آرسنال يحشد كل قواه ضد سيتي لحسم هوية البطل

ليفربول لمواصلة الصحوة على حساب وستهام... وتشيلسي يصطدم بجاره برنتفورد اليوم

أرتيتا مدرب آرسنال وجهاً لوجه مع غوارديولا مدرب سيتي في مباراة صاخبة نحو اللقب (رويترز)
أرتيتا مدرب آرسنال وجهاً لوجه مع غوارديولا مدرب سيتي في مباراة صاخبة نحو اللقب (رويترز)
TT

آرسنال يحشد كل قواه ضد سيتي لحسم هوية البطل

أرتيتا مدرب آرسنال وجهاً لوجه مع غوارديولا مدرب سيتي في مباراة صاخبة نحو اللقب (رويترز)
أرتيتا مدرب آرسنال وجهاً لوجه مع غوارديولا مدرب سيتي في مباراة صاخبة نحو اللقب (رويترز)

يحتاج آرسنال المتصدّر إلى حشد كل قواته للتغلب على مضيفه مانشستر سيتي حامل اللقب، وتعزيز آماله بتتويج أوّل في الدوري الإنجليزي لكرة القدم منذ 2004، عندما يلتقيان اليوم باستاد «الاتحاد» في قمة المرحلة الثالثة والثلاثين التي قد تكون حاسمة في تحديد البطل.
اعتُبرت هذه المباراة المرتقبة منذ أشهر أنها ستكون حاسمة للقب «البريميرليغ»؛ لكن التراجع الرهيب لآرسنال في المباريات الثلاث الأخيرة؛ حيث اكتفى بالتعادل وبالتالي خسارة 6 نقاط، وضع سيتي بقيادة المدرب الإسباني ميكل أرتيتا في موقع الأفضلية للفوز، وقلب الأمور لصالحه.
صحيح أن فريق «المدفعجية» يتقدّم راهناً على سيتي بفارق 5 نقاط (75- 70)؛ لكن الأخير لعب مباراتين أقل، وبالتالي ستكون الأمور بين أيدي لاعبي المدرب غوارديولا بحال فوزهم في مبارياتهم المتبقية، أو تحقيق نتائج أفضل من آرسنال.

جوتا مهاجم ليفربول استعاد خطورته في الوقت المناسب (غيتي)

