روسيا تعلن صدّ «هجوم بزوارق مسيّرة» في القرم

زعيم «فاغنر» يأمر بقتل الجنود الأوكرانيين بدل سجنهم

جنود أوكرانيون أمام عربة قتالية قرب خط المواجهة في دونيتسك بشرق البلاد الاثنين (رويترز)
جنود أوكرانيون أمام عربة قتالية قرب خط المواجهة في دونيتسك بشرق البلاد الاثنين (رويترز)
TT

روسيا تعلن صدّ «هجوم بزوارق مسيّرة» في القرم

جنود أوكرانيون أمام عربة قتالية قرب خط المواجهة في دونيتسك بشرق البلاد الاثنين (رويترز)
جنود أوكرانيون أمام عربة قتالية قرب خط المواجهة في دونيتسك بشرق البلاد الاثنين (رويترز)

أعلنت روسيا أن قواتها صدّت هجوماً بزوارق مسيّرة على أسطولها بالبحر الأسود المتمركز في ميناء سيفاستوبول بالقرم، خلال الساعات الأولى من صباح (الاثنين)، فيما أمر زعيم جماعة «فاغنر» الروسية شبه العسكرية، بقتل الجنود الأوكرانيين بدل سجنهم.
وقالت وزارة الدفاع الروسية في بيان: «نحو الساعة 3:30 صباحاً (00:30 بتوقيت غرينتش)، حاول نظام كييف مهاجمة قاعدة أسطول البحر الأسود في سيفاستوبول بــ3 زوارق مسيّرة سريعة للغاية».
وأضاف أن القوات الروسية دمرت الزوارق الـ3 كلها دون أن تتعرض لخسائر بشرية أو مادية في العملية. ولم يتسن التحقق من التقارير الواردة من ساحة المعركة.
وتتعرض سيفاستوبول، الواقعة في شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا في 2014، لهجمات جوية متكررة منذ غزو روسيا لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، ويتهم مسؤولون روس أوكرانيا بالوقوف وراء الهجمات.
وذكرت وكالة «إنترفاكس» الروسية للأنباء، نقلاً عن سلطات النقل في سيفاستوبول، أنه جرى تعليق نقل الركاب بالعبّارات في المدينة المطلة على البحر الأسود.
ولم يُذْكَر أي سبب، لكن الوكالة أكدت أنه جرى تعليق حركة المرور في الماضي بسبب هجمات مماثلة، أو بسبب العواصف.
كما لم يصدر رد فعل فوري من أوكرانيا، علماً بأن كييف لا تعلن في العادة عن مسؤوليتها عن الهجمات التي تقع داخل روسيا، أو على الأراضي التي تسيطر عليها موسكو في أوكرانيا.
وأعلنت روسيا في عام 2014 ضم سيفاستوبول وبقية أجزاء شبه جزيرة القرم، لكن المجتمع الدولي يعترف بها جزءاً من أوكرانيا.
وعلى صعيد منفصل، قال مسؤول روسي محلي، (الاثنين)، إنه عُثِر على طائرة مسيّرة أوكرانية الصنع محشوة بالمتفجرات محطمة في غابة بمنطقة موسكو. ولم ترد أنباء عن وقوع قتلى أو جرحى. وأصيب 3 أشخاص الشهر الماضي، وتضررت مجمعات سكنية جراء ما قالت روسيا إنها طائرة مسيّرة أوكرانية أسقطتها جنوب العاصمة الروسية.
من جهة أخرى، أكد رئيس الاستخبارات العسكرية الأوكرانية كيريلو بودانوف، أنه من الممكن «بصورة كبيرة» استعادة جميع الأراضي الأوكرانية بحلول نهاية العام الحالي.
واستبعد بودانوف لجوء روسيا للسلاح النووي عندما تدخل القوات الأوكرانية شبه جزيرة القرم التي تحتلها روسيا.
وأكد بودانوف لوكالة «آر بي كيه - أوكرانيا» الإخبارية، أنه يمكن الانتصار في الحرب، فقط من خلال استعادة حدود 1991، عندما جرى إعلان استقلال أوكرانيا بعد الانفصال عن الاتحاد السوفياتي.
وفي ما يتعلق بالهجوم المتوقع خلال الربيع، قال بودانوف: «أعتقد أنه سوف تجري استعادة أراضٍ كافية». ولم يشر بودانوف إلى مكان الهجوم.
وأكّد رئيس مجموعة «فاغنر» (الاثنين)، أن عناصره لن يعتمدوا استراتيجية سجن جنود أوكرانيين بعد الآن لكن سيقتلونهم، رداً على ما يقول إنه قد جرى إعدام أحد رجاله على أيدي قوات كييف.
وقال يفغيني بريغوجين في رسالة صوتية نشرها على «تلغرام»: «لا نعلم اسم عنصرنا المصاب الذي قتله أوكرانيون بائسون. لكننا سنقتل جميع مَن في جبهة القتال. لن نسجن أحدًا» بعد اليوم.
وجاء تصريح بريغوجين بمثابة ردّ على رسالة صوتية أخرى نشرها حساب على «تلغرام» مؤيد لـ«فاغنر»، وقُدّمت على أنها محادثة بين جنود أوكرانيين يأمرون بإعدام عنصر من المجموعة المسلّحة جعلوه أسيراً لديهم. لم يتسن التحقق على الفور من صحة الرسالة الصوتية الثانية.
وأضاف بريغوجين: «عندما تسجن أحداً ما، تبدأ بالاعتناء به، وتعالجه، ولا تؤذيه، وتعيده إلى منزله بعد فترة عن طريق التبادل، وهكذا».
وأصبحت مجموعة «فاغنر»، المتهمة بارتكاب انتهاكات عدة في مناطق عملياتها المختلفة حول العالم، في الصفوف الأمامية لجبهة القتال في باخموت بشرق أوكرانيا منذ أشهر.
ومنذ بداية الغزو الروسي لأوكرانيا فبراير 2022، تتبادل كييف وموسكو بانتظام التهم بإساءة معاملة السجناء ما يشكّل جرائم حرب.
وفي منتصف أبريل (نيسان) الحالي، شجب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي انتهاكات من وصفهم بأنهم «وحوش» روسيا، بعدما انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يُظهر قطع رأس شخص يعتقد أنه أسير حرب أوكراني.
ورفض بريغوجين اتهامات وجهتها منظمة غير حكومية وأحد الفارّين من جماعته، تفيد بأن منفذي إعدام الجندي الأوكراني أعضاء في مجموعته.


