شويغو يتهم واشنطن بالعمل على تفجير مواجهة واسعة مع روسيا والصين

هجوم أوكراني على خيرسون... واستعداد لتصعيد في زابوريجيا

مبنى سكني تعرض لأضرار جسيمة في مدينة أومان الواقعة على مسافة مائتي كيلومتر جنوب كييف (أ.ف.ب)
مبنى سكني تعرض لأضرار جسيمة في مدينة أومان الواقعة على مسافة مائتي كيلومتر جنوب كييف (أ.ف.ب)
TT

شويغو يتهم واشنطن بالعمل على تفجير مواجهة واسعة مع روسيا والصين

مبنى سكني تعرض لأضرار جسيمة في مدينة أومان الواقعة على مسافة مائتي كيلومتر جنوب كييف (أ.ف.ب)
مبنى سكني تعرض لأضرار جسيمة في مدينة أومان الواقعة على مسافة مائتي كيلومتر جنوب كييف (أ.ف.ب)

بعد مرور يومين على التحذير الروسي من احتمال انزلاق الوضع حول أوكرانيا إلى «حرب عالمية» جديدة، أعاد وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو، أمس (الجمعة)، التنبيه على اقتراب العالم نحو المواجهة الكبرى، وقال إن واشنطن تعمل على توسيع التحالف الغربي وجرّ بلدان إلى الانخراط في مواجهة عسكرية مع روسيا والصين.
وأضاف الوزير، في كلمة خلال مشاركته باجتماع وزراء دفاع منظمة «شنغهاي للتعاون» في نيودلهي، أن الصراع في أوكرانيا أظهر «تركيز واشنطن وحليفاتها في الغرب على استفزاز دول أخرى، في محاولة لجرها للمواجهة العسكرية الواسعة».
وزاد أن «واشنطن تنفذ مع شركائها خططاً استراتيجية، تتمثل في توسيع دائرة البلدان المنخرطة في الصراع مع دول تعارض سياسات الولايات المتحدة، وفي مقدمتها روسيا والصين»، مشيراً إلى أن «الصراع في أوكرانيا أظهر طبيعة السياسة الإجرامية التي تنتهجها واشنطن».
وقال شويغو إن «الهدف الحقيقي لهذه السياسة يتمثل في محاولة إلحاق هزيمة استراتيجية بروسيا، وتشكيل تهديد للصين، والحفاظ على المكانة الاحتكارية للولايات المتحدة في العالم». جاء هذا الحديث بعد مرور يومين على تنبيه نائب رئيس مجلس الأمن القومي الروسي ديمتري ميدفيديف من اقتراب العالم من «حرب عالمية جديدة». وقال إن الغرب يعمل على استفزاز هذه المواجهة الكبرى، مضيفاً أن «بوادر الصراع النووي تزداد وتيرة بقوة لأسباب معروفة للجميع».
ورغم أن ميدفيديف أكد في الحديث ذاته أن «الحرب العالم ليست حتمية»، فإنه لفت إلى تصاعد هذا الاحتمال بقوة.
ميدانياً، بدا أن القتال الذي انحصر بشكل مباشر خلال الأسابيع الأخيرة حول مدينة باخموت في مقاطعة دونيتسك يتجه نحو اتساع رقعته، بعدما نجحت القوات الروسية خلال المعارك الضارية في توجيه ضربة مهمة للتحصينات الأوكرانية في المدينة، وباتت على مقربة من إعلان الاستيلاء عليها بشكل كامل.
وتحدثت تقارير عن إعادة تموضع كانت القوات الأوكرانية قامت بها خلال الفترة الماضية، وأسفرت عن إعادة نشر القوات التي دافعت عن محيط باخموت في عدد من المواقع الأخرى، بينها زابوريجيا ومحيط مدينة خيرسون.
ومع تزايد التقارير الروسية والأوكرانية التي تؤكد اقتراب موعد انطلاق هجوم أوكراني واسع النطاق على عدد من المحاور، خصوصاً على طول ساحل بحر أزوف في الجنوب، فإن الهجمات العنيفة التي تعرضت لها مناطق في خيرسون، خلال الليلة الماضية، أظهرت أن تلك التقارير استندت إلى تحضيرات ميدانية واسعة النطاق، وهو ما عكسته عمليات القصف المركّز التي قامت بها القوات الأوكرانية على مناطق في محيط خيرسون طوال ليلة أمس (الجمعة)، وفقاً لفلاديمير ليونيف رئيس إدارة منطقة نوفايا كاخوفكا المعيَّن من جانب موسكو.
وقال المسؤول لوكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية إن الجيش الأوكراني «هاجم طوال الليل مدينة نوفايا كاخوفكا بقصف مدفعي وصاروخي مركز».