وكان آرسنال قد حصد تقدماً بلغ 11 نقطة في الأسابيع الأخيرة، ليفرض ضغطاً على سيتي الحالم بالتتويج على جبهة أخرى، بعد بلوغه نصف نهائي دوري أبطال أوروبا اللاهث وراء لقبه؛ حيث سيلاقي ريال مدريد الإسباني حامل اللقب في مواجهة نارية. كما أن سيتي يحارب على جبهة الكأس المحلية؛ حيث سيلاقي غريمه وجاره مانشستر يونايتد في 3 يونيو (حزيران)، بعد انتهاء «المعارك» القارية- المحلية.
وأظهر آرسنال قلة خبرته في مقارعة سيتي على اللقب، فأهدر تقدمه بهدفين مبكرين أمام ضيفه ليفربول (2-2)، ثم أمام مضيفه وجاره وستهام (2-2)، قبل أن يصارع الجمعة الماضي في الرمق الأخير لقلب تأخره 1-3، وخطف نقطة التعادل من ضيفه المتواضع ساوثهامبتون متذيل الترتيب (3-3).
وعلى الرغم من تسجيل هدفين في الدقائق الأخيرة، ظهر لاعبو آرسنال مهزومين نفسياً على عشب استاد الإمارات في شمال العاصمة، وذلك بعد إخفاق دفاعي مستمر أمام مرمى الحارس أرون رامسدايل. وظهرت الكلفة الكبيرة لغياب المدافع الفرنسي ويليام صليبا المصاب بظهره، علماً بأن مشاركته مستبعدة في مباراة اليوم، على الرغم من عودته للتدريب مؤخراً. وكان صليبا عنصراً رئيساً في تشكيلة آرسنال، حتى إصابته في مسابقة الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» ضد سبورتينغ البرتغالي منتصف مارس (آذار) الماضي. وفي 5 مباريات مذّاك الوقت، تضاعف عدد الأهداف والفرص أمام مرمى آرسنال، مقارنة بالمباريات الـ27 التي استهلها صليبا.
ولا يزال آرسنال ينتظر حسم الأطباء مصير صليبا، بينما الشكوك تحوم حول قدرة لاعب الوسط السويسري غرانيت تشاكا على اللحاق باللقاء؛ حيث ما زال يتعافى من وعكة صحية.
وقال أرتيتا بعد معاناة فريقه ضد ساوثهامبتون: «علينا النظر في المرآة، لأننا منحناهم 3 أهداف سهلة، وعندما تُرتكب أخطاء مثل تلك يصعب عليك كثيراً تحقيق الفوز في هذا الدوري».
وتابع لاعب الوسط السابق الذي عمل مساعداً في فترة سابقة لغوارديولا: «الثقة موجودة، وفي لحظات مماثلة علينا استعادتها. بكل بساطة، علينا التوقف عن تقديم هدايا مماثلة للخصم».
وأشار أرتيتا إلى أن المواجهة التي طال انتظارها أمام سيتي ستكون مصيرية لفريقه؛ لكنها لن تحسم موسمه. وأوضح: «سنذهب إلى ملعب (الاتحاد) مطالَبين بأداء مثالي. عليك أن تُظهر في اللحظة المناسبة الأداء المناسب. هذا هو المطلوب في هذا الوقت (من الموسم)».
ورداً على سؤال بشأن ما إذا كان «الفائز سيربح كل شيء»، قال المدرب الإسباني: «لا، إذا فزنا فلن نتوَّج بالدوري. ربما ستتغير نسبة حصد اللقب؛ لكن هناك 5 مباريات أخرى في هذا الدوري ستكون صعبة للغاية».
وعلى الرغم من أن أرتيتا كان يفضل بكل تأكيد أن يذهب إلى استاد «الاتحاد» في موقف أفضل، فإنه على الأقل يعرف تماماً وكذلك تشكيلته ما ينبغي تحقيقه اليوم. وقال: «لا يمكنني الانتظار، فأنت تريد خوض مثل هذه المباريات. عندما يكون الأمر بيديك فيجب عليك الذهاب والفوز». لكن سجل آرسنال أمام سيتي ليس جيداً؛ حيث خسر في آخر 7 مباريات أمام منافسه الشمالي في كل المسابقات، ولم يحقق أي انتصار في ملعب «الاتحاد» بالدوري منذ 2015. وأضاف: «ستكون ليلة صعبة، نعم، ولكن الفرصة مذهلة بالنسبة لنا، نعرف منذ البداية أنك إذا أردت الفوز بلقب الدوري فعليك أن تذهب لتوتنهام وتفوز عليهم، وأن تذهب لتشيلسي وتفوز عليهم، هذا ما فعلناه، والآن علينا أن نذهب لمانشستر سيتي ونفوز عليهم، إذا أردت أن تصبح بطلاً يجب أن تفوز في هذه المباريات... هذا هو الأمر ببساطة».
في المقابل، بدا سيتي في الأسابيع الأخيرة متماسكاً، وارتفعت حظوظه في حصد ثلاثية تاريخية، بعد حجز مقعده في نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي، وقبل نهائي دوري أبطال أوروبا.
ولا يمكن لآرسنال إظهار هشاشة دفاعية متجددة؛ خصوصاً أمام فريق يقاتل مثل سيتي، وفاز في مبارياته الـ11 على استاد «الاتحاد» عام 2023، مسجلاً في طريقه 43 هدفاً.
ويقف مهاجم سيتي الفتاك النرويجي إرلينغ هالاند على بعد هدفين فقط من معادلة الرقم القياسي في الدوري البالغ 34 هدفاً في موسم واحد، ومن تسجيل هدفه الخمسين في مختلف المسابقات، بعد أقل من موسم على قدومه إلى الكرة الإنجليزية.
