سيتي المنتشي يتطلع للانقضاض على صدارة الدوري الإنجليزي في مرحلة نارية

آرسنال لاستعادة توازنه على حساب تشيلسي الجريح... وأستون فيلا المتألق في ضيافة يونايتد... وليفربول يصطدم بتوتنهام

هالاند (يمين) يواصل تحقيق الأرقام القياسية ويختتم الرباعية في شباك آرسنال (رويترز)
هالاند (يمين) يواصل تحقيق الأرقام القياسية ويختتم الرباعية في شباك آرسنال (رويترز)
TT

سيتي المنتشي يتطلع للانقضاض على صدارة الدوري الإنجليزي في مرحلة نارية

هالاند (يمين) يواصل تحقيق الأرقام القياسية ويختتم الرباعية في شباك آرسنال (رويترز)
هالاند (يمين) يواصل تحقيق الأرقام القياسية ويختتم الرباعية في شباك آرسنال (رويترز)

ستكون الفرصة قائمة أمام مانشستر سيتي حامل اللقب لإزاحة آرسنال عن صدارة الدوري الإنجليزي لكرة القدم، وذلك حين يلتقي غداً الأحد مع مضيفه فولهام في المرحلة الرابعة الثلاثين، التي ستكون نارية مع ثلاث مواجهات من العيار الثقيل. وبمعنويات الفوز الكبير على آرسنال 4 - 1 الأربعاء مهدداً بشكل جدي حلم «المدفعجية» بلقب أول منذ 2004، يبدو فريق المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا مرشحاً للعودة من لندن بالنقاط الثلاث التي ستضعه في الصدارة، أقله حتى الثلاثاء حين يلتقي آرسنال مع ضيفه وجاره اللدود الجريح تشيلسي.
وما يعزز حظوظ مانشستر سيتي في الاحتفاظ باللقب أنه يملك مباراتين مؤجلتين، ويمر بمرحلة رائعة أهّلته للفوز بمبارياته السبع الأخيرة في الدوري الممتاز، إضافة إلى تأهله لنصف نهائي دوري الأبطال، حيث سيواجه ريال مدريد الإسباني حامل اللقب، ونهائي كأس إنجلترا أيضاً حيث يلتقي جاره اللدود مانشستر يونايتد. لكن النجم البلجيكي كيفن دي بروين الذي سجل ثنائية الأربعاء ضد آرسنال، وكان أيضاً خلف هدف جون ستونز، فيما سجل الهداف النرويجي إرلينغ هالاند الرابع، وصنع هدفي البلجيكي، رأى أن الموسم «ما زال طويلاً. نعلم ما قاله الناس عن الفائز بهذه المباراة (ارتفاع حظوظه باللقب)، لكن الأمر صعب جداً. الكثير من الأمور قد تحدث. لدينا مباراتان مؤجلتان، لكننا ما زلنا خلفهم».
وخرج سيتي منتصراً من المواجهات الـ13 الأخيرة التي جمعته في جميع المسابقات، وسيلتقي مع فولهام الراضي عن وضعه في المركز العاشر بعيداً عن خطر الهبوط، وفي الوقت نفسه عن صراع المشاركة القارية الموسم المقبل. وأشاد غوارديولا بالثنائي دي بروين وهالاند «المذهل» بعد أن بات النرويجي صاحب الرقم القياسي بعدد الأهداف في موسم من 38 مباراة (33 هدفاً)، وعلى مسافة هدف من الرقم القياسي المطلق (34 هدفاً في موسم من 42 مباراة).
وقال غوارديولا عن الثنائي الفتاك: «الانسجام بين كيفن وإرلينغ مذهل، حاولنا اليوم (الأربعاء) استخدامه قدر المستطاع». ورأى أن هالاند «يفوز دائماً بالكرة الثانية (المتابعة في المرمى)، إنه مبدع. كيفن مهم جداً... عندما نتمكن من إيجاده ويبدأ في الركض، فلا يمكن إيقافه». وتابع: «أعرف أن المباريات الثلاث المقبلة (في الدوري) مهمة جداً، ستحدد ما إذا كان بإمكاننا تحقيق ما نصبو إليه. الحقيقة أننا لا نزال نتأخر بنقطتين عن آرسنال، هم أمامنا».