وزاد المسؤول الانفصالي: «استمر قصف المدينة والضواحي طوال الليل. هدف القصف إلى إحداث الفوضى والخوف والذعر. وأسفر الهجوم عن انقطاع التيار الكهربائي عن المدينة بشكل كامل وإمدادات المياه».
رغم ذلك، قال ليونيف إن إطلاق عمل المولدات سمح باستعادة إمدادات المياه، لذلك المشكلة حالياً في إعادة مد شبكات الكهرباء والاتصالات في نوفايا كاخوفكا. وأضاف: «عندما يتم تنفيذ الضربات على خط الجبهة الساحلية، فإن محطة الطاقة الكهرومائية تتعرض بالطبع للنيران باستمرار. هناك محاولات لنشر الذعر، لكن هذه محاولات فاشلة ولا معنى لها». وأكد رئيس المدينة أن الضفة اليسرى لنهر دنيبر محمية بشكل موثوق به من هجمات القوات الأوكرانية.
تزامن التطور في محيط خيرسون مع تزايد التوقعات بانطلاق هجوم واسع في زابوريجيا المجاورة، وقال رئيس حركة «نحن مع روسيا»، فلاديمير روغوف، إن القوات الأوكرانية تستعد لشن هجوم في منطقة خزان كاخوفكا للمياه، وتحشد القوات والمعدات على الضفة اليمنى لنهر دنيبر.
وزاد أن «احتمال شن الهجوم أعلى بكثير من المتوسط، اعتماداً على زيادة كثافة القصف في هذا القطاع من خط المواجهة، وكذلك نقل الزوارق المدرعة والبرمائيات والمعابر العائمة عالية السرعة، وحشد الوحدات والمعدات، بما في ذلك مدافع (الهاوتزر) ذات القذائف الموجهة».
وتابع أن القوات الأوكرانية تحشد قواتها في الضفة اليمنى لخزان المياه بمنطقة التجمعات السكنية نيكوبول ومارغانيتس وبوكروفسكويه. وأضاف: «نقل إلى هناك اللواء الـ71 للقوات الأوكرانية الذي شارك في المعارك الشرسة بمدينة أرتيوموفسك (باخموت)، ولديه خبرة كبيرة في الأعمال القتالية بمناطق حضرية كثيفة».
كما عبر عن اعتقاده أن مدينة إينيرغودار قد تصبح أحد الاتجاهات المحتملة للهجوم المخطَّط له.
وكان روغوف قال قبل يومين إن القوات الأوكرانية حشدت أكثر من 10 آلاف عسكري بالقرب من مدينة غولياي بولي الواقعة في الجزء الخاضع لسيطرتها من منطقة زابوريجيا. وعبر عن اعتقاده أن هذه المنطقة بالذات قد تصبح أحد الأماكن الرئيسية للهجوم المضاد الذي أعلنت عنه كييف، إلى جانب محاولة شن هجوم على خزان كاخوفكا للمياه من أجل اقتحام مدينة إنيرغودار. وأضاف: «يهدف الهجوم المحتمل للمقاتلين الأوكرانيين إلى الخروج إلى بحر آزوف ومحطة زابوريجيا النووية من دون معارك. ويرى نظام زيلينسكي أنه سوف ينجح في السيطرة على المحطة النووية قرب المدينة في حال نجاح الهجوم».
في غضون ذلك، أعلنت موسكو أن نحو 20 ضابطاً رفيع المستوى بينهم أجانب، لقوا مصرعهم، بعد استهداف المقر الذي كانوا يجتمعون فيه بصاروخ في حوض بناء السفن بمقاطعة نيكولاييف. ونقلت وكالة «نوفوستي» عن مصدر في المقاطعة أن ضربة صاروخية استهدفت، ليلة أول من أمس، مبنى في حوض بناء السفن في نيكولاييف، وأسفرت عن مقتل ضباط كبار بينهم أجانب. وقال المصدر إن الضربة الصاروخية نُفذت في الوقت الذي كانت فيه قيادات من الجيش الأوكراني تجتمع مع مستشارين ناطقين باللغة الإنجليزية.
أكد وزير الدفاع الأوكراني أوليكسي ريزنيكوف، أمس، أن الاستعدادات للهجوم المضاد للجيش الأوكراني «شارفت على نهايتها». وقال ريزنيكوف خلال مؤتمر صحافي في كييف: «الاستعدادات شارفت على نهايتها»، وأضاف: «تم التعهد بمعدات، وأصبحت جاهزة، وسُلّمت جزئياً. بالمعنى الواسع، نحن جاهزون»، بينما أعلن مارات خوسنولين، وهو أحد نواب رئيس الوزراء الروسي، أمس، أنه زار مدينة باخموت المدمَّرة في شرق أوكرانيا، وتعهد بأن تعيد موسكو بناءها.
