبيقات استوديو «أبل» للمبدعين (أبل)

لماذا يختار بعض صُنّاع المحتوى «أبل»… ويتمسّك المحترفون بـ«أدوبي»؟

«أبل» تراهن على التكامل بين الأجهزة والسرعة والبساطة لصانع المحتوى اليومي، بينما ترتكز «أدوبي» على العمق والمرونة والأدوات الاحترافية للمشاريع المعقّدة.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا «نوت بوك إل إم» أداة ذكاء اصطناعي مجانية عظيمة الفائدة

«نوت بوك إل إم» أداة ذكاء اصطناعي مجانية عظيمة الفائدة

يشكل «نوت بوك إل إم» NotebookLM أداة الذكاء الاصطناعي المجانية الأكثر فائدة خلال عام 2025؛ إذ يتميّز بقدرتين رائعتين: أولاً- يمكنك استخدامه للعثور على مجموعة.

جيرمي كابلان (واشنطن)
تكنولوجيا تدعم جميع المتصفحات الإضافات التي تطور من قدراتها عبر نظم التشغيل المختلفة

«جواسيس في متصفحك»: إضافات تعزيز الإنتاجية تتحول إلى كابوس أمني

تُعدّ إضافات المتصفح Browser Extensions اليوم جزءاً لا يتجزأ من تجربة المستخدم الرقمية، حيث تَعِد بتحويل المتصفح البسيط إلى أداة عمل خارقة قادرة على الترجمة .

خلدون غسان سعيد (جدة)
تكنولوجيا ينتقل الذكاء الاصطناعي في القطاع المصرفي من مرحلة التجارب إلى التشغيل واسع النطاق ليصبح جزءاً من البنية الأساسية لاتخاذ القرارات الحساسة (شاترستوك)

الذكاء الاصطناعي في العمل المصرفي… هل يتحول من أداة مساعدة إلى بنية أساسية؟

يدخل الذكاء الاصطناعي العمل المصرفي بوصفه بنية أساسية، حيث تُدار القرارات آلياً، وتقاس الثقة رقمياً، وتتصاعد تحديات الحوكمة، والبيانات، والاحتيال.

نسيم رمضان (لندن)

بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
TT

بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)

كشفت منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب»، اليوم السبت، عن أنها وزعت عملات «بتكوين» بقيمة تتجاوز 40 مليار دولار على عملاء بوصفها مكافآت ترويجية عن طريق الخطأ، ما أدى إلى موجة بيع حادة على المنصة.

واعتذرت «‌بيثامب» عن ‌الخطأ الذي ‌وقع ⁠أمس ​الجمعة، ‌وقالت إنها استعادت 99.7 في المائة من إجمالي 620 ألف «بتكوين» بقيمة تبلغ نحو 44 مليار دولار بالأسعار الحالية. وقيدت عمليات التداول والسحب ⁠على 695 عميلاً متأثراً بالواقعة في ‌غضون 35 دقيقة ‍من التوزيع ‍الخاطئ أمس.

وأفادت تقارير إعلامية بأن ‍المنصة كانت تعتزم توزيع مكافآت نقدية صغيرة في حدود 2000 وون كوري (1.40 دولار) ​أو أكثر لكل مستخدم في إطار حدث ترويجي، لكن ⁠الفائزين حصلوا بدلاً من ذلك على ألفي «بتكوين» على الأقل لكل منهم.

وقالت «‌بيثامب» في بيان: «نود أن نوضح أن هذا لا علاقة له بقرصنة خارجية أو انتهاكات أمنية، ولا توجد مشاكل في أمن النظام ‌أو إدارة أصول العملاء».


«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
TT

«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)

طوّر علماء صينيون مولّد طاقة فائق القوة وصغير الحجم، في خطوة تمهّد الطريق لتطوير أسلحة من الجيل القادم قد تُستخدم يوماً ما ضد أسراب الأقمار الاصطناعية، مثل كوكبة «ستارلينك» التابعة لشركة «سبيس إكس»، وذلك وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

وخلال السنوات الأخيرة، اكتسبت أسلحة الموجات الدقيقة عالية الطاقة اهتماماً متزايداً بوصفها بديلاً منخفض التكلفة للصواريخ والبنادق التقليدية، نظراً لقدرتها شبه غير المحدودة على إطلاق النبضات.