حتى عندما صام النرويجي العملاق عن التهديف خلال الفوز على شيفيلد يونايتد 3-0 السبت في نصف نهائي الكأس، ناب عنه الجزائري رياض محرز، بتحقيق الثلاثية الأولى في المربع الأخير من المسابقة العريقة منذ 1958.
ومثالاً على القوة الهجومية الضاربة للفريق المملوك إماراتياً، يُتوقع أن يجلس محرز على مقاعد البدلاء، ليفسح المجال لأمثال جاك غريليش والبلجيكي كيفن دي بروين والبرتغالي برناردو سيلفا، لتموين هالاند بالكرات. واعترف أرتيتا بأن السجل التهديفي المذهل لهالاند مع سيتي يميزه عن جميع اللاعبين الآخرين هذا الموسم. ويتصدر هالاند قائمة هدافي الدوري برصيد 32 هدفاً، ويتقدم بفارق 8 أهداف عن هاري كين مهاجم توتنهام، و13 هدفاً عن إيفان توني مهاجم برنتفورد الثالث في القائمة.
ويتأخر الدولي النرويجي بفارق هدف واحد عن تحطيم الرقم القياسي للمصري محمد صلاح مهاجم ليفربول، صاحب أكثر عدد من الأهداف بالدوري الممتاز في موسم واحد من 38 مباراة.
وقال أرتيتا: «عندما تنظر للأرقام لا توجد مقارنة مع أي لاعب آخر. إنه (هالاند) قادر على تحقيق ذلك أيضاً؛ لأن إعداد الهجمات والفرص يتهيأ له بطريقة صحيحة. حتى معه لديهم القدرة على اللعب بطريقة مختلفة، سنعمل على إيقاف خطورتهم». وقد ساهم قدوم هالاند (22 عاماً) من بوروسيا دورتموند، في تعجيل رحيل المهاجم البرازيلي الدولي غابريال خيسوس إلى آرسنال، بعد فوزه بأربعة ألقاب دوري مع سيتي المتوج بالبطولة 6 مرات منذ 2012، و8 مرات في تاريخه، مقابل 13 لآرسنال الثالث في ترتيب الأبطال بعد مانشستر يونايتد (20) وليفربول (19).
يُعدّ خيسوس من اللاعبين القلائل في آرسنال الذين يملكون ثقافة التتويج، وقد أطلق صرخة لتحفيز زملائه قائلاً: «يجب أن نستجمع قوانا ونركز لنكون أقوياء مجدداً، فكل الأمور واردة من الآن حتى نهاية الموسم». وتابع: «حتى لو لم نهدر نقاط المباريات الأخيرة، لا يتغيّر شيء. هذه المباراة بمثابة النهائي. كل مباراة هي نهائي. يجب أن نواجههم بهذه العقلية. هذه أهم مباراة في الموسم بالنسبة إلينا».
وبينما يبدو الصراع على اللقب محصوراً بين آرسنال وسيتي، يقترب كل من نيوكاسل يونايتد ومانشستر يونايتد من حجز المقعدين الثالث والرابع المؤهلين لدوري أبطال أوروبا؛ خصوصاً بعد الفوز الكاسح للأول على توتنهام خامس الترتيب 6-1، والذي أدى إلى إقالة مدربه الموقت الإيطالي كريستيان ستيليني الذي خلف مواطنه أنطونيو كونتي الشهر الماضي فقط.
ولن تكون مواجهة فريق شمال لندن المقبلة سهلة على الإطلاق، كونه سيستقبل مانشستر يونايتد غداً الخميس، بعد تأهل الأخير إلى نهائي مسابقة الكأس بركلات الترجيح على حساب برايتون. أما نيوكاسل الثالث والمتساوي مع يونايتد بـ59 نقطة، فيحل غداً أيضاً على إيفرتون المصارع للهرب من الهبوط ومركزه الثامن عشر.
ويحل ليفربول السابع والباحث عن فوز ثالث توالياً اليوم ضيفاً على وستهام الثالث عشر، بينما يصطدم تشيلسي «المترنح» مع جاره اللندني برنتفورد، بينما يواجه نوتنغهام فورست فريق برايتون.
ويأمل الألماني يورغن كلوب مدرب ليفربول أن يواصل فريقه الضغط على فرق مقدمة الجدول، والاحتفاظ بالأمل الضئيل بحجز مكان مؤهل لدوري الأبطال؛ لكنه اعترف بحاجة اللاعبين للتحسن، على الرغم من الصحوة في المباريات الأخيرة.
وكافح ليفربول من أجل الثبات هذا الموسم، ولم يكن في أفضل حالاته خلال فوزه 3-2 على صاحب المركز قبل الأخير نوتنغهام فورست السبت الماضي، وقال كلوب على هامش مواجهة وستهام: «لا يزال يتعين علينا تحسين أنفسنا.
لا يمكننا الحديث عن الاتساق بعد الفوز في مباراتين؛ خصوصاً عندما تفوز بمباراة مثل الأخيرة. دفاعنا لم يكن مثالياً أمام فورست. لدينا كثير من الأشياء الجيدة، كما أن هناك أشياء تحتاج للتحسن». وأشاد كلوب أيضاً بنظيره ديفيد مويز (60 عاماً) مدرب وستهام، وقدرته على إبعاد الفريق عن مشكلات الهبوط. وقال وهو يضحك: «لو أقال وستهام ديفيد مويز لكنت أنا (55 عاماً) أكبر مدرب دائم في الدوري الإنجليزي. أريد تجنب ذلك. لقد عرفته منذ 7 سنوات، إنه يقوم بعمل رائع. نحن نرى جودته الآن. إنها مباراة صعبة للغاية بالنسبة لنا».