وقال خوسنولين على «تلغرام»: «لقد زرت أرتيموفسك»، مستخدماً الاسم الروسي لباخموت، مضيفاً: «المدينة متضررة، لكن يمكن إعادة بنائها. لدينا الخبرة اللازمة. بمجرد أن يسمح الوضع بذلك، فسنبدأ العمل خطوة بخطوة».
انطلقت إنذارات من الغارات الجوية في أنحاء أوكرانيا في ساعة مبكرة من صباح أمس (الجمعة)، ونقلت «وكالة إنترفاكس أوكرانيا للأنباء» عن مصادر محلية قولها إن انفجارات وقعت في مدن بمناطق متفرقة من البلاد. وأفادت الوكالة بأن الأنباء عن الانفجارات وردت بعد منتصف الليل، في دنيبرو وكريمنتشوك وبولتافا، في وسط أوكرانيا وفي ميكولايف في الجنوب، في حين أفاد مصدر آخر على الإنترنت بوقوع انفجار في منطقة كييف.
وقالت أوكرانيا، أمس، إنها أسقطت 21 صاروخاً روسياً وطائرتين مسيرتين خلال الليل، في أحدث موجة من الضربات الروسية القاتلة استهدفت العاصمة كييف وكثيراً من المدن الأخرى.
وأفادت وزارة الدفاع الأوكرانية في بيان بأن «الدفاعات الجوية الأوكرانية أسقطت 21 صاروخاً من أصل 23 وطائرتين مسيرتين»، قائلة إن روسيا أطلقت الذخائر من قاذفات «تو - 95» الاستراتيجية، ما أسفر عن مقتل 12 شخصاً على الأقل.
وقصفت روسيا بانتظام المدن ومنشآت الطاقة الأوكرانية خلال الشتاء، إلا أن الضربات الكثيفة كهذه كانت قليلة في الأشهر الأخيرة. ويعد هذا الهجوم الصاروخي الضخم الأول على العاصمة الأوكرانية منذ مطلع مارس (آذار). واستهدفت الضربات الروسية التي نُفذت خلال الشتاء منشآت الطاقة بشكل خاص؛ ما تسبب في انقطاعات منتظمة للكهرباء والمياه الجارية. وكانت تستخدم في هذه الهجمات عشرات الصواريخ.
عُزز نظام الدفاع الجوي الأوكراني في الأشهر الأخيرة بعد تسليم البلاد معدات غربية تُعدّ حيوية في المجهود الحربي. ومن بين تلك المعدات العسكرية، تلقت كييف منظومة صواريخ «باتريوت» الأميركية المتطورة في أبريل (نيسان) الحالي.
ويدور الجزء الأكبر من المعارك راهناً في شرق البلاد للسيطرة على منطقة دونباس الصناعية، لا سيما مدينة باخموت التي باتت شبه مدمّرة. وتقول أوكرانيا إنها تستعد، منذ أشهر، لهجوم مضاد يهدف إلى طرد القوات الروسية من الأراضي التي تحتلها حالياً في شرق البلاد وجنوبها.
وقال الرئيس فولوديمير زيلينسكي، صباح أمس (الجمعة)، إن الضربات الليلية التي شنتها روسيا على أوكرانيا تجعل موسكو «أقرب من الفشل والعقاب» داعياً العالم إلى «الرد»، وأوضح زيلينسكي على «تلغرام»: «كل هجوم وكل عمل شر ضد بلدنا وضد شعبنا يجعل الدولة الإرهابية أقرب إلى الفشل والعقاب»، مضيفاً أنه «يجب الرد على الإرهاب الروسي بشكل مناسب من جانب أوكرانيا والعالم». وتابع: «لن ننسى أي جريمة» ارتُكبت. وتقول موسكو إنها لا تتعمد استهداف المدنيين، لكن الغارات الجوية وعمليات القصف التي شنتها أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف من الأشخاص، ودمرت مدناً وبلدات في أنحاء أوكرانيا.
وجاءت الهجمات أمس بعد يوم من إعلان «الكرملين» ترحيبه بأي شيء قد يساهم في تقريب نهاية الصراع في أوكرانيا، وذلك في إشارة إلى مكالمة هاتفية أجراها الرئيس الصيني شي جينبينغ، ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، يوم الأربعاء.
وكانت تلك المرة الأولى التي يتحدث فيها الرئيسان منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير (شباط) من العام الماضي. لكن «الكرملين» قال إنه لا يزال بحاجة إلى تحقيق أهداف «عمليته العسكرية الخاصة» في أوكرانيا.