أرتيتا مدرب آرسنال ومساعده ستيفينبيرغ يتابعان الهزيمة المذلة أمام سيتي (رويترز)

ومن جانبه، قال المدافع جون ستونز إن قدرة لاعبي مانشستر سيتي على التبديل بين طرق اللعب والمراكز كانت حاسمة للفريق مع اقتراب الموسم من نهايته. ولعب ستونز في مركز قلب الدفاع طوال معظم مسيرته المهنية، لكن غوارديولا دفع به في مركز الظهير الأيمن ولاعب الوسط المدافع في الأسابيع الأخيرة. وعاد إلى مركزه المألوف في قلب دفاع سيتي خلال الفوز 4 - 1 على آرسنال مع تعديل غوارديولا طريقة اللعب أمام الفريق اللندني. وأضاف ستونز: «عرفنا كيف سيلعبون، وعملنا على سيناريوهات مختلفة في التدريبات. اعتقدنا نحن والمدرب أن هذه هي أفضل طريقة للتغلب عليهم (يلعب ستونز كقلب دفاع)، وقد نجح ذلك بالتأكيد. يظهر أنه يمكننا التكيف والتغيير في غضون أيام قليلة في أدوارنا ومسؤولياتنا».
وفي حال فوز سيتي على فولهام، سيكون على آرسنال الانتظار حتى الثلاثاء لاستعادة الصدارة والاستفادة من الوضع المعنوي الصعب جداً لجاره تشيلسي الذي خسر جميع مبارياته الخمس مع مدربه الجديد - القديم فرانك لامبارد في جميع المسابقات. لكن وضع «المدفعجية» معنوياً ليس أفضل، والأمر لا يتعلق وحسب بخسارة الأربعاء المذلة، بل إن فريق المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا دخل الموقعة مع سيتي على خلفية ثلاثة تعادلات متتالية، ما أدى إلى تقليص الفارق بعدما وصل إلى 11 نقطة. ويدرك أرتيتا أن التعثر أمام الجريح تشيلسي سيصعب جداً المهمة على فريقه، لا سيما أن بانتظاره مواجهة صعبة أخرى في المرحلة المقبلة على أرض المتألق نيوكاسل الذي يستقبل ساوثهامبتون غداً الأحد باحثاً عن التمسك بالمركز الثالث الذي انفرد به الخميس بفوزه الكبير على إيفرتون، مستفيداً من تعادل مانشستر يونايتد مع مضيفه توتنهام 2 - 2 بعدما أنهى الشوط الأول متقدماً 2 – صفر.
ولم يكن المدرب الهولندي ليونايتد إريك تن هاغ راضياً عما شاهده الخميس من فريقه ضد سبيرز، قائلاً: «لا أعتقد أننا كنا جيدين بما فيه الكفاية على مدى كامل الدقائق التسعين. كان يتوجب علينا تسجيل هدف آخر بعد استراحة الشوطين (لتصبح النتيجة 3 - صفر)». وسيحاول فريق تن هاغ التعويض، وعدم السماح لنيوكاسل بالابتعاد أكثر عنه، لكنه يخوض مهمة شاقة غداً الأحد على أرضه ضد المتألق الآخر أستون فيلا بقيادة مدربه الإسباني أوناي إيمري، والذي لم يذق طعم الخسارة في آخر 10 مباريات، ما جعله سادساً بفارق الأهداف خلف توتنهام الذي، وبعد تعادله أمام يونايتد في أول اختبار له بقيادة مدربه المؤقت الجديد راين مايسون، سيحل غداً الأحد ضيفاً على ليفربول القادم من ثلاثة انتصارات متتالية، والباحث عن الإبقاء على آمال المشاركة في دوري الأبطال. ويبدو هذا الأمر صعباً على فريق المدرب الألماني يورغن كلوب، إذ يتخلف بفارق 7 نقاط عن غريمه يونايتد الذي خاض مباراة أقل من «الحمر».
ويلتقي اليوم السبت كريستال بالاس مع وستهام، وبرنتفورد ضد نوتنغهام فوريست، ويحل ولفرهامبتون ضيفاً على برايتون. ويحتدم الصراع على تجنب الهبوط والبقاء في الأضواء، حيث يستضيف ليدز يونايتد بورنموث، فيما يلتقي ليستر سيتي مع إيفرتون.


مقالات ذات صلة


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.


إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».