عودة مهرجان «سومو بكاء الأطفال» في اليابان

يعتقد اليابانيون أن بكاء الأطفال يحسّن من صحتهم (أ.ف.ب)
يعتقد اليابانيون أن بكاء الأطفال يحسّن من صحتهم (أ.ف.ب)
TT

عودة مهرجان «سومو بكاء الأطفال» في اليابان

يعتقد اليابانيون أن بكاء الأطفال يحسّن من صحتهم (أ.ف.ب)
يعتقد اليابانيون أن بكاء الأطفال يحسّن من صحتهم (أ.ف.ب)

بعد توقف لأربع سنوات بسبب الجائحة، عاد مهرجان «سومو بكاء الأطفال» الذي يتواجه فيه عشرات الأطفال اليابانيين وهم يبكون، فيما يُعتقد أنه يحسّن من صحتهم.
وفي هذا المهرجان، يتنافس طفلان في كل جولة بزيّ رياضة السومو، فيما يرفعهما والداهما ليتواجها على حلبة لهذه الرياضة في معبد «سينسوجي» الواقع في العاصمة طوكيو.
ويحاول أعضاء فريق المهرجان وهم يرتدون أقنعة «أوني» جعل الطفلين يبكيان، ويفوز الطفل الذي يبدأ في الصراخ أولاً، فيما يُعلن حكم سومو يرتدي اللباس التقليدي ويحمل مروحة خشبية في يده، اسم الفائز.
وتقول هيساي واتانابي، وهي أم لطفلة تبلغ ثمانية أشهر، في لقاء مع وكالة «الصحافة الفرنسية»: «تمكننا معرفة حالة الطفل الصحية من خلال سماع طريقة بكائه. لكنّ طفلتي قد تشعر اليوم بتوتر ولا تبكي كثيراً، إلا أنني أرغب في الاستماع إلى بكائها الصحي». ويُقام مهرجان «سومو بكاء الأطفال» في مختلف معابد اليابان، في خطوة ترمي إلى إسعاد الآباء والمتفرجين.
وأشار رئيس اتحاد أساكوسا للسياحة الذي يتولّى تنظيم الحدث شيغمي فوجي، إلى أنّ «بعض الأشخاص قد يرون أنّ المسابقة مروّعة لأنها تجعل الأطفال يبكون»، مضيفاً: «لكن في اليابان، نعتقد أن الأطفال الذين يبكون بشدّة يكبرون بصحة جيدة».
وتابع بأنّ «هذا النوع من المسابقات يُنظَّم في مناطق يابانية كثيرة». وشارك في مهرجان «سومو بكاء الأطفال» 64 طفلاً، حسبما ذكرت الجهة المنظمة. إلا أنّ قواعد المهرجان تختلف بين المناطق، ففي حين يُعلَن أول طفل يبكي فائزاً في بعض الأماكن، يُعد من يصرخ أولاً هو الخاسر في مناطق أخرى.


مقالات ذات صلة

السودان وأوكرانيا على طاولة مباحثات السيسي ورئيس الوزراء الياباني

شمال افريقيا السودان وأوكرانيا على طاولة مباحثات السيسي ورئيس الوزراء الياباني

السودان وأوكرانيا على طاولة مباحثات السيسي ورئيس الوزراء الياباني

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم (الأحد)، على ضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار في السودان، وذلك خلال لقائه مع رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا في القاهرة. ووصف الرئيس المصري المباحثات مع رئيس الوزراء اليباني بأنها كانت «إيجابية وبناءة»، حيث جرى استعراض ما تشهده الساحة الدولية اليوم من تحديات.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الرياضة سالم الدوسري في مرمى النيران بعد تصرف غير مبرر في «ذهاب الأبطال»

سالم الدوسري في مرمى النيران بعد تصرف غير مبرر في «ذهاب الأبطال»

تحول المهاجم سالم الدوسري من بطل محتمل للهلال في نهائي دوري أبطال آسيا لكرة القدم إلى «مفسد للحفل» بعد طرده في الدقائق الأخيرة بلقاء الذهاب، بسبب اعتداء على منافس في الدقائق الأخيرة خلال تعادل محبط 1 - 1 في الرياض أمس (السبت). وافتتح الدوسري التسجيل في الدقيقة 13 من متابعة لكرة عرضية، ليثبت مجدداً أنه رجل المواعيد الكبرى، إذ سبق له التسجيل في مرمى أوراوا في نهائي نسخة 2019، حين أسهم في تتويج الهلال. وخلد اسمه في الذاكرة بتسجيل هدف فوز السعودية التاريخي على الأرجنتين في كأس العالم بقطر العام الماضي، ليهز الشباك في نسختين بالنهائيات، فضلاً عن التسجيل في 3 نسخ لكأس العالم للأندية. لكن الدوسري (31

