أشرف العشماوي: الكتابة الأدبية جعلتني قاضياً أكثر رحمة وإنسانية

قال لـ «الشرق الأوسط» إنه يهرب من قيوده وقت الكتابة كما يهرب من الرقابة

عناوين روايات لأشرف عشماوي
عناوين روايات لأشرف عشماوي
TT

أشرف العشماوي: الكتابة الأدبية جعلتني قاضياً أكثر رحمة وإنسانية

عناوين روايات لأشرف عشماوي
عناوين روايات لأشرف عشماوي

تمثل السيرة المهنية للروائي والقاضي والمستشار المصري أشرف العشماوي، حقلاً ثريّاً بالأحداث والمواقف والقضايا التي يوظفها ليصنع منها أعمالاً إبداعية تلامس حياة الناس وتحاكي معاناتهم.
عمل العشماوي في الصحافة، والمحاماة، كما عمل رئيساً لنيابة أمن الدولة العليا، وقاضياً، ومساعداً لوزير العدالة الانتقالية، صدرت له 11 رواية، منها: «زمن الضباع» 2010، و«تويا» التي وصلت للقائمة الطويلة لجائزة البوكر للرواية العربية 2012، و«سرقات مشروعة» 2012، و«المرشد» التي فازت بجائزة أفضل رواية في استفتاء القراء عام 2013 على موقع «جودريدز»، و«البارمان» التي فازت بجائزة أفضل رواية عربية من الهيئة العامة للكتاب لعام 2014، و«كلاب الراعي» التي فازت بجائزة أفضل رواية تاريخية من ملتقى البحرين الثقافي عام 2019، وغيرها. وصدرت روايته الأخيرة «الجمعية السرية للمواطنين» 2022.
كان العشماوي قد شارك أخيراً في إحدى الفعاليات الثقافية شرق السعودية، وكان معه هذا الحوار:

> دعنا نتحدث عن بداياتك... رغم أنك عملت في سلك النيابة إلا أنه كان لديك خوف من القارئ منعك من النشر 10 سنوات على الأقل... كيف تغلبت على هذه المشاعر؟
- في ظني أنني لم أتغلب على المشاعر المتباينة والمتأرجحة بين الخوف من النشر والرغبة فيه بسهولة، بدليل أنني أمضيت نحو عشر سنوات أكتب ولا أنشر، اكتفيت بالمقالات التي كنت أكتبها بانتظام، لكن في الوقت ذاته كنت أكتب الرواية؛ وظل الحال هكذا حتى شعرتُ أن الرغبة داهمت الخوف بداخلي وحاصرته فخرّ مدحوراً، ربما ساعدني الكاتب الكبير أنيس منصور عندما التقيته مصادفة، وقرأ مسودة روايتي الأولى وشجعني على النشر، وجعل بعض دور النشر تتصل بي، لكن قبلها ظللت عشر سنوات كاملة أخاف من القارئ العربي لأني أراه ناقداً وقارئاً كبيراً ليس من السهل تقديم أي نصّ له، ربما يغفر لي مرة لكنه بالتأكيد لن يرحمني في الثانية. لكن عندما كسرت حاجز الخوف بعد اللقاء مع أنيس منصور أصابتني مشاعر عكسية، ربما يمكنني وصفها بجرأة الجهل، فقد تولدت بداخلي رغبة النشر بصورة غير مسبوقة ولم أعد أفكر في القارئ، لكنها مرة، ومن وقت الرواية الثانية عادت لي مخاوفي، وظلت مصاحبة لي حتى الآن. ما زلت أهاب القارئ وأعمل له حساباً.
> من أين تأتيك الفكرة؟ هل تتصور شخصياتك قبل سكبها على الورق؟
- أنا من المدرسة الأدبية التي تنتظر الفكرة حتى تعبر من أمامي لكني في الوقت ذاته أقطع الدروب التي ربما مرت الفكرة بها، بمعنى أنني لا أكتب نصّاً بعمدية عن مدينة معينة أو حادث معين أو فكرة مسبقة، فالقصدية ضد الفن في رأيي، لكن في المقابل أنا مهموم بقضايا وطني وبتاريخي الحديث وتقلب المجتمع وتبدل أحواله، وأيضاً تأثير العالم علينا، أيضاً قضايا المهمشين تشغلني، ومفاهيم مثل العدل والمساواة والحرية والقهر لا تغيب عن بالي، كما أنني أقضي وقتاً بين الناس على المقهى وفي الشوارع، كما أنني كثير الأسفار، وأقرأ بصورة يومية منذ خمسين عاماً تقريباً، وألتقي أصحاب مهن غريبة وأناساً لهم تجارب متفردة في الحياة، وأجالس أطفالاً وشباباً وسيدات ورجالاً وفتيات.
> وكونك قاضياً.. وتواجه عدداً من القضايا..
- نعم، هذه البوتقة الاجتماعية مع القضايا اليومية التي أراها بحكم عملي في المحكمة قاضياً جعلتني أنصهر فيها مع الناس، ومن خلالها تولد فكرة رواية من الفراغ وتلح على ذهني أياماً وأياماً، ثم أجد نفسي أتخيل مسارات لها من خلال شخصية رئيسية تحرك الحدث، فالرواية تولد من بعض التفاصيل الصغيرة جداً... جملة عابرة، خبر صغير بجريدة، تعليق لصديق أو رأي في قضية ما وهكذا، هنا تحديداً أعرف أنني اصطدت فكرة وأظل أجذب في خيوطها حتى تكتمل في ذهني ثم أدونها في ورقة وأتركها أسابيع، وإذا ما ظلت تلح على عقلي أبدأ في رسم شخصياتها، وتخيل المزيد من الخيوط فيها، وهكذا حتى أراها كاملة وكأنها فيلم سينمائي طويل صرت أحفظ مشاهده من البداية للنهاية، ووقتها أكتب، وفي هذه المرحلة أبدأ في تقمص الشخصية التي أكتبها، أتقمص روحها، وأتخيل صوتها وملامحها ومشيتها وطريقة حياتها، ملبسها ومشربها وردود أفعالها ونبرة صوتها ولزماتها حتى أتشربها تماماً، وأكتب وأبدل وأكتب حتى تظهر الشخصية من لحم ودم، وأصبح راضياً عنها. في كل الأحوال لم ولن أقلد روائياً آخر، ولا أظن أن الروائي الحقيقي يقلد، بل لا بد أن يكون له صوته الخاص، الإبداع عمل ذاتي للغاية ولا بد أن يكون لكل منا لون مختلف.

