لبنان منقسم حول عودة النازحين السوريين

«الكتائب» اعتبر أن «البلد لم يعد يحتمل»... و«الاشتراكي» يطالب بـ«ضمانات لهم»

أحد مخيمات النازحين السوريين في الريحانية بمحافظة عكار شمال لبنان (أ.ف.ب)
أحد مخيمات النازحين السوريين في الريحانية بمحافظة عكار شمال لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان منقسم حول عودة النازحين السوريين

أحد مخيمات النازحين السوريين في الريحانية بمحافظة عكار شمال لبنان (أ.ف.ب)
أحد مخيمات النازحين السوريين في الريحانية بمحافظة عكار شمال لبنان (أ.ف.ب)

تعود قضية النازحين السوريين إلى الواجهة في لبنان مع تحركات وحملات على أكثر من خط يقوم بها الفرقاء السياسيون والمجتمعات المحلية للدفع باتجاه ترحيلهم، في وقت لا تزال فيه بعض الأحزاب والمنظمات الدولية ترفض هذا الأمر وتعدّ أن ظروف عودتهم غير متوفرة، وهو ما استدعى تحذير البعض من «اقتتال سوري - لبناني»، خصوصاً مع دعوات مجهولة المصدر للنازحين السوريين للتظاهر أمام مقر مفوضية اللاجئين اليوم، مقابل دعوة مماثلة من قبل لبنانيين يطالبون بترحيلهم.
وأكد أمس رئيس حزب «الكتائب اللبنانية»، النائب سامي الجميل، أن لبنان لم يعد يحتمل وجود اللاجئين، داعياً لتغيير طريقة تعاطي لبنان مع هذا الملف. وقال بعد لقائه منسّقة الأمم المتّحدة، يوانا فرونتسكا: «لبنان استقبل أكثر من مليون و800 ألف نازح، وتعامل معهم بأفضل الطرق الإنسانية، لكنّنا اليوم أمام مرحلة جديدة؛ لأن الأعمال القتالية في سوريا انتهت، ولم تعد هناك معارك مفتوحة، وباتت هناك إمكانية لعودتهم إلى بلادهم». وأكد: «لبنان اليوم لم يعد يحتمل، وأصبحنا ثالث أكبر بلد مكتظّ في العالم من دون بنى تحتيّة، وكل من يعطينا أمثولة في هذا الموضوع، لا سيما الدول الأكثر تطوراً في مجال حقوق الإنسان مثل الدنمارك والسويد، رحّلت لاجئين، وحان الوقت كي نغيّر طريقة تعاطينا في هذا الموضوع».
وميّز الجميل بين «النازحين المعارضين» ومن وصفهم بـ«المهاجرين الاقتصاديين»، قائلاً: «بعض الناشطين في المعارضة السورية مطلوبون للعدالة في سوريا، ولكن أكثريتهم غير معرّضين للخطر في حال عودتهم، وهم يعتبرون أن الوضع في لبنان أفضل من سوريا، وبالتالي باتوا (مهاجرين اقتصاديين) لا لاجئين بالمعنى القانوني الدولي. من هنا لم يعد بإمكاننا التعاطي مع هذا الملف كما كنا نتعاطى في السابق».
وتوجه الجميّل لرئيس حكومة تصريف الأعمال، نجيب ميقاتي، وقادة الأجهزة الأمنية، قائلاً: «هناك قوانين في لبنان تحمي؛ أولها قانون العمل الذي يمنع المنافسة غير الشرعية للبنانيين، واللاجئ السوري يحصل على دعم بالدولار الأميركي شهرياً، وبالتالي يستطيع القبول بنصف راتب؛ لأنه يحصل على النصف الآخر من المنظمات الدولية، والطريقة الوحيدة لرفع الراتب ليقبل به اللبناني هي بوجود المنافسة الشرعية، وعلى الحكومة أن تطبق قانون العمل بحرفيته».
وفي موضوع صلاحيات البلديات، قال: «تستطيع البلديات أن تمارس صلاحياتها والحفاظ على المصلحة العليا للمواطنين فيما يتعلق بالأمن والإقامة ضمن نطاق البلدة، وندعوهم لأخذ كل الإجراءات لحماية أهالي المناطق بكل الوسائل المتاحة».
ودعا الجميل إلى إسقاط صفة اللاجئ عن كل من يدخل خلسة إلى لبنان، وكل من يدخل ويخرج من لبنان وفق ما ينص عليه القانون، مضيفاً: «نحن نشجع على العودة الطوعية إلى سوريا، وبدل إعطاء المساعدات في لبنان يجب دفعها في سوريا، شرط عودة اللاجئين إلى بلادهم».
في موازاة ذلك، حذّر نائب رئيس البرلمان السابق، إيلي الفرزلي، مما سماه «الاقتتال السوري - اللبناني»، ورأى بعد لقائه رئيس البرلمان نبيه بري أن هناك «تناغماً بين بعض السوريين في الخارج الذين يطلقون شعارات في غاية الخطورة، وبين بعض الداخل الذي يريد أيضاً أن يلعب على هذه العصبية والذي كان يستقبل هؤلاء على قاعدة أن هناك مشروعاً يريد استعمالهم فيه. نحن لنا مصلحة في الإسراع بانتخاب رئيس للجمهورية يقارب هذا الملف ويعمل من أجل إنهائه في أقرب وقت ممكن».
