رئيس أركان الجيش الإيراني يوصي البرلمان برفض التصويت على الاتفاق النووي

برلمانيون ومؤسسات دينية يطالبون باستئناف المناورات الصاروخية ردًا على «التهديدات الأميركية»

السيناتور شومرالمنتمي للحزب الديموقراطي والذي أثار جدلا بدعوته للتصويت ضد الاتفاق النووي في الكونغرس وأعلن أنه سيصوت ضده، أثناء محاضرة في جامعة بنيويورك أمس (أ.ف.ب)
السيناتور شومرالمنتمي للحزب الديموقراطي والذي أثار جدلا بدعوته للتصويت ضد الاتفاق النووي في الكونغرس وأعلن أنه سيصوت ضده، أثناء محاضرة في جامعة بنيويورك أمس (أ.ف.ب)
TT

رئيس أركان الجيش الإيراني يوصي البرلمان برفض التصويت على الاتفاق النووي

السيناتور شومرالمنتمي للحزب الديموقراطي والذي أثار جدلا بدعوته للتصويت ضد الاتفاق النووي في الكونغرس وأعلن أنه سيصوت ضده، أثناء محاضرة في جامعة بنيويورك أمس (أ.ف.ب)
السيناتور شومرالمنتمي للحزب الديموقراطي والذي أثار جدلا بدعوته للتصويت ضد الاتفاق النووي في الكونغرس وأعلن أنه سيصوت ضده، أثناء محاضرة في جامعة بنيويورك أمس (أ.ف.ب)

