الجوازات السعودية لـ {الشرق الأوسط}: لا نية لتمديد الفترة.. والمستفيدون 450 ألف يمني

دعت اليمنيين غير النظاميين إلى الاستفادة من المهلة التصحيحية قبل السبت المقبل

أحد اليمنيين المتقدمين لتصحيح أوضاعهم بالسعودية (واس)
أحد اليمنيين المتقدمين لتصحيح أوضاعهم بالسعودية (واس)
TT

الجوازات السعودية لـ {الشرق الأوسط}: لا نية لتمديد الفترة.. والمستفيدون 450 ألف يمني

أحد اليمنيين المتقدمين لتصحيح أوضاعهم بالسعودية (واس)
أحد اليمنيين المتقدمين لتصحيح أوضاعهم بالسعودية (واس)

يحدد منتصف أغسطس (آب) الجاري بعد غد السبت، العدد الإجمالي للأشقاء اليمنيين الذين جرى تصحيح أوضاعهم للعيش والعمل داخل الأراضي السعودية وهي الفترة النهائية لإغلاق ملف تصحيح الأوضاع للأشقاء اليمنيين، في الوقت الذي يعتبر اليومان المقبلان الحد الفاصل والنهائي لاستخراج هوية (زائر) للمقيمين اليمنيين، الأمر الذي يعطي الصلاحية للجهات الأمنية والمسؤولة كافة بتطبيق العقوبة على من لم يتقدم لإنهاء إجراءاته خلال الفترة المحددة، في حال وجودهم داخل البلاد.
من جهته، أكد العقيد محمد السعد مدير الإدارة العامة للعلاقات والإعلام بالمديرية العامة للجوازات، لـ«الشرق الأوسط»، عدم وجود أي نية لتأجيل الفترة المحددة لتصحيح أوضاع الأشقاء اليمنيين، وسيكون بعد غد السبت الموعد النهائي والأخير لاستقبال المتقدمين لتصحيح أوضاعهم، مشيرًا إلى أن العدد الإجمالي حتى مساء أمس الأربعاء بلغ 450.500 ألف شخص، جرى إنهاء إجراءاتهم عبر 49 مكتبا تغطي المناطق السعودية كافة.
وأفصح العقيد السعد عن وجود حالات تزوير وانتحال شخصيات من قبل بعض المتقدمين لتصحيح أوضاعهم، مبينًا أن تلك الحالات جرى تداركها، وبالتالي إحالتهم إلى إدارة التزوير للتحقيق معهم، ومن ثم معالجة تلك المعضلة، مبينًا أن العدد الأكبر للمتقدمين لتصحيح أوضاعهم يتركزون في 3 مناطق يأتي في مقدمتها منطقة جيزان بحكم القرب الجغرافي، يليها منطقة مكة المكرمة، ثم منطقة الرياض.
وأشار إلى أن الحصول على الوثيقة من سفارة اليمن الشرعية دون استخراج الهوية (بطاقة زائر) لا تخوّل صاحبها للعيش والعمل داخل الأراضي السعودية أو التنقل بين مناطقها دون الحصول على الهوية التي يجري استخراجها كوثيقة رسمية من المديرية العامة للجوازات التي بدورها تمنح حاملها فرصة الحصول على عمل، وذلك عن طريق وزارة العمل من خلال برنامج «أجير» الذي يخوّلهم للعيش بكرامة داخل الحدود السعودية.
بدورها، دعت المديرية العامة للجوازات أمس الأربعاء، الأشقاء اليمنيين المقيمين بطريقة غير نظامية في السعودية، إلى الاستفادة من الأيام الأخيرة للمهلة التصحيحية التي تتيح لهم العمل داخل البلاد وفق نظام «أجير» الخاص بوزارة العمل، مشددة على أن المهلة تنتهي بنهاية يوم السبت المقبل، مؤكدة في الوقت ذاته، أن من لم يستفد من هذه المهلة بتصحيح أوضاعه فإنه سيجري معاملته بموجب النظام الذي تعمل عليه الدولة.
وفي السياق ذاته، وقف فريق العمل المكلف بالإشراف والمتابعة على سير عمل لجان تصحيح أوضاع الأشقاء اليمنيين المقيمين في السعودية بطريقة غير نظامية برئاسة اللواء جمعان الغامدي مساعد مدير الأمن العام للشؤون الأمنية أمس الأربعاء، على مركز التصحيح بمنطقة جيزان، وذلك ضمن الجولة التي قام بها أعضاء الفريق على جميع المناطق السعودية لمتابعة آلية عمل اللجان المختصة بتصحيح أوضاع الأشقاء اليمنيين المقيمين بطريقة غير نظامية، والاطلاع على آخر الأعمال التي جرى إنجازها بهذا الخصوص.