مقالات ذات صلة

أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في منشأة لإنتاج الطائرات المسيّرة بسان بطرسبرغ (رويترز) p-circle

الصين تدخل على خط السجال الروسي الياباني... وتذكّر طوكيو بنتائج الحرب العالمية

الصين تدخل على خط السجال الروسي الياباني... وتذكّر طوكيو بنتائج الحرب العالمية وأوكرانيا تهاجم العمق الروسي بـ453 مسيرة.

رائد جبر (موسكو)
الاقتصاد مضخات وقود في محطة بنزين في روستوف أون دون بروسيا (رويترز)

محطات وقود بموسكو تحد من المبيعات في ظل نقص الإمدادات

أعادت بعض محطات الوقود في موسكو، فرض قيود على شراء البنزين بسبب نقص الإمدادات المرتبط بهجمات أوكرانية بطائرات مسيّرة على مصافٍ، وفي ظل طلب موسمي قوي.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على هامش قمة «الناتو» في أنقرة بتركيا 8 يوليو 2026 (أ.ب)

هيئات مكافحة الفساد الأوكرانية تُحقق مع مسؤولين بارزين بمكتب زيلينسكي

أفادت هيئات مكافحة الفساد الأوكرانية، الأربعاء، بأنها تقوم بالتحقيق مع مسؤولين بارزين يعملون في مكتب الرئيس فولوديمير زيلينسكي.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا المتهم الأوكراني فولوديمير جورافلوف (يمين) يستمع إلى القاضي وهو يعلن قراره بعدم السماح بتسليمه إلى ألمانيا في قاعة محكمة وارسو الإقليمية 17 أكتوبر 2025 (أ.ب)

اعتقال مشتبه به ثانٍ في كرواتيا على صلة بتفجيرات «نورد ستريم»

قال ممثلون للادعاء في ألمانيا، الأربعاء، إن الشرطة في كرواتيا ألقت القبض على مشتبه به ثانٍ متهم بالمشاركة في تفجيرات خطي أنابيب «نورد ستريم» للغاز عام 2022.

«الشرق الأوسط» (برلين)

ترمب يقول إنه سيلتقي زعيم كوريا الشمالية هذا العام

من لقاء سابق بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (أ.ب)
من لقاء سابق بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (أ.ب)
TT

ترمب يقول إنه سيلتقي زعيم كوريا الشمالية هذا العام

من لقاء سابق بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (أ.ب)
من لقاء سابق بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (أ.ب)

قال الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الأربعاء، إنه سيلتقي الزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، هذا العام، في أول لقاء بينهما منذ بدء ولايته الثانية، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورداً على سؤال صحافيين عما إذا كان يعتزم لقاء كيم في وقت لاحق من عام 2026، قال ترمب: «نعم؛ سأفعل»، خلال جولة في مهبط جديد للمروحيات يعمل على إنشائه في البيت الأبيض.

وأعلن ترمب أن كوريا الشمالية تمتلك 57 سلاحاً نووياً، وذلك في تقييم نادر ودقيق بشكل غير معتاد للترسانة النووية لكيم جونغ أون. وقال: «لديه 57 سلاحاً نووياً قوياً للغاية. كان ينبغي ألا يُسمح بحدوث ذلك أبداً. لكنه يمتلكها. وأنا على وفاق تام معه».

وقالت كيم يو جونغ، شقيقةُ الزعيم الكوري الشمالي، الأربعاء، إنّها ليست على علم بتواصل بين كيم جونغ أون والرئيس الأميركي، رغم أن الأخير لمّح إلى ذلك مؤخراً.

وجاء موقف كيم يو جونغ بعد ساعات من إعلان الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية إنهاء مناوراتهما السنوية قبل موعدها المقرر بنحو أسبوع، وذلك عقب أمر من ترمب بتقليص حجمها.

وكان ترمب قد صرّح، الأحد، بأنه طلب من وزارة الحرب الأميركية تقليص مناورات «أولتشي فريدوم شيلد (Ulchi Freedom Shield)» السنوية، وذلك قبل يوم واحد من بدئها، متحدثاً عن «علاقته الجيدة» بالزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون.

ورداً على سؤال، يوم الاثنين، عمّا إذا كان كيم قد استجاب لطلباته بإجراء محادثة، قال ترمب: «نعم؛ لقد فعل ذلك».

إلا إن شقيقة كيم، كيم يو جونغ، قالت الأربعاء إنها ليست على علم بأي تواصل من هذا القبيل بين شقيقها وترمب.

وقالت كيم يو جونغ، التي تتمتع بنفوذ واسع في بيونغ يانغ: «بشأن المعلومات الأخيرة الصادرة من واشنطن بشأن التواصل بين قائدي كوريا الشمالية والولايات المتحدة، فليس لديّ علم بها على الإطلاق».