مقالات ذات صلة

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الرياضة الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

أصدرت محكمة في نابولي حكماً بالسجن، في حق مُدافع فريق «مونتسا» الدولي أرماندو إيتزو، لمدة 5 أعوام؛ بسبب مشاركته في التلاعب بنتيجة مباراة في كرة القدم. وقال محاموه إن إيتزو، الذي خاض 3 مباريات دولية، سيستأنف الحكم. واتُّهِم إيتزو، مع لاعبين آخرين، بالمساعدة على التلاعب في نتيجة مباراة «دوري الدرجة الثانية» بين ناديه وقتها «أفيلينو»، و«مودينا»، خلال موسم 2013 - 2014، وفقاً لوكالات الأنباء الإيطالية. ووجدت محكمة في نابولي أن اللاعب، البالغ من العمر 31 عاماً، مذنب بالتواطؤ مع «كامورا»، منظمة المافيا في المدينة، ولكن أيضاً بتهمة الاحتيال الرياضي، لموافقته على التأثير على نتيجة المباراة مقابل المال.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
الرياضة الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

أعلنت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، اليوم (الخميس)، أن الأندية قلصت حجم الخسائر في موسم 2021 - 2022 لأكثر من ستة أضعاف ليصل إلى 140 مليون يورو (155 مليون دولار)، بينما ارتفعت الإيرادات بنسبة 23 في المائة لتتعافى بشكل كبير من آثار وباء «كوفيد - 19». وأضافت الرابطة أن صافي العجز هو الأصغر في مسابقات الدوري الخمس الكبرى في أوروبا، والتي خسرت إجمالي 3.1 مليار يورو، وفقاً للبيانات المتاحة وحساباتها الخاصة، إذ يحتل الدوري الألماني المركز الثاني بخسائر بقيمة 205 ملايين يورو. وتتوقع رابطة الدوري الإسباني تحقيق صافي ربح يقل عن 30 مليون يورو في الموسم الحالي، ورأت أنه «لا يزال بعيداً عن المستويات قب

«الشرق الأوسط» (مدريد)
الرياضة التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