وأكد اللواء جمعان الغامدي أن مراحل العمل في هذه المراكز جاءت وفق نظام ومنهجية حددت اختصاصات كل الجهات المعنية، مشيرًا إلى أن الوثائق المتسلمة من السفارة والقنصلية اليمنية بلغت أكثر من 464 ألف وثيقة، فيما جرى حتى يوم أمس الأربعاء إصدار أكثر من 450 بطاقة زائر للأشقاء اليمنيين.
وحول المجريات التنظيمية لسوق العمل من ناحية استقطاب العمالة اليمنية الراغبين في دخول سوق العمل السعودية بعد تصحيح أوضاعهم، أبلغ «الشرق الأوسط» تيسير المفرج المتحدث باسم وزارة العمل السعودية، أن جهازه مستمر في أعمال التفتيش على المخالفات التنظيمية كافة لسوق العمل والمتركزة على من جرى تصحيح أوضاعهم من الأشقاء اليمنيين الراغبين في العمل داخل البلاد، مؤكدًا استئناف عمليات التفتيش منتصف أغسطس (الجاري)، وعند رصد أي مخالفة سيجري تطبيق العقوبة على المخالفين بحسب الأنظمة المعمول بها في البلاد.
وفيما يخص أعداد المتقدمين من الأشقاء اليمنيين المصححين لأوضاعهم لخوض غمار العمل في السوق السعودية، لم يفصح المفرج عن العدد الإجمالي للراغبين في العمل في المناطق السعودية إلى حين انتهاء الفترة التصحيحية بعد غد السبت، مفيدًا بأن وزارة العمل ستستأنف حملة «كن نظاميًا» الأحد المقبل لأجل تطبيق الأنظمة والجزاءات بحق مخالفي أنظمة العمل والإقامة في الوقت الذي قامت اللجان المختصة بعملية التصحيح بمراجعة الإجراءات كافة مع مديري إدارات التفتيش على مستوى المناطق كافة لمراجعة الإجراءات وتفعيل خصوصية المناطق بالتفتيش وربطهم بمركز العمليات في الرياض بشكل مركزي لمتابعة الجولات التفتيشية أو الزيارات التتابعية للتأكد من الانتهاء من جميع المخالفات المسجلة.
وفي سياق متصل، أكد مصدر في السفارة اليمنية بالعاصمة الرياض، أن من بين الجموع التي تزاحم اليمنيين لتصحيح أوضاعهم عددًا من مجهولي الهوية ينتمون إلى دول مجاورة لليمن لا يملكون أي إثباتات شخصية، الأمر الذي دعاهم إلى استغلال الحملة التصحيحية التي أمر بها خادم الحرمين الشريفين، لينضموا بذلك إلى اليمينيين المقيمين، وبالتالي الحصول على تأشيرات عمل في السعودية رغم عدم انتمائهم للجنسية اليمنية البتة، وإنما ينتمون إلى دول أخرى مثل الصومال وجيبوتي وغيرهما من الدول المجاورة لليمن الذين جاءوا إلى السعودية عن طريق التسلل من الحدود الجنوبية من البلاد، مبينًا أن السفارة اليمنية اكتشفت حالات مشابهة وجرى إنذارها وتحذيرها من مغبة تلك الأفعال واستبعادهم مباشرة من العملية التصحيحية، مستثنيًا بعض الحالات التي تعود أصولها إلى الصومال وجيبوتي وإريتريا ولكنهم يحملون الجنسية اليمنية بالفعل.
ولم يخف المصدر وجود حالات سمسرة يقوم بها ضعاف النفوس من بعض المقيمين الذين يطلبون من بعض مجهولي الهوية مبالغ مالية مقابل الموافقة على القيام بدور المعرف لهم بغرض إكمال إجراءاتهم بشكل نظامي، مستغلين بعض النقاط التي يكثر فيها الزحام مثل منطقة مكة المكرمة والمنطقة الجنوبية، الأمر الذي دعا الجهات المخوّلة والمتمثلة برؤساء اللجان في مكاتب التصحيح في جميع المناطق إلى الوقوف على كل شاردة وواردة فيما يتعلق بالأوراق الثبوتية للمتقدمين، مثل الهوية اليمنية والبطاقة الانتخابية للتأكد من صحة المعلومات المقدمة.