وأضافت: «قد تكون هذه المسألة الوحيدة المتعلّقة بالسياسة الخارجية لسلطاتنا العليا، التي لا أكون على دراية بها»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومع ذلك، فقد ذكرت كيم يو جونغ أن شقيقها لا يزال يحتفظ بـ«ذكريات ومشاعر طيبة» تجاه ترمب، وأن العلاقة بين الرجلين لا تزال «ممتازة».

وفي وقت سابق الأربعاء، أعلن الجيش في كوريا الجنوبية أن المناورات ستختتم يوم الجمعة المقبل، وليس في 27 أغسطس (آب) الحالي كما كان مقرراً في الأصل.

وقالت هيئة الأركان المشتركة لكوريا الجنوبية، في بيان: «لقد قررنا تعديل فترة المناورات لتُجرى بين 17 و21 أغسطس» 2026.

وأضافت أن القرار اتُخذ «بناءً على اقتراح من الجانب الأميركي».

وذكرت وزارة الحرب الأميركية أن المناورات «المقلصة بشكل كبير» تحافظ على «الأهداف الأساسية المتعلقة بالاستعداد والتدريب».

وقالت القيادة العسكرية الأميركية: «لن يكون هناك أي تقليص في أهداف التدريب الأميركية».

وقد صُممت هذه المناورات للتحضير لاحتمال وقوع هجوم من جانب كوريا الشمالية.

وكان من المفهوم أن المناورات تتألف من مرحلتين: الأولى تركز على الدفاع ضد التهديدات الكورية الشمالية المحتملة وكان من المقرر أن تستمر حتى الجمعة، والثانية تركز على هجوم مضاد وكان من المقرر إجراؤها في الفترة من 24 إلى 27 أغسطس الحالي.

ويبدو الآن أن المرحلة الثانية قد أُلغيت. غير أن كيم يو جونغ قللت من شأن هذا التقليص، قائلة: «لا نرى أنه يستحق التعليق، ولا نجد فيه أي شيء يثير اهتمامنا».

وأضافت أن تقليص حجم المناورات أو مدتها لا يغير من طابعها «الاستفزازي والعدواني».

ولطالما أعربت كوريا الشمالية، التي تمتلك أسلحة نووية، عن استيائها الشديد من هذه المناورات، عادّاً إياها تدريبات تحضيرية لغزو محتمل.

وجاء في تعليق نشرته «وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية» الرسمية، في وقت مبكر من صباح الأربعاء، أن هذه المناورات تشكل «أكبر التهديدات مباشرة وعلنية» لكوريا الشمالية وكذلك لـ«الأمن الإقليمي».

ولم يتطرق ذلك التعليق إلى قرار ترمب أو رغبته في استئناف المحادثات مع كيم، الذي لمح الرئيس الأميركي إلى وجود تواصل معه.


استراتيجية الرئيس ترمب التكنولوجية: تعزيز الجيش وردع الصين وتحديد مستقبل الذكاء الاصطناعي

استراتيجية الرئيس ترمب التكنولوجية: تعزيز الجيش وردع الصين وتحديد مستقبل الذكاء الاصطناعي
TT

استراتيجية الرئيس ترمب التكنولوجية: تعزيز الجيش وردع الصين وتحديد مستقبل الذكاء الاصطناعي

استراتيجية الرئيس ترمب التكنولوجية: تعزيز الجيش وردع الصين وتحديد مستقبل الذكاء الاصطناعي

تدفع أحدث استراتيجية تكنولوجية للبيت الأبيض نحو تسريع تطوير التقنيات الناشئة للاستخدام العسكري، وتمنح المبتكرين في مجال الدفاع مساحة أكبر للتجريب، كما ستوسع السوق الفيدرالية أمام الشركات الناشئة الواعدة في مجال تكنولوجيا الدفاع. لكنها في الوقت نفسه تكرس نهجاً محدداً لتطوير الذكاء الاصطناعي؛ نهجاً يحابي حفنة من شركات التكنولوجيا الأميركية ذات العلاقات القوية على حساب أساليب مبتكرة أخرى. وقد يصب هذا في مصلحة الصين ويعيق حصول الجيش الأميركي على الأدوات التي يرغب القادة فعلياً في امتلاكها.

وفيما يلي استعراض للأطراف الرابحة والخاسرة:

الرابحون: أسراب الطائرات المسيّرة وأنظمة الذكاء الاصطناعي الميدانية والتقنيات العسكرية الأسرع تطوراً

تضع الاستراتيجية تركيزاً كبيراً على أساليب جديدة للحرب تعتمد على التكنولوجيا، ولا سيما استخدام الطائرات المسيرة (الدرونز) - وحتى أسراب منها - جنباً إلى جنب مع النظم المأهولة والأنظمة التقليدية القائمة. وتدعو الاستراتيجية تحديداً، إلى «مزيج أمثل من المنصات منخفضة التكلفة (التي قد تكون أحياناً أقل تعقيداً من الناحية التقنية أو قابلة للاستنزاف/الخسارة في المعارك)، بحيث يمكن نشرها بأعداد كبيرة لتتكامل مع أعداد أقل من المنصات المتطورة».