الروائي والقاضي
> عملتَ في الصحافة، والمحاماة، كما عملتَ رئيساً لنيابة أمن الدولة العليا، وقاضياً، ومساعداً لوزير العدالة الانتقالية... كيف أثرت هذه المناصب على كتابتك للروايات؟
- أظن أنها أثرت إيجاباً، أعطتني خبرة حياتية كبيرة وجعلتني أرى أنماطاً مختلفة من البشر، وأن أفهم الحياة بطريقة أعمق. في المجمل صقلتني، وأعد نفسي محظوظاً لأنني من خلال المناصب العديدة التي تقلدتها رأيت كواليس السلطة واتخاذ القرار وصنعه، رأيت الشيء وعكسه، رأيت ما لا تراه الأغلبية، وهو وإن كان مرهقاً نفسياً إلا أنه مفيدٌ حياتياً للغاية. وبالطبع أفادني تنوع مناصبي في كتابة روايتي، فكل خبرة يمكنني نقلها على لسان شخصياتي، وأظن أنني فعلت ذلك لحد كبير، خصوصاً في روايتي الأولى «زمن الضباع» والأخيرة «الجمعية السرية للمواطنين».
> كيف تداخلت الشخصيات في داخلك: بين الصحافة والقانون والقضاء والأدب؟ حين تكتب الرواية من تقفز للمقدمة لكي تقود الأحداث وتصنع الشخصيات؟
- الصحافة قريبة لروحي حتى الآن، وكتابة الرواية بالنسبة لي حياة، والقضاء مهنتي التي أعتز بها - لا شك - وأقدرها، لكن عند كتابة الرواية لا يبقى إلا أنا، أشرف العشماوي الإنسان العادي الذي يتقمص شخصيات رواياته ويجسدها على الورق لتصبح حقيقية أمام عين القارئ، أنا أنصهر تماماً وقت كتابة الرواية مع العوالم التي أخلقها بحيث أصبح جزءاً منها، متفاعلاً معها، لا أفكر في سواها، في المسودة الأولى لكل رواية أكون شارد الذهن بصورة لا تصدق، حتى أنني أحياناً أخشى ارتكاب الحوادث أثناء قيادة سيارتي، ولا أستطيع التركيز في أي شيء طالما أكتب في المسودة الأولى؛ تلك مرحلة ولادة حرجة للغاية أشبه بغرفة العمليات، كل حركة محسوبة ولا تركيز إلا فيما أفعله حتى يخرج المولود حيّاً، وبعدها نرى ما يمكن أن نفعله معه.
> من يؤثر في الآخر: الروائي أم القاضي؟ سمعتك تقول إن عملك قاضياً أعطاكَ عُمقاً أكثر في رؤيتك للواقع، أما النشر والكتابة الأدبية التي تعبق بالجانب الإنساني فجعلاك قاضياً أكثر رحمة..
- بالطبع عملي خدمني في معرفة أعماق نفسية شخصيات رواياتي، من فرط ما رأيت من نماذج إنسانية في لحظات حرجة، بل هي لحظات ضعف إنساني ليس من السهل رؤيتها كل يوم، لكن النشر والاتصال بالقراء عبر الندوات واستمرارية الكتابة الأدبية جعلتني قاضياً أكثر رحمة وأكثر إنسانية، ألتمس العذر للكثيرين، فكلنا ضحايا مجتمعنا بصورة أو بأخرى.
> بالنسبة إليك، ماذا أعطى القاضي للروائي وماذا أخذ منه؟
- القاضي الذي بداخلي ربما يكون عادلاً أيضاً لحد كبير، أعطاني الكثير لفهم النفس البشرية ورؤية المجتمع عن قرب وفرصة للحكم، رغم أنها مهنة شديدة الصعوبة في تقديري، لكنه في المقابل أخذ مني الكثير من حرية الفنان وجنوحه وجنونه وفرصته في المغامرة والتجريب، مهنتي تفرض قيوداً من الصرامة وسياجاً من الهيبة وهالات وقار لا بد من الحفاظ عليها، بعكس الفن الذي يمنح حرية بلا قيود.. أنا إلى الأن أرى نفسي بكل صدق تائهاً في المسافة الفاصلة بين المهنة والهواية، وحيرتي تحاصرني ورغبتي في الكتابة سلاحي الوحيد في مقاومة قيودي والتغلب عليها، أو حتى محاولة التعود على وجودها وذلك أضعف الإيمان.
> هل يقيّد القاضي حريتك حين تجنح في عوالم الرواية؟ ألا تشعر برقابته الصارمة؟ هل تضررت شخصياتك من صرامة وحدود القاضي؟
- لو فكرت بعقل القاضي وكتبت سأتقيد تماماً، وربما لن أكتب حرفاً مما أريد، الشخصية الروائية ليست أشرف العشماوي القاضي، إنما هي نتاج أفكار القاضي والإنسان والأب والشاب والرجل... إلخ، لذا أنا أهرب من قيودي وقت الكتابة، أمرح على الورق بحرية، أهرب من الرقابة وأستمتع بتلك اللحظات، ومهما طالت أشعر أنها قصيرة، لكنها ملاذي الوحيد.