«الحج» السعودية تشدد على إلزامية حمل الحجاج لـ«بطاقة نسك»

جانب من الإيجاز الصحافي بمقر «ملتقى إعلام الحج» في مكة المكرمة الأحد (الشرق الأوسط)
جانب من الإيجاز الصحافي بمقر «ملتقى إعلام الحج» في مكة المكرمة الأحد (الشرق الأوسط)
TT

«الحج» السعودية تشدد على إلزامية حمل الحجاج لـ«بطاقة نسك»

جانب من الإيجاز الصحافي بمقر «ملتقى إعلام الحج» في مكة المكرمة الأحد (الشرق الأوسط)
جانب من الإيجاز الصحافي بمقر «ملتقى إعلام الحج» في مكة المكرمة الأحد (الشرق الأوسط)

شدَّدت «وزارة الحج» السعودية على إلزامية حمل الحجاج بطاقة «نسك» في جميع تناقلاتهم داخل المشاعر المقدسة والحرم المكي، وذلك خلال الإيجاز الصحافي الأول للموسم بمكة المكرمة، الأحد.

وقال الدكتور غسان النويمي، المتحدث باسم «وزارة الحج»، إن مختلف الجهات تعمل ضمن مستهدفات برنامج «خدمة ضيوف الرحمن»، أحد برامج «رؤية السعودية 2030»، بتكامل تام على تهيئة رحلة الحاج، بمؤشرات تفصيلية، عبر 3 مراحل رئيسية، تشمل الجاهزية، والتشغيل، ورضا ضيوف الرحمن.

وأضاف النويمي أن الوزارة عملت على رفع جاهزية شركات الحج، واستكمال ترتيبات شؤون الحجاج مع أكثر من 78 دولة قبل الموسم بنحو 6 أشهر، من خلال منصة «المسار الإلكتروني»، التي مكّنت من إنجاز العمليات التعاقدية ضمن منظومة تضم أكثر من 500 خدمة، وتتكامل مع أكثر من 80 جهة، وأكثر من 5 آلاف مزود للخدمات.

وأشار إلى تصميم الوزارة برامج توعوية شاملة بعدة لغات، تهدف إلى رفع وعي الحجاج بالأنظمة والخدمات، وتعزز الالتزام بالتعليمات والإرشادات، مبيناً أنها شملت نشر ما يزيد على 630 ألف مادة توعوية، في مختلف نقاط الاتصال بضيوف الرحمن.

وتحدث النويمي عن المشاريع التطويرية التي شهدتها المشاعر المقدسة، منوهاً بأن مشروع تطوير المنطقة المحيطة بجبل الرحمة يسهم في خفض درجة الحرارة من خلال منظومة تبريد متكاملة تمتد على مساحة تتجاوز 272 ألف متر مربع.

ولفت إلى تعزيز منظومة الإرشاد داخل الحرمين الشريفين، عبر تبني الحلول الذكية ومتعددة اللغات وتزويد الفرق الميدانية بأدوات للترجمة الفورية، فضلاً عن ترجمة خطبة عرفة إلى أكثر من 50 لغة.

وأبان المتحدث باسم «وزارة الحج» أن مبادرة «حاج بلا حقيبة» أسهمت في تقليص مدة إنهاء الإجراءات في المطارات من 120 دقيقة إلى 15 دقيقة.