قال الجنرال حسن فيروزآبادي رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية إنه قلق «من احتمال تأثير القرار 2231 على التقدم في البنية الدفاعية وتخشى تفاسير خاطئة من القيادة الأميركية».
ويعتبر هذا أول موقف رسمي من قيادة الحرس الثوري وقادة القوات المسلحة الإيرانية بعد إصدار القرار 2231 من قبل مجلس الأمن بشأن التوافق النووي في فيينا.
وفي تصريح نشره مكتب رئيس هيئة الأركان المسلحة الإيرانية على وسائل الإعلام الإيرانية أشار فيروزآبادي إلى 16 ملاحظة اعتبرها من نقاط القوة في التوافق النووي وقرار مجلس الأمن من دون التطرق أو الإشارة على النقاط السلبية.
وأوصى فيروزآبادي البرلمان الإيراني بعدم التصويت للتوافق النووي حتى لا يتحول إلى التزام رسمي لبلاده، وأضاف أن «الالتزامات المذكورة في نص التوافق النووي جوهرها حقوقي لكن وفق نص إذا تخلى أي من الطرفين عن التزاماته من دون مراحل قانونية ودولية يمكن العودة إلى مواقف وأوضاع ما قبل التوافق».
إلى ذلك، أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن عددا من البرلمانيين وقعوا بيانا يطالب رئيس هيئة أركان القوات المسلحة الجنرال فيروزآبادي والقوات المسلحة باستئناف المناورات الصاروخية واختبار صواريخ جديدة «ردا على التهديدات الأميركية».
في غضون ذلك، كشف موقع بارس نيوز الأصولي، مساء أول من أمس، أن إدارة البرلمان تحفظت على قراءة البيان الأمر الذي يعد مخالف للمنشور الداخلي في البرلمان الإيراني.
وأضاف «بارس نيوز» أن عدم القراءة أثار استغراب البرلمانيين وتوقع عدد من البرلمانيين أن ضغوط جهات خارج البرلمان على الرئيس حالت دون قراءة البيان.
جاء ذلك بعد أن صدر الأسبوع الماضي بيان من حوزة قم العلمية يطالب بمناورات صاروخية من أجل التحقق من إمكان نقض القرار 2231 الصادر في الأمم المتحدة وما تضمنه حول البرنامج الصاروخي الإيراني وقال البيان «في المفاوضات الأخيرة مع الدول المستكبرة الست، أكد المرشد الأعلى على التفاوض حول النووي فقط لا القضايا المتعلقة بالمنطقة والأسلحة والصواريخ، مع ذلك يوجد في القرار 2231 بنود تدعو إلى القلق ويعتقد تجاوزت الخطوط الحمراء».
البيان الذي حظي بتأييد 189 حوزة علمية و23 برلمانيا بعد إعلانه، طالب فيروزآبادي بإصدار أوامر لقوات الحرس الثوري لاختبار صواريخ باليستية وإطلاق صاروخ شهاب 3 من منشأة فردو النووية.
من جهة أخرى أعلن موقع «ديبكا» المقرب من الاستخبارات الإسرائيلية نقلا عن مصادر عسكرية إيرانية أن مكتب خامنئي والمؤسسة الدينية الإيرانية وقيادة الحرس الثوري أطلقوا حملة اختبار الصواريخ.
وقال الموقع بأن خامنئي طلب من تسع جامعات في طهران وكليات دينية في قم بتوجيه رسائل منفردة إلى رئيس هيئة الأركان للقوات المسلحة تطالبه بمناورات واختبار لصواريخ بعيدة المدى.
يذكر أن البند الثالث في الملحق الثاني من القرار 2231 يطالب إيران بعدم اختبار صواريخ مصممة لحمل رؤوس نووية وأي نشاط مرتبط بالصواريخ الباليستية لفترة ثمانية أعوام منذ تنفيذ التوافق النووي.
من جهة أخرى، شدد مساعد الشؤون الدولية في السلطة القضائية محمد جواد لاريجاني على أهمية دعم القرار الصادر في مجلس الأمن الذي تعهدت به الحكومة الإيرانية حفاظا على اعتبار إيران في المجتمع الدولي، موضحا أن التوافق النووي سيناقش من قبل المراجع القانونية مثل المجلس الأعلى للأمن القومي والبرلمان وأوضح أنه «يجب الوقوف مع الحكومة وعدم التخلي عنها لأن مصالحنا القومية تحظى بأهمية كبيرة».
من جانبه، توقع محمد جواد لاريجاني الذي يعتبر من أهم منظري الاستراتيجية السياسة الإيرانية في حوار خاص مع وكالة تسنيم المقربة الحرس الثوري، فوز إدارة أوباما في الحصول على موافقة الكونغرس الأميركي «في آخر اللحظات» على التوافق النووي بين إيران والدول الست الكبرى.
لاريجاني أضاف أن «الحكومة الأميركية بعد كل اتفاق في جنيف ولوزان أصدرت فورا ورقة حقائق Fact sheet وقدمت تفسيرها من التوافق وبالمناسبة ورقة الحقائق تلك أصبحت أساس لاحقا».
وأشار إلى أن «سبب ذلك ما بقي بين قوسين أعطى مكانه لجمل أغلبها كان يمكن تفسيره، من هنا تحظى ورقة الحقائق بأهمية خاصة، ورقة الحقائق الأميركية تحظى بتأييد 5+1 وهذا مهم وهذه المرة الكونغرس سيقدم ورقة حقائق لا يمكن لأوباما إضافة أي شيء من نفسه، فلهذا ما يريده الآن يقوله للكونغرس وفي مباحثاته مع الكونغرس سيمنح تفسيره من التوافق طابعا شرعيا».
وعن الخطوة التي يبغي على إيران اتخاذها ردا على الحكومة الأميركية، لاريجاني طالب الجهاز التشريعي الإيراني بخطوة مشابهة للكونغرس والحكومة الإيرانية من خلال إصدار ورقة حقائق تتم المصادقة عليها في البرلمان الإيراني وقال: «النقاش الحالي وما قالته الحكومة حول عدم علاقة البرلمان ومن جهة أخرى مطالبة الحكومة بتقديم مشروع قرار للبرلمان، يعتبر هدرا للوقت. إذا الحكومة رفضت تقديم مشروع قرار بإمكان البرلمان أن يناقشه ضمن خطة طوارئ».
وفي نفس السياق، أكد عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية محمد صالح جوكار على أهمية المصادقة على «ورقة حقائق» في البرلمان الإيراني وقال: «بلا ريب المصادقة على (ورقة الحقائق) في مجلس الشورى يعتبر تحركا مؤثرا للدفاع وحراسة المصالح القومية والحق النووي».
وطالب جوكار بإدراج قضايا مهمة مثل إلغاء العقوبات ومنع دخول الأميركيين إلى المراكز العسكرية والأمنية والمصادقة عليها قانونيا لمنع «الطرف الغربي من المبالغة في مطالبه»، وأضاف «لا يمكن لنواب البرلمان تغيير جزئيات ومحتوى نص التوافق ويمكن فقط القبول أو رفض برنامج العمل المشترك (التوافق النووي)، لا يمكن للنواب التدخل في إلغاء العقوبات لأن النص لا يسمح لبرلمان إيران والكونغرس الأميركي بذلك، لكن يمكن للنواب إصدار بيان للتعريب عن مواقفهم تجاه تنفيذ التوافق النووي والخطوط الحمراء للنظام».
على صعيد آخر، وفي إشارة إلى استعداد التيار الإصلاحي للانتخابات البرلمانية القادمة حذر آية الله علي سعيدي ممثل خامنئي في الحرس الثوري من تحرك «عناصر الفتنة» من تكرار سيناريو الانتخابات الرئاسية في 2009، وقال: «من صمتوا في الفتنة قالوا النزاع بين أحمدي نجاد ومير حسين موسوي لكن الواقع كان بين الحق والباطل».
ممثل خامنئي في الحرس الثوري كان قد اعتبر أن ما حدث عشية الانتخابات في 2009 «فتنة» عملت عليها عدة طبقات بعض منها نزل إلى الشارع والبعض الآخر شكل غرفة عمليات من دون أن تترك أثرا واتهم «نيتشة وماكيافيلي» بالوقوف خلف ستار«الفتنة» من إيطاليا وألمانيا.



