بوتين يقر بصعوبات في دونباس ويتعهد تسريع دمج «المناطق الجديدة»

أقر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بمواجهة بلاده صعوبات في عمليات دمج المناطق التي تم ضمها إلى روسيا (أ.ف.ب)
أقر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بمواجهة بلاده صعوبات في عمليات دمج المناطق التي تم ضمها إلى روسيا (أ.ف.ب)
TT

بوتين يقر بصعوبات في دونباس ويتعهد تسريع دمج «المناطق الجديدة»

أقر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بمواجهة بلاده صعوبات في عمليات دمج المناطق التي تم ضمها إلى روسيا (أ.ف.ب)
أقر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بمواجهة بلاده صعوبات في عمليات دمج المناطق التي تم ضمها إلى روسيا (أ.ف.ب)

أقر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بمواجهة بلاده صعوبات في عمليات دمج المناطق التي تم ضمها إلى روسيا في الخريف الماضي، لكنه أكد على توسيع العمل في هذا المسار. وقال بوتين خلال ترؤسه اجتماع مجلس تطوير الحكم الذاتي المحلي الذي استحدث ليتولى الإشراف على دمج المناطق الجديدة، إنه على اتصال دائم مع حاكم إقليم دونيتسك دينيس بوشيلين. وطلب خلال المناقشات التي جرت عبر تقنية الفيديو كونفرنس وضع تصورات محددة حول آليات تطوير الحكم الذاتي المحلي.
وخاطب بوشيلين بالقول: «بالطبع، هناك كثير من المشاكل في الكيانات الجديدة للاتحاد الروسي. بهذا المعنى لديك صعوبات حتى أكثر من زملائك الآخرين، ويمكنني القول إنها أكثر بكثير».
وأجاب بوشلين أن دونيتسك تسعى إلى مراكمة الخبرة بالتعاون مع الأقاليم الروسية، وزاد أن «تجربة الكيانات المكونة للاتحاد الروسي مثيرة للاهتمام للغاية بالنسبة لجمهورية دونيتسك على صعيد الإدارة المحلية». وأوضح أن «الجمهورية كانت تتبع مساراً مختلفاً قليلاً لمدة تسع سنوات (...) هناك أمثلة حية في كثير من المناطق الروسية، وجمهورية دونيتسك لديها الكثير لتتعلمه».