من جهته، أوضح صالح الثبيتي، رئيس مركز العمليات الإعلامي الموحد للحج، أن موسم هذا العام تواكبه نحو 150 وسيلة إعلامية، بمشاركة أكثر من 3 آلاف إعلامي محلي ودولي، تقدم لهم وزارة الإعلام دعمها؛ ليوثقوا اللحظة، ويصنعوا القصة، وينقلوا المشاعر، مفيداً بأن المركز يعمل بصفته مظلة للجهود الإعلامية المرتبطة بالموسم، بالشراكة مع أكثر من 40 جهازاً حكومياً.

وأضاف الثبيتي: «(حياكم الله) عبارةٌ استقبلنا بها حُجاج بيت الله الحرام في موسم حج هذا العام؛ لتكون هويةً إعلامية في المنصات ووسائل الإعلام، وهي انعكاسٌ لقيمنا وحفاوة هذا البلد وقيادته»، مؤكداً أنه بتوجيهات القيادة السعودية تتوحد جهود جميع الجهات الحكومية عاماً بعد عام بكفاءة وابتكار، عبر منظومة متكاملة تعمل على مدار الساعة، بما يسهم في إدارة وتنظيم أحد أكبر التجمعات البشرية السنوية في العالم.

وقال رئيس مركز العمليات إن وزارة الإعلام أتاحت «المركز الإعلامي الافتراضي VPC» الذي يقدم العديد من المواد مفتوحة المصدر، والمتاحة للاستخدام الإعلامي؛ لتسهيل وصول وسائل الإعلام والإعلاميين للمواد الإعلامية في الموسم، مضيفاً أن «ملتقى إعلام الحج» الثالث دعَم واستقبل أكثر من 13500 إعلامي وزائر، بحضور ما يزيد على 150 وسيلة إعلامية، ونحو 40 شريكاً من القطاع الحكومي والخاص.

وأشار إلى إنتاج أكثر من 6400 مادة إعلامية وبثها بعدة لغات؛ لإبراز الجهود المبذولة في الحج، إضافة إلى أكثر من 1200 استضافة تلفزيونية في موسم الحج، مبيناً أن إجمالي التغطيات الدولية باللغات المختلفة بلغ أكثر من 100 ألف مادة إعلامية، بحجم تفاعل تجاوز 11 مليار مشاهدة، في حين تهدف وكالة الأنباء السعودية «واس» خلال موسم هذا العام إلى تحقيق أكثر من 6 مليارات وصول رقمي عبر منصاتها الرقمية، وبث أكثر من 7300 مادة وخبر صحافي، بالشراكة مع 42 وكالة أنباء عربية وإسلامية وعالمية.

من جانبه، أعلن صالح بن دخيّل المتحدث باسم وزارة البيئة والمياه والزراعة، جاهزية منظومة الوزارة لخدمة الحجاج، موضحاً أن الهيئة السعودية للمياه أتمّت جاهزيتها عبر رفع قدرات الإنتاج إلى رقم قياسي جديد يتجاوز 3.8 مليون متر مكعب يومياً، بزيادة 18 في المائة مقارنة بالعام السابق، إلى جانب رفع قدرات النقل لتصل إلى 2.3 مليون متر مكعب يومياً بزيادة 32 في المائة.

وأكد بن دخيّل أن «مركز الأرصاد» أكمل استعداداته الفنية والبشرية، عبر شبكة متكاملة مكونة من 92 وحدة وتقنية رصد تغطي المشاعر المقدسة والمنافذ الجوية والبحرية والبرية، لافتاً إلى مواصلة «مركز الرقابة على الالتزام البيئي» أعماله باستخدام أحدث التقنيات، بما في ذلك الأقمار الصناعية وطائرات «الدرونز»؛ لرصد التحديات البيئية والتعامل الفوري معها، فضلاً عن إكمال «هيئة الأمن الغذائي» توفير المخزونات الاستراتيجية بمكة المكرمة والمدينة المنورة، واحتياطية من القمح جاهزة للضخّ عند الحاجة.