على مدى العقد الماضي، اتسمت الجهود الرامية لنشر طائرات ذاتية القيادة إلى جانب الطائرات المقاتلة أو السفن - على سبيل المثال - بالتفاوت وعدم الاتساق في أحسن الأحوال، إذ اصطدمت تلك الجهود - حتى عندما غيّر البنتاغون خطابه حول ضرورة امتلاك أعداد كبيرة من المسيرات منخفضة التكلفة - بقيود ناجمة عن سياسات الشراء الداخلية للبرامج والالتزامات السابقة باستثمارات في برامج أخرى. ويُعد برنامج «ريبليكاتور» (Replicator) مثالاً بارزاً على ذلك؛ فقد أُشيد به بوصفه مبادرة رائدة وأساسية، لكنه لم يحصل سوى على تمويل بقيمة مليار دولار.

أولويات محددة في الإنفاق على البحوث

تحدد الاستراتيجية الجديدة «مجالات ذات أولوية» محددة للبحوث والإنفاق العسكري الجديد، وهي:

* العمليات تحت سطح البحر، والفضاء، والذكاء الاصطناعي والأنظمة ذاتية القيادة. وتُعد هذه الأولويات الأكثر ارتباطاً بمسألة «الردع في منطقة المحيطين الهندي والهادئ» - أي منع الصين من إشعال صراع واسع النطاق.

وضمن هذه المجالات ذات الأولوية، تصنّف الاستراتيجية «الأنظمة متعددة الوكلاء» (multi-agent systems) وذكاء الأسراب (swarm intelligence)، إلى جانب الاستخدامات المتنوعة للأنظمة ذاتية القيادة - بدءاً من الروبوتات ووصولاً إلى أنظمة القيادة والسيطرة - بصفتها عناصر «حاسمة».

* تسريع أعمال الشراء العسكري. كما تستهدف الاستراتيجية بشكل مباشر السياسات والممارسات التي تبطئ عمليات الشراء العسكري للتقنيات الجديدة. ولعل الأهم من ذلك أنها تتخذ خطوات لتنمية السوق فعلياً أمام الشركات الناشئة في مجال التكنولوجيا الدفاعية، لتتجاوز النطاق العسكري البحت؛ إذ تستهدف الاستراتيجية قواعد المبيعات العسكرية الأجنبية وضوابط التصدير التي تعيق بيع كثير من التقنيات الدفاعية للحلفاء.

الخاسرون: النماذج مفتوحة الأوزان وتقنيات الذكاء الاصطناعي الصغيرة

* انحياز في مجال الذكاء الاصطناعي. في حين تدعم الاستراتيجية الشركات الصغيرة والأكثر ابتكاراً في قطاع الدفاع، فإنها تتدخل أيضاً في الجدل الدائر حول مستقبل الذكاء الاصطناعي، منحازةً إلى شركات التكنولوجيا الكبرى التي تروج لمستقبل محدد للذكاء الاصطناعي - الذي يتسم باستهلاك كثيف للطاقة ويواجه معارضة واسعة - على حساب الاستراتيجيات الناشئة التي تحظى بتأييد كبير بين الباحثين.

* التقنيات الحيوية. وفي القسم المخصص للتقنيات الحيوية التي تتطلب الدعم، تدرج الاستراتيجية «النماذج التأسيسية (Foundation models)، بما في ذلك النماذج اللغوية الكبيرة، والنماذج متعددة الوسائط (multimodal)، ونماذج أنظمة العالم (world systems)». كما يشمل القسم مجالات تقنية متخصصة مثل واجهات الدماغ والحاسوب، ولكنه يغفل تماماً النماذج مفتوحة الأوزان (open-weight models) وتطوير البرمجيات مفتوحة المصدر.

النماذج التأسيسية

تُعد «النماذج التأسيسية» مثل النماذج اللغوية الكبيرة الحالية التي تطورها شركات مثل «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» مجرد أسلوب واحد محتمل لبناء أدوات الذكاء الاصطناعي. وهو أسلوب يعتمد بشكل كبير على معالجة أكبر قدر ممكن من البيانات باستخدام أضخم بنية تحتية حاسوبية متاحة، وذلك بهدف تحقيق نتائج تحاكي «الاستدلال المنطقي»، في حين أنها في الواقع لا تعدو كونها مجرد عمليات حسابية احتمالية تقليدية.