في المقابل، يطالب «الحزب التقدمي الاشتراكي» بضمانات لعودة اللاجئين إلى بلدهم، داعياً إلى الابتعاد عن الشعبوية. وقال النائب في «الاشتراكي» هادي أبو الحسن لـ«الشرق الأوسط»: «لسنا متمسكين باللاجئين، وبرأينا لا بد من عودتهم إلى بلدهم، لكن مجيئهم إلى لبنان كان لظروف قسرية ساهم فيها النظام السوري الذي هجّرهم ليس ليعيدهم، وبالتالي؛ فإن هذه العودة لا بد من أن تترافق مع ضمانات دولية ومن الأمم المتحدة، خصوصاً بشأن المعارضين منهم، وتتمثل في العودة الآمنة، وتوفير مقومات الصمود، والظروف الاجتماعية الملائمة لهم، وهي التي إن لم تتوفر؛ فهذا يعني أننا نعدمهم».
وفي خضم كل ذلك، برزت دعوة للتظاهر اليوم الأربعاء أمام مقر مفوضية شؤون اللاجئين في بيروت من قبل مجموعة أطلقت على نفسها اسم «الحملة الوطنية لتحرير لبنان من الاحتلال الديمغرافي السوري»، «لمواجهة غطرسة المحتل»، وفق ما جاء في الدعوة التي أتت رداً على دعوة من النازحين السوريين للتظاهر أمام المفوضية رفضاً لعمليات الترحيل التي تجري بحقهم، كما قال مارون خولي، رئيس «الاتحاد العام لنقابات عمال لبنان» الذي سبق أن أطلق الحملة الأسبوع الماضي. ويقول الخولي لـ«الشرق الأوسط»: «دعونا للتظاهرة في الوقت نفسه الذي دعا إليه النازحون؛ لأننا لن نسمح لهم بالوقوف ضد قرارات الجيش اللبناني والقوانين، ولمواجهة الاحتلال الديمغرافي والسياسي»، مشيراً إلى أن هناك تأييداً للحملة التي أطلقوها نتيجة الاستياء في لبنان من تداعيات اللجوء السوري، متوقعاً أن تكون هناك مشاركة واسعة في المظاهرة.
وفي المقابل، أكد أحد النازحين السوريين في لبنان لـ«الشرق الأوسط» أن هناك دعوات مجهولة المصدر انتشرت بين اللاجئين تحثهم على التظاهر، عادّاً أنها محاولة لإيقاع التوتر والصدام بين اللبنانيين والسوريين.
وكان الخولي قد ذهب خلال إطلاق الحملة قبل أسبوع إلى حد وصف النزوح بـ«الاحتلال»، وقال: «نحن أمام نوع من أخطر الاحتلالات، والذي يجري فيه استخدام التغيير الديموغرافي أداةً للسيطرة على الأراضي والموارد والنفوذ السياسي، خصوصاً أن لهذا الاحتلال امتداداً جغرافياً على 80 في المائة من الحدود اللبنانية، وسنداً أهلياً وأخوياً لـ23 مليون سوري»، وفق تعبيره.
ويبدو أن الإجراءات بحق النازحين بدأت في بعض المناطق، بحيث برز أمس قرار من محافظ لبنان الشمالي، القاضي رمزي نهرا، يتعلق «بتنظيم العمالة الأجنبية حفاظاً على السلامة والأمن العام، وذلك نظراً إلى ما لهذا الأمر من انعكاسات كبيرة على الأمن المجتمعي، خصوصاً في وسط الأزمة المالية والاقتصادية والاجتماعية الخانقة التي يعيشها المواطن اللبناني وازدياد نسبة البطالة، ومنعاً لتصاعد حدة التوترات والتزاماً بمكافحة دخول العمالة الأجنبية إلى الأراضي اللبنانية خلسة دون أي مسوغ شرعي».
وأبرز ما نص عليه التعميم هو إجراء مسح لكل العمال الأجانب والتأكد من استحصالهم على ترخيص بالإقامة على الأراضي، وإخلاء من لا يملك إقامة شرعية، إضافة إلى منع تجمع وتجول النازحين الأجانب من الساعة السادسة مساءً حتى الساعة الخامسة صباحاً، وتسطير محاضر ضبط بحق المخالفين.
وفي ظل المستجدات الحاصلة في ملف النزوح السوري وبعد المعلومات التي أشارت إلى ترحيل أكثر من 50 سورياً من لبنان، دعت منظمة العفو الدولية في بيان، مساء أول من أمس، «السلطات اللبنانية إلى وقف عمليات الترحيل غير القانونية للاجئين سوريين خشية أن يتعرضوا لتعذيب أو اضطهاد من الحكومة السورية عند عودتهم إلى بلادهم».
وقالت نائبة مديرة «المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا» في «منظمة العفو الدولية»، آيا مجذوب، في بيان: «يجب عدم إعادة أي لاجئ إلى مكان تتعرض فيه حياته للخطر». وأضافت: «من المقلق جداً رؤية الجيش يقرر مصير لاجئين من دون احترام الضمانات بإجراء قانوني. بدلاً من العيش في خوف، تجب حماية اللاجئين الذين يعيشون في لبنان من عمليات الدهم التعسفية والترحيل غير القانوني».
ورد النائب جورج عطا الله، من «التيار الوطني الحر»، على بيان المنظمة، وكتب عبر حسابه على «تويتر»: «رداً على بيان منظمة العفو الدولية التآمري الذي تهدد فيه جيشنا بوجوب وقف ترحيل المجرمين والمخالفين للقوانين اللبنانية، فإننا ندعوها إلى الاهتمام بشؤونها وعدم التدخل في القرارات السيادية اللبنانية، وندعوها إلى المساهمة في إعادة كل النازحين السوريين إلى بلدهم لكي يعيشوا بأمان وكرامة هناك».


