تجدد الأزمة بين تركيا وأميركا حول «إبادة الأرمن»

وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو (أرشيفية - رويترز)
وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو (أرشيفية - رويترز)
TT

تجدد الأزمة بين تركيا وأميركا حول «إبادة الأرمن»

وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو (أرشيفية - رويترز)
وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو (أرشيفية - رويترز)

استنكرت تركيا وصف الرئيس الأميركي جو بايدن الأحداث، التي شهدتها منطقة شرق الأناضول إبان الحرب العالمية الأولى، بأنها «إبادة جماعية» للأرمن على يد الدولة العثمانية عام 1915.
وندّد وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو بتكرار بايدن استخدام تعبير «الإبادة»، في إشارة إلى أحداث عام 1915 المتعلقة بالمزاعم الأرمينية عن الدول العثمانية، التي يحييها الأرمن في 24 أبريل (نيسان) من كل عام على أنها ذكرى إبادة لأجدادهم، ويساندهم العديد من الدول الغربية في هذه المزاعم، التي تقول تركيا إنها لم تثبت تاريخياً.
وقال جاويش أوغلو، عبر «تويتر»، الاثنين: «السياسيون المخادعون الذين يحاولون تشويه التاريخ يعودون إلى المسرح مرة أخرى... من غير الممكن إعادة كتابة التاريخ ببيانات سياسية... الانتهازيون الذين يصرون على هذا الموقف، سيذكرون بنفاقهم ونواياهم غير الحسنة... لا يمكن لأي شخص إعطاء درس في التاريخ للأمة التركية العظيمة».
واعتبرت وزارة الخارجية التركية في بيان، الاثنين، تعليقاً على تصريحات بايدن، أن «مثل هذا النهج لا يؤدي إلا إلى تزييف التاريخ»، مبيناً أن الذين يصرون على الحفاظ على هذا الموقف المتحيز سيُشار إليهم في التاريخ على أنهم سياسيون انتهازيون.
وقالت وزارة الخارجية: «ندعو هذه الجهات التي تحاول تخليق العداء من التاريخ إلى تصحيح هذه الأخطاء الجسيمة التي ارتكبوها، ودعم لجنة التاريخ المشتركة التي اقترحناها، والمساهمة في جهود السلام والتعاون الإقليمية» التي تقودها تركيا.
واستخدم بايدن كلمة «إبادة» للعام الثاني على التوالي، في بيان حول الادعاءات الأرمينية بشأن الأحداث التي شهدتها منطقة شرق الأناضول عام 1915.
وتطالب أرمينيا ولوبياتها في أنحاء العالم، تركيا بالاعتراف بأن ما جرى خلال عملية تهجير الأرمن عام 1915 كان عملية «إبادة جماعية»، وبالتالي دفع تعويضات. لكن تركيا تتمسك بأنه لا يمكن إطلاق وصف «الإبادة الجماعية» على تلك الأحداث، وتصفها بأنها «مأساة» لكلا الطرفين؛ العثمانيين والأرمن، وتدعو لتناول الملف بعيداً عن الصراع السياسي وحل القضية بمنظور «الذاكرة العادلة» عبر فتح الأرشيف في البلدين (تركيا وأرمينيا) ليتفهم كل طرف ما عاشه الطرف الآخر.
والعام الماضي، دعا الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الرئيس الأميركي إلى «تعلم التاريخ جيداً» قبل أن يدلي بدلوه بخصوص مزاعم الأرمن، معتبراً أن التعبيرات المستخدمة من قبل حكومات وبرلمانات بعض الدول بخصوص مزاعم الأرمن، هي في حكم العدم بالنسبة لتركيا.
وتقرّ تركيا بحدوث مجازر، لكنّها ترفض استخدام مصطلح «الإبادة الجماعية»، متطرّقة إلى حرب أهلية في الأناضول مصحوبة بمجاعة قضى خلالها ما بين 300 و500 ألف أرميني وما يعادلهم من الأتراك. لكن أرمينيا تتحدث عن «إبادة» لنحو مليون ونصف المليون أرميني. ويعد ملف الأرمن، أحد الملفات الخلافية العالقة بين أنقرة وواشنطن، التي تدعم مزاعم الأرمن.