منح فريق التعاون ما تبقى من منافسات دوري المحترفين السعودي بُعداً جديداً من الإثارة، وذلك بعدما أسقط ضيفه الاتحاد بنتيجة 2-1 ليلحق به الخسارة الثانية هذا الموسم، الأمر الذي حرم الاتحاد من فرصة الانفراد بالصدارة ليستمر فارق النقاط الثلاث بينه وبين الوصيف النصر. وخطف فهد الرشيدي، لاعب التعاون، نجومية المباراة بعدما سجل لفريقه «ثنائية» في شباك البرازيلي غروهي الذي لم تستقبل شباكه هذا الموسم سوى 9 أهداف قبل مواجهة التعاون. وأنعشت هذه الخسارة حظوظ فريق النصر الذي سيكون بحاجة لتعثر الاتحاد وخسارته لأربع نقاط في المباريات المقبلة مقابل انتصاره فيما تبقى من منافسات كي يصعد لصدارة الترتيب. وكان راغد ال

الرياضة هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

يسعى فريق الهلال لتكرار إنجاز مواطنه فريق الاتحاد، بتتويجه بلقب دوري أبطال آسيا بنظامها الجديد لمدة عامين متتاليين، وذلك عندما يحل ضيفاً على منافسه أوراوا ريد دياموندز الياباني، السبت، على ملعب سايتاما 2022 بالعاصمة طوكيو، بعد تعادل الفريقين ذهاباً في الرياض 1 - 1. وبحسب الإحصاءات الرسمية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، فإن فريق سوون سامسونغ بلو وينغز الكوري الجنوبي تمكّن من تحقيق النسختين الأخيرتين من بطولة الأندية الآسيوية أبطال الدوري بالنظام القديم، بعد الفوز بالكأس مرتين متتاليتين موسمي 2000 - 2001 و2001 - 2002. وتؤكد الأرقام الرسمية أنه منذ اعتماد الاسم الجديد للبطولة «دوري أبطال آسيا» في عا

فارس الفزي (الرياض)
الرياضة رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

تعد الملاكمة رغد النعيمي، أول سعودية تشارك في البطولات الرسمية، وقد دوّنت اسمها بأحرف من ذهب في سجلات الرياضة بالمملكة، عندما دشنت مسيرتها الدولية بفوز تاريخي على الأوغندية بربتشوال أوكيدا في النزال الذي احتضنته حلبة الدرعية خلال فبراير (شباط) الماضي. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، قالت النعيمي «كنت واثقة من فوزي في تلك المواجهة، لقد تدربت جيداً على المستوى البدني والنفسي، وعادة ما أقوم بالاستعداد ذهنياً لمثل هذه المواجهات، كانت المرة الأولى التي أنازل خلالها على حلبة دولية، وكنت مستعدة لجميع السيناريوهات وأنا سعيدة بكوني رفعت علم بلدي السعودية، وكانت هناك لحظة تخللني فيها شعور جميل حينما سمعت الج


مونتيلا «ينظر للإيجابيات» بعد توديع تركيا للمونديال

المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
TT

مونتيلا «ينظر للإيجابيات» بعد توديع تركيا للمونديال

المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)

ودّع منتخب تركيا منافسات كأس العالم لكرة القدم 2026 في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا بدون تسجيل أي هدف، وذلك رغم أنه قام بـ62 محاولة على المرمى في أول مباراتين له بالبطولة.

وجاءت الهزيمة أمام باراغواي صفر - 1، صباح السبت، بتوقيت غرينتش، بعد الهزيمة في الجولة الأولى أمام أستراليا، وسيطر الأتراك على مجريات اللعب في المباراتين لكن عدم وجود فاعلية أمام المرمى جاء ليكتب نهاية مشوار الفريق في البطولة، إذ ستكون مواجهة منتخب أميركا يوم الثلاثاء المقبل بمثابة تحصيل حاصل لرجال المدرب فيتشنزو مونتيلا.