وفي هذا السياق، يُجري باحثون في الولايات المتحدة، وروسيا، والصين على وجه الخصوص، دراسات مكثفة حول إمكانية تطوير هذه التقنية إلى أسلحة طاقة موجهة قادرة على تعطيل الأقمار الاصطناعية.

ويُعدّ تدمير قمر اصطناعي في الفضاء مهمة بالغة التعقيد، إذ من المرجح أن تُخلّف الأسلحة التقليدية كميات كبيرة من الحطام المداري، ما قد يؤدي إلى عواقب غير متوقعة، بما في ذلك تهديد الأقمار الاصطناعية التابعة للدولة المنفذة نفسها.

ومن الناحية النظرية، يمكن لأسلحة الموجات الدقيقة تعطيل الأقمار الاصطناعية مع توليد قدر محدود من الحطام، فضلاً عن إتاحة قدر من «الإنكار المعقول»، وهو ما يمنحها ميزة استراتيجية واضحة.

وتعتمد هذه الأسلحة على مبدأ تخزين الطاقة الكهربائية ثم إطلاقها دفعة واحدة على شكل نبضة قوية، على غرار آلية عمل ملف تسلا.

وتُستخدم هذه النبضة الهائلة من الطاقة في تشغيل مولدات الموجات الدقيقة، التي تعمل بدورها على تعطيل الأنظمة، والأجهزة الإلكترونية.

شاشة تظهر إيلون ماسك وشعار شركة «ستارلينك» (رويترز)

وحتى وقت قريب، كانت غالبية النماذج الأولية لهذه المولدات النبضية ضخمة الحجم، إذ بلغ طولها 10 أمتار على الأقل، ووزنها أكثر من 10 أطنان، ما جعل دمجها في أنظمة الأسلحة الصغيرة أو المتحركة أمراً بالغ الصعوبة.

غير أنّ دراسة حديثة أجراها علماء صينيون من معهد شمال غربي الصين للتكنولوجيا النووية (NINT) أظهرت تقدماً ملحوظاً في هذا المجال، حيث استخدم الباحثون مادة عازلة سائلة خاصة تُعرف باسم «ميدل 7131»، ما أتاح تحقيق كثافة أعلى لتخزين الطاقة، وعزلاً أكثر قوة، وتقليلاً لفقدان الطاقة، وأسهم في تصميم جهاز أصغر حجماً، وأكثر كفاءة.

وكتب العلماء في الدراسة المنشورة: «من خلال استخدام مادة عازلة سائلة عالية الكثافة للطاقة تُعرف باسم (ميدل 7131)، إلى جانب خط تشكيل نبضات مزدوج العرض، تمكنت الدراسة من تصغير حجم محول تسلا المتكامل، ونظام تشكيل النبضات».

وبحسب الدراسة، يبلغ طول الجهاز الجديد أربعة أمتار فقط (13 قدماً)، ويزن خمسة أطنان، ما يجعله أول جهاز تشغيل صغير الحجم في العالم لسلاح الميكروويف عالي الطاقة.

ويُعرف هذا الجهاز باسم TPG1000Cs، وهو صغير بما يكفي ليُثبت على الشاحنات، والطائرات، بل وحتى على أقمار اصطناعية أخرى، وفقاً لما أفاد به الباحثون.

وأشار الباحثون إلى أن «النظام أظهر استقراراً في التشغيل لمدة دقيقة واحدة متواصلة، حيث جُمعت نحو 200 ألف نبضة بأداء ثابت».

ويؤكد خبراء أن سلاح ميكروويف أرضياً بقدرة تتجاوز 1 غيغاواط (GW) سيكون قادراً على تعطيل وتدمير آلية عمل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية في مدارها بشكل كبير.

وذكر الباحثون، بحسب ما نقلته صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست»، أن جهاز TPG1000Cs قادر على توليد نبضات كهربائية فائقة القوة تصل إلى 20 غيغاواط.

وتأتي هذه التطورات في وقت نشرت فيه الصين عدداً من الدراسات التي تشدد على ضرورة إيجاد وسائل فعالة لتعطيل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية التابعة لرجل الأعمال إيلون ماسك.