مقالات ذات صلة

روسيا: 150 ألف شخص اتصلوا بجهاز الأمن الفيدرالي في 2025 وقدّموا معلومات

أوروبا أشخاص يسيرون في أحد شوارع المدينة في موسكو بينما تعرض شاشة إلكترونية صورة جندي روسي (إ.ب.أ)

روسيا: 150 ألف شخص اتصلوا بجهاز الأمن الفيدرالي في 2025 وقدّموا معلومات

أعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي اليوم (الثلاثاء) أن نحو 150 ألف شخص اتصلوا به العام الماضي، وأبلغوه معلومات أدى بعضها إلى «عمليات مهمة».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)

روسيا تريد «ضمانات أمنية» في أي تسوية لحرب أوكرانيا

وزير الخارجية سيرغي لافروف يقول إنه لا يوجد ما يدعو للتحمس تجاه الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي على أوروبا وأوكرانيا، إذ لا يزال هناك طريق طويل للمفاوضات.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا جنديان بولنديان يطلقان النار من نظام الدفاع الجوي المحمول «بيورون» خلال مشاركتهما في تدريبات عسكرية «المدافع الحديدي» التي أجرتها القوات البولندية مع جنود حلف شمال الأطلسي بالقرب من أورزيسز بولندا... 17 سبتمبر 2025 (رويترز)

بولندا تعتزم إنشاء وحدة احتياط عسكرية للرد السريع

تعتزم بولندا إنشاء فئة جديدة من احتياطي الجيش، يمكن تعبئتها في غضون مهلة قصيرة جداً في حالات الطوارئ، وذلك في إطار خطتها لتوسيع جيشها.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
أوروبا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)

وزير الخارجية الروسي: أميركا لن تدعم نشر قوات أوروبية في أوكرانيا

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اليوم إن رد الولايات المتحدة على الفكرة التي روجت لها دول أوروبية بشأن نشر قوات في أوكرانيا «لن يكون إيجابياً».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل (أ.ب)

الاتحاد الأوروبي لإضافة ميناءين في جورجيا وإندونيسيا لعقوبات روسيا

أظهرت ​وثيقة أن دائرة العمل الخارجي، وهي الذراع الدبلوماسية ‌للاتحاد الأوروبي، اقترحت ‌إضافة ‌ميناءين إلى حزمة عقوبات جديدة تستهدف روسيا.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.