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم ما دلالات جولة رئيس وزراء اليابان الأفريقية؟

ما دلالات جولة رئيس وزراء اليابان الأفريقية؟

في ظل التداعيات الجيوستراتيجية للحرب الروسية - الأوكرانية، والتنافس المحموم من جانب الدول الكبرى على النفوذ في أفريقيا، تسعى اليابان لزيادة تأثيرها في القارة، وهو ما يراه خبراء تقاطعاً وتكاملاً مع استراتيجية واشنطن الجديدة، وتأسيساً لأدوار جديدة تحاول طوكيو من خلالها مجابهة تصاعد النفوذ الصيني. في هذا السياق، زار رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا، أمس، مصر في بداية جولة أفريقية تشمل أيضاً غانا وكينيا وموزمبيق.

أفريقيا ما دلالات الجولة الأفريقية لرئيس وزراء اليابان؟

ما دلالات الجولة الأفريقية لرئيس وزراء اليابان؟

في ظل التداعيات الجيوستراتيجية للحرب الروسية - الأوكرانية، وما استتبعها من تنافس محموم من جانب الدول الكبرى على النفوذ في أفريقيا، تسعى اليابان لزيادة نفوذها في القارة، وهو ما يراه خبراء تقاطعاً وتكاملاً مع استراتيجية واشنطن الجديدة، وتأسيساً لأدوار جديدة تحاول طوكيو من خلالها مجابهة تصاعد النفوذ الصيني. في هذا السياق، زار رئيس الوزراء الياباني، فوميو كيشيدا، اليوم (السبت)، مصر، في بداية جولة أفريقية تشمل أيضاً غانا وكينيا وموزمبيق.

العالم البرلمان الياباني يوافق على اتفاقيتي التعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا

البرلمان الياباني يوافق على اتفاقيتي التعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا

وافق البرلمان الياباني (دايت)، اليوم (الجمعة)، على اتفاقيتين للتعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا، ما يمهّد الطريق أمام سريان مفعولهما بمجرد أن تستكمل كانبيرا ولندن إجراءات الموافقة عليهما، وفق وكالة الأنباء الألمانية. وفي مسعى مستتر للتصدي للصعود العسكري للصين وموقفها العدائي في منطقة المحيطين الهادئ والهندي، سوف تجعل الاتفاقيتان لندن وكانبيرا أول وثاني شريكين لطوكيو في اتفاق الوصول المتبادل، بحسب وكالة كيودو اليابانية للأنباء. ووافق مجلس المستشارين الياباني (مجلس الشيوخ) على الاتفاقيتين التي تحدد قواعد نقل الأفراد والأسلحة والإمدادات بعدما أعطى مجلس النواب الضوء الأخضر لها في وقت سابق العام

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

«حزب الله» يعلن استهداف مستوطنات إسرائيلية بالصواريخ

بقايا صاروخ إيراني بالقرب من الحدود بين مرتفعات الجولان السوري التي تحتلها إسرائيل وسوريا في 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
بقايا صاروخ إيراني بالقرب من الحدود بين مرتفعات الجولان السوري التي تحتلها إسرائيل وسوريا في 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

«حزب الله» يعلن استهداف مستوطنات إسرائيلية بالصواريخ

بقايا صاروخ إيراني بالقرب من الحدود بين مرتفعات الجولان السوري التي تحتلها إسرائيل وسوريا في 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
بقايا صاروخ إيراني بالقرب من الحدود بين مرتفعات الجولان السوري التي تحتلها إسرائيل وسوريا في 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

أعلن «حزب الله» اللبناني، في ثلاثة بيانات منفصلة، الجمعة، استهداف مستوطنات كريات شمونة والمطلة ومسكاف عام الإسرائيلية بالصواريخ، مؤكداً أن ذلك يأتي رداً على خرق إسرائيل لاتفاق وقف إطلاق النار واعتداءاتها المتكررة على قرى الجنوب.