وحاول المدرب الإيطالي رفع معنويات لاعبيه في سانتا كلارا، رغم أن منتخب باراغواي أكمل المباراة بعشرة لاعبين بعد طرد ميغيل ألميرون لمخالفته قانون فيفا الجديد بعدم تغطية اللاعبين أفواههم أثناء التحدث.

وقال مونتيلا: «يجب أن يخرجوا حزينين لأننا جميعاً نمر بذلك الشعور، لكن عليهم مغادرة غرفة الملابس برأس مرفوع».

وأضاف: «لا يوجد شيء يلومون عليه أنفسهم من حيث الالتزام والسلوك الإيجابي، أنا متأكد أن هذا الدرس سيطورنا كفريق، هذه الخيبة والمرارة ستحسنان أداءنا كفريق في المستقبل».

وظهر افتقاد المنتخب التركي لمهاجم حاسم، وهو الفريق الذي يشارك في المونديال للمرة الأولى منذ أن أنهى نسحة عام 2002 في كوريا واليابان بالمركز الثالث.

وجاء قرار فيفا باعتماد المواجهات المباشرة بدلاً من فارق الأهداف عاملاً حاسماً في حال تساوي الفرق في النقاط بالمجموعات، ليكلف تركيا الخروج المبكر من البطولة.

ورغم تغيير قاعدة الصعود والسماح لأفضل ثمانية فرق احتلت المركز الثالث في مجموعتها بالتأهل لدور الـ32، لا يمكن لمنتخب تركيا أن يحسن مركزه الأخير في المجموعة بسبب خسارته في مباراتين حتى لو حقق الفوز على الولايات المتحدة في لوس أنجليس.


بعد 20 عاماً من ليلة برلين... كيف يقود كانافارو أحلام أوزبكستان المونديالية؟

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
TT

بعد 20 عاماً من ليلة برلين... كيف يقود كانافارو أحلام أوزبكستان المونديالية؟

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)

أعاد الإيطالي فابيو كانافارو رسم ملامح مسيرته المهنية بالعودة إلى الواجهة المونديالية بعد مرور عقدين كاملين على ليلته التاريخية في برلين عام 2006، ولكن هذه المرة من المقعد الفني مديراً فنياً لمنتخب أوزبكستان في كأس العالم 2026. لم يكن جلوس كانافارو على المقاعد الفنية لمنتخب أوزبكستان مجرد حدث عابر في أروقة المونديال الحالي، بل هو تلاقٍ تاريخي بين جيلين وثقافتين يفصلهما عقدان من الزمان وعامران بالأمجاد الكروية، المدافع الذي قاد كتيبة «الأزوري» للتتويج بالذهب العالمي في برلين عام 2006، والذي ارتدى قميص بلاده في 136 مباراة دولية تاريخية، يعود اليوم إلى المعترك العالمي متسلحاً برصيد أسطوري يضعه كآخر مدافع في التاريخ يجمع بين الكرة الذهبية وجائزة أفضل لاعب في العالم في عام واحد.

فابيو كانافارو يحتفل بتتويج إيطاليا بكأس العالم 2006 (أ.ف.ب)

هذا الحصاد الكروي الهائل الذي بناه كانافارو عبر محطات عملاقة في نابولي، وبارما، ويوفنتوس، وريال مدريد تحول اليوم إلى مادة تعليمية دسمة وتكتيك صارم يلقنه للاعبي أوزبكستان، بهدف كسر رهبة الظهور الأول في التاريخ للذئاب البيضاء في نهائيات كأس العالم

هذه المفارقة الزمنية تعزز من القيمة التكتيكية والإعلامية التي تبحث عنها أوزبكستان لإثبات حضورها بين كبار اللعبة، معتمدة على عقلية بطل عالم سابق يعرف جيداً كيف تُدار المعارك الاستراتيجية الكبرى فوق المستطيل الأخضر.