إدانة عربية وإسلامية لأفعال بن غفير بحق ناشطي «أسطول غزة»

وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (أرشيفية - رويترز)
وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (أرشيفية - رويترز)
TT

إدانة عربية وإسلامية لأفعال بن غفير بحق ناشطي «أسطول غزة»

وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (أرشيفية - رويترز)
وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (أرشيفية - رويترز)

أدانت السعودية والأردن والإمارات وقطر وإندونيسيا وباكستان ومصر وتركيا، بأشد العبارات، الأفعال المروّعة والمهينة والمرفوضة التي أقدم عليها الوزير الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير بحق المشاركين في الأسطول المتجه إلى غزة أثناء الاحتجاز.

وأكد وزراء خارجية الدول الثماني، في بيان، الأحد، أن الإذلال العلني المتعمّد الذي مارسه بن غفير بحق المحتجزين يشكّل اعتداءً مشيناً على الكرامة الإنسانية، وانتهاكاً واضحاً لالتزامات إسرائيل بموجب القانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.

واستنكر الوزراء وأدانوا بأشد العبارات أعمال التحريض والعنف غير القانونية والمتطرفة التي يرتكبها بن غفير وغيره من المسؤولين الإسرائيليين ضد الفلسطينيين في الأرض الفلسطينية المحتلة، مُحذِّرين من أن أفعاله الاستفزازية تغذي الكراهية والتطرف، وتعرقل الجهود الرامية إلى تحقيق سلام عادل ودائم على أساس حل الدولتين.

وطالَب البيان بمحاسبة بن غفير على أفعاله، ودعا إلى اتخاذ تدابير ملموسة لوضع حد لاستفزازاته وتحريضه وانتهاكاته المتكررة، ولمنعه من مواصلة تهديداته، ولضمان عدم التسامح مع مثل هذه الأفعال أو تكرارها.

كما شدَّد الوزراء على ضرورة حماية حقوق الإنسان، وصون كرامة جميع المحتجزين، وضمان معاملتهم إنسانياً، والاحترام الكامل للقانون الدولي في الأرض الفلسطينية المحتلة.


«الضبط الأمني بالشميسي»... تقنيات وأنظمة رقمية لموسم آمن ومنظم للحجاج

TT

«الضبط الأمني بالشميسي»... تقنيات وأنظمة رقمية لموسم آمن ومنظم للحجاج

مركز الضبط الأمني بالشميسي أحد المنافذ الرئيسية المؤدية إلى العاصمة المقدسة (الداخلية السعودية)
مركز الضبط الأمني بالشميسي أحد المنافذ الرئيسية المؤدية إلى العاصمة المقدسة (الداخلية السعودية)

كثفت السلطات الأمنية في السعودية وجودها على جميع المداخل المؤدية إلى مكة المكرمة لمنع مخالفي التعليمات المنظمة لموسم الحج من الدخول إلى العاصمة المقدسة؛ تعزيزاً لأمن وسلامة ضيوف الرحمن بما يمكنهم من أداء نسكهم بيسر وسهولة وطمأنينة، ويسهم في انسيابية حركة الحجاج خلال أدائهم للنسك.

وفي مركز الضبط الأمني بالشميسي، أحد المنافذ الرئيسية المؤدية إلى العاصمة المقدسة، يقف رجال الأمن بالمرصاد لمخالفي التعليمات المنظمة لموسم الحج، ومنعهم من الدخول إلى مكة المكرمة، وتطبيق العقوبات النظامية بحقهم بكل حزم مع توظيف أحدث التقنيات للتأكد من نظامية التصاريح، وتسهيل إجراءات دخول الحجاج بكفاءة تجمع بين السرعة والدقة.

ورصدت «الشرق الأوسط» بالمركز، الذي يقع على طريق الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، جهوداً كبيرة يبذلها رجال الأمن على مدار الساعة لتسهيل الحركة المرورية، والتأكد من نظامية دخول قاصدي العاصمة المقدسة في ثوان معدودة باستخدام الأجهزة الذكية المحمولة «الآيباد»؛ للتحقق الفوري من التصاريح، في خطوة تعكس التطور التقني في منظومة إدارة الحشود لضمان موسم حج آمن ومنظم لحجاج بيت الله الحرام.