على صعيد ميداني، قال بوشيلين، إن المعارك العنيفة مستمرة في الأحياء الغربية من مدينة أرتيوموفسك (باخموت)، مع تقدم مقاتلي مجموعة «فاغنر» هناك. وأوضح أن التقدم يجري ببطء ولكن بثبات، وزاد: هناك مواجهات عنيفة للغاية، لكن مجموعة «فاغنر» تواصل التقدم، في أوقات الليل كما في أوقات النهار.
وكانت وزارة الدفاع الروسية أعلنت الخميس أن قواتها ضربت المقر المشترك للقوات الأوكرانية في باخموت، الواقع في بلدة كونستانتينوفكا، وأكدت أن «الفصائل الهجومية الروسية تواصل عملياتها في غرب المدينة».
ولفتت الوزارة في إيجاز صحافي يومي إلى أن وحدات من القوات الروسية المحمولة جوا والمدفعية تساند عمليات الفصائل الهجومية وتحبط محاولات القوات الأوكرانية لشن هجمات مضادة ونقل الاحتياطيات في منطقة أرتيوموفسك. وأوضح التقرير أنه خلال اليوم الماضي نفذ الطيران الحربي الروسي 10 طلعات جوية بينما نفذت مدفعية مجموعة القوات «الجنوب» 64 مهمة نارية.
ووفقا للناطق العسكري فقد «شملت خسائر العدو على محور دونيتسك 470 جنديا ومرتزقا، بالإضافة إلى ثلاث دبابات وراجمة صواريخ (غراد) ومدفع هاوتزر (مستا - بي) وعدد من المعدات العسكرية الأخرى».
إلى ذلك، برزت مجددا توقعات بمواجهة هجوم أوكراني مضاد في مدينة زابوروجيا، وأشار فلاديمير روغوف عضو مجلس إدارة مقاطعة زابوروجيا المعين من جانب موسكو، إلى أن موعد الهجوم الذي تناقلته بعض وسائل الإعلام الغربية بالاستناد إلى وثائق عسكرية مسربة، هو نهاية الشهر الحالي، ملاحظا أن «هجوم القوات الأوكرانية المضاد، يتزامن مع ذكرى وفاة أدولف هتلر».
في وقت سابق، كتبت مجلة «نيوزويك» الأميركية، نقلا عن وثائق سرية تم تسريبها إلى الشبكة، أن الولايات المتحدة وحلفاءها يعدون أوكرانيا لشن الهجوم المضاد في يوم 30 أبريل (نيسان).
في الوقت ذاته، نفى روغوف صحة أنباء تداولتها وسائل إعلام حول الشروع بإجلاء الأطفال من المنطقة تخوفا من الهجوم المضاد المحتمل.
وقال لوكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية: «كل هذا ليس صحيحا. في حال الأخذ بالمعلومات المضللة والكاذبة للجانب الأوكراني بهذه الحالة نحن نكون قد أجلينا عشرات أضعاف سكان منطقة زابوروجيا»، منوها بأن «كل المعلومات والأنباء التي ينشرها الجانب الأوكراني كذب وتزييف».
في وقت سابق، ظهرت على وسائل التواصل الاجتماعي صور لمنشورات يزعم أنها وزعت في مناطق تحت سيطرة روسيا في زابوروجيا، تضمنت معطيات عن اتخاذ قرار بإجلاء الأطفال دون سن 16 عاما من منطقة إنرغودار، وأن الإخلاء مقرر في الفترة من 5 إلى 7 من الشهر المقبل. وفي الوقت الراهن، يسيطر الجيش الروسي على أكثر من 70 في المائة من أراضي هذه المقاطعة، فيما لا تزال مدينة زابوروجيا عاصمة المقاطعة تخضع للقوات الأوكرانية.


مقالات ذات صلة

واشنطن تندد بـ«تصعيد خطر» بعد إطلاق روسيا صاروخاً فرط صوتي على أوكرانيا

الولايات المتحدة​ وزارة الدفاع الروسية تنشر صورة تظهر نظام صواريخ «أوريشنيك» الروسي خلال تدريب بموقع لم يُكشف عنه في بيلاروسيا (أ.ب)

واشنطن تندد بـ«تصعيد خطر» بعد إطلاق روسيا صاروخاً فرط صوتي على أوكرانيا

ندّدت الولايات المتحدة باستخدام روسيا صاروخ أوريشنيك فرط الصوتي في هجوم على أوكرانيا الأسبوع الماضي، معتبرة أنه «تصعيد خطر ولا يمكن تفسيره».

«الشرق الأوسط»
شؤون إقليمية الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)

زيلينسكي يطالب بمساعدة «الانتفاضة» في إيران

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن على العالم أن يساعد الإيرانيين في البناء على الاحتجاجات من أجل إحداث تغيير لتحريرهم من «الحكم الذي جلب الشرور».

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا سفينة شحن ترفع العلم التركي تغادر ميناء أوديسا الأوكراني... 16 يوليو 2023 (رويترز)

كييف تتهم موسكو بالهجوم على سفينتي شحن في البحر الأسود

اتهمت أوكرانيا، الاثنين، روسيا بشن هجوم بواسطة مسيّرات على سفينتي شحن ترفعان علمي بنما وسان مارينو، كانتا موجودتين قرب ميناء أوكراني في البحر الأسود.