ظهور تاريخي فوق العشب المكسيكي

فابيو كانافارو يوجه لاعبيه خلال المباراة (أ.ب)

سجل كانافارو ظهوره التدريبي الأول على خط التماس المونديالي في مواجهة مثيرة جرت على أرضية ملعب «أزتيكا» العريق بالمكسيك، واصطدم المنتخب الأوزبكي بطموح ونضج نظيره الكولومبي، لينتهي اللقاء بخسارة أوزبكستان بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد لحساب المجموعة الحادية عشرة. ورغم الفارق الفني الواضح الذي أظهره الجناح الكولومبي لويس دياز، فإن بصمة المدافع الإيطالي ظهرت جلياً في التنظيم الدفاعي الصارم، حيث اعتمد على طريقة ثلاثة مدافعين في الخلف لتطبيق دفاع الخط العالي والحد من خطورة خاميس رودريغيز ومنع الاختراقات العميق لوسط الميدان.

لغة الأرقام التكتيكية... تفاصيل الملحمة الافتتاحية لـ«الذئاب البيضاء»

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (إ.ب.أ)

أظهرت إحصائيات المباراة الافتتاحية لمنتخب أوزبكستان تحت إشراف كانافارو ملامح أسلوبه الذي يحاول غرسه في عقول لاعبيه، حيث اعتمد الفريق على إغلاق المساحات والارتداد السريع، مما جعل نسبة الاستحواذ تميل للمنافس الكولومبي بسبع وستين في المائة مقابل ثلاثة وثلاثين في المائة للذئاب البيضاء، وعلى مستوى التمرير، نجح لاعبو أوزبكستان في إكمال مائتين وأربع وستين تمريرة ناجحة من أصل ثلاثمائة وثلاثين محاولة، بنسبة دقة بلغت ثمانين في المائة، مع القيام بسبع تسديدات كاملة نحو المرمى أسفرت إحداها عن تسجيل النجم الشاب عباس بيك فايزولاييف الهدف التاريخي الأول لبلاده في المونديال.

حسابات المجموعة... رهان التأهل قائم في الجولات المقبلة

كانافارو (رويترز)

لم تُغلق خسارة الجولة الأولى باب الآمال أمام المنتخب الأوزبكي في حسابات التأهل عن المجموعة؛ إذ تظل الفرصة سانحة للتعويض والتمسك بحظوظ العبور إلى الأدوار الإقصائية بناءً على النظام الحالي للبطولة. وينتظر منتخب أوزبكستان اختبارين مصيريين في قادم الأيام، حيث يواجهون منتخب البرتغال المدجج بالنجوم في مدينة هيوستن يوم الثالث والعشرين من يونيو (حزيران) الحالي، قبل الانتقال إلى مدينة أتلانتا في السابع والعشرين من الشهر ذاته لخوض المواجهة الحاسمة ضد جمهورية الكونغو الديمقراطية لتحديد الترتيب النهائي للمجموعة.


«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً
TT

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

يشهد التاريخ الرياضي المعاصر كتابة فصول استثنائية فوق الملاعب الأميركية، حيث لم يعد التقدم في السن حائلاً دون معانقة المجد المونديالي، إذ فتحت بطولة كأس العالم 2026 أبوابها الحصرية لتدشين حقبة كروية غير مسبوقة يتصدرها «نادي الأربعين». لعقود طويلة، ظل الأسطورة الكاميروني روجيه ميلا محتفظاً بلقب «الظاهرة النادرة» بوصفه لاعب الساحة الوحيد الذي تجاوز هذا الحاجز السني في نهائيات كأس العالم، إلا أن هذه الهيمنة الفردية تلاشت تماماً في المونديال الحالي بعد انضمام ثلاثة من أبرز عمالقة العصر الحديث، ليتحول الصراع التقليدي بين الأجيال إلى استعراض علني لصلابة الجسد والالتزام الاحترافي، متجاوزاً حسابات الزمن الجافة وصعوبة المنافسة في أعلى المستويات العالمية.