وقد أسهم داريو أمودي، الشريك المؤسس لشركة «أنثروبيك»، في تحويل هذا المفهوم من مجرد مسعى بحثي إلى مشروع ضخم يهدف إلى حشد الموارد الحاسوبية والبيانات بأقصى سرعة ممكنة. وقد أوضح أمودي ذلك ببساطة خلال نقاش أجراه عام 2023 مع دواركيش باتيل، قائلاً: «لقد تبين أن الحجم الهائل - أي توفير مزيد من القدرات الحاسوبية ومزيد من البيانات - هو المحرك الأقوى للقدرات التقنية، مقارنةً بالابتكارات الخوارزمية المعقدة أو التعديلات الهيكلية المصممة يدوياً».

تركيز الثروة والسلطة

تخوض مجموعة صغيرة من مختبرات الذكاء الاصطناعي الرائدة - مدعومةً بشركات كبرى توفر خدمات الحوسبة السحابية - سباقاً فعلياً من أجل البقاء؛ نظراً لمحدودية موارد الطاقة والرقائق الإلكترونية اللازمة لمواصلة السعي نحو تحقيق هذا «الحجم الهائل». فإذا كان مجرد توفير «مزيد من القدرات الحاسوبية» و«مزيد من البيانات» - كما يرى أمودي - كفيلاً بإنتاج نماذج ذات أداء فائق، فإن الجهة التي تمتلك أكبر قدر من هذه الموارد ستكون قادرة على إقصاء أي منافس لها.

الجمهور: الذكاء الاصطناعي ليس قوة إيجابية

ولا عجب أن سباق الذكاء الاصطناعي قد أدى إلى تركز الثروة والسلطة في أيدي عدد قليل من المختبرات وداعميها من شركات الحوسبة السحابية الكبرى. كما لا عجب أيضاً في تراجع النظرة العامة للجمهور تجاه الذكاء الاصطناعي؛ إذ أظهر استطلاع جديد للرأي أن 18 في المائة فقط من الأميركيين يعتقدون أنه سيشكل قوة إيجابية للولايات المتحدة. ومع ذلك، فإن نهج النماذج التأسيسية يحظى بمؤيدين، وهم مقدمو خدمات الحوسبة السحابية الأميركيون الكبار الذين استثمروا المليارات في المختبرات المطورة لهذه النماذج.

إن الطريقة التي تؤطر بها هذه الاستراتيجيةُ المسألةَ تعزز فكرة أن للذكاء الاصطناعي مستقبلاً واحداً، وأن الفوز في سباق الذكاء الاصطناعي أو تحقيق الهيمنة فيه يعني بالضرورة تفضيل عدد قليل من اللاعبين الرئيسيين. وهي فكرة تتجلى أيضاً في كثير من سياسات البيت الأبيض والأوامر التنفيذية المتعلقة بالذكاء الاصطناعي.

مناهج بديلة

وفي الوقت نفسه، بدأت تظهر مناهج بديلة لبناء أنظمة الذكاء الاصطناعي؛ فبدلاً من التسابق لبناء مزيد من مراكز البيانات وجمع مزيد من البيانات لتغذية أنظمة الذكاء الاصطناعي، تعتمد هذه المناهج على استخدام «المعاملات» (parameters) الموجودة والمتاحة مجاناً - فيما يُعرف بـ«نماذج الأوزان المفتوحة» (open weight models) - وذلك على النقيض من «نماذج الأوزان المغلقة» التي تُعد ملكية فكرية محمية. وتستخدم هذه التقنيات بالتزامن مع هياكل بديلة تجعل استخدام تلك النماذج أكثر كفاءة في استهلاك الطاقة. ويُقدم كثير من هذه الأساليب البديلة لبناء الذكاء الاصطناعي أداءً يضاهي تقريباً ما توفره شركتا «أنثروبيك» و«أوبن إيه آي»، مع إمكانية تحقيق ذلك بتكلفة طاقة أقل بكثير.

لماذا تعد هذه الأمور مهمة للجيش؟

قد تتحول الموارد المحدودة - من قدرات حوسبة وبيانات ودعم عام - المتعلقة بالذكاء الاصطناعي إلى مشكلة استراتيجية تواجه الجيش الأميركي. ويخشى المسؤولون أنه في حال أدى الرأي العام إلى تقويض الدعم المالي والبرلماني (من الكونغرس) لأنشطة البحث والتطوير في هذا المجال، فقد تفقد البلاد تفوقها في مجال الذكاء الاصطناعي لصالح الصين، التي أعلنت صراحةً عن عزمها تصدّر هذا المضمار.