الذكاء الاصطناعي السيادي… نهاية السحابة أم بداية نموذج مزدوج؟

يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)
يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)
TT

الذكاء الاصطناعي السيادي… نهاية السحابة أم بداية نموذج مزدوج؟

يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)
يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)

لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرّد قصة برمجيات. فمع تسارع الحكومات في تنفيذ استراتيجياتها الرقمية، واندماج تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي في صلب العمليات المؤسسية، يتحوّل النقاش من التطبيقات إلى البنية التحتية، تحديداً من يملكها وأين تُدار وكيف تُبنى. فالمفهوم الذي يتصدر هذا الجدل اليوم هو «السيادة».

غير أن السيادة في سياق الذكاء الاصطناعي ليست مجرد شعار جيوسياسي، بل تعكس تحوّلاً بنيوياً في فهم الدول والشركات لمخاطر المرحلة الجديدة، خصوصاً في عصر النماذج اللغوية الكبرى.

فالحوسبة السحابية التقليدية أثارت مخاوف تتعلق بالخصوصية والأمن السيبراني. أما الذكاء الاصطناعي التوليدي فقد أضاف بُعداً مختلفاً. إذاً ماذا يحدث عندما تتعلّم النماذج من بيانات حساسة بطرق يصعب عكسها؟

يجيب سامي عيسى، الرئيس التنفيذي لشركة «غلوبال إيه آي»، بأنه «لا يوجد في عالم الذكاء الاصطناعي ما يُسمى بالحق في النسيان. إذا تعلّم نموذج لغوي أسرار نموذج عملي التجاري، فمن شبه المستحيل إقناعه بإلغاء ما تعلّمه». ويشير خلال لقاء خاص مع «الشرق الأوسط» إلى أن الفارق بين تخزين البيانات وترميزها داخل أوزان النموذج «هو ما يدفع باتجاه مفهوم الذكاء الاصطناعي السيادي».

سامي عيسى الرئيس التنفيذي لشركة «غلوبال إيه آي»

السيادة بالهندسة المعمارية

يمكن النظر إلى السيادة من زاويتين؛ الأولى قائمة على التشريعات والضوابط التعاقدية، والثانية قائمة على البنية الهندسية ذاتها. السيادة بالسياسة تعتمد على القوانين والاتفاقات، لكن تنفيذ تلك الضوابط يصبح معقّداً حين يكون «التسرّب» غير قابل للاسترجاع. ويقول عيسى إن «التسرّب لا يمكن استعادته ولا يمكنك أن تطلب من النموذج أن ينسى».

وهنا تظهر فكرة «السيادة بالهندسة المعمارية»، أي بناء بيئات حوسبة معزولة ومخصصة بالكامل لجهة واحدة، بحيث لا تكون مشتركة مع أطراف أخرى. وفي هذا النموذج، تكون البنية التحتية «مفصولة مادياً» (air-gapped)، ولا يشاركها أي عميل آخر.

المنطق واضح، فإذا كانت النماذج التوليدية تستمد قيمتها من بيانات حساسة كالنماذج التجارية أو الشيفرات الجينية أو البنى المالية، فإن التحكم المعماري يصبح أداًة استراتيجيةً لحماية هذه القيمة. فالسيادة هنا ليست انعزالاً، بل إدارة واعية للمخاطر طويلة الأمد.

الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي

على مدى عقدين تقريباً، أعادت الحوسبة السحابية تشكيل البنية الرقمية للشركات. لكن حتى اليوم، لم تنتقل غالبية بيانات المؤسسات بالكامل إلى السحابة العامة. ومع صعود الذكاء الاصطناعي التوليدي، بدأ البعض يعيد النظر.

يرى عيسى أنه «بعد 15 أو 20 عاماً من الحوسبة السحابية، لم تنتقل نسبة كبيرة من بيانات المؤسسات إلى السحابة. أما الآن، في عصر الذكاء الاصطناعي، نرى بعضهم ينسحب». ويُرجع عيسى السبب ليس إلى أساس عاطفي بل بنيوي، ويقول: «في الحوسبة التقليدية، يمكن فصل البيانات، أما في النماذج اللغوية، فإن المعرفة تصبح جزءاً من تكوين النموذج نفسه. لكن هل يعني ذلك أن الحوسبة السحابية والسيادة في مسار تصادمي؟».