وأوضح الحزب أنه استهدف مستوطنة كريات شمونة عند الساعة 00:08 صباحاً، كما استهدف مستوطنتي المطلة ومسكاف عام بصلية صاروخية صباحاً، ليعود ويستهدف كذلك مسكاف عام للمرة الثانية.

وشدد الحزب في بياناته على أن «هذا الرد سيستمر إلى أن يتوقف العدوان الإسرائيلي الأميركي على بلدنا وشعبنا»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن «حزب الله» اللبناني الموالي لإيران، أطلق مجدداً قذائف باتجاه شمال إسرائيل، صباح اليوم، وذكرت أن منزلاً أُصيب وتضرر جراء صاروخ أطلقه الحزب.

ولم ترد تقارير أولية عن وقوع إصابات، فيما أعلن «حزب الله» مسؤوليته عن الهجوم الصاروخي.

وكان «حزب الله» قد أعلن في وقت سابق اليوم عن سلسلة عمليات شملت استهداف مستوطنتي المطلة وشلومي، وتجمعات لجنود إسرائيليين في بلدتي الخيام ورشاف، جنوب لبنان، وفي ثكنة برانيت وموقع المرج، بالإضافة إلى استهداف مرابض مدفعية شمال مستوطنة جورن بالصواريخ والمسيرات.

ويقصف «حزب الله» أهدافاً إسرائيلية في جنوب لبنان وداخل إسرائيل منذ الثاني من مارس (آذار) الماضي بعد الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران في الثامن والعشرين من فبراير (شباط).

وترد إسرائيل بشن غارات جوية على الضاحية الجنوبية في بيروت وعدد من المناطق في جنوب شرقي وشمال لبنان، وكذلك في بيروت ومحيطها، ويتخلل الهجوم توغل بري إسرائيلي في جنوب لبنان.


تجنب هذه العادة اليومية لأنها قد تضر ببصرك

قطرات العين مصممة خصيصاً للتصدي للضعف التدريجي في البصر (أ.ب)
قطرات العين مصممة خصيصاً للتصدي للضعف التدريجي في البصر (أ.ب)
TT

تجنب هذه العادة اليومية لأنها قد تضر ببصرك

قطرات العين مصممة خصيصاً للتصدي للضعف التدريجي في البصر (أ.ب)
قطرات العين مصممة خصيصاً للتصدي للضعف التدريجي في البصر (أ.ب)

يتأثر بصرنا مع التقدم في العمر، حيث تضعف القدرة على الرؤية بوضوح، إلا أن هناك العديد من العوامل التي تؤثر على حدة الإبصار بخلاف عامل السن وحده، بحسب موقع «إيتنج ويل».

وتقول الطبيبة ليز دانيالز العضوة في الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال: «يمكن لعاداتك اليومية إما أن تحمي بصرك أو أن تعمل ضده بصمت، حيث إن هناك عوامل مثل قضاء وقت طويل أمام الشاشات قد تكون الأكثر شيوعاً وارتباطاً بضعف البصر، إلا أن هناك عادةً مفاجئةً غالباً ما يتم تجاهلها وهي: مقدار حركتك ونشاطك البدني».

وأوضحت أن مستوى نشاطك البدني أو غيابه يمكن أن يؤثر بصمت على بصرك بمرور الوقت بعدة طرق.

وذكرت أن شبكية العين تُعد واحدة من أكثر الأنسجة نشاطاً من الناحية الأيضية (التمثيل الغذائي) في الجسم، وهي تعتمد على الحركة والنشاط البدني للحفاظ على صحتها.

وتُعد «الميتوكوندريا»، وهي بمثابة محطات توليد الطاقة داخل خلايانا، وفيرةً بشكل خاص في الخلايا ذات النشاط الأيضي المرتفع، مثل الخلايا البصرية في العين؛ إذ تتطلب هذه الخلايا كميات كبيرة من الطاقة لتعمل بشكل صحيح ولحماية العين من الأضرار الناجمة عن عوامل مثل الأشعة فوق البنفسجية والملوثات.

وتضيف: «عندما يفتقر الأشخاص إلى النشاط البدني، فإن وظيفة (الميتوكوندريا) تتراجع بشكل أسرع بمرور الوقت، ويزداد مستوى الالتهاب في الجسم مقارنةً بالأشخاص النشطين بدنياً وقد يؤدي هذا إلى انخفاض في توليد الطاقة داخل العين، مما يقلل من قدرتها على منع حدوث الأضرار البصرية أو إصلاح ما لحق بها من تلف».