وفي الوقت نفسه، تفرض نماذج الذكاء الاصطناعي المتطورة (الرائدة) تحديات تكتيكية وتشغيلية على الجيوش التي تستخدمها؛ إذ لا يمكن للقوات والوحدات العسكرية الميدانية الاعتماد على استمرارية الاتصال التي تتطلبها الأدوات القائمة على النماذج الضخمة. وفي تقرير جديد أعدّه لصالح «مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي»، يكتب جيك ستيكلر: «البنية التحتية الحوسبية في أوكرانيا - التي تتألف من خدمات سحابية غربية، ومراكز بيانات محلية، وعُقد حوسبة منتشرة في الخطوط الأمامية - بدأت تعاني بالفعل من ضغوط كثيرة مع دمج مزيد من تقنيات الذكاء الاصطناعي في عمليات تحديد الأهداف والتنسيق».

هدية محتملة للصين

ورغم أن الاستراتيجية الجديدة تُصنّف مفاهيم متخصصة أو بعيدة المنال - مثل واجهات الدماغ والحاسوب - بوصفها تقنيات «حاسمة»، إلا أنها تغفل تماماً ذكر النماذج ذات الأوزان المفتوحة. ويرى شيفر أن هذا الإغفال يمثل خطأً جسيماً وهدية محتملة للصين.

ويقول شيفر: «لقد كشف التقدم الذي أحرزته الصين في مجال الذكاء الاصطناعي ذي الأوزان المفتوحة عن حدود الاستراتيجية الأميركية التي تعتمد بشكل مفرط على فكرة حرمان الصين من الوصول إلى التكنولوجيا والأسواق الأميركية».

* مجلة «ديفنس وان» خدمات «تريبيون ميديا»


أكثر من نصفهم بغزة... الأمم المتحدة تحصي 350 قتيلاً بين عمّال الإغاثة خلال 2025

موظفون تابعون لـ«الأونروا» في جنوب غزة (أ.ف.ب)
موظفون تابعون لـ«الأونروا» في جنوب غزة (أ.ف.ب)
TT

أكثر من نصفهم بغزة... الأمم المتحدة تحصي 350 قتيلاً بين عمّال الإغاثة خلال 2025

موظفون تابعون لـ«الأونروا» في جنوب غزة (أ.ف.ب)
موظفون تابعون لـ«الأونروا» في جنوب غزة (أ.ف.ب)

قالت الأمم المتحدة اليوم (الأربعاء) إن العاملين في مجال الإغاثة تعرَّضوا لعدد غير مسبوق من الهجمات العام الماضي، عازية ذلك لأسباب، منها ازدياد استخدام الطائرات المسيّرة المسلحة، ووصفت هذا الوضع بأنه «مروِّع».

وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، تشير قاعدة بيانات أمن عمال الإغاثة (وهي منصة تمولها كندا وأستراليا وتجمع الحوادث الأمنية الكبرى التي تؤثر على العاملين في هذا المجال) إلى أن نحو 907 من العاملين في الإغاثة الإنسانية قُتلوا أو أصيبوا أو خُطفوا خلال عام 2025، مقارنة مع 833 في العام السابق.

وبلغ عدد القتلى منهم 350، أكثر من نصفهم في قطاع غزة، وبانخفاض طفيف عن العدد القياسي البالغ 387 قتيلاً في 2024.

ووصف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مستوى العنف بأنه مروِّع، وحث الدول على احترام قوانين الحرب ومحاسبة المسؤولين.

وقال: «أصبح العمل في خدمة الآخرين أخطر من أي وقت مضى».

جاء ذلك قبيل مراسم تعتزم الأمم المتحدة تنظيمها بمناسبة اليوم العالمي للعمل الإنساني، مع تنكيس الأعلام في نيويورك وجنيف، تكريماً لمن لقوا حتفهم.

وقال توم فليتشر، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، إن انتشار الطائرات المُسيَّرة ذات التكلفة المنخفضة، والاستخدام المرن في النزاعات، زاد من حجم المخاطر.

ففي مارس (آذار)، أصابت هجمات بطائرات مُسيَّرة مدينة غوما في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، ما أسفر عن مقتل 3 أشخاص على الأقل، بينهم عامل إغاثة فرنسي، بينما تعرضت قوافل مساعدات في السودان وأوكرانيا لضربات متكررة.

وأظهرت قاعدة البيانات أن غزة تصدَّرت وبفارق كبير قائمة المناطق الأكثر خطورة على العاملين في المجال الإنساني خلال عام 2025، بعدما قُتل فيها 186 من موظفي الإغاثة، بينما جاء السودان في المرتبة التالية.

وقالت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) إن ما لا يقل عن 393 من موظفيها قُتلوا هناك منذ بدء الحرب بين إسرائيل وغزة، في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

ودعت بشرى الخالدي، مسؤولة السياسات الإنسانية العالمية في منظمة «أوكسفام»، إلى توفير حماية أكبر للعاملين في مجال الإغاثة، قائلة: «نشهد اعتداء على العمل الإنساني نفسه».