«الشرق الأوسط» (كييف)
شؤون إقليمية قائد الوحدة الصاروخية في الحرس الثوري الإيراني أمير علي حاجي زاده يقدّم شرحاً إلى وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو في معرض الصواريخ الإيراني 20 سبتمبر 2023 (إرنا)

مسؤول غربي: إيران باعت روسيا عتاداً عسكرياً بـ4 مليارات دولار منذ عام 2021

ذكرت شبكة «بلومبرغ»، الاثنين، نقلاً عن مسؤول أمني غربي، أن إيران باعت روسيا عتاداً عسكرياً بأكثر من 4 مليارات دولار لدعم حربها على أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا وزارة الدفاع الروسية تنشر صورة تظهر نظام صواريخ «أوريشنيك» الروسي خلال تدريب بموقع لم يُكشف عنه في بيلاروسيا (أ.ب) play-circle

روسيا: استهدفنا بصاروخ «أوريشنيك» مصنعاً في لفيف الأوكرانية

أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن صاروخها الباليستي «أوريشنيك»، الذي استُخدم يوم الجمعة في ضربات مكثّفة على أوكرانيا، استهدف منشأة للصناعات الجوّية في لفيف.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

ألمانيا تقلل من خطر هجوم أميركي على غرينلاند لضمها

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول (رويترز)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول (رويترز)
TT

ألمانيا تقلل من خطر هجوم أميركي على غرينلاند لضمها

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول (رويترز)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول (رويترز)

قلّل وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الاثنين، من خطر شن الولايات المتحدة هجوماً على غرينلاند، بعد التهديدات المتكررة التي أطلقها الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة على الجزيرة من الدنمارك، حليفتها في حلف شمال الأطلسي (الناتو).

ورداً على سؤال بشأن احتمال عمل عسكري أحادي الجانب من الولايات المتحدة بعد لقاء مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، قال فاديفول: «ليس لدي أي مؤشر على أن هذا الأمر سيتم أخذه في الاعتبار بجدية».

وأضاف: «بل أعتقد أن هناك مصلحة مشتركة في معالجة المسائل الأمنية التي تنشأ في منطقة القطب الشمالي، وأنه ينبغي علينا القيام بذلك وسنفعل»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابع فاديفول: «يطوّر الناتو حالياً خططاً أكثر واقعية بشأن هذا الأمر، وستتم مناقشتها في وقت لاحق مع شركائنا الأميركيين».

وتأتي زيارة فاديفول قبل محادثات مرتقبة هذا الأسبوع في واشنطن بين روبيو وكبار الدبلوماسيين في الدنمارك وغرينلاند التي تتمتع بحكم ذاتي.

ويصر ترمب على وضع غرينلاند تحت سيطرة الولايات المتحدة، مشدّداً على أهمية الإقليم الدنماركي بالنسبة إلى الأمن القومي الأميركي.

وإقليم غرينلاند البالغ عدد سكانه نحو 57 ألف نسمة، مترامي الأطراف وغني بالموارد المعدنية، ولموقعه أهمية استراتيجية.

وأعلنت حكومة غرينلاند، الاثنين، أن الجزيرة لا تقبل «بأي شكل» السعي الأميركي «للاستيلاء» على أراضيها، و«ستكثف جهودها» لضمان الدفاع عن هذه الأراضي في إطار حلف شمال الأطلسي.


ترمب يعلن فرض رسوم جمركية بنسبة 25% على الشركاء التجاريين لإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب يعلن فرض رسوم جمركية بنسبة 25% على الشركاء التجاريين لإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، فرض رسوم جمركية بنسبة 25 في المائة على كل الشركاء التجاريين لإيران، في خضم حملة قمع تقودها طهران ضد تحركات احتجاجية تشهدها البلاد.

وجاء في منشور لترمب على منصته «تروث سوشيال» أن «أي دولة تتعامل تجارياً مع إيران ستدفع، بأثر فوري، تعريفة جمركية بنسبة 25 في المائة على كل تعاملاتها التجارية مع الولايات المتحدة. هذا الأمر نهائي وحاسم».