أشرف عشماوي

> هل تشعر بقيود أثناء الكتابة؟ هل تدخلت في الأحداث وغيّرت مسارها، لأن الرقيب الداخلي نهرك عن الاستمرار؟ ممَ يخّشى الأديب؟
- ربما لا أشعر بالحرية كاملة إلا وقت الكتابة تلك لحظات خارج الزمن، عندما تتدفق الكلمات ويكتمل مشهد أو حتى فقرة، ثم يظهر فصل كامل وتبدأ ملامح الشخصيات في التبلور والتطور، أشعر أنني أطير بمسافة عن الأرض، أعيد القراءة وأشذب الكلمات وأختصر فقرات، وأضيف أخريات، تلك متعة لا توازيها أي متعة أخرى في رأيي. لكن وقت المراجعة يطل الرقيب الداخلي برأسه، يحاصرني مهما حاولت الإفلات منه ويشهر قلماً، ويجبرني على الحذف في أحيان كثيرة لكني مؤخراً أتحايل عليه وألجأ إلى أصدقائي الفنانين ليقرأوا معي مسودة روايتي، وإذا ما أعجبهم ما يرفضه الرقيب أتركه بالرواية وأسكت رقيبي بكلامهم. ما زلت قادراً على المقاومة. الشيء الوحيد الذي أخشاه هو الزمن، أنا لا أخاف الموت، لكن أخاف من الحياة الساكنة الرتيبة، أخاف لو فقدت بعض ذاكرتي أو نضب خيالي أو أمضيت سنوات مريضاً أو لا أستطيع الكتابة، الزمن هو عدوي الأول والأخير. أنا أكتب لأعيش... الكتابة بالنسبة لي حياة.