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

إصابة فلسطينيين بنيران إسرائيلية جنوب شرقي مدينة غزة

دبابة إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب)
دبابة إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

إصابة فلسطينيين بنيران إسرائيلية جنوب شرقي مدينة غزة

دبابة إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب)
دبابة إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب)

أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، اليوم (الثلاثاء)، بإصابة شخصين اثنين برصاص الجيش الإسرائيلي جنوب شرقي مدينة غزة.

ونقلت الوكالة عن مصادر طبية قولها إن الإصابة وقعت في محيط محطة الشوا بحي الزيتون جنوب شرقي غزة.

وأشارت إلى أن ستة أشخاص قُتلوا أمس جراء قصف استهدف وسط وشمال قطاع غزة.

ووفق «وفا»، فقد قُتل 587 فلسطينياً وأُصيب أكثر من 1550 آخرين منذ إعلان اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

يأتي وقف إطلاق النار المستمر منذ أربعة أشهر، والمدعوم من الولايات المتحدة، بعد مفاوضات متعثرة، وتضمن قبول إسرائيل وحركة «حماس» بخطة مكونة من 20 نقطة اقترحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، تهدف إلى إنهاء الحرب التي اندلعت عقب هجوم الحركة في 7 أكتوبر 2023 على إسرائيل. وكان ترمب قد صرح، حينها، بأن هذه الخطة ستؤدي إلى «سلام قوي ودائم ومستدام».


البيت الأبيض: ترمب يعارض ضم إسرائيل للضفة الغربية

TT

البيت الأبيض: ترمب يعارض ضم إسرائيل للضفة الغربية

رجل فلسطيني يقف أمام جندي إسرائيلي في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)
رجل فلسطيني يقف أمام جندي إسرائيلي في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)

أكد مسؤول في ‌البيت الأبيض، ‌يوم الاثنين، ⁠مجدداً ​معارضة ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضم إسرائيل للضفة ⁠الغربية، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال ‌المسؤول إن ‍«استقرار الضفة الغربية يحافظ على ​أمن إسرائيل ويتماشى مع هدف ⁠الإدارة (الأميركية) في تحقيق السلام في المنطقة».

بدوره، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، عن القلق البالغ إزاء قرار مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي السماح بسلسلة من التدابير الإدارية والتنفيذية في المنطقتين (أ) و (ب) في الضفة الغربية المحتلة، وحذر من أن هذا القرار يُقوض فرص حل الدولتين.