روجيه ميلا... الأب الروحي لـ«المعجزة الأفريقية» وصاحب الرقصة الخالدة

الكاميروني روجيه ميلا (ويكيبيديا)

لا يمكن الحديث عن صمود الأربعين دون العودة إلى الجذور التي غرسها القناص الكاميروني روجيه ميلا، الذي يظل الأيقونة الكلاسيكية الملهمة لهذا النادي التاريخي. ففي مونديال الولايات المتحدة عام 1994، وفوق الملاعب ذاتها التي تستضيف الحدث الحالي، نجح ميلا في هز شباك المنتخب الروسي وهو بعمر 42 عاماً و39 يوماً، مرتدياً قميصه الأخضر الشهير رقم 9 ومتوجاً بلقب أكبر هداف في تاريخ كأس العالم. رقصة ميلا الشهيرة عند راية الركنية لم تكن مجرد احتفال عابر، بل كانت إعلاناً رسمياً لولادة مفهوم جديد للياقة البدنية عند المهاجمين الأفارقة، وشرارة الأمل الأولى التي أثبتت للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والعالم أجمع أن الشغف باللعبة قادر على ترويض أحكام الشيخوخة الرياضية.

رونالدو في النسخة السادسة... حضور قيادي يزن ذهباً

المخضرم كريستيانو رونالدو قائد منتخب البرتغال (إ.ب.أ)

رغم شح التهديف تتجه الأنظار بالدرجة الأولى نحو البرتغالي كريستيانو رونالدو، الذي بات يمثل واجهة هذا النادي الاستثنائي بظهوره التاريخي في نسخته المونديالية السادسة، محققاً رقماً قياسياً كأكبر لاعب ساحة يشارك أساسياً بعمر 41 عاماً و132 يوماً، ورغم أن ظهوره في الملحمة الافتتاحية لمنتخب بلاده أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية، التي انتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله، كشف عن تراجع نسبي في مساهماته التهديفية المعتادة باكتفائه بلمس الكرة 25 مرة داخل الملعب منها 5 لمسات فقط في منطقة الخصم، فإن وجود القائد صاحب القميص رقم 7 يظل ثقلاً تكتيكياً ونفسياً لا غنى عنه في حسابات المدرب والجماهير البرتغالية على حد سواء.

لوكا مودريتش... مهندس «التمرير المثالي» الذي لا يشيخ

المخضرم لوكا مودريتش قائد منتخب كرواتيا (رويترز)

في وسط الميدان وفي السياق نفسه من الإبهار الكروي، يقف الساحر الكرواتي لوكا مودريتش علامة فارقة أخرى تتحدى أحكام السنين. قاد مودريتش، البالغ من العمر 40 عاماً و9 أشهر و8 أيام، خط وسط كرواتيا بقميصه رقم 10 في مواجهة عاصفة ضد إنجلترا انتهت بخسارة فريقه بأربعة أهداف مقابل هدفين. وعلى مدار 58 دقيقة أمضاها فوق العشب الأخضر قبل استبداله، قدم النجم المخضرم درساً بليغاً في هندسة التمرير محققاً نسبة دقة بلغت 100في المائة في تمريراته، ومثبتاً للجميع أن الرؤية الكروية الفذة والقدرة على التحكم بالإيقاع لا تفقدان بريقهما، بل تزدادان نضجاً وعمقاً مع تقدم الأعمار والخبرات المتراكمة.

إدين دجيكو يكمل المربع الذهبي

إدين دجيكو قائد منتخب البوسنة المخضرم (د.ب.أ)

واكتملت أركان هذا المربع الذهبي النادر بالهجومات البدنية الشرسة التي خاضها البوسني المخضرم إدين دجيكو، ليصبح الاسم الرابع في هذا المحفل المونديالي الموقر. دجيكو، الذي ارتدى قميصه رقم 11 مدافعاً عن ألوان البوسنة والهرسك أمام سويسرا في اللقاء الذي انتهى بخسارة فريقه بأربعة أهداف لهدف، ظهر فوق أرضية الملعب لمدة 63 دقيقة كاملة. ورغم نيل الهداف البوسني بطاقة صفراء نتيجة التنافس البدني القوي، فإن دقة تمريراته ومحاولاته المستمرة أعادت للأذهان الروح التاريخية لميلا.