> ماذا عن حضور المهمشين في أعمالك الروائية؟ كنتَ تقول ذات حوار: إن المهمشين مادة خصبة للكتابة... هل كانت رواية «بيت القبطية» تتناول ثيمة المهمشين، خصوصاً النوبيين؟
- الكتابة عن المهمشين في تقديري رسالة مهمة شريطة أن يكون لدي ما أقوله، المهم أن ننقل للعالم مشاعر المهمشين وحياتهم بتفاصيلها، وإذا لم ننجح في تسليط الضوء على مشكلاتهم، فعلى الأقل أعطيناهم دور البطولة في رواياتنا، لعل أحداً يقرأ يوماً ما ويلتفت إليهم، فعلتها في ثلاث روايات: «تذكرة وحيدة للقاهرة» عندما رويت حكايات أهل النوبة في القاهرة بعد بناء السد وغرق النوبة، وفي رواية «بيت القبطية» عندما تكلمت عن الفتنة الطائفية وطريقة تعاملنا معها ونظرة المجتمع لها، وأخيراً من خلال «الجمعية السرية للمواطنين»، وهي تحكي عن مهمشين بقلب القاهرة يعيشون بيننا ولا نراهم ولا نحس بهم مع أنهم حولنا كل يوم لكننا حولناهم إلى مجرمين بتهميشهم.
> لديك سجل من الأعمال الإبداعية، قدّمت أكثر من 10 روايات حقق بعضها جوائز أدبية، وترجمت بعض أعمالك، كيف يتكون الأديب العالمي؟ هل يراود الأديب العربي قلق العالمية؟
- الأديب يُصبح عالمياً كلما كان مغرقاً في المحلية ومفرطاً في تفاصيل مجتمعه الإنسانية، الأدب عمل إنساني بالدرجة الأولى، وكلما زادت جرعة الإنسانية راجت فرص الوصول للعالمية، بالطبع هناك هاجس لدى كل كاتب أن يصل للعالمية، أنا شخصياً لدي حلم لا ينتهي... أن أكون في كل بيت في الوطن العربي، وعندما ترجمت نصف رواياتي لعدة لغات صار الحلم عالمياً أيضاً أن أصبح في كل بيت في العالم. هذا هاجس مشروع لا قلق بالمعنى السلبي. وفي ظني أن الأدب العربي قادر على المنافسة والوصول للعالمية.
> في روايتك «تويا» التي وصلت إلى القائمة الطويلة لجائزة الرواية العربية «بوكر» عام 2012، تقول فيها: «لا يمكن أن يشعر الطائر بمتعة تحليقه في الفضاء إذا ما كانت اليابسة قريبة منه»، هل ترى أن المغامرة سمة لازمة لخلق الفضاءات الروائية الحرة؟
- بالطبع لا بد من المغامرة والتحليق في آفاق بعيدة كل مرة وكل رواية وإلا يصبح الكاتب نمطياً متوقعاً، فيفقد القارئ الدهشة، وإذا ما راحت الدهشة خفتت البهجة، الروائي لا بد أن يكون متنوعاً مُغامراً مُجرباً في كل مرة.
> ما السرّ في روايتك «صالة أورفانيللي» خلال ثلاثة أشهر صدرت خمس طبعات لها؟ هل كونها تتناول قضية بيع مقتنيات الأسرة العلوية في المزاد بأسعار زهيدة، أم لأنها تعرضت لحياة اليهود المصريين؟
- ربما لأنني محظوظ كما قلت لك وربما يكون السبب حياة اليهود المصريين، وربما لأنها أول رواية عربية تتحدث عن المزادات بالتفصيل، وبالطبع بيع مقتنيات الأسرة العلوية احتل فصلاً في الكتاب بتفاصيل ربما لا يعرفها أغلب القراء لاعتمادي على وثائق حقيقية، كلها عوامل جذب للقارئ، لكن بعيداً عن الأكثر مبيعاً لا بد أيضاً من أسلوب أدبي وبناء روائي في المقام الأول وألا تحول الأمر لتحقيق صحافي.


مقالات ذات صلة

«تيك توك» أكثر جدوى من دور النشر في تشجيع الشباب على القراءة

يوميات الشرق «تيك توك» أكثر جدوى من دور النشر  في تشجيع الشباب على القراءة

«تيك توك» أكثر جدوى من دور النشر في تشجيع الشباب على القراءة

كشفت تقارير وأرقام صدرت في الآونة الأخيرة إسهام تطبيق «تيك توك» في إعادة فئات الشباب للقراءة، عبر ترويجه للكتب أكثر من دون النشر. فقد نشرت مؤثرة شابة، مثلاً، مقاطع لها من رواية «أغنية أخيل»، حصدت أكثر من 20 مليون مشاهدة، وزادت مبيعاتها 9 أضعاف في أميركا و6 أضعاف في فرنسا. وأظهر منظمو معرض الكتاب الذي أُقيم في باريس أواخر أبريل (نيسان) الماضي، أن من بين مائة ألف شخص زاروا أروقة معرض الكتاب، كان 50 ألفاً من الشباب دون الخامسة والعشرين.

أنيسة مخالدي (باريس)
يوميات الشرق «تيك توك» يقلب موازين النشر... ويعيد الشباب إلى القراءة

«تيك توك» يقلب موازين النشر... ويعيد الشباب إلى القراءة

كل التقارير التي صدرت في الآونة الأخيرة أكدت هذا التوجه: هناك أزمة قراءة حقيقية عند الشباب، باستثناء الكتب التي تدخل ضمن المقرّرات الدراسية، وحتى هذه لم تعد تثير اهتمام شبابنا اليوم، وهي ليست ظاهرة محلية أو إقليمية فحسب، بل عالمية تطال كل مجتمعات العالم. في فرنسا مثلاً دراسة حديثة لمعهد «إبسوس» كشفت أن شاباً من بين خمسة لا يقرأ إطلاقاً. لتفسير هذه الأزمة وُجّهت أصابع الاتهام لجهات عدة، أهمها شبكات التواصل والكم الهائل من المضامين التي خلقت لدى هذه الفئة حالةً من اللهو والتكاسل.