وتنصح دانيالز بالبدء بممارسة ما لا يقل عن 20 دقيقة من التمارين الهوائية (الأيروبيك) يومياً، مثل المشي السريع حول المنزل.

ولفتت إلى أن النشاط البدني يساعد على ضمان تدفق الدم بشكل سليم في جميع أنحاء الجسم، بما في ذلك العينان.

ويرتبط الخمول البدني بحالة من «الالتهاب المزمن منخفض الدرجة»، وهي حالة ترتبط بدورها بالعديد من الأمراض والحالات الصحية، مثل مرض السكري وأمراض القلب.

إجهاد العين حالة شائعة تحدث نتيجة الاستخدام المكثف للعين مثلما في القراءة والقيادة والشاشات (أرشيفية - أ.ف.ب)

وتقول الدكتورة نييوما أوباراجي: «إن الخمول البدني يزيد من حدة الالتهابات، مما يسرّع من شيخوخة العين؛ لأنه يعزز من تطور حالات مثل إعتام عدسة العين (الكتاراكت)، والتنكس البقعي، وتنكس الشبكية».

كما تشير الدكتورة أوباراجي إلى أن الأشخاص الذين يترددون عليها في العيادة، ممن يقضون وقتاً أطول أمام الشاشات، هم الأكثر عرضةً لقلة النشاط البدني والخمول.

وتقول إن هذا قد يؤدي إلى تقليل الوقت الذي يقضيه الشخص في الهواء الطلق والحد من تعرضه للضوء الساطع، وهو ما ثبت أنه يعيق نمو العين، على سبيل المثال، يرتبط انخفاض الوقت الذي يقضيه الشخص في الهواء الطلق بتطور قصر النظر وتفاقمه، وهو المصطلح الطبي لضعف البصر عندما تبدو الأشياء القريبة واضحة، بينما تبدو الأشياء البعيدة ضبابية.

وتقول دانيلز إن التنزه في الهواء الطلق تحت ضوء الشمس الطبيعي يمكن أن يساعد في الوقاية من ذلك من خلال تشجيع النظر إلى الأشياء البعيدة.

وكذلك يساعد نمط الحياة النشط الجسم على أن يصبح أكثر استجابة للأنسولين، وهو الهرمون الذي يساعد على تنظيم مستوى السكر في الدم. ومع ذلك، فإن نمط الحياة الخامل يؤدي إلى عكس ذلك، إذ يمكن أن يؤدي إلى مقاومة الأنسولين وعندما يصبح الجسم أقل استجابة للأنسولين وضعف التحكم في مستوى السكر في الدم لدى مرضى السكري.

وتقول أوباراجي: «يمكن أن تؤدي مقاومة الأنسولين وضعف التحكم في مستوى السكر في الدم إلى اعتلال الشبكية السكري وتلف الأوعية الدموية في العين، إذا ظل مستوى السكر في الدم مرتفعاً لفترة طويلة».

وأظهرت الدراسات أن الأشخاص المصابين بداء السكري من النوع الثاني ومقاومة الأنسولين أكثر عرضةً للإصابة بضعف البصر.

ولفت الموقع إلى أنه بينما يُعد النشاط البدني أحد طرق دعم البصر، فإن عادات نمط الحياة الصحية الأخرى تُساهم أيضاً في صحة العين مثل تحسين التغذية.

وتقول أوباراجي إن العناصر الغذائية التي يجب التركيز عليها بشكل خاص تشمل أحماض «أوميغا 3» الدهنية، وفيتامينات أ، ج، هـ.

وتشمل المصادر الجيدة لهذه العناصر الغذائية الخضراوات الورقية الخضراء مثل السبانخ واللفت، والجزر، والبرتقال، وصفار البيض، والجوز، والأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين والماكريل.

وكذلك يُتيح الحصول على قسط كافٍ من النوم الجيد لعينيك فرصة للراحة والتعافي، وتقول دانيالز إن تحسين جودة النوم يدعم عملية إصلاح العين، ويعزز تدفق الدم الصحي، ويقلل من الالتهابات؛ وهي عوامل جوهرية للحفاظ على صحة البصر على المدى الطويل.