شعارات ليلية مناهضة لخامنئي في طهران في ذكرى الثورة

احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أرشيفية - أ.ب)
احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أرشيفية - أ.ب)
TT

شعارات ليلية مناهضة لخامنئي في طهران في ذكرى الثورة

احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أرشيفية - أ.ب)
احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أرشيفية - أ.ب)

ردد بعض سكان العاصمة الإيرانية طهران ليل الثلاثاء، هتافات مناهضة للجمهورية الإسلامية والمرشد علي خامنئي عشية الذكرى السنوية للثورة الإسلامية وفق ما أظهرت مقاطع فيديو نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي.

وهزت إيران الشهر الماضي احتجاجات غير مسبوقة واجهتها السلطات بحملة قمع دامية أسفرت عن مقتل الآلاف برصاص قوات الأمن. وكانت هناك تقارير محدودة عن نشاطات احتجاجية خلال الأسبوعين الماضيين في مواجهة حملة القمع.

لكن في وقت متأخر من مساء الثلاثاء، خرج الناس إلى شرفات منازلهم وهم يهتفون بشعارات «الموت لخامنئي» و«الموت للديكتاتور» و«الموت للجمهورية الإسلامية»، بحسب مقاطع فيديو نشرتها قنوات واسعة الانتشار لمراقبة الاحتجاجات على منصتي تلغرام و«إكس»، من بينها «وحيد أونلاين» و«مملكته».

ولم يتسن لوكالة الصحافة الفرنسية التحقق من صحة مقاطع الفيديو على الفور.

وانطلقت الهتافات بالتزامن مع إطلاق السلطات للألعاب النارية في 22 بهمن الذي يوافق الأربعاء ويحيي ذكرى استقالة آخر رئيس وزراء للشاه وتولي الخميني السلطة رسميا.

تهديد بالتدخل الأميركي

ويشهد يوم 22 بهمن في التقويم الفارسي تقليديا مسيرات حاشدة في جميع أنحاء البلاد دعما للنظام، ومن المتوقع أن تكتسب هذه المسيرات أهمية أكبر هذا العام في ظل التهديد بتدخل عسكري أميركي جديد ضد طهران.