أنيسة مخالدي (باريس)
يوميات الشرق آنية جزيرة تاروت ونقوشها الغرائبية

آنية جزيرة تاروت ونقوشها الغرائبية

من جزيرة تاروت، خرج كم هائل من الآنية الأثرية، منها مجموعة كبيرة صنعت من مادة الكلوريت، أي الحجر الصابوني الداكن.

يوميات الشرق خليل الشيخ: وجوه ثلاثة لعاصمة النور عند الكتاب العرب

خليل الشيخ: وجوه ثلاثة لعاصمة النور عند الكتاب العرب

صدور كتاب مثل «باريس في الأدب العربي الحديث» عن «مركز أبوظبي للغة العربية»، له أهمية كبيرة في توثيق تاريخ استقبال العاصمة الفرنسية نخبةً من الكتّاب والأدباء والفنانين العرب من خلال تركيز مؤلف الكتاب د. خليل الشيخ على هذا التوثيق لوجودهم في العاصمة الفرنسية، وانعكاسات ذلك على نتاجاتهم. والمؤلف باحث وناقد ومترجم، حصل على الدكتوراه في الدراسات النقدية المقارنة من جامعة بون في ألمانيا عام 1986، عمل أستاذاً في قسم اللغة العربية وآدابها في جامعة اليرموك وجامعات أخرى. وهو يتولى الآن إدارة التعليم وبحوث اللغة العربية في «مركز أبوظبي للغة العربية». أصدر ما يزيد على 30 دراسة محكمة.

يوميات الشرق عمارة القاهرة... قصة المجد والغدر

عمارة القاهرة... قصة المجد والغدر

على مدار العقود الثلاثة الأخيرة حافظ الاستثمار العقاري في القاهرة على قوته دون أن يتأثر بأي أحداث سياسية أو اضطرابات، كما شهد في السنوات الأخيرة تسارعاً لم تشهده القاهرة في تاريخها، لا يوازيه سوى حجم التخلي عن التقاليد المعمارية للمدينة العريقة. ووسط هذا المناخ تحاول قلة من الباحثين التذكير بتراث المدينة وتقاليدها المعمارية، من هؤلاء الدكتور محمد الشاهد، الذي يمكن وصفه بـ«الناشط المعماري والعمراني»، حيث أسس موقع «مشاهد القاهرة»، الذي يقدم من خلاله ملاحظاته على عمارة المدينة وحالتها المعمارية.

عزت القمحاوي

قناة مصرية تحذف حلقة عن الكلاب الشاردة بعد إثارتها الجدل

الكلاب الشاردة في شوارع القاهرة (فيسبوك)
الكلاب الشاردة في شوارع القاهرة (فيسبوك)
TT

قناة مصرية تحذف حلقة عن الكلاب الشاردة بعد إثارتها الجدل

الكلاب الشاردة في شوارع القاهرة (فيسبوك)
الكلاب الشاردة في شوارع القاهرة (فيسبوك)

حذفت قناة «النهار» المصرية حلقة «الكلاب الشاردة»، التي عُرضت ضمن برنامج «صبايا الخير»، من تقديم ريهام سعيد، من على جميع منصاتها الرقمية، بهدف احتواء الأزمة بعد إثارة الحلقة للجدل.

وأوضحت إدارة القناة في بيان نشرته عبر حسابها على موقع «فيسبوك» السبت، أن الحذف جاء بسبب حالة الجدل، وردود الفعل الواسعة التي أثارتها حلقة «الكلاب الشاردة»، وأن القرار يعود لرغبة القناة في تهدئة الأجواء، ومنع تفاقم الخلاف بين الأطراف المتنازعة، لافتةً إلى أن هدف الحلقة الأساسي كان فتح مساحة للحوار بين الجميع، واستعراض الحلول والمقترحات الحكومية لمعالجة هذا الملف وليس إثارة الاشتباك».

وعقب عرض الحلقة، طالبت آراء «سوشيالية» عدة بمقاطعة القناة المصرية، بعدما ناقشت أزمة انتشار «كلاب الشوارع»، بمصر، واستضافت المذيعة إحدى السيدات التي ظهرت في فيديو بأحد المجمعات السكينة الشهيرة، وهي تقوم برش «الماء المخلوط بالجاز»، على أطعمة «الكلاب الشاردة»، بهدف إبعادها عن منزلها وخوفها على الأطفال، وتشاجرت حينها مع سيدة أخرى بسبب اعتراضها على ما تفعله.

وبينما دافع البعض عن «الكلاب الشاردة»، ووصفوا ما يحدث بأنه «جريمة»، وطالبوا بحلول إنسانية مثل، التعقيم، وإنشاء ملاجئ، دافع البعض الآخر عن وجهة نظر السيدة صاحبة واقعة رش «الماء بالجاز»، والتي تم اتخاذ إجراءات قانونية حيالها وفقاً لبيان وزارة الداخلية المصرية عقب انتشار الفيديو بكثافة على مواقع التواصل الاجتماعي أخيراً.