وأشارت أوباراجي إلى أن قضاء ساعات طويلة في استخدام الأجهزة الإلكترونية يرتبط باحتمالية أعلى للإصابة بقصر النظر، سواء لدى الأطفال أو الشباب.


شركات الطيران العالمية تحلق وسط دوامة الوقود

طائرة تابعة لشركة «ساوث ويست» تقلع من مطار لاس فيغاس الدولي في ولاية نيفادا الأميركية (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «ساوث ويست» تقلع من مطار لاس فيغاس الدولي في ولاية نيفادا الأميركية (رويترز)
TT

شركات الطيران العالمية تحلق وسط دوامة الوقود

طائرة تابعة لشركة «ساوث ويست» تقلع من مطار لاس فيغاس الدولي في ولاية نيفادا الأميركية (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «ساوث ويست» تقلع من مطار لاس فيغاس الدولي في ولاية نيفادا الأميركية (رويترز)

تواجه صناعة الطيران العالمية ضغوطاً غير مسبوقة، مع الارتفاع الحاد في أسعار وقود الطائرات، نتيجة تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، ما دفع شركات الطيران حول العالم إلى اتخاذ إجراءات سريعة شملت رفع أسعار التذاكر، وزيادة الرسوم، وتقليص الرحلات، وإعادة النظر في توقعاتها المالية للعام الحالي.

وقفزت أسعار وقود الطائرات خلال الأسابيع الأخيرة من مستويات تراوحت بين 85 و90 دولاراً للبرميل إلى ما بين 150 و200 دولار، وهو ما شكَّل عبئاً مالياً كبيراً على شركات الطيران؛ حيث يمثل الوقود ما يصل إلى ربع تكاليف التشغيل في القطاع.

وأمام هذه القفزة، بدأت شركات الطيران في مختلف القارات باتخاذ إجراءات فورية للتكيف مع الوضع الجديد. ففي أوروبا، أعلنت مجموعة «إير فرانس - كيه إل إم» نيتها رفع أسعار تذاكر الرحلات الطويلة، مع زيادة تصل إلى 50 يورو لكل رحلة ذهاب وعودة، في محاولة لتعويض ارتفاع التكاليف. كما توقعت شركة «إيجه» اليونانية أن يكون لارتفاع أسعار الوقود وتعليق الرحلات إلى الشرق الأوسط تأثير ملحوظ على نتائجها الفصلية.

طائرات تابعة للخطوط الجوية الماليزية في مطار كوالالمبور الدولي (إ.ب.أ)

• رسوم إضافية

وفي آسيا، فرضت عدة شركات رسوماً إضافية على الوقود؛ حيث أعلنت «كاثي باسيفيك» زيادة رسوم الوقود بنسبة 34 في المائة على مختلف الرحلات، مع مراجعتها بشكل دوري. كما رفعت «إنديغو» الهندية رسوم الوقود على الرحلات الداخلية والدولية، بينما فرضت «أكاسا إير» رسوماً تتراوح بين 199 و1300 روبية. أما «إير إنديا» فقد عدّلت نظام الرسوم ليصبح قائماً على المسافة بدلاً من رسم ثابت. وفي جنوب شرقي آسيا، أعلنت «إير آسيا إكس» خفض عدد رحلاتها بنسبة 10 في المائة عبر شبكتها، مع فرض رسوم إضافية بنحو 20 في المائة لتعويض ارتفاع التكاليف. كما لجأت شركات مثل «فييت جيت» و«فيتنام إيرلاينز» إلى تعديل جداول الرحلات وتقليص عددها؛ حيث قررت الأخيرة إلغاء 23 رحلة أسبوعياً على خطوط داخلية. وفي أوقيانوسيا، كانت «إير نيوزيلندا» من أوائل الشركات التي أعلنت خفض الرحلات خلال شهري مايو (أيار) ويونيو (حزيران)، بالتزامن مع رفع أسعار التذاكر وتعليق توقعاتها المالية السنوية بسبب تقلبات سوق الوقود.