يرد عيسى قائلاً: «أعتقد أن الأمر كذلك، فالذكاء الاصطناعي سرّع هذا الاتجاه»، موضحاً أن المقصود ليس نهاية الحوسبة السحابية، بل ظهور بنى مزدوجة. إنها بيئات سحابية مشتركة للأعمال العامة وبيئات سيادية مخصصة للتطبيقات الاستراتيجية.

النماذج اللغوية تجعل مسألة «السيادة» أكثر إلحاحاً لأن المعرفة التي تتعلّمها لا يمكن استرجاعها أو محوها بسهولة (غيتي)

مخاطر البطء أكبر من مخاطر الإسراف

بينما يتخوف بعض صناع القرار من الإفراط في الإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، يرى عيسى أن الخطر الأكبر هو التردد، ويشرح أن «مخاطر التقليل في الاستثمار أكبر من مخاطر الإفراط فيه»، وأن الذكاء الاصطناعي ليس مجرد تطور تدريجي في السرعة أو السعة، بل يعيد تعريف نماذج الإنتاجية والخدمات. ويصف عيسى ما يحدث بأنه «ليس مجرد قفزة تقنية بل طريقة مختلفة تماماً في التفكير بالأعمال وخلق القيمة». ويشدد على أنه بالنسبة للدول التي تسعى إلى التحول لمراكز للذكاء الاصطناعي، «فإن التأخير قد يعني خسارة سباق استقطاب المواهب».

البنية التحتية وحدها لا تكفي

الاستثمار في مراكز البيانات لا يحل المشكلة بالكامل، فالموهبة هي العامل الحاسم. ويفيد عيسى خلال حديثه مع «الشرق الأوسط» بأن «الموهبة تحتاج إلى وقت، وأن التحول نحو الذكاء الاصطناعي يتطلب طيفاً واسعاً من الكفاءات؛ مهندسي كهرباء ومختصي طاقة وخبراء مراكز بيانات ومطوري برمجيات وباحثي تعلم آلي وغيرهم». ويلفت عيسى إلى أن «أي تقنية تعزز الإنتاجية تؤثر في سوق العمل لكنها تخلق أيضاً وظائف جديدة»، ويضرب مثالاً توضيحياً كنجاح وادي السيليكون «الذي لم يكن نتيجة بنية تحتية فقط، بل نتيجة منظومة تعليمية ومؤسسية بُنيت على مدى عقود»، ويضيف: «إذا أردت أن تصبح مركزاً للذكاء الاصطناعي، فإن أهم قرار معماري هو أن تبدأ الآن».

تتجه بعض المؤسسات إلى نماذج سيادية معمارية مخصّصة بدل الاعتماد الكامل على الحوسبة السحابية المشتركة (غيتي)

السيادة... لكن مع ترابط عالمي

ألا تعني السيادة الاستقلال الكامل؟ يرد عيسى قائلاً إن «السيادة الكاملة دون أي ترابط هي خيال. فإنتاج الشرائح المتقدمة، على سبيل المثال، لا يزال يعتمد إلى حد كبير على مصانع خارجية... لذلك، السيادة مفهوم نسبي»، ويزيد: «هناك درجات من السيادة يمكن تحقيقها...لكن 100 في المائة سيادة؟ حتى العالم بأكمله لا يستطيع ذلك».

بالنسبة للدول ذات الطموحات الكبيرة والموارد المحدودة، يظل السؤال قائماً: كيف تلحق بالركب؟ يحذر عيسى من أن «هذه ليست ثورة تكنولوجية يمكن أن تتأخر عنها ولا يمكنك أيضاً أن تنتظر عشر سنوات بينما تستمتع الدول المجاورة بمكاسب الإنتاجية». الذكاء الاصطناعي لا يعيد تشكيل قطاع واحد، بل قطاعات بأكملها.

في النهاية، قد لا يكون الجدل حول السيادة مجرد صراع جيوسياسي، بل تحوّل اقتصادي عميق. فالتحكم في بيئات تدريب النماذج قد يصبح عاملاً استراتيجياً يعادل أهمية الموارد الطبيعية في مراحل سابقة. لكن، كما يختتم عيسى، فإن الاستثمار الحقيقي لا يقتصر على العتاد «حيث إن بناء الموهبة يحتاج إلى وقت واستثمار طويل الأمد».