وقال الأمين العام، في بيان، إن مثل هذه الإجراءات، بما في ذلك استمرار وجود إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة، لا تزعزع الاستقرار فحسب ولكنها أيضاً غير قانونية وفق ما خلصت إليه مـحكمة العدل الدولية.

ودعا غوتيريش إسرائيل إلى العدول عن تلك التدابير، كما ناشد جميع الأطراف الحفاظ على السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم وهو حل الدولتين بما يتوافق مع قرارات مجلس الأمن والقانون الدولي.

وأفاد موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، الأحد، بأن مجلس الوزراء الإسرائيلي أقر تغييرات جوهرية في إجراءات تسجيل الأراضي وحيازتها في الضفة الغربية ما يسمح بهدم منازل يملكها فلسطينيون.

وأكد الموقع أن القرارات الجديدة ستتيح لإسرائيل هدم مبان مملوكة لفلسطينيين في المنطقة (أ) في الضفة الغربية المحتلة، كما ستُحدث توسعاً كبيراً في عمليات الاستيطان في جميع أنحاء الضفة الغربية.

وأدان وزراء خارجية دول عربية وإسلامية القرارات والإجراءات الإسرائيلية الأخيرة التي تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية بما يسرّع محاولات ضمّها.

وأكّد وزراء خارجية السعودية، والأردن، والإمارات، وقطر، وإندونيسيا، وباكستان، ومصر، وتركيا، في بيان نشرته «الخارجية السعودية»، أنّه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلّة، وحذّروا من استمرار السياسات الإسرائيلية التوسّعية والإجراءات غير القانونية التي تنتهجها إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة.

وفي عمّان، أكد العاهل الأردني الملك عبد ﷲ الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس، رفضهما وإدانتهما الإجراءات غير الشرعية «التي تهدف إلى ترسيخ الاستيطان وفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية».

وفي رام الله، وصفت الرئاسة الفلسطينية قرارات الحكومة الإسرائيلية بشأن الضفة الغربية بأنها «خطيرة وتستهدف الوجود الفلسطيني».

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن الرئاسة وصفها القرارات بأنها خطوة في إطار «الحرب الشاملة على الشعب الفلسطيني وتنفيذ لمخططات الضم والتهجير».


الأمم المتحدة: القرار الإسرائيلي بشأن الضفة «غير قانوني» ويُقوض فرص حل الدولتين

فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: القرار الإسرائيلي بشأن الضفة «غير قانوني» ويُقوض فرص حل الدولتين

فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، يوم الاثنين، عن القلق البالغ إزاء قرار مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي السماح بسلسلة من التدابير الإدارية والتنفيذية في المنطقتين (أ) و (ب) في الضفة الغربية المحتلة، وحذر من أن هذا القرار يُقوض فرص حل الدولتين.

وقال الأمين العام، في بيان، إن مثل هذه الإجراءات، بما في ذلك استمرار وجود إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة، لا تزعزع الاستقرار فحسب ولكنها أيضاً غير قانونية وفق ما خلصت إليه مـحكمة العدل الدولية.

كما جدد البيان التأكيد على أن «جميع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة بما فيها في القدس الشرقية، وما يرتبط بالاستيطان من نظام وبنية تحتية، لا تحظى بالشرعية القانونية وتعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي بما في ذلك قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة».

ودعا غوتيريش إسرائيل إلى العدول عن تلك التدابير، كما ناشد جميع الأطراف الحفاظ على السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم وهو حل الدولتين بما يتوافق مع قرارات مجلس الأمن والقانون الدولي.

وأفاد موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، الأحد، بأن مجلس الوزراء الإسرائيلي أقر تغييرات جوهرية في إجراءات تسجيل الأراضي وحيازتها في الضفة الغربية ما يسمح بهدم منازل يملكها فلسطينيون.

وأكد الموقع أن القرارات الجديدة ستتيح لإسرائيل هدم مبان مملوكة لفلسطينيين في المنطقة (أ) في الضفة الغربية المحتلة، كما ستُحدث توسعاً كبيراً في عمليات الاستيطان في جميع أنحاء الضفة الغربية.

وفي رام الله، وصفت الرئاسة الفلسطينية قرارات الحكومة الإسرائيلية بشأن الضفة الغربية بأنها «خطيرة وتستهدف الوجود الفلسطيني».

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن الرئاسة وصفها القرارات بأنها خطوة في إطار «الحرب الشاملة على الشعب الفلسطيني وتنفيذ لمخططات الضم والتهجير».