ونشر موقع «وحيد أونلاين» مقطع فيديو تم تصويره من الطابق العلوي لأحد الأحياء السكنية يُظهر هتافات مناهضة للحكومة تتردد أصداؤها بين المباني. كما نشر موقع «مملكته» مقاطع فيديو أخرى، يبدو أنها صورت في مناطق جبلية في شمال طهران، يُسمع فيها هتافات تتردد في المنطقة.

وأفادت قناة «شهرك اكباتان» التي تغطي أخبار حي إكباتان السكني في طهران، بأن السلطات أرسلت قوات الأمن لترديد هتافات «الله أكبر» بعد أن بدأ السكان بترديد شعارات مناهضة للحكومة.

ووفقا لموقع «إيران واير» الإخباري الإيراني، وردت تقارير مماثلة عن هتافات مماثلة في مدن أخرى، منها مدينة أصفهان وسط البلاد ومدينة شيراز جنوبا.

وأفادت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان «هرانا»، ومقرها الولايات المتحدة، بمقتل 6984 شخصا، بينهم 6490 متظاهرا، خلال الاحتجاجات، حيث استخدمت السلطات الذخيرة الحية ضد المتظاهرين. وأضافت الوكالة أنه تم اعتقال ما لا يقل عن 52623 شخصا في حملة القمع التي تلت ذلك.

وقالت هرانا إن ترديد الشعارات في وقت متأخر من مساء الثلاثاء يعد «استمرارا للاحتجاجات التي تشهدها البلاد رغم الوضع الأمني المتوتر والإجراءات الأمنية المشددة».


«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
TT

«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)

يتصدر ملف «صواريخ إيران» جدول محادثات الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال لقائهما المرتقب بواشنطن، اليوم الأربعاء.

ويسعى نتنياهو إلى حض ترمب على تشديد موقف واشنطن من برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، وتوسيع نطاق المفاوضات الجارية ليشمل قضايا تتجاوز الملف النووي.

وقال نتنياهو، قبيل توجهه إلى واشنطن أمس، إن مباحثاته ستركز «أولاً وقبل كل شيء» على إيران، موضحاً أنه سيعرض على ترمب مبادئ يراها أساسية للمفاوضات، وترتبط بمخاوف إسرائيل الأمنية.

في المقابل، حذر علي لاريجاني، أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، من محاولات إسرائيل التأثير على مسار التفاوض، داعياً واشنطن إلى التعامل بـ«حكمة» وعدم السماح بدور «تخريبي» من شأنه عرقلة المحادثات.

وجاء ذلك بالتزامن مع مباحثات أجراها لاريجاني، في مسقط أمس، مع سلطان عُمان، هيثم بن طارق، الذي أكد دعم بلاده للتوصل إلى اتفاق «عادل ومتوازن» بين طهران وواشنطن. كما أجرى لاريجاني مباحثات منفصلة مع وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، تناولت جولة المحادثات التي جرت الجمعة وترددت معلومات عن رسالة نقلها لاريجاني تتصل برد طهران على الشروط الأميركية.


تركيا تُلوّح بعملية عسكرية شمال العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
TT

تركيا تُلوّح بعملية عسكرية شمال العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)

لوّحت تركيا بتنفيذ عملية عسكرية محدودة في قضاء سنجار شمال العراق تستهدف ما تبقى من وجود لـ«حزب العمال الكردستاني».

وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في تصريحات تلفزيونية ليل الاثنين - الثلاثاء، إن مسلحي الحزب «باتوا الآن مشكلة عراقية بامتياز»، متسائلاً: «كيف تسمح دولة ذات سيادة باحتلال أراضيها من قبل جماعة محظورة؟».

وأشار فيدان إلى احتمال تنفيذ عملية وصفها بـ«البسيطة» تتضمن تقدماً برياً لقوات «الحشد الشعبي» وإسناداً جوياً تركياً خلال يومين أو ثلاثة.

وتابع فيدان أن «للملف الكردي في سوريا بعداً عراقياً»، معرباً عن أمله في أن «يستخلص العراق الدروس مما حدث في سوريا (اتفاق اندماج قوات «قسد» في الجيش السوري)، وأن يتخذ قرارات أكثر حكمة تسهل مرحلة الانتقال هناك» في إشارة إلى مسلحي «العمال الكردستاني».