مقالات ذات صلة

تركيا تصدر مذكرات توقيف دولية ضد نتنياهو

شؤون إقليمية مظاهرة احتجاجية في إسطنبول ضد الهجوم الإسرائيلي على «أسطول الصمود» لدى توجهه بحراً إلى غزة في مايو الماضي (إعلام تركي)

تركيا تصدر مذكرات توقيف دولية ضد نتنياهو

أصدرت تركيا مذكرة توقيف دولية بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتهمة الإبادة الجماعية في غزة في وقت بلغ فيه التوتر ذروته بين أنقرة وتل أبيب.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (رويترز) p-circle

تل أبيب تتهم أنقرة بالتحريض على «الإبادة الجماعية للإسرائيليين»

اتهم وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر نظيره التركي هاكان فيدان بتجريد الشعب اليهودي من إنسانيته والتحريض على الإبادة الجماعية ضده.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية إسرائيل دمّرت مطار حماة العسكري على خلفية تقارير بشأن استخدامه من جانب تركيا في عمليات نقل مواد البناء والمعدات إلى قاعدة «تي 4» بحمص (أ.ب) p-circle

جدل «إبادة الأرمن» يصب زيتاً على نار الخلاف التركي - الإسرائيلي

صب قرار الحكومة الإسرائيلية الاعتراف بما سمتها «الإبادة الجماعية للأرمن» على يد الدولة العثمانية، زيتاً على نار الخلاف التركي - الإسرائيلي المتصاعد منذ 3 سنوات.

نظير مجلي (تل أبيب) سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (د.ب.أ) p-circle

تركيا تندد باعتراف إسرائيل بالإبادة الجماعية للأرمن

ندّدت تركيا، الأحد، باعتراف إسرائيل بالمجازر التي تعرّض لها الأرمن بوصفها إبادة جماعية، معتبرة أن القرار «سياسي» يرمي إلى التغطية على «جرائم» الدولة العبرية.

«الشرق الأوسط» (أنقرة )
أوروبا الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقباله رئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان في إسطنبول يوم 20 يونيو 2025 (الرئاسة التركية)

تركيا وأرمينيا إلى تعاون يتجاوز الخلافات و«مزاعم الإبادة» بدعم أميركي

بحثت تركيا وأرمينيا إعادة تشغيل خط سكة حديد يربط بينهما، في إطار محادثات تطبيع العلاقات المجمدة منذ عام 1993...

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)
اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)
TT

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)
اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)

قال شهود من رويترز ووسائل إعلام بلجيكية إن الشرطة استخدمت الغاز المسيل للدموع ورذاذ الفلفل خلال اشتباكات في بروكسل اليوم السبت مع متظاهرين مناهضين للحكومة طالبوا بتحسين ظروف النظام التعليمي.

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)

وجاءت الاشتباكات بعد تجمع مئات المحتجين، ومعظمهم من الشبان، للمطالبة بزيادة التمويل المخصص للتعليم، وذلك في استمرار للمظاهرات التي شهدها هذا البلد خلال الأشهر القليلة الماضية.

واتهم المحتجون الشرطة باللجوء للعنف المفرط رغم أن هذه الاشتباكات كانت أقل حدة ونطاقا بكثير من تلك التي شهدتها بلجيكا الأسبوع الماضي، أو تلك التي وقعت على نطاق أوسع بكثير في فرنسا المجاورة.

ورأى شهود من رويترز محتجين في بروكسل يركضون بينما يلاحقهم أفراد من الشرطة، وكذلك تعرض أحد المحتجين للضرب والركل من بعض الأفراد.