كان الرئيس الأميركي قد هدد مراراً طهران باتخاذ عمل عسكري ضدها إذا وجدت إدارته أنها تستخدم القوة المميتة ضد المتظاهرين المناهضين للنظام.

واعتبر ترمب أن ذلك يشكل «خطاً أحمر» يرى أن إيران «بدأت في تجاوزه»، ما دفعه وفريقه للأمن القومي إلى دراسة «خيارات قوية جداً».

وأسفرت حملة القمع ضد المحتجين الإيرانيين عن مقتل نحو 600 شخص في أنحاء البلاد، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس» للأنباء. وتتهم إيران الولايات المتحدة وإسرائيل بتأجيج الاحتجاجات.

وتعد الصين والبرازيل وتركيا وروسيا والإمارات والعراق من بين الاقتصادات التي تربطها علاقات تجارية مع طهران.


برنامج الأغذية العالمي: 318 مليون شخص في العالم يواجهون مستويات جوع خطيرة

طفل فلسطيني يصرخ بانتظار الحصول على الطعام من مطبخ خيري وسط أزمة الجوع في مدينة غزة (رويترز)
طفل فلسطيني يصرخ بانتظار الحصول على الطعام من مطبخ خيري وسط أزمة الجوع في مدينة غزة (رويترز)
TT

برنامج الأغذية العالمي: 318 مليون شخص في العالم يواجهون مستويات جوع خطيرة

طفل فلسطيني يصرخ بانتظار الحصول على الطعام من مطبخ خيري وسط أزمة الجوع في مدينة غزة (رويترز)
طفل فلسطيني يصرخ بانتظار الحصول على الطعام من مطبخ خيري وسط أزمة الجوع في مدينة غزة (رويترز)

قال برنامج الأغذية العالمي، اليوم (الاثنين)، إن 318 مليون شخص في أنحاء العالم يواجهون مستويات جوع خطيرة أو أسوأ، محذراً من تفاقم انعدام الأمن الغذائي نتيجة النزاعات والتطرف المناخي والانكماش الاقتصادي.

وفي تقرير التوقعات العالمية لعام 2026، قال البرنامج التابع للأمم المتحدة: «تطلق أنظمة الإنذار المبكر لدى البرنامج تحذيرات بشأن تفاقم انعدام الأمن الغذائي نتيجة النزاعات العنيفة، والظواهر المناخية القاسية، والانكماش الاقتصادي الحاد»، مضيفاً أن مئات الآلاف يعيشون بالفعل في ظروف شبيهة بالمجاعة.

وقالت المديرة التنفيذية للبرنامج سيندي ماكين: «بعد أسبوعين فقط من بداية العام الجديد، يواجه العالم خطر أزمة جوع عالمية خطيرة ومتفاقمة».

ومع ذلك، تشير التوقعات الحالية إلى أن تمويل البرنامج سيبلغ أقل من نصف ميزانيته المطلوبة البالغة 13 مليار دولار للوصول إلى 110 ملايين شخص من الفئات الأكثر ضعفاً حول العالم، «ونتيجة لذلك، قد يُحرم ملايين الأشخاص من المساعدات الحيوية، مما يهدد الأرواح واستقرار المناطق».

وأشار البرنامج إلى أن أهم الأولويات لمكافحة الجوع في عام 2026، «تشمل توسيع قاعدة التمويل للبرنامج، وتسخير الإمكانات التحويلية للتقنيات الجديدة، وضمان حصول فرق الخطوط الأمامية على الدعم اللازم للعمل بأمان وفاعلية».

وقالت ماكين: «برنامج الأغذية العالمي لا يمكنه إنهاء الجوع بمفرده... تتطلب أزمات اليوم إجراءات سريعة واستراتيجية وحاسمة. أدعو قادة العالم إلى التدخل مبكراً أثناء الأزمات الإنسانية، والقضاء على المجاعات التي من صنع الإنسان، وقبل كل شيء، إنهاء هذه النزاعات المدمرة التي تفاقم الجوع واليأس».