عامل يملأ طائرة تابعة لشركة «دلتا إيرلاينز» بالوقود في مطار سولت ليك سيتي الدولي بولاية يوتاه الأميركية (رويترز)

• نهج مزدوج

أما في الولايات المتحدة، فقد اتخذت شركات الطيران نهجاً مزدوجاً يجمع بين رفع الرسوم وتقليص التكاليف. وأعلنت «أميركان إيرلاينز» و«دلتا» و«يونايتد» و«ساوث ويست» زيادة رسوم الأمتعة بنحو 10 دولارات للحقيبتين الأولى والثانية، مع زيادات أكبر على الأمتعة الإضافية. كما خفضت «دلتا» خطط التوسع في السعة، وتوقعت أرباحاً أقل من التقديرات السابقة، بينما أشارت «يونايتد» إلى نيتها تقليص الرحلات غير المربحة خلال الفترات المقبلة. وفي خطوة مشابهة، رفعت «ألاسكا إير» رسوم الأمتعة، وزادت تكاليف الحقيبة الثالثة بشكل كبير، بينما لجأت «جيت بلو» إلى رفع أسعار الخدمات الإضافية.

وأكدت هذه الشركات أن ارتفاع الوقود أدى إلى زيادة ملحوظة في تكاليف التشغيل، ما يستدعي تمرير جزء من هذه الأعباء إلى المستهلكين.

طائرة تابعة لشركة الخطوط الملكية الهولندية تتأهب للهبوط في مطار ميلانو شمال إيطاليا (أ.ف.ب)

وفي أوروبا، ألغت شركة «ساس» الإسكندنافية نحو ألف رحلة خلال أبريل (نيسان)، بعد إلغاء مئات الرحلات في مارس (آذار)، في ظل استمرار ارتفاع أسعار النفط. كما أشارت «إيزي جيت» إلى أن المستهلكين الأوروبيين سيواجهون ارتفاعاً في أسعار التذاكر مع نهاية الصيف، عند انتهاء عقود التحوط من الوقود. وفي الشرق الأوسط وآسيا، أعلنت شركات مثل «هونغ كونغ إيرلاينز» و«غريتر باي إيرلاينز» زيادات في رسوم الوقود وصلت إلى 35 في المائة على بعض الخطوط، مع زيادات أكبر على الرحلات الطويلة. كما أعلنت «الخطوط الجوية الباكستانية» رفع أسعار التذاكر المحلية والدولية، بزيادة تصل إلى 100 دولار على بعض الرحلات.

طائرات تابعة لشركة «إير آشيا» في مطار كوالالمبور الدولي في ماليزيا (رويترز)

• مراجعات طويلة

وفي أوروبا أيضاً، أشارت مجموعة «آي إيه جي»، المالكة للخطوط الجوية البريطانية، إلى أنها لا تخطط حالياً لرفع أسعار التذاكر بشكل فوري، مستفيدة من استراتيجيات التحوط التي تغطي جزءاً من احتياجاتها من الوقود على المديين القصير والمتوسط.

وفي كندا، أعلنت «ويست جيت» فرض رسوم وقود إضافية تصل إلى 60 دولاراً كندياً على بعض الحجوزات، إلى جانب دمج بعض الرحلات لتقليل التكاليف التشغيلية.

كما أعلنت شركات أخرى، مثل «فرونتير» الأميركية و«سيبو إير» الفلبينية، مراجعة توقعاتها المالية السنوية في ضوء الارتفاع الكبير في أسعار الوقود، بينما دخلت «الخطوط الجوية الكورية» فيما وصفته بوضع «الإدارة الطارئة» للتعامل مع الضغوط المتزايدة على التكاليف. وفي بعض الحالات، لم تقتصر الإجراءات على رفع الأسعار، بل شملت أيضاً تقليص المزايا المقدمة للمسافرين؛ حيث خفضت بعض الشركات خدمات الدرجة الاقتصادية أو أعادت هيكلة عروضها لتقليل النفقات. وتظهر هذه الإجراءات مدى اتساع تأثير أزمة الوقود على صناعة الطيران، التي تعتمد بشكل كبير على استقرار أسعار الطاقة. ومع استمرار التقلبات، تواصل الشركات تعديل استراتيجياتها التشغيلية والتجارية لمواكبة التحديات. وتعكس التحركات المتسارعة لشركات الطيران حجم الضغوط التي يواجهها القطاع في ظل ارتفاع أسعار الوقود؛ حيث باتت زيادة التكاليف واقعاً ينعكس مباشرة على المسافرين عبر ارتفاع الأسعار وتقليص الخدمات. ومع استمرار حالة عدم اليقين في أسواق الطاقة، تظل شركات الطيران في حالة ترقب، مع استعداد لاتخاذ مزيد من الإجراءات إذا استمرت الضغوط الحالية.