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)

واستهدف محتجون دراجات هوائية ونارية مخصصة للتأجير محاولين إضرام النار فيها بعد رشقها بلافتات من الشوارع وأشياء أخرى.

وذكرت وسائل إعلام بلجيكية أن الشرطة استخدمت في واقعة منفصلة الغاز المسيل للدموع لتفريق مجموعة من المحتجين.

وقالت شرطة بروكسل مساء اليوم في بيان إنه لم تحدث أي وقائع جسيمة مشيرة إلى أنها اتخذت تدابير "لضمان الحفاظ على النظام العام وسلامة الجميع".

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (إ.ب.أ)

وأضاف البيان أن الشرطة احتجزت مؤقتا خمسة أشخاص بتهمة الإخلال بالنظام العام بالإضافة إلى أربعة آخرين بتهمة حيازة أسلحة محظورة والتحريض على أعمال الشغب.


تحذير من تسونامي بعد رصد زلزالين قبالة فانواتو

وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
TT

تحذير من تسونامي بعد رصد زلزالين قبالة فانواتو

وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)

وقع زلزالان بلغت قوتهما 6,9 و6,3 درجات، اليوم (السبت)، قبالة أرخبيل فانواتو الصغير في المحيط الهادئ، ما أدى إلى إطلاق تحذير من حدوث تسونامي، وفق ما ذكر مركز التحذير من التسونامي في المحيط الهادئ.

وكان هيئة المسح الجيولوجي الأميركية أشارت في البداية إلى وقوع زلزال بقوة 7,2 درجات، لكنها أعلن لاحقا رصد زلزالين بقوة 6,9 و6,3 درجات وقعا على عمق ضحل في المياه المحيطة بالأرخبيل.

وحذّر مركز الرصد الذي يتخذ في هاواي مقرا عقب وقوع الزلزال «استنادا إلى المؤشرات الأولية للزلزال... ثمة احتمال لحدوث موجات تسونامي خطيرة على السواحل الواقعة ضمن نطاق 300 كيلومتر من مركز الزلزال».

ووقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو، وفقا لهيئة المسح الجيولوجي الأميركية.

والزلازل كثيرة الحدوث في فانواتو، وهي أرخبيل منخفض يقع ضمن نطاق «حلقة النار» التكتونية في المحيط الهادئ، وهي سلسلة من المناطق النشطة زلزاليا تمتد من اليابان مرورا بجنوب شرق آسيا وعبر حوض المحيط الهادئ.


تقرير: تضاؤل فرص عقد لقاء بين ترمب وزعيم كوريا الشمالية هذا العام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
TT

تقرير: تضاؤل فرص عقد لقاء بين ترمب وزعيم كوريا الشمالية هذا العام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)

كشفت خمسة مصادر مطلعة أن المسؤولين ​الأميركيين والكوريين الجنوبيين يرون أن فرص عقد لقاء بين الرئيس دونالد ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون هذا ‌العام تتضاءل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وكان ‌ترمب، ​وهو ‌الرئيس ⁠الأميركي ​الوحيد الذي التقى ⁠زعيماً كوريّاً شماليّاً، حريصاً على إعادة إطلاق المحادثات مع كوريا الشمالية، لكن بيونغ يانغ لم تبد اهتماماً يذكر ⁠بالدبلوماسية الهادفة إلى احتواء ‌برنامجها ‌النووي.

وقالت المصادر ​الخمسة، أربعة ‌منهم اطلعوا على ‌الأمر من قبل مسؤولين كبار من الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، أما الخامس فمسؤول ‌كوري جنوبي، إن الولايات المتحدة لم ⁠تتلق ⁠أي رد من كوريا الشمالية بشأن عقد لقاء بين ترمب وكيم، ولم يتبق سوى القليل من الوقت قبل انعقاد قمة إقليمية في الصين الشهر المقبل، ​حيث ​يمكن أن يتم عقد هذا اللقاء.