وشهدت الحلقة المحذوفة، مشادة كلامية حادة، حيث قامت السيدة المشار إليها التي استضافها البرنامج، بالانسحاب من الحلقة في أثناء مواصلة المذيعة حديثها، وانقسمت الآراء حول جدية المشكلة وواقعيتها ومعاناة الناس منها، وبين طريقة عرضها على الشاشة، وأحقية السيدة فيما فعلت.

واتهمت منشورات «سوشيالية»، مذيعة البرنامج بالانحياز لحقوق الكلاب، وعدم الحيادية والمهنية في عرض الموضوع، والخلط بين الإنسان والحيوان، والمساواة بينهما، وتجاهل ضرر الكلاب الضالة، وتغليب العاطفة على المنطق.

من جانبه أكد أستاذ الإعلام الدكتور محمود خليل، أن «ما فعلته مذيعة الحلقة لا يصح أن نصفه بأنه إعلام بنّاء، لكنه جلسة عادية تتم في الحياة اليومية»، لافتاً إلى أن «هذا اللون أصبح سائداً، وانتشر في الآونة الأخيرة بصورة كبيرة».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»، أن «هذا النوع من الطرح المتباين، يتطلب حضور وجهات نظر عدة، وأرقاماً واقعية للحالات، ومعلومات دقيقة حول المخاطر، وتكلفة اللقاح، وإيجاد حلول، بعيداً عن الآراء الشخصية العاطفية والتحيز، وذلك بهدف معالجة الظاهرة»، مشدداً على أنه «لا يجب على المحاور فرض رأيه، بل إدارة الحوار بحيادية ومهنية».

وتفاقمت أزمة «كلاب الشوارع» بمصر، خلال الفترة الأخيرة بشكل مكثف على مواقع التواصل بين مؤيد ومعارض، ودخل على خط الأزمة بعض الفنانين من بينهم الفنان محمد غنيم، الذي تعرض للوقف من «نقابة الممثلين»، قبل أيام على خلفية منشور دعا خلاله بعمل «شلاتر» للسيدات اللاتي يطعمن كلاب الشارع، مع الكلاب.

من جانبها أعلنت الدكتورة شيرين علي زكي، من مديرية الطب البيطري بمحافظة الجيزة، مقاطعتها القناة المصرية على خلفية حلقة «الكلاب الشاردة»، وذلك عبر منشور عبر حسابها على موقع «فيسبوك»، ودعت الناس في منشورها، إلى المقاطعة أيضاً لحين اتخاذ إدارة القناة إجراءات ضد ما تم في الحلقة، من تجاوز وهجوم واتهام ومخالفة للأكواد الإعلامية، ومراعاة حيادية المذيع، واحترام الضيوف، وفق قولها.

وأكدت الدكتورة شيرين رفضها أسلوب طرح الموضوع الذي استهان بمشاعر الغضب في الشارع، وبدماء الأطفال ضحية هجوم الكلاب، وبالتصريحات الرسمية التي أكدت أن عقر الكلاب الضالة أصبح ظاهرة ترهق مخصصات وزارة الصحة، وبمليون ونصف حالة عقر سجلتها سجلات الدولة 90 في المائة منها بسبب الكلاب الضالة، وكذلك برأي المتخصصين من الأطباء البيطريين عن الأمراض التي تنتقل عبر هذه الحيوانات ومخلفاتها وتغيير سلوكها بالإطعام العشوائي، وباتجاه الدولة لتخصيص أراضٍ وملاجئ لتلك الحيوانات لحمايتها وحماية الناس منها.

في السياق، أعلنت محافظة القاهرة قبل أكثر من شهرين بدء تنفيذ مشروع «شلتر» للكلاب الضالة، بالتعاون مع الهيئة العامة للخدمات البيطرية، بهدف توفير مكان لإيوائهم، وضمان السلامة العامة للمواطنين.


7 أطعمة تمنحك فيتامين «د» أكثر من الفطر

فيتامين «د» يختبئ أيضاً في أطعمة نأكلها يومياً (بيكسلز)
فيتامين «د» يختبئ أيضاً في أطعمة نأكلها يومياً (بيكسلز)
TT

7 أطعمة تمنحك فيتامين «د» أكثر من الفطر

فيتامين «د» يختبئ أيضاً في أطعمة نأكلها يومياً (بيكسلز)
فيتامين «د» يختبئ أيضاً في أطعمة نأكلها يومياً (بيكسلز)

يُعدّ فطر المشروم الذي تعرَّض للأشعة فوق البنفسجية مصدراً نباتياً مميزاً لفيتامين «د» الضروري والمهم لزيادة قدرة الجسم على استخدام الكالسيوم وبناء عظام قوية. أما فيتامين «د»، فهو من العناصر الغذائية الأساسية التي تلعب دوراً حيوياً في دعم صحة العظام، وتعزيز جهاز المناعة، والإسهام في وظائف متعدّدة داخل الجسم.