تشديد على التصاريح الرسمية التي تتيح الدخول إلى مكة المكرمة في مركز الضبط الأمني بالشميسي (الداخلية السعودية)

وأوضح العقيد عادل المطيري، المتحدث الرسمي لأمن الطرق، أن القوات الخاصة لأمن الطرق تواصل عملها ضمن منظومة قوات أمن الحج، من خلال تنفيذ كثير من المهام الأمنية والمرورية، إلى جانب تقديم الخدمات العامة لمرتادي الطريق، وتسخير جميع الإمكانات البشرية والمادية والتقنية بما يضمن رحلة آمنة ومنظمة لضيوف الرحمن.

وأوضح أن مهام القوات لا تقتصر على دعم مراكز الضبط الأمني فقط، بل تمتد لتأمين رحلة الحاج منذ دخوله عبر المنافذ البرية وحتى وصوله إلى العاصمة المقدسة، ثم ضمان عودته سالماً إلى بلاده.

وأشار العقيد المطيري إلى أن قوات أمن الطرق بالتكامل مع بقية القطاعات الأمنية تفرض سيطرتها الكاملة على جميع مداخل العاصمة المقدسة، سواء الرسمية أو الفرعية أو الطرق الترابية، باستخدام منظومة تقنية متطورة تشمل الطائرات المجنحة والطائرات من دون طيار، والكاميرات الحرارية، وعربات الضبط الأمني المتنقلة الذكية، مما يعزز من كفاءة العمل الميداني، وسرعة الاستجابة في مختلف المواقع.

القطاعات الأمنية تفرض سيطرتها الكاملة على جميع مداخل العاصمة المقدسة (الداخلية السعودية)

ويُعد مركز الشميسي، البوابة الغربية الرئيسية ومدخل العاصمة المقدسة للمقبلين من محافظة جدة عبر طريق الأمير محمد بن سلمان السريع، ويضم 16 مساراً، ومدعوم بأنظمة ذكية ورقمية متطورة لقراءة اللوحات والفرز السريع لتقليص وقت الانتظار، وتسهيل حركة المركبات، ويضم غرف عمليات أمنية رقمية، وأنظمة تحكم ذكية متكاملة.

وتشدّد السعودية على ضرورة الحصول على التصريح الرسمي لأداء مناسك الحج، واتباع المسارات النظامية المعتمدة؛ حرصاً على سلامة ضيوف الرحمن، وضمان جودة الخدمات المقدمة لهم، وتمكينهم من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة.

وبدأت قوات أمن الحج لشؤون المرور، الجمعة الماضي، العمل على منع دخول المركبات غير المصرح لها بالدخول للمشاعر المقدسة، حتى نهاية 30 مايو (أيار) الحالي، وذلك ضمن جهود وزارة الداخلية لتحقيق انسيابية الحركة المرورية، وتسهيل تنقل ضيوف الرحمن، وإدارة وتنظيم الحشود خلال موسم الحج.

وكانت وزارة الداخلية السعودية أعلنت عن عدة ترتيبات وإجراءات تهدف إلى المحافظة على سلامة الحجاج، وأداء الفريضة بأمن ويسر وطمأنينة، وأكدت أن مخالفتها تُعرض مرتكبيها للعقوبات النظامية.

وتم تحديد يوم 18 أبريل (نيسان) بصفته آخر موعد لمغادرة المقبلين بتأشيرة عمرة السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج والمقيمين داخل البلاد وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو.

كما أقرت اللوائح المنظمة للحج عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، في الوقت الذي تتكامل الخطط الأمنية هذه الأيام لتيسير حركة الحجاج، وضمان أعلى مستويات الأمن والسلامة لهم.

وفي كل عام، تواصل السعودية تقديم نماذج متميزة في إدارة الحشود وضمان انسيابية الحركة، عبر منظومة أمنية وتقنية متكاملة لخدمة ضيوف الرحمن، وتحقيق أعلى درجات الأمن والطمأنينة، لتظل مكة المكرمة واحة أمن وأمان لكل قاصديها من حجاج بيت الله الحرام.