ورغم أن أشعة الشمس هي المصدر الرئيسي لهذا الفيتامين، فإنّ الحصول على كميات كافية منه عبر الغذاء يظلُّ أمراً ضرورياً، خصوصاً في حالات قلّة التعرُّض لها.

ويستعرض تقرير نُشر، الجمعة، على موقع «فيري ويل هيلث» عدداً آخر من الأطعمة البديلة التي توفّر فيتامين «د» بمعدلات تفوق ما يوفّره المشروم، وتشمل هذه القائمة 7 من المصادر الحيوانية والأطعمة النباتية المدعمة.

وكما أفاد، فإن حصة من سمك السلمون المرقط النهري توفر أكثر من 80 في المائة من الحاجة اليومية من فيتامين «د». ويضيف أنه يُمكن تحضير وجبة عشاء سريعة ولذيذة منه، وذلك بدهنه بزبدة الثوم، كما يُمكن استخدام الشبت والزعتر والليمون لتتبيل السمك، ممّا يعزّز فوائده الصحية.

في حين أوضح التقرير أنّ محتوى فيتامين «د» في سمك السلمون العادي يختلف باختلاف طريقة ومكان تربيته، إذ يحتوي سمك السلمون البرّي، في المتوسّط، على كمية أكبر من فيتامين «د» مقارنةً بسمك السلمون المستزرع.

ويُعرف سمك السلمون بأنه من أبرز هذه المصادر، إذ توفّر الحصة الواحدة في المتوسط، نحو 3.5 أونصة، أيّ نحو 400 وحدة دولية من فيتامين «د». ويتميّز بأنه متعدّد الاستخدام بشكل مذهل، إذ يُمكن تحضيره مشوياً أو مخبوزاً أو مقلياً.

كما تُعدّ التونة مصدراً ممتازاً للبروتين الخالي من الدهون، بالإضافة إلى فيتامين «د»، وهي غنية أيضاً بعدد من العناصر الغذائية الأخرى مثل فيتامين «ب12» والسيلينيوم، وفق التقرير.

ويمكن تحسين مذاق التونة بتحضيرها ثم تغليفها بالبيض وقطع الخبز، أو باستخدامها مع الجبن، وتزيينها بالكزبرة.

الغذاء المتوازن قد يكون مفتاحاً لتعويض نقص فيتامين «د» (بيكسلز)

الأطعمة النباتية المدعمة

كما ذكر التقرير أنّ القليل من الأطعمة النباتية تحتوي على فيتامين «د»، ولكن يمكن تدعيمها بأنواع من الحليب النباتي، مثل حليب الصويا الذي يحتوي على فيتامين «د» وكذلك فيتامين «أ». ويُعدّ الصويا مصدراً ممتازاً للبروتين الكامل، إذ يحتوي على جميع الأحماض الأمينية الأساسية التسعة.

وأضاف التقرير أنّ حليب البقر يحتوي بشكل طبيعي على كمية قليلة من فيتامين «د»، ولكن تتوفّر منه أيضاً أنواع مدعمة بفيتامين «د» إضافي.

ويُعدّ الزبادي قليل الدسم والخالي من الدسم مصدراً لفيتامين «د»، كما أنه غذاء متعدّد الاستخدام يسهل إدراجه في النظام الغذائي اليومي. وتوجد أعلى نسبة من فيتامين «د» في الزبادي كامل الدسم، وفق التقرير.

وبشكل عام، يحتوي كوب من الحليب بحجم 8 أونصات على ما لا يقل عن 100 وحدة دولية من فيتامين «د»، كما تحتوي حصة من الزبادي بحجم 6 أونصات على نحو 80 وحدة دولية، لكنّ الكمية قد تكون أعلى أو أقل وفق مقدار التدعيم المضاف.

كما أن بعض أنواع حليب الصويا وحليب الأرز تكون مدعَّمة بكمية مماثلة، لكن من المهم التحقُّق من الملصق الغذائي، إذ إنه لا تحتوي جميعها على فيتامين «د».

عصير البرتقال المدعَّم

ويشدّد التقرير على أنه غالباً ما يُدعَّم عصير البرتقال بفيتامين «د» لزيادة فوائده الصحية، ونظراً إلى احتوائه على الكالسيوم وفيتامين «ج» بشكل طبيعي، فإنه يُعدّ من عصائر الفاكهة الصحية الكلاسيكية. وللحصول على فيتامين «د»، يُنصح بتناول العصائر المدعمة بدلاً من العصائر الطازجة التي لا تحتوي عليه.


الأوبرا المصرية تُحيي ذكرى عبد الوهاب بأغنيات حليم وفيروز ونجاة

أغنيات نجوم الفنّ في حفل الأوبرا (الشرق الأوسط)
أغنيات نجوم الفنّ في حفل الأوبرا (الشرق الأوسط)
TT

الأوبرا المصرية تُحيي ذكرى عبد الوهاب بأغنيات حليم وفيروز ونجاة

أغنيات نجوم الفنّ في حفل الأوبرا (الشرق الأوسط)
أغنيات نجوم الفنّ في حفل الأوبرا (الشرق الأوسط)

على ألحان أغنيات شهيرة قدَّمها محمد عبد الوهاب، وعبد الحليم حافظ، ونجاة الصغيرة، وفيروز، وفايزة أحمد، وغيرهم، تمايل جمهور الأوبرا المصرية من عشّاق الفنّ الأصيل خلال الحفل الذي أقيم، مساء الخميس، على المسرح الكبير في الذكرى الـ35 لرحيل «موسيقار الأجيال» محمد عبد الوهاب (1902 ـ 1991).

الحفل، الذي جاء ضمن خطة دار الأوبرا المصرية لإحياء سيرة وذكرى أمراء الكلمة واللحن، قدَّم عدداً من أعمال «موسيقار الأجيال» محمد عبد الوهاب خلال حفل فرقة عبد الحليم نويرة للموسيقى العربية بقيادة المايسترو أحمد عامر.

ووسط حضور حاشد من عشّاق ألحان عبد الوهاب وأغنياته، تفاعل الجمهور مع الفرقة الموسيقية في البداية وهي تقدّم موسيقى أغنية «من غير ليه» التي تعدّ آخر ألحان عبد الوهاب، والتي يقول عنها نقاد ومؤرخون إنها الأغنية التي أعادته إلى الغناء قبل وفاته، وكان مقرّراً أن يغنيها عبد الحليم حافظ، ومن بعده هاني شاكر.

الحفل الغنائي شهد تفاعلاً لافتاً (الشرق الأوسط)

تضمَّن البرنامج مجموعة مختارة من أيقونات «النهر الخالد» التي تغنّى بها أو تعاون خلالها مع كبار المطربين والمطربات، وارتبطت بوجدان الشعب المصري والعربي، منها «أبجد هوز» و«الدنيا غنوة» لليلى مراد، من كلمات حسين السيد، و«سكن الليل» لفيروز من كلمات جبران خليل جبران، والتي تغنّت بها المطربة كنزي.

في حين غنى المطرب محمد حسن الأغنية التي غناها عبد الحليم حافظ «كنت فين» من كلمات حسين السيد، و«يا خليّ القلب» من كلمات مرسي جميل عزيز، بينما غنت أسماء كمال «أيظن» التي غنّتها نجاة، من كلمات نزار قباني.

جانب من الحفل في ذكرى عبد الوهاب (الشرق الأوسط)

في هذا السياق، رأى الناقد الموسيقي المصري محمود فوزي السيد، الأوبرا، المكان الطبيعي لإحياء ذكرى عبد الوهاب، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «سنوياً، تكون الأوبرا حريصة على ذلك، وأحياناً تقيم فعاليات للاحتفال بذكرى ميلاده، ويختارون مطربيها الموهوبين وذوي الأصوات الجميلة ليقدّموا الأغاني التي قدّمها عبد الوهاب بنفسه أو لحنها لكثير من المطربين مثل حليم ونجاة وغيرهما».

وأكد السيد أنه «مهم أن يظلَّ هذا التقليد مستمراً ويواكب ذكرى (موسيقار الأجيال)، وذكرى غيره من الرموز الفنية التي أثرت حياتنا الفنية مثل أم كلثوم، وعبد الحليم، ومحمد رشدي، وسيد درويش. فالأوبرا المصرية هي المكان المعني بالحفاظ على هذا التراث الفني الثري، ونتمنّى أن يستمر هذا التقليد ويتضمّن أسماء أخرى لم يُحتفَ بها من قبل».

وشهدت الوصلة الثانية من الحفل الموسيقي مجموعة أغنيات بدأها الفنان أحمد خطاب بالعزف المنفرد على الكمان لأغنية «خي خي»، ثم قدَّم الفنان حسام حسني 3 أغنيات من أعمال عبد الوهاب هي «فين طريقك فين» و«قلبي بيقول لي كلام» من كلمات حسين السيد، و«عندما يأتي المساء» من كلمات محمود أبو الوفا، وفي نهاية الحفل قدَّم الفنان وليد حيدر أغنية «الصبا والجمال» من كلمات بشارة الخوري، و«بافكر في اللي ناسيني» من كلمات حسين السيد.

حفل يُحيي ذكرى الموسيقار محمد عبد الوهاب (الشرق الأوسط)

ويُعدّ محمد عبد الوهاب من الموسيقيين المُجدِّدين والمؤثّرين في الموسيقى العربية، وهو تلميذ فنان الشعب سيد درويش، وقدَّم ألحاناً لمعظم الفنانين الذين عاصرهم وأشهرهم أم كلثوم، ووردة، وفايزة أحمد، وعبد الحليم حافظ، وقدَّم أوبريتات طويلة مثل «الوطن الأكبر» و«صوت الجماهير»، وأدَّى بطولة أفلام من بينها «الوردة البيضاء»، و«يحيا الحب»، و«يوم سعيد»، و«